الأحد، 16 أبريل 2023

الذين يدّعون التقيّد بالنصوص في اخراج زكاة الفطرمن أين جاءوا بالأرز وغيره ؟

 



👈الذين يدّعون #التقيّد_بالنصوص ، من أين جاءوا بالأرز وغيره ؟

والأرز لم يكن موجوداً أصلاً ف زمن النبيّ صلى الله عليه وسلم ؟

👈ولم ينص النبيّ صلى الله عليه وسلم ، ع قوت البلـــد ، ولم يلفظ كلمتي ( قوت البلد ) ! فمن أين جاء الذين يحتجّون ع غيرهم بالتقيّد بنص النبيّ صلى الله عليه وسلم .

◾ من أين جاءوا بـ( قوت البلد ) ، وهم يفرحون بأنهم يطبّقون السنة ف هذا الموضوع ، دون غيرهم من الذين يخرجون النقود ؟ !

🙋ونحن نرى أنّ آراء واجتهادات وأقوال ، ابن حزم الظاهري ، رحمه الله ، أكثر دقة ، ومنطقيّةً ، مع ظاهريته ، ف تقيّده بالنص ، من الذين يدّعون ذلك ، ويحاربون غيرهم بحجة التقيّد بالنص .

وهم – ف الحقيقة – مقيّدون باجتهادات وآراء رجال – غير معصومين – لا يرتقون إلى مستوى كُتّاب أولئك الأئمة ، الذين يحاربونهم ! !

🔘أنظري إلى أقوال ابن حزم الظاهري ، رحمه الله ، لترى التقيّد حرفيّاً بالنص كيف يكون ؟ :

قال ، رحمه الله :

[ وَأَجَازَ قَوْمٌ أَشْيَاءَ غَيْرَ مَا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ –

فَقَالَ قَوْمٌ: يُجْزِئُ فِيهَا الْقَمْحُ وَقَالَ آخَرُونَ: وَالزَّبِيبُ، وَالْأَقِطُ.

وَاحْتَجُّوا بِأَشْيَاءَ مِنْهَا -:

أَنَّهُمْ قَالُوا: إنَّمَا يُخْرِجُ كُلُّ أَحَدٍ مِمَّا يَأْكُلُ وَمِنْ قُوتِ أَهْلِ بَلَدِهِ،

👈فَقُلْنَا: هَذِهِ دَعْوَى بَاطِلٍ بِلَا بُرْهَانٍ،

ثُمَّ قَدْ نَقَضْتُمُوهَا لِأَنَّهُ إنَّمَا يَأْكُلُ الْخُبْزَ لَا الْحَبَّ:

فَأَوْجَبُوا أَنْ يُعْطِيَ خُبْزًا لِأَنَّهُ هُوَ أَكَلَهُ، وَهُوَ قُوتُ أَهْلِ بَلَدِهِ،

فَإِنْ قَالُوا: هُوَ غَيْرُ مَا جَاءَ بِهِ الْخَبَرُ.

قُلْنَا: صَدَقْتُمْ، وَكَذَلِكَ مَا عَدَا التَّمْرَ، وَالشَّعِيرَ،

👈وَقَالُوا: إنَّمَا خَصَّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِالذَّكَرِ - التَّمْرَ، وَالشَّعِيرَ؛ لِأَنَّهُمَا كَانَا قُوتَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَهَذَا #قَوْلٌ_فَاحِشٌ_جِدًّا

أَوَّلُ ذَلِكَ أَنَّهُ كَذِبٌ عَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَكْشُوفٌ، لِأَنَّ هَذَا الْقَائِلَ قَوَّلَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مَا لَمْ يَقُلْ؛ وَهَذَا عَظِيمٌ جِدًّا،

◾وَيُقَالُ لَهُ: مِنْ أَيْنَ لَكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرَادَ أَنْ يَذْكُرَ الْقَمْحَ، وَالزَّبِيبَ؛ فَسَكَتَ عَنْهُمَا وَقَصَدَ إلَى التَّمْرِ، وَالشَّعِيرِ؛ أَنَّهُمَا قُوتُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ،

وَهَذَا لَا يَعْلَمْنَهُ إلَّا مَنْ أَخْبَرَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِذَلِكَ عَنْ نَفْسِهِ، أَوْ مَنْ نَزَلَ عَلَيْهِ وَحَيٌّ بِذَلِكَ،

وَأَيْضًا: فَلَوْ صَحَّ لَهُمْ ذَلِكَ لَكَانَ الْفَرْضُ فِ ذَلِكَ لَا يَلْزَمُ إلَّا أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَقَطْ،

وَأَيْضًا: فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ عَلِمَ وَأَنْذَرَ بِذَلِكَ رَسُولَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَيَفْتَحُ لَهُمْ الشَّامَ، وَالْعِرَاقَ، وَمِصْرَ، وَمَا وَرَاءَ الْبِحَارِ،

فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَلْبِسَ عَ أَهْلِ هَذِهِ الْبِلَادِ دِينَهُمْ؟ فَيُرِيدُ مِنْهُمْ أَمْرًا وَلَا يَذْكُرُهُ لَهُمْ وَيَلْزَمُهُمْ بِكَلَامِهِ مَا لَا يَلْزَمُهُمْ مِنْ التَّمْرِ، وَالشَّعِيرِ؟

وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ مِثْلِ هَذَا الظَّنِّ الْفَاسِدِ الْمُخْتَلَطِ ] .

🙋 هذا منطق مَن يأخذ بحرفية النص ، ويأخذ به !

وهو منطق وقول مَن لا يتناقض مع نفسه !

فالذي يخــالف و يحــارب المسلمين ف هـذه المســــألة – لأنهم يقولون بجواز إخراج النقود – ويفتخر بنفسه ، ع أنه مقيّد بنص حديث رسول الله ، دون غيره

عليه : إمّا أن يردّ ع الإمام ابن حزم قوله ، ويبطله !

أو يعترف بأنه أيضاً غير مقيّد بحرفية النص ، حاله حال المسلمين الذين يحاربهم !

وعليه أن يعترف أنه هو أيضاً مقيّد بقياسات واجتهادات العلماء !

هل ذكر النبيّ ، الأرز والعدس و . . . ؟ وهل قال صلى الله عليه وسلم ، قوت البلد ؟

هل أخذوا ذلك من حرفية النص ؟ أم استنباطاً منه ؟

فلماذا يجوز ، ويحل لهم الإستنباط ، ولا يجوز لغيرهم ، ويحرم عليهم ذلك ؟ !

ج – ثم قال ابن حزم ، رحمه الله :

[ ثُمَّ إنَّهُ لَيْسَ مِنْ هَذَا كُلِّهِ خَبَرٌ مُسْنَدٌ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِ شَيْءٍ مِنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلِمَ بِذَلِكَ فَأَقَرَّهُ،

وَلَا عَجَبَ أَكْثَرَ مِمَّنْ يَقُولُ فِ خَبَرِ جَابِرٍ الثَّابِتِ: «كُنَّا نَبِيــعُ أُمَّهَـــاتِ الْأَوْلَادِ عَ عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -»

وَحَدِيثُ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الثَّابِتُ «ذَبَحْنَا عَ عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَسًا فَأَكَلْنَاهُ»

أَنَّ هَذَانِ لَيْسَا مُسْنَدَيْنِ " لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلِمَ بِذَلِكَ فَأَقَرَّهُ،

ثُمَّ يَجْعَلُ حَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ هَذَا مُسْنَدًا عَ اضْطِرَابِهِ وَتَعَارُضِ رُوَاتِهِ فِيهِ

فَلْيَقُلْ كُلُّ ذِي عَقْلٍ: أَيُّمَا أَوْلَى أَنْ يَكُونَ لَا يَخْفَى عَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ –

بَيْعُ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ أُمَّ وَلَدِهِ، أَوْ ذَبْحُ فَرَسٍ فِ بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَوْ بَيْتِ الزُّبَيْرِ،

وَبَيْتَاهُمَا مُطْنِبَانِ بِبَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَابْنَتُهُ عِنْدَهُ، عَلَى عِزَّةِ الْخَيْلِ عِنْدَهُمْ وَقِلَّتِهَا وَحَاجَتِهِمْ إلَيْهَا،

أَمْ صَدَقَةُ رَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فِ بَنِي خُدْرَةَ فِي عَوَالِي الْمَدِينَةِ بِصَاعِ أَقِطٍ، أَوْ صَاعِ زَبِيبٍ،

وَلَوْ ذُبِحَ فَرَسٌ لِلْأَكْلِ فِ جَانِبٍ مِنْ جَوَانِبِ بَغْدَادَ مَا كَانَ

يُمْكِنُ أَنْ يَخْفَى فِ الْجَانِبِ الْآخَرِ،

وَلَوْ تَصَدَّقَتْ امْرَأَةُ أَحَدِنَا أَوْ جَارُهُ الْمُلَاصِقُ بِصَاعِ أَقِطٍ؛ أَوْ صَاعِ زَبِيبٍ وَصَاعِ قَمْحٍ، مَا كَادَ هُوَ يَعْلَمُهُ فِي الْأَغْلَبِ؛

فَاعْجَبُوا لِعَكْسِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الْحَقَائِقَ، ثُمَّ إنَّ هَذِهِ الطَّوَائِفَ الثَّلَاثَةَ مُخَالِفَةٌ لِمَا فِي هَذَا الْخَبَرِ ]

يقول الإمام ابن حزم الظاهري ، رحمه الله ، عن قول أبي سعيد الخدري - الذي يقول فيه - : كُنّا نفعل كذا . .

يقول : هذا ليس خبر مسند ، لأنه ليـــس فيــه أنّ رسول الله ، عَلِم بذلك فأقرّه !

ويتعجب ابن حزم ، من هؤلاء العلماء ؛ الذين يعتمدون ف إقرار سنة عن النبيّ ، ع قول أبي سعيد الخدري ، : كنا نفعل كذا وكذا .

فيقولون بإخراج الزبيب والأقط و . . . إستناداً ع قول أبي سعيد الخدريّ : كنّا نُخْرِجُ فِ عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ وَكَانَ طَعَامَنَا الشَّعِيرُ وَالزَّبِيبُ وَالْأَقِطُ وَالتَّمْرُ .

ويعتبرونه سنّة مقررة من عند رسول الله ، علماً أنه ليس فيه أن رسول الله قد عَلِمَ بذلك !

بينما هم يردّون ما هو أقوى من ذلك ، ولا يعتبـرونـه سنّة ! ويقولون : هو غير مسند ؛ لأنه ليس فيه أنّ رسول الله ، عَلِمَ بذلك فأقرّه ! !

فيقول : هؤلاء العلماء قد ردّوا قول بعض الصحابة ، رضي الله عنهم ، مثل جابر بن عبد الله ، وأسماء بنت أبي بكر ، رضي الله عنهم ، وقولهما هو بنفس صيغة قول أبي سـعيـد الخدريّ ، الذي جعلوه سنّة ، بل قولهما أقوى ف الإستنباط منه !

مثلاً : خَبَرِ جَابِرٍ الثَّابِتِ: «كُنَّا نَبِيعُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ عَ عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -»

وَحَدِيثُ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الثَّابِتُ «ذَبَحْنَا عَ عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَسًا فَأَكَلْنَاهُ»

فيقولون عنهما : هَذَانِ لَيْسَا مُسْنَدَيْنِ " لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلِمَ بِذَلِكَ فَأَقَرَّهُ

يقول ابن حزم : فليحكم كل مَن عنده عقل يحتكم إليه ، أي منهما منطقي ؟

هل يخفـى ع رسول الله ، أن يبيـع رجـل من أصحابـه كجابر أم ولده ؟

أو هل يخفى ع رسول الله ، أن يُذبح فَرَس ف بيت أبــي بكر الصدّيق ، أبي أسمــاء ، أو ف بيت الزبير بن العـوام ، زوج أسماء ،

وبيت كل منهما بجنب بيت رسول الله ،

وأخت أسماء ؛ هــــي عائشة بنت أبي بكر الصدّيق رضي الله عنهم ، وهي زوج النبيّ ؟

ولاسيما كم كان الفَرَس عزيزاً ، وقليلاً عندهم ، وكم كانوا بحاجة إليه ، فيذبحونه ويأكلونه ،

ويخفى ذلك ع رسول الله ! ! ولا يعتبر عملهم سنّة !

أما حينما يتصدّق رجل مــن أصحابه كأبـــي سعيد الخدريّ ، وبيته ف عوالي المدينة المنورة ، ف بني خُدرة ، أي بعيد عن بيت رسول الله

حينما يتصدّق بصاع أقط ، أو زبيب ، فهذا لا يخفى ع رسول الله ويعتبر عمله سنّة إقرارية !

ويقول : لو ذُبح فَرَس للأكل ، ف طرف من بغداد – ف زمانه – ما كان ليخفى ع الطرف الآخر ،

فكيف خفي ذلك ع رسول الله، في جنب بيته ؟

يقول : بينما لو تصدّقت زوجة أحدنا بصاع أقط ، أو زبيب ، أو قمح ، ما كاد أن يعلمه ، وهو زوجها !

فأن لا يعلم جيرانه فبطريق الأَوْلى ! !

فكيف – حسب قول ابن حزم – عكَسَ هؤلاء العلماء الأمر ، فردّوا الأقوى ، وأخذوا بالأضعف منه ؟ !

3⃣ – جاء ف حديث ابن عمر ، رضي الله عنهما ، الذي رواه الشيخان ؛ البخاري ، ومسلم ، ف صحيحيهما :

( وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ ) .

فهذا أمر من النبيّ ، صريحاً واضحاً – للذين يتقيّدون بنص النبيّ ، ويدّعون أنّهم لا يخرجون عن النص ، ويحاربون الأئمة ويضللونهم بخروجهم عن النص –

هل هم يتقيّدون بأمر ، وسنة رسول الله ، هنا ؟

وأمره ، هنا هو أن تؤدّى زكاة الفطر ، بعد صلاة فجرعيد الفطر ، وقبل صلاة العيد !

فهل هم مقيّدون بذلك ؟

وقد استحب الأئمة ؛ أبي حنيفة والشافعي وأحمد ، تأخير صلاة عيد الفطر ، ليتسع وقت إخراج زكاة الفطر ، المستحب إخراجها فيه !

فهل هم يتقيّدون بذلك ؟

لا ، طبــعاً ، هم غيـــر مقيّدون بذلك ، بل يؤدّونها قبل ذلك ، ربّما بيومين ! لماذا ؟

لأن الإمام البخاري ، رحمه الله ، قد روى ف صحيحه ، عن ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا

أنه كان «يُعْطِيهَا الَّذِينَ يَقْبَلُونَهَا، وَكَانُوا يُعْطُونَ قَبْلَ الفِطْرِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ»

ولنا ع هذا الإستدلال ملاحظتان :

1⃣ – أن النبيّ أمر بوضوح ، وبصريح العبارة

، أن تؤدّى زكاة الفطر ، قبل خروج الناس إلى الصلاة !

🙋فلمـاذا عدل الملتزمون بالنص عن ذلك ، ويؤدونها قبل ذلك ؟

قالوا : [ ولا مانـــع من إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين .

وبذلك يعلم أن أول وقت لإخراجها ف أصح أقوال العلماء هو ليلة ثمان وعشرين ؛ لأن الشهر يكون تسعاً وعشرين ويكون ثلاثين ] .

وقالوا أيضاً : [ وقت وجوب إخراجها : تَجِبُ بِغُرُوبِ الشَّمْسِ لَيْلَةَ الفِطْرِ : هذا هو وقت الوجوب، أي الوقت الذي يوجه فيه الخطاب إلى الإنسان بإخراجها هو وقت غروب الشمس ليلة الفطر، والدليل حديث ابن عمر ـ رضي الله عنهما ]

ثم أنظر إلى قولهم – وهم يدّعون الإلتزام بنصوص الكتاب والسنة – :

[ولا مانع من إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين ] . [ وَيَجُوزُ إِخْرَاجُهَا قَبْلَ العِيدِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ ] .

علماً أن رسول الله ، أمر بإخراجها قبل خروج الناس إلى الصلاة !

أتدرون لماذا ؟

لأن الصحابيّ الجليل عبد الله بن عمر ، رضي الله عنهما ، روى : أنهم كانوا يعطونها قبل الفطر بيوم أو يومين !

أي : أن الصحابة هم يفسرون ، ويشرحون ، ويبيّنون لنا مقصد رسول الله وما أراد بأوامره ، وكيفيّتها !

والصحابة ، رضي الله عنهم ، لا يفعلون شيئاً من عند أنفسهم ، بل لابد أنّهم إذا عملوا عملاً فبعلم رسول الله عملوه ، وأقرّهم ع ذلك .

مع أن أمر النبيّ هنا واضح صريح !

قالوا : [ وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرجونها قبل العيد بيوم أو يومين ] .

[ لما روى الإمام البخاري ـ رحمه الله ـ في " صحيحه " ح (1511) من حديث ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: وَكَانُوا يُعْطُونَها قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ ] .

هذا هو سبب العدول عن أمر رسول الله ، الواضح الصريح !

فالصحابة ، رضوان الله عليهم ، هم مَن يفسرون لنا أوامر رسول الله ، ولا يعملون إلّا بعلم النبيّ

وهذا كلام جميل ، ومبدأ صحيح ، أليس نقول دائماً : الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح ؟

وهل هناك – من السلف الصالح – أفضل ، وأعلم من الصحابة ، رضوان الله عليهم ؟ !

ولا ندري – ولا المنجّم يدري – لماذا عدلوا عن هذا المبدأ الصحيح الجميل ف مكان آخر ؟ !

والحافظ ابن تيمية ، رحمه الله ، قد قرر ف كتابه (( منهاج السنة )) ، أنّ الدليل ع بطلان المقابل ، هو وجود التناقض ف أقواله ومواقفه ؛ فتراه يقرر شيئاً ف مكان ، ثم يقرر عكسه ، ويناقض ذلك القول ف مكان آخر !

النبيّ لم ينص أيضاً لا ع الأرز والعدس ، ولا ع قوت البلد ، فلماذا عدلوا هنا عن نص الحديث !

وقد كان كبار الصحابة وعلمائهم ، رضي الله عنهم ، قد فقهوا وفهموا الغاية من الزكاة عامة ، وهي : سد فاقة الفقير ، وإشباع حاجاته .

ولم يقيّدوا أنفسهم ببعض الوسائل المنصوصة عليها !

فقد صحّ عن معاذ بن جبل – أعلم الصحابة بالحلال والحرام – ، أنه قال لِأَهْلِ اليَمَنِ:

«ائْتُونِي بِعَرْضٍ ثِيَابٍ خَمِيصٍ - أَوْ لَبِيسٍ - فِي الصَّدَقَةِ مَكَانَ الشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ

أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ وَخَيْرٌ لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ»

وكذلك جاء عن عمر بن الخطاب أنه كان يأخذ من الأراضي الخراجية الدراهم ، مع أنّ النبيّ ، أخذ من أهل خيبر شطر ما يخرج من أراضيهم ،

ومع هذا لم يتقيّد عمر بأخذ الثمار والزروع بل كان يأخذ الدراهم وغيرها منهم .

وما رأينا منكراً من الصحابة ع ذلك ، وع هذا مضى من بعده.

والله اعلم

من أعظم أسباب قطع الطريق على الشيطان هو إحسان الظن بالمسلمين»

الخلاف بين المجيزين والمانعين لإخراج زكاة الفطر نقدا ليس لأن بعضهم

يأخذ بحديث رسول الله ﷺ والآخرين يردون النص او قوله ﷺ ويجتهدون بخلافه !

بل الخلاف هو في فهم مراد رسول الله ﷺ وتطبيق الافضل للسنة.

السبت، 15 أبريل 2023

دليل جواز أخراج القيمة في الزكوات؟

 .جواز أخراج القيمة في الزكوات

يجوز إخراج القيمة ( نقوداً أو غيرها ) في زكاة الفطر , قال به الإمام أبو حنيفة وأصحابه ، وقال به من التابعين سفيان الثوري ، والحسن البصري ، والخليفة عمر ابن عبد العزيز ، وروي عن بعض الصحابة كمعاوية بن أبي سفيان ،
1- ولهذا قال معاوية: "إني لأرى مُدَّين من سمراء الشام تعدل صاعًا من التمر" فهم قدروه بالقيمة. (انظر فتح الباري 5/144)
2- حديث معاذ، وعليه بوب البخاري، وهو أن معاذ أخذ من أهل اليمن، اللبيس والثياب، وقال: هذا أنفع لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال ابن رشيد: أن البخاري وافق الحنفية، على كثرة مخالفته لهم لكن قاده إلى ذلك الدليل". (فتح الباري 5/57)
3- ما ذكره ابن المنذر في كتابه (الأوسط) من أن الصحابة أجازوا إخراج نصف الصاع من القمح؛ لأنهم رأوه معادلاً في القيمة للصاع من التمر أو الشعير.
4- وقال الحسن البصري : " لا بأس أن تعطى الدراهم في صدقة الفطر " ،
5- وكتب الخليفة عمر بن عبد العزيز إلى عامله في البصرة : أن يأخذ من أهل الديون من أعطياتهم من كل إنسان نصف درهم.
6-قال أبو إسحاق السبيعي - وهو أحد أئمة التابعين - :" أدركتهم وهم يؤدون في صدقة رمضان الدراهم بقيمة الطعام "،. (رواه ابن أبي شيبة 3/65)
7- وإخراج القيمة يجوز في حال ما إذا كانت النقود أنفع للفقير كما هو الحال في معظم بلدان العالم اليوم ، ولعل حديث رسول الله – صلى الله عليه وسلم – " أغنوهم في هذا اليوم" (السنن الكبرى 4/175)،، يؤيد هذا القول ؛ لأن حاجة الفقير الآن لا تقتصر على الطعام فقط ، بل تتعداه إلى اللباس ونحوه .. ، ولعل العلة في تعيين الأصناف المذكورة في الحديث ، هي: الحاجة إلى الطعام والشراب وندرة النقود في ذلك العصر ،حيث كانت أغلب مبايعاتهم بالمقايضة، وإذا كان الأمر كذلك فإن الحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً ، فيجوز إخراج النقود في زكاة الفطر للحاجة القائمة والملموسة للفقير اليوم
ولذلك:
1- أنه لم يثبت عن النبي _صلى الله عليه وسلم_ ولا عن أحد من الصحابة نص في تحريم دفع القيمة .
2- الأحاديث الواردة في النص على أصناف معينة من الطعام لا تفيد تحريم ما عداها، بدليل أن الصحابة _رضي الله عنهم_ أجازوا إخراج القمح - وهو غير منصوص عليه - عن الشعير والتمر ونحو ذلك من الأصناف الواردة في الأحاديث الصحيحة , وبعض الناس يخرج رزاً وهو غير منصوص عليه في الحديث فقد اخرج البخاري حديث1510 -، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كُنَّا نُخْرِجُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ . وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : وَكَانَ طَعَامَنَا الشَّعِيرُ وَالزَّبِيبُ وَالْأَقِطُ وَالتَّمْرُ . " فقد حدد الطعام ولم يذكر رزا او غيره
3- ذهب كثير من الصحابة بل أكثرهم في عهد معاوية إلى جواز إخراج نصف صاع من سمراء الشام بدلاً من صاع من تمر ، فهذا دليل على أنهم يرون نصف الصاع معادلاً في القيمة للصاع من التمر أو الشعير ونحو ذلك .
4- أن المقصود من الزكاة: إغناء الفقراء والمال أنفع لبعضهم من الطعام فيعد في ذلك حال الفقير في كل بلد وايسر للمعطي . وفيه تتحقق سماحة الإسلام ومقاصده، فمتى ما اقتضت الحاجة، وكان الانتفاع بالمال أكثر من الطعام، فيخرج المال، بلا ضير، بل يكون هو الأفضل.
5- كثير من الفقراء يأخذ الطعام ويبيعه في يومه أو غده بأقل من ثمنه، فلا هو الذي انتفع بالطعام ولا هو الذي أخذ قيمة هذا الصاع بثمن المثل
فلا نضيق على الناس فمن أخرجها طعاما جائز ومن أخرجها مالاً نقدًا جائز –

الجمعة، 14 أبريل 2023

جواب لمن يسأل من اجاز النقد غي الامام أبو حنيفة ؟

  

*يُوهم من يتحدث في المسألة أن أبا حنيفة فقط هو من قال بجواز إخراج القيمة في زكاة الفطر، والحقيقة على خلاف ذلك. وهذه قائمة بالفقهاء الذين قالوا بالقيمة 

نبدأ  من سادتنا الصحابة الكرام والتابعين لهم بإحسان رضي الله عنهم جميعاً:*

● *من سادتنا الصحابة (رضوان الله عليهم)*

*- سيدنا عمر بن الخطاب*

*- سيدنا عبد الله بن عمر*

*ـ سيدنا عبد الله بن مسعود*

*ـ سيدنا عبد الله بن عبّاس*

*ـ سيدنا معاذ بن جبل*






*ـ قال الإمام أبو إسحاق السبيعي من الطبقة الوسطى من سادتنا التابعين، قال: أدركتهم ـ يعني سادتنا الصحابة ـ وهم يعطون في صدقة رمضان الدّراهم بقيمة الطّعام. (مصنف ابن أبي شيبة: 3/174، وعمدة القارئ: 9/8).*

*● من أئمّة التابعين*

*ـ الخليفة عمر بن عبد العزيز (رحمه الله تعالى) فعن قرّة قال: جاءنا كتاب الخليفة عمر بن عبد العزيز في صدقة الفطر: نصف صاع عن كلّ إنسان أو قيمته نصف درهم.*

*ـ الإمام الحسن البصري، قال: لا بأس أن تعطى الدّراهم في صدقة الفطر.*

*ـ الإمام طاووس بن كيسان*

*- الإمام عطاء بن أبي رباح*

*- الإمام إسحاق بن راهويه*

*ـ الإمام سفيان الثوري*

*(مصنف الإمام ابن أبي شيبة: 3/174، وموسوعة فقه الأمام سفيان الثوري: 473، وفتح الباري: 4/280).*

*● من فقهاء المذاهب

ـ الإمام الأعظم أبو حنيفة النعمان عليه الرحمة والرضوان وفقهاء مذهبه.*

*ـ الإمام أحمد بن حنبل في رواية عنه.*

*ـ الإمام البخاري: وهو الظاهر من مذهبه في صحيحه، قال ابن رشيد: "وافق الإمام البخاري في هذه المسألة السادة الحنفية مع كثرة مخالفته لهم لكن قاده إلى ذلك الدليل" (فتح الباري 5/57).*

*ـ والإمام شمس الدين الرملي من السادة الشافعية.*

*ـ والإمام أبو عمرو الأوزاعي وهو اختيار ابن تيمية في مجموع الفتاوى (25/79): "وأما إذا أعطاه القيمة ففيه نزاع: هل يجوز مطلقاً أو لا يجوز مطلقاً أو يجوز في بعض الصور للحاجة، أو المصلحة الراجحة على ثلاثة أقوال ـ في مذهب الإمام أحمد وغيره ـ وهذا القول أعدل الأقوال" يعني القول الأخير.*

*وقال في موضع آخر (25/82): "وأما إخراج القيمة للحاجة، أو المصلحة، أو العدل فلا بأس به" أ هـ.*

*ومن أخرج طعاما فهو الأصل في ذلك ومحل الاتفاق ومن أخرج نقودا فجاز لما ذكرنا.*


✅️ القول بجواز إخراج زكاة الفطر بالقيمة ، دليله مقصد شرعي و هو ان الفطرة معللة بإغناء المساكين وحاجتهم الى ما يتمونون به ، والمال في معنى الطعام ، بل أمظى حدا منه في زماننا ، والشارع شرع العبادات لمعان وحكم سامية ، فلا جمود ولاقوالب في فهم النصوص ، وهذا كثير منه في فقهنا ،

وهذه #مدونة وقناة تلكرام  لمن يرغب بالمزيد حول الموضوع :

https://fatawaeslam.blogspot.com/2017/06/blog-post_36.html

قناة #تلكرام

https://t.me/+SSnxZLrLgtNlMmIy


*القائلون بجواز إخراج زكاة الفطر نقداً من سادتنا الصحابة الكرام والتابعين لهم بإحسان رضي الله عنهم جميعاً:*

 د. دلير الشافعي

*يُوهم من يتحدث في المسألة أن أبا حنيفة فقط هو من قال بجواز إخراج القيمة في زكاة الفطر، والحقيقة على خلاف ذلك. وهذه قائمة بالفقهاء الذين قالوا بالقيمة
نبدأ  من سادتنا الصحابة الكرام والتابعين لهم بإحسان رضي الله عنهم جميعاً:*
● *من سادتنا الصحابة (رضوان الله عليهم)*
*- سيدنا عمر بن الخطاب*
*- سيدنا عبد الله بن عمر*
*ـ سيدنا عبد الله بن مسعود*
*ـ سيدنا عبد الله بن عبّاس*
*ـ سيدنا معاذ بن جبل*



*ـ قال الإمام أبو إسحاق السبيعي من الطبقة الوسطى من سادتنا التابعين، قال: أدركتهم ـ يعني سادتنا الصحابة ـ وهم يعطون في صدقة رمضان الدّراهم بقيمة الطّعام. (مصنف ابن أبي شيبة: 3/174، وعمدة القارئ: 9/8).*
*● من أئمّة التابعين*
*ـ الخليفة عمر بن عبد العزيز (رحمه الله تعالى) فعن قرّة قال: جاءنا كتاب الخليفة عمر بن عبد العزيز في صدقة الفطر: نصف صاع عن كلّ إنسان أو قيمته نصف درهم.*
*ـ الإمام الحسن البصري، قال: لا بأس أن تعطى الدّراهم في صدقة الفطر.*
*ـ الإمام طاووس بن كيسان*
*- الإمام عطاء بن أبي رباح*
*- الإمام إسحاق بن راهويه*
*ـ الإمام سفيان الثوري*
*(مصنف الإمام ابن أبي شيبة: 3/174، وموسوعة فقه الأمام سفيان الثوري: 473، وفتح الباري: 4/280).*
*● من فقهاء المذاهب
ـ الإمام الأعظم أبو حنيفة النعمان عليه الرحمة والرضوان وفقهاء مذهبه.*
*ـ الإمام أحمد بن حنبل في رواية عنه.*
*ـ الإمام البخاري: وهو الظاهر من مذهبه في صحيحه، قال ابن رشيد: "وافق الإمام البخاري في هذه المسألة السادة الحنفية مع كثرة مخالفته لهم لكن قاده إلى ذلك الدليل" (فتح الباري 5/57).*
*ـ والإمام شمس الدين الرملي من السادة الشافعية.*
*ـ والإمام أبو عمرو الأوزاعي وهو اختيار ابن تيمية في مجموع الفتاوى (25/79): "وأما إذا أعطاه القيمة ففيه نزاع: هل يجوز مطلقاً أو لا يجوز مطلقاً أو يجوز في بعض الصور للحاجة، أو المصلحة الراجحة على ثلاثة أقوال ـ في مذهب الإمام أحمد وغيره ـ وهذا القول أعدل الأقوال" يعني القول الأخير.*
*وقال في موضع آخر (25/82): "وأما إخراج القيمة للحاجة، أو المصلحة، أو العدل فلا بأس به" أ هـ.*
*ومن أخرج طعاما فهو الأصل في ذلك ومحل الاتفاق ومن أخرج نقودا فجاز لما ذكرنا.*

الخميس، 13 أبريل 2023

الشيخ ابن العثيمين: كل من أخرج زكاة الفطر نقدا بفتوى عالم أو باتباع علماء بلده فلا شيء عليه.


الشيخ ابن العثيمين: كل من أخرج زكاة الفطر نقدا بفتوى عالم أو باتباع علماء بلده فلا شيء عليه.
#زكاة_الفطر #رمضان
السؤال: لو أن شخصاً كان يخرج زكاة الفطر نقداً، آحذاً بقول علماء بلده، ثم تبين له القول الراجح، فما يلزمه من صدقته؟ الجواب: لا يلزمه.
كل من أخرجها نقودا بفتوى عالم أو باتباع علماء بلده فلا شيء عليه.
https://www.youtube.com/watch?v=LFYhl1OkiQA
 #زكاة_الفطر
هنا تجدون فتاوى وفديوهات لجمع غفير من كبار لفقه المقاصد في الشريعة الاسلامية أجازوا إخراج #زكاة_الفطر نقداااا ويقولون بأن إخراج زكاة الفطر نقدًا أفضل وأيسر في عصرنا هذا وفيه مصلحة للفقير والمزكي. الشريعة الاسلامية يتبع المصلحة الفقير، والفقير بحاجة الى النقد الفلوس في زماننا هذا- قناة يوتيوب
- https://www.youtube.com/@nawzadreklam/search-
وهذه مدونة
https://fatawaeslam.blogspot.com/2017/06/blog-post_36.html
.
قناة تلكرام
https://t.me/+SSnxZLrLgtNlMmIy
-
إخراجها بالقيمة ، وهو قول :
#معاذ_بن_جبل (الذي شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالفقه ، فقال : أفقهكم معاذ بن جبل )،
#ومذهب_ابي اسحاق السبيعي بل رواه عملا عن التابعين كما في المصنف، .
#وقول_ابي_حنيفة ،
#ومذهب_البخاري في صحيحه ،
#وقول ابن تيمية ، في فتاواه
#وقول_ابن_القيم_الجوزية ،
✅️ القول بجواز إخراج زكاة الفطر بالقيمة ، دليله مقصد شرعي و هو ان الفطرة معللة بإغناء المساكين وحاجتهم الى ما يتمونون به ، والمال في معنى الطعام ، بل أمظى حدا منه في زماننا ، والشارع شرع العبادات لمعان وحكم سامية ، فلا جمود ولاقوالب في فهم النصوص ، وهذا كثير منه في فقهنا ، 






 

أزمة الاخلاق - حكم الاحتفال بالمولد النبوي نموذجا

 الاختلاف العلمي بين طلبة العلم الشرعي

وأزمة الاخلاق.
حكم الاحتفال بالمولد النبوي نموذجا (1)



بقلم/ الشيخ الدكتور أبو بكر كافي
كثير من الاختلافات المكرورة بين طلبة العلم الشرعي هذه الايام تتجدد في كل مناسبة وحين .
من مثل : الاختلاف في إخراج زكاة الفطر طعاما أو قيمة .والاختلاف في التكبير الجماعي ايام العيد مطلقا ومقيدا. والاختلاف في صلاة التراويح هل هي نفل مطلق ام مقيد والاختلاف في زكاة الحلي وزكاة عروض التجارة هل تجب فيهما الزكاة ام لا والاختلاف في اجتماع الجمعة والعيد هل تكفي صلاة العيد وتسقط الجمعة أم لا. وغيرها كثير يتكرر بتكرر مناساباته . وهذه الايام ككل عام لما يدخل ربيع الاول وبمناسبة الاحتفال بالمولد النبوي والاختلاف فيه بين المجيزين والمانعين وغيرها يحتدم نقاش حاد . وحرب ضروس لا هوادة فيها بين طلاب العلم وحتى العامة من الناس في الواقع وعلى المواقع حول مشروعية الاحتفال بالمولد النبوي . وتنتشر في وسائل التواصل الاجتماعي عشرات المقاطع والمناشير والابحاث بين المؤيدين والمعارضين .وكل هذا لا حرج فيه ولا لوم ولا عتب.اذا كان بقصد حسن وعلم مؤصل. وأدب رفيع.
ولكن الذي يتأمل في هذه الكثرة الكاثرة من المناشير والمقاطع والاراء يجدها في معظمها _ الا في القليل النادر منها_تفتقد جانبا مهما من البحث العلمي النزيه و هو غياب ٱداب البحث والمناظرة وافتقادها لٱداب الاختلاف وأخلاقيات الحوار.. وهذه بعض المٱخد الأخلاقية التي سجلتها على الطرفين ولم يسلم منها إلا القليل الموفق.
#أولا المراء والجدال الموقع في المحذور والموصل إلى المحظور.
وذالك بكثرة النشر والتعليق والرد والنقاش وإعادة نفس الأفكار والمضامين مما يضيع الوقت والجهد ويوغر الصدور ويفسد الأخوة ويقطع أوصالها. ويصرف عن العلم النافع والعمل الرافع.. ويدخل الأمة في متاهة لا نهاية لها !
ولو انصرف كل إلى ما اقتنع به وعمل به واغلق باب الجدل والخصام. لحصل خير كثير. وغلق باب شر مستطير. فلا الكثير من المجيزين نشطوا في تعليم السيرة والشمائل النبوية ونشرها في الناس هذه الايام. ولا الكثير من المانعين علموا الناس السنة الصحيحة وحذروهم من البدع المجمع عليها والمعاصي المتفق عليها . والكل جالس على سريره أو متكئ على أربكته وهو يمسك جواله ويحارب به إخوانه. ويرى أنه قد قام باعظم الواجب في حب النبي و التعريف به ونشر سيرته وتعليم الناس سنته ومجاهدة اعدائه !!.
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:
- ما ضَلَّ قومٌ بعدَ هُدًى كانوا عليهِ إلَّا أوتوا الجدَلَ ثمَّ تلا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ هذهِ الآيةَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ
: أخرجه الترمذي (3253) واللفظ له، وابن ماجه (48)، وأحمد (22164) عن أبي أمامة وهو حديث حسن.
- وعن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( «أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء، وإن كان محقًّا، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب، وإن كان مازحًا، وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه» )) [صحيح الترغيب] . قال السندي: (ومن ترك المراء: أي الجدال خوفًا من أن يقع صاحبه في اللجاج الموقع في الباطل)
والنصوص في هذا المعنى كثيرة معروفة .
ثانيا :رمي المخالف بالجهل والضلال.
لقد اشتط كثير من المانعين ورموا مخالفيهم بأبشع الاوصاف وأشنعها منها الجهل والضلال والإبتداع في الدين .والاستدراك على شريعة رب العالمين . فرد المخالفون لهم بأن المانعين قوم جفاة النبي مبغضون له مقصرون في حقوقه .ومهونون بشأنه العظيم .
والحقيقة أنه لا هذا صحيح ولا ذاك .
فالمانعون أئمة هدى وبهم يقتدى وقصدهم منع الأحداث في الدين والمبالغة في حراسة الشريعة من البدع والمحدثاث مما لم يكن عليه الصحابة والتابعون والسلف الماضون . ومن يشك في علم وإمامة شيخ الإسلام وعلم الإعلام ابن تيمية أو الامام تاج الدين الفاكهاني أو الامام الشاطبي أو ابن الحاج المالكي أو العلامة الشيخ محمد رشيد رضا أو الشيخ العلامة محمد حامد الفقي أو الشيخ محمد بن عبد السلام الشقيري أو الشيخ العلامة محمد بن ابر أهيم أو الشيخ ابن باز أو الشيخ عبد الله بن حميد أو الشيخ أبي بكر جابر الجزائري أو الشيخ محمد الغزالي وغيرهم .فالقصد التمثيل وليس الحصر
فالقول بأن المانعين لا يحبون الرسول أو يبغضونه فهذا غلو وظلم وجور وفجور في الخصومة .
والمجيزون أيضا علماء إجلاء وأئمة هدى وبهم يقتدى .
ولا يشك في علمهم وصدقهم ومقامهم
فمن يجهل قدر الامام ابن دحية أو الامام ابي شامة أو الامام شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر العسقلاني أو تلميذه الامام السخاوي أو أمام القراء الحافظ ابن الجزري أو الامام الحافظ السيوطي أو الامام ابن عابدين أو علماء جمعية العلماء المسلمين الجزائريين كابن باديس والابراهيي والميلي والتبسي والشيخ أحمد حماني . وغيرهم من أجاز الاحتفال بشروطه وضوابطه .
فالادعاء بأن من اجازه زابتدعه إنما هم جهال ومبتدعة وقصدهم الاكل واللهو الباطل فهذا لا يقوله عالم بله عاقل.
والاصل الذي ينبغى أن يلتزم به المسلم عموما ويربى عليه طالب العلم خصوصا هو محبة العلماء والثناء عليهم والاعتذار لهم فيما اخطؤوا فيه . فإن كان المانع مخطأ اعتذرنا له ولم نتابعه على خطئه وإن كان المجيز مخطأ اعتذرنا له ولم متابعه على خطئه . وفي هذا يقول الامام الطحاوي رحمه الله .
"وعلماء السلف من السابقين ومن بعدهم من التابعين اهل الخبر والأثر وأهل الفقه والنظر لا يذكرون الا بالجميل ومن ذكرهم بسوء فهو على غير السبيل "
فكان يكفي المخالف أن يقول هذا خطأ أو زلة عالم . والعالم لا يتابع على خطئه ولا يقتدى به في زلته. ويعتذر له . وتحفظ مكانته وتصان مرتبته. لأنهم حملة الشريعة والقدح فيهم قدح فيها.
ثالثا : اتهام النوايا والتشكيك في المقاصد :
اتهم بعض المانعين للمولد من اجازه بأن قصدهم التقرب للسلاطين وابتغاء ما عندهم أو مسايرة لرغبات العامة واهوائهم . أو قصد الاكل و" الزردة" أو غيره من المقاصد الدنيوية الدنيئة التي يجل عنها كرام الناس .فكيف بسادتهم من الأئمة والعلماء.؟!
والإمام السيوطي سمى رسالته في إجازة المولد ب" حسن المقصد في عمل المولد " إشارة إلى حسن القصد وسلامة النية لمن اجازه .
وهذا الأمر له اعتباره في النظر ولذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية وهو من المانعين للمولد المتشددين فيه "
: "فتعظيم المولد، واتخاذه موسماً: قد يفعله بعض الناس، ويكون له فيه أجر عظيم؛ لحسن قصده، وتعظيمه لرسول الله- صلى الله عليه وسلم-....".
فيكون العمل خطأ والعامل مأجور فيه لاحتهاده وحسن قصده.
ومن جانب ٱخر اتهام المانعين بالجفاء والبغض للنبي وتضييع حقوقه فهذا أمر خطير . بل هواخطر من التبديع بل هو تكفير صريح أو لازم للمخالف.
وكما أسلفت فإن المانعين ليس لهم غرض الا تمام المتابعة لهديه واتباع سنته وهذا من كمال محبته وتعظيمه وتوقيره.
فاتقوا الله عباد الله "ولا يجرمنكم شنئان قوم على الا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى".
وللحديث بقية ..
ملحوظة ؛ لا يناقشني احد في الجواز وعدمه فليس هذا صلب الموضوع. والقضية مكرورة و مبسوطة في مظانها وليس فيها جديد
أد / أبوبكر كافي.

الثلاثاء، 11 أبريل 2023

الرد على من قال بعدم جواز إخراج زكاة الفطر نقداً ؟

 الرد على من قال بعدم جواز إخراج زكاة الفطر نقداً ؟




اولا :
في هذين الحديثين المباركين نستنبط ما يأتي :
أ - فرض النبيّ صل الله عليه وسلم ، في زكــاة الفطر ، ونصّ على : التمر ، والشعير فقط !
ب – ذكر الصحابيّ الجليل أبو سعيد الخدريّ ، وفسّر الطعام ، الــذي كانوا يخرجونه في زكــاة الفطـــر ، في زمن النبيّ صل الله عليه وسلم : الشعير والزبيب والأقط والتمر ، فقط !
فلم ينص النبيّ صل الله عليه وسلم ، لا على الرز ، ولا على غيره !
فالذين يدّعون التقيّد بالنصوص ، من أين جاءوا بالرز وغيره ؟ والرز لم يكن موجوداً أصلاً في زمن النبيّ صل الله عليه وسلم ؟
ولم ينص النبيّ صل الله عليه وسلم ، على قوت البلـــد ، ولم يلفظ كلمتي ( قوت البلد ) ! فمن أين جاء الذين يحتجّون على غيرهم بالتقيّد بنص النبيّ صل الله عليه وسلم .
من أين جاءوا بـ( قوت البلد ) ، وهم يفرحون بأنهم يطبّقون السنة في هذا الموضوع ، دون غيرهم من الذين يخرجون النقود ؟ !
نص الحديث الاول والثاني :
1 - عن ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زَكَاةَ الْفِطْرِ، صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ ، عَلَى الْعَبْدِ وَالْحُرِّ، وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، مِنْ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْـــلَ خُرُوجِ النَّــــاسِ إِلَــى الصَّلَاةِ i ( )
2 - عن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : كُنَّا نُخْرِجُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ وَكَانَ طَعَامَنَا الشَّعِيرُ وَالزَّبِيبُ وَالْأَقِطُ وَالتَّمْرُ i ( )

يظن البعض بأن أبا حنيفة وأصحابه تفردوا بجواز إخراج القيمة..

 يظن البعض بأن أبا حنيفة وأصحابه تفردوا بجواز إخراج القيمة..



وليس كذلك.. فقد قال بذلك عدد من أفاضل التابعين منهم: الحسن البصري وطاوس اليماني وعطاء وسعيد بن جبير وعمر بن عبدالعزيز وطائفة..
وممن ذهب إلى الجواز أبو بكر بن أبي شيبة فقد عقد بابا في ذلك في مصنفه 2/‌‏398 فقال: "باب إخراج الدراهم في زكاة الفطر"
ثم قال: حدثنا أبو أسامة ،عن عوف، قال: سمعت كتاب عمر بن عبدالعزيز إلى عدي بالبصرة: "يؤخذ من أهل الديوان من أعطياتهم ، عن كل إنسان نصف درهم" يعني زكاة الفطر.
وحدثنا وكيع عن قرة قال: جاءنا كتاب عمر بن عبدالعزيز في زكاة الفطر: "نصف صاع عن كل إنسان أو قيمته:نصف درهم"
وأسند عن الحسن البصري قال: لا بأس أن تعطي الدراهم في صدقة الفطر.
وساق بسنده عن أبي إسحاق السبيعي قال: أدركتهم وهم يؤدّون في صدقة رمضان الدراهم بقيمة الطعام.
فهذا عمر بن عبدالعزيز في عصر التابعين يرسل إلى عامله بأخذ القيمة، وعلماء التابعين متوافرون، ولا يخفى عليهم فعل إمام المسلمين فلم ينكر عليه أحد.
وهذا أبو إسحاق السبيعي وهو تابعي قد أدرك عددا من الصحابة وكبار التابعين - يثبت أن ذلك كان معمولا به في عصرهم فقوله: أدركتهم يعني الصحابة وكبار التابعين.
وممن قال بذلك سفيان الثوري والأوزاعي
ومن المالكية: ابن حبيب وأصبغ وابن أبي حازم وابن وهب وطائفة. ومن الشافعية شمس الدين الرملي وغير واحد.
وهو مذهب البخاري فقد استدل بحديث معاذ، وعليه بوب البخاري، وهو أن معاذاً أخذ من أهل اليمن، اللبيس والثياب، وقال:
هذا أنفع لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وبوب البخاري فقال: (باب العرض في الزكاة) وأورد فيه جملة من الأحاديث والآثار..
- قال ابن حجر في الفتح (3/398):
قال ابن رشيد المالكي: وافق البخاري في هذه المسألة الحنفية مع كثرة مخالفته لهم لكن قاده إلى ذلك الدليل.
ولمزيد الكلام على ذلك ينظر: (مصنف ابن أبي شيبة: 3/174، وموسوعة فقه سفيان الثوري: 473، وفتح الباري: 4/280 و5/75
وعمدة القاري للبدر العيني: 9/8 وبدائع الصنائع للكاساني: 2/72).

زكاة الفطر بين ظاهر النص ومعناه!

 زكاة الفطر بين ظاهر النص ومعناه



فرض النبي ﷺ، زكاة الفطر صاعًا من (تمر أو شعير)، ولم يثبت عنه حديث صحيح أنه أمر بإخراجها من صنف ثالث.
لكن الصحابة لم يتوقفوا عند هذين الصنفين، فأخرجوها في عهده من الزبيب والأقط)
أيضا.
بعد العهد النبوي أخرجها معاوية الله في زمنه من القمح، وتبعه كثير من الصحابة، ورأوا أن قيمة نصف صاع من القمح تساوي قيمة صاع من التمر، وأخرجوا نصف صاع.
في عهد عمر بن عبد العزيز ال ، ورأى أن تُخرج أيضًا قيمتها من الدراهم، ولم يُنقل أنَّ أحدًا الصحابة أو التابعين أنكر ذلك، بل قال بقوله جمع من التابعين، قال أبو إسحاق السبيعي - من أئمة التابعين - : " أدركتهم وهم يعطون في صدقة رمضان الدراهم بقيمة الطعام". من علماء عصره من
* لعلماء السَّلف مسلكان في التعامل مع النَّص النبوي:
1 - منهم من تمسك بظاهر اللفظ، فقال بإخراجها من التمر أو الشعير) فقط، أو الأصناف
الخمسة الثابتة عن الصحابة.
٢- ومنهم من رأى أنَّ المقصود بالنص: سد حاجة الفقير من الطعام يوم العيد، فأجاز إخراجها من كل ما يتخذه الناس قُونًا وطعامًا، وقيل: بل المعنى المقصود إغناء الفقير ذلك اليوم، وهذا يتحقق
بالطعام أو الدراهم.
وهي أقوال فقهية معتبرة، والصحابة لم يخرجوا زكاة الفطر من غير الأصناف "الخمسة"، لكنهم لم ينكروا على من أخرجها من الأطعمة الأخرى أو نقدا.
د. عمار الصياصنة
--

هنا تجد فتاوى وفديوهات لجمع غفير من كبار لفقه المقاصد في الشريعة الاسلامية أجازوا إخراج #زكاة_الفطر نقداااا . الشريعة الاسلامية يتبع المصلحة الفقير، والفقير بحاجة الى النقد الفلوس في زماننا هذا- قناة يوتيوب
- https://www.youtube.com/@nawzadreklam/search-
وهذه مدونة
https://fatawaeslam.blogspot.com/2017/06/blog-post_36.html
.
قناة تلكرام
https://t.me/+SSnxZLrLgtNlMmIy

سال الشيخ الدكتور سلمان بن فهد العودة ( فك الله أسره ) في لقاء .. ماذا عن إخراجها مالاً؟ فأجاب :

 اتمنى ان تشوفوا هذه الفديوهات وروابط لصفحات ومدونات لعلماء اجلاء أجازوا اخراج القيمة في زكاة الفطر ..

سال الشيخ الدكتور سلمان بن فهد العودة ( فك الله أسره ) في لقاء .. ماذا عن إخراجها مالاً؟ فأجاب :
ذكرنا أن هذه المسألة مختلف فيها، أولاً: هي مسألة فرعية ليست من الأصول، ولا بأس أن يختلف الناس حولها، الجمهور يرون أنها لا تُخرج مالاً، أبو حنيفة يرى جواز إخراجها مالاً، وهذا الذي أميل إليه؛ لأن تقصد إخراج البُر أو التمر أو الشعير ليس أمراً تعبدياً وإنما هو أمر مصلحي، وهي مثل زكاة المال، فزكاة المال يجوز إخراجها مالاً ويجوز إخراجها نقداً ويجوز إخراجها من جنس المال المُزكَّى.
عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه ثبت عنه [أنه أمر عماله أن يأخذوا من الدراهم والدنانير زكاة الفطر] وهو قول مشهور عند السلف، قول له قوة وله وجاهة، فإذا كان مصلحة الفقير أن تُخرج مالاً وأنت ترى الفقير يأخذها ويبيعها بنصف قيمتها، الله تعالى لم يتعبدنا بإضاعة نصف المال أو إعطاء نصف المال للتاجر، فليأخذ الفقير ماله كاملاً موفوراً، وبكل حال هذا الرأي أنا لا أدعو إلى الحماس له، لكنني أقول: ينبغي ألا نتحدث عن إخراج صدقة الفطر من البر أو الشعير كما لو كانت هي الدين، وأن ما سواها ليس ديناً، فهي واحدة من المسائل الفقهية التي يختلف الناس حولها.
وهذه الصفحة خاصة بالفيس حول هذا الموضوع بعنوان
إخراج زكاة الفطر نقدًا أفضل وأيسر في عصرنا هذا وفيه مصلحة للفقير والمزكي
وهذه مدونة الثانية بفتاوى خاصة فيه ادلة القائلين بإخراج زكاة الفطر نقدا
وهذه مدونة خاصة ذكر فيه ادلة القائلين بإخراج زكاة الفطر نقدا
وهذه صفحة اخرى في الفيس بوك للرد على أدعياء السلفية ( المداخلة )
لماذا تؤكد على إ‘خراج زكاة الفطر نقدا ..؟!
المرجحات الأربعة لدفع زكاة الفطر مالاً في عصرنا
1. الترجيح بالنص
المقصد هو أن يشعر الفقير بفرحة العيد مثل الغني، والفقير اليوم يحتاج أن يشتري لأولاده الملابس الجديدة وهدايا العيد، ولا يصح فيها اليوم غير المال، وقد رأينا عشرات المرات المساكين يبيعون الحبوب لنفس التجار الذين اشترى منهم الأغنياء
روى البخاري في صحيحه أن النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال للنساء يوم عيد الفطر: «تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ» قال البخاري:" فَلَمْ يَسْتَثْنِ صَدَقَةَ الفَرْضِ مِنْ غَيْرِهَا". قال ابن حجر في الفتح: وعلى غير عادة البخاري في مخالفته للأحناف أن اتفق معهم في إخراج صدقة الفطر نقوداً، وفي جواز إخراج العوض في الزكاة وبوب البخاري باباً سماه "باب العرْض".
2. الترجيح بكثرة القائلين بجواز إخراج القيمة
يُوهم من يتحدث في المسألة أن أبا حنيفة فقط هو من قال بجواز إخراج القيمة في زكاة الفطر، والحقيقة على خلاف ذلك. وهذه قائمة بالفقهاء الذين قالوا بالقيمة أحصاها فضيلة الشيخ الحبيب بن طاهر: *من الصحابة رضوان الله عليهم* عمر بن الخطاب، وابنه عبد الله بن عمر، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عبّاس، ومعاذ بن جبل. قال أبو إسحاق السبيعي من الطبقة الوسطى من التابعين، قال: أدركتهم ـ يعني الصحابة ـ وهم يعطون في صدقة رمضان الدّراهم بقيمة الطّعام. (مصنف ابن أبي شيبة: 3/174، وعمدة القارئ: 9/8).
و*من أئمّة التابعين* عمر بن عبد العزيز، فعن قرّة قال: جاءنا كتاب عمر بن عبد العزيز في صدقة الفطر: نصف صاع عن كلّ إنسان أو قيمته نصف درهم. والحسن البصري، قال: لا بأس أن تعطى الدّراهم في صدقة الفطر، و طاووس بن كيسان، وسفيان الثوري. (مصنف ابن أبي شيبة: 3/174، وموسوعة فقه سفيان الثوري: 473، وفتح الباري: 4/280).
و*من فقهاء المذاهب* أبو عمرو الأوزاعي، وأبو حنيفة النعمان وفقهاء مذهبه، وأحمد بن حنبل في رواية عنه، والإمام البخاري، وشمس الدين الرملي من الشافعية، ومن المالكية: ابن حبيب وأصبغ وابن أبي حازم وابن وهب، وقال الشيخ الصاوي: "الأظهر الإجزاء لأنّه يسهل بالعين سدّ خلّته في ذلك اليوم". وقد أصدر المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث قرارا بجواز دفع القيمة قرار 4/23، (يونيو) 2013م.
3. الترجيح بالقياس
قول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ لما بعثه إلى اليمن: (خذ الحَبَّ من الحَبِّ، والشاة من الغنم، والبعير من الإبل، والبقر من البقر) وهو صريح في دفع الأعيان، لكن معاذاً رضي الله عنه فهم قصد الزكاة، ولم يتعامل مع النص على أنه تعبدي غير معلل فقال لأهل اليمن: ائتوني بعرض ثياب خميص أو لبيس {أنواع من الأقمشة} في الصدقة مكان الشعير والذرة؛ فإنه أهون عليكم وأنفع لمن بالمدينة، وقد أقرَّه النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك، ولئن جاز في الزكاة وهى الأعلى جاز من باب أولى في زكاة الفطر وهي الأدني.
4. الترجيح بالمقاصد
شُرعت زكاة الفطر لمقصد منصوص عليه في الحديث الصحيح وهو: طهرة للصائم من الرفث واللغو، وطعمة للفقراء والمساكين، وفي الحديث الضعيف على الأرجح: اغنوهم عن ذل السؤال في هذا اليوم. فالمقصد هو أن يشعر الفقير بفرحة العيد مثل الغني، والفقير اليوم يحتاج أن يشتري لأولاده الملابس الجديدة وهدايا العيد، ولا يصح فيها اليوم غير المال، وقد رأينا عشرات المرات المساكين يبيعون الحبوب لنفس التجار الذين اشترى منهم الأغنياء تلك الأصناف بثمن أقل، فهل شرعت زكاة الفطر لإغناء التجار على حساب الفقراء، وإضاعة وقت الفقير في عملية التبادل والمقايضة؟ وبوسع الفقير أن يشتري حبوبا بالمال دون خسارة، ولا يسعه أن يحصل على المال إن أخذ حبوبا إلا بالخسارة. إن القول بتعبدية الأصناف المذكورة في الحديث يوقعنا كمسلمين في حرج عدم مناسبة الإسلام لكل زمان ومكان. على أن الرافضين لدفع القيمة يلجؤون لتقصيد العبادة فلا يلتزمون بالأصناف الواردة في الحديث، ويقولون بإخراجها من غالب قوت البلد، وهو إقرار بالتعليل والتقصيد، وهو أساس ودليل دفع القيمة، غير أننا قلنا بالخروج عن الأصناف الواردة في الحديث إلى المال، وهم قالوا بالخروج عنها إلى غالب طعام أهل البلد.
للمزيد افتح الرابط ..

من أجاز إخراج زكاة الفطر نقداً سوى السادة الأحناف ؟

 من أجاز إخراج زكاة الفطر نقداً سوى السادة الأحناف ؟


هذا بحثنا المطول فيمن أجاز إخراج زكاة الفطر نقداً سوى السادة الأحناف
( ملاحظة : أجيز لمن أحب الأخذ منه أو نسخه أو الاجتزاء منه ...حتى لو لم يُشر لجامعه )
من قال بجواز إخراج زكاة الفطر نقداً من العلماء
(المنشور الأول)
* نصوص في جواز إخراج (زكاة الفطر) نقوداً :
(مجموعة من التابعين )
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من كتاب: ( الأموال) لابن زنجويه
و( ابن زنجويه) هو حُميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي ( وُلد 180هـ وتوفي 251هـ)..
وهو من علماء الحديث الثقات ....وثّقه النسائي وابن حبان والذهبي وغيرهم
أورد في كتابه ( الأموال) باباً تحت عنوان: ( بَابٌ: الرُّخْصَةُ فِي إِخْرَاجِ الدَّرَاهِمِ بِالْقِيمَةِ)(3/ 1267) ، وسردُ فيه ما أورده مسنداً من فتاوى السلف الصالح ...وهو قريب العهد بهم...وأنا أنقل ما سرده مع تعليق بسيط على كل نص :
2452 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ قال :أنبأنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قال: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قال:حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: "أَخَذَتِ الْأَئِمَّةُ فِي الدِّيوَانِ زَكَاةَ الْفِطْرِ فِي أُعْطِيَاتِهِمْ"
تعليق : ابن شهاب هو المشهور بـ( ابن شهاب الزهري) واسمه : محمد بن مسلم بن عبيد الله الزهري القرشي ...وهو من أئمة التابعين ...وُلد سنة 58هـ ...وتوفي سنة 124هـ
وهو في هذا النص يتحدّث عن الولاة والحكام بأنه كان من عادتهم في زمانه استقطاع قيمة زكاة الفطر من أعطيات الناس ....وهذا في زمن الدولة الأموية .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
2453 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ قال: حدثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَوْفٍ قَالَ:
قُرِئَ عَلَيْنَا كِتَابُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي صَدَقَةِ رَمَضَانَ:
«وَاجْعَلْ عَلَى أَهْلِ الدِّيوَانِ نِصْفَ دِرْهَمٍ مِنْ كُلِّ إِنْسَانٍ، يُؤْخَذُ مِنْ أُعْطِيَاتِهِمْ»
تعليق : وهذا كتاب الخليفة العادل عمر بن عبدالعزيز ( خلافته كانت من 99هـ إلى 101هـ) إلى مسؤولي ديوان المال ...لتحديد المبلغ المخصوم قبل توزيع الأعطيات ...وهذا المبلغ ( نصف درهم) يُخصم من أجل ( صدقة رمضان) ، والمقصود: زكاة فطر رمضان.....وعمر لم يكن خليفةً فقط ...بل درس الفقه في المدينة وكان في شبابه والياً على المدينة المنورة ....وكان مستشاروه كلهم من الفقهاء العلماء .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
2454 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ قال: أنبأنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قال: حدثَنَا يُوسُفُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ:
"إِذَا أَعْطَى الدِّرْهَمَ مِنْ زَكَاةِ الْفِطْرِ أَجْزَأَ عَنْهُ"
قَالَ سُفْيَانُ: إِذَا أَعْطَى قِيمَةَ نِصْفِ صَاعٍ مِنْ حِنْطَةٍ أَجْزَأَ عَنْهُ
تعليق :
وهنا نصٌّ في مذهب الحسن البصري سيد التابعين وفقيههم ( توفي سنة 120هـ) ...فهو يرى أن دفع الدراهم مجزئ في زكاة الفطر ......وكذلك كانت فتوى الفقيه سفيان الثوري (توفي سنة 161هـ) في جواز إخراج القيمة بدل القوت ....وقد وردت فتوى الحسن البصري أيضاً في مصنف ابن أبي شيبة (2/ 398) :
(10370 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: " لَا بَأْسَ أَنْ تُعْطِيَ الدَّرَاهِمَ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ" ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
2455 - حدثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الرُّومِيُّ، قال: أنبأنا زُهَيْرٌ أَبُو خَيْثَمَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ: «كَانُوا يُعْطُونَ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ بِحِسَابِ مَا يُقَوَّمُ مِنَ الْوَرِقِ»
تعليق : أبو إسحاق الهمداني هو : عمرو بن عبد الله السبيعي ...من فقهاء التابعين ...توفي سنة 129 هـ ....وهو هنا قد أخبر عن زمانه ( أيام التابعين) وأنهم كانوا يدفعون زكاة الفطر فضةً بقيمة الصاع من القوت المقرّر شرعاً ...وقد وردت رواية أبي إسحاق في مصنف ابن أبي شيبة (2/ 398) أيضاً :
(10371 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ زُهَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ، يَقُولُ: «أَدْرَكْتُهُمْ وَهُمْ يُعْطُونَ فِي صَدَقَةِ رَمَضَانَ الدَّرَاهِمَ بِقِيمَةِ الطَّعَامِ») .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
2456 -أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ مَالِكٍ وَسُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ فِي مَوْضِعٍ لَيْسَ فِيهِ طَعَامٌ، أَيُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرَ دَرَاهِمَ؟
قَالَ: لَا وَاللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: وَيَكُونُ أَحَدٌ بِمَوْضِعٍ لَيْسَ فِيهِ طَعَامٌ، فَأَيُّ شَيْءٍ يَأْكُلُ؟ فَقِيلَ: إِنَّهُ يُقِيمُ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ الشَّهْرَ وَالشَّهْرَيْنِ، قَالَ: إِذَا رَجَعَ أَخْرَجَ ذَلِكَ طَعَامًا، وَلَا يُعْطِي غَيْرَ الطَّعَامِ
2457 - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَالَ حُمَيْدٌ: الْقِيمَةُ تُجْزِي فِي الطَّعَامِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَالطَّعَامُ أَفْضَلُ
تعليق : هنا ينقل ابن زنجويه رأي الإمام مالك في منع دفع القيمة والدراهم ....ثم يختم ابن زنجويه الباب باجتهاده في الأمر : القيمة تجزئ في الطعام إن شاء الله ...فهو مذهبه إذن أيضاً رحمه الله
فهذه جملة من الأقوال للسلف الصالح : الحسن البصري وعمر بن عبدالعزيز وأبي إسحاق السبيعي الهمداني وابن شهاب الزهري ...والله الموفق
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
المنشور الثاني
* نصوص في جواز إخراج (زكاة الفطر) نقوداً :
( عمل الخليفة العادل عمر بن عبدالعزيز)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الخليفة عمر بن عبدالعزيز الأموي ...العادل الزاهد الفقيه
تولّى الخلافة لمدة 30 شهراً تقريباً ..وتوفي رحمه الله سنة 101 هـ .
في عهده ...كان يأخذ زكاة الفطر من الناس نقوداً ....بل وكان يقتطع مقدار زكاة الفطر من رواتب الجند والناس !
وأرسل تعميماً لولاته بمقدار زكاة الفطر من النقود في عهده ....
يُخبرنا ابنُ عون عن كتاب عمر لواليه على البصرة ( عدي بن أرطأة الفزاري ...( حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ:
سَمِعْتُ كِتَابَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ يُقْرَأُ إِلَى عَدِيٍّ بِالْبَصْرَةِ «يُؤْخَذُ مِنْ أَهْلِ الدِّيوَانِ مِنْ أَعْطِيَّاتِهِمْ، عَنْ كُلِّ إِنْسَانٍ نِصْفُ دِرْهَمٍ» )مصنف ابن أبي شيبة (2/ 398) حديث 10368
ويحدّنا الفقيه قُرّة بن خالد عن كتاب عمر :
( حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ قُرَّةَ بن خالد قَالَ:
جَاءَنَا كِتَابُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ «نِصْفُ صَاعٍ عَنْ كُلِّ إِنْسَانٍ أَوْ قِيمَتُهُ نِصْفُ دِرْهَمٍ»)مصنف ابن أبي شيبة (2/ 398) حديث 10369
وجاء في كتاب الأموال :
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ قال: حدثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، قال: حدثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ: يُؤْخَذُ مِنْ عَطَاءِ كُلِّ رَجُلٍ نِصْفُ دِرْهَمٍ زَكَاةَ الْفِطْرِ "
قَالَ يَزِيدُ: فَهُمْ حَتَّى الْآنَ يَأْخُذُونَهُمْ بِهِ) الأموال لابن زنجويه (3/ 1267)حديث2451 -
قلتُ: وقوله : (فهم حتى الآن يأخذونهم به) يعني: أن العمل استمرّ بذلك سنين بعد عهد عمر بن عبدالعزيز رحمه الله.
وجاء أيضاً:
(حدثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَوْفٍ قَالَ:
قُرِئَ عَلَيْنَا كِتَابُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي صَدَقَةِ رَمَضَانَ: «وَاجْعَلْ عَلَى أَهْلِ الدِّيوَانِ نِصْفَ دِرْهَمٍ مِنْ كُلِّ إِنْسَانٍ، يُؤْخَذُ مِنْ أُعْطِيَاتِهِمْ» ) الأموال لابن زنجويه (3/ 1268) حديث2453
وعن معمر قال : كتب عمر بن عبد العزيز :
" على كل اثنين درهم ؛ يعني زكاة الفطر " ، قال معمر : هذا على حساب ما يعطى من الكيل .
رواه عبد الرزاق في المصنف (3/ 316 برقم 5778).وهو أثر صحيح
وهذه الآثار أسانيدها حسنة ومرضية ...وقد أثبت الفقهاء فتوى عمر بن عبدالعزيز في أداء القيمة في زكاة الفطر .
قال ابن حزم في المحلى (6/ 130-131) :
" وصح عن عمر بن عبد العزيز إيجاب نصف صاع من بر على الإنسان في صدقة الفطر، أو قيمته على أهل الديوان نصف درهم ، من طريق وكيع عن قرة بن خالد قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلينا بذلك ، وصح أيضاً عن طاووس ، ومجاهد ، وسعيد بن المسيب ، وعروة بن الزبير ، وأبى سلمة ابن عبد الرحمن بن عوف ، وسعيد بن جبير ، وهو قول الأوزاعي ، والليث ، وسفيان الثوري" .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( المنشور الثالث)
* نصوص في جواز إخراج (زكاة الفطر) نقوداً :
( من الشافعية)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ـ فخر الإسلام القاضي عبدالواحد بن إسماعيل الروياني الطبري:
المولود في 415هـ والمتوفى في 502 هـ ...الشهير بـ( الروياني) ....وبـ(صاحب البحر) ـ والبحر:كتابٌ ضخمٌ له في الفقه الشافعي ـ ....وهو من (أصحاب الوجوه ) في المذهب...وكان يُلقّب بـ ( الشافعي الصغير) ...وقال عن نفسه: لو احترقت كتب الشافعي لأمليتُها من حفظي!)
قال الإمام ابن كثير الشافعي عنه في كتابه ( طبقات الشافعيين) (1 / 525 :
" ومن غرائب اختياراته : جواز صرف زكاة الفطر إلى فقيرٍ واحد ، وإخراجُ القيمة عنها كمذهب أبي حنيفة" .
2ـ شهاب الدين أحمد بن حمزة الأنصاري الرملي الشافعي
(المتوفى: 957هـ)....الشهير بـ( الشهاب الرملي) ...وهو من فقهاء الشافعية ....وله كتابٌ بالفتاوى ...جمعه ابنه شمس الدين محمد مؤلف نهاية المحتاج (المتوفى 1004هـ)....
ففي باب ( زكاة الفطر :
قال ابنه شمس الدين الرملي :
(سُئِلَ) عَنْ زَكَاةِ الْفِطْرِ الْوَاجبَةِ ........وَهَلْ إذَا لَمْ يَجِدْ الْمَرْءُ قَمْحًا فَقَلَّدَ مَذْهَبَ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ النُّعْمَانِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَأَخْرَجَ دَرَاهِمَ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ ؟
ثُمَّ إنَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُخَالِفَ مَذْهَبَهُ فِي الْعِبَادَاتِ أَوْ لَا؟
فَأَجَابَ:
" وأما المسألة فَيَجُوزُ فِيهَا لِلْمَرْءِ الْمَذْكُورِ تَقْلِيدُ الْإِمَامِ أَبِي حَنِيفَةَ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي إخْرَاجِ بَدَلِ الزَّكَاةِ دَرَاهِمَ ، وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُقَلِّدَهُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ" .
فتاوى الشهاب الرملي ( 2 / 55)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المنشور الرابع
* نصوص في جواز إخراج (زكاة الفطر) نقوداً :
(المالكية)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1ـ الإمام مالك رحمه الله
رُوي هذا في كتب الفقهاء المالكية كقولٍ ثانٍ منسوبٍ للإمام مالك وبعضِ أصحابه ...
يقول الإمام ابن عبد البر الأندلسي(المتوفى 463هـ) في كتابه : (الكافي في فقه أهل المدينة ـ 1 / 323) ، باب صدقة الفطر :
(ولا يجزأ فيها ولا في تغيرها من الزكاة القيمة عند أهل المدينة وهو الصحيح عن مالك وأكثر أصحابه، وقد (رُوي عنه ) وعن طائفة من أصحابه أنه (تجزأ القيمة) عمن أخرجها في زكاة الفطر قياساً على جواز فعل الساعي إذا أخذ عن السنِّ غيرها أو بدل العين منها على ما تقدم في آخر الباب قبل هذا ، والأول هو المشهور في مذهب مالك وأهل المدينة.)
إذن فهناك رواية عن مالكٍ بالإجزاء ....
2 ـ ابن القاسم
وابن القاسم من أجلّ فقهاء المالكية ....وهو أبو عبد الله عبد الرحمن بن القاسم بن خالد بن جنادة العتقي بالولاء ....تفقه على الإمام مالك رضي الله عنه ونظرائه، وصحب مالكاً عشرين سنة، وانتفع به أصحاب مالك بعد موت مالك، وهو صاحب " المدونة " في مذهبهم ، توفي 194 هـ .
يقول الفقيه ابن رشد (أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المتوفى: 520هـ) في كتابه [البيان والتحصيل: 2/486] في: باب دفع القيمة في زكاة الفطر :
(وسئل ـ أي مالك ـ عن الرجل لا يكون عنده قمح يوم الفطر، فيريد أن يدفع ثمنه إلى المساكين يشترونه لأنفسهم، ويرى أن ذلك أعجل؛ قال: لا يفعل ذلك، وليس كذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومن رواية عيسى قال (ابن القاسم): ولو فعل لم أر به بأساً.
قال محمد بن رشد: رواية عيسى هذه عن ابن القاسم خلافُ رواية أبي زيد عنه بعد هذا، وقد قيل: إنها ليس بمخالفة لها، وإنما خفف ذلك) .
ونلاحظ تفسير ابن رشد لاختلاف الروايات عن ابن القاسم بأن ذلك من باب التخفيف ...أي: إنه في البداية كان يفتي بعدم جواز دفع القيمة ، لكنه لاحقاً خفّف في فتواه بناءً على معطيات تتعلق بمصلحة الفقير أو مدى الحاجة أو تخفيفاً للناس
وقد أثبتَ هذه الرواية عن ابن القاسم الفقيهُ المواق المالكي (وهو محمد بن يوسف بن أبي القاسم بن يوسف العبدري الغرناطي، أبو عبد الله المواق المالكي المتوفى: 897هـ) حيث قال في كتابه : التاج والإكليل لمختصر خليل ( 3 / 258):
(قَالَ مَالِكٌ: لَا يُجْزِئُهُ أَنْ يَدْفَعَ فِي الْفِطْرَةِ ثَمَنًا.
وَرَوَى عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ: فَإِنْ فَعَلَ أَجْزَأَهُ.)
3ـ ابن عرفة المالكي
وهو محمد بن محمد ابن عرفة الورغمي، أبو عبد الله( ولد 716هـ وتوفي 803هـ).... إمام تونس وعالمها وخطيبها في عصره. مولده ووفاته فيها..... تولى إمامة الجامع الكبير فيها وخطابته ، ومن مؤلفاته المطبوعة في الفقه المالكي ( المختصر الكبير) و(الحدود)
قال البرزلي من فقهاء المالكية في ( فتاوي البرزلي 1 / 582 :
"كان شيخنا الفقيه الإمام - رحمه الله - ( يقصد شيخه ابن عرفة المالكي)..يفتي لأهل البلاد إذا أخذها منهم العمال أول الشهر قيمة أنها تجزي ، فخالف في الأمرين جميعاً ؛ للضرورة إلى ذلك" .
أي: إن ابن عرفة خالف المُفتَى به في مسألة تقديم صدقة الفطر من أول شهر رمضان ، وإخراجها نقداً للضرورة ، لحاجة العمال لذلك .
وأكّد ذلك الفقيه الآخر المالكي ( الونشريسي التلمساني) المتوفى 914هـ ...ونقلها من غير أن ينكرها في كتابه : المعيار ( 1 / 373)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المنشور الخامس
* نصوص في جواز إخراج (زكاة الفطر) نقوداً :
( الحنابلة)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ـ الإمام أحمد رحمه الله :
المشهور المنصوص عليه أن الإمام أحمد لا يجيز إخراج النقود في زكاة الفطر ....
(قال أبو داود : قيل لأحمد : وان أعطى دراهم ـ يعني في صدقة الفطر ـ قال: أخاف أن لا يجزيه خلافُ سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم . الشرح الكبير لأبن قدامة(2/524)
ويمكن ملاحظة عبارة الإمام أحمد ...حين قال : ( أخافُ أن لا يجزيه.....)!
كأنها تشعر بعدم جزمه بالبطلان ...
لكن الشيخ الفقيه الحنبلي علي بن سليمان المرداوي ( توفي سنة 885 هـ) ذكر في كتابه : الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف (3/ 182) ما نصّه :
( تَنْبِيهٌ:
دَخَلَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَهُوَ قَوْلُهُ " وَلَا يُجْزِئُ غَيْرُ ذَلِكَ " الْقِيمَةُ ، وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّهَا لَا تُجْزِئُ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ، وَنَصَّ عَلَيْهِ، وَعَنْهُ( أي: عن إمام المذهب أحمد ) رِوَايَةٌ مُخَرَّجَةٌ : يُجْزِئُ إخْرَاجُهَا ) .
فنسب المرداويُّ روايةً مخرجةً في المذهب الحنبلي للإمام أحمد أنه يجزئه القيمة بدل القوت .
2 ـ ابن تيمية :
يقول ابن تيمية ( أحمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام ، توفي سنة 728هـ) :
(وَأَمَّا إذَا أَعْطَاهُ الْقِيمَةَ فَفِيهِ نِزَاعٌ: هَلْ يَجُوزُ مُطْلَقًا؟ أَوْ لَا يَجُوزُ مُطْلَقًا؟ أَوْ يَجُوزُ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ لِلْحَاجَةِ أَوْ الْمَصْلَحَةِ الرَّاجِحَةِ؟ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ - فِي مَذْهَبِ أَحْمَد وَغَيْرِهِ وَهَذَا الْقَوْلُ أَعْدَلُ الْأَقْوَالِ.) مجموع الفتاوى (25/ 79).
وهو هنا يرجّح جواز إعطاء القيمة للحاجة أو المصلحة الراجحة .
ويقول في موضعٍ آخر :
(وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
عَمَّنْ أَخْرَجَ الْقِيمَةَ فِي الزَّكَاةِ؛ فَإِنَّهُ كَثِيرًا مَا يَكُونُ أَنْفَعَ لِلْفَقِيرِ: هَلْ هُوَ جَائِزٌ؟ أَمْ لَا؟
فَأَجَابَ:
وَأَمَّا إخْرَاجُ الْقِيمَةِ فِي الزَّكَاةِ وَالْكَفَّارَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. فَالْمَعْرُوفُ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيِّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ يَجُوزُ وَأَحْمَد - رَحِمَهُ اللَّهُ - قَدْ مَنَعَ الْقِيمَةَ فِي مَوَاضِعَ وَجَوَّزَهَا فِي مَوَاضِعَ فَمِنْ أَصْحَابِهِ مَنْ أَقَرَّ النَّصَّ وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَهَا عَلَى رِوَايَتَيْنِ. وَالْأَظْهَرُ فِي هَذَا: أَنَّ إخْرَاجَ الْقِيمَةِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ وَلَا مَصْلَحَةٍ رَاجِحَةٍ مَمْنُوعٌ مِنْهُ وَلِهَذَا قَدَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجُبْرَانَ بِشَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا وَلَمْ يَعْدِلْ إلَى الْقِيمَةِ وَلِأَنَّهُ مَتَى جَوَّزَ إخْرَاجَ الْقِيمَةِ مُطْلَقًا فَقَدْ يَعْدِلُ الْمَالِكُ إلَى أَنْوَاعٍ رَدِيئَةٍ وَقَدْ يَقَعُ فِي التَّقْوِيمِ ضَرَرٌ وَلِأَنَّ الزَّكَاةَ مَبْنَاهَا عَلَى الْمُوَاسَاةِ وَهَذَا مُعْتَبَرٌ فِي قَدْرِ الْمَالِ وَجِنْسِهِ وَأَمَّا إخْرَاجُ الْقِيمَةِ لِلْحَاجَةِ أَوْ الْمَصْلَحَةِ أَوْ الْعَدْلِ فَلَا بَأْسَ بِهِ)
ثم يقول متابعاً في نفس السياق بعد بضع كلمات:
(وَمِثْلُ أَنْ يَكُونَ الْمُسْتَحِقُّونَ لِلزَّكَاةِ طَلَبُوا مِنْهُ إعْطَاءَ الْقِيمَةِ لِكَوْنِهَا أَنْفَعَ فَيُعْطِيهِمْ إيَّاهَا أَوْ يَرَى السَّاعِي أَنَّ أَخْذَهَا أَنْفَعُ لِلْفُقَرَاءِ) .مجموع الفتاوى (25/ 83).
وهو هنا يعيد ذكر ضابط ( المصلحة الراجحة) و( الحاجة) .
وقد شكك البعض بأن ابن تيمية يقصد زكاة الفطر هنا ....
لكن البرهان ابن القيم ذكر في كتابه : ((اختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية)) ص 138 : ((وأنه يجوز إخراج القيمة في زكاة المال وزكاة الفطر إذا كان أنفع للمساكين )
وهو نص واضح في بيان اجتهاد ابن تيمية في زكاة الفطر وقيمتها .
وله كلام كالقاعدة العامة لديه ...يقول فيه :
"ولا يتعيّن على صاحب المال الإخراج من عين المال، لا في هذه الصورة ولا في غيرها، بل من كان معه ذهب أو فضة أو عرض تجارة، أو له حب أو ثمر يجب فيه العشر، أو ماشية تجب فيها الزكاة، وأخرج مقدار الواجب المنصوص من غير ذلك المال أجزأه ..."مجموع الفتاوى 25/56
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المنشور السادس
* نصوص في جواز إخراج (زكاة الفطر) نقوداً :
الإمام المحدّث (يحيى بن معين)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ.
الإمام (يحيى بن معين) ....المتوفى سنة 233هـ ....وهو أحد أئمة الجرح والتعديل ....وأحد الخبراء في علل رواية الحديث النبوي ....
ورد في ( تاريخ ابن معين) رواية الدوري عنه (3 / 476) :
( قال يحيى في زكاة الفطر: لا بأس أن يعطي فضةً)
ثم قال أيضاً في ( 3 / 563) :
(سَمِعت يحيى يَقُول: لَيْسَ بِهِ بَأْس أَن يُعْطي زَكَاة رَمَضَان فضَّة)
وزكاة رمضان هي: صدقة الفطر...كما هو عادة بعض الفقهاء في التعبير عنها
وقد أثبتها عنه ( إجازته إخراج الفضة عن زكاة الفطر) أيضاً:
الحافظ المزي في تهذيب الكمال ( 31 / 561)
والحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء ( 9 / 136)
والحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب ( 11 / 287)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المنشور السابع
* نصوص في جواز إخراج (زكاة الفطر) نقوداً :
( أمير المؤمنين في الحديث سفيان الثوري )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أبو عبدالله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري التميمي.....ولد سنة 97هـ وتوفي سنة 161هـ
أطلق عليه علماء الحديث كشُعْبة وابن معين وابن عيينة لقبَ : ( أمير المؤمنين في الحديث) ...لعلمه وفقهه واجتهاده .
من أهم تلاميذه : أبو حنيفة وعبدالله بن المبارك والأوزاعي ....
وكان مجتهداً صاحبَ مذهب مستقل .....وله تلايذ وأتباع ....لكن مذهبه اندثر مع مستهل القرن السادس الهجري .
فمن أشهر من كان على مذهب الثوري: إمام الصوفية ببغداد ( الجنيد بن محمد القواريري ...الشهير بالجنيد البغدادي رحمه الله توفي سنة 297هـ)
وقال أبو المظفر السمعاني( توفي 489هـ) في كتابه " الأنساب " ( مادة : السفياني ) :
(السفياني: بضم السين المهملة، وسكون الفاء، بعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي أخرها النون. هذه النسبة لجماعة على مذهب سفيان الثوري، وهم عدد كثير لا يحصون، وإلى الساعة أهل الدِّينور أكثرهم على مذهبه). اهـ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ثبت عنه أنه كان يفتي بجواز إخراج زكاة الفطر دراهم ونقوداً ...
ـ ذكر المحدّث ابن زنجويه ( واسمه: حميد بن مخلد الأزدي توفي سنة 251هـ وهو من علماء الحديث ) في كتابه ( الأموال) (3/ 1268):
(2454 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ قال: أنبأنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قال: حدثَنَا يُوسُفُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «إِذَا أَعْطَى الدِّرْهَمَ مِنْ زَكَاةِ الْفِطْرِ أَجْزَأَ عَنْهُ»
قَالَ سُفْيَانُ: إِذَا أَعْطَى قِيمَةَ نِصْفِ صَاعٍ مِنْ حِنْطَةٍ أَجْزَأَ عَنْهُ )
وسفيان هنا هو سفيان الثوري ....وهو هنا يجيز دفع قيمة نصف صاع من الحنطة في الفطر ...وتجزئه .
ـ ذكر الفقيه ابن المنذر ( محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري ...توفي سنة 318هـ) في كتابه (الإشراف على مذاهب العلماء) (3/ 80):
( باب إخراج قيمة المكيلة بدلاً منها:
1068 - واختلفوا في إخراج قيمة صدقة الفطر بدلاً منها.
فكان الثوري، وأصحاب الرأي، يجيزون ذلك، وروى معنى قولهم عن عمر بن عبد العزيز، والحسن البصري.......وفي قول مالك، والشافعي: لا يجوز البدل منه....)
فأثبت ابن المنذر مذهب الثوري في جواز إخراج قيمة زكاة الفطر بدلاً من القوت ..وجاء تعبير ابن المنذر هنا بـ( المكيلة) أي: ما يُكال ....والكَيْل: وزن معروف مستخدم .
ـ جاء في( موسوعة فقه سفيان الثوري) لأستاذنا الدكتور الموسوعي محمد رواس قلعجي رحمه الله تعالى( توفي عام 2014م):
(لا يشترط إخراج التمر أو الشعير أو البر في زكاة الفطر بل لو أخرج قيمتها مما هو أنفع للفقير جاز لأن المقصد منها إغناء الفقراء عن المسألة وسد حاجتهم في هذا اليوم ) (ص 473)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المنشور الثامن
* نصوص في جواز إخراج (زكاة الفطر) نقوداً :
( الإمام البخاري صاحب الصحيح)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ.
الإمام ( أبو عبدالله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الجعفي ) المشهور بـ( الإمام البخاري) نسبةً لمولده في مدينة ( بُخارى = تقع اليوم في دولة أوزبكستان) .
ولد سنة 194هـ وتوفي 256هـ ....وهو عند علماء السنة: صاحبُ أضبطِ كتابٍ في رواية الحديث النبوي صحةً .
وهو صاحبُ مذهبٍ فقهي اجتهادي مستقل ...قد بلغ رتبة الاجتهاد
يقول الحافظ الذهبي:
( كان إماماً حافظاً حجةً رأساً في الفقه والحديث ، مجتهداً من أفراد العالَم) ( الكاشف للذهبي2/156)
يقول الدكتور نور الدين عتر ـ حفظه الله ـ:
( والأمثلة التي ضمَّها بحثُنا عن فقهه ....يدلُّ على أنه مجتهد بلغ رتبة المجتهدين ، وليس مقلداً لمذهب كما يدعي بعض أتباع المذاهب) (الترمذي والموازنة بين جامعه والصحيحين للعتر 1/391) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وكان للبخاري طريقةٌ في وضع فقهه واختياراته الاجتهادية عبر وضع عناوين وتراجم للأحاديث التي يذكرها ...فَيَفهمُ العلماء من عنوان الباب (فقهَ البخاري واختياره).
في كتاب الزكاة من صحيح البخاري أورد البخاري ما يلي:
(بَابُ العَرْضِ فِي الزَّكَاةِ
وَقَالَ طَاوُسٌ: قَالَ مُعَاذٌ رَضِيَ الله عَنْهُ لِأَهْلِ اليَمَنِ:
«ائْتُونِي بِعَرْضٍ ثِيَابٍ خَمِيصٍ - أَوْ لَبِيسٍ - فِي الصَّدَقَةِ مَكَانَ الشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ وَخَيْرٌ لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ» وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَأَمَّا خَالِدٌ فَقَدِ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتُدَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ " وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ» فَلَمْ يَسْتَثْنِ صَدَقَةَ الفَرْضِ مِنْ غَيْرِهَا، فَجَعَلَتِ المَرْأَةُ تُلْقِي خُرْصَهَا وَسِخَابَهَا، وَلَمْ يَخُصَّ الذَّهَبَ وَالفِضَّةَ مِنَ العُرُوضِ "
1448 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ، أَنَّ أَنَسًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَهُ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَتَبَ لَهُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ بِنْتَ مَخَاضٍ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ، وَعِنْدَهُ بِنْتُ لَبُونٍ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ وَيُعْطِيهِ المُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ بِنْتُ مَخَاضٍ عَلَى وَجْهِهَا، وَعِنْدَهُ ابْنُ لَبُونٍ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ مِنْهُ وَلَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ» .) ا.هـ
__________
شرح المفردات: و(العَرْضُ) : هو كل شيء ما عدا النقود ، و(خميص) ثوب ذو خطوط. و(لبيس) ملبوس أو كل ما يلبس. و(احتبس) وَقَفَ. (أدراعه) جمع دِرْع وهو ما يلبس للحرب. (أعتده) جمع عتد وهو ما يعده الرجل من الدواب والسلاح وغير ذلك للحرب. (حليكن) جمع حلي وهو ما تتخذه المرأة للزينة من سوار وخاتم وغيره. (خرصها) الحلقة التي تعلق في الأذن. (سخابها) قلادتها.
(كتب له التي أمر الله رسوله) بين له - كتابة - فريضة زكاة الحيوان التي أمر الله تعالى بها رسوله صلى الله عليه وسلم. (صدقته) زكاته. (بنت مخاض) الأنثى من الإبل التي تمَّ لها سنة. (بنت لبون) التي تم لها سنتان. (المصدق) العامل الذي يجمع الزكاة. (على وجهها) الوجه الذي فرضه الله تعالى في الزكاة بلا تعد]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يقول الحافظ ابن حجر في شرحه لصحيح البخاري المُسمى ( فتح الباري) 3/ 312 :
(قَوْلُهُ بَابُ الْعَرْضِ فِي الزَّكَاةِ)
أَيْ: جَوَازُ أَخْذِ الْعَرْضِ، وَهُوَ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ بَعْدَهَا مُعْجَمَةٌ وَالْمُرَادُ بِهِ مَا عَدَا النَّقْدَيْنِ . قَالَ ابن رَشِيدٍ( السبتي توفي 721هـ): وَافَقَ الْبُخَارِيُّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ الْحَنَفِيَّةَ مَعَ كَثْرَةِ مُخَالَفَتِهِ لَهُمْ لَكِنْ قَادَهُ إِلَى ذَلِكَ الدَّلِيلُ )
ثم يقول ابن حجر بعد ذلك : (إِلَّا أَنَّ إِيرَادَهُ لَهُ فِي مَعْرِضِ الِاحْتِجَاجِ بِهِ يَقْتَضِي قُوَّتَهُ عِنْدَهُ وَكَأَنَّهُ عَضَّدَهُ عِنْدَهُ الْأَحَادِيثُ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي الْبَابِ) .
فابن رشيد البستي وابن حجر يؤكدان أن جواز إخراج القيمة أوالعرض بدل العين المتعينة في الزكاة هو مذهب البخاري واختياره ....ويوافق الأحناف في هذه النقطة ....بل ويستدل بعمل الصحابي الجليل أعلم الناس بالحلال والحرام ( معاذ بن جبل) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قال الشيخ المالكي ( محمد مولود بن أحمد اليعقوبي الشنقيطي ـ توفي 1323هـ) في منظومته في الفقه المالكي:( كفاف المبتدي ) ، في معرض الحديث عن زكاة الفطر وإخراج القيمة بدل القوت:
وقيمةُ الزكاة عنها تكفي ...... لدى الإمام الحنفي والجُعْفي
وهو الذي به يقول أشهبُ ....... ومثله للعتقيّ ينسبُ
و(الحنفي) :نسبة لأبي حنيفة ، و(الجُعْفي) :هو البخاري صاحب الصحيح فقد كان جده من موالي أمير بخارى محمد الجُعفي ـ جعفة قبيلة يمانية ـ، و( أشهب) من كبار علماء المالكية وله قولٌ بجواز إخراج زكاة الفطر دراهم ، و(العتقي) : هو ابن القاسم المالكي ...وينسب له قولٌ بجواز إخراج زكاة الفطر نقداً .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المنشور التاسع
* نصوص في جواز إخراج (زكاة الفطر) نقوداً :
( المحدث الفقيه إسحاق بن راهويه والفقيه أبو ثور)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( فقهاء أجازوا القيمة في زكاة الفطر للضرورة)
ذكر إمام ابن المنذر (أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري المتوفى سنة 319هـ) في كتابه : (الإشراف على مذاهب العلماء ) (3/ 80) تحت باب : (باب إخراج قيمة المكيلة بدلاً منها) يقول :
(واختلفوا في إخراج قيمة صدقة الفطر بدلاً منها.
فكان الثوري، وأصحاب الرأي، يجيزون ذلك، وروى معنى قولهم عن عمر بن عبد العزيز، والحسن البصري.
وفي قول مالك، والشافعي: لا يجوز البدل منه.
وقال إسحاق، وأبو ثور: لا يجوز ذلك إلا عند الضرورة.) ا.هـ
فأما (أبو ثور) فهو: إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان الكلبي البغدادي ....وهو فقيهٌ من بغداد .....صاحبُ مذهب مستقل ومن أصحاب الإمام الشافعي، ونقل الأقوال القديمة عنه،. ..توفي في سنة 246هـ ببغداد .
وأما (إسحاق ) فهو إسحاق بن راهويه الحنظلي التميمي ..(ولد سنة 161 هـ- وتوفي سنة 238 هـ ) ....من أئمة الحديث والاستنباط.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المنشور العاشر
* نصوص في جواز إخراج (زكاة الفطر) نقوداً :
يجوز إخراج زكاة الفطر وباقي أنواع الزكوات نقداً عند الشافعي وأصحاب عند الضرورة !!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أنقل نصَّ محرّرِ المذهب وأحد شيوخه الإمام النووي ( يحيى بن شرف الحزامي النووي 631هـ - 676هـ ) في كتابه : المجموع شرح المهذب (5/ 431) ...حيث يقول:
(
* (فَرْعٌ)
قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ عِنْدَنَا إخْرَاجُ الْقِيمَةِ فِي الزَّكَاةِ
قَالَ أَصْحَابُنَا :
هَذَا إذَا لَمْ تَكُنْ ضَرُورَةٌ (أي: مذهب الشافعية جواز إخراج القيمة في مختلف أنواع الزكاة ومنها زكاة الفطر عند الضرورة)
وَنَقَلَ الرَّافِعِيُّ فِي مَسْأَلَةِ اجْتِمَاعِ الْحِقَاقِ وَبَنَاتِ اللَّبُونِ فِي مِائَتَيْنِ عَنْ الْأَصْحَابِ أَنَّهُمْ قَالُوا: يُعْدَلُ فِي الزَّكَاةِ إلَى غَيْرِ الْجِنْسِ الْوَاجِبِ لِلضَّرُورَةِ كَمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ شَاةٌ فِي خَمْسٍ مِنْ الْإِبِلِ فَفَقَدَ الشَّاةَ وَلَمْ يُمْكِنْهُ تَحْصِيلُهَا فَإِنَّهُ (يُخْرِجُ قِيمَتَهَا دَرَاهِمَ وَيُجْزِئُهُ) كَمَنْ لَزِمَهُ بِنْتُ مَخَاضٍ فَلَمْ يَجِدْهَا وَلَا ابْنَ لَبُونٍ لَا في ماله ولا بالثمن فإنه يعدل إلى الْقِيمَةِ .
وَسَبَقَ هُنَاكَ أَنَّهُ إذَا وَجَبَ أَخْذُ الْأَغْبَطِ وَأَخَذَ السَّاعِي غَيْرَهُ وَأَوْجَبْنَا التَّفَاوُتَ ( يَجُوزُ إخْرَاجُهُ دَرَاهِمَ إنْ لَمْ يُمْكِنْ تَحْصِيلُ شِقْصٍ بِه )ِ وَكَذَا إنْ أَمْكَنَ عَلَى الْأَصَحِّ وَذَكَرْنَا هُنَاكَ نَظَائِرَهُ وَذَكَرَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِي بَابِ النِّيَّةِ فِي الزَّكَاةِ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ فِي التَّفَاوُتِ عِنْدَ إمْكَانِ الشِّقْصِ ....
* قَالَ( إمام الحرمين الجويني): وَلَوْ لَزِمَهُ شَاةٌ عَنْ أَرْبَعِينَ ثُمَّ تَلِفَ الْمَالُ كُلُّهُ بَعْدَ إمْكَانِ الْأَدَاءِ وَعَسُرَ تَحْصِيلُ شَاةٍ (وَمَسَّتْ حَاجَةُ الْمَسَاكِين)ِ فَالظَّاهِرُ عِنْدِي أَنَّهُ (يُخْرِجُ الْقِيمَةَ لِلضَّرُورَةِ وَلَا سَبِيلَ إلَى تأخيز حَقِّ الْمَسَاكِين) .....) .
يقول الإمام النووي:
(* وَمِنْ مَوَاضِعِ الضَّرُورَةِ الَّتِي تُجْزِئُ فِيهَا الْقِيمَةُ :
ـ مَا إذَا (أَلْزَمَهُمْ السُّلْطَانُ بِالْقِيمَةِ وَأَخَذَهَا مِنْهُمْ فَإِنَّهَا تُجْزِئُهُم) ......وهكذا قَطَعَ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ بِإِجْزَاءِ القيمة التي أخذها الساعي ونقله أَصْحَابُنَا الْعِرَاقِيُّونَ كَالشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَالْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ فِي الْمُجَرَّدِ وَالْمَحَامِلِيُّ فِي كِتَابَيْهِ وَصَاحِبُ الْحَاوِي وَغَيْرُهُمْ فِي بَابِ الْخُلْطَةِ عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْأُمِّ ، قَالُوا : نَصَّ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ (أَنَّهُ تُجْزِئُهُ الْقِيمَةُ) وَأَنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى خَلِيطِهِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الْقِيمَةِ ، لِأَنَّ ذَلِكَ (حُكْمٌ مِنْ السَّاعِي فِيمَا يَسُوغُ فيه الاجتهاد فوجب إمضاؤه ) .
قالوا وهذا هُوَ الصَّحِيحُ وَبِهِ قَالَ ابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالُوا:
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيُّ: لَا تُجْزِئُهُ الْقِيمَةُ الَّتِي يَأْخُذُهَا السَّاعِي وَلَا يَرْجِعُ بِهَا عَلَى خَلِيطِهِ لِأَنَّهُ غَيْرُ الْوَاجِبِ .
يقول النووي: وَهَذَا الْوَجْهُ غَلَطٌ ظَاهِرٌ مُخَالِفٌ لِنَصِّ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَلِلْأَصْحَابِ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تعالي وللدليل وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ) ا.هـ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تعليق من أبي عبدالله محمد سالم :
ـ زكاة الفطر عند أصل مذهب الشافعية لا يُجزئ فيها إخراج القيمة بدل الصاع المنصوص.
ـ أجاز الأصحاب ( أصحاب الوجوه في المذهب) إخراج القيمة في الزكاة عند ( الضرورة ) .
ـ جمع الإمام النووي بعضَ صور الضرورة في كتابه ( المجموع شرح المهذب) :
1ـ من وجب عليه نوع من الشياه ( في زكاة الإبل أو الشياه أو البقر) ...ففقده ولم يجده ...فيجوز العدول للقيمة ( ما يماثل قيمةَ الواجب دراهم )
2 ـ إذا وجب النوع الأعلى من الشياه ...فأخذ الساعي النوع الأدنى ...فيمكن تعويض الفارق بالقيمة ( دراهم) .
3 ـ إذا ألزمَ السلطانُ الناسَ بإخراج القيمة بدل الأعيان ....فيجوز دفع القيمة للساعي (الموكّل بجمع الزكاة من طرف السلطان) ..وتجزئ المُؤدّي .
قلتُ: والنص الذي أشار له النووي نقلاً عن مراجع الفقه الشافهي منسوباً للإمام الشافعي وجدتُه في كتاب الأم باب صدقة الخلطاء (2/15) حيث قال الشافعي رحمه الله :
( كَذَلِكَ لَوْ وَجَبَتْ عَلَيْهِمَا شَاةٌ فَأَخَذَ بِقِيمَتِهَا دَرَاهِمَ، أَوْ دَنَانِيرَ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ إلَّا بِقِيمَةِ نِصْفِ الشَّاةِ الَّتِي وَجَبَتْ عَلَيْهِمَا )
وجبت عليهما: أي الشريكين ، فأخذ : الساعي الجامع للزكاة ...لأن كلام الشافعي كان في سياق أخذ الساعي لصدقة الخلطاء / لم يرجع عليه: أي لم يرجع أحد الشركاء الذي دفع القيمة دراهم أو دنانير على شريكه إلا بنصف قيمة الشاة المدفوعة .
وهناك ملاحظة مهمة جداً:
وهي طريقة فهم العلماء للخلافات المذهبية ....لأن الأصحاب حين أيّدوا فتوى الإمام الشافعي بقبول أخذ الساعي للقيمة في الزكوات وإجزائها قالوا : ( لِأَنَّ ذَلِكَ حُكْمٌ مِنْ السَّاعِي فِيمَا يَسُوغُ فيه الاجتهاد فوجب إمضاؤه ) .
فلاحظ أيها القارئ حسنَ تعليلهم : (فيما يسوغ فيه الاجتهاد ) ....فأين المتفيقهون في زماننا من هذا الفهم والأدب ؟!
وكتبه أبو عبدالله محمد عبدالله سالم في الكويت المحروسة في أصله 15/6/2017 ...وأعاد ترتيبه في 6/6/2018 في مبدإ ليلة الثاني والعشرين من رمضان المعظم 1439هـ.