🌙 تَذْكِرَةُ الأَبْرَار.. بفضل إحياء يوم مولد النبي المختار ﷺ
بقلم: د. طارق بن محمد السعدي
🌟 مقدمة مباركة
ولد سيدنا رسول الله محمد ﷺ بتاريخ 12 ربيع الأول من العام 52 قبل الهجرة (الموافق عام 571 ميلادي).
الحمد لله رب السبعات السماوية والأرضية، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله محمد سيد البرية، وبعد:
يأيها المؤمن المكرم، احْرَصْ على إحياء يوم المولد النبوي المعظم، ولا يصدّنك عنه من لا يؤمن به واتبع هواه فَتُحْرَم؛ فإن "إحياء يوم مولد سيدنا رسول الله محمد ﷺ" سُنَّة شرعية، هدى إليها الأدلة التفصيلية والإجمالية.
🔍 الأصول الشرعية للإحياء
الأصل الأول (الإحياء الأسبوعي): فقد ثبت إحياء يوم الإثنين للمولد والرسالة النبوية؛ إذ سُئل النبي ﷺ عن صوم يوم الإثنين؟ فقال: (ذاك يوم ولدت فيه، وفيه بعثت أو أنزل عليّ فيه) [رواه مسلم].
الأصل الثاني (الإحياء السنوي للأيام الفاضلة): فقد ثبت إحياء يوم عاشوراء وغيره من أيام الفضل والرحمة السنوية، فثبت بذلك سنية ومشروعية إحياء الأيام الحولية لميلاد الذات المحمدية.
🛑 الرد على شبهة "عدم فعل السلف"
أنكر البعض سنية إحياء المولد النبوي زاعمين أنه "بدعة مردودة لعدم فعل السلف الأول له"!
وهو إنكار يقوم على خطأ وتخريص؛ إذن قد فعله النبي ﷺ أسبوعياً على سبيل التفصيل بطريقة (الصوم الأسبوعي) دون تخصيص، وهدى إلى جواز فعله سنوياً دون تنصيص.
وقد حثّ على إحداث الأعمال الحسنة مبيناً فضل البدع المستندة إلى أدلة شرعية، وأنها فروع لشجرته العلوية، وتفاعل لسعة الرسالة الإسلامية، ولذلك قال محيي السنة الإمام الشافعي رضي الله عنه في بيان حد الاتباع في محدثات الخلف:
(كل ما له مستند من الشرع فليس بدعة، ولو لم يعمل به السلف).
فإحياء يوم المولد النبوي أسبوعياً أو سنوياً بالعبادات أو العادات (الثابتة في التفصيل، أو المبتدعة استناداً إلى دليل) هو عمل صالح مستمد من التنزيل، وفيه استجابة لأمر الله بذكر نعمة الجليل بإحيائها بالفرح والشكر والتبجيل، مصداقاً لقوله تعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ [يونس: 58]، وقوله: ﴿وَذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ [الحج: 32].
خادم الحق: د. طارق بن محمد السعدي
#المولد_النبوي_الشريف #تذكرة_الأبرار #محبة_النبي #منهج_الوسطية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق