⚖️ الضابط الشرعي في الاحتفال بذكرى المولد النبوي
سؤال: ما حكم الاحتفال بذكرى المولد النبوي؟ هل هو مقبول في الإسلام أم هو بدعة كما يقول بعض الناس؟
🌐 الجواب (للشيخ الدكتور أحمد الريسوني):
أولاً: ما لا يجوز (دائرة العبادات المحضة) ذكرى المولد النبوي لم يرد في شأنها شيء خاص من القرآن أو السنة، فليس لها في الدين حكم منصوص ولا عمل تعبدي مخصوص. ولهذا لا يجوز تخصيصها بأي عبادة أو عمل تعبدي صرف (كصلاة تخص اليوم، أو صيام معين، أو أذكار مخصوصة ومقيدة)، وأي شيء من هذا القبيل فهو مجرد بدعة وليس من الدين في شيء.
ثانياً: ما يجوز ويُستحب (دائرة الثقافة والاجتماع ومقاصد التربية) أما مجرد الاحتفال الطوعي الاختياري، ذي الطابع الاجتماعي أو الثقافي، فهو عمل جائز لا غبار عليه ولا مانع منه، ولا سيما إذا كان يحقق مقاصد عظيمة؛ مثل:
تقوية محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم في القلوب.
تعظيمه في النفوس وزيادة معرفته في العقول.
استحضار شخصيته الشريفة وأحواله والتشبع بصفاته وشمائله للاقتداء بها.
وكل هذه مقاصد مشروعة ومحمودة، والمسلمون اليوم في أمس الحاجة إليها في كل وقت، لكن المناسبة تجعل الأمر أيسر وأكثر قبولاً وتأثيراً.
✨ ربيع الأول.. شهر رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أجمل وما أعظم أن يصبح شهر ربيع الأول شهراً لرسول الله صلى الله عليه وسلم؛ تدرس فيه سيرته العطرة ومنهجه القويم، وذلك عبر:
الدروس، والمحاضرات، والندوات العلمية.
الشعر والإنشاد والتعبيرات الأدبية والفنية الهادفة.
تنظيم المسابقات الثقافية في بيوتنا، وجمعياتنا، ومدارسنا.
فما أحوجنا جميعاً –وخصوصاً شبابنا– إلى أن تمتلئ نفوسنا معرفة وإعجاباً بأعظم ولد آدم، بدل أن تمتلئ بكل رديء ودنيء!
🎉 الفرح والبهجة بنعمة الرحمة المهداة ما أحوجنا أيضاً إلى بث الشعور بالفرح والبهجة والاعتزاز بنبينا وهادينا، وبانتسابنا إليه، وبنعمة الله علينا به.
وقد قال الله تعالى:
﴿ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا ﴾ [يونس: 58].
ورسول الله صلى الله عليه وسلم هو رحمة الله المهداة للعالمين؛ لقوله تعالى: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ﴾ [الأنبياء: 107]، وقوله عليه الصلاة والسلام: «إنما أنا رحمة مهداة» [رواه الحاكم].
فكيف لا نفرح ولا نبث الفرح والسعادة بفضل الله وبرحمته وبنعمته، وقد قال سبحانه: ﴿ وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ﴾ [الضحى: 11]؟!
انشرها لتعم الفائدة ويتبين المنهج الوسط المعتدل في التعامل مع المناسبات النبوية!
#المولد_النبوي_الشريف #فتاوى_معاصرة #محبة_النبي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق