السبت، 27 فبراير 2021

هل رسلان شيخ المحنة !

الرد بإحسان على سليط اللسان - بعنوان (خدعوك فقالوا )
هل الشيخ رسلان يشبه الإمام أحمد بن حنبل في محنته أم يشبه أحمد بن أبي دؤاد الذي أوقع الإمام أحمد في المحنة ؟!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مازال أتباع الحزب الرسلاني ينشرون مقوله عجيبه وغريبة ألا وهي أن رسلان شيخ المحنة ! تشبيهاً بالإمام الجليل أحمد بن حنبل !.
وحقيقة الأمر أن الإمام أحمد بن حنبل كان يعيش في بغداد وكان من العلماء الذين يجهرون بالحق حتى ولو أجبره الإمام على أن يقول غير ذلك ،

وكان هناك رجل يدلس الحق للخليفة المأمون ويقنعه بضرورة محاربة كل من يخالفه ويعتقله ويضربه ،
هذا الرجل كان يسمة “ابن أبي دؤاد” ،
وكان مما افتراه أن القرآن مخلوق ،
وأخذ يقلب الخليفة على الأئمة والدعاة ويقنعه بضرورة اعتراف الجميع بأن القرآن مخلوق أو يقطع أرزاقهم ويمنعهم من التدريس ويعتقلهم ويعذبهم ،
وكان من هؤلاء الثابتين على الحق غير المداهنين هو الإمام أحمد وصدر الأمر باعتقاله ،
وهو في طريقه إلى الاعتقال بطرطوس جثى الامام أحمد على ركبتيه ورمق بطرفه إلى السماء
وقال: سيدي غر حلمك هذا الفاجر حتى تجرأ على أوليائك بالضرب والقتل،

اللهم فإن يكن القرآن كلامك غير مخلوق فاكفنا مؤنته” فما مر الفجر حتى جاء خبر وفاة المأمون ففرح أحمد بذلك ،
ثم جاء من بعد المأمون الخليفة المعتصم ثم ناقش أحمد في خلق القرآن وكاد أن يقتنع بكلام الإمام أحمد لولا تدخل ابن أبي دؤاد ليقول للخليفة ” إن أحمد مبتدع ضال ” وأيده في ذلك من حوله ،
فظل أحمد في السجن….
وكم سالت دماؤه الزكية وكم اهين وهو رغم هذا كله
يرفض ان يذعن لغير قول الحق…
ولم يجد المعتصم بد بعد مرور السنين إلا أن يفرج عن الإمام أحمد ،
حتى جاء الخليفة المتوكل ليؤيد كلام الإمام أحمد في أن القرآن كلام الله غير مخلوق .
المصدر :كتاب البداية والنهاية “10_367″ بتصرف.
الأن دعونا نوضح ذلك القياس العجيب ونرى تلك المقارنة
1_ ثبت الإمام أحمد في فتنة خلق القرآن ليبين للناس أن القرآن كلام الله غير مخلوق ، أما رسلان اليوم فما هي الفتنة التي ثبت عليها , بل كان هو سبب الفتنة , وسلط لسانة على دعاة أهل السنة , في حين سلم من لسانة دعاة الباطل .
2_ الإمام أحمد قد تعرض للموت بسبب التعذيب والضرب وسال دمه وسجن بالسنوات,
أما رسلان فلم يعرف أنه يوماً اعتقل أو تعرض له أحد في أذى إطلاقاً بل هو مكرم لدى الأمن .
3_ الإمام أحمد ثبت على قول الحق ولم يبالي أن يكون المخالف له الخليفة أو غيره ، أما رسلان فلم يعرف له مخالفة الحاكم حتى دبيب النمل ،
أما ترديده لكلام الليبرالين والعلمانيين فحدث ولا حرج من أن سد النهضة مؤامرة إخوانية صهيونية قطرية تركية , وأن إشارة رابعة ماسونية وتعني من أجل إله الإغريق والخ ،
بل إنه يمهد لهؤلاء الحكام الظلمة الأدلة ويؤيدهم ويناصرهم واعتبر أن حماس هي الأرهاب وأباح دماء الإخوان ولم يتطرق لأي مخالفات شرعية وقع فيها أحد من الحكام إلا إذا كان هذا الحاكم إخوانياً ,
بل منع الخروج على الحكام ولو بالكلمة , ووقع هو في ذلك لما تكلم في حاكمي قطر وتركيا وأحل لنفسه ذلك بخسة لا نظير لها .
4_ ورد في قصة الإمام أحمد كما رواها بن كثير أنه دعى على الإمام المأمون بالموت بل وقالها صراحة أن المأمون فاجر ،
فقد فجر في قضية واحدة فقط وهي خلق القرآن وسماه فاجر ودعى عليه وفرح بموته ،
أما رسلان فلا يعرف له تسمية للحكام الذين يبدلون شرع الله كاملاً أو بعضه أو ينشرون الفواحش بأي تسميه بل يتجاهل أفعالهم ويصب أفات لسانه على المسلمين الموحدين والدعاة والعلماء بل إنه مازال حزيناً على رحيل بعض من الحكام الظلمة .
حقيقة لم أجد لرسلان في تلك القصة أحد يشابهه إلا أحمد بن أبي دؤاد حيث التقرب للحاكم والمطالبة بضرب العلماء والدعاة ويعيش في سلامهم ويسكت على ضلالهم ويسمي العلماء بالمبتدعة الضالييين !!!!!!
فغلاة التجريح خوارج مع الدعاة مرجئة مع الحكام .
فلينسى أتباعه هذا التشبيه ,
ونقول لهم خدعوكوا فقالوا رسلان شيخ المحنة , بل هو سبب الفتنة والمحنة ,
هدانا الله وإياهم جميعاً إلى الحق .

حكم كشف الوجه ؟!

الوجه ليس عورة
==============
لقينى رجل فوق الأربعين يتحدث وكأنه يافع غرّ!
قال لى بصوت مهتاج: أنت الذى تفتى بأن وجه المرأة وصوتها ليسا بعورة؟
قلت بهدوء: نعم!
قال: أما تتقى الله؟
قلت: أوصيك ونفسى بتقوى الله..
قال: إنك مخطئ فيما تذكره للناس ويجب أن تتوب!
قلت له: لست وحدى الملوم، فإن كبار المفسرين سبقونى إلى هذا الخطأ، كما سبقنى إليه رواة عشرة من الأحاديث الصحاح، وشاركنى فى خطئى أيضا أئمة المذاهب الأربعة، وعدد من المذاهب الفقهية الأخرى.
أولئك جميعا هم الذين استقيت منهم قولى أو تابعتهم فى غلطهم، ولا أشعر بغضاضة إذا كنا جميعا أصحاب تهمة واحدة..
قال الرجل وهو دهش: ماذا تقول، أهؤلاء جميعا يفتون بأن وجه المرأة وصوتها ليسا بعورة؟

قلت: نعم!
ولكنكم تؤثرون التقاليد السائدة وتتشبثون بآراء مرجوحة..
ولنفرض جدلا أن فى المسألة قولين اخترت أنا أحدهما فلم الغضب ولم التحامل والشتم؟
هل سمعت حديث سلمان وأبى الدرداء؟
قال: لا!
قلت له اسمع: روى البخارى عن أبى جحيفة قال:
"آخى النبى- صلى الله عليه وسلم- بين سلمان- الفارسى- وأبى الدرداء...
فزار سلمان أبا الدرداء فرأى أم الدرداء متبذلة- عليها ثياب لا جمال فيها- فقال لها: ما شأنك؟- لماذا هذا المنظر؟- قالت: أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة فى النساء!
وجاء أبو الدرداء وصنع طعاما وقال لسلمان كل فإنى صائم فقال: ما أنا بآكل حتى تأكل!
فأكل- أفطر لأداء حق الضيف- فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم، فقال له نم فنام!
ثم ذهب يقوم فقال له نم فنام، فلما كان آخر الليل قال سلمان: قم الآن فصليا جميعا.
وقال سلمان إن لربك عليك حقا وإن لنفسك عليك حقا وإن لأهلك-زوجك- عليك حقا فأعط كل ذى حق حقه.
فأتى-أبو الدرداء-النبى فذكر له ذلك، فقال النبى- صلى الله عليه وسلم- : صدق سلمان.
والذى يعنينى من سرد الحديث الحوار الذى جاء فى صدره، فلو أن هذا الحوار وقع فى عصرنا لضرب الزائر، وقتلت المرأة!!
ولقيل للرجل: ماذا يعنيك من النظر إلى ملابس الزوجة؟
ولماذا تتطفل بهذه الملاحظة، ولقيل للزوجة: كيف تشكين زوجك وتكشفين للآخرين انصرافه عنك؟
لكن سلامة الفطرة فى عصر الصحابة تنفى كل شبهة ولا تدع لظنون السوء مكانا،
فلما التاثت النفوس جاء قول الشاعر: إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه وصدّق ما يعتاده من توهم
وعلى هذا الأساس وجدنا الطباع المريضة تصف كشف الوجه بأنه فجور،
وأنه حرام لأنه فى مشاعرهم المعتلّة باب إلى الكبائر والعياذ بالله...
محمد الغزالي

المداخلة المبتدعة !

 المداخلة المبتدعة !

بدعة امتحان الدعاة إلى الله بالموقف من بعض أهل العلم :
لما بدع هؤلاء جماعة من الدعاة وأهل العلم من غير مبدع حقيقي ، اضطروا بعد ذلك إلى امتحان الناس بتحديد الموقف ممن بدعوه ، فمن لم يقل بقولهم أخرجوه من السلفية، ومن قال بقولهم فهو السلفي الحقيقي عند هؤلاء القوم .
وبذلك أصبح للسلفية مقاييس خاصة عند هذه الطائفة ، مع العلم أن شيخ الإسلامقد حذر في رسالته لأهل البحرين من اتخاذ بعض المسائل - عن رؤية الكفار لربهم يوم القيامة- محنة وشعارا حيث قال في رسالته : ( ومنها أنه لا ينبغي لأهل العلم أن يجعلوا هذهالمسألة محنة وشعارا يفصلون بها بين إخوانهم و أضدادهم فإن مثل هذا مما يكره الله ورسوله) .
الأصل الثالث والأربعون : اتهامهم مخالفيهم من الدعاة بالتكفير :
هذا الأصل يستخدمه أتباع هذه الطائفة سلاحا في محاربة من يحالفهم من الدعاة والمصلحين .
فيتهمون الدعاة بالفئة الضحضاحة التي لا تجد راحة صدورها في إطلاق لقبالجاهلية أو كلمة الكفر على ألسنتها ، تحكم بهذه أو بتلك على مجتمع كل ملايينه مسلمون...
ويتهمون أتباعهم بالتعطش للحكم على الناس بالتكفير والنفاق ، ووصف المجتمعات الإسلامية بالمجتمعات الجاهلية وبالانسلاخ الكامل من الدين .

هل يوجد في الدين بدعة حسنة ؟! وما دليل وجودها ؟!

 ؛؛؛؛ هـــــــــــو والله خيــــــــــــــــــــــــــــــر !!!!! قصة وعبرة.

جاء عمر ابن الخطاب إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنهما بعدما إستشهد كثير من قراء الصحابة رضوان الله عليهم في حرب اليمامة ضد مسيلمة الكذاب فأشار عليه بجمع القرآن في مصحف واحد .
أتدرون إخواني الكرام بماذا أجابه أبو بكر الصديق رضي الله عنهما ؟ قال له :
...... كيف نفعل ش...يئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ إ
وتدرون بماذا أجابه عمر ابن الخطاب ؟ لم يأتي له بآية من الكتاب ولا حديث من السنة (( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الرشيدين المهدين من بعدي
)) ولم يقل له : أنت من الخلفاء الراشدين المهديين ولك أن تفعل ما تراه .
لا لا أبدا إ بل قال : هـــــــــــو والله خيــــــــــــــــــــــــــــــــــــر إ إ إ
فاقتنع أبوبكر الصديق برأي عمر بن الخطاب رضي الله عنهما بعد إلحاح ومجادلة ثم استدعوا زيد بن ثابت أعلم الصحابة بالفرائض رضي الله عنه وأخبروه بالمسألة .
أتدرون إخواني الكرام بماذا أجابهما زيد رضي الله عنهم ؟ قال لهما : كيف تفعلان شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ إ
الثلاثة يعلمون أنهم يريدون أن يفعلوا شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم . وتدرون بماذا أجابه أبو بكر الصديق ؟
لم يستدل بآية من الكتاب ولا بحديث من السنة ولا قال : أنا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسم . ولا قال عمر بن الخطاب : إن أبابكر من الخلفاء الراشدين ونحن السلف الصالح لنا أن نفعل ما نشاء إ إ إ .
لا لا أبدا بل قال أبو بكر الصديق له : والله هو خير إ إ إ حتى إقتنع زيد وكان يقول : والله لو كلفوني بنقل جبل لكان أهون علي من ذلك إ
ولهذا إعتبر العلماء جمع القرآن في مصحف واحد من البدع الحسنة إ
الثلاثة يعترفون بأنهم يفعلون شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم . ولم يستدلوا بآية من القرآن الكريم ولا بحديث من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يستدلوا بأنهم السلف الصالح لهم أن يسنوا ما يشاءون .
فجاء من بعدهم بقرون وقرون ليقولوا : إنهم لم يفعلوا شيئا جديدا يسمى بدعة حسنة ولم يكن عملهم بدعة . فلماذا إذن كانوا يهابون ذلك العمل ولاسيما أبوبكر وزيد ؟
فهل نحن أعلم منهم وأفهم وأفقه من السلف الصالح ؟ إ
ومن كلام عمر بن الخطاب ثم أبي بكر الصديق ( هو والله خير ) نفهم أن كل شيء كان خيرا ومصلحة حقيقية لا تعارض النصوص أي الكتاب والسنة ولا يخالفهما فهو جائز فعله بل مندوب ومستحب وأحيانا يكون واجبا . وللكلام بقية .

.
---------------------------------
💎 مفَاهيم يجبُ أن تُصحَّح - اقوال علماء في موضوع البدعة وتقسيماتها الفقهية 💎
💎 إليكُم بعضَ نصوص كبار الحُفَّاظ والمُحدِّثين ، وشُرَّاح الحديث ، في تقسيم البدعة ، وأنَّها تجري عليها الأحكام الخمسة ، وبيان أن قوله عليه الصلاة والسلام "كل بدعة ضلالة": عامٌّ أريد به الخصوص .
▪︎1- أخرج الإمام الحافظ البيهقي في كتابه "مناقب الشافعي" بسنده عن الإمام الشافعي أنه قال: «المحدثات من الأمور ضربان. أحدهما: ما أُحدث يخالف كتاباً أو سنة أو أثراً أو إجماعاً. فهذه البدعة الضلالة. والثانية: ما أُحدث من الخير لا خلاف فيه لواحد من هذا. وهذه محدثة غير مذمومة». (1/469).
▪︎2- وقال الإمام الحافظ أبو سليمان الخطابي في كتابه "معالم السنن": «وقوله "كل محدثة بدعة" فإن هذا خاص في بعض الأمور دون بعض وكل شيء أحدث على غير أصل من أصول الدين وعلى غير عياره وقياسه. وأما ما كان منها مبنياً على قواعد الأصول ومردود إليها فليس ببدعة ولا ضلالة». (4/ 301)
▪︎3- وقال الحافظ الحُجَّة الإمام ابن عبد البر في كتابه "الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار": «وما كان من بدعة لا تخالف أصل الشريعة والسنة فتلك نعمت البدعة كما قال عمر». (2/ 53)
▪︎4- وقال الإمام الكرماني في كتابه "الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري": «والبدع خمسة أنواع: واجبة_ومندوبة_ومحرمة_ومكروهة_ومباحة». (9/ 3).
▪︎5- وقال الإمام شيخ الإسلام محيي الدين النووي في كتابه "المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج": « "كل بدعة ضلالة" هذا عامٌّ مخصوص، والمراد غالب البدع، قال أهل اللغة: هي كل شيء عمل على غير مثال سابق. قال العلماء: البدعة خمسة أقسام واجبة ومندوبة ومحرمة ومكروهة ومباحة». (6/ 154)
▪︎6- وقال سلطان العلماء العز ابن عبد السلام في كتابه "قواعد الأحكام في مصالح الأنام": «البدعة فعل ما لم يعهد في عصر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهي منقسمة إلى: بدعة واجبة، وبدعة محرمة، وبدعة مندوبة، وبدعة مكروهة، وبدعة مباحة، والطريق في معرفة ذلك أن تعرض البدعة على قواعد الشريعة: فإن دخلت في قواعد الإيجاب فهي واجبة، وإن دخلت في قواعد التحريم فهي محرمة، وإن دخلت في قواعد المندوب فهي مندوبة، وإن دخلت في قواعد المكروه فهي مكروهة، وإن دخلت في قواعد المباح فهي مباحة». (2/ 204)
▪︎7- وقال الإمام الحافظ ابن رجب الحنبلي في كتابه "جامع العلوم والحكم": «البدعة المذمومة ما ليس لها أصل من الشريعة يرجع إليه، وهي البدعة في إطلاق الشرع، وأما البدعة المحمودة فما وافق السُّنّة، يعني: ما كان لها أصل من السُّنّة يرجع إليه، وإنما هي بدعة لغة لا شرعا، لموافقتها السنة». (2/ 131)
▪︎8- وقال الإمام الحافظ الفقيه ابن الملقن في كتابه "التوضيح لشرح الجامع الصحيح" «والبدعة: اختراع ما لم يكن قبل، فما خالف السنة فهو بدعة ضلالة، وما وافقها فهو بدعة هُدًى». (13/ 554)
▪︎9- وقال شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر العسقلاني في كتابه "فتح الباري شرح صحيح البخاري": «والتحقيق أن البدعة إن كانت مما تندرج تحت مستحسن في الشرع فهي حسنة وإن كان مما تندرج تحت مستقبح في الشرع فهي مستقبحة، وإلا فهي من قسم المباح، وقد تنقسم إلى الأحكام الخمسة». (4/ 253).
▪︎10- وقال الإمام البِرْماوي في كتابه "اللامع الصَّبيح بشرح الجامع الصَّحيح": «والبدْعَة تكون واجبةً، ومندوبةً، ومباحةً، ومكروهة، وحرامًا». (6/ 226).
▪︎11- وقال الإمام العلامة بدر الدين العيني في كتابه "عمدة القاري شرح صحيح البخاري": «والبدعة لغة: كل شيء عمل علي غير مثال سابق، وشرعا: إحداث ما لم يكن له أصل في عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وهي على قسمين: بدعة ضلالة، وهي التي ذكرنا، وبدعة حسنة: وهي ما رآه المؤمنون حسنا، ولا يكون مخالفا للكتاب أو السنة أو الأثر أو الإجماع». (8/ 396).
▪︎12- وقال الإمام الكوراني في كتابه "الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري": «فإن قلت: ففي الحديث: "كل بدعة ضلالة "؟ قلت: أراد بدعة لا أصل لها في الإسلام؛ بدليل قوله: "من سنَّ سُنَّةً حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة». (4/ 331).
▪︎13- وقال الإمام الحافظ شمس الدين السخاوي في كتابه "فتح المغيث بشرح ألفية الحديث": «والبدعة هي ما أحدث على غير مثال متقدم، فيشمل المحمود والمذموم، ولذا قسمها العز بن عبد السلام، إلى الأحكام الخمسة». (2/ 61).
▪︎14- وقال الإمام الحافظ المتفنن جلال الدين السيوطي في كتابه "الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج": «قوله "وكل بدعة ضلالة" قال النووي هذا عام مخصوص، والمراد غالب البدع، فإن البدعة خمسة أقسام واجبة ومندوبة ومحرمة ومكروهة ومباحة». (2/ 445)
▪︎15- وقال الإمام القسطلاني في كتابه "إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري": «وهي خمسة واجبة ومندوبة ومحرمة ومكروهة ومباحة. وحديث "كل بدعة ضلالة" من العام المخصوص». (3/ 426)
▪︎16- وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري، في كتابه "منحة الباري بشرح صحيح البخاري": «والبدعةُ تكون واجبةً، ومندوبةً، ومباحةً ومكروهة، وحرامًا. وأما خبر: "كل بدعةٍ ضلالةٌ" فمن العام المخصوص». (4/ 229)

طاعة ولي الامر ماله وما عليه ؟!




طاعة ولي الامر مقيدة بتطبيقه لكتاب الله وقيادة الامة بالقرأن وليست على إطلاقها ومن منهج أهل السنة والجماعة رد المتشابه الى المحكم
.....
وليس منهج الامة منهج أهل البدع من المرجئة المفرطين ولا الخوارج الغالين بل منهج أهل السنة والجماعة وسطا
.....
وإليك الخبر اليقين
فهاهم المداخلة المرجئة الضالين
يستدلون بحديث الامام البخاري الصحيح على عدم جواز الخروج على الحكام المبدلين لشرع الله والمغيرين لدين الله الموالين لاعداء الله من يهود ونصارى فيتركون الحق الواضح ويقتطعون الادلة ويتبعون المتشابه
ليصدق فيهم قول الله تعالى
'هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ۖ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ۗ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ۗ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (٧)
[سورة آل عمران]
....
فهاهم المرجئة قبحهم الله يستدلون بوجوب طاعة ولي الامر بحديث متشابه
كما جاء عند الامام البخاري ذلك الحديث الصحيح قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
{عليكم بالسمع والطاعة وإن ولي عليكم عبد حبشي كأنه رأسه زبيبة}
فيتوقفون عندها ويقتطعون كلام النبي صلى الله عليه وسلم من سياق الحديث
لكي يخدموا زيغهم ومرض قلوبهم ويدلسون ويكذبون ويفترون على الله ورسله صلوات الله عليهم أجمعين
ويقتطعون من الحديث قول النبي صلى الله عليه وسلم واشتراطة في الطاعة للحاكم اقامة كتاب الله وقيادة الامة بكتاب الله
متناسين ومتعمدين اخفاء باقي الحديث ليوهموا السامع بوجوب طاعة الط..اغ..وت
كاذبين ومدلسين ومفترين على رسول الله صلى الله عليه وسلم
وإليك تفنيد شيهاتهم
وأخذهم بالمتشابه وتركهم المحكم
وعدم رد المتشابه الى المحكم
وهو دليل على زيغهم ومرض في قلوبهم عياذا بالله
...
فالحديث له طرق وألفاظ أخرى صحيحة توضح لنا مقصود الطاعة للحاكم وولي الأمر في الاسلام بصورة لا غبش فيها ولا لبس
.....
فإن لفظ الحديث كما عند أحمد والترمذي بإسناد صحيح
.....
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(يا أيها الناس اتقوا الله، وإن أمر عليكم عبد حبشي مجدع فاسمعوا له وأطيعوا ما أقام لكم كتاب الله)
...
وفي رواية عند أحمد وابن ماجه بإسناد صحيح ( فاسمعوا له وأطيعوا، ما قادكم بكتاب الله).
....
ولفظه في صحيح مسلم (ولو استعمل عليكم عبد يقودكم بكتاب الله، فاسمعوا له وأطيعوا).
....
وقوله صلى الله عليه وسلم
(يقودكم بكتاب الله)
الجملة الفعلية صفة للعبد تقيد الإطلاق فيه....
وقوله (ما) هنا (ما قادكم) و (ما أقام لكم) مصدرية زمانية يعني مدة إقامته للكتاب وإقامته أحكامه، ومدة قيادته لكم بالكتاب وأحكامه.
وهذا شرط وقيد صريح بمنطوقه تماما مثل (ما أقاموا الصلاة)!
.....
وهو معقول المعنى أيضا فإن الإمارة في الإسلام والأمر بالسمع والطاعة إنما شرعت أصلا لإقامة حكم الله وشرعه
....
وما جاء به رسوله، كما قال تعالى في الغاية من إرسال الرسل والأمر بطاعتهم
﴿وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله﴾
﴿قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين﴾
فمن تولى عن طاعة الله ورسوله وأعرض عنها فهو من الكافرين لا المؤمنين فلا سمع ولا طاعة له بل لا ولاية له أصلا مع المسلمين فضلا عن الولاية عليهم!
#شيخ عبد العزيز الطريفي






المداخلة وعلم الجرح والتعديل ؟!

#الضربة_القاضية_بإذن_الله_على_لواء_المداخلة.


ولندخل في الموضوع دون مقدمات:
#أولا: علم الجرح والتعديل الأصلي في رواة الحديث ليتحقق به شرط عدالة الراوي والغرض منه معرفة (هل الراوي يكذب أم يصدق) وبعد ثبوت صدقه ينظر في ضبطه (من حيث الحفظ أو الكتابة) وكل هذا ليُعلم أثقة هو في النقل أم غير ثقة.
#ثانيا: علم الجرح والتعديل علمٌ عقلي يدخل تحت علوم الحديث السبعة وكل هذه العلوم مصدر قوانينها العقل؛ ومنه فلا يتعلق النقاش فيه بالبدعة والسنة لأنه من إبداع البشر أصلا ومن الجهل أن يقال "فلان مبتدع لأنه أنكر الجرح في المعاصرين" لأن الجرح في المتقدمين فضلا عن المعاصرين منبعه القواعد العقلية ولا توجد نصوص شرعية لضبط قواعد الحديث بل كلها عقلية "وأتعمد تكرار الإشارة إلى أن العلم عقلي لأهميته" فما كان أصله عقليا لم يكن متعلقا لا بالسنة ولا بالبدعة "وهذه تكفي لكل عاقل في اسقاط منهج المداخلة من جذوره وبيان جهلهم أجمعين".
#ثالثا: احتيج لعلم الجرح والتعديل في الرواة لأن نقل الأخبار داخل في المصدر المعرفي "الخبري؛ النقلي" وقواعده "عقلية" فالعقل يحكم على المنقول من خلال الحكم على الناقل بالوثاقة أو غير الوثاقة لذا فمن الضروري معرفة حال الراوي إذ أن مصير ما يقوله متعلق بالحكم عليه.
بخلاف الحديث عن الشخص الذي لم ينقل رواية فإن الحكم على كلامه هو حكم على "رأيه" ويمكن الاستغناء عن معرفة حاله إذ أن الميزان يرجع إلى المصدر المعرفي لما يقوله؛ فإن تكلم في مسألة عقلية حوكم كلامه للقواعد العقلية "ولا يفيد الحكم على المتكلم بشيء في الحكم على كلامه فلو أن رجلا قال (1+1=2) فإننا نحكم على كلامه بالصواب بغض النظر عن القائل؛ بل نصحح كلامه ولو كان مجنونا أو كافرا لأن كلامه غير متعلق بأمانته النقلية؛ هو لم ينقل خبرا بل قال قاعدة عقلية فننظر في القاعدة مباشرة".
وإن تكلم في مسألة حسّية طولب بالدليل الحسي "ولا يفيد الحكم عليه بشيء فيما يبرزه من الدليل الحسي؛ فلو قال رجل ما: إن هذه الموزة لون قشرتها أصفر؛ ونراها صفراء فإننا نحكم على كلامه بالصواب سواء كان مجنونا أم عاقلا أو مبصرا أو أعمى؛ لا يهمنا كيف عرف أنها صفراء لأننا صدقنا اصفرارها كوننا رأيناه بأعيننا فلا نحتاج إلى الحكم عليه كي ندرك الحق في كلامه؛ وكذلك لو حكمنا بالوثاقة لرجل وقال إن الموزة حمراء فلن نأخذ بكلامه ولو كان ثقة وقد نتهمه في بصره أو ما اختلط عليه أو نقول بسحره ولا نقبل قوله".
فإن كان الكلام حول منقول ثابت من غير جهة مقطوع في ثبوته (كأن يستدل بآية أو حديث نعلم ثبوته من طرقه وليس هو من الرواة الناقلين للحديث) فلو استدل بهذا النص النقلي فإننا لا نحتاج إلى عدالته في النقل لأن النص ثابت عندنا من غير طريقه وهو يعطيك مصدره وترجع لتتحقق منه بنفسك ولو كان من أكذب الكاذبين؛ وبعدها يكون النقاش في الدلالة التي يفهمها فهذا أيضا لا يلزمنا فيه معرفة حاله لأن لنا عقلا يفهم النصوص كما له عقل فننظر في مناط استدلاله فإن كان صحيحا من حيث الدلالة وفقا لما نعرفه من قواعد عقلية ولغوية متعلقة بفهم المنقول "أصول الفقه" فإننا نحكم على القول بالصواب أو الخطأ ولذلك قد نوافق مبتدعا ضالا في مسألة أصاب فيها ونخالف عالما فاضلا فيما أخطأ فيه.
ومنه: فقياس علم الجرح والتعديل الخاص بالرواة على الدعاة المعاصرين قياس فاسد لما في ذلك من عدم وجود تواطؤ بين القضية في هذا المحمول.
#رابعا: بناءً على ما سبق نعلم أن علم الجرح والتعديل في الرواة ضروري لذاته فلا يمكن لأحد من البشر الاستغناء عنه سواء كان عالما أم جاهلا.
أما التحذير من (غير الرواة) فليس ضروريا لذاته بل هو ضروري لغيره فتتعلق ضرورته بحال المتلقي لهذا التحذير فإن لم يكن صاحب علم فإنه يحتاج لهذا التحذير أما إن كان متخصصا فإنه يعرف كيف يميز بين الحق والباطل دون أن تحذره من آحاد الأشخاص.
مثال على ذلك: من يعرف تفاصيل مسألة القول بنظرية الفيض فإنه يكتشف وجه البطلان فيها فليس مهما أن تحذره من أفلوطين والفارابي وابن سينا وكل من سار على منهجهم في هذا الباب أما غير العالم بالمسألة فقد يحتاج إلى تحذيره من هؤلاء الفلاسفة القدامى ومن وافقهم من المعاصرين.
ومنه فعلم الجرح والتعديل في الرواة ضروري مثل الأكسجين للإنسان أما التحذير من غير الرواة فبحسب حاجة الناس إليه مثل جهاز التنفس فمن يجيد التنفس بذاته لا يحتاج لهذا الجهاز ومن لا يجيد ذلك يحتاجه فيكون الجهاز ضروريا لغير ذاته.
#خامسا: في الجرح والتعديل المتعلق بالرواة يكون الجانب المركز عليه "هل الراوي يكذب أم لا؛ هل يحفظ أم لا" وحتى عند تناولهم عقيدة الراوي كأن يقولوا "عمران بن حطان خارجي" فإن هذا الوصف قد لا يؤثر عندهم في الحكم على الراوي بالوثاقة لذلك تجد علماء الجرح والتعديل الحقيقيين يوثقون عمران بن حطان وهو خارجي لأنهم علموا منه الصدق والضبط وهذا ما يهمهم في الموضوع ويضعفون من كان سنيا على عقيدة سليمة لو ضعف حفظه أو سقطت عدالته من حيث الكذب (يعني تجد عقيدته في الصفات والقدر وغير ذلك سليمة ولكنه يكذب في أمور الدنيا مثلا؛ فهذا لا يأخذون بحديثه رغم أنه ليس مبتدعا).
ومنه فتدليس المداخلة بتطرق أئمة الجرح والتعديل لعقائد الرواة بات مفضوحا إذ غاية ما يستفاد من عقيدة الراوي أن يروا ما إن كانت مؤثرة على عدالته أم لا؛ فالراوي الرافضي عادة ما ترد روايته خاصة إن كانت تخدم مذهبه ومع ذلك يقبلون من الراوي الشيعي إن ثبت عندهم صدقه وخلاصة الأمر أن الضابط هو الصدق وعدمه؛ الضبط وعدمه.
بخلاف الدعاة لي غير الرواية فإننا ننظر إلى فهمهم للنصوص ولا نحتاج لمعرفة قوتهم في الفهم من عدمه "بل يحتاجه المقلدون".
#سادسا: يشترط في من يريد التحذير من أهل الكذب أن يكون صادقا ومن يريد الحكم على غيره بالعدالة وغير العدالة يجب أن يكون عدلا أولا؛ وإلا ففاقد الشيء لا يعطيه وربيع المدخلي ومشايخ المداخلة ثبتت عمالتهم لغير المسلمين وثبت تخبطهم وعدم عدالتهم وثبت عليهم التناقض بل ثبت عليهم الجهل فعلى أي أساس نصبوا أنفسهم مسؤولين عن تجريح وتعديل الناس ؟.
قد يقال؛ شهد لهم بعض العلماء؛ فنقول وكذلك شهد الشافعي لإبراهيم بن محمد بالوثاقة فكان يقول "حدثني الثقة لا يذكر حتى اسمه لشدة ثقته به" رغم أن إبراهيم بن محمد هذا جرحه غير الشافعي واتهموه بالكذب وكان كذابا ولكن الشافعي لم يعرف من شره ما عرفه عنه غيره؛ هذا والشافعي حي فكيف يستدل بشهادة الميت على الحي؟ وقد رفض المداخلة تزكيات نفس العلماء المذكورين لعدد هائل من المشايخ الآخرين واحتجوا بمثل ما احتججتُ به فلماذا لم تنطبق قواعدهم على مشايخهم؟ قد يقال "ولماذا لم تنطبق قواعدك على المشايخ المخالفين للمداخلة" فأقول: نحن لم نحتج على عدالتهم بتزكيات المشايخ الذين سبقوهم بل بما علمناه من قولهم بالحق ونستطيع معرفة الصواب والخطأ من كلامهم وكلام غيرهم بأنفسنا فنحن لا نلتزم بمنهج التزكيات من الأساس وإلا سألنا (من الذي زكى الذي زكاهم ومم زكى الذي زكى الذي زكاهم وهكذا ويستحيل أن يتصل السند في التزكية من هؤلاء المشايخ إلى غاية النبي صلى الله عليه وسلم).
هذا وإننا نخالف المشايخ الذين زكوا ربيع في كثير من المسائل فلا يحتج بهم علينا في أقوالهم فضلا على تزكياتهم.
وأما المستمرون في تزكية ربيع إلى يومنا هذا فهم إما جهلة بالحق وإما جهلة بحال ربيع وإما جبناء لا يصدعون بالحق ويفضلون المداهنة وإما أنهم ضُلّال وعملاء مثله فشهادتهم ساقطة من الأساس.
ولو ثبت أن الذين سبقوه وشهدوا له وزكوه إنما زكوه في الضلالات التي وقع فيها فإنما يكون حكمهم كحكمه ويسقطون معه لا أن يرتفع بهم فالضلالة تسقط الرجال وليس الرجال هم الذين يرفعون الضلالة لتصبح في مرتبة الحق (طبعا أقول هذا بعد توفر الشروط وانتفاء الموانع في الحكم على الأعيان؛ فأما من عذر بالجهل فقد سقط الاحتجاج به أساسا إذ يعتذر له فكيف يحتج به في نفظ المسألة).

أسئلة لن يجد عليها المداخلة جوابا ..؟



عندما يتحدث المدخلي عن عدم جواز انتقاد الحكام باعتبارهم لذلك خروجا بالكلمة نسأله: ((هل هذا الحكم يشمل الحاكم أردوغان والحاكم تميم)) ؟؟ إن قال "لا" قلنا له (قد نقضت تأصيلاتك في الحكام وبينت أنك تريد إخضاع الناس لمجموعة سياسية معينة وليس همّك تقرير عقيدة كلية تنطبق على كل متعيناتها) فإن قال "نعم يشملهم" قلنا: (فما لنا نرى رسلان يهاجم أردوغان وتميم ويسبهما وعلى نهجه يسير المداخلة في كل مكان سواء في الفايسبوك أو الواقع؟ إن تكلمنا عن حاكم مصر أو الإمارات قالوا "لا تتكلموا في ولي الأمر" فإن ذُكر أردوغان أمامهم بدؤوا بالطعن والسب ومحاولة التنفير منه؛ وحتى ولو افترضنا أن الواحد منهم سكت عن الطعن فيه فإنه لن يتكلم مدافعا عنه ولن يوقف المتحدث معه بحجة أنه طعن في ولي الأمر فبغض النظر عن خطأ المداخلة في التأصيل لهذه المسألة من أساسه إلا أنهم لا يطبقون أصولهم على كل الحكام وإنما أصّلوا لها في الزمن الذي كان كل الحكام فيه من أصحاب الاتجاه العلماني أو الديكتاتوري وكان الغرض من هذه الفتاوى تأمين عروش هؤلاء حتى لا يصل غيرهم إلى الكرسي؛ فلما وصل بعض الإسلاميين أو المتعاطفين معهم إلى الحكم وهو ما لم يكن في الحسبان نقض المداخلة قواعدهم فيهم.


قد يقول المدخلي مهاجما "نفس الشيء ينطبق على كثير من مخالفينا إذ كانوا يهاجمون الحكام ثم دافعوا عن أردوغان أو إنهم يدافعون عن أردوغان ويهاجمون حكام السعودية فلماذا لم تعتبر ذلك تناقضا ؟
فنقول له: إن المدافعين عن أردوغان لم يتناقضوا مع أصولهم "بغض النظر عن تسليمكم بصحة دفاعهم عنه من عدمه فليس هذا موضع تحرير النزاع في هذه النقطة" وذلك لأنهم لم يجعلوا الأصل هو تحريم الكلام في الحكام ولم يصنفوا الحكام الذين لا يحكمون بما أنزل الله أولياء أمور أصلا حتى مع الدفاع عن بعضهم وإنما ينظرون في عمل الحاكم فمن صدر منه الصلاح والإصلاح أيدوه ومن صدر منه خلاف ذلك عارضوه ولم يعلنوا يوما عن وجوب معارضة أو تأييد الحاكم لمجرد أنه حاكم بخلاف المداخلة الذين جعلوا أصل الدفاع منوطا بمنصب الحكم لا الأشخاص ولا النظر في كونهم صالحين أو فاسدين أو عادلين أو ظالمين وفي أحسن أحوالهم اشترطوا إسلام الحاكم فقط "وليس لديهم دليل على كفر أردوغان أو تميم ليسوغ لهم استثناؤه؛ بل هم بأنفسهم لم يعلنوا عن تكفيرهم لهما وإنما يطعنون فيهما لمجرد اختلاف سياستهم عن سياسة الجهة السياسية المحركة لهم.

عندما يؤصّل المداخلة لقاعدة معروفة عندهم وهي "كل من خرج على الحاكم المسلم فهو خارجي" ومعلوم أن المداخلة يطلقونها على الأعيان بلا استيفاء للشروط ولا انتفاء للموانع؛ فعندها نسألهم هذا السؤال (هل الحسين الذي خرج على يزيد كان خارجيا ؟) وكنت فيمن أعلم أول من ألزم شيخهم محمد المدخلي بقوله (لو ثبت أن الحسين قد خرج على يزيد لكان خارجيا لكنه خرج للمطالبة بدم أبيه) فقلت رادا عليه (بما أننا بينا أن الحسين قد خرج على يزيد وذلك لأن قاتل أبيه مات قبل عشرين سنة من خروج الحسين وتم القصاص منه وانتهى الأمر؛ فيلزمك اتهام الحسين بأنه خارجي ثم فصلت ذلك في موضعه)
لكن السؤال الجديد الذي أريد قوله هنا: ((ما حكم الذين خرجوا على الحاكم المسلم السرّاج وقات*لوه بالسلاح ؟)) ومعلوم أن مشايخ المداخلة أفتوا بالق*تال في صفوف حفتر ابتداءً من ربيع المدخلي ثم طلعت زهران وبقية شيوخهم وانتهاءً بأصغر جندي يق*اتل معهم على أرض المعركة.

فهل يصبح هؤلاء خوارجا مستحلين للخروج بعد أن حرموه بأنفسهم وعلى قواعدهم ؟.
قال بعض المداخلة ليتملصوا من الإلزام: إن ليبيا أرض متنازع عليها لم تستب لولي أمرٍ معين.
قلت: فلماذا اعتبرتم حفتر ولي أمر وقاتلتم خلفه واعتبرتم حكومة السراج من الخوارج مادمتم تقولون بعدم استقرار ليبيا على ولي أمر معين ؟ أليس هذا تناقضا صارخا.

ثم إن الأمر قد استتب للسراج بصفته رئيسا للحكومة المؤقتة واعترف به كل العالم لما كان حفتر لا يزال في أمريكا؛ وحفتر هذا كان متقاعدا من الجيش ولم يكن له أي منصب رسمي عندما استتب الأمر للسراج؛ فعلى أي أساس جاز له الخروج عليه حتى يقع النزاع فتقولوا من بعد ذلك "ليبيا متنازع عليها؟" بنفس منطقكم فإن الخوارج الذين خرجوا على عليٍّ رضي الله عنه يمكنهم أن يقولوا "لم يستتب الأمر لعلي فنحن في نزاع معه بعد أن خرجنا عليه" بل يستطيعون قول ذلك من باب أولى إذ قبل خروجهم عليه ومنذ بداية حكمه كان بينه وبين معاوية رضي الله عنه ومن معه صراع وحرب (حتى ولو لم تكن حربا من أجل الخلافة) فكان بإمكان القوم أن يحتجوا بمثل هذا.
ومعلوم أن كل جماعة خرجت على الحاكم تستطيع أن تحتج بمثل هذا إذ بعد خروجها لم يكون الأمر مستقرا وذلك لأنهم بخروجهم زحزحوا الاستقرار؛ فإن كان الأمر كذلك فلماذا وصفتموهم بالخوارج ؟ بل بشرطكم الذي بررتم به لحفتر لن يكون هناك على وجه الأرض من خارجي قط؛ فكل من خرج على الحاكم يمكنه القول "الأرض غير مستقرة".

فلا أدري بأي منطق تفكرون وكيف تبتلعون هذه التناقضات الواضحة وتحاولون تغطية نور الشمس بالغربال المليء بالخروق والثقوب.

قال رسلان في أحد فيديوهاته متحدثا عن القرضاوي (بل إن القرضاوي يدعو الصليبيين للتدخل في سوريا؛ ومعلوم أن الاستعانة بالكافر ضد المسلمين من نواقض الإسلام) فأراد رسلان الإشارة إلى تكفير القرضاوي واستحلال دمه "وذلك بعد أن أصدر السيسي بحق القرضاوي حكم الإعدام غيابيا" فحاول رسلان التبرير لهذا الحكم وبدأ يبحث عن شيء يستحل به دمه؛ فحاول تلبيسه تهمة الاستعانة بالكافر على المسلم ليجعله كافرا ثم يقول "ولو أن أهله حجروا عليه لكان خيرا له من أن يرمى بالخيانة العظمى وهذه حكمها معروف" يقصد "حكم الخيانة العظمى معروف وهو القتل".
والسؤال (أولا لماذا اعتبر رسلان بشار الأسد مسلما وقد أجمع المداخلة على تكفير صدام حسين بحجة أنه بعثي "من حزب البعث"؛ أوليس بشار الأسد من حزب البعث أيضا ؟ فكيف يكفر صدام ولا يكفر بشار ؟ ثم إن بشار زاد على صدام بخاصية أخرى وهي انتماؤه للطائفة العلوية النصيرية التي كفرها أهل السنة بل كفرتها حتى طوائف الشيعة الأخرى وذلك لزندقتهم الواضحة؛ فعلى أي أساس حكم عليه بالإسلام؟ ثالثا: كيف يكون بشار الأسد مسلما وقد استعان بالروس على قتال السوريين المسلمين ورسلان في نفس هذا المقطع يقول بأن الاستعانة بالكافر ضد المسلم من نواقض الإسلام وبحسب كلامه يصبح بشار غير مسلم لأنه استعان بالروس وبعد ثبوت كفره لا يكون المستعين عليه بدولة كافرة مستعينا بالكفار على المسلمين بل يدخل في الاستعانة بالكفار ضد الكفار).
ثم كيف نسي رسلان أن المدخلية تأسست أصلا بسبب حرب الخليج التي أفتى فيها ربيع المدخلي بجواز الاستعانة بأمريكا ضد صدام حسين بحجة أنه بعثي.

فما الفرق بين استعانة ربيع المدخلي والمداخلة جميعا بل وحتى غير المداخلة بأمريكا ضد البعثيين وبين استعانة القرضاوي بأمريكا ضد البعثيين ؟

ثم إن صدام كان خلفه كل شعب العراق؛ أما بشار الأسد فليس خلفه من الجنود إلا الموافقين له على ظلمه وطغيانه؛ أما شعبه فهو المتلقي لهذه الويلات.
أما القرضاوي فقد أراد بكلامه هذا أن يثبت للعالم أن أمريكا التي تدعي حفظ السلام في العالم لا تتدخل لنصرة المظلومين وإنما تتدخل إن كان الأمر في صالحها فقط؛ لذلك دعاهم للتدخل في الشأن السوري "إن كانوا من الصادقين في دعواهم" ولم يحدث هذا التدخل أصلا؛ بينما ربيع المدخلي ألف كتابا سماه (صد عدوان الملحدين وحكم الاستعانة عليهم بغير المسلمين) وقصد بالملحدين صدام حسين لأنه من حزب البعث الذي ينتمي إليه بشار الأسد نفسه.


أعلم أن القارئ الكريم سيُصدم من كمية التناقضات الهائلة التي تصدر من رسلان وسائر المداخلة لكن الذي أريد قوله "ليس هذا إلا قطرة من بحر تناقضاتهم ولكي لا أطيل في المقال أكتفي بهذه الأسئلة الثلاثة