الثلاثاء، 21 يوليو 2026

شهادة أئمة الإصلاح.. في الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف

 

🌟 شهادة أئمة الإصلاح.. هكذا فهم ابن باديس والإبراهيمي والقرضاوي ذكرى المولد النبوي الشريف

حين يُتداول الحديث عن مشروعية إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف، يحسن بنا أن نرجع إلى بصائر أئمة النهضة والإصلاح في العصر الحديث؛ لنجد أنهم نظروا إلى المناسبة بعين الفهم المقاصدي والتربوي الواعي.

وإليك درر أقوالهم التي تزيل اللبس وتضبط بوصلة الاحتفال:

🇲🇦 أولاً: إمام الجزائر وجهبذها.. الشيخ عبد الحميد بن باديس رحمه الله

يقول الإمام ابن باديس في "مجالس التّذكير من حديث البشير النّذير" (ص 287-290):

  • عن اتساع الاحتفال وتأييد الأمة:

    (...لسنا وحدنا في هذا الموقف الشّريف لإحياء هذه الذّكرى العظيمة، بل يشاركنا فيها نحو خمسمائة مليون من البشر في أقطار المعمورة كلّهم تخفق أفئدتهم فرحا وسرورا وتخضع أرواحهم إجلالا وتعظيما لمولد سيّد العالمين).

  • عن الداعي والغاية من إحياء الذكرى:

    • ما الدّاعي؟ المحبّة في صاحبها؛ فمن الحقّ والواجب أن يكون هذا النّبيّ الكريم أحبّ إلينا من أنفسنا وأموالنا والنّاس أجمعين، وهذه المحبّة تدعونا إلى تجديد ذكرى مولده في كلّ عام.

    • ما الغاية؟ استثمار هذه المحبّة؛ فنحن نذكر في ذكريات مولده من أخلاقه وأعماله ما يزيدنا فيه محبة، ويحملنا على الاقتداء به، فنستثمر تلك المحبة بالهداية في أنفسنا ونشرها في غيرنا.

🇩🇿 ثانياً: رفيق الدرب وبليغ البيان.. الشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله

يقول الإمام الإبراهيمي في "آثار الإمام محمّد البشير الإبرهيمي" (ج2/ص 343):

(إحياء ذكرى المولد النبوي إحياء لمعاني النبوة، وتذكير بكل ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من هدى، وما كان عليه من كمالات نفسية... لهذه الناحية الحية نجيز إقامة هذه الاحتفالات، ونعدّها مواسم تربية، ودروس هداية، والقائلون ببدعيتها إنما تمثلوها في الناحية الميتة من قصص المولد الشائعة).

🌍 ثالثاً: درة الفكر المعاصر.. العلامة الشيخ يوسف القرضاوي رحمه الله

ويضيف الإمام القرضاوي رحمه الله معقباً وموضحاً جوهر الأمر بكلمات راسخة:

(إذا جعلنا ذكرى ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم لتذكير الأمة بسيرته العطرة، وشخصيته العظيمة، ورسالته الخالدة، التي جعلها الله رحمة للعالمين؛ فأي بدعة في هذا وأية ضلالة؟!)

🎯 الخلاصة المانعة

إن الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف حين يُفهم على أنه "موسم لتعظيم النبي ﷺ، واستثمار محبته، وتذكير الأمة بسيرته العطرة، وغرس أخلاقه في النفوس"، فإنه يتحول من مجرد مناسبة عابرة إلى مدرسة تربوية عظيمة ومقصد شرعي محمود، أقرّه أئمة الأمة وعلماؤها الأعلام.

انشر المقال لتعرف الأمة أن نور العلم والمنهج الوسط يجمع القلوب على محبة المصطفى ﷺ!

#المولد_النبوي_الشريف #ابن_باديس #البشير_الإبراهيمي #فتاوى_معاصرة #محبة_النبي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق