الثلاثاء، 21 يوليو 2026

كذب المداخلة وتناقضهم.. حقيقة موقف الإمام الفاكهاني بين دعوى الإنكار وعقيدته الصوفية والأشعرية

 

كذب المداخلة وتناقضهم.. حقيقة موقف الإمام الفاكهاني بين دعوى الإنكار وعقيدته الصوفية والأشعرية


يروج بعض أتباع المنهج المدخلي مقولة منسوبة للإمام تاج الدين الفاكهاني المالكي في إنكاره للمولد النبوي، مستخدمين إياها كحجة لضرب الاحتفال؛ ولكن الحقيقة التي يخفونها أو يتغافلون عنها هي تناقضهم الصارخ وتدليسهم في بتر مواقف الأئمة لنصرة مذهبهم!

🔍 أولاً: من هو الفاكهاني الذي يحتجون به؟!

إن المداخلة يحتجون بقول الإمام الفاكهاني (المالكي، الأشعري، الصوفي) الذي يجيز التوسل بل والاستغاثة، بل ويُعتبر عند مشايخهم المانعين صاحب كتاب في الشرك والضلال!

فهو ذاته الذي يقول في نظمه الشهير في مدح النبي ﷺ:

  • من نور رب العرش كون نوره... والناس في خلق التراب سواء

  • وبه توسل آدم من ذنبه... وتشفعت بمقامه حواء

  • وبه توسل نوح في طوفانه... وأجيب طغى عليه الماء (إلى آخر أبياته في التوسل بالأنبياء والاستشفاع بهم).

فلماذا يأخذون من كلامه ما وافق هواهم في الإنكار، ويكفرون أو يبدعون عقيدته الصوفية والأشعرية في التوسل والنور المحمدي؟! أليس هذا هو التلفيق المنهجي الفاضح؟!

🏛️ ثانياً: تناقضهم الفاضح.. فاتهم ما فعل الإمام الفاكهاني بنعل المصطفى ﷺ!

إن نقلهم لكلام الفاكهاني في الإنكار ثم إغفالهم لحقيقة وجده وعشقه النبوي هو من باب الانتقائية المفضوحة.

فاسمع ما يرويه الإمام ابن فرحون المالكي في كتابه (الديباج المذهب في معرفة أعيان المذهب) (ص 184)، عن شيخه جمال الدين الأنصاري، حين سافر مع الإمام الفاكهاني إلى دمشق:

(فقصد زيارة نعل سيدنا رسول الله ﷺ بدار الحديث الأشرفية، فلما رأى النعل المكرمة حسر عن رأسه وجعل يقبله ويمرغ وجهه عليه ودموعه تسيل، وأنشد: فلو قيل للمجنون ليلى ووصلها... تريد أم الدنيا وما في طواياها؟ لقال: غبار من تراب نعالها... أحب إلى نفسي وأشفى لبلواها!)

وهنا نسأل هؤلاء المعترضين:

هل ما فعله الإمام الفاكهاني من تقبيل النعل الشريف والتمرغ بترابها "بدعة" بحسب مقياسكم، لأن الصحابة لم يفعلوا ذلك بحضرة النبي ﷺ ولم تأتنا آية أو حديث يأمرنا بتقبيل نعاله؟ أم أن إنكاره للمولد محمول على صور معينة (كالمنكرات العارضة)، وتصرفه هذا يدل على فرط محبته؟!

⚖️ ثالثاً: إلزامات قاطعة للمستدلين بالبدعة

لو سأل أحدهم هؤلاء المعترضين:

  • هل ترك النبي ﷺ شيئاً من الدين لم يُبيّن حكمه للناس؟

    • إن قالوا: نعم، فقد اتهموه بالخيانة والعياذ بالله!

    • وإن قالوا: لا، فنسألهم: هل نصّ النبي ﷺ على تحريم الاحتفال بمولده صراحةً؟ فإن قالوا: نعم، فأين نص ذلك؟ وإن قالوا: لا، فقد أقرّوا بجوازه.

  • فإن احتجوا بقاعدة عموم حديث: "وكل بدعة ضلالة":

    • قيل لهم: بل أباحه المشرع تحت قاعدة عامة أخرى وهي قوله ﷺ: "من سنّ في الإسلام سنة حسنة فله أجرها...".

    • فإن تأولوا حديث "السنة الحسنة" وأخرجوه عن عمومه، ألزموا أنفسهم بالتأويل، فيقال لهم: فلم لا تقولون إذاً بتأويل حديث "وكل بدعة ضلالة" وأنه العام المخصوص كما قرره أئمة الأمة؟! أم أنكم تؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض؟!

💡 الخلاصة الواعية:

إن الاعتماد على بتر النصوص وتطويعها لخدمة أيديولوجيا معينة (كما يفعله المداخلة اليوم) هو المنهج الباطل. فالإمام الفاكهاني وغيره من أئمة الأمة غارقون في حب النبي ﷺ وتعظيمه، والاحتفال بمولده الشريف من خلال إطعام الطعام، وتلاوة سيرته، وإظهار الفرح به هو من أعظم القربات التي لا تنافي أصول الشريعة.

انشر المقال لتعم الفائدة، وليتبين للناس كيف تُبتور النصوص وتكشف حقائق التدليس!

#المولد_النبوي_الشريف #كشف_التدليس #فقه_المحبة #منهج_الإنصاف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق