الأربعاء، 22 يوليو 2026

📜 فتوى العلامة الشيخ أحمد حماني رحمه الله في حكم الاحتفال بالمولد النبوي الشريف

 

📜 فتوى العلامة الشيخ أحمد حماني رحمه الله في حكم الاحتفال بالمولد النبوي الشريف

يُعدّ فضيلة الشيخ أحمد حماني رحمه الله (تلميذ جمعية العلماء المسلمين ورئيس المجلس الإسلامي الأعلى بالجزائر سابقاً) من أبرز علماء الجزائر وأعلامها المحققين، وقد حرّر مسألة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف تحريراً علمياً منصفاً يرفع اللبس ويزيل الشبهات.

وإليك إعادة صياغة وهيكلة فتاواه ومقالاته بأسلوب بصري ولغوي رفيع، لتكون جاهزة ومناسبة جداً للقراءة والنشر المؤثر على فيسبوك:

🌟 أولاً: تفنيد دعوى أن الاحتفال "بدعة منكرة توجب النار"

بيّن الشيخ رحمه الله أن توهم بعض الناس بأن الاحتفال بالمولد بدعة منكرة توجب النار هو توهم باطل ناتج عن عدم ضبط مفهوم "البدعة الشرعية"، حيث قال:

"والذي نعرفه من تعريف البدعة أنها: 'اختراع عبادة جديدة مما يتقرب بها إلى الله ولم تثبت في شرعه'، ولا يصدق هذا التعريف على الاحتفال بالمولد النبوي؛ لأنه ليس فيه عبادة خُصص بها، وفيه تسبيح وتكبير وتهليل، ولا صلاة خاصة، ولا شعيرة كالأضحية زكاة الفطر، لكن فيه مدح النبي بالقصائد، والألعاب المباحة، والتوسعة على العيال، ولا حَرَج في ذلك."

وأكد الشيخ أن مدح النبي ﷺ أمر مشروع أقرّه النبي بحضرة شعرائه (كحسان بن ثابت، وكعب بن مالك، وعبد الله بن رواحة رضي الله عنهم)، فما زال المسلمون يمدحونه إلى اليوم حباً وشوقاً، مختتماً بالقول:

«وأمتنا لا تعبد محمداً بل تعبد رب محمد، ولا تسجُد للكعبة وإنما تسجد لرب الكعبة، ومن توهم فيها أو اتهمها بغير ما قلنا فعليه غضب الله».

[فتاوى الشيخ أحمد حماني (3/ 156-157)]

🗓️ ثانياً: معنى اتخاذ يوم المولد "عيداً" اجتماعياً لا شرعياً

وفي توضيح دقيق لمعنى احتفال الأمة بهذا اليوم واعتباره عيداً مجتمعياً، أضاف الشيخ أحمد حماني رحمه الله:

"فميلاد الرسول الكريم ميلاد النور والرحمة، وحقّ على البشرية جمعاء أن تحتافي بمقدمه وتحتفل بذكراه احتفالاً صحيحاً بإحياء سنته واقتفاء آثاره والتعرف إلى دينه، وإذاعة شمائله وإشاعة فضائله... وقد اعتادت الأمة الإسلامية كل سنة أن تحتفي بذكرى ميلاده في اليوم 12 من ربيع الأول، وأن تعتبر هذا اليوم عيداً لها، يصطبغ بالصبغة الدينية، وإن لم يكن عيداً دينياً بالمعنى الشرعي؛ لأن العيد الديني الشرعي هو ما شُرع فيه عبادات خاصة وسُنّت فيه أعمال دينية يؤديها المؤمنون... وليس المولد بعيداً دينياً بهذا المعنى؛ لأن الشارع لم يُسأسس فيه عبادة خاصة ولا أمر بالاحتفال به، ولكن المسلمين أحدثوه في أعيادهم القومية منذ قرون كثيرة، ولم يُحدثوا فيه عبادة العيد، وهم اليوم مجمعون على الاحتفاء به حباً في محمد ﷺ، ووفاءً له، وتمسكاً بشريعته، وإعلاناً للارتباط بسنته."

[محاضرات ومقالات الشيخ أحمد حماني (2/ 282-284)]

📌 نبذة تعريفية موجزة عن العلامة أحمد حماني رحمه الله

  • مولده ونشأته: ولد بدائرة الميلية بولاية جيجل (6 سبتمبر 1915م)، حفظ القرآن الكريم، وتتلمذ على الإمام عبد الحميد بن باديس في قسنطينة.

  • تكوينه العلمي: ارتحل إلى تونس والتحق بجامع الزيتونة، وحصل على شهاداته العلمية الكبرى (الأهلية، التحصيل، والعالمية).

  • جهاده ونشاطه: عاد للجزائر ليشارك في التعليم الحر ومقاومة الاحتلال، اعتُقل وزُجّ به في سجن الاستعمار لمدة 4 سنوات رغم التعذيب الشديد، حيث أنشأ داخله حلقات للتعليم والجهاد.

  • مناصبه الكبرى: عُيّن رئيساً للمجلس الإسلامي الأعلى سنة 1972م، وانتُخب رئيساً لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين وتولى إدارة جريدة "البصائر" سنة 1991م.

  • من مؤلفاته البارزة: فتاوى الشيخ أحمد حماني، الإحرام لقاصدي بيت الله الحرام، والصراع بين السنة والبدعة.

شارك المقال لتعم الفائدة، ويطلع الناس على فقه علماء الجزائر الأعلام وسعة أفقهم الوسطي المعتتدل!

#العلماء_المسلمين #أحمد_حماني #المولد_النبوي_الشريف #فقه_السيرة #علماء_الجزائر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق