السبت، 19 سبتمبر 2026

لماذا كل هذا العداء لسيد قطب رحمه .. اسمع الاجابة !

 



بسبب تنبيه وتحذير سيّد قطب والإخوان لمؤامرات الأعداء

وكيف يتركون سيّد قطب وإخوانه - رحمهم الله - ينعمون بالسمعة الطيّبة وهو يقول :

[  والحقيقة أن هناك شكا كثيرا فيما إذا كان هؤلاء الملحدون يصدقون أنفسهم !

 فأغلب الظن أنها بدأت مناورة في وجه الكنيسة ثم استغلها اليهود لرغبتهم في تدمير قاعدة الحياة البشرية الأساسية ، كي لا يبقى على وجه الأرض من يقوم على هذه القاعدة غيرهم - كما يقولون في بروتوكولات حكماء صهيون - ومن ثم تنهار البشرية وتقع تحت سيطرتهم ، بما أنهم هم وحدهم الذين سيحافظون على مصدر القوة الحقيقية الذي توفره العقيدة !

واليهود - مهما بلغ من كيدهم ومكرهم - لا يملكون أن يغلبوا الفطرة البشرية ، التي تجد في قرارتها الإيمان بوجود إله - وإن كانت تضل فقط في معرفة الإله الحق بصفاته الحقة كما أنها تنحرف بعدم توحيد سلطانه في حياتها ، فتوصم بالشرك والكفر على هذا الأساس –

ولكن بعض النفوس تفسد فطرتها ، وتتعطل فيها أجهزة الاستقبال والاستجابة الفطرية .

وهذه النفوس وحدها هي التي يمكن أن يفلح معها كيد اليهود الذي يستهدف نفي وجود اللّه فيها . ولكن هذه النفوس المعطلة الفطرة ستظل قليلة وشاذة في مجموع البشر في كل زمان . .

والملحدون الحقيقيون على ظهر الأرض اليوم لا يتجاوزون بضعة ملايين في روسيا والصين من بين مئات الملايين الذين يحكمهم الملحدون بالحديد والنار على الرغم  من الجهد الناصب خلال أربعين عاما في نزع الإيمان بكل وسائل التعليم والإعلام !

إنما يفلح اليهود في حقل آخر . وهو تحويل الدين إلى مجرد مشاعر وشعائر . وطرده من واقع الحياة .

وإيهام المعتقدين به أنهم يمكن أن يظلوا مؤمنين باللّه مع أن هناك أربابا أخرى هي التي تشرع لحياتهم من دون اللّه ! ويصلون بذلك إلى تدمير البشرية فعلا ، حتى مع وهمها أنها لا تزال تؤمن باللّه .

وهم يستهدفون الإسلام - قبل كل دين آخر - لأنهم يعرفون من تاريخهم كله ، أنهم  لم يغلبهم إلا هذا الدين يوم كان يحكم الحياة .

وأنهم غالبو أهله طالما أهله لا يحكمونه في حياتهم مع توهمهم أنهم ما يزالون مسلمين مؤمنين باللّه !

فهذا التخدير بوجود الدين - وهو غير موجود في حياة الناس - ضروري لتنجح المؤامرة . .

أو يأذن اللّه فيصحو الناس !

وأحسب - واللّه أعلم - أن اليهود الصهيونيين ، والنصارى الصليبيين ، كليهما ، قد يئسوا من هذا الدين في هذه المنطقة الإسلامية الواسعة في إفريقية وآسيا وأوربا كذلك . . يئسوا من أن يحولوا الناس فيها إلى الإلحاد - عن طريق المذاهب المادية - كما يئسوا كذلك من تحويلهم إلى ديانات أخرى عن طريق التبشير أو الاستعمار . .

ذلك أن الفطرة البشرية بذاتها تنفر من الإلحاد وترفضه حتى بين الوثنيين - فضلا  على المسلمين - وأن الديانات الأخرى لا تجرؤ على اقتحام قلب عرف الإسلام ، أو حتى ورث الإسلام !

وأحسب - واللّه أعلم - أنه كان من ثمرة اليأس من هذا الدين أن عدل اليهود  والصهيونيون والنصارى الصليبيون عن مواجهة الإسلام جهرة عن طريق الشيوعية أو عن طريق التبشير فعدلوا إلى طرائق أخبث ، وإلى حبائل أمكر . .

لجأوا إلى إقامة أنظمة وأوضاع في المنطقة كلها تتزيا بزي الإسلام وتتمسح في العقيدة ولا تنكر الدين جملة . . ثم هي تحت هذا الستار الخادع ، تنفذ جميع المشروعات التي أشارت بها مؤتمرات التبشير وبروتوكولات صهيون ، ثم عجزت عن تنفيذها كلها في المدى الطويل !

إن هذه الأنظمة والأوضاع ترفع راية الإسلام - أو على الأقل تعلن احترامها للدين - بينما هي تحكم بغير ما أنزل اللّه وتقصي شريعة اللّه عن الحياة وتحل ما حرم اللّه وتنشر تصورات وقيما مادية عن الحياة والأخلاق تدمر التصورات والقيم الإسلامية وتسلط جميع أجهزة التوجيه والإعلام لتدمير القيم الأخلاقية الإسلامية ، وسحق التصورات والاتجاهات الدينية

وتنفذ ما نصت عليه مؤتمرات المبشرين وبروتوكولات الصهيونيين ، من ضرورة إخراج المرأة المسلمة إلى الشارع ، وجعلها فتنة للمجتمع ، باسم التطور والتحضر ومصلحة العمل والإنتاج بينما ملايين الأيدي العاملة في هذه البلاد متعطلة لا تجد الكفاف !

وتيسر وسائل الانحلال وتدفع الجنسين إليها دفعا بالعمل والتوجيه . . كل ذلك وهي تزعم أنها مسلمة وأنها تحترم العقيدة !

والناس يتوهمون أنهم يعيشون في مجتمع مسلم ، وأنهم هم كذلك مسلمون ! أليس الطيبون منهم يصلون ويصومون ؟

أما أن تكون الحاكمية للّه وحده أو تكون للأرباب المتفرقة ، فهذا ما قد خدعتهم  عنه الصليبية والصهيونية والتبشير والاستعمار والاستشراق وأجهزة الإعلام الموجهة وأفهمتهم أنه لا علاقة له بالدين .

وأن المسلمين يمكن أن يكونوا مسلمين وفي دين اللّه بينما حياتهم كلها تقوم على تصورات وقيم وشرائع وقوانين ليست من هذا الدين !

وإمعانا في الخداع والتضليل وإمعانا من الصهيونية العالمية والصليبية العالمية في التخفي ، فإنها تثير حروبا مصطنعة - باردة أو ساخنة - وعداوات مصطنعة في شتى الصور ، بينها وبين هذه الأنظمة والأوضاع التي أقامتها والتي تكفلها بالمساعدات المادية والأدبية ، وتحرسها بالقوى الظاهرة والخفية ، وتجعل أقلام مخابراتها في خدمتها وحراستها المباشرة !

تثير هذه الحروب المصطنعة والعداوات المصطنعة ، لتزيد من عمق الخدعة ولتبعد الشبهة عن العملاء ، الذين يقومون لها بما عجزت هي عن إتمامه في خلال ثلاثة قرون أو تزيد من تدمير القيم والأخلاق وسحق العقائد والتصورات وتجريد المسلمين في هذه الرقعة العريضة من مصدر قوتهم الأول . . وهو قيام حياتهم على أساس دينهم وشريعتهم . .

وتنفيذ المخططات الرهيبة التي تضمنتها بروتوكولات الصهيونيين ومؤتمرات المبشرين في غفلة من الرقباء والعيون !

فإذا بقيت بقية في هذه الرقعة لم تجز عليها الخدعة ولم تستسلم للتخدير باسم الدين المزيف وباسم الأجهزة الدينية المسخرة لتحريف الكلم عن مواضعه ولوصف الكفر بأنه الإسلام والفسق والفجور والانحلال ، بأنه تطور وتقدم وتجدد ..

إذا بقيت بقية كهذه سلطت عليها الحرب الساحقة الماحقة وصبت عليها التهم  الكاذبة الفاجرة وسحقت سحقا ، بينما وكالات الأنباء العالمية وأجهزة الإعلام العالمية خرساء صماء عمياء ! ! !

ذلك بينمـا الطيبون السـذج مـن المسلمين يحسبون أنها معركة شخصية ، أو طائفية ، لا علاقة لها بالمعركة المشبوبة مع هذا الدين ويروحون يشتغلون في سذاجة بلهاء - من تأخذه الحمية للدين منهم وللأخلاق - بالتنبيه إلى مخالفات صغيرة ، وإلى منكرات صغيرة ، ويحسبون أنهم أدوا واجبهم كاملا بهذه الصيحات الخافتة . .

بينما الدين كله يسحق سحقا ، ويدمر من أساسه وبينما سلطان اللّه يغتصبه  المغتصبون ، وبينما الطاغوت - الذي أمروا أن يكفروا به - هو الذي يحكم حياة الناس جملة وتفصيلا !

إن اليهود الصهيونيين والنصارى الصليبيين يفركون أيديهم فرحا بنجاح الخطة وجواز الخدعة بعد ما يئسوا من هذا الدين أن يقضوا عليه مواجهة باسم الإلحاد ، أو يحولوا الناس عنه باسم التبشير ، فترة طويلة من الزمان . .

إلا أن الأمل في اللّه أكبر والثقة في هذا الدين أعمق ، وهم يمكرون واللّه خير المـاكريـن . وهو الذي يقـول : « وَقَـدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ ، وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كـانَ مَكْرُهُـمْ لِتَزُولَ مِنْـهُ الْجِبـالُ . فَلا تَحْسَـبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْـدِهِ رُسُـلَهُ ، إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقـامٍ » . . ] ([1]) .  

وكيف يتركونه وقد قال رحمه الله تعالى :

[ غير أن هذا كله كان يزيد نفسي شعوراً من ناحية أخرى بأن السياسة المخططة من جانب الصهيونية والصليبية لتدمير حركة الإخوان المسلمين في المنطقة تحقيقاً لمصالح ومخططات تلك الجهات قد تحققت بنجاح . .

وأنه فـي الوقت ذاته لابد من محاولة الرد على تلك المخططات بإعادة حياة ونشاط الحركة الإسلامية حتى ولو كانت الدولة لسبب أو أكثر لا تريد . فالدولة تخطيء وتصيب !

كما أنها كانت تملأ نفسي شعوراً بالظلم الذي أصاب آلاف الأفراد وآلاف الأسر والبيوت . بناء على حادث واضح جداً تدبيره – حتى ولو لم يعلم بالضبط في ذلك الوقت من دبره – وبناء على الرغبة من حماية النظام القائم من خطر ضخمته أجهزة غريبة الأهداف واضحة كذلك من كتبهم وجرائدهم وتقريراتهم وفي مقدمتها تقرير جونسون عن نهر الأردن .

ثم تضخم هذا الشعور وأنا أرى النتائج الواقعية في حياة المجتمع المصري من انتشار هائل للأفكار الإلحادية وللانحلال الأخلاقي نتيجة لتدمير حركة الإخوان المسلمين ووقف نشاطها التربوي .

وكأنما كان وجود هذه الجماعة سداً قد انهار وانطلق بعده التيار .

وكنت أسمع عن ذلك كله في السجن ، ولما خرجت وجدت أن كل ما سمعت كان دون الحقيقة بكثير لقد تحول المجتمع إلى مستنقع كبير !

إن المسألة أكبر بكثير ممـا يبسطهـا الذين ينظرون لمـا حدث على أنه مجرد تطور ،

أنها تتعلق بالمخططات الصهيونية والصليبية الاستعمارية في تدمير المقاومة الأساسية للعناصر البشرية في المنطقة بحيث تصبح هذه الملايين حطاماً منهاراً لا يملك المقاومة حتى لو وضعت في يده أقوى الأسلحة .

فالرجال هم الذين يحركون الأسلحة وليس الأسلحة هي التي تحرك الرجال .

والمجتمعات حين تنهار عقيدياً وخُلقياً تصبح الملايين فيها غثاء لا يقف في وجه التيار .

ويستطيع الإنسان أن يلحظ بسهولة علاقة هذا الإنحدار بتدمير حركة الإخوان المسلمين ومنع نشاطها ،

كما يستطيع أن يربط بين هذا التدمير وبين الخطط الصهيونية والصليبية الإستعمارية بخصوص هذه الجماعة وبخصوص المنطقة بجملتها .

هذه هي رؤيتي للموقف التي انطلق منها التصميم على ضرورة العمل لحركة إسلامية امتداداً لحركة الإخوان المسلمين المصادرة الموقوفة . مع الانتفاع بالتجربة وبالتجارب التي سبقتها .

وفيمـا بيـن عـام 1955 وعـام 1962 كـان التفكيـر فـي منهـج وطريقـة البدء بهـا . .   ] ([2]) .

أذيال موسكو يتآمرون

[  وكان عبد الناصر قد أفرج فى منتصف عام 1964 عن مجموعة من رجال الإخوان المسلمين الذين حاكمهم فى عام 1954 ولم تصدر ضدهم أحكام بالإعدام كغيرهم من الشهداء . . . وكان من بين الذين أفرج عنهم المرحوم الشهيد سيد قطب أحد أئمة الفكر الإسلامى فى مصر . . .

وكان خروج الإخوان المسلمين من السجون يسبب ذعراً للشيوعيين فى مصر .  فهم دائما الصخرة التى تحطم فوقها كل محاولاتهم فى التأثير بالمبادىء الشيوعية على عقول الفلاحين والعمال والشباب . . .

كانوا يرون الإخوان المسلمين دائما يقفون فى مواجهتهم ويتصدون لمحاولاتهم فى القرية أو المصنع أو الجامعة . .

وبدأ التخطيط للتخلص من جماعة الإخوان المسلمين . . . تخطيط وضع فى موسكو وبدأ تنفيذه فى القاهرة . . . وكان التخطيط على خطوات . .

وبدأت الخطوة الأولى . . .

وكانت بعد انتخاب عبد الناصر رئيسا للجمهورية فى مارس 1965 بنسبة 99,9% وهى النسبة التى كان لا يرضى بأقل منها . . .

وأصبح عبد الناصر رئيسا . . . وعلي صبري رئيسا للوزراء . . . واتجهت البلاد تسير نحو إرضاء السوفيت بكل الإمكانيات . . . والمجال أمامهم مفتوح . .

وحتى الذين كانوا يخشون معارضتهم أو الوقوف ضدهم أصبحوا بعيدين عن السلطة مثل كمال الدين حسين وعبد اللطيف البغدادى . .

أما الباقون أمثال زكريا محيى الدين وحسين الشافعي وحسن إبراهيم فقد أصبحوا نوابا لرئيس الجمهورية بلا سلطات . . .

وفى يوم 25 أبريل عام 1965 نشرت جميع الصحف المصرية بيانا كان مفاجأة لكل المصريين . . . البيان من الحزب الشيوعي المصري ويتضمن أنه ينهي وجوده المستقل وأنه أصدر قرارا بإنهاء الشكل المستقل له . . .

وجاء فى البيان تقييما مفصلا للتحولات الاجتماعية التى جرت فى مصر تحت قيادة عبد الناصر . . . وانتهى إلى أنه بالتطلع للإتحاد الإشتراكي فإنه يرى أن الأهداف واحدة ولذلك قرر أن ينصهر داخل هذا التنظيم . . .

كان البيان مفاجأة للمواطنين ، إذ علموا لأول مرة أن فى مصر حزبا شيوعيا تعلم عنه الدولة رسميا وهي التي حلت جميع الأحزاب منذ عام 1953 . .

وأن الشيوعيين قد انخرطوا داخل الاتحاد الإشتراكي .

وبطبيعة الحال توجس المتمسكون بالدين الريبة من هذا الإعلان . . . أن معنى ذلك أنهم سيعملون على الإطاحة بأي جماعة مسلمة تحاول أن تنشر تعاليم الدين الإسلامي والمطالبة بتطبيق الشريعة الإسلامية . . .

وفعلا . . تحقق ما كان يتوقعه أفراد جماعة الإخوان المسلمين . فقد بدأ ـ المؤامرات الشيوعية ضدهم تشير إلى وجود تنظيم منشورات داخل نقابة الصحفيين تهاجم نظام الحكم عليها إتجاه الإخوان المسلمين للإساءة إليهم . .

وتأكد الإخوان المسلمون أن الشيوعيين وراء تلك المنشورات ورفعت المباحث العامة تقريرا إلى المسئولين تؤكد أن المنشورات ليست من صنع الإخوان المسلمين وتلاحقت مؤامرات الشيوعيين والدس للإخوان لدى أجهزة الأمن . .

أشاعوا أن الإخوان المسلمين أعادوا تنظيم أنفسهم وأنهم يحاولون انتخاب رئيس جديد وأنهم يرشحون للرئاسة ثلاثة: هم منير الدلة وسيد قطب وشخص وهمي اسمه مصطفى الملا وهو غير موجود طبعا .

كما قاموا بدفع الناس فى أسيوط إلى إرسال شكاوى وتلغرافات إلى رئاسة الجمهورية والمباحث العامة بأن الإخوان المسلمين مسيطرون على مؤسسة هناك اسمها المؤسسة الإسلامية يتبعها مستوصف خيري وتقوم بنشاط إسلامي إجتماعي .

وكانت أخطر المؤامرات ما وصل إلى علم الإخوان المسلمين من أن الشيوعيين فى مصر وعلى رأسهم كمال رفعت يحرضون الحكومة على الإخوان .

وأنهم وضعوا فى طريق الرئيس مع شواين لاي أثناء عودته من الإسكندرية مواد ناسفة ثم أبلغوا الجهات المسئولة عنها قبل أن تأتى سيارة الرئيس وضيفه ونسبوها إلى الإخوان

وكان شواين لاي قد حضر لزيارة القاهرة فى يوم 28 يونيو سنة 1965 وعقد اجتماع قمة ضم الريس السابق عبد الناصر وشواين لاي وأيوب خان رئيس باكستان سابقا وأحمد سوكارنو رئيس اندونيسيا سابقا .

وفعلا أتت كل تلك المؤامرات ثمرتها . . واستشعر عبد الناصر الخطر من الإخوان المسلمين وأعطى الضوء الأخضر لرجال المباحث الجنائية العسكرية للقبض عليهم وكشف تآمرهم عليه . . .

وكان السبب القوي لذلك ما قدمه له معاونوه من تفسيرات لكتاب " معالم في الطريق " لسيد قطب وكانت الحكومة قد أباحت طبعه وتوزيعه ولكن بعد التفسيرات التى قدموها له أمر بجمع الكتاب . . .

وكانت التفسيرات التي قدموها إليه للإستناد إلى أن الإخوان المسلمين يتآمرون عليه كثيرة . .

معالم في الطريق

إن الذى يؤكد للمباحث أن تفسيرات كتاب " معالم في الطريق" التى قدمها معاونو عبد الناصر إليه للإطاحة بالإخوان المسلمين . . . وكان أغلبهم من عملاء السوفييت وعلى رأسهم علي صبري وسامي شرف . . .   ] ([3]) .

 

يدٌ واحدة على الإسلام !

ولا يظننّ أحد أن الإتحاد السوفيتي كان عدواً للصهيونية والصليبية ، فإنهم هكذا يظهرون أنفسهم أمام مَن لا يعرف بخططهم ومؤامراتهم !

أما في الحقيقة فهُم جميعاً يدٌ واحدة على الإسلام .

خطب [   غروميكو وزير خارجية الإتحاد السوفييتي ([4]) أمام الأمم المتحدة وهو يتحدث عن « الحقوق المشروعة للشعب اليهودي في فلسطين »

 

 

 

وعن تأييد بلاده لقرار التقسيم ، وعن حق اليهود المشروع في إقامة دولتهم الصهيونية على أرض فلسطين العربية بحجة « تأمين المأوى والوطن لمئات الآلاف من اليهود المشردين الذين يعيشون في المعسكرات والملاجئ الأوروبية » ] ([5]) .

 

[  ومما يثير الدهشة . . . هو « هذا التعاون الفريد من نوعه بين السوفييت والاميركيين في المجالات العسكرية المتعلقة بتدريب الكوادر الصهيونية المقاتلة وتوفير طائرات الشحن الأميركية التي كان يقودها طيارون أميركيون محترفون لنقل السلاح وتهريب المتطوعين من الكتلة السوفييتية إلى داخل فلسطين »  ] ([6]) .

 

 

 

 

 

 

 

[ والعجيب أيضاً أن دول الكتلة السوفييتية بادرت إلى الإعتراف بدولة إسرائيل بمجرد قيامها عام 1948م .

 

 

 

 

 

 

[ تعتبر روسيا من أولى الدول التي دعمت إنشاء دولة لليهود ، إذ اعترف الإتحاد السوفيتي بـ « دولة إسرائيل » ثلاثة أيام فقط بعد الإعلان عن قيامها .

 

 

 

 

بعد ذلك قامت تشيكوسلوفاكيا بتدعيم إسرائيل بالسلاح من أجل مساعدتها في خوضها للحرب الإسرائيلية العربية الأولى عام 1948 ،

 

 

 

 

كما تم تعيين غولدا مائير مبعوثة لدى الاتحاد السوفيتي يوم 2 سبتمبر من نفس السنة ] ([7]) .

 

 

 

 

[  وقد بدأت عمليات الإطاحة بالإخوان المسلمين فى أواخر شهر يوليو سنة 1965 وأعلن عنها عبد الناصر فى موسكو لأول مرة . . وموسكو بالذات . . يوم 29 أغسطس سنة 1965 . .

 

 

 

 

ونشرت عنها الصحف التحقيقات التى أملاها عليها رجال السلطة عن اعترافات منسوبة للمقبوض عليهم طوال شهر سبتمبر . . ] ([8]) .

 

 

 

 

[  ومن الغريب أن نفس يوم انتهاء المحاكمات كان هو نفس يوم مغادرة اليكسي كوسيجين رئيس وزراء الاتحاد السوفيتى لمصر والتى بدأها يوم 9 مايو . .

ويا للمصادفة . . . فإن الإعلان عن القضية لأول مرة كان فى موسكو وأعلنه الرئيس السابق عبد الناصر يوم 29 أغسطس سنة 1965. . . وانتهاء محاكمة أعضاء التنظيم كان فى نفس يوم مغادرة كوسيجين من القاهرة... وكأنه غادرها بعد أن اطمأن أن المؤامرة السوفيتية على الإسلام قد نجحت ] ([9]) .

قضية مخابراتية !

فقضية الشهيد سيّد قطب ورفاقه رحمهم الله تعالى هي ليست قضية الإنحراف عن العقيدة والسنة ، كما تحرّكها وتُظهرها أجهزة المخابرات الدولية ، والتي وقع في مصيدتهـا بعض الشيوخ والمسلمين ، بل هي محاربة الإسلام بذاته ومحاولة تشويه صورته الناصعة ! 

وهذه المكيدة معروفة من قديم ، حيث إذا سقط أصحاب الفكر فسوف تسقط فكرتهم معهم !

جاء في بروتوكولات حكماء صهيون :

[  لقد عنينا عنـاية عظيمة بالحط من كرامة رجال الدين من الأمميين [ غير اليهود ] في أعين الناس ، وبذلك نجحنا في الإضرار برسالتهم التي كان يمكن أن تكون عقبة كئودًا في طريقنا .

إن نفوذ رجال الدين على الناس ليتضاءل يومًا فيومًا  ] ([10]) .

فالمسلم الذي يحارب الشهيد سيّد قطب قد يتخندق مع أعداء الله ورسوله وهو لا يعلم ! فمن كثَّر سواد قوم فهو منهم !

 

 



([1])  في ظلال القرآن ( 2 / 1032 – 1034 ) .

 

([2])  لماذا أعدموني ؟ ص 8 – 9 .

([3])  الموتى يتكلمون – سامي جوهر . ص 8 .

([4])  في وقته .

([5])  مقدمة كتاب « الاتحاد السوفييتي وتأسيس دولة إسرائيل » للدكتور امين عبدالله محمود.

([6])  المرجع السابق - المقدمة.

([7])  روسيا وإسرائيل: نظرة في العلاقات التاريخية وفي الامتزاج الثقافي والمجتمعي – هشام داوود

([8])  الموتى يتكلمون . ص 33 .

([9]) المصدر السابق .

([10])  الخطر اليهودي – بروتوكولات حكماء صهيون – محمد خليفة التونسي – البروتوكول السابع عشر .  ص : 187 .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق