سؤال: زوجة تسأل: هل يجب على الزوجة القيام بأعمال البيت من طبخ، ونظافة، وترتيب، ورعاية أمور الزوج والأولاد، أم يجب على الزوج الإتيان بخادمة لتقوم بذلك؟
الجواب:
القول الراجح عند أهل العلم: أنَّ على الزوجة القيام بأعمال البيت، ورعاية من فيه من زوج وأولاد حسب طاقتها، وحسب العرف المعتاد بين مثيلاتها، وذلك للحديث الذي أخرجه الشيخان: (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته... والمرأة راعية على بيت بعلها وولده ومسؤولة عنهم). وللحديث الذي أخرجه ابن أبي شيبة والجوزجاني، وأصله في الصحيحين، وفيه: (أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى على ابنته فاطمة رضي الله عنها بخدمة البيت، وقضى على عليٍّ رضي الله عنه بما كان خارج البيت من خدمة وعمل)
بل من الثابت عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يأمر نساءه بخدمته ويقول: اِسقنا يا عائشة، أطعمينا يا عائشة، ماذا عندكم من طعام.
وكانت الصحابيات يخدمن أزواجهن، أخرج البخاري أن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما كانت تعلف فرس زوجها الزبير بن العوام رضي الله عنه وتطحن النوى لناضحه، وتعجن الخبز.
وهذه التصرفات ونحوها مما تعارفه المسلمون منذ عصر النبوة إلى الآن، تدل على مشروعية خدمة الزوجة لزوجها بالمعروف وبحسب المعتاد بين مثيلاتها، إلا إذا كانت مريضة، أو كان لها عذر يُعْفيها من ذلك، أو يخفِّفه عنها.
-----
من أقوى الفتاوى للشيخ محمد الراوي -رحمه الله-
عندما سألته زوجة : هل شرعاً علي خدمة أم زوجي .. أم لا ؟
عندما يبدع الشيخ في الجواب ويفهم المقاصد تكون هكذا الإجابة ..
الجواب : لا يجب عليكِ خدمة أمه، بل خدمة أمه واجبة عليه هو، وليس له أن يلزمك بذلك.
وأنصحه بثلاثة حلول :-
الأول : أنه يأتي بأمه إلى بيته ليتمكن من خدمتها بنفسه هو وأولاده الذين هم أبناؤها كذلك، فخدمتها واجبة على أحفادها كما هي واجبة على ولدها.
الثاني : إن لم يتيسر هذا الحل، فيلزمه أن يذهب هو إليها لخدمتها في مكانها، ولو تطلب الأمر أن يبيت عندها الأيام والليالي إن كانت تحتاج إلى ذلك.
الثالث : إن لم يتيسر له ذلك، فيجب عليه أن يستأجر لها من تخدمها وتمرضها، وهذه النفقة واجبة عليه، فيلزمه أن يقتصد في معيشتكم على القدر الواجب في النفقة ليوفر ما يدفعه للممرضة.
وإن كان في دخوله على أمه والممرضة عندها ما يثير الحرج أو الشبهة أو الفتنة،
فأنصحه بأن يتزوجها، فيجمع بين المصالح (خدمة أمه - ودفع الفتنة والشبهة عن نفسه)
وطبعاً هذا من حقه، لأن نفس الشرع الذي تتمسكين بحكمه في عدم وجوب خدمة أمه عليك، هو الذي حكم له بجواز التعدد .
وخليكي أنتِ في بيتك معززة مكرمة، لأنه لا يجب عليكِ خدمة أمه طبعاً .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق