الجمعة، 11 سبتمبر 2026

بين "شعارات التمكين" وقسوة الواقع: إلى أين تُساق المرأة؟

 



بين "شعارات التمكين" وقسوة الواقع: إلى أين تُساق المرأة؟

تفاجأتُ مؤخراً بمقطع وثائقي يتناول ظاهرة خطيرة ومؤلمة تُعرف بـ "الجنس مقابل المأوى" في بعض الدول الغربية (بريطانيا وأمريكا).. يُجري المقطع مقابلات مع نساء وفتيات بلا مال ولا مأوى، يضطربن لبيع أعراضهن لمشترٍ مقابل سقف يظللهن لبضعة أيام فقط!

طوال مشاهدتي للمقطع، كان السؤال الذي يتردد في ذهني: أهذا ما يُراد لبنات المسلمين أن يصلنَ إليه؟!

تبدأ المسألة براقةً مخادعةً تحت شعارات: 🔹 "تمكين المرأة" 🔹 "حقوق المرأة" 🔹 "المرأة القوية المستقلة" 🔹 "القضاء على أشكال التمييز" (وهو جوهر اتفاقية سيداو)

ويُزيَّن للمرأة أن تتمرد وتتحدى محيطها الأسري (أباً كان أو زوجاً أو أخاً).. حتى إذا نجحوا في هدم بنية المجتمع المسلم، وتدمير مفهوم "القوامة والولاية"، ونزعوا عنها حصانة وحماية رجالها وأسرتها، أصبحت المرأة سلعة رخيصة بيد العابثين! وكأنها صورة مصغرة لقوله تعالى يوم القيامة: (وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ) [إبراهيم: 22].

مشاهد صادمة من الواقع الغربي:

  • جرأة فاجرة: يتساءل بعض الرجال بكل وقاحة ودون وازع: "لماذا لا أستغل حالتي المادية الممتازة لتحقيق رغبتي، وفي المقابل هي ستستستفيد سكناً؟!"

  • عجز قانوني: يؤكد بعض القضاة غياب وسائل قانونية واضحة لتجريم هذه الممارسة المقيتة!

  • استغلال جماعي: تروي بعض النساء كيف أراد منهن "السافل" أن يكنّ متاحات بشكل جماعي لأصدقائه!

  • عنف وعراء: تصف مشردات كيف يعرض عليهن المارّة القليل من الطعام مقابل مرافقتهن، بل ويتعرضن للركل والضرب المبرح حتى تترك آثاراً على وجوههن.

  • برد قارس: تحكي إحدى المشردات أنها تنام في شوارع البرد القارس بلا جرأة على مغادرة بطانيتها، لدرجة أنها تبولت على نفسها مرات عديدة من شدة البرد والخوف!

رسالة إلى العابثين:

أيها العابثون ببلاد المسلمين.. أيها العاملون لدى أعداء الفطرة والأخلاق.. تتقاضون رواتب وثمنًا بخسًا تبيعون به دينكم وأخلاقكم ومستقبل أبنائكم وبناتنا.. تركزون على نماذج سلبية في مجتمعاتنا لا لتصلحوها وفق هدي رب العالمين، بل وفق أهواء "حيتان الرأسمالية" والاتفاقيات المستوردة التي تحارب شريعة الله!

ألا خيَّب الله سعيكم، وكفانا الله وكفى أبناء المسلمين شركم، وفضح خيانتكم ورُخصكم!

هل بعد أن تُدمروا بُنية الأُسر في بلادنا، ستنقذون الفتيات والنساء من هذا المصير المظلم؟ هل ستدفعون من أموالكم لإيوائهن والإنفاق عليهن حين تتنصل الحكومات من مسؤوليتها في تلك البلدان التي تعيش إفقاراً ممنهجاً يا عبيد المال؟ إن كانت الدول التي اشترت ذممكم تعجز عن حماية نسائها وتتركهن مشردات في عقر دارها، فهل ستأتي لترعى بنات المسلمين؟!

أتريدون فرض اتفاقيات الهدم هذه علينا بدلاً من شريعة الله الحكيمة؟!

صدق الله العظيم إذ يقول: (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ) [المائدة: 50].

#قضايا_المجتمع #الأسرة_المسلمة #الهوية #الفطرة #سيداو #وعي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق