الخميس، 23 أكتوبر 2025

مؤآخذات على شيخ صالح الفوزان مفتي ديار السعودية الجديدة !

 








بناءََ على ما قدمه #الشيخ_صالح_الفوزان من خدمة جليلة للسلطان قرر سمو ولي العهد الملكي السلطان محمد بن سلمان ،.. تعينــــــــــه ..*مفتيا عاماً للمملكة العربية السعودية

وجود مفتي رسمي حكومي مع وزارة ودائرة وموظفين وحراس هو من ضروريات الحكم العلماني لإضفاء الشرعية على الأنظمة العلمانية الطاغوتية الحاكمة ومن واجبات المفتي هو...
١..منح الحكام الطواغيت العلمانيين صفة الحكام الشرعيين في الإسلام... ووجوب طاعتهم ولو شربوا الخمور وزنوا ولاطوا وباعوا البلاد والعباد وأحرقوا الاخضر واليابس ووالوا اليهود والأمريكان والصليبيين..ومنحهم صكوك الغفران عن كل خياناتهم..
٢.. عدم السماح بنقد هؤلاء الحكام الطواغيت أو الإنكار عليهم ووصف من يفعل ذلك بأنه من الخوارج يحل قتلهم وسجنهم وتعذيبهم وتهجيرهم وتشريدهم..
٣.. المحافظة على الأنظمة والقوانين العلمانية الوضعية والدساتير الغربية التي تحكم بلاد المسلمين ضمن حدود سايكس بيكو والدفاع عنها بالفتاوى المطلوبة...
٤.. تحديد موعد بداية شهر رمضان والعيدين..
ومنهج مشايخ البلاط منهج
ترقيعي يطيل عمر الفساد ويضفي عليه الشرعية ...
يمسكون ذيل الأفعى ويتركون رأسها يسرح ويمرح ويلدغ !!
يمسكون الفاسدين الصغار ويتركون كبيرهم الذي فتح لهم أبواب الفساد ..
يمسكون رواد بيوت اللهو والرقص والغناء ويتركون كبيرهم الذي فتح البلاد للراقصين والراقصات والداعرين والداعرات ..
يمسكون اللصوص الصغار ويتركون كبيرهم الذي علمهم السرقة واللصوصية ..
يمسكون المرابين الصغار ويتركون كبيرهم الذي فتح لهم البنوك الربوية ..
يمسكون السحرة الصغار ويتركون كبيرهم الذي علمهم السحر ...
يجلدون ظهور العوام لبعدهم عن الدين فيما يأمرونهم بطاعة كبيرهم الذي أبعدهم عن الدين وقال أنا ربكم الأعلى ..
يتحدثون عن شرك القبور والحجر والشجر ويصمتون عن شرك القصور وعبادة الحكام الطواغيت العلمانيين وشرك الحكم والتشريع وموالاة الامريكان واليهود والصليبيين والروس الملاحدة...
...وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ ...

#كانت السعوديه تصدر للعالم الدعاة والمشايخ والعلماء والفتاوى والسلفية

بشتى أقسامها من سلفيه علميه وجهاديه وبعد التحديث الاخير سوف تصدر للعالم الرقاصات والفنانات بشتى اجناسهم





فال الشّيعُ التَسَيرُ الأزْاهِينيّ- -رحمه الله:
إن العالم المسلم الذي يسكت عن كلمة الحق في حينها .. والذي لا يعمل لإقامة الحق ..
ولا يرضى أن يموت في سبيل الحق: جَبَان
والجبن والإيمان لا يلتقيان في قلب مؤمن.






فال الشّيعُ التَسَيرُ الأزْاهِينيّ- -رحمه الله:
إن العالم المسلم الذي يسكت عن كلمة الحق في حينها .. والذي لا يعمل لإقامة الحق ..
ولا يرضى أن يموت في سبيل الحق: جَبَان
والجبن والإيمان لا يلتقيان في قلب مؤمن.


































تعليقٌ علمي على ما مغاطات صالح الفوزان حيثُ سئل:
(نص السؤال) فضيلة الشيخ : تقسيم النصوص الشرعية إلى قطعي الثبوت قطعي الدلالة قطعي الدلالة قطعي الثبوت ظني الدلالة إلى غير ذلك؟
(نص الجواب فوزان ): هذا كله هراء، هذا كله هراء، كل ما كان ثابتا فهو قطعي الدلالة، كل ما كان ثابتا عن الرسول صلى الله عليه وسلم فهو قطعي الدلالة، يفيد العلم، ويفيد اليقين، أما ما لم يثبت فهذا لاحتجاج به، نعم.
هذا كلامه بنصه:
وهذا كلامٌ عجيب، يجوز بالإجماع التعجب منه، ولا يجوز الإنكار على المتعجبين بالإجماع، وهو كلام مخالف للعلماء، ولمناهج العلماء، ولمسالك العقلاء.
فتقسيم النصوص [من حيثُ الورُودُ] إلى ما ثبت وروده قطعا (أيْ: صَحَّتْ نِسْبَتُهُ إلى قائله بيقين) كنصوص القرآن كله والمتواتر من السنة، وما ألحق بالمتواتر عند بعضهم، وما ثَبَتَ ورُودُه ظنا راجحاً أو ظنا مرجوحا، وما لم يثبت أمر لا خلاف فيه بين العلماء العقلاء.
وتقسيم النصوص [من حيثُ الدلالةُ] إلى ما يَدُلُّ على المراد دلالة قطعية بحيث لا يبقى أي احتمال آخر يُحمل عليه النص، وإلى ما ليسَ كذلك، بل هو محتملٌ لأكثر من معنى، وأكثر من تفسير، هذا التقسيم لا خلاف فيه بين العلماء قاطبة.
فكتابُ الله تعالى كله قطعي الثبوت، فمن أنكر أيَّ آية من كتاب الله كفرَ، ولكن مع قطعنا وجزمنا وإيماننا بأن كل آية في المصحف هي كلام الله تعالى فإننا مع ذلك نعتقد جزما وقطعاً ويقينا أن هذه الآيات الكريمات منقسمة إلى قطعي الدلالة وظني الدلالة، فقوله تعالى مثلاً: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: 228] آية من القرآن قطعاً، وهي كلام الله قطعاً، ويَكْفُرُ من أنكرها قطعاً، ولكنَّ دلالتها على معناها ليست قطعية، بل اختلفَ الصحابة فمن بعدهم في دلالتها، فذهب المالكية والشافعية إلى أن الأقراء هي: الأطهار، وذهب الحنفية والحنابلة إلى أن الأقراء هي الحيض.
وهذا والله أمرٌ ما كُنَّا نحتاج أن نكتبَ فيه سطراً ولا كلمة لكونه معلوما معروفا واضحا عند أصغر طلاب العلم الشرعي، وإذا امتدت يَدُكَ إلى تفسير الإمام ابن جرير الطبري شيخ المفسرين وبدأت بمطالعته فستجد أن أكثر القرآن هو من قسم ظني الدلالة، فما مِنْ آية في الأكثر إلا ويقول لك الإمام الطبري قد اخْتُلِفَ فيها على أقوال.
وليست هذه المسألة بأوَّل طوام الشيخ صالح الفوزان، فهو في فتاويه كثير التهور والمجازفة، فقد سُئلَ عن تلقين الميت في قبره، فقال بدعة لا يفعله إلا الجهلة، مع أنَّ تلقينَ الميتِ في قبره وَرَدَ فيه حديثٌ عند الطبراني، وقال بالتلقين جماعات من السلف، وقال به علماء المذاهب الأربعة السنية، وقال الشيخ ابن تيمية بأن أعدلَ الأقوال فيه الإباحة
وسئل عن قيادة المرأة للسيارة فقال بمنعها وعلل ذلك بأنها إنْ قادت السيارة فستذهب إلى عشيقها، وبقطع النظر عن الحكم، فإنَّ هذا التعليل لا فرق فيه بين الرجل والمرأة، فيمكن أن يقودَ كُلٌّ منهما السيارةَ إلى معشوقه، وحينئذ فينبغي على هذا التعليل أن تكونَ قيادة السيارة حراماً على الرجل والمرأة.
هذه الفتاوى بهذا الشكلِ والنمطِ من الإسفافِ سببٌ لنفور الناس من الدين، وسُخريتهم من الدين وعلمائه وأهله، فبالله عليكم كفى عبثاً ولعباً.
كتبه/ سيف بن علي العصري
29 شعبان 1445
10 مارس 2024






#المدخلي_الفوزان يحرض على سفك دماء المسلمين!!! مستندا على فهمه السقيم وفهم فرقته لنصوص أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. الخبر ننقله كما هو ورابط الخبر في التعليقات .
الخبر |
"الفوزان": الخروج على ولي الأمر كبيرة تستحق القتل
شدد عضو هيئة كبار العلماء عضو اللجنة الدائمة للإفتاء الدكتور صالح بن فوزان الفوزان، على أن الخروج على ولي الأمر يُعَد كبيرة تستحق قتل صاحبها ولو كان مسلماً؛ عقوبة وتعزيراً وردعاً لأمثاله.
وقال "الفوزان": هذا من باب دفع الشر الأعظم الذي يحصل ضد المسلمين بالشر الأقل الذي هو قتل هذا الشخص؛ لما في ذلك من القضاء على دابر الفتنة.
وأضاف: إن كان مسلماً يُقتل ولو كان مسلماً؛ لأنه يريد شق عصا الطاعة وتفريق الجماعة والإخلال بالأمن، ويترتب على ذلك مفاسد كثيرة.
وحذّر من المندسين والمهيّجين وأصحاب الفتن الذين يحرّضون على ولاة الأمر من خلال الفضائيات ووسائل الإعلام.
ودعا إلى مناصحتهم والإبلاغ عنهم؛ حتى يؤخذ على أيديهم؛ مشيراً إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: (من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد، يريد أن يشق عصاكم، أو يفرّق جماعتكم؛ فاقتلوه".
وأردف "الفوزان": النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل اسكتوا عنه بل قال صلى الله عليه وسلم: (اقتلوه).
وجدد "الفوزان" التحذير من دعاة الضلال الذين يهيجون ضد ولاة الأمر، ويتصيدون لهم العثرات، وينسون ما لهم من الحسنات.
وقال: الدولة دولة الجميع والمصلحة للجميع؛ فليست المصلحة لولي الأمر أن يصبح سلطاناً أو أميراً؛ بل المصلحة لنا أكثر من ولي الأمر.
وأضاف: ولاة الأمور بشر، يقعون في أخطاء ومخالفات ونقص؛ ولكن ما داموا على الإسلام لم يكفروا ولم يخرجوا عن الإسلام فتجب طاعتهم ومناصرتهم.
واستشهد بمواقف شيخ الإسلام ابن تيمية والإمام أحمد بن حنبل، بالوقوف مع ولاة الأمر وطاعتهم والدعاء لهم؛ حيث لم يحرضا عليهم، ولم يخرجا عن طاعتهم؛ برغم ما تعرضا له من الفتن والمحن والمصائب والابتلاءات والسجون.



























































بناءََ على ما قدمه #الشيخ_صالح_الفوزان من خدمة جليلة للسلطان قرر سمو ولي العهد الملكي السلطان محمد بن سلمان ،.. تعينــــــــــه ..



*مفتيا عاماً للمملكة العربية السعودية
*رئيساً لهيئة كبار العلماء بالمملكة
*رئيسا عاماً لهيئة البحوث العلمية و الإفتاء بالمملكة برتبة "وزیر ".

وجود مفتي رسمي حكومي مع وزارة ودائرة وموظفين وحراس هو من ضروريات الحكم العلماني لإضفاء الشرعية على الأنظمة العلمانية الطاغوتية الحاكمة ومن واجبات المفتي هو...
١..منح الحكام الطواغيت العلمانيين صفة الحكام الشرعيين في الإسلام... ووجوب طاعتهم ولو شربوا الخمور وزنوا ولاطوا وباعوا البلاد والعباد وأحرقوا الاخضر واليابس ووالوا اليهود والأمريكان والصليبيين..ومنحهم صكوك الغفران عن كل خياناتهم..
٢.. عدم السماح بنقد هؤلاء الحكام الطواغيت أو الإنكار عليهم ووصف من يفعل ذلك بأنه من الخوارج يحل قتلهم وسجنهم وتعذيبهم وتهجيرهم وتشريدهم..
٣.. المحافظة على الأنظمة والقوانين العلمانية الوضعية والدساتير الغربية التي تحكم بلاد المسلمين ضمن حدود سايكس بيكو والدفاع عنها بالفتاوى المطلوبة...
٤.. تحديد موعد بداية شهر رمضان والعيدين..
ومنهج مشايخ البلاط منهج
ترقيعي يطيل عمر الفساد ويضفي عليه الشرعية ...
يمسكون ذيل الأفعى ويتركون رأسها يسرح ويمرح ويلدغ !!
يمسكون الفاسدين الصغار ويتركون كبيرهم الذي فتح لهم أبواب الفساد ..
يمسكون رواد بيوت اللهو والرقص والغناء ويتركون كبيرهم الذي فتح البلاد للراقصين والراقصات والداعرين والداعرات ..
يمسكون اللصوص الصغار ويتركون كبيرهم الذي علمهم السرقة واللصوصية ..
يمسكون المرابين الصغار ويتركون كبيرهم الذي فتح لهم البنوك الربوية ..
يمسكون السحرة الصغار ويتركون كبيرهم الذي علمهم السحر ...
يجلدون ظهور العوام لبعدهم عن الدين فيما يأمرونهم بطاعة كبيرهم الذي أبعدهم عن الدين وقال أنا ربكم الأعلى ..
يتحدثون عن شرك القبور والحجر والشجر ويصمتون عن شرك القصور وعبادة الحكام الطواغيت العلمانيين وشرك الحكم والتشريع وموالاة الامريكان واليهود والصليبيين والروس الملاحدة...
...وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ ...

الاثنين، 20 أكتوبر 2025

حكم التوسل بالنبي ﷺ بعد وفاته ؟!

 حكم التوسل بالنبي ﷺ بعد وفاته :




اختلف العلماء في مشروعية التوسل بالنبي ﷺ بعد وفاته كقول القائل : اللهم إني أسألك بنبيك أو بجاه نبيك أو بحق نبيك ، على أقوال :
القول الأول :
- ذهب جمهور الفقهاء ( المالكية والشافعية ومتأخرو الحنفية وهو المذهب عند الحنابلة ) إلى جواز هذا النوع من التوسل سواء في حياة النبي ﷺ أو بعد وفاته .
قال القسطلاني : وقد روي أن مالكا لما سأله أبو جعفر المنصور العباسي - ثاني خلفاء بني العباس - يا أبا عبد الله أأستقبل رسول الله ﷺ وأدعو أم أستقبل القبلة وأدعو ؟
فقال له مالك : ولم تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم عليه السلام إلى الله عز وجل يوم القيامة ؟ بل استقبله واستشفع به فيشفعه الله .
وقد روى هذه القصة أبو الحسن علي بن فهر في كتابه " فضائل مالك " بإسناد لا بأس به وأخرجها القاضي عياض في الشفاء من طريقه عن شيوخ عدة من ثقات مشايخه .
وقال النووي في بيان آداب زيارة قبر النبي ﷺ : ثم يرجع الزائر إلى موقف قبالة وجه رسول الله ﷺ فيتوسل به ويستشفع به إلى ربه ، ومن أحسن ما يقول ( الزائر ) ما حكاه الماوردي والقاضي أبو الطيب وسائر أصحابنا عن العتبي مستحسنين له قال : كنت جالسا عند قبر النبي ﷺ فجاءه أعرابي فقال : السلام عليك يا رسول الله . سمعت الله تعالى يقول : {ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما } وقد جئتك مستغفرا من ذنبي مستشفعا بك إلى ربي . ثم أنشأ يقول :
يا خير من دفنت بالقاع أعظمه
وطاب من طيبهن القاع والأكم
نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه
فيه العفاف وفيه الجود والكرم .
وقال العز بن عبد السلام : ينبغي كون هذا مقصورا على النبي ﷺ لأنه سيد ولد آدم ، وأن لا يقسم على الله بغيره من الأنبياء والملائكة الأولياء ؛ لأنهم ليسوا في درجته ، وأن يكون مما خص به تنبيها على علو رتبته .
وقال السبكي : ويحسن التوسل والاستغاثة والتشفع بالنبي إلى ربه .
وفي إعانة الطالبين : . . . وقد جئتك مستغفرا من ذنبي مستشفعا بك إلى ربي .
ما تقدم أقوال المالكية والشافعية .
وأما الحنابلة فقد قال ابن قدامة في المغني بعد أن نقل قصة العتبي مع الأعرابي : ويستحب لمن دخل المسجد أن يقدم رجله اليمنى . . .
إلى أن قال : ثم تأتي القبر فتقول . . . وقد أتيتك مستغفرا من ذنوبي مستشفعا بك إلى ربي . . . " .
ومثله في الشرح الكبير.
وأما الحنفية فقد صرح متأخروهم أيضا بجواز التوسل بالنبي ﷺ . قال الكمال بن الهمام في فتح القدير : ثم يقول في موقفه : السلام عليك يا رسول الله . . . ويسأل الله تعالى حاجته متوسلا إلى الله بحضرة نبيه عليه الصلاة والسلام .
وقال صاحب الاختيار فيما يقال عند زيارة النبي ﷺ . . . جئناك من بلاد شاسعة . . . والاستشفاع بك إلى ربنا . . . ثم يقول : مستشفعين بنبيك إليك .
ومثله في مراقي الفلاح والطحاوي على الدر المختار والفتاوى الهندية .
ونص هؤلاء : عند زيارة قبر النبي ﷺ اللهم . . . وقد جئناك سامعين قولك طائعين أمرك مستشفعين بنبيك إليك .
وقال الشوكاني : ويتوسل إلى الله بأنبيائه والصالحين .
وقد استدلوا لما ذهبوا إليه بما يأتي :
أ - قوله تعالى : { وابتغوا إليه الوسيلة } .
ب - حديث الأعمى المتقدم وفيه : اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة .
فقد توجه الأعمى في دعائه بالنبي عليه الصلاة والسلام أي بذاته .
ج - قوله صلى الله عليه وسلم في الدعاء لفاطمة بنت أسد : اغفر لأمي فاطمة بنت أسد ووسع عليها مدخلها بحق نبيك والأنبياء الذين من قبلي فإنك أرحم الراحمين .
د - توسل آدم بنبينا محمد عليهما الصلاة والسلام :
روى البيهقي في " دلائل النبوة " والحاكم وصححه عن عمر بن الخطاب قال : قال رسول الله ﷺ لما اقترف آدم الخطيئة قال : يا رب أسألك بحق محمد لما غفرت لي فقال الله تعالى : يا آدم كيف عرفت محمدا ولم أخلقه ؟
قال : يا رب إنك لما خلقتني رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوبا لا إله إلا الله محمد رسول الله فعلمت أنك لم تضف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك ، فقال الله تعالى : صدقت يا آدم ، إنه لأحب الخلق إلي ، وإذ سألتني بحقه فقد غفرت لك ، ولولا محمد ما خلقتك.
هـ - حديث الرجل الذي كانت له حاجة عند عثمان بن عفان رضي الله عنه : روى الطبراني والبيهقي أن رجلا كان يختلف إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه في زمن خلافته ، فكان لا يلتفت ولا ينظر إليه في حاجته ، فشكا ذلك لعثمان بن حنيف ، فقال له : ائت الميضأة فتوضأ ، ثم ائت المسجد فصل ، ثم قل : اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة يا محمد إني أتوجه بك إلى ربك فيقضي لي حاجتي ، وتذكر حاجتك ، فانطلق الرجل فصنع ذلك ثم أتى باب عثمان بن عفان رضي الله عنه ، فجاء البواب فأخذ بيده ، فأدخله على عثمان رضي الله عنه فأجلسه معه وقال له : اذكر حاجتك ، فذكر حاجته فقضاها له ، ثم قال : ما لك من حاجة فاذكرها ثم خرج من عنده فلقي ابن حنيف فقال له : جزاك الله خيرا ما كان ينظر لحاجتي حتى كلمته لي ، فقال ابن حنيف ، والله ما كلمته ولكن شهدت رسول الله ﷺ وأتاه ضرير فشكا إليه ذهاب بصره . إلى آخر حديث الأعمى المتقدم .
قال المباركفوري : قال الشيخ عبد الغني في إنجاح الحاجة : ذكر شيخنا عابد السندي في رسالته والحديث - حديث الأعمى - يدل على جواز التوسل والاستشفاع بذاته المكرم في حياته ، وأما بعد مماته فقد روى الطبراني في الكبير عن عثمان بن حنيف أن رجلا كان يختلف إلى عثمان . . إلى آخر الحديث .
وقال الشوكاني في تحفة الذاكرين : وفي الحديث دليل على جواز التوسل برسول الله ﷺ إلى الله عز وجل مع اعتقاد أن الفاعل هو الله سبحانه وتعالى وأنه المعطي المانع ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن .
القول الثاني في التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته :
- جاء في التتارخانية معزيا للمنتقى : روى أبو يوسف عن أبي حنيفة : لا ينبغي لأحد أن يدعو الله إلا به ( أي بأسمائه وصفاته ) والدعاء المأذون فيه المأمور به ما استفيد من قوله تعالى : { ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها } .
وعن أبي يوسف أنه لا بأس به ، وبه أخذ أبو الليث للأثر .
وفي الدر : والأحوط الامتناع لكونه خبر واحد فيما يخالف القطعي ، إذ المتشابه إنما يثبت بالقطعي .
أما التوسل بمثل قول القائل : بحق رسلك وأنبيائك وأوليائك ، أو بحق البيت فقد ذهب أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد إلى كراهته . قال الحصكفي : لأنه لا حق للخلق على الله تعالى وإنما يخص برحمته من يشاء من غير وجوب عليه .
قال ابن عابدين : قد يقال : إنه لا حق لهم وجوبا على الله تعالى لكن الله سبحانه وتعالى جعل لهم حقا من فضله ، أو يراد بالحق الحرمة والعظمة ، فيكون من باب الوسيلة ، وقد قال تعالى : { وابتغوا إليه الوسيلة }.
وقد عد من آداب الدعاء التوسل على ما في " الحصن ، وجاء في رواية اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك ، وبحق ممشاي إليك ، فإني لم أخرج أشرا ولا بطرا الحديث .
ويحتمل أن يراد بحقهم علينا وجوب الإيمان بهم وتعظيمهم . وفي " اليعقوبية " : يحتمل أن يكون الحق مصدرا لا صفة مشبهة ، فالمعنى بحقية رسلك ، فليتأمل . ا هـ . أي : المعنى بكونهم حقا لا بكونهم مستحقين . أقول ( أي ابن عابدين ) : لكن هذه كلها احتمالات مخالفة لظاهر المتبادر من هذا اللفظ ، ومجرد إيهام اللفظ ما لا يجوز كاف في المنع . . . فلذا والله أعلم أطلق أئمتنا المنع ، على أن إرادة هذه المعاني مع هذا الإيهام فيها الإقسام بغير الله تعالى وهو مانع آخر ، تأمل .
القول الثالث في التوسل بالنبي ﷺ بعد وفاته :
- ذهب تقي الدين بن تيمية وبعض الحنابلة من المتأخرين إلى أن التوسل بذات النبي ﷺ لا يجوز ، وأما التوسل بغير الذات فقد قال ابن تيمية : ولفظ التوسل قد يراد به ثلاثة أمور . أمران متفق عليهما بين المسلمين :
أحدهما : هو أصل الإيمان والإسلام ، وهو التوسل بالإيمان به ﷺ وبطاعته .
والثاني : دعاؤه وشفاعته صلى الله عليه وسلم ( أي في حال حياته ) وهذا أيضا نافع يتوسل به من دعا له وشفع فيه باتفاق المسلمين .
ومن أنكر التوسل به بأحد هذين المعنيين فهو كافر مرتد يستتاب فإن تاب وإلا قتل مرتدا .
ولكن التوسل بالإيمان به وبطاعته هو أصل الدين ، وهذا معلوم بالاضطرار من دين الإسلام للخاصة والعامة ، فمن أنكر هذا المعنى فكفره ظاهر للخاصة والعامة .
وأما دعاؤه وشفاعته وانتفاع المسلمين بذلك فمن أنكره فهو كافر أيضا ، لكن هذا أخفى من الأول ، فمن أنكره عن جهل عرف ذلك ، فإن أصر على إنكاره فهو مرتد .
أما دعاؤه وشفاعته في الدنيا فلم ينكره أحد من أهل القبلة ، وأما الشفاعة يوم القيامة فمذهب أهل السنة والجماعة وهم الصحابة والتابعون لهم بإحسان وسائر أئمة المسلمين الأربعة وغيرهم أن له شفاعات خاصة وعامة .
وأما التوسل بالنبي ﷺ والتوجه به في كلام الصحابة فيريدون به التوسل بدعائه وشفاعته .
والتوسل به في عرف كثير من المتأخرين يراد به الإقسام به والسؤال به ، كما يقسمون بغيره من الأنبياء والصالحين ومن يعتقد فيه الصلاح .
وحينئذ فلفظ التوسل به يراد به معنيان صحيحان باتفاق المسلمين ، ويراد به معنى ثالث لم ترد به سنة .
ومن المعنى الجائز قول عمر بن الخطاب : اللهم إنا كنا إذا أجدبنا توسلنا إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا " أي : بدعائه وشفاعته .
وقوله تعالى : { وابتغوا إليه الوسيلة }
أي : القربة إليه بطاعته ، وطاعة رسوله طاعته . قال تعالى : { من يطع الرسول فقد أطاع الله } فهذا التوسل الأول هو أصل الدين ، وهذا لا ينكره أحد من المسلمين .
وأما التوسل بدعائه وشفاعته - كما قال عمر فإنه توسل بدعائه لا بذاته ؛ ولهذا عدلوا عن التوسل به ( أي بعد وفاته ) إلى التوسل بعمه العباس ، ولو كان التوسل هو بذاته لكان هذا أولى من التوسل بالعباس ، فلما عدلوا عن التوسل به إلى التوسل بالعباس ، علم أن ما يفعل في حياته قد تعذر بموته . بخلاف التوسل الذي هو الإيمان به ، والطاعة له ، فإنه مشروع دائما .
والمعنى الثالث : التوسل به بمعنى الإقسام على الله بذاته ، والسؤال بذاته ، فهذا هو الذي لم يكن الصحابة يفعلونه في الاستسقاء ونحوه ، لا في حياته ولا بعد مماته ، لا عند قبره ولا غير قبره ، ولا يعرف هذا في شيء من الأدعية المشهورة بينهم ، وإنما ينقل شيء من ذلك في أحاديث ضعيفة مرفوعة وموقوفة ، أو عمن ليس قوله حجة .
ثم يقول ابن تيمية : والحلف بالمخلوقات حرام عند الجمهور ، وهو مذهب أبي حنيفة وأحد القولين في مذهب الشافعي وأحمد ، وقد حكي إجماع الصحابة على ذلك . وقيل : هو مكروه كراهة تنزيه . والأول أصح .
فالإقسام بالنبي ﷺ على الله - والسؤال به بمعنى الإقسام - هو من هذا الجنس .
ويذهب ابن تيمية إلى أن التوسل بلفظ " أسألك بنبيك محمد " يجوز إذا كان على تقدير مضاف ، فيقول في ذلك : فإن قيل : إذا كان التوسل بالإيمان به ومحبته وطاعته على وجهين : تارة يتوسل بذلك إلى ثواب الله وجنته ( وهذا أعظم الوسائل ) وتارة يتوسل بذلك في الدعاء - كما ذكرتم نظائره - فيحمل قول القائل : أسألك بنبيك محمد على أنه أراد : إني أسألك بإيماني به وبمحبته ، وأتوسل إليك بإيماني به ومحبته ونحو ذلك ، وقد ذكرتم أن هذا جائز بلا نزاع . قيل : من أراد هذا المعنى فهو مصيب في ذلك بلا نزاع ، وإذا حمل على هذا المعنى لكلام من توسل بالنبي ﷺ بعد مماته من السلف ، كما نقل عن بعض الصحابة والتابعين ، وعن الإمام أحمد وغيره ، كان هذا حسنا ، وحينئذ فلا يكون في المسألة نزاع ، ولكن كثير من العوام يطلقون هذا اللفظ ، ولا يريدون هذا المعنى ، فهؤلاء الذين أنكر عليهم من أنكر ، وهذا كما أن الصحابة كانوا يريدون بالتوسل به التوسل بدعائه وشفاعته وهذا جائز بلا نزاع .
ثم يقول : والذي قاله أبو حنيفة وأصحابه وغيرهم من العلماء - من أنه لا يجوز أن يسأل الله تعالى بمخلوق لا بحق الأنبياء ولا غير ذلك - يتضمن شيئين كما تقدم :
أحدهما : الإقسام على الله سبحانه وتعالى به ، وهذا منهي عنه عند جماهير العلماء كما تقدم ، كما ينهى أن يقسم على الله بالكعبة والمشاعر باتفاق الفقهاء .
والثاني : السؤال به فهذا يجوزه طائفة من الناس ، ونقل في ذلك آثار عن بعض السلف ، وهو موجود في دعاء كثير من الناس ، لكن ما روي عن النبي ﷺ في ذلك كله ضعيف بل موضوع ، وليس عنه حديث ثابت قد يظن أن لهم فيه حجة إلا حديث الأعمى الذي علمه أن يقول : أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة وحديث الأعمى لا حجة لهم فيه ، فإنه صريح في أنه إنما توسل بدعاء النبي ﷺ وشفاعته ، وهو طلب من النبي ﷺ الدعاء ، وقد أمره النبي ﷺ أن يقول : اللهم شفعه في " ولهذا رد الله عليه بصره لما دعا له النبي صلى الله عليه وسلم وكان ذلك يعد من آيات النبي صلى الله عليه وسلم . ولو توسل غيره من العميان الذين لم يدع لهم النبي ﷺ بالسؤال به لم تكن حالهم كحاله .
وساغ النزاع في السؤال بالأنبياء والصالحين دون الإقسام بهم ؛ لأن بين السؤال والإقسام فرقا ، فإن السائل متضرع ذليل يسأل بسبب يناسب الإجابة ، والمقسم أعلى من هذا ، فإنه طالب مؤكد طلبه بالقسم ، والمقسم لا يقسم إلا على من يرى أنه يبر قسمه ، فإبرار القسم خاص ببعض العباد ، وأما إجابة السائلين فعام ، فإن الله يجيب دعوة المضطر ودعوة المظلوم ، وإن كان كافرا ، وفي الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال : ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث : إما أن تعجل له دعوته ، وإما أن يدخرها له في الآخرة مثلها ، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها قالوا : إذا نكثر ، قال : الله أكثر .
وهذا التوسل بالأنبياء بمعنى السؤال بهم - وهو الذي قال أبو حنيفة وأصحابه وغيرهم أنه لا يجوز - ليس في المعروف من مذهب مالك ما يناقض ذلك ، فمن نقل عن مذهب مالك أنه جوز التوسل به بمعنى الإقسام أو السؤال به فليس معه في ذلك نقل عن مالك وأصحابه .
ثم يقول : ولم يقل أحد من أهل العلم : إنه يسأل الله تعالى في ذلك لا بنبي ولا بغير نبي . وكذلك من نقل عن مالك أنه جوز سؤال الرسول أو غيره بعد موتهم أو نقل ذلك عن إمام من أئمة المسلمين - غير مالك - كالشافعي وأحمد وغيرهما فقد كذب عليهم .
ثم يقرر ابن تيمية أن هذه المسألة خلافية وأن التكفير فيها حرام وإثم .
ويقول بعد ذكر الخلاف في المسألة : ولم يقل أحد : إن من قال بالقول الأول فقد كفر ، ولا وجه لتكفيره ، فإن هذه مسألة خفية ليست أدلتها جلية ظاهرة ، والكفر إنما يكون بإنكار ما علم من الدين بالضرورة ، أو بإنكار الأحكام المتواترة والمجمع عليها ونحو ذلك . بل المكفر بمثل هذه الأمور يستحق من غليظ العقوبة والتعزير ما يستحقه أمثاله من المفترين على الدين ، لا سيما مع قول النبي ﷺ : أيما رجل قال لأخيه : يا كافر فقد باء به أحدهما

عبدالله الرشدي يغير مذهبه الى الوهابية وينصر مذهبهم بالباطل


 
يحاول الأخ رشدي إيهام متابعيه أن الإمام أحمد كان ينكر التبرك بسبب هذا الخبر، وليس كذلك!

فالإمام أحمد لا ينكر مبدأ التبرك، وإنما أنكر التبرك به هو تحديدًا تواضعًا منه كأنه لا يرى نفسه أهلًا لذلك.
فقد ساق ابن مفلح هذا الخبر تحت عنوان:
"فَصْلٌ إنْكَارُ أَحْمَدَ لِلتَّبَرُّكِ بِهِ وَتَوَاضُعُهُ"
فانظر كيف قال ابن مفلح "إنكار أحمد التبرك (به)" ولم يقل: "إنكار أحمد التبرك". هكذا مطلقًا
ثم انظر كيف جعل هذا من تواضعه! ولو كان الإمام أحمد يرى التبرك حرامًا لما كان نهيه الناس عن التبرك به تواضعًا! يعني لو الإمام أحمد مثلا نهى حد يسجد له مش هنقول كدا تواضع منه، بل هو الواجب عليه.
لذلك ابن مفلح نفسه بعدما ذكر هذا الخبر، جاء بخبر آخر فيه أن الإمام أحمد تبرّك بملابس بعض الصالحين!
تحت الخبر دا في كتاب (الآداب الشرعية والمنح المرعية لابن مفلح) بسطرين هتلاقي:
"وَقَالَ الْمَرُّوذِيُّ فِي كِتَابِ الْوَرَعِ سَمِعْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ قَدْ كَانَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى أَوْصَى لِي بِجُبَّتِهِ فَجَاءَنِي بِهَا ابْنُهُ فَقَالَ لِي فَقُلْت رَجُلٌ صَالِحٌ قَدْ أَطَاعَ اللَّهَ فِيهَا أَتَبَرَّكُ بِهَا قَالَ فَذَهَبَ فَجَاءَنِي بِمِنْدِيلٍ ثِيَابٍ فَرَدَدْتهَا مَعَ الثِّيَابِ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هَارُونَ رَأَيْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إذَا مَشَى فِي طَرِيقٍ يَكْرَهُ أَنْ يَتْبَعَهُ أَحَدٌ يَعْنِي الْإِمَامَ أَحْمَدَ"
فشوف ازاي الإمام أحمد يتبرك هو بالصالحين، لكن يكره الناس تتبرك بيه أو تمشي وراه تواضعًا منه كأنه مش عاوز يشوف نفسه من الصالحين.
طيب ما سبق في تبرك الإمام أحمد بآثار الصالحين، خذ هذا في تبركه بآثار سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
قال عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل:
"رأيت أبي يأخذ شعرة من شعر النبي ﷺ فيضعها على فيه يقبلها، وأحسب أني رأيته يضعها على عينه، ويغمسها في الماء ويشربه يستشفي به.
ورأيته أخذ قصعة النبي ﷺ فغسلها في حب الماء، ثم شرب فيها، ورأيته يشرب من ماء زمزم يستشفي به، ويمسح به يديه ووجهه".
فعلق الإمام الحافظ الذهبي على ذلك الخبر بقوله:
"قلت: أين المتنطع المنكر على أحمد؟! وقد ثبت أن عبد الله سأل أباه عمن يلمس رمانة منبر النبي ﷺ ويمس الحجرة النبوية، فقال: لا أرى بذلك بأسًا! أعاذنا الله وإياكم من رأي الخوارج، ومن البدع"
فالحاصل يا أخ عبد الله رشدي إن حقك تغير مذهبك ومنهجك من المنهج الأزهري السني إلى المنهج السلفي الوهابي، لا حجر عليك في ذلك، لكن مش من حقّك تحرف العلم وتجتزئ النصوص عشان ترضي مذهبك الجديد.
ودمت انت كمان سالمًا.

الاثنين، 13 أكتوبر 2025

هل كان سيد قطب رحمه الله يسب الصحابة؟

 هل كان سيد قطب رحمه الله يسب الصحابة؟


مر سيد قطب في موقفه من بعض الصحابة رضوان الله عليهم بثلاثة مراحل..
المرحلة الأولى.. مرحلة ما قبل التوجه "الإسلامي":
حيث كان سيد قطب متأثرا بشدة بأفكار كل من "طه حسين" و"عباس محمود العقاد" وكلاهما خاصة طه حسين كانت له مواقف سلبية تجاه الصحابة عموما وصلت حد السب والشتم والطعن فيهم فوقع من سيد في هذه المرحلة كلمات قاسية في حق كل من معاوية وعمرو بن العاص رضي الله عنهما وذلك في كتابه "كتب وشخصيات" وهو عبارة عن مقالات أدبية نقدية نشرها القطب في عدة مجلات ما بين عامي 1942 و1946م (انظر "سيد قطب من الميلاد إلى الاستشهاد" ص531 للدكتور صلاح الخالدي)
المرحلة الثانية..مرحلة بداية توجهه "الإسلامي"
وفي هذه المرحلة ألف أول كتاب له في الفكر الإسلامي وهو "العدالة الاجتماعية في الإسلام" وذلك في عام 1948م وفي هذا الكتاب يظهر أن سيدا ما زال متأثرا شيئا ما بأفكار "طه حسين والعقاد" لذا فقد صدرت منه عبارات شديدة في حق عدد من الصحابة منهم عثمان بن عفان رضي الله عنه وتصدى للرد عليه الأستاذ "محمود شاكر "رحمه الله وبيّن سيد قطب عام 1952 في تعليقه على مقالة "لمحمود شاكر" أنه لا يقصد الطعن في الصحابة رضوان الله عليهم وإنما غايته الدفاع عن الإسلام مما نسب إليه في كتب التاريخ والسير
المرحلة الثالثة..مرحلة استقلاله في دراسة التاريخ
وفي هذه المرحلة أصدر طبعة منقحة من كتاب "العدالة الاجتماعية" وهي الطبعة السادسة التي أصدرتها دار "إحياء الكتب العربية" عام 1964م وحذف منها القطب ما انتقده عليه الأستاذ الأديب"محمود شاكر" وعدل كثيرا من العبارات وتراجع عن أخرى وأضاف أمورا أخرى تبين استقرار موقفه من الصحابة على جادة العدل والإنصاف وظهر ذلك جليا في "الظلال" و"هذا الدين" حيث أثنى ثناء طيبا على عثمان ومعاوية وعمرو بن العاص رضي الله عنهم وكذا زاد المديح لأصحاب رسول الله في الجملة وفعل ذلك في كتابه "معالم في الطريق" حيث وصف الصحابة رضوان الله عليهم بأنهم "جيل قرآني فريد" وقال تحت هذا العنوان (ص14).. "لقد خرجت هذه الدعوة جيلا من الناس..جيل الصحابة رضوان الله عليهم جيلا مميزا في تاريخ الإسلام كله وفي تاريخ البشرية جمعاء ثم لم تعد تخرج هذا الطراز مرة أخرى"مما سبق نتيقن أن الذي خلص إليه سيد قطب رحمه الله هو الثناء على الصحابة رضي الله عنهم وأن ما يطرحه الان أتباع المنهج التجريحي "العندكي" عن سيد قطب رحمه الله إنما هو كلام قديم تراجع عنه وتبرأ منه واستقر على خلافه والمنصف من اغتفر قليل خطأ المرء في كثير صوابه كما قال ابن رجب رحمه الله ولله در سعيد بن المسيب رحمه الله حين قال “فليس من شريف ولا عالم ولا ذي سلطان إلا وفيه عيب ولا بد ولكن من الناس من لا تذكر عيوبه.. من كان فضله أكثر من نقصه وهب نقصه لفضله" والماء إذا بلغ قلتين لم يحمل الخبث .

الوعي واللاوعي في الاختلاف والخلاف والصراع وامكانية التعايش المشترك ( مقال يستحق القراءة )

 الوعي واللاوعي في الاختلاف والخلاف والصراع وامكانية التعايش المشترك ( مقال يستحق القراءة )

ان من الطبيعي ان يختلف الناس في اصولهم والوانهم واعراقهم وكذلك من الطبيعي ان يختلف الناس وان كانوا من اصل او لون او عرق واحد في ميولهم واندفاعاتهم لسد حاجاتهم واشباع غرائزهم وكذلك من الطبيعي ايضا اختلاف الناس في ادراكهم وفهمهم في النظرة الى الوجود (العقيدة) بل من الطبيعي ايضا اختلاف ادراكهم وفهمهم لنفس النظرة للوجود . فالناس شعوبا وقبائل والوانا واعراق وعادات وتقاليد وتاريخ واذواق وهكذا خلقهم الله تعالى
. والناس ايضا بفطرتها تندفع الى اشباع ميولها ورغباتها وهي مختلفة بهذه الميول والرغبات وبالتالي مختلفة في الاندفاعات والناس كذلك تبحث عن ادراك للوجود (العقيدة) وهي مختلفة في هذه الادراكات بل حتى تختلف في فهم نصوص العقيدة الواحدة نفسها . وعلى هذا فالاختلاف طبيعي بين البشر فهم ليسوا متطابقين كالملائكة التي خلقها الله تعالى مسيرة (مجبرة على الطاعة) .
فمن المحال تطابق الناس 100% فقد يكون تطابقهم 50% او 70% او 90% لكن من المحال تطابقهم 100% في ادراكهم وأفعالهم واندفاعاتهم وفطرتهم . فقد يكون الناس متطابقين في مفاهيهم عن الاشياء مثل النار محرقة والماء والخمر سائل وهو يروي ولحم الضان ولحم الخنزير يشبع والبيع والتجارة والربا مربح وان معاشرة الذكر والانثى مشبع للغريزة لكنهم مختلفين في الحكم على هذه الاشياء ومختلفين في اقدامهم واحجامهم على فعل الاشباع لميولهم وسد حوائجهم ، والاختلاف هو بسبب العقيدة اي فهم الوجود والنظرة اليه اي العقيدة التي تحكم على الاشياء والافعال وتحدد الخير والشر فيهما . ان اختلاف العقائد بين الناس من المؤكد انه سوف يلقي بظلاله على اختلاف الحكم على الاشياء والافعال وتحديد الخير والشر والمصالح والمفاسد .
فالاختلاف يبدا بالعقيدة مرورا بفهم الاختلاف في الاعراق والالوان وصولا الى الاختلاف في ادراك وفهم النصوص ضمن العقيدة الواحدة والاختلاف طبيعي اما فطري كماهو حال اللون والعرق او اختلاف في الادراك والفهم حتى ضمن العقيدة الواحدة . فالناس تختلف في الاصل والعرق والقومية لكنهم برغم هذا الاختلاف يتطابقون بالصفة الانسانية وقد يتوسع التطابق بينهم في حالة تطابق فهمهم وادراكهم للوجود اي حملهم لنفس الاعتقاد فهو من المؤكد سوف يقلل من اختلافهم الفطري في العرق واللون والقومية والعادات والتقاليد ويزيد من تطابقهم في الحكم على الاشياء والافعال وتحديد الخير والشر والمصالح والمفاسد .
اما الاختلاف ضمن العقيدة الواحدة فهو في فهم وادراك النصوص ولاسيما النصوص الظنية الدلالة ، فهذا الاختلاف موجود وقائم فمثلا اختلف المهاجرون والانصار حتى في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم في فهم نص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عن عبد الله بن عمر قال ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال :
“من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر ، فلا يُصلينَّ العصر إلاّ في بني قُريظة” (البخاري و مسلم) . فمنهم من سارع بالتوجه الى بني قريظة وادى الصلاة وفهم ان المراد بالامر هو الاسراع بالوصول الى الهدف لا تأخير الصلاة ومنهم من نفذ بما ورد في النص ولم يصلي الا في بني قريظة وحصل الاختلاف هذا والرسول صلى الله عليه وسلم بينهم والوحي ينزل عليه فالمهاجرون والانصار لم يختلفوا على امر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالوصول الى الهدف في الوقت المحدد وكذلك لم يختلفوا على تادية الصلاة فهي فرض عليهم
. لكن كان اختلافهم في فهم النصوص وهذا وارد وطبيعي نتيجة لاختلاف ادراك الناس وتفاوت عقولهم . فالنصوص لاسيما ان كانت ظنية الدلالة فهي تستدعي بذل الجهد والاجتهاد في فهمها وتفسيرها وقد تتعدد الافهام والاجتهادات في النص الظني الواحد شريطة امتلاكها قواعد فهم النص والاجتهاد فيه فتصبح جميع هذه الافهام (المذاهب) صحيحة . فالاختلاف موجود وعلينا ان نقر به ولكن علينا بالمقابل ان نبقيه ضمن دائرة الاختلاف في الرأي وعدم توسيعه الى خلاف او صراع وعداء والا اصبح العيش ضمن اي تجمع بشري مستحيل لأن حال الناس مختلفين في فطرتهم واندافاعهم وفي ادراكهم فاذا كان اختلافهم سيولد الصراع بينهم فلسوف تصبح الحياة مليئة بالصراع والحروب . فالسؤال الذي يطرح نفسه : هل تتوفر امكانية في ظل هذا الاختلاف للتعايش المشترك ؟
ان اي تجمع بشري يقوم على التجمع الغريزي اي نفس اللون والعرق ونفس العقيدة ونفس الطائفة والمذهب ولايتقبل الآخرمن المؤكد انه ينتج مجتمع لا واعي منحط . وبالمقابل فإن اي تجمع بشري قائم على عدة اعراق وعدة عقائد وعدة مذاهب ويتعايش بسلام فمن المؤكد انه مجتمع واعي وراقي لأنه قادر على التعايش المشترك برغم هذه الاختلافات . فالوعي واللاوعي هما اللذان يحددان امكانية التعايش وهما اللذان يحددان امكانية تقليل الاختلاف وعدم توسعه الى خلاف وصراع وعداء وسفك دماء . فالوعي هو قبول التعايش مع الآخر برغم الاختلاف لكن ضمن احكام العقيدة في حالة كون الآخر يحمل عقيدة مختلفة اما كان يحمل نفس العقيدة فالاختلاف يصبح جزئي وليس اساسي وتصبح امكانية التعايش معه واجبة وقبوله واجب تفرضه العقيدة . فالمسلمون تعايشوا مع اليهود والنصارى في ظلال دولة الاسلام فبرغم عدم انتماء اليهود والنصارى لعقيدة الاسلام لكن كان انتماؤهم لدولة الاسلام سياسيا منحهم الحقوق وفرض عليهم الواجبات فنتج عنه تعايش المسلمين مع اليهود والنصارى في حياة كريمة وبسلام وبسلم اهلي على ارقى مايكون .
اما اللاوعي فهو عدم تقبل الآخر المختلف في العقيدة او اللون والعرق بل وحتى المختلف في فهم نصوص العقيدة الواحدة فسرعان مايتم توسيع الاختلاف الى خلاف وصراع وعداء وسفك دماء وانعدام اي امكانية للتعايش المشترك وفقدان للسلم الاهلي ووقوع حروب اهلية . ان الاشكالية الكبرى هي ليست في عدم امكانية التعايش ووقوع الصراع بل الاشكالية الكبرى تكمن في وجود جهات خارجية تستثمر الاختلاف وتسعى الى توسيعه الى خلاف ثم الى صراع وعداء ودماء لينتج عن ذلك استحالة التعايش المشترك وبالتالي توظف حالة الصراع هذه لتمرير الجهات الخارجية لمشاريعها بالهيمنة بمزيد من النهب للثروات والتحكم بمصير ومستقبل هذه المجتمعات ومصيرها ووجودها . ففي حالة المجتمع الواعي يعمل الوعي على احكام وغلق وسد اي ثغرة قد تنفذ منها هذه الجهات الخارجية حتى لوكانت الاطراف في هذا المجتمع في حالة صراع كما حدث في الصراع بين امير المؤمنين علي مع معاوية رضي الله عنهما فلقد حاولت الجهات الخارجية وهم الروم النفاذ من ثغرة هذا الصراع فبعث قيصر الروم الى معاوية يعرض عليه العون في صراعه مع امير المؤمنين علي وكان قصد الروم هو الهيمنة على الامة الاسلامية من خلال هذا الصراع والعمل على تفتيتها وتقسيمها واضعافها ثم القضاء والاجهازعليها ، فكان الوعي على اشده فجاء رد معاوية له وهو (اراك تهز بذيلك ان لم تقعد لأصطلحت انا وابن عمي ثم نقدم اليك )
وكان الوعي اشد عند امير المؤمنين علي كرم الله وجهه الشريف حين قال (لو فعلها بنو الاصفر لكنت جنديا في جيش معاوية) اي اترك الخلاف والاختلاف واتخلى عن الحكم والخلافة واصطلح واتفق مع ابن عمي بل اكون جنديا في جيشه . فالوعي هو عدم السماح لأي جهة خارجية ان تنفذ من اي اختلاف او خلاف او صراع لأن تدخل اي جهة خارجية من المؤكد انه ليس في مصلحة طرفي الصراع ، بل من المؤكد ان غاية من يسعى الى التدخل هو التحكم في طرفي الصراع من اجل تمرير مصالحه ومشاريعه التي تهدد وجود الطرفين المتصارعين .
لكن حالة اللاوعي التي تمر بها الامة الاسلامية اليوم فتحت الابواب مشرعة للتدخل الخارجي الذي استغل خلافاتنا ابشع استغلال بل قام بتوسيع الاختلاف الى خلاف وصراع من خلال وسائله واساليبه القذرة في الاعلام في اثارة الكراهية والحقد الغل واثارة المظلومية من المذهب الآخر والتعصب المذهبي بواسطة بعض المغيبين عن الوعي من الخطباء او من يسمون زورا وبهتانا علماء دين ومراجع دينية وكذلك من خلال المفكرين المتضبعين بالثقافة الغربية والسياسيين ومن العرقيين الانفصاليين من الاحزاب والشخصيات ودعاة الانفصال في اثارة التعصب العرقي ومن خلال عملائه من الشخصيات التي تربت على فتات موائده ومن خلال القيام بأعمال اجرامية قذرة لتاجيج الصراع وصب الزيت على النار وهو مايتعارف عليه اليوم (بالطرف الثالث) او من خلال (شيطنة الخصم) من خلال القيام باعمال لا اخلاقية ولصقها بأحد اطراف الصراع لتسقيطه اخلاقيا وفكريا وكل ذلك من اجل استمرار الصراع والتحكم به ليحصل التدمير الذاتي للأمة او صراع الذات وهو ان تقوم الامة بتدمير نفسها بايديها من اجل ان نجاح الجهات الخارجية في تمرير مصالحها ومشاريعها في الهيمنة والتحكم بمصائرنا وبلداننا وثرواتنا . فما يحصل اليوم من صراع مذهبي هو من باب تدمير الذات وكذلك مايحصل من صراع سياسي بين احزاب سياسية هو تدمير الذات ومايحصل من صراع عرقي وانفصال ودعوى للاقاليم هو من باب تدمير الذات ، وماحصل من تظلم من النظام في العراق ماقبل الاحتلال كان المستفيد منه الجهات الخارجية التي احتلت البلد بذريعة هذه المظلومية ، وكذلك ماحصل من تظلم من القذافي استثمرته الجهات الخارجية لتهيمن على ثروات ليبيا وكذلك ماحصل من تظلم في سوريا استثمرته جهات خارجية عملت على تحطيم البنى التحتية والقاعدة الصناعية واللحمة الاجتماعية في سورية لتمرر مشاريعها بالدم السوري ، وكذلك ماحصل من تظلم من الدولة العثمانية استثمره الانكليز والفرنسيين ليقسموا بلادنا بسايكس بيكو وليصيغوا حياتنا ونمط معيشتنا على اساس عقيدتهم فصل الدين عن الحياة وليضعوا ايديهم على ثرواتنا .
ان المؤكد ان هناك حالات مظلومية وألم وامتعاض من الوضع السابق ماقبل احتلال العراق بسبب الحروب والحصار لكن السؤال من الذي استفاد من هذا الالم والمظلومية الشعب العراقي ام الامريكان فيما جرى ؟ وكذلك في ليبيا من المؤكد ان هناك مظلومية وألم ومعاناة لكن هل استفاد الشعب الليبي من هذا الألم ام من وضع يده على ثروات ليبيا وهم اعضاء حلف الناتو الانكليز والفرنسيين ؟ وكذلك مايجري في سورية هل استفاد منه الشعب السوري ؟ وكذلك الشعب المصري وكذلك اليمني . وكذلك دعاة القومية العربية الذين ادعوا المظلومية من الاتراك في الدولة العثمانية هل استفادوا من مظلوميتهم ام استفاد منه الانكليز والفرنسيين ؟ وكذلك كان هناك مظلومية للمسلمين في البوسنة والهرسك وكوسوف من قبل الصرب لكن من الذي استثمر دمائهم في خدمة مشاريعه واشعال نار القومية في البيت الاوروبي الموحد ؟ . أليسوا الامريكان الذين تذرعوا بجرائم الابادة الجماعية للمسلمين ليمرروا مشاريعهم في الهيمنة على الاتحاد الاوروبي والنيل من هذا الاتحاد والحيلولة دون قيامه كقطب منافس لقطبية امريكا المنفردة في قيادة العالم ؟ .
من المؤكد ان جميع هؤلاء لم يستفيدوا من هذه المظلوميات بل استفادت الجهات الخارجية التي تدخلت من اجل مصالحها ومشاريعها بذريعة المظلومية هذه فهي كانت الثغرة للتدخل الخارجي ؟
ان لسان حال هذه الشعوب هو التغيير بسبب هذه المظلومية لكن الواقع الحاصل ان هذه الشعوب انتقلت من مظلومية الى مظلومية اكبر واستبدال الظالم بالظالم وليس الانتقال والتغيير من المظلومية الى العدل .
ان الغرب خبير وفنان في استثمار الخلاف والمظلومية والفساد ودعوات التغيير وهو محترف في توظيفها لخدمة مشاريعه ومصالحه لكي ينتقل من الهيمنة الجزئية البسيطة الى الهيمنة الكلية الكبرى . فثرواتنا كانت بالامس بايدينا نعم لم تكن بالمطلق وكانت هناك هيمنة خارجية بنسبة 10% او 20% لكن الحاصل اليوم هو الهيمنة الكلية فالجهات الخارجية تتحدث عن امتلاكها نسبة 50% ان كانت صادقة في ادعائها فلقد قدرت قيمة الاستثمارات من النفط العراقي بقرابة 185 مليار دولار لصالح الجهات الخارجية التي تدعي الآن امتلاكها لنسبة من هذه الثروات التي هي من نعم الله علينا .
فالوعي يتمثل في النقاط التالية :
1. حصر الاختلاف باعتبار وجوده طبيعي وعدم توسيعه الى خلاف وهذا يستدعي رفع مستوى الوعي .
2. عدم توسيع الخلاف ان وقع الى صراع وعداء وسفك دماء .
3. تجريم السماح للتدخل الخارجي وعدم ترك اي ثغرة او باب لاستثمار الخلاف من قبل اي جهة خارجية .
4. اعتبار الانتماء السياسي للدولة وهو الانتماء الذي بموجبه توزع الحقوق وتفرض الواجبات هو الحل لاي اختلاف او خلاف او مشكلة او صراع فهو الانتماء الاساس وهو الاهم وهو الاول وهو فوق كل انتماء مذهبي او عرقي او مناطقي او قبلي بل وحتى عقدي وان هذا الانتماء له قدسية كقدسية العرض والشرف للانسان لأن خراب البلدان والاوطان انما تتم عبر ضرب هذا الانتماء كما حصل في الدولة العثمانية وكما حصل في العراق ويحصل الآن في سورية .
بذلك تحصل المناعة السياسية والحصانة لدى الأمة ، فالاختلاف بين الشيعة والسنة موجود وهو ليس محل نقاش وانكاره مجافاة للحقيقة لكن يجب رفع مستوى الوعي بين السنة والشيعة بعدم توسيع هذا الاختلاف الى صراع وبتجريم السماح لأي جهة خارجية بالتدخل وعدم السماح لأي جهة خارجية لأختراق ثغرة هذا الاختلاف واستثماره وتوسيعه الى صراع كما حدث في الصراع بين امير المؤمنين علي ومعاوية رضي الله عنهما .
ومع الاقرار بوجود الاختلاف بين السنة والشيعة لكن : هل ان نسبة الاختلاف كبيرة جدا بحيث تصبح امكانية التعايش مستحيلة ؟ اذا كانت كذلك اي مستحيلة فكيف تعايش السنة والشيعة لما يزيد عن الف سنة متجاورين متصاهرين ؟!!. ان امكانية او استحالة التعايش بين السنة والشيعة بحاجة الى نقاش وبحث وحوار عقلاني وهادئ وودي مع التجرد من الماضي وعقد التاريخ والتسامي فوق الجراح ودون الخوض في تفاصيل الاختلاف لان الخوض سوف يزيد الاختلاف ويحوله الى خلاف وصراع والمراد والمطلوب من النقاش والبحث هو تقليل الخلاف والاختلاف والصراع واحتوائه . في امريكا توجد اختلافات اكثر من الاختلافات بين السنة والشيعة بأضعاف مضاعفة بين السود والبيض وبين الكاثوليك والبروتوستانت والارثذوكس وبين الهنود الحمر سكان القارة الاصليين وبين الوافدين اليها وبين المتدينين والملحدين وبين الاديان كلها وبين الاعراق والالوان المتعددة فكما هو معروف ان امريكا قامت منذ تاسيسها على جذب الابداع والمبدعين من شتى الاسقاع والبقاع . فمن يمتلك القدرة ومن يتجرأ على استثمار هذه الخلافات وتحويلها الى صراع بين مكونات الشعب الامريكي ؟ .
ان من المؤكد ان الشعب الامريكي لم يتدنى بعد الى مستوى الانحطاط وغياب الوعي لكي يسمح لجهات خارجية بالتدخل واستثمار خلافاته وكذلك حال الشعب الفرنسي والانكليزي والروسي فهذه الشعوب واعية على مصالحها اشد الوعي . اما في اوروبا العصور الوسطى فلقد كانت حالة اللاوعي هي السائدة كان الخلاف كبيرا بين الكاثوليك والارثذوكس والبروتوستانت وقد تحول هذا الخلاف الى صراع وعداء وحروب ومذابح لكن عندما استحضر الوعي في اوروبا بعد الثورة الفرنسية والنهضة والحداثة فبرغم بقاء الخلافات التي من غير الممكن ازالتها لكن تم التقليل من تاثيرها وتحجيمها لتبقى خلاف فقط والحيلولة دون تحولها الى صراع او عداء او مواجهة وكذلك عدم السماح لأي جهة خارجية تقوم بأستثمارها كما حصل في حرب البلقان عندما حاولت امريكا استثمار الصراع في كوسوفو بين مسلمي كوسوفو والاختراق من ثغرة مظلومية المسلمين والابادة الجماعية التي تحصل لهم من قبل الصرب لتشعل نار القومية والصراع الديني في البيت الاوروبي لكن اوروبا وشعوبها كانت واعية لذلك فلم تسمح لأمريكا تمرير مشاريعها وقامت باحتواء الازمة من خلال مشاركتها بحرب البلقان عام 1999 لتحول بمشاركتها هذه دون اتفرد امريكا بصياغة الوضع مابعد الحرب .

السلف الصالح كان شعارهم (رأينا صواب يحتمل الخطأ ورأى غيرنا خطأ يحتمل الصواب)أما سلفيون اليوم بالعكس تماما !!!!

 السلف الصالح كان شعارهم (رأينا صواب يحتمل الخطأ ورأى غيرنا خطأ يحتمل الصواب)أما سلفيون اليوم بالعكس تماما !!!!

لقد خلق الله البشر مختلفون في الأشكال والألوان واللغات والأذواق والإفهام والأفكار والقدرات والطاقات . لإيجاد حراك تعاوني بين بني ادم فيحتاج بعضهم لبعض ويتعلم بعضهم من بعض ويمد بعضهم الأيدي لبعض ويجد أولو العزم ما يناسب عزائمهم ويجد الضعفاء مايوافق قدراتهم المحدودة – وهكذا كانت حكمة الله من الاختلاف بين خلقه المقصود بها الجمع وليس الفرقة التعاون وليس التباغض الثراء في الفرص والبدائل وليس التقيد الذي يطيقه هذا ولا يطيقه تلك .. فلابد ان نختلف فى الأمور التي لا يوجد فيها نص قطعي الثبوت والدلالة – فاي أمر فيه اجتهاد فكرى لابد أن نختلف فيه وهذا امر طبيعي . ولكن الابتلاء هنا يكون فى تحقيق معادلة قد تبدو صعبة على كثير من الناس. وهو ان نتعاون فيما اتفقنا عليه ويسامح بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه وألا نتباغض أو نتنا جش أو نتهم بعضنا بعضا – فتأتى أوامر الله لتدلنا رغم اختلافنا كشعوب وقبائل أن نتآلف نتوادد ونعتصم جميعا بأمره لنكون امة واحدة وموحدة وتنهانا عن التنازع والتفرق ( ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ) كلما اختلفا مسلمان افترقا لم يبقي بين المسلمين عصمة ولا ود ولتحول مجتمعنا إلى صراعات ذاتية دنيوية تضر ولا تنفع وتفرق ولا تجمع ويؤتى المسلمون من خلالها وتمكن أعداء المسلمين المتربصين للإسلام وأهله ليل نهار – ولنا في سلفنا الصالح القدوة والأسوة –

فرغم اختلاف أئمتنا في اغلب الأمور الفرعية والأحكام الاجتهادية إلا أنهم كانوا يحبون ويحترمون ويقدرون بعضهم بعضا ويشهد كل منهم للأخر بالصلاح والعلم والفقه .

فقد كان الإمام احمد بن حنبل رغم اختلافه مع أبى حنيفة النعمان ورغم اختلاف مذهبهما وآرائهما فى كثير من الأمور – كان الإمام احمد يقول ( كل الناس عيال فى الفقه على أبى حنيفة )

ورغم اختلاف الإمام احمد مع أستاذه الشافعي في كثير من الأحكام والآراء الفقهية . كان الإمام احمد وهو فى مرض موته اذا ذكر الشافعي تحامل على نفسه وقام رغم مرضه وإعيائه الشديد ، فكانوا يقولون له لماذا تقوم يا إمامنا يقول أقوم إكراما لذكر الشافعي .

وحين اختلف الشافعي مع أستاذه الإمام مالك في بعض الإحكام والآراء الفقهية ورأى الشافعي إن بعض الناس يذهبون إليه ويتركون الإمام مالك. فكان يمتنع عن الفتوى ويقول لهم لا يفتى ومالك في المدينة .

وفى ذات يوم ذهب الناس إلى مالك يسألونه عن امرأة ماتت وهى حامل في آخر شهرها التاسع وكانت على وشك الولادة والجنين حي يتحرك في أحشائها وكأنه يريد الخروج فقالوا هل نبقر بطنها ونخرج الغلام فقال مالك لا يجوز – فذهبوا الى الشافعي فقال بل أسرعوا بإخراج الغلام من بطنها قبل أن يموت – وذهب الناس إلى مالك ليسألونه عن قمح بال عليه حمار فقال: هو نجس ولا يجوز استخدامه – فذهبوا إلى الشافعي فقال: اغسلوه ثم ابذروه تحت الشمس ثم ازرعوه يخرج نباتا طيبا تأكلوه –

وبعد عام دعا مالك إلى طعام في بيت به غلام صغير يلعب ويملأ البيت مرحا فلما أكل قيل له : ماذا تقول فيمن حرم هذا وأباح قتل هذا ( إشارة إلى القمح الذي صنع منه الخبز والى الطل الذي كان في رحم المرأة الميتة)

فلما علم الشافعي خرج من المدينة وشد رحاله إلى مصر وقال (( لا يفتى ومالك في المدينة)).

وبعد ذلك يسأل الإمام مالك رحمه الله عن العلم النفيس فيقول : إذا أردتم العلم النفيس فعليكم بالشافعي بن إدريس .. فيذهب الخبر إلى الشافعي في مصر فيقول : كـيف ذلـك وفى المــديــنة مــالك .


* هكذا كان أئمتنا المختلفون في الآراء والمذاهب لماذا لا نقتدي بهم ونتبع أثارهم . لماذا نرى في هذه الأيام من يختلفون في الرأى وفى أتفه الأمور يكرهون بعضهم ويتهمون بعضهم ويسبون بعضهم ويعمل كل منهم على إقصاء الآخر والتخلص منه .لماذا لا نتعلم من أسلافنا أدب الاختلاف وأصوله كما بينوه لنا فكل يأخذ منه ويرد إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم – ورأينا صواب يحتمل الخطأ ورأى غيرنا خطأ يحتمل الصواب .