الجمعة، 5 مارس 2021

الحصاد المر - قصة وإعترافات خطيرة لتائب كان مدخليا !!

قصة تائب زيد بن عيادة المشري
الإنطلاقة
1- حائل منطقة صحراوية هادئة، تقع على سفوح جبلي أجا وسلمي، تلك المنطقة التي جاورها أشهر عربي امتاز بسجية الكرم، هو حاتم الطائي الذي أوقد تلك الجذوة التي لم تخبو في المنطقة على مدى الأيام.




خرج ذلك الفتى اليافع من تلك البيئة النقية نقاء الصحراء، متجهاً صوب المدينة للدراسة في الجامعة، لقد اختار تلك الوجهة من بين وجهات كثيرة لأنها هي التي كانت الرفقة تشيد بها، ويتحدث من سبقهم في الدراسة فيها عن تلك الأجواء العلمية الباهرة، التي تنشر بعبقها روحاً من التميز العلمي والفكري، الشيء الذي تفتقده سائر البيئات العلمية المختطفة من قبل توجهات حزبية مؤدلجة، تسعى لتقويض بنيان المنهج الصحيح.
لم يكن ذلك الفتي يحمل كثيراً من التصورات العلمية والفكرية سوى ما تلقاه من الدراسة النظامية، وبعضاً من الأحاديث الجانبية التي تدور بين رفقاءه ما بين الفينة والأخرى، تحذيراً من توجه هنا وشخص هناك، ولا يخلو الأمر من نقاش يحتدم بين الحضور، وغالباً ما يحسم الموقف بذكر رأى لشيخ يحترمه الجميع، ويعود الهدوء من جديد.
دخل ذلك الفتى أبواب الجامعة، ورأى مزجاً من الأجناس والألوان والطباع التي لم يألفها في بيئة الغائرة في قلب الصحراء، إنه لشيء مثير حقاً، لكن لم يلبث أن تغلغل في تلك البيئة، وأخذ له موقعاً في زاوية منها، وانهمك في تلقي الدروس بشغف كبير وهمة عالية.
لقد رتب له من سبقه للدراسة -وكما هو المعتاد- غرفة يقطنها، مع مجموعة من أبناء بيئته، مما خفف وطأة الغربة التي لم يألفها قبل ذلك، فقد لبث مقتبل عمره في رعاية والدية، ولم يجرب مرارة الاغتراب التي فصلته عن بيته واسرته، كما فصلته عن الصبى ومراتعه، لذا لا بد أن يكون شخصاً مختلفاً، وأن يقاوم ليكون رجلاً يعتمد على نفسه، ويثبت للجميع أنه ليس هو الشخص الذي يحتاج لغيره ليثبت على قدميه. 2-
المقطع الثاني
نموذج لحياة الطالب المدخلي في الجامعة الإسلامية
في موازاه الدروس النظامية التي كان يتلقاها داخل الجامعة، كان الشباب يتنقلون بين الشيوخ لتلقى العلوم المختلقة، لقد كان هذا هو السائد بين الشباب تلك الأيام، ومن لا يحضر تلك الدروس ينظر إليه على أنه مقصر في الطلب، وأنه ضعيف الهمة ولن يفلح في التحصيل.
كانت الدروس في تلك الأيام على نوعين، دروس علمية في الحديث والعقيدة وعلوم الآلة، ودروس منهجية، وهي التي يجتمع فيها الشباب لتعلم المنهج السلفي، وترتكز على التحذير من الحزبيين، وكانت الموجه الضاربة في تلك الأيام هي التحذير من السروريين وهم: الجماعة التي يتزعمها محمد سرور زين العابدين، وقد انشقت عن جماعة الإخوان المسلمين، وكانوا يسمونهم بالقطبيين، أي: الشق الذي يتبنى أراء سيد قطب رحمه الله، وأخوه محمد قطب، وقد ظهر في تلك الفترة كتاب: (القطبية هي الفتنة فاعرفوها) للدكتور ترحيب بن ربيعان الدوسري، وكانوا شديدي الاحتفاء به، لدرجه أنه كان يوزع مجاناً على الشباب.
كان (زيد) يتنقل بين الدروس المنهجية، وكانت هي التي تستهويه، باعتبارها متنفساً من الكم الثقيل من المحاضرات التي كان يتلاقاها في الكلية، ولأنها غالباً ما تكون في بيت الشيخ أو في استراحة يجتمع فيها الشباب، وتمتاز بالخروج عن الرتابة، والحرية في تجاذب أطراف الحديث، إلا أنها كانت مرتعاً خصباً لتناقل الأخبار عن الخصم اللدود وهم الحزبيين!.
وما إن يتخابر الشباب بأن اللقاء عند هذا الشيخ أو ذاك حتى يبادر (زيد) والشباب للذهاب والتبكير في الحضور حتى يتسنى لهم القرب من الشيخ أكثر، والتمكن من سماع أكبر قدر ممكن من الحديث، وهذا الشغف جزء من تنشئته الاجتماعية، حيث أن مجالس المنطقة التي خرج منها يغلب عليها هذا اللون من اللقاءات لكن بمحتوى لاشك مختلف.
يذهب الشباب غالباً إلى أقطاب التوجه السلفي (الجامي)، -هذا الاسم المستفز لأولئك القوم إلى أبعد الحدود-، ومن أبرزهم: الشيخ فالح الحربي، ومحمد هادي مدخلي، وصالح بن سعد السحيمي، وعبيد الجابري، وغيرهم، أما الشيخ ربيع المدخلي فقد انتقل إلى مكة المكرمة، وأما الشيخ محمد أمان الجامي فلم يره لأنه غادر الحياة.
3 - المقطع الثالث
وصف مجالس شيوخ الجرح والتجريح
كان لكل مجلس من تلك المجالس طابع مختلف، فقد كان يغلب على مجلس الشيخ محمد المدخلي الكلام على السنة والحث عليها، والتحذير من البدع، والتعريج على أفكار سيد قطب، ومن تأثر بها من رموز الحركيين كسلمان العودة وسفر الحوالي وعائض القرني، والنيل منهم ومحاولة تشويه صورتهم بكل سبيل، ولا يخلو الحديث عن بيان كثرة الحزبيين، وتغلغلهم في المجتمع، والتذمر من تلك الأحوال، ثم تتقاطر الأسئلة المتشنجة من الحضور السعوديين وغيرهم عن بعض رموز الحركيين في الداخل والخارج، فينبري الشيخ مزمجراً، دعوكم منهم هؤلاء نعرف حالهم، الشيخ ربيع حذر منهم، ثم ينهش فيهم واحداً تلو الآخر، والعجب أنه لا يكاد يسلم في تلك المجالس أحد.
أما مجلس فالح الحربي فهو لون مختلف، إنك إذا رأيته رأيت فيه رجلاً بدوي السحنة، حاد الطبع والملامح، أثرت فيه الصحراء بصلافتها وتقلبها، فأخرجت منه شخصاً لا يقبل الانصياع ولا يلين، وهذا هو سر التوجس الساكن في أعماق ربيع المدخلي منه، وإن بدا في تلك الحقبة أنه ولي حميم.
كان فالح مع حفاوته وترحيبه رجلاً لا يقبل المخالفة أو حتى النقاش، يتحدث طول فترة اللقاء بحديث لا يعتريه التحفظ أو التكنية، ما طرأ على باله قاله بلسانه، مع ما يشوب ذلك من سلاطة في اللسان، و اعتداد بعلاقاته المتجذرة مع المسؤولين، مما يبعث الرهبة في نفوس الحاضرين، ويدفع إلى مزيد من التملق والمطاوعة طمعاً في الاستفادة من ذلك النفوذ.
لقد كان سيئاً حقاً، يكيل السباب والشتائم لكل من يخالفه كبيراً كان أو صغيراً، ولا يتحاشى في حديثه إلا السلطة، السلطة فقط، وذلك منبعه من علاقة فالح القديمة بـ(الجماعة السلفية المحتسبة) أو ما يعرف بـ (جماعة جهيمان)، والأحداث التي مرت بها.
لقد أُثرت عنه أقوال سيئة، حدت بالشباب فيما بعد إلى النفور الشديد منه، إلا أن التزكيات من أقطاب المنهج لم تزل تتوالي في مدحه إلى حين.
لم يحصل لـ (زيد) شرف اللقاء بربيع المدخلي، مع ما كان يعتريه من التلهف لرؤية ذلك الأسد الهمام، ناصر السنة وحامل لواء الجرح والتعديل في هذا الزمان، إلا أن ذلك الأمر لم يدم طويلاً، لقد أخبره زملاؤه في الجامعة أن الشيخ ربيع سيأتي للمدينة، وقد صنع له تلميذه ووصيه على المنهج في المدينة محمد هادي وليمة دعي إليها الشباب أجمعين، لقد كانت لحظة تكتم الأنفاس، وتبعث في النفس القشعريرة والرهبة، هل حقاً سيأتي الشيخ ربيع إلى المدينة؟!!.
توافد الشباب من كل صوب تجاه تلك الاستراحة، وكان الحشد كبيراً جداً، تغلغل(زيد) بين الحشود، ليقترب أكثر من الشيخ الكبير السن والقدر، الجالس في صدر المجلس وبجواره عدد من الأشياخ، لقد كان رث الهيئة ذا سحنة داكنة، ولحية طويلة مخضوبة بالحناء، وصوت جهوري حاد النبرة، شديد الهياج والتوتر، سريع الانفعال.
كان الحديث بمجمله يدور حول التحذير من الحزبيين وخطرهم الداهم على بلاد التوحيد، مع الإجابة على أسئلة تقرأ على الشيخ من مريده الشيخ محمد هادي.
4- المقطع الرابع
الطعن في كبار العلماء
لقد كان الولاء للشيخ ربيع ولاء تراكمياً عبر السنين، وذلك بسبب المعارك المنهجية التي خاضها تجاها الحزبيين، لقد كان حاد المزاج جداً، لا يسمح لأحد بمخالفته قط، ولا أنسى تلك النصيحة الذهبية ذائعة الصيت التي كتبها العلامة بكر أبو زيد للتنبيه على بعض المؤاخذات على مؤلفات ربيع التي رد فيها على سيد قطب، لقد قابل ربيع تلك الوريقات بمؤلف عدد صفحاته بالمآت، وكان مستعداً للتصعيد كلما صعَّد خصومه لا يستسلم ولا يستكين.
وبالمناسبة فقد كان الجدل دائراً في أوساط السلفيين هل يؤخذ عن الشيخ بكر أبو زيد العلم أم لا؟ هل هو سلفي في منهجه أم أنه يدافع عن القطبيين؟ وكان أهداهم سبيلاً يقول: يؤخذ عنه العلم ولا يؤخذ عنه المنهج!! لماذا؟!! أليس هو ذلك العالم الجليل!! أليس عضواً في هيئة كبار العلماء واللجنة الدائمة للإفتاء!! وكان الجواب يأتي سريعاً: إنه ضد الشيخ ربيع!! والهيئة مخترقة من الحزبيين.
وفي الآونة الأخيرة طفى ما كان يقال سراً على السطح، فقد قال الشيخ عبيد الجابري -وهو من كبار القوم ويأتي في المرتبة بعد ربيع وفالح-: ((بكر عبد الله أبي زيد لا يستحق الثناء، بل هو رجل قطبي محترق، ويدافع عن سيد قطب دفاعاً مستميتاً))!!!
وكذلك كان الموقف من العلامة الشيخ عبد الله بن جبرين، فقد كان يصنف على أنه من رؤوس السروريين، ولا يسمح بذكر اسمه فضلاً عن قراءة كتبه أو حضور دروسه ومحاضراته، وقد ظهر مؤخراً تسجيل بصوت ربيع المدخلي يؤكد هذا البغض الشديد لذلك العلم الكبير، حيث قال: ((ابن جبرين إخواني واضح، لا يجوز التغاضي عنه أبداً، ابن جبرين يُمْسَكُ الآن يَرد عليه أي واحد، من أول ما طلع صبرنا عليه كثيراً، الآن لا بد من الرد على ابن جبرين، في التفويض وفي مواقفه هذه المخزية، التي وقفها ينصر فيها أهل الباطل وهو يعلم أنه على باطل... ابن جبرين ما هو عالم!! ... لا بد من إيقافه عند حده وبيان ماذا عنده... ولا يجوز لأحد أن يغضب له أبداً، ولا يصنف في السلفيين ولا العلماء)).
وتطول القائمة جداً بأسماء الأشخاص الذين رد عليهم وأخرجهم من السلفية، وطعن في عقيدتهم، الشيء الذي كان يثير العجب، هل كل هذا التهجم على الناس والتحامل عليهم لنصرة الحق، والذب عنه! اين العلماء الأجلاء من أمثال ابن باز وابن عثيمين من كل هؤلاء الضالين، أوَ يرضى ابن باز وسائر العلماء في بقائهم بين ظهرانيهم في الرياض وبالأخص في دار الافتاء وهم بهذا القدر من الضلال والانحراف عن منهج السلف.
ويجيب ربيع المدخلي مرة أخرى بأن الشيخ بن باز: طعن في السلفية طعنة شديدة، بتغاضيه عن هؤلاء، وهذا ما كان (زيد) يسمعه بين الشباب، بأن الشيخ بن باز لم ينصر السلفية، ولم يكن حازماً مع الحزبيين الحركيين، وبعض السذج منهم يقول بأن الشيخ منصبة كمفتي عام يقتضي منه المداراة لهؤلاء وتألفهم، ولكن الجميع متفق على خطأ منهج ابن باز، وصواب منهج ربيع في جرح هؤلاء والطعن فيهم.



5- المقطع الخامس
أركان المنهج المدخلي
إن المنهج الذي رسمه ربيع المدخلي للتعامل مع المخالفين له في المنهج يرتكز على نقطتين، تظهر جلياً لكل من تعامل مع هذا التوجه، وخالط أتباعه ولو لفترة يسيرة:
الأولى: الرد على المخالف يستوجب ذكر مساوئه فقط، ولا يجوز ذكر شيء من محاسنة، لأن هذا يستلزم التزكية له، والرفع من قدره ومنزلته، وهذا أمر لا يجوز، ثم تنهال عليك النقول الكثيرة عن السلف في التحذير من الثناء على صاحب البدعة، ورفع منزلته، ومن ذلك قول الفضيل بن عياض رحمه الله: ((من عظّم صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام، ومن تبسم في وجه مبتدع فقد استخف بما أنزل الله على محمد، ومن زوّج كريمته من مبتدع فقد قطـع رحمهـا، ومن تبع جنازة مبتدع لم يزل في سخط الله حتى يرجع))، ولك أن تتصور بأن هذا الذي لا يعظم ولا يتبسم في وجهه ولا يزوج ولا تتبع جنازته هو الشيخ بكر أبو زيد أو ابن جبرين وأمثال هؤلاء الكرام الفضلاء، والعلماء الأجلاء!! ياله من بغي ليس بعده بغي، وانحراف عن الهدي النبوي والمنهج السلفي ليس وراءه انحراف.
وهذا يسمى عنده بمنهج الموازنات بين الحسنات والسيئات، وقد كثر الكلام في التحذير من هذا المنهج من ربيع وأتباعه، بل ضمنه بعض كتبه ومؤلفاته، ومنها كتاب: (المحجة البيضاء في الذب عن السنة الغراء) قال فيه: ((وسترى في هذا السفر ما يجعلك على مثل الثلج من اليقين ببطلان منهج الموازنات))، ثم ذكر مفاسد القول بالموازنات، ثم قال: ((وبهذا القول والتقرير يسقط المذهب المبتدع المختَرع : " مذهب وجوب الموازنات بين الحسنات والسيئات)).
النقطة الثانية: أن من حكم عليه ربيع المدخلي أو أحد أتباعه ومقدمي منهجه بالضلال أو البدعة أو الخروج عن منهج السلف، أو أنه حزبي حركي قطبي سروري محترق...الخ فلا يجوز بحال من الأحوال التلقي عنه، أو مجرد مدحه ولو في جزئية معينة، كمدح أسلوبه أو تمكنه في فنه أو أو ... لأن ذلك يعتبر تزكية له، ومن فعل ذلك فالويل ثم الويل له، فيبدأ التحذير من أقرانه بخطورة فعله، فإن تعنت وأخذته العزة بالإثم وكابر وعاند، تبرع أحد الشباب المتحمس بإبلاغ الشيخ، وهنا تظهر حكمه الشيخ في احتواء ذلك الآبق عن المنهج، فيستدعيه للمحاسبة والنقاش، دون سابق علم بجريرته وجنايته، وبعد أن يسقيه فنجاناً من القهوة، والمدعي والشهود حاضرون، والأعين ترمقه شزراً، حتى يفرغ من شرب الفنجان الذي غص في حلقة، وألهب فؤاده بحرارته، يتحدث الشيخ قائلاً: أخبرني الثقة أنك تثني على بعض أهل البدع، فتبلغ روحه حلقومه، ويقول مستنكراً؟ أنا يا شيخ؟ فيقول نعم أنت! أما تعلم أن فلان هذا محسوب على الحزبيين؟ فإن نكس رأسه مذعناً ذليلاً، سمح له بالانصراف، وإلا سلط عليه سوط الهجر، الذي يلهب ظهره صباح مساءً، فيكون بين أقرانه كالبعير الأجرب، حتى يرجع خاسئاً وهو حسير، ويقسم بالله جهد أيمانه أنه لن يعود إلى مثل هذا الضلال أبداً!! 


المقطع السادس
وسائل الإعلام المدخلية
كان المركز الإعلامي الذي ينطلق منه صوت الدعوة هو (تسجيلات ابن رجب) ومقرها في حي الأعمدة بالمدينة على مسافة قصيرة من بيت الشيخ فالح القديم، والجامع الذي يخطب فيه الشيخ عبيد، وهي عبارة عن مقر مقتطع من مكتبة ابن رجب التي يملكها أبناء الشيخ محمد الجامي رحمه الله، وكان القائم عليها هو الأخ محمد الصيني، والمشرف العام هو الشيخ محمد هادي، وكان يبيع فيها شاب وديع اسمه اسحاق الصيني أخو محمد، وشاب باكستاني اسمه حمزة.
كانت المكتبة عبارة عن أرفف يوضع فوق كل رف منها اسم الشيخ الذي فيه أِشرطته، وكان لكبار العلماء رف واحد، وللشيخ الجامي رف، ولربيع المدخلي رف، ولعبيد الجابري رف وهكذا حتى تأتي على المجموعة كلها.
لم يكن يباع في تلك التسجيلات إلا أشرطة المشايخ السلفيين! فقط، وكانت تنشط نشاطاً ملحوظاً في التوزيع، وتستوعب من الأشرطة فوق طاقتها المكانية، وذلك بفضل وجود دور ثانٍ فوق التسجيلات، تسجل فيه تلك الأشرطة.
كانت تلك التسجيلات تستهوي (زيد) فيذهب إليها كلما سنحت له الفرصة، وتوفر لدية بعض النقود، وكان يسأل أحياناً عن بعض العلماء والدعاة فلا يجد لهم أشرطة، ولا يعرف لعدم وجودها جواباً.
السمة الغالبة للأشرطة التي تباع في الردود على الدعاة، وتحتوي على تصريحات لاذعة أحياناً، تمجها الآذان عند سماعها ولا تقبلها، وكان ذلك يفسر بأنه من الشدة على أهل البدع، وهو شبيه بفعل موسى
كان لا فتاً في كثير من الأشرطة أنه إذا بقي في الشريط متسع يملأ بدرس أو محاضرة للشيخ محمد الجامي!
أيضاً ظهر في ذلك الوقت موقع على الانترنت اسمه (سحاب) يحتوي على المنتدى العام الذي يتلقى مشاركات المسجلين في المنتدى، وأغلبها بأسماء مستعارة، ويغلب على المشاركات في بدايات ظهور الموقع أنها في الحديث ومصطلحه وعلله، مع فوائد أخرى نافعة، ثم انزلق الموقع لوحل التصنيف، وصار مرتعاً خصباً لجرح الناس والنيل منهم ومن عقائدهم، وبهذا انتقل ما كان يقال في المجالس والاستراحات، إلى الفضاء المفتوح.
كان لهذا الموقع (سحاب) دور بارز في إشعال الفتنة بين المشايخ السلفيين!، ونقل التراشقات التي يرميها كل طرف على الآخر، ثم لما حدث التصدع في العلاقة بين ربيع وفالح، انحاز مديرو الموقع للشيخ ربيع بحكم أنه الأكثر تأثير في الشباب، والأقدر على قهر خصومه والتشفي منهم! فامتلأت صفحاته بأقوال ربيع في فالح ومن وافقه وأيده، إضافة إلى الخصوم التقليديين وهم: (عبد الرحمن عبد الخالق، والعرعور، والمغراوي، والحلبي فيما بعد، ومشهور سلمان، والمأربي، والحويني، ومحمد حسان، والحجوري، ووو.. إلخ).


7- المقطع السابع
موقف الشيخ العباد من منهج التجريح (1)
كان (زيد) يتردد على بعض الدروس العلمية، وكان غالب الشباب يذهبون للحرم للاستماع لدروس فضيلة الشيخ العلامة عبد المحسن بن حمد العباد، كان الشيخ عبد المحسن رجلاً طويلاً فارع الطول، ضخم الكراديس، قليل الكلام جداً، تعلو محياه الهيبة والوقار، شرح الكتب الستة بأسانيدها في المسجد النبوي.
كان السائد عند الشباب في ذلك الوقت أن الشيخ عبد المحسن هو شيخ السلفيين في المدينة، وهذا ما جعل (زيد) وكثير من أقرانه يطمئنون لمثل هذا الأمر، فشيخ بمثل مقام الشيخ عبد المحسن وعلمه، وصلته بالشيخ ابن باز، حيث قدم معه إلى المدينة، وأوصى إليه برئاسة الجامعة الإسلامية بعد ما رحل عنها، لا بد وأنه يتحرى السنة والسلفية.
لم يكن الشيخ الجليل يُسمع في مجلسه ودرسه شيء من القيل والقال، إنما العلم والعلم فقط، وهذا ما أكسب تلك المجالس قيمة خاصة، واطمئنان من قبل الكثير إلى أن الاعتدال والمنهج الوسط ثَمَّ، وكان الشباب ينقلون للشيخ شيئاً مما يقال عن فلان وفلان، فكان يثنيهم عن نقل تلك الأخبار، ويذكرهم بمحاسن المتحدث فيه، أو يطلب توثيق الخطأ ويتواصل مع المخطىء وينبهه، وينتهي الأمر، وهذه المسحة الأبوية اكتسبها الشيخ من كبر سنه وسعة عقله أولاً، ومن تدريسه في الجامعة الإسلامية فقد كان عامة طلاب العلم في المدينة من أبناءه وتلاميذه.
هذا التفرد في الطريقة التي تميز بها هذا الشيخ، جعل منه موضع توجس وخوف من أقطاب الفكر (الجامي)، فقد تكشف مع الأيام مدى البون الشاسع بين طريقتهم وطريقته، فقد أصبح كالمحور الذي تدور حوله حركة المنهج في المدينة، فمن شك في طريقته التي هو عليها أو تذبذب نظر إلى هذا الشيخ وسمته فاطمأنت نفسه، وسكن روعه.
ومن هذا المنطلق بدأ المشايخ في السر يتذمرون من طريقته، ويصفونه بالتمييع المنهجي، وهذه الكلمة لمن لا يعرف حقيقتها تدل على أن الشخص المميع للمنهج، لا يقول الحق في ذم المبتدعة والضلال، ويداهنهم بالسكوت عليهم، وصرح فالح في أحد جلساته بأنه اخذ التمييع عن شيخه ابن باز والعثيمين، وأنه منذ سنين يبين له الطريق الصحيح ولا يلتزم به! وكأنه يحتاج لأمثال فالح ليدله على الجادة، لكنه الجنون وأي جنون!
لم يدم هذا الوئام الظاهري والمدح والتبجيل كثيراً، فقد ظهر على السطح ما كان يخفيه القوم من التبديع والتضليل لكثير من طلبة العلم والعلماء، ووصل الأمر بفالح الحربي إلى تبديع ثلة من أساتذة الجامعة، الذين ينتمون إلى ذات التوجه والمنهج، ومنهم: د. عبد الرزاق العباد ابن الشيخ عبد المحسن، ود. إبراهيم الرحيلي، ود. سليمان الرحيلي، ود. عبد الله بخاري، ود. علي التويجري، وغيرهم ويقول: بأن لهم طريق غير طريق السنة. 8 -

المقطع الثامن
موقف الشيخ العباد من منهج التجريح (2)
وكان قد بلغ الشيخ عبد المحسن قبل ذلك أنهم يطعنون في الشيخ محمد المختار الشنقيطي، المدرس في المسجد النبوي، وهذا فصل مهم من فصول القصة لا بد من توثيقه، وذلك أن (زيد) وهو يتردد على المسجد النبوي، يرى ويسمع درس الشيخ المختار، ذلك الدرس الذي يتميز بغزارة العلم وكثرة الفائدة، وكثرة الحضور، لقد كان درساً ممتعاً، وكان وقته بعد مغرب كل خميس، لقد أحب (زيد) ذلك الشيخ وتعلق به، وتمنى لو لزمه واستفاد منه، لكن عند إبداء تلك الرغبة لزملائه، أخبروه بأنه ليس بسلفي، فقد تكلم فيه الشيخ ربيع!
-وماذا قال؟
-الشيخ ربيع يقول: ((الرجل لا يميز بين الأحاديث الضعيفة، وانه يمشي مع الحزبيين ومع الصوفية ،ولا علاقة له بأهل السنة ... ثم من الذي يروج لهذا الرجل؟ فأهل السنة لا يروجون له وإنما يروج له الحزبيون!)).
وكذلك طعن فيه فالح وعبيد ومحمد هادي وغيرهم.
وأما المآخذ عليه فهي كثيره منها: أن مجالسه لا يحضرها إلا الحزبيين والصوفية! وأنه يقبل رأس صاحب أبيه الأشعري! ويحضر مجلساً لأصدقاء أبيه فيهم صوفيه! ولم يعرف له كلام في التحذير من المبتدعة والحزبيين!
لكن (زيد) يعلم بفطرته أن ذلك كله مبالغات وتهويلات منشأها الحسد، وإلا فهو قد شرح كتاب التوحيد للإمام محمد بن عبد الوهاب، ويدعو إلى التوحيد والسنة في دروسه ويحذر من البدع! لكنه لا يسير على هوى أولئك القوم، ولذا سلقوه بألسنتهم الحداد.
أظهر الشيخ عبد المحسن الثناء والمدح للشيخ محمد المختار، بل ووزع شريطاً له في التوحيد على الدعاة في الحج، ليدحض قول من طعن في عقيدته، فجن جنون القوم، ألهذا الحد من التمييع بلغ الشيخ العباد ونحن ساكتون، وهنا خرج المارد من قمقمه، وأظهروا التمايز في الطريقة عن الشيخ ومن تأثر به، وبدأوا في امتحان كل من يرى رأي الشيخ أو يقلده، وأما الشيخ فهيهات.
عندها ألف الشيخ عبد المحسن كتاباً سماه: (رفقاً أهل السنة بأهل السنة) قرر فيه المنهج الصحيح في التعامل مع الخلاف، وأنه لا يجوز التبديع والتهاجر بين أهل السنة، وأتباع السبيل الواحد.
إلا أن ذلك زاد من حنقهم وغيظهم، فكلمة من الشيخ العباد تزلزل عروشهم، فكيف بكتاب كامل، لقد قوض الشيخ بنيانهم وأتى عليه من القواعد.

9 - 
المقطع التاسع
موقف المداخلة من الشيخ العباد والجبهات المشتعلة
تباينت ردود الأفعال حول ذلك الكتاب، فأصدر الشيخ ربيع وأحمد النجمي فتوى تبدع من يوزع الكتاب، وحذر منه باقي المشايخ كفالح ومحمد هادي وعبيد الجابري وغيرهم.
وأما من طالهم التجريح وتُكلم في أعراضهم فقد فرحوا بهذا الكتاب، ووزعوه بين تلاميذهم، وهنا بدأ الشق يكبر على الراقع.
بدأت الوساطات تتنقل بين الشيخ عبد المحسن من جهة، وربيع وفالح من جهة أخرى، وكان حامل رايتها الشيخ صالح السحيمي والشيخ إبراهيم الرحيلي، وبعض الأطراف من خارج المدينة، لعل وعسى تلك الصفحة من الخلاف أن تطوي وتعود المياه إلى مجاريها، ولكن تعنت ربيع وفالح منع من تكللها بالنجاح، ولعل السر –والله أعلم- أن الشيخ العباد في نظرهما جرأ صغار الطلبة على مخالفة منهج التجريح، هذا المنهج الذي قاموا على بنائه وترسيخ معالمه سنين، ثم يأتي الشيخ في لحظات ليهدم أركانه. إن ذلك مالا يمكن أن يكون.
زادت الحرب استعاراً بين غلاة التجريح والمميعين، وتعالت صيحات ربيع وفالح، تنادي بقمع من تمرد وعصى، وخالف الحق والهدى، وبدأت تعقد محاكم التفتيش في بيت فالح أو محمد هادي، بحضور عدد من كبار رموز غلاة التجريح، وسعى كثير من المنافقين في طلاب العلم يبغونهم الفتنة، والمشايخ سمَّاعون لهم، والشيخ ربيع يشرف بنفسه على سير الأمور في المدينة، وتصدر توجيهاته بالرد على هذا، وهجر ذاك، وإخراج الثالث من المنهج وهكذا.
وهنا بدأت تتفصم عرى الجامية في المدينة، وبدا الانقسام هو السائد على المشهد في تلك الأثناء.
توالت الصراعات بعد ذلك، وتحولت ساحة المعركة من المركز إلى الأطراف، لتصل إلى الأردن واليمن ومصر والمغرب والجزائر وبعض دول أوربا، فجاهر ربيع ومن معه بتبديع أبو الحسن المأربي، وعلي حسن حلبي، ومشهور حسن سلمان، وسليم الهلالي في الأردن، وكان ذلك التبديع امتداد لفتنة! (عدنان عرعور، والمغراوي) كما يسميها هو وأتباعه.
أما العرعور والمغراوي، فقد سبقت فتنتهما! (زيد) فلم يعاصرها، ولكنه عاصر فتنه! (أبي الحسن المأربي)، ومن بعده، والذي أدركه من تلك الحروب المتفجرة بين ربيع وفالح وخصومهما أن الخلاف ليس في العقيدة، فكلهم على عقيدة أهل السنة والجماعة، وليست في المنهج فكلهم سلفيون، وإنما الخلاف في منهج التجريح الذي ابتكراه ليجعلا منه سلاحاً يصيب كل من لا يدخل تحت الطاعة، ويتمرد على المرجعية، ولا يستبعد (زيد) أنه لولا قوة الدولة لصنع ربيع وفالح ميليشيا مسلحة تعتقل وتصفي كل متمرد على التنظيم.


10 -
المقطع العاشر
أسلوب المداخلة في النقد والتجريح
وقد ظهر في هذه الأزمات مدى دناءة الأسلوب الذي يتخذه أصحاب المنهج الجامي في تصفية الخصوم، وذلك بوضع الشخص المراد إسقاطه وضربه تحت المجهر، والجلوس له بالمرصاد، وتصيد عثراته وزلاته، ثم مواجهته بها، فإما أن ينصاع للتوجيهات، وإلا يتم فضحه ونشر عيوبه وأخطائه، ولا يحق لأحد من أتباع ذلك المنهج أن يدافع عنه، لأن ذلك داخل في منهج الموازنات المذموم، ومن هنا تعلم خطورة ذلك التوجه، ومدى الجرم الذي ارتكبه في حق العلماء والدعاة من جهة، وفي حق الشباب المتأثرين به من جهة أخرى.
وكشاهد على ذلك أنقل فقط ما فعله ربيع بالشيخ محمد المغراوي، فقد ورد في موقع (سحاب) مقال بعنوان: ((فتنة محمد المغراوي ومراحلها)) ذكر فيه كاتبه أن الشيخ ربيع كان ينقم على طالبه الصغير محمد المغراوي عدم ارتباطه به، فهو لا يصدر عن رأيه ولا يتصل به، ويأتي المدينة ولا يزوره! وهذه مصيبه عند ربيع، فإن الذي يأتي المدينة ولا يزوره فهو مغموص في عقيدته!
وكانت مصيبة المصائب أن المغراوي على صلة بعدنان عرعور، بل كان يشاركه في عدد من الندوات، وقد حاول منعه ربيع فلم يفعل، وهنا ثارت ثائرته، وحرك أتباعه في المغرب ((فتناولوا كتبه وأشرطته فوجدوا فيها البلايا التي تحمل المنايا، ووجدوا فيها المنهج القطبي التكفيري، ووجدوه يترسم خطى سيد قطب بحماس منقطع النظير، يردد ذلك المنهج بألفاظه ومعانيه وأصوله وفروعه، يهذي به هذيان الوالهين، قاموا بهذه الدراسة الأمينة، وعرضوها على العلماء فأجابوا إجابات علمية منطلقة من منهج السلف الصالح تدين المغراوي)).
لقد تمرد هذا المغراوي، ولكي يرتدع عن تمرده على المرشد الأعلى للمنهج الجامي، اتخذ المرشد فيه إجراءين، أحدهما تحريك الأتباع للنيل منه وتتبع تراثه العلمي، وجمع الهفوات، والرفع بها للمرشد, أما الثاني فهو استصدار الفتاوى التي تسقطه على أم رأسه سقطة لا ينهض بعدها أبداً.
أرأيتم ياسادة كيف أدرك ربيع بعد أن رفض المغراوي الانصياع أن في كتبه البلايا التي تحمل المنايا، وأن فيها المنهج القطبي التكفيري!!! هكذا سبحان الله ظهرت تلك المصائب فجأة، وتحول هذا التلميذ من ولي حميم إلى ضال شرير يجب أن يسحق ويقضى عليه.
وبالمناسبة فهذه العبارات (يسحق، يقضى عليه، يجب أن يسقط، ساقط، كلب مسعور، كلب عاوي، قطبي محترق) ترددت على مسامع (زيد) كثيراً فما عاد يلقي لها بالاً، أو يتأثر بسماعها.

11 - المقطع الحادي عشر
الصراع مع أبي الحسن المأربي وآثاره على المداخلة
أما ما فعل بأبي الحسن المأربي، فأعجب من أن يروى، فقد بلغت الردود عليه من ربيع وأتباعه أكثر من مائتين وثمانين رداً!!!، لقد تصور (زيد) وبعض البسطاء أن المأربي من ألد أعداء منهج السلف الصالح، وأنه ينتمي إلى أشد طوائف الغلاة، ولكن تبين وياللغرابة أنه أحد المنتسبين لدار الحديث في اليمن، ومن تلاميذ مقبل الوادعي رحمه الله. ولشدة ما يسمع الشباب من هجاءه والتحذير منه انبرى أحد السذج ليسأل الشيخ ربيع، هل ورد في أبي الحسن حديث، فقال له الشيخ: أتهزأ بي، فقال: لا، ولكن النبي صلى الله عليه وسلم حذر ممن هم أقل فتنة من أبي الحسن! فقلت يمكن يكون حذر من فتنته أيضاً.
أثر ذلك الوضع المتأزم على الشباب السلفي! في المدينة ومنهم (زيد)، فتفجرت الخصومات فيما بينهم، وكثر الجدل والمشاحنات، ووصلت إلى التناوش بالأيدي في بعض الحالات، وتعالت أصوات التيار الوسط (المميع) مصرحة بنبذ منهج (التجريح) بعد أن كانوا مقهورين بسطوة ربيع وفالح ومن معهم، وأبرز أولئك: د. صالح السحيمي، ود. عبد السلام السحيمي، ود. إبراهيم الرحيلي، ود. سليمان الرحيلي، ود. محمد بن عبد الوهاب العقيل، ود. صالح سندي وغيرهم.
وكان رأيهم أن التجريح ينبغي أن لا يطال السلفيين بزعمهم، مع اتفاقهم على أن تبديع وتجريح غيرهم كان صواباً، وأمر سائغ لا بأس به!!
وهنا بيت القصيد، فقد انقلب السحر على الساحر، فبعد أن تآلبوا على الناس جرحاً وتصنيفاً، نهشتهم المخالب التي صنعوها بأيديهم، وتجرأ التلاميذ على الأشياخ نهشاً وكلماً وتجريحاً.
وهناك طرف آخر لا بد من الإشارة إليه، وهم من اعتزل الفتنة، ورجع على نفسه متأملاً في المألات التي أدى إليها ذلك المنهج المزعوم، بل وشاركوا في توجيه الشباب إلى ترك الخوض في الفتنة، واعتزال سائر الأطراف، والانشغال بالعلم الشرعي، ومن أبرزهم: د. علي ناصر فقيهي، ود. عبد الرزاق العباد، ود. ترحيب الدوسري، ود. عبد الله الجربوع، ود. علي غازي التويجري وغيرهم.
12 -

المقطع الثاني عشر
الصراع الداخلي
بدا (زيد) متذبذباً حائراً، حتى أثر ذلك في مسيرته العلمية، وتمنى لو لم يأت إلى المدينة ويدرس فيها، وقال في نفسه: ليتني ذهبت إلى جامعة القصيم أو إلى جامعة الإمام في الرياض، ما كل هذا الدخان الذي لبد الأجواء، أيعقل أن الحق يخفى إلى هذا الحد حتى يتنازع القوم فيه كل هذا التنازع.
إلا أن تلك الخواطر لم تلبث طويلاً فقد اجتمع الشباب ليتحدثوا عن أمر آخر، أشد بكثير مما سبق، هو نشوب الخلاف بين قطبي (الجامية) ربيع بن هادي وفالح الحربي، وهو أمر لم يكن في الحسبان، ولم يتوقعه أحد.
لم يطل الاستغراب كثيراً، فقد تكشف مع الأيام أن الخلاف بينهما قديم جداً، وأنهم يتتبعون بعضاً قبل ذلك بسنين، وأن بينهما من الشر ما لا يعلمه إلا الله، وأن عدم ظهوره في السابق كان خوفاً من الافتضاح عند العلماء، أمثال الشيخ ابن باز وابن عثيمين والألباني ومقبل الوادعي، وغيرهم.
والخوف أيضاً من سقوطهم من أعين السلفيين! الذين لن يلتفتوا إليهم إذا صدر التحذير منهم من أولئك العلماء، وهما أذكى من أن يوقعا نفسيهما في مثل هذه الحفرة ويعرضوا أنفسهم لذلك التهميش، ويخسرا المكانة السامقة بين أتباعهما بصفتهما إمامين من أئمة الجرح والتعديل.
فالح الحربي يزعم كما في شريط(إشراع الأسنة في دحض افتراءات المدخلي على أهل السنة) أن ربيع يبحث عن الصدارة، وأنه ورثها من جماعة الإخوان المسلمين التي انتمى إليها خمسة عشر عاماً، إلا أن ربيع يرتعد فرقاً من ظهور هذا الأمر، كيف لا، وهو الذي لم يُعرف إلا سلفياً!، ومع ذلك هو يعلم أن فالح لديه معرفة بهذا الأمر، وهو المنافس الأقوى في المدينة، وعندما أظهر الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق وفالح ذلك فيما بعد، زعم ربيع أنه دخل معهم لأجل إصلاحهم وتربيتهم على المنهج السلفي لا لأجل غرض دنيوي!
أما ربيع فيدعي بأن فالح هو الذي يبحث عن الزعامة، وأنه متعالم يضع نفسه فوق منزلتها، ويطعن في العلماء مثل الألباني، ومقبل الوادعي!
وهذه النزعة للزعامة من فالح يحكي (زيد) أتت من أن عم فالح كان أميراً لقرية صغيرة بجوار الحناكيه تسمى (المُحَفَّرْ)، وكما يُعلم من عادات البادية فإن بيت الأمارة له شأن، والأمير وأسرته ينالون تقديراً مطلقاً من أهل القرية.
وكان لدى فالح نقطة ضعف أخرى، ألا وهي كونه انضم لجماعة التبليغ برهة من الزمن، ثم خرج منها لينظم إلى (جماعة جهيمان) التي سجن بسببها سنتين، وهو أيضاً ينكر موافقته لجهيمان على باطلة وما ارتكبه من جريمة بحق المسلمين. 






13 - الحرب الأهلية بين ربيع المدخلي وفالح الحربي
بعد موت العلماء الثلاثة (ابن باز وابن عثيمين والألباني) وهم الأكثر تأثير على أتباع الجامي، تصارع الاثنان على زعامة السلفيين في العالم، وكلٌ منهما يرى أنه هو الأجدر بهذه الزعامة لما يمتلك من ميزات قيادية منقطعة النظير، إضافة إلى أن كلاً منهما قد حصد من التزكيات من العلماء ما يؤهله لتلك الزعامة.
ولكي يصل كل واحد منهما لمبتغاه بدأ بإظهار نفسه على أنه هو الشيخ الجدير بالثقة، وأن الثاني لا يستحق تلك الثقة لوقوعه في زلات وهفوات، وأصبح السلاح الذي كانا يوجهانه ضد الخصوم موجهاً إليهما ألا وهو سلاح الجرح والتبديع، وقد مضى ذلك السلاح فيهما وأصاب كلاً في مقتل.
تراشق الطرفان بالاتهامات، وتنادوا على بعض بالظلم والبهتان، وتشويه الحقائق، وقالوا في بعضهم قولاً عظيماً، والعياذ بالله.
عندها أصبح الوضع لا يطاق وانقسم أتباع التيار الجامي بمشايخه وطلابه إلى أقسام:
الأول: تيار غلاة التجريح بشقيه الربيعي والفالحي، وهؤلاء ما زالوا يخوضون في الفتن والعياذ بالله، فأتباع فالح يصفون ربيعاً وطلابه بأنهم مرجئة ضلال، وأتباع ربيع يصفون فالحاً ومن معه بأنهم حدادية تكفيريون غلاة، وقد بقي على هذا التوجه كلاً من ربيع المدخلي وفالح الحربي ومحمد هادي وعبيد الجابري وعبد الله عبد الرحيم بخاري، وأسامة عطايا الأردني، ومحمد بازمول وأخوه أحمد، وعدد غير قليل من الأتباع، وهؤلاء هم من اشتهروا قبل ذلك بتصنيف الناس بالحق تارة وبالباطل تارات، فابتلاهم الله بأن جعل بأسهم بينهم، وأشغل بعضهم ببعض، والله يهدي ضال المسلمين.
القسم الثاني: تيار التمييع، وهؤلاء أسسوا لهم توجهاً مغايراً لتوجه أولئك، قائم على ترك القدح في أتباع المنهج الجامي، واحتواء أخطائهم مهما كان الأمر! وعلى رأس هؤلاء: الشيخ صالح السحيمي والشيخ إبراهيم الرحيلي، ووسعوا دائرتهم لتشمل جميع من طالهم أذى (ربيع وفالح ومحمد هادي) في داخل المملكة وخارجها، وهذا القسم يحوي الشريحة العريضة من التيار.
القسم الثالث: من أدرك أن هؤلاء جميعاً أهل فتنة وشر، وأنهم أحدثوا في المسلمين أمراً عظيماً، بتفريقهم كلمتهم، وبث الفرقة والشقاق بينهم، وهذا فعله عدد من الأشياخ مضى ذكر بعضهم، وجمع لا يعلمه إلا الله من الشباب الذين خدعوا بهذا الفكر المنحرف، فتخلوا عنه بالكلية، وانتهجوا منهج العلماء الربانيين من أمثال الشيخ ابن باز والعثيمين والألباني والجبرين رحمهم الله رحمة واسعة.آمين.

14 - المقطع الرابع عشر
سمات المنهج المدخلي وأبرز عيوبه
حصَّل (زيد) خلال دراسته في الجامعة ما يسر الله له من العلم، ودرس على أساتذة فضلاء ما زالت صورة كثيرٍ منهم محفوراً في ذاكرته، لا تمحوها الأيام، وبالإضافة إلى تلك الدروس العلمية التي في الجامعة، كان (زيد) ورفاقه يذهبون لحضور الدروس العلمية للمشايخ المشهورين، ومنهم كم أسلفنا درس الشيخ عبد المحسن العباد، إضافة إلى الدورات العلمية المقامة في الصيفية، وكانت تقام في مسجد قريب من الحرم هو مسجد (ذي النورين)، ثم انتقلت بعدها إلى مسجد (بلال) سنة واحدة، ثم إلى مسجد القبلتين عدة سنوات.
وهناك دروس خاصة في علوم الآلة عند الشيخ عبد الرحمن كوني في أصول الفقه والقواعد الفقهية والنحو والصرف، والشيخ محمد أحيد الشنقيطي في علوم العربية، أحمد محمود عبد الوهاب في الأصول، والشيخ محمد زليباني في الفرائض وغيرهم.
ومما يجدر ذكره أنه كانت تقام دورات علمية أخرى في المدينة لا تنتسب لذلك التيار، إحداها في مسجد (البلوي)، والأخرى في مسجد (آل الشيخ) وكان عامة من يشارك فيها من خارج المدينة، وقد عرَّفت الشباب بالعلماء وطلاب العلم الذين طالهم التصنيف كثيراً، ومن أبرزهم: الشيخ عبد الله بن جبرين، والشيخ عبد العزيز الراجحي، والشيخ عبد الله الغنيمان، والشيخ عبد العزيز السدحان، والشيخ يوسف الشبيلي، والشيخ يوسف الغفيص، والشيخ محمد العريفي، والشيخ خالد المصلح وغيرهم.
وقد كان (زيد) يحضر هذه الدورات العلمية، ورأى بأم عينه هؤلاء النخبة الذين طالما حجبوا عنه، وحال التصنيف دون الاستفادة منهم، أو حتى مجرد حسن الظن بهم، لقد ظهر التمايز العلمي والأخلاقي بينهم، وبين أدعياء السلفية في المدينة، فدروس هؤلاء مليئة بالتأصيل العلمي، والحس الفقهي الذي كان مفقوداً في المدينة بسبب المسار العلمي الذي كان ينتهجه هؤلاء، والذي تميز بأمور:
الأمر الأول: نبذ المذاهب الفقهية، فقد كانوا يحذرون من كتب المذاهب، بحجة أنها كتب جامدة خاليه من الدليل، ويوجهون أتباعهم إلى الأخذ من الدليل مباشرة، وهذا المنهج أخرجهم من تقليد الأئمة المتبوعين، إلى تقليد علماء متأخرين كالألباني ومقبل الوادعي وصديق حسن خان والشوكاني، بحجة أن هؤلاء غير مقلدة، والفقهاء مقلدة ، وبذلك أوهموا الطلاب أن من درس كتاباً مذهبياً فقد اتبع غير سبيل المؤمنين، ولأجل ذلك كثرت بينهم الشذوذات الفقهية، والعمل بالآراء المهجورة.
الثاني: التحذير من التكفير جملة، وتقييده بقيود تجعل منه أمراً متعذراً، ومن هنا نحوا منحى المرجئة في مسائل الإيمان والتكفير، فقد جعلوا العمل الظاهر شرط كمال في الإيمان، ولا أثر له في صحة الإيمان، بل قد يبقى الرجل مؤمناً وهو لم يعمل أي عمل صالح ظاهر، ومن خالفهم في هذه المسائل قالوا عنه تكفيري وحدادي. ومن هنا جاءت ردود اللجنة الدائمة للإفتاء على عدد منهم.
.الثالث: التركيز على كتب الاعتقاد عند السلف المتقدمين، وبالأخص ما يتعلق بمسألة (ولاة الأمر) وهذا جانب حسن، إلا أنهم بالغوا في تأصيل تلك المسألة، مما أدى إلى الغلو في ولاة الأمر في جميع الأقطار الإسلامية، وليس في السعودية والخليج فقط، فمن تولى على قطر من الأقطار فهو ولي أمر شرعي، له ما لولاة أمور المسلمين وعليه ما عليهم، ولو كان محارب لله ولرسوله غاية المحاربة، وقد ظهر ذلك في موقفهم من الطغاة كالقذافي وابن علي وبشار الأسد، إضافة إلى الغلو في الثناء على ولاة الأمر، والدفاع عن أخطائهم وتبريرها، والنيل من كل شخص يذكر خطأ وقع في أجهزة الدولة، وينسبونه إلى مذهب الخوارج، ومن هنا وصفوا عدداً من أهل العلم بأنهم تكفيريون بناء على موقفهم من أخطاء الحكام، ووصل الأمر ببعضهم إلى منع حتى الإنكار العلني على المنكرات الظاهرة التي يفعلها ولاة الأمر، وعدوا ذلك من أنواع الخروج، خلافاً لسيرة الصحابة والتابعين
الرابع: التركيز على مسألة البدعة والتحذير منها، وألفوا فيها مؤلفات كثيرة، وهذا جانب حسن أيضاً، إلا أنهم بالغوا في مسألة التبديع، فجعلوا من خالف في مسألة من مسائل العقيدة والعمل والسلوك، مبتدعاً، بل ونص عدد من مشايخهم على تبديع من خالف في مسائل اجتهادية وقع فيها الخلاف بين السلف المتقدمين.
ورتبوا على التبديع مسألة أخرى هي الهجر، فمن وقع في بدعة استحق الهجر، ومن هنا تهاجر القوم، وتنافرت قلوبهم.


15 - 

المقطع الخامس عشر
العودة الصعبة والنتيجة المريرة
عاد (زيد) إلى مسقط رأسه ومرتع صباه، بغير الوجه الذي ذهب به، لقد عاداً محملاً بكم ثقيل من الأحكام والتصنيفات، والصراعات الفكرية، والنزاعات المنهجية، التي تزاحمت في ذاكرته على مدى الأعوام، وما عاد قادراً على الانفكاك من آثارها السلبية على عقله ونفسه، لدرجة أنه كلما سمع اسماً لعلم، أو مؤسسة خيرية، أو دار قرآنية هجم عليه داء التصنيف البغيض، فيدفعه بالاستعاذة والحوقلة، حتى ترتد تلك الأفكار حسيرة خاسئة.
دخل (زيد) معترك الحياة، وأصبحاً معلماً وأباً لعدد من الأبناء، واستثمر ما حصله من العلم على تواضعه في تعليم من حوله، ولكن ما كان يؤرقه هو استفحال هذا الفكر، وتغريره بالشباب، فمازالت أصداء ذلك التيار البغيض تقرع مسامعه صباح مساء، وما زال الشباب وخاصة في منطقته يلقون إليهم بالمودة، ويحسبون أنهم على شيء، ذلك ما حز في نفس (زيد) كثيراً، وجعل يجول في خاطره أن يكتب للجيل الصاعد ذلك الحصاد المر، لحقبة من الزمن عاشها مع تلك الفئة، متشبثاً بالوهم والخيال، يظن أنه على منهج السلف، وهو أبعد ما يكون عن سمت السلف وأدب السلف، وطريق السلف في التعامل مع الناس.
لقد كان السلف من أورع الناس عن الولوغ في الأعراض، والبحث عن المعايب والسقطات، إنك إذا رأيت ردودهم على أهل البدع الغليظة كالرفض والتجهم والإعتزال وجدتها قليلة بالنسبة لتراثهم العلمي المجيد، وحتى في ردهم يتحرون الصدق والنصح، بعيداً عن ساقط القول وبذي الكلام، وإنما النصح والنصح فقط، لا تجريح ولا إسقاط.
ومما يحب (زيد) أن يقوله في ختام هذه التجربة، أن هذا التيار وإن تمسح بأعتاب العلماء، وادعى وصلاً بهم، إلا أنه أبعد ما يكون عن طريقتهم وسمتهم، ولا أنسى تلك الكلمة العظيمة للشيخ الألباني حينما سرد له أحدهم بعض أخطاء أحد الدعاة، فقال فيما معناه: أن الحامل لك على ذلك هو حظ النفس الأمارة بالسوء، وصدق والله، فأكثرهم يحمله على البغي والجرح في إخوانه المسلمين، حظوظ النفس، والهوى المصبوغ بصبغة الهدى، سراب يحسبه الظمآن ماءً.
لقد خالطهم (زيد) كثيراً وأدرك بفطرته، وحسن منبته أن تلك البيئات يعشعش فيها الحسد، والتسلط على الناس والتعدي عليهم وبهتهم، ويرتع فيها خبثاء النفوس، وأهل الدناءة والوضاعة لينالوا مآربهم الخسيسة، وقد علم (زيد) أن منهم من سعى بالوشاية في بعض إخوانهم، وكتب فيهم إلى المسؤولين، مما تسبب في وقوع الأذى بهم في أنفسهم وأموالهم ومصالحهم، وعند الله تجتمع الخصوم، (ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئاً وإن كان مثقال حبة أتينا بها وكفى بنا حاسبين)، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم أجمعين.  

الثلاثاء، 2 مارس 2021

حكم الموسيقى في الإسلام..؟

بسم الله الرحمن الرحيم

 

ماجستير دراسات إسلامية معاصرة

 

 


 

بحث بعنوان

حكم الموسيقى في الإسلام

 

 

إعداد

سيما راتب عدنان أبو رموز

 

إشراف

الدكتور حسام الدين عفانة

 

القدس- فلسطين

1426هـ -2005 م

 

 

 

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

 

 

 

 

شكر

 

 

قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ( من لا يشكر الناس لا يشكر الله )

أخرجه الترمذي برقم 1954 وقال عنه: حديث حسن صحيح

 

 

أتقدم بجزيل الشكر والعرفان إلى مدرس مادة الإسلام والفنون د. حسام الدين عفانه جزاه الله خيراً ، حيث وسع مداركنا في هذه المادة ، لكثير من المواضيع الهامة التي غفل عنها معظم الناس.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المقدمة

 

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره، ونتوب إليه، و نعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.واشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له، واشهد أن محمدا عبده ورسوله -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه و سلم-تسليما كثيرا، وبعد:

 

قال تعالى } يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون { ] آل عمران : 102 [

قال تعالى } يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً ، يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً {             ]  الأحزاب : 70-71 [

 

إن مسألة الموسيقى من القضايا الهامة التي ناقشها المتقدمون والمتأخرون .

ولكن هذه المسألة تستحق البحث في الوقت الحالي، لأن الناظر الى الواقع الذي تعيشه الأمه من ترف وبزخ وغفله، يجد البلاء الذي انتشر بالمجتمع انتشار النار في الهشيم، حيث انغمس الناس في الموسيقى واللهو والطرب.

وكان سبب اختياري لهذا البحث أن هذا موضوع شاع كثيراً في زمننا حيث لا يخلو بيت تقريباً من وجود غناء يصحبه موسيقى ، وإذا ما استقل الفرد حافلة فرض عليه سماع الموسيقى من المذياع ، وفي الطريق يسمعها من المحلات التجارية، وكثر الآن وجود محلات متخصصة لبيع أشرطة الموسيقى،  ويعتبر الحديث عن الموسيقى من أهم أحاديث الفتيات في المدارس ، وحديث الشباب والكبار والصغار عن آخر أغنية نزلت حديثاً ،وتقريباً لا يخلو برنامج في التلفاز من وجود موسيقى حتى أثناء نشرة الأخبار، والبعض لا يستطيع النوم إلاّ على أنغامها، وكثرت إقامة الحفلات المتخصصة في هذا المجال ، هذا بالإضافة إلى الأعراس فَحَّدث عنها ولا حرج.

وبالتالي نجد أن الموسيقى مما عمت به البلوى في العالم الإسلامي ككل .

 

هذا كله كان يشعرني بالأسى لواقع هذا المجتمع الذي نسأل الله أن يهديه ويوفقه، ولكن لم يكن لي القدرة على القول بالحرمة حيث لا أعلم الأدلة الشرعية الواردة فيها وللأسف لم أكن أبحث عنها مع أن الأصل في الإنسان المسلم البحث عن الفتوى وأخذها من مظانها من الكتب ومن العلماء الجهابذة .

وفي بداية دراستنا لمادة الإسلام والفنون كنت متلهفه لمعرفة الحكم الشرعي لهذه المسألة ، وبالتالي بدأت البحث عن نظرة الإسلام الى الموسيقى.

وقد وجدت أثناء جمعي للمعلومات أن عدداً كبيراً من العلماء على مدار السنين ، قد بحثوا في هذا الموضوع.

 

وقد قمت بتقسيم البحث الى أربعة مباحث :

المبحث الأول : تعريف الموسيقى وطبيعتها عند الغرب ونشأتها وآلاتها.

               المطلب الأول : تعريف الموسيقى وطبيعتها عند الغرب ونشأتها.

               المطلب الثاني:  الآلات الموسيقيه

 

المبحث الثاني : مباحث العلماء في الآلات الموسيقيه

               المطلب الأول : المذهب الحنفي

               المطلب الثاني : المذهب المالكي

               المطلب الثالث : المذهب الحنبلي

               المطلب الرابع : المذهب الشافعي

               المطلب الخامس : مذهب ابن حزم

 

المبحث الثالث : أدلة المحرمين والمبيحين للآلات الموسيقية ومناقشتها.

               المطلب الأول : أدلة المحرمين للآلات الموسيقية ومناقشتها

               المطلب الثاني : أدلة المبيحين للآلات الموسيقية ومناقشتها

 

المبحث الرابع : حكم التداوي بالموسيقى وحكم الأناشيد الإسلامية .

               المطلب الأول : حكم التداوي بالموسيقى

               المطلب الثاني : حكم الأناشيد الإسلامية

 

 

وكان منهجي في البحث

1)    عزوت الآيات القرآنية الى مواطنها من كتاب الله –سبحانة وتعالى- .

2)    خرّجت الأحاديث الواردة في البحث.

3)    رجعت الى الكتب المعتمده لدى الفقهاء وأخذت منها ادلتهم ومناقشاتهم.

4)    ترجمت لبعض الأعلام الوارد ذكرهم في البحث من الكتب المعتمدة في ذلك.

5)    شرحت بعض الكلمات الغريبة في البحث وذلك بالرجوع الى المعاجم.

6)    ثم إني ختمت البحث بملحق وهو عباره عن استبيان سألت الناس فيه عدة أسئلة عن الموسيقى .

7)    أرفقت البحث بالفهارس العلمية التالية:

          1 . فهرس الآيات القرآنية الواردة في البحث.

          2 . فهرس الأحاديث النبوية الواردة في البحث.

          3. فهرس الآثار.

          4. فهرس الأعلام الذين ورد ذكرهم في البحث.

          5.فهرس المصادر والمراجع.

          6. فهرس المحتويات.

 

أخيراً فهذا جهدي المتواضع الذي أتمنى من الله أن يكون نور لي وهداية ،ورحمه من الله- سبحانه وتعالى- لإكمال المسيرة التعليمية في سبيل الله ، فأي تقصير في هذا البحث هو من عندي ، والله يعلم أنه من غير قصد مني ، والله الموفق وصلى الله عليه وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى أله وصحبه أجمعين. 

 


المبحث الأول

تعريف الموسيقي وطبيعتها عند الغرب ونشأتها وآلاتها

 

المطلب الأول : تعريف الموسيقي وطبيعتها عند الغرب ونشأتها

 

الموسيقى لغة: لفظ يوناني يطلق على فنون العزف على آلات الطرب 1

ولفظة موسيقي باللاتينية فهي مشتقة من لفظة موس ومعناها اله من آلهات الفنون 2

 

علم الموسيقى: علم يبحث فيه عن أصول النغم من حيث التآلف أو التنافر و أحوال الأزمة المتخللة بينها، ليعلم كيف يؤلف اللحن 3

 

طبيعة الفن الموسيقي عند العرب

 

ليست المكانة الرفيعة التي تحتلها الموسيقي وليدة التطورات الحديثة التي مربها هذا الفن، بل لقد كان القدماء يؤمنون بأن للموسيقى في النفس تأثيراً يتجاوز تأثير سائر الفنون فيه، و آية ذلك تلك القصص و الأساطير العديدة التي نسبت إلى الموسيقى قوى خارقة تؤثر على الطبيعة، فتحرك الجبال مثلاً، أو على النفس الانسانيه، فتجعلها تنقاد لأغراء عرائس البحر مع أن في ذلك حتفها.

 وفي عالم العقائد كان للموسيقي أهمية كبرى حيث كانوا يستعينون بالموسيقى في بث الأيمان بها في نفوس الناس حيث كانت الموسيقى الأوروبية خلال العصور الوسطى مرتبطة بالكنيسة ومن العقائد ما كانت تحرم الموسيقى او تراها اقرب الى الحلال البغيض 4.

 

 

 

قال هوجولا: " ان الحضارة في أي عصر من العصور تعتمد على الحياة الاجتماعية والتاريخ السياسي والأحوال الجغرافية،  الى جانب اعتمادها على لغة البلد، ومن ثم فهناك صلة ضرورية بين الموسيقى وبين هذه الموضوعات كافة، وفضلاً عن ذلك فان الموسيقى تستند إلى أساس علمي يتضمن الطبيعة والرياضيات، كما ان بينها وبين كل من الأدب وسائر الفنون روابط وثيقة الى حد ما، ولقد تأثرت الموسيقى بالشعر وفن العماره والنحت والتصوير

والرقص والتمثيل والفنون الآلية ، كما إنها قد كانت موضع اهتمام الفلسفة والتأمل في المعنى الباطني للحياة الإنسانية ."

 

وأضاف قائلاً: " منذ القدم أي من اكثر من ألفي سنة ،خضعت جميع الإنجازات في الموسيقى لأحوال الحضارة  في العصور المختلفة  ، وبالتالي توقعوا تأثر الموسيقى الحديثة  بالتربة التي نشأت فيها كما توقعوا انعكاس معتقدات العصر الحالي والأحوال الفكرية والأخلاقية والاجتماعية والاقتصادية السائدة عليها  "1

 

 " ونحن نحيا في عصر حافل بالقلق والتشكك والتبرَّم ، و نزعم أننا نكافح للحصول على شيء جديد أفضل ، على أنه من واجبنا أن نذكر تلك الحقيقة  المؤلمة و هي أننا نسير على غير هدى محاولين العثور على مخرج من متاعبنا و هذا هو نفس الموقف في الموسيقى الحديثة ، إذ هناك الكثير من الاضطراب ." 2

 

 


أصل الموسيقى و نشأتها

 

الموسيقى من أقدم الفنون عهداً في تاريخ الإنسان و لا يُعلم أصلها بوجه التحقيق،وقد أدجنت سماؤها و تنكرت معالمها أحقاباً متطاولة لعجز الأقدمين عن استقراء حقائقها.

ومما لا تخالطه شبهه أن الموسيقى كانت في أول عهدها مقصورة على الصوت الطبيعي أي أن الموسيقى عبارة عن إيجاد لعناصر الطبيعة ( كصوت الطيور و الحيوانات و الأنهار و الأشجار و غيرها ) ، إلى أن تنبه الإنسان بذكائه على سبيل الإنفاق إلى اختراع الآلات عند سماعه صفير الهواء المتولج في الثقوب، فاستعمل للنفخ أنابيب القصب، و للعزف أوتار القسيّ. و قد وصلت الموسيقى إلى العرب عن طريق اليونان الفرس .1

 

و لقد استخدم أهل الصناعات الموسيقى، و دخلت الآن في عالم الطب كعلاج نفسي ، وفي عالم الحرب كوسيلة لبث الشجاعة و الحماسة في نفوس الجنود ، و هكذا دخلت الموسيقى وآلاتها في الأجهزة الحديثة  المخترعة و النظريات المستجدة ، و حياة كثير من الناس ، وأنشأت المعاهد لتعليم الموسيقى ، و مازالت الدراسات حولها مستمرة مع الشك في قيمة التجديدات الموسيقية و النظر إليها بحذر لأن التجديد فيها يؤدي إلى اضطراب في النفوس .2

 


المطلب الثاني: الآلات الموسيقية:1

صنف " باير " الأدوات الموسيقية مستنداً إلى الصوت و تشمل:

أولاً: الآلات الوترية: و هي الآلات التي يستخدم فيها الوتر أو الأوتار في إخراج الأصوات: و يندرج تحتها الآلات مختلفة منها :

1- الجنك: عبارة عن صندوق صوتي مقوس تخرج منه رقبة تنزل منها أوتار بمحاذاة طولية و متعامدة عليه تقريباً، بعكس أوتار العود أو القيثارة، و العازفون على هذه الآلة غالباً ما كانوا من النساء

2- العود وعائلته: يعتبر العود من أهم الآلات الوتريه بل الموسيقية، وهو يتكون من صندوق صوتي مصنوع من الخشب بشكل كمثري، تتصل به رقبه وتشد على وجه الصندوق أوتار بصورة متوازية من أحد أطرافه إلى نهاية العنق، ومما يشبه العود الطنبور او الكمان والكيتار.

3- الكناره : أداه موسيقية تتكون من صندوق صوتي ، يستند الى ساقين جانبين، الأول يخرج من مقدمة الصندوق فيما يخرج  الثاني من مؤخرته .

وتعرف باسم السمسمية او الطنبوره

4- الربابة: آلة وترية شعبية منتشرة في مناطق مختلفة في فلسطين وهي عبارة عن صندوق صوتي مستطيل او مربع ذو جانبين مقوسين الى الداخل يوضع علية وتره.

 

ثانياً: الآلات الإيقاعية: هي الآلات التي يخرج منها الصوت بطريقة مختلفة الإيقاع او الضرب والنقر، وتسمى أيضاً بآلات الضرب أو آلات النقر، وتنقسم هذه الآلات الى نوعين:

 

أ- الآلات ذات الرق: حيث يكون النقر فيها على جلد رقيق مشدود على الاطار الصندوقي الصوتي، ومنها:

1- الطبل: ان الطبل الكبير المستدير هو اقدم أنواع الطبول المعروفة ويسمى بالكَبَر

 

2- الدف: يتشكل الدف من إطار صلصالي و لاحقاً خشبي ويكون مستدير يثبت على أحد وجهيه الجلد.

3 -الطبلة: (الدربكة ): شكل أسطواني قطرة دائرته التي يثبت عليها الجلد ضعف قطر الدائرة المقابلة وتسمى الكوبة.

 

ب) الآلات المصوتة بذاتها:وتصنع من قطع مختلفة باشكال مختلفة، وتستعمل بضرب بعضها ببعض، ومنها:

1- الكاسات: جمع كأس وهي عبارة عن صنجات من نحاس تشبه الى حد ما الترس الصغير، يدق أحدهما بالآخر بإيقاع مخصوص.

2-والمصفقات 3- الصنوج وغيرها.

 

ثالثاً: الآلات الهوائية ( النفخية ): وهي التي يخرج منها الصوت بطريقة النفخ و يندرج تحت هذا القسم آلات مختلفة منها:

1-   الشبابة:  و تسمى الناي، و هي قصبة جوفاء مفتوحة الطرفين و يقع النفخ فيها مباشرة على حافة فتحتها المواجهة لشفتي النافخ، و يصنع من القصب أو المعدن.

2-    المزمار: اسطوانة من خشب أسفلها على شكل مخروط مجوز و في رأسها قشه للصفير، و له أسماء عديدة مثل المجوز، المزادج، اليراع، و غيرها.

3-   البوق أو النفير: أنبوب من النحاس ذات شكل أسطواني لمسافة ثلاثة أرباع ثم شكل مخروطي في الربع الباقي و ينتهي باتساع يشبه الجرس.

4-     القرن: أنبوب بشكل قرن و كان يعمل من القرون المجففة لبعض الحيوانات ثم يثقب و ينفخ فيه.

5-   الشعبية: تتألف من عدة أنابيب مختلفة الطول ، توضع في داخل إطار بصورة رأسية متوازنة، مع لإغلاق النهايات السفلى للأنابيب، و هي تصنع من الخشب أو العاج أو المعدن.

6-    المشتق: عبارة عن صندوق صوتي عليه أنابيب مختلفة يتصل بها عن طريق الصندوق أنبوب أعوج للنفخ فيه.

 

 


المبحث الثاني

مذاهب العلماء في الآلات الموسيقية

 

المطلب الأول: مذهب الحنفية

ذهب علماء الحنفية إلى تحريم الآلات الموسيقية بأنواعها المختلفة، الوترية والإيقاعية والهوائية ، وأحلوا فقط الدُّف وطبل الغزاة.

 

جاء في كتاب الاختيار لتعليل المختار :" واستماع الملاهي حرام كالضرب بالقضيب والدّف والمزمار وغير ذلك، فإن سمعه بغتة يكون معذوراً ويجب ان يجتهد أن لا يسمعه لما روي " أنه عليه الصلاة والسلام أدخل اصبعيه في اذنيه لئلا يسمع صوت الشبابة1 .

سئل أبو يوسف2: أيكره الدّف في غير العرس تضربه المرأة للصبي في غير فسق؟ قال : لا.

وقال أبو يوسف: في دار يسمع فيها صوت المزامير والمعازف أُدخل عليهم، بغير اذنهم لأن النهي عن المنكر فرض، ولو لم يجز الدخول بغير إذن لامتنع الناس عن إقامة هذا الفرض"3.

 

 

 

قال السرخسي:1 " ولا تجوز الإجارة على شيءٍ من الغناء والنوح والمزامير والطبل وشيء من اللهو، لأنه معصية والاستئجار عليه باطل.2

 

"ولا يجوز الإجارة على شيء من الغناء واللهو والنوح والمزامير والطبل، أما إذا كان لغيره فلا بأس، كطبل العرس"3

 

وجاء في حاشية ابن عابدين: وضرب الأوتار من الطنبور4 والبربط5 والرباب6 والقانون والمزمار والصنج والبوق فإنها كلها مكروهة لانها زي الكفار".7

 

جاء في بدائع الصنائع : يكره بيع المزامير8.

 


المطلب الثاني: مذهب المالكية:

من الملاحظ أنه يوجد آراء مختلفة في هذا المذهب، ولكن المشهور عندهم حرمة الآلات الوترية ، والآلات الهوائية، وأحلوا من الآلات الايقاعية الدّف والكَبَر (طبل الغزاة) ،

لكن خالفهم ابن العربي واحل جميع المعازف.

 

جاء في الشرح الصغير:1 " وكره الزمارة والبوق المسمى عندنا بالنفير إذا لم يكثر جدا حتى يلهي كل اللهو، وإلاّ حُرم كآلات الملاهي ذوات الأوتار، والغناء المشتمل على فحش القول والهذيان ، (لا الغربال) ،...،الكبَرَ: فلا يكره: وهو الطبل الكبير المدور المغشى من الجهتين.

وقال الصاوي : " وأعلم أن العلماء اختلفوا في العود وما جرى مجراه من الآلات المعروفة ذوات الأوتار فالمشهور من المذاهب الأربعة أن الضرب به وسماعه حرام، وذهبت طائف

إلى جوازه ونقل سماعه عن عبد الله بن عمر2وغيرهم. وعن جملة من التابعين ومن الأئمة

 

المجتهدين، ثم اختلف الذين ذهبوا إلى تحريمه فقيل: كبيرة، وقيل صغيرة، والأصح: الثاني. 1

" الراجح أن الدف والكبر والمزمار جائزة في العرس وتكره الاجرة عليها، وإن ما عداهما حرام في العرس، وحاصله: أن الدف والكبر في النكاح فيه قولان الجواز والكراهة، وفي المعازف ثلاثة أقوال بزيادة الحرمة وهو أرجحها." 2

"وكما حرمت الخمر وكان ضرب الأوتار والنفخ في المزمار يقارن شربها غالباً ويحرك النفس إلى شربها انسحب حكم التحريم على ذلك بخلاف ما لا يطرب ولا يدعو إلى الشرب."3

" سُئِل  مالك عن ضرب الكَبَر والمزمار في مجلس، قال: أرى أن يقوم من ذلك المجلس."4

"وما جاز للنساء مما جُوّز لهن من الدُف والكَبَر في العرس، فلا يجوز للرجل عمله. والمزهر5 مكروه وهو محدث. "6

جاء في الشرح الكبير: " والراجح أن الدف والكبر جائزان في العرس، وأن المعازف    حرام." 7

 

قال القرطبي: " فأما ما ابتدعه الصوفية اليوم من الإدمان على سماع الأغاني بالآلات المطربة من الشبابات والطار والمعازف والأوتار فحرام، وفي اليراعة1 تردد، والدف مباح. وقد قيل : إن الطبل في النكاح كالدف، وكذلك الآلات المشهرة للنكاح يجوز استعمالها فيه بما يحسن من الكلام ولم يكن فيه رفث" 1

 

إلاّ أن ابن العربي2 قد خالف جمهور المالكية فذهب إلى جوار الآلات الوترية.

قال ابن العربي: " وليس الغناء بحرام فإن النبي –صلى الله عليه وسلم- قد سمعه في بيته وبيت غيره، وقد وقف عليه في حياته، وإن زاد فيه أحد على ما كان في عهد النبي – صلى الله عليه وسلم- عوداً بصوت عليه نغمة، فقد دخل في قوله " مزمار الشيطان في بيت رسول

الله – صلى الله عليه وسلم-" فقال:( دعهما فإنه يوم عيد)3 ، وإن اتصل نقر طنبور به فلا يؤثر أيضاً في تحريمه، فإنها كلها آلات تتعلق بها قلوب الضعفاء، وللنفس عليها استراحة وطرح لثقل الجسد الذي لا تحمله كل نفس ولا يتعلق به قلب، فإن تعلقت به نفس فقد سمح الشرع لها فيه".4

"إن التعليل الذي ساقه ابن العربي في اباحة الطنبور ليس في مكانه، فليس كل ما تستريح إليه النفس ويميل إليه يكون حلالاً، فالتعليل الذي جاء به لا يقوى اما حديث رسول الله –صلى الله عليه وسلم- (ليكونن من امتي قوم يستحلون المر والحرير والخمر والمعازف)5 ولفظ المعازف شمل كل آلة إلا دف العرب وطبل الغزاة فقد جاءت أحاديث خصصت لفظ المعازف. وبهذا فقد سقط به الاستدلال، وصحيح أن النبي –صلى الله عليه وسلم- استمع إلى الغناء ولكن الغناء المباح الذي كان يصدر من الجواري ولم يقترن هذا الغناء بآلة موسيقية غير الدف، وهو المشروع من بين جميع الملاهي والآلات بثبوت ذلك عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم."  6


المطلب الثالث:  مذهب الحنابلة

 

ذهب الحنابلة إلى تحريم الآلات الوترية والهوائية، أما الإيقاعية كالقضيب ، ففيه وجهان حيث الراجح تحريم الضرب بالقضيب ، والإباحة للدف لكن بدون جلاجل، وكراهية الدف للرجال على الأرجح.

 

جاء في المبدع في باب الوصية: "ويلحق بطبل اللهو المزمار والطنبور وعود اللهو سواء كانت فيه الأوتار أو لا، لأنه مهيأ لفعل المعصية وتباح الوصية بالدف المباح للخير"1.

"يحرم مزمار وطنبور ونحوهما، وكذا عود وجنك لانها تطرب وتفعل في طباع غالب الناس ما تفعله المسكرات، وحاصلة أنه يحرم كل ملهاة مع غناء وغيره في سرور وغيره، وكره احمد الطبل قاله في الرعاية  بغير حرب،...،والضرب بالقضيب مكروه إذا انضم إليه تصفيق ورقص وإن خلا عن ذلك لم يكره لانه ليس بآلة لهو ولا يطرب ولا يسمع منفرداً " .2

 

جاء في المغني أن الآلات الموسيقية ثلاثة أضرب: 3

1.  محرم: وهو ضرب الأوتار والنايات والمزامير كلها والعود والطنبور والمعزفة والرباب ونحوها .

2.     مباح ، وهو الدُف .

3.  مكروه : أ- وهو ضرب الرجال للدُف ، لانه إنما كان يضرب به النساء والمخنثون      المتشبهون بهن.

             ب- والضرب بالقضيب إذا انضم إليه محرم أو مكروه كالتصفيق والغناء والرقص ، وإن خلا من ذلك كله لم يكره لأنه ليس بآله ولا يطرب ولا يسمع منفرداً بخلاف الملاهي.

 

جاء في الإنصاف : " يحرم كل ملهاه، سوى الدُف كالمزمار وطنبور ورباب وجنك وناي ومعزفة وسرناي وكذا الجفانة والعود." 1

 

جاء في كشاف القناع عن متن القناع: ولا تصح الإجارة على الزنا والزمر والغناء والنياحة، لأنها غير   مباحة "2.

 

وجاء في الفروع:3

وفي القضيب وجهان:

أحداهما لا يحرم بل يكره وبه قطع في آداب المستوعب وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير.

والوجه الثاني: يحرم وهو الصواب وبه قطع في تذكرته وكره احمد الطبل لغير حرب: واستحب الدف والصوت في النكاح والحج .

 

قال ابن تيمية:4 أما اللهو واللعب المشتمل على الشبابات والدفوف المصلصلة فمذهب الأئمة الأربعة تحريمه5.

 


المطلب الرابع: مذهب الشافعية

 

مع أنه وجد في المذهب الشافعي عدة آراء ومناقشات حول الآلات الموسيقية، فقد ذهب فقهاء المذهب إلى  تحريم الآلات الهوائية ، والآلات الوترية ، أما الآلات الإيقاعية فقد أحلوا فقط الدُّف لكن بدون جلاجل، وأيضاً أحلوا طبل الغزاة.

 وقد خالف جمهور الشافعية ابن القيسراني [1]حيث ذهب إلى إباحة جميع الآلات الموسيقية.

وايضاً الغزالي2 ذهب إلى تحريم الأوتار والمزامير وطبل الكوبة وأباح ما دون ذلك.

 

أعطى ابن حجر الهيثمي صورة – تقريباً- كاملة عن موضوع الآلات الموسيقية من حيث بَيّن تحريمها بالأدلة القطعية -عدا الدُف وطبل الغزاة- ، وأورد آراء الأئمة الأربعة ، وردّ على المبيحين رداً واسعاً.

فقال في الدف: "المعتمد في مذهبنا أنه حلال بلا كراهة في عرس، وختان وتركه أفضل، وهذا حكمه في غيرهما فيكون مباحاً أيضا ًعلى الأصح. وقال جمع من أصحابنا: أنه في غيرهما حرام، وقال آخرون من أصحابنا المتأخرين: أنه فيهما مستحب. وجاء في شرح السنة: إعلان النكاح، وضرب الدف فيه مستحب ... وينبغي اجتنابه [ الدف ] في غير السرور، وفي السرور إذا اقترن به جلاجل او نحوها، مما يقتضي تحريمه"3

 

 

وقال:" الذي نص عليه الشافعي –رضي الله عنه- وعليه جمهور أصحابه أنه حرام في غيرهما – [ ضرب الدف في غير سرور ] 1

وقد نقل الهيثمي ما قيل في الحاوي : "اختلف اصحابنا هل ضرب الدف على النكاح عام في جميع البلدان والازمان؟

فقال بعضهم: نعم. لاطلاق الحديث، وخصه بعضهم ببعض البلدان الذي لا يتناكره اهلها في المناكح، كالقرى، والبوادي فيكره في غيرهما وبغير زماننا، قال: فيكره فيه لانه عدل به إلى السخف والسفاهة."

فعَلّق الهيثمي في قوله بغير زماننا فقال:" تعلم أنه إذا كان في ذلك الزمن الذي بيننا وبينه أكثر من خمسمائة سنة قد عدل به إلى السخف والسفاهة، فما بالك بزمن الذي لم يبق فيه من معالم الخيرات إلاّ القليل ، وتعارفت فيه المنكرات حتى صارت هي التي عليها التعديل" 2 3.

وأضاف الهيثمي: "ظاهر إطلاقهم انهم لا فرق في جواز الضرب بالدف بين حين وحين"4.

 

أما الطبول :

فقد ذكر أقوال العلماء  في إباحة الطبول ما عدا الكوبة حيث هو طبل اللهو5.

 

أما في الضرب بالصفاقتين ويسميان ايضاً بالصنج. "والمعتمد من مذهبنا ...: أنّ ذلك حرام، لانها عادة المخنثين كالكوبة، وتوقف الأمام – [الشافعي] منهما، لأنه لم يرد فيهما خبر بخلاف الكوبة، مجاب عنه بأن شأن القياس أن المقتبس عليه منصوص بخلاف المقيس، وهذا كذلك لأن الكوبة منصوص عليها بخلاف الصفاقتين، فالحقتا بها بجامع أن كلا منهما الضرب به من عادة المخنثين المطردة، والحكمة في تحريمه أنه من دأب المخنثين وأهل الفسق."

أما الضرب بالقضيب على الوسائد: " اختلف اصحابنا فيه على وجهين: احدهما أنه مكروه، وثانيهما: أنه حرام وان الشافعي كان يكرهه. " وقال بعضهم: هذه كراهة التحريم6

أما الآلات الهوائية فذكر في الشبابة والزمارة وهي اليراع الإباحة والتحريم.

وقد رجح الهيثمي تحريم المزامير وخاصة الشبابة واستدل على ذلك بحديث نافع عن عمر1.

ومما يلحق بالمزامير المزمار العراقي وبيّن حرمته.

أما عن الآلات الوترية كالطنبور والعود والصنج وغيرهما فقال: "هي من الآلات المشهورة عند اهل اللهو والسفاهة والفسوق، وهذه كلها محرمة بلا خلاف".2

 

وعندما ناقش الهيثمي مسألة الآلات الموسيقية في كتابه الزواجر عن اقتراف الكبائر ، ووضعها تحت عنوان الكَبيرة ( ضرب وتر واستماعة ، وزمر بمزمار واستماعة ، وضرب بكوبة واستماعة ) وبالتالي فهي من الكبائر.3

 

جاء في المهذب : " ويحرم استعمال الآلات التي تطرب من غير غناء، كالعود والطنبور والمطرقة والطبل والمزمار، ويجوز ضرب الدُف في العرس والختان دون غيرهما، ويكره القضيب الذي يريد الغناء طرباً، ولا يطرب إذا انفرد لأنه تابع للغناء فكان حكمه حكم        الغناء "4.

 

جاء في روضة الطالبين: "والصحيح تحريم اليراع : وهو هذه الزمارة التي يقال لها شبابة،...، أما الدف فضربه مباح في العرس، والختان وأما في غيرهما؛  فقال الإمام الغزالي حلال وحيث ابحناه هو فيما إذا لم يكن فيه جلاجل .

ولا تحرم ضرب الطبول إلاّ الكوبة والضرب بالصفاقتين حرام ".5

 

وقد خالف الغزالي علماء الشافعية  في حكم سماع الآلات، حيث ذهب إلى تحريم الأوتار والمزامير وطبل الكوبة وأباح ما دون ذلك .

 

جاء في الوسيط في المذهب1 : " المعازف والأوتار حرام لأنها تشوق إلى الشرب، وأما الدُف  إن لم يكن فيه جلاجل فوجهان. وفي اليراع وجهان ، والأصح أنه لا يحرم. والمزمار العراقي حرام. والطبول كلها مباح إلا ّالكوبة قال: فإنة طبل المخنثين، وهو طبل طويل متسع الطرفين ضيق الوسط، وكذا الضرب بالصفاقتين حرام، لأنه من عاداتهم"

 

قسّم الغرالي 2 الأصوات الموزونة باعتبار مخارجها ثلاثة:

(1) تخرج من جماد كصوت المزامير والأوتار وضرب القضيب والطبل وغيره.

(2) أن تخرج من حنجرة حيوان وذلك الحيوان، أما إنسان أو غيره كصوت العنادل، والأصل في الأصوات حناجر الحيوانات، وإنما وضعت المزامير على أصوات الحناجر، فينبغي أن يقاس على صوت العندليب الأصوات الخارجية من سائر الأجسام باختبار الآدمي، كالذي يخرج من حلقه أو من القضيب والطبل والدف وغيره، ولا يستثنى من هذه إلا الملاهي والأوتار والمزامير التي ورد الشرع بالمنع منها ".

والسبب من تحريمه هذه الآلات انها تُذكّر الناس بشرب الخمر، والاجتماع عليها من عادة أهل الفسق، فيمنع من التشبيه بهم،  وقال: وبهذه العلة يحرم ضرب الكوبة.

وأضاف: "فبهذه المعاني حرم المزمار العراقي، والاوتار كلها كالعود والصنج والرباب والبربط وغيرهما". أما ما عدا ذلك فيبقى على أصل الإباحة قياساً على أصوات الطيور وغيرها.

وقال:" سماع الأوتار فمن يضربها على غير وزن متناسب مستلذ ، حرام أيضا: وبهذا يتبين أنه ليست العلة في تحريمها مجردّ اللذة الطيبة، بل القياس تحليل الطيبات كلها إلا ما في تحليله فساد."

أقول: تعليقاً على آخر جملة، قوله: " إلاّ ما في تحليله فساد":  كفى فساداً انتشار الموسيقى بأنوعها المتطورة ، وانحلال فئة الشباب والفتيات من هذا الفساد الموسيقي بأغانيه الماجنة ؛ للقول في التحريم .

 

وقد ذكر الغزالي خمسة عوارض محرمة للسماع،  وذكر منها الآلة، بأن تكون من شعار اهل الشرف أو المخنثين وهو المزامير والاوتار وطبل الكوبة، فهذه ثلاثة انواع ممنوعة1.

وقد استدل الغزالي بحديث نافع عن ابن عمر على ان الشبابة وزمارة الراعي حلال. فقال: "أما وضعه أصبعيه في أذنيه فيعارضه انه لم يأمر نافعاً بذلك ولا انكر عليه سماعه." فاستدل منه بعدم التحريم لكن الأولى تركه2.

 

وأيضاً خالف ابن القيسراني جمهور الشافعيه حيث أباح جميع الآلات الموسيقية وضعف الأحاديث التي استدل بها العلماء على التحريم والكراهة.

 

وقد اطلعت على كتابه السماع فوجدت به عدد لا بأس به من الأحاديث الموضوعة ، ومحقق هذا الكتاب قال عن بعض الأحاديث انه لم يعثر عليها في أي كتاب من كتب تخريج الحديث.

 

قال ابن القيسراني :1

 

1)في ضرب الدف والاستماع إليه أنه سنة ، سمعه رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وأمر بضربه ، لا ينكره إلا جاهل مخالف للسنة.

 

2) أما القول في استماع القضيب والأوتار، ويقال له التغبير، ويقال له الطقطقة أيضاً، فلا فرق بينه وبين الأوتار إذ لم يجد في اباحته وتحريمه أثراً لا صحيحاً ولا سقيماً وإنما استباح المتقدمون استماعه، لأنه مما لم يرد الشرع بتحريمه فكان أصله الإباحة.

أما الاوتار، فالقول فيها كالقول في القضيب لم يرد الشرع بتحليلها ولا بتحريمها. وكل ما أوردوه في التحريم، فغير ثابت عن الرسول – صلى الله عليه وسلم –.

 

3) فأما القول في المزامير والملاهي فقد وردت الأحاديث الصحيحة بجواز استماعها.

 

بما أنه قد ورد أحاديث صحيحة وثابتة على حرمة المعازف ،كحديث البخاري : ( ليكون من أمتى أقوام يستحلون المر والحرير والخمر والمعازف)2 وهو حديث صحيح، فإن الادعاء الذي ساقه ابن القيسراني على عدم ورود الشرع بتحريم الآلات الموسيقية ، هو ادعاء خاطىء وليس له أساس من الصحة، إذن لا يحتج بقوله .

 

 


المطلب الخامس: مذهب ابن حزم.

 

مذهب ابن حزم:1

أباح ابن حزم الظاهري الآلات الموسيقية جميعها، وكانت حجته في ذلك انه ضعّف الأحاديث الواردة في المنع، وقد قال عن بعضها انها موضوعة.2

 

 

 


المبحث الثالث

أدلة المحرمين والمبيحين و مناقشتها

 

المطلب الأول: أدلة المحرمين و مناقشتها:

أولاً: استدلوا بآيات من القرآن الكريم :

 

1) قال تعالى: { و من الناس من يشتري اللهو الحديث ليضل به عن سبيل الله بغير علم      و يتخذها هزواً أولئك لهم عذاب  مهين } 1

 

وجه الاستدلال:

 

قال ابن العربي:" لهو الحديث هو الغناء و ما اتصل به كالطبل "  2.

و قال الحسن البصري 3: لهو الحديث : المعازف و الغناء 4

 عن مجاهد 5 قال اللهو: الطبل 6 .

 

 

لكن ابن حزم قال:"  1 لا حجة في هذا كله لوجوه:

 

أحدهما: أنه لا حجة لأحد دون رسول الله – صلى الله عليه و سلم -.

 

الثاني: أنه قد خالف غيرهم م الصحابة و التابعين.

 

والثالث: أنه نص الآية يبطل احتجاجهم بها لأن فيها { و من الناس من يشتري لهو الحديث ليضل به عن سبيل الله بغير علم و يتخذها هزواً أولئك لهم عذاب مهين }،2 وهذه صفة من فعلها كان كافراً بلا خلاف إذا اتخذ سبيل الله هزواً."

 

و قال الأمام الغزالي: و لو قرأ القرآن ليضل به عن سبيل الله لكان حراماً. 3

 

إن هذا الاستدلال الذي أتى به المانعون صحيح و في مكانه فالمعازف الداعية إلى الاختلاط، تؤثر في النفس بشكل كبير و تلهي عن ذكر الله و عن سماع القرآن، فكلها من لهو الحديث المذموم، و كما نرى أن عدداً من أهل العلم فسروا هذه الآية على الغناء و المعازف.

 

 

2) قال تعالى في سورة الإسراء عن الشيطان : { و استفزز من استطعت منهم بصوتك   و اجلب عليهم بخيلك و رجالك } . 4

 

وجه الاستدلال:

قال ابن العربي: بصوتك: أي بالغناء و المزمار 5

 

و نقل القرطبي، عن ابن عباس 1و مجاهد 2أن بصوتك أي الغناء و المزامير و اللهو3

 

3- قال تعالى: } و إذا رأوا تجارة أو لهواً انفضوا إليها { 4

قال بعضهم في تفسير اللهو :  الكَبَر والمزامير ، وقال آخرون: الطبل .5

 

لكن هذا التفسير للآيات يبقى ظني، و بالتالي الاستدلال بالآيات فيه احتمال.

 

ثانياً: السنة النبوية

 

أحاديث المعازف:

1) عن عبد الرحمن بن غنم الأشعري  1 قال: حدثني أبو عامر 2 أو أبو مالك الأشعري 3 و الله ما كذبني سمع النبي – صلى الله عليه و سلم – يقول: ( ليكونن من أمتي أقوام، يستحلون الحر 4 و الحرير و الخمر و المعازف ). 5

المعازف:

 

قال ابن حجر العسقلاني: و المعازف هي الملاهي 1.

 

والمعزف: آلة الضرب كالعود و الطنبور و الجمع معازف 2

 

والعزف: اللعب بالمعازف و هي الدفوف و غيرها مما يضرب 3

 

 المجيزون للمعازف كأمثال ابن حزم وغيره قالوا: إن الحديث ضعيف 4، حيث أنه مضطرب سنداً و متناً.

 أما الإسناد: فللتردد من الراوي في اسم الصحابي.

 وأما المتن:ً فلأن في بعض الألفاظ يستحلون و في بعضها بدونه.

 

قال الشوكاني:1 " و يجاب عن دعوى الاضطراب في السند بأنه رواه أبو داود من حديث أبي عامر و أبي مالك، و رواية أبن حبان أنه سمع أبا عامر و أبا مالك الأشعريين فتبين بذلك أنه من روايتيهما جميعاً.

و أما الاضطراب في المتن فيجاب بأن مثل ذلك غير قادح في الاستدلال لأن الراوي قد يترك بعض ألفاظ الحديث تارة و يذكرها أخرى.

و قال المجيزون أيضاً على الحديث المذكور من حديث دلالته: لا نسلم دلالته على التحريم،  و استندوا هذا المنع بوجوه:

-    أحدهما: أن لفظه يستحلون ليست نصاً على التحريم،  فقد ذكر أبو بكر بن العربي لذلك معنيين: أحدهما: أن المعنى يعتقدون أن ذلك حلال، و الثاني: أن يكون مجازاً عن الاسترسال في استعمال تلك الأمور.

و يجاب بأن الوعيد على الاعتقاد يشعر بتحريم الملابسة بفحوى الخطاب، و أما دعوى التجوز فالأصل الحقيقة و لا ملجئ إلى الخروج عنها.

-    ثانيها: أن المعازف مختلف في مدلولها، و إذا كان الفظ محتملاً لا يكون للآلة و الغير الآلة لم ينهض للاستدلال لأنه إما أن يكون مشتركاً و الراجح التوقف فيه، أو حقيقةً و مجازاً، و لا يتعين المعنى الحقيقي.

و يجاب بأنه يدل على تحريم استعمال ما صدق عليه الاسم و الظاهر الحقيقة في الكل من المعاني المنصوص عليها من أهل اللغة، و ليس من قبيل المشترك لأن اللفظ لم يوضع لكل واحد على حده بل وضع للجميع، على أنه الراجح جواز استعمال المشترك في جميع معانيه مع عدم التضاد كما تقرر في الأصول.

-    ثالثها: أنه يحتمل أن تكون المعازف المنصوص على تحريمها هي المقترنة بشرب الخمر كما ثبت في رواية بلفظ: ( ليشربن أناس من أمتي الخمر تروح عليهم القيان و تغدو عليهم المعازف ).

و يجاب بأن الاقتران لا يدل على أن المحرم هو الجمع فقط، و إلا لزم أن الزنا المصرح به في الحديث لا يحرم إلا عند شرب الخمر و استعمال المعازف و اللازم باطل بالإجماع فالملزوم مثله."

 

قال الألباني : " و خلاصة الكلام في هذا الحديث: أن مداره على عبد الرحمن بن غنم، و هو ثقة اتفاقا، …، فمن أصرّ بعد هذا على تضعيف الحديث فهو منكر معاند " . 1

ذكر أنه قد صحح هذا الحديث عدد كبير من الأئمة الحفاظ على مرّ العصور وذكر بعضهم في كتابة 2

 

وقد ذكر الدكتور حسام الدين عفانة في كتابه يسألونك هذا الحديث و بين صحته 3.

 

و الذي يُتيقن منه بعد هذا أن الحديث صحيح مجزوم به وواجب العمل و الأخذ به،   وأن لفظ يستحلون – أي هي في الأصل حرام فيجعلونها حلال – دال على التحريم،           ومقارنتها بالزنا و الحرير و هذا كله محرم، فيزيد أيضاً من حرمتها.

 

وأقول لو أن هذا الحديث فقط في باب تحريم الآلات الموسيقية لكفى.

 

2)  عن عمران بن حصين 1- رضي الله عنه – أن رسول الله صلى الله عليه و سلم –قال : ( في هذه الأمة خسف و مسخ و قذف ) ،  قال رجل من المسلمين :  " يا رسول الله و متى ذلك ؟ " قال:   ( إذا ظهرت القينات و المعازف و شربت الخمر )  2

 

3) عن علي  أن رسول الله – صلى الله عليه و سلم – قال : ( إذا فعلت أمتي خمس عشرة خصلة حل بها البلاء ) ،  و ذكر منهم : ( و شربت الخمور و لبست الحرير ، واتخذت القينات والمعازف ) 4 .

 

4)عن أبي هريرة 1– رضي الله عنه – أن رسول الله – صلى الله عليه و سلم – قال : ( إذا اتخذ الفيء دولاً ، و الأمانة مغنماً ، و الزكاة مغرماً ، و تعلم لغير الدين ،      و أطاع الرجل امرأته ، و عق أمه ، و آذى صديقه و أقصى أباه ، و ظهرت الأصوات في المساجد ، و ساد القبيلة فاسقهم ، و كان زعيم القوم أرذلهم ، و أكرم الرجل مخافة شره ، و ظهرت القينات و المعازف ، و شربت الخمور، و لعن آخر هذه الأمة أولها ، فليرتقبوا عند ذلك ريحاً حمراء و زلزلة و خسفاً و مسخاً و قذفاً    وآيات تتابع كنظام بالٍ قطع سِلْكُه فتتابع " 2 .

 

5) عن أبي هريرة  أن النبي – صلى الله عليه و سلم – قال : ( استماع الملاهي معصية، والجلوس عليها فسق ، و التلذذ بها كفر ) . 3

 

أوجة الاستدلال بالأحاديث الأربعة الأخيرة أن الله قد رتب البلاء الذي منه  خسف و مسخ على ارتكاب أشياء محظورة التي منها شرب الخمر و لبس الحرير و اتخاذ القينات          والمعازف ،  لكن وجود ضعف في الأسانيد [ مع أن الحديث الثاني صححه الألباني ] فإن هذه الأحاديث لا تقوى للاستدلال إلاّ أنها تعتبر كشواهد لحديث البخاري الأول 4 .

 

أحاديث الدف:

1.   عن عائشة[2]- رضي الله عنها- قالت: دخل علي أبو بكر وعندي جاريتان من جواري الأنصار تغنيان2 بما تقاولت الأنصار يوم بُعاث قالت: وليست بمغنيتين، فقال أبو بكر: أمزامير الشيطان، في بيت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ؟ وذلك قي يوم عيد، فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم (يا أبا بكر، إن لكل قوم عيداً وهذا عيدنا)3.

 

2.   عن عائشة قالت: دخل علي رسول الله- صلى الله عليه وسلم وعندي جاريتان تغنيان بغناء بُعاث، فاضطجع على الفراش وحول وجهه، ودخل ابو بكر فانتهرني وقال: مزمارة الشيطان عند النبي- صلى الله عليه وسلم- فاقبل- عليه السلام- فقال: (دعهما)، فلما غفل غمزتهما فخرجتا وكان يوم عيد فيه يلعب السودان بالدرق والحراب فأما سألت النبي- صلى الله عليه وسلم- وأما قال: (تشتهين تنظرين ؟) فقالت:"نعم" فاقامني وراءه، خدي على خده، وهو يقول: (دونكم يا بني أرفده) حتى اذا مللت قال: (حسبك) ؟ قالت: "نعم"، قال: (فاذهبي)4.

 

3.   قالت الرُبيّع بنت معوذ بن عفراء[3]: جاء النبي- صلى الله عليه وسلم- فدخل حين بُنيَ عليّ، فجلس على فراش كمجلسك مني، فجعلت جويريات لنا يضربن بالدّف، ويندبن من قتل من آبائي يوم بدر، إذ قالت احداهن : "وفينا نبيٌّ يعلم ما في غد" ، فقال: (دعي وقولي بالذي كنت تقولين)[4] .

 

 

4.   عن انس بن مالك[5] ان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- مرّ ببعض المدينة فاذا هو بجوار،  يضربن بدفهن ويتغنين ويقلن: "نحن جوار من بني النجار      يا حبذا محمدٌ من جار" فقال النبي- صلى الله عليه وسلم-(الله يعلم اني لاحبكن)[6].

 

5.   عن عبد الله بن بريدة[7] عن ابيه: ان سوداء أتت رسول الله- صلى الله عليه وسلم-ورجع من بعض مغازيه فقالت: اني كنت نذرت إن ردّك الله صالحاً، ان اضرب عندك بالدف، قال:( ان كنت فعلت فافعلي وان كنت لم تفعلي، فلا تفعلي ) فضربت، فخل ابو بكر وهي تضرب، ودخل غيره وهي تضرب ثم دخل عمر، قال: فجعلت دفها خلفها، وهي مقنعة، فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-( ان الشيطان ليفرق منك يا عمر، انا جالس ودخل هؤلاء، فلما دخلت فعلت ما فعلت)[8].

 

جاء في الفتح الرباني[9]: "المراد بالدف هنا دف العرب وهو مدور على شكل الغربال فلا آية لا خروق في جلده، ولا جلاجل فيه، وأما دف الملاهي فهو مدور جلده من يرق ابيض ناعم فيه جلاجل يسمى بالطار."

 

 المبيحون قالوا :

قال ابن حزم: " وقد سمع رسول الله قول ابي بكر: مزمار الشيطان، فانكر عليه ولم ينكر على الجاريتين غناءها، وهذا هو الحجة التي لا يسع احد خلافها ولا يزال التسليم مهما" [10].

وقال:   " فَصَّح انه مباح مطلق، لا كراهية فيه، وان من أنكره فقد اخطأ بلا شك"[11].

 

قال الامام الغزالي: " الرخصة في الغناء والضرب بالدف من الجاريتين، مع انه شبه ذلك بمزمار الشيطان وفيه بيان ان المزمار المحرم غير ذلك"[12].

قال د. يوسف القرضاوي: "والمعول عليه هنا هو رد النبي - صلى الله عليه وسلم- على ابي بكر –رضي الله عنه-وتعليله: انه يريد ان يعلم اليهود ان في ديننا فسحه، وانه بعث بحنيفة سمحة، وهو يدل على وجوب رعاية تحسين صورة الإسلام لدى الآخرين، وإظهار جانب البشر والسماحة فيه"[13].

قال ابن القيسراني[14]: " قد جاءت السنة الصحيحة بان النبي- صلى الله عليه وسلم- استمع الغناء وأمر باستماعه وأنكر على من أنكر ذلك كحديث الجاريتين اللتين كنتا تغنيان لعائشة وكان النبي- صلى الله عليه وسلم- حاضرا ً"[15] [16] .

 

رد شيخ الإسلام ابن تيمية على المبيحين فقال: " حديث عائشة برواياته المتعددة الذي فيه أمزمار الشيطان[17] وحديث الربيع بنت معوذ[18]، فهذه احاديث كلها صحيحة لا شك عند احد في صحتها سواء كان من المانعين أو المجيزين، وكذاك حديث أنس الذي فيه ( فاذا بجوار يضربن بدفهن ويتغنين)[19]، ولكن وقع الاختلاف بين العلماء في اوجه الاستدلال بهذه الاحاديث، وفي حالات إباحة الدف، فاجازه بعضهم للنساء فقط، وخصه آخرون منهم بالجواري"[20].

جاء في كتاب تحريم الغناء والسماع: "... أن أبا بكر-رضي الله عنه- زجرهما وأنكر عليهما، ولولا أنه كان يعلم من دين النبي –صلى الله عليه وسلم- ذم الغناء، ما كان ليعاتب بين يديه أو يقول: "أمزمار الشيطان في بيت رسول الله –صلى الله عليه وسلم-.10

 

قال الالباني: "جاء من تعاليم النبي- صلى الله عليه وسلم- واحاديثه الكثيرة في تحريم الغناء وآلات الطرب، فلولا علم ابي بكر بذلك، وكونه على بيّنة من الامر، ما كان له ان يتقدم بييديّ النبي- صلى الله عليه وسلم- وفي بيته، بمثل هذا الانكار الشديد، غير انه كان خافيا عليه ان هذا الذي انكره يجوز في يوم عيد، فتنبه له النبي- صلى الله عليه وسلم- بقوله (دعهما يا ابا بكر فان لكل قوم عيداً وهذا عيدنا) فبقي انكار ابي بكر العام مسلماً فيه لاقراره- صلى الله عليه وسلم- إياه، ولكنه استثنى منه الغناء في العيد فهو مباح بالمواصفات الواردة في الحديث. ولمّا أمر ابا بكر بان لا ينكر عليهما بقوله: ­(دعهما) اتبع ذلك بقوله: ( فان لكل قوم عيداً..) فهذه جملة تعليلية تدل على ان علة الإباحة هي العيدية -اذا صح التعبير- ومن المعلوم ان الحكم يدور مع العلة وجودا وعدما، وان هذه الاباحة مقيدة بالدف وليس بكل آلات الطرب وبالصغار من الاناث كما صح به العلماء"[21].

جاء في كتاب تحريم الغناء والسماع " وإنما وجه الحديث أن عائشة – رضي الله عنها – كانت طفلة لم تبلغ، وكانت صبايا الأنصار وجواريهم يجتمعن إليها ويلعبن ، ولا سيّما في الأعياد والفصول.2

قال ابن حجر العسقلاني عن مزمارة الشيطان: " يعني الغناء أو الدف لان المزماره أو المزمار مشتق من الزمير وهو: الصوت الذي له الصفير، ويطلق على الصوت الحسن وعلى الغناء، وسميت به الآلة المعروفة التي يزمر بها، واضافتها إلى الشيطان من جهة أنها تلهي، فقد تشغل القلب عن الذكر"3.

قال ابن قيم الجوزية : إن نفس صوت الإنسان يسمى مزماراً ومزموراً كما قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم- لابي موسى: (لقد اوتيت مزماراً من مزامير آل داوود)4 فسمى صوته مزماراً، وكما قال الصديق- رضي الله عنه- لغناء الجاريتين: (أمزمور الشيطان في بيت رسول الله –صلى الله عليه وسلم-)5ولم يكن معهما مزمور غير أصواتهما"6.

 

6.   عن قيس بن سعد[22]، قال: ما كان شيء على عهد الرسول الله- صلى الله عليه وسلم-إلا وقد رايته إلا شيء واحد، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم-كان يقلس[23] له يوم الفطر"[24].

7.   عن محمد بن حاطب الجمحي[25] قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-:( فصل ما بين الحرام والحلال الدف والصوت)[26].

ورواه ابن ماجه بلفظ( فصل ما بين الحلال والحرام، الدف والصوت في النكاح)[27].

 

جاء في الفتح الرباني، باب إعلان النكاح واللهو فيه والضرب بالدف، في شرح (فصل ما بين الحلال والحرام) : أي فرق ما بين الحلال والحرام الصوت والضرب بالدف، وليس المراد انه لا فرق إلا هذا ، بل يحصل الفرق بحضور الشهود عند العقد، والأفضل إعلان أمر النكاح بحيث لا يخفي على الأباعد ، والسنة ان يكون بضرب دف وغناء مباح ونحو ذلك،...، والمراد بالصوت هنا: الغناء بالكلام المباح"[28]

 

8.   عن عائشة[29] – رضي الله عنها – قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم – (أعلنوا النكاح واجعلوه في المساجد واضربوا عليه بالدفوف). [30]

 

مما نرى بعد سرد أحاديث الدف ان رسول الله صلى الله عليه وسلم – أمر بإعلان النكاح ليشتهر أمره بين الناس ولا يخفي ذلك، وهذا عن طريق الدف والصوت.

وبالتالي إن كل هذه الأحاديث فقط تحلل الدف من بين الآلات الموسيقية وهو الدف الذي  لا يحتوي على الجلاجل.

 

وبالتالي هذه الاحاديث تدل فقد على اباحة الدفوف من الآلات الموسيقية.

 


أحاديث المزامير:

 

1.    عن نافع [31] قال:" سمع ابن عمر[32] مزماراً، قال: فوضع إصبعيه على أذنيه ونأى عن الطريق، وقال: يا نافع هل تسمع شيئاً؟ قال: فقلت: لا، قال: فرفع إصبعيه من أذنيه، وقال: "كنت مع النبي – صلى الله عليه وسلم – فسمع مثل هذا فصنع مثل هذا"[33].

 ورد هذا الحديث في سنن ابن ماجة بلفظ: عن مجاهد[34] قال: كنت مع ابن عمر، فسمع صوت طبل فادخل إصبعيه في أذنيه ثم نأى حتى فعل ذلك ثلاث مرات ثم قال: "هكذا فعل رسول الله – صلى الله عليه وسلم – " [35].


أوجه الاستدلال لدى المحرمين :

اولاً: ان المحرم الاستماع لا السماع

قال ابن تيمية: " ان من الناس من يقول لم يأمر ابن عمر بشد اذنيه فيجاب ان ابن عمر لم يكن يستمع وانما كان يسمع وهذا لا اثم فيه، وانما النبي – صلى الله عليه وسلم – عَدَل طلباً للأكمل والأفضل"[36].

 

الاستماع هو السمع والإصغاء[37] قال ابن قيم الجوزية: السامع هو: الذي يصل الصوت إلى مسامعه من دون قصد اليه، والمستمع المصغي بسمعه اليه،  والاول غير مذموم فيما يذم استماعه ولا ممدوح فيما يمدح استماعه[38].

 

ثانياً: قال الألباني:" ان ابن حزم كانه يتصور ان الراعي كان بين يديه – صلى الله عليه وسلم – ليأمره وينهاه ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍! وليس في الحديث شيء من ذلك، بل لعل فيه ما قد يشعر بخلافه وهو انه كان بعيداً لا يرى شخصه وانما يسمع صوته".

 

ثالثاً: وأضاف : " ان تحريم الغناء وآلات الطرب ليس بأشد تحريماً من الخمر، وهو يعلم ان النبي – صلى الله عليه وسلم – عاش ما شاء الله بين ظهراني اصحابه وهم يعاقرونها قبل التحريم، فهل يصح ان يقال : انه – صلى الله عليه وسلم – اقرهم ولم ينههم؟ كذلك نحن نقول: على افتراض دلالة الحديث على الاباحه، انه يحتمل انه كان قبل التحريم، ومع الاحتمال يسقط الاستدلال.

 

رابعاً: وعلى الافتراض المذكور، فهي عن حد الاعتدال، فأين هي من اباحة خاصة بمزمار الراعي، وهي آلة بدائية سخيفة من اثارتها للنفوس وتحريك الطباع وإخراجها الآلات الأخرى كالعود والقانون وغيرهما من الآلات التي تنوعت مع مرور الزمن وبخاصة في العصر الحاضر[39]. "  

خامسا: لو قدر، ان الاستماع لا يجوز، فلو سد هو ورفيقه آذانهما لم يعرفا حتى ينقطع الصوت[40].

 

جاء في المغني: " لان النبي– صلى الله عليه وسلم – حاجة إلى معرقة انقطاع الصوت عنه"[41]

 

سادسا : ان نافع كان صغيرا في السن وليس على الصغير تكليف.

جاء في مشكاة المصابيح: " وذكر بعد ان رفع اصبعيه عن اذنيه، قال : كنت مع رسول الله –صلى الله عليه وسلم- فصنع مثل ما صنعت، قال نافع: فكنت إذ ذاك صغيرا "[42]

 

سابعاً: لعل الراعي لم يكن مكلفاً فلم يتعين الإنكار علية.4

 

قال ابن القيم: ان سد النبي– صلى الله عليه وسلم – لأذنيه من بين الأدلة على ان هذا الصوت منكر، وهو من الأصوات التي ينبغي سد الأذان عند سماعها لانها مما يبغضها الله ورسوله وسد الأذنين عن هذا الصوت نظير غض البصر عند رؤية المحرمات"5

قال الهيثمي: " ان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – انما لم يامر ابن عمر بسد أذنيه لأنه تقرر عندهم ان أفعاله – صلى الله عليه وسلم – كاقوله، فحين فعل ذلك بادر ابن عمر إلى الناس به، وكيف يظن به أنه ترك التأسي وهو من اشد الصحابة تأسيا".

وأضاف:" وبهذا الحديث استدل أصحابنا على تحريم المزامير، وعليها بنوا التحريم في الشبابة التي هي من حملة المزامير بل أشدها طربا"6.

 

 .2عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: دخل ابو بكر وعندي جارتين من جواري الانصار تغنيان[43] بما تقاولت الانصار يوم بُعاث، قالت: "وليستا بمغنيتين" فقال ابو بكر: أمزامير الشيطان في بيت رسول الله – صلى الله عليه وسلم –، وذلك في يوم عيد،فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم –( يا ابا بكر ان لكل قوم عيد وهذا عيدنا)[44].

 

واستدل الجمهور على هذا الحديث باباحه الدف في الاعياد والاعراس وغيره ذلك، إما المبيحين فاستدلوا به على اباحة المزمار.3

 

أحاديث الكوبة :

 

1.    عن عبد الله بن عمرو[45] قال: سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم –

يقول:( إن الله عز وجل حَرّم الخمر والميسر والكوبه والغبيراء[46] وكل مسكر حرام)[47].

وبلفظ آخر: عن ابن عباس[48] رضي الله عنه- عن النبي – صلى الله عليه وسلم –         قال: ( إن الله حرم الخمر والميسر و الكوبة ، وهو الطبل ، وقال: كل مسكر حرام )[49].

 

قال الهيثمي: " الكوبة: هي طبل طويل ضيق الوسط متسع الطرفين، وذكر تفسير الجوهري وآخرين بأنها الطبل الصغير المخصر[50].

 

 قال الإمام الغزالي:"وطبل الكوبة فهي ممنوعة"[51]

وجاء في روضة الطالبين: "ولا يحرم ضرب الطبول الا الكوبه وهو متسع الطرفين ضيق الوسط وهو الذي يعتاد ضربه المخنثون"[52]

وجاء في الفروع :"الطبل وهو الكوبه نهي عنه - النبي صلى الله عليه وسلم- "[53]

 

وجاء في مغني المحتاج: "ويحرم ضرب الكوبه"[54]

 

وجاء في حاشية البجيرمي: "والقاعدة أن كل طبل حلال إلا الكوبه[55]

 

 

وبالتالي كافة الطبول محرمة ومن ضمنها الكوبه، عدا الدُّف وطبل الغزاة.

 

 


ثالثا: قاعدة سد الذرائع  :

 

 نقل د. يوسف القرضاوي كلام المحرمين فقال[56] :

" مما استند إليه المحرمون للآلا ت الموسيقية خاصة: قاعدة سد الذرائع، ويراد بها: "منع أمر مباح، خشية ان يؤدي إلى حرام" . وهي قاعدة ثابتة عند المالكية والحنابلة، بل عند غيرهم من أصحاب المذاهب في الجملة، ويقول المحرمون هنا:" إذ الزمان قد فسد، وان دعاة الفساد قد كثروا، وان وسائلهم قد تطورت، وان من هذه الوسائل: استخدام الفنون بانواعها لتذويب الشخصية المسلمة، وتحطيم صلابتها، وافقادها القدرة على الصمود والمقاومة وان الغناء والموسيقى من اشد هذه الفنون خطرا، وابعادها أثراً في تحقيق أهداف اعداء الامة الإسلامية، واشاعة الفاحشة في أبنائها وبناتها، لا سيّما مع انتشار التحلل بين القائمين على هذا الفن، من سكر وخلاعة ومجون، وتعاطي المخدرات، واضاعة الصلوات، واتباع الشهوات.

اضف إلى ذلك: ان هذا الفن لم يعد محدود الانتشار كما كان في الزمان الماضي بل أصبح يدخل في كل بيت، ويغزوا كل فئة، حتى وصل إلى الريف والبوادي، واثر في الرجال والنساء والأطفال، ولم يبقى بين مدر أو وبر إلاّ تاثر بهذا الفن عن طريق الإذاعة المسموعة( الراديو)، أو المرئية( التلفزيون) وهي اشد تاثيرا لانها تؤثر بالصوت وبالصورة معا.

لهذا كان على الفقهاء ان يمنعوا هذا الشر من البداية، وان يسدوا الابواب التي تهب منها رياح الفتنة، وإلاّ عصفت بنا هذه الرياح، إلى الخسارة و الخراب."

 

 رد د. يوسف القرضاوي على هذا الكلام فقال :" لو استجبنا لهواجس المتخوفين والمتشددين منا، لحرمنا على الناس اشياء كثيرة، ومن زينة الله التي اخرج لعباده، والطيبات من الرزق، ولشرعنا في الدين ما لم يأذن  به الله.

 

أقول: ولكن الذي ينظر إلى الواقع المرير الذي عليه الامة يؤيد كلام المحرمين.

 

 

    رابعاً: الاحتياط واتقاء الشبهات:

 

مما استند إليه المحرمون للآلات الموسيقية أن هذا أحوط للدين وابعد عن الشبهات.

قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم –: ( الحلال بين والحرام بين وبينهما مشبهات لا يعلمها كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات كراع يرعى حول الحمى يوشك ان يواقعه، ألا وان لكل ملك حمى، ألا إن حمى الله في أرضه محارمه)[57].

قال الشوكاني: [58]

"وإذا تقرر جميع ما حررناه من حجج الفريقين فلا يخفى على الناظر ان محل النزاع اذا خرج عن دائرة الحرام لم يخرج عن دائرة الاشتباه والمؤمنين وقافون عند الشبهات...

ولا سيّما إذا كان مشتملا على ذكر القدود والخدود والجمال والدلال والهجر والوصال ومعاقرة العقار وخلع العذار والوقار، فان سامع ما كان كذلك لا يخلو عن بلية، وان كان من التصلب في ذات الله على مدّ يقصر عنه الوصف، وكم لهذه الوسيلة الشيطانية من قتيل دمه مطلول، وأسير بهموم غرامه وهيامه مكبول".

 

رد د. يوسف القرضاوي فقال :3

تعقيب على قضية الشبهات:

1.   إن اتقاء الشبهات ليس من الواجبات والفرائض الدينية، إنما هو من المستحبات التي تقوى بحسب درجة الشبهة والا لسوينا بين المحرمات والمشتبهات وهما مختلفان.

2.   ان الشبهات التي ينبغي اتقاؤها استبراء للدين والعرض، انما تكون فيمن اشتبه عليه الامر، إما ما تبين له الامر بانتقاله إلى احد الطرفين: الحل والحرمة، فلم يعد الامر شبهة في حقه.

3.     ان الشبهات التي تُتَّقى هي الشبهات القوية، أما الشبهات الضعيفة فلا عبرة بها.

4.   ان الذي يتقي الشبهات ينبغي ان يكون في مستوى الاتقاء، فلا يليق بمن يرتكب المحرمات القطعية، بل ربما يخوض في الكبائر ويترك الصغائر ان تطالبه باجتناب الشبهات.

5.   قاعدة الاحتياط والبعد عن الشبهات: تعارضها قاعدة أخرى، هي قاعدة التيسر في الدين والتي دلت عليها نصوص قطعية من القرآن والسنة، وخصوصا ما يتعلق بعموم الناس، لا سيّما في عصرنا الذي يستوجب منا اللجوء إلى التيسر على أهله ما استطعنا، فانما بعثنا ميسرين ولم نبعث معسرين.  

 

 

ومن العلماء المعاصرين الذين حَرّّموا الآلات الموسيقية، الشيخ عبد العزيز بن باز قال: 1

 

الغناء محرم عند جمهور أهل العلم، وإذا كان معه آلة لهو كالموسيقى والعود والرباب ونحو ذلك حُرّم  بإجماع المسلمين ،وبهذا يعلم أن هذا الذي أفتى بمشروعية الغناء، قد قال على الله بغير علم وأفتى فتوى باطلة سوف يُسأل عنها يوم القيامة والله المستعان.

الاستماع إلى الأغاني حرام ومنكر ومن أسباب مرض القلوب وقسوتها وصدها عن ذكر الله وعن الصلاة.

أما الزواج فيشرع فيه ضرب الدف مع الغناء المعتاد الذي ليس فيه دعوة إلى محرم.

 


المطلب الثاني: أدلة المبيحين للموسيقى

 

أولاً: الأصل في الأشياء الإباحة

 

" قرر المحققون من علماء الإسلام: أن الأصل في الأشياء الإباحة، لقوله تعالى: {هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً} 1 ولا تحريم إلاّ بنص صحيح صريح من كتاب الله تعالى، أو سنة رسوله – صلى الله عليه وسلم- ، او إجماع ثابت متيقن، فإذا لم يرد نص ولا إجماع، أو ورد نص صريح غير صحيح، أو صحيح غير صريح، بتحريم شيء من الأشياء، لم يرى أثر ذلك في حاله وبقي في دائرة العفو الواسعة. فإذا لم نجد في تحريم الموسيقى نصاً صحيحاً صريحاً،  أو إجماعاً يقينياً، فقد بقي على أصل الإباحة." 2

 

ثانياً: الأدلة من القرآن

 

1)    قال تعالى: {ويحل لهم الطيبات}3

 

ووجه الدلالة من الآية: أنها ذكرت إحلال الطيبات في مقام مدح الرسالة المحمدية. وأنها جاءت رسالة تخفيف وتيسير، والطيبات جمع يفيد العموم، ويشمل كل طيب والطيب يطلق على المستلذ، وعلى الطاهر وعلى الحلال 4وبالتالي الغناء من المستلذات.

 

2) قال تعالى :{وإذا رأوا تجارةً أو لهواً إنفضوا إليها وتركوك قائماً قل ما عند الله خيرٌ من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين}[59]

 

في صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله2 أن النبي – صلى الله عليه وسلم- كان يخطب قائماً يوم الجمعة فجاءت عير من الشام ، فانتقل الناس إليها، حتى لم يبق إلاّ اثنا عشر رجلاً فأنزلت هذه الآية التي في الجمعة3. قال القرطبي: إن التاجر عند مجيئه ضرب بالطبل ليؤذن الناس بقدومه4.

قال د.يوسف القرضاوي5: "وعندما أنكر القرآن عليهم ترك الرسول – صلى الله عليه وسلم- أنكر عليهم برفق، مراعياً طبيعة البشر وحبهم للمال، قال تعالى: {وإنه لحب الخير لشديد}6وكان تركيز التنديد القرآني بانفضاضهم عن رسول الله أكثر من إنشغالهم باللهو والتجارة، ولو كان اللهو – وهو هنا الغناء والترف- ونحوه محرماً، ما عطف على التجارة أو عطفت عليه التجارة في سياق واحد، ومن المستيقن في دين الله أن التجارة مشروعة، بالنص والإجماع بل مندوب إليها بشروطها، فما عطف عليها أو عطف عليه يكون له حكمها. فإن المعطوف يأخذ حكم المعطوف عليه. وهذه الآية ترد بجلاء على الذين زعموا أن القرآن حرم اللهو، وكما قيل لهم لو حرم اللهو لحرمت الدنيا كلها، لأن الله تعالى يقول: {إنما الحياة الدنيا لعب ولهو }7، وقال ابن القيسراني كهذا القول.8

 

قال أحمد القضاة: "وقد تأملت قول ابن القيسراني في الآية وتدعيمه بالأحاديث الواردة في اللهو، فوجدت أن لا حجة له في الآية، ولا في الأحاديث المستدلة بها، لأن الآية في معرض الذم والعتاب، وأن اللهو لا ينحصر في المزامير والملاهي المشار إليها، فهناك اللهو البريء كملاعبة الرجل فرسه وكلهو الحبشة وهم يرقصون في المسجد، ولو حمل معنى اللهو على آلة موسيقية، فلن يحمل إلاّ على الطبل أو الدف الذي نتفق معه في إباحته." [60]

 

ثالثاً: الأدلة من الأحاديث:

 

(1)   حديث غناء الجارتيين في البيت النبوي.

 

عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: دخل علي أبوبكر وعندي جاريتان من جواري الأنصار تغنيان بما تقاولت الأنصار يوم بُعاث، قالت: وليستا بمغنيتين فقال أبو بكر: أمزامير الشيطان في بيت رسول الله –صلى الله عليه وسلم-؟ وذلك في يوم عيد –فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم- (يا أبا بكر، إنّ لكل قوم عيداً وهذا عيدنا).2

 

وعن عائشة قالت: دخل عليّ رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وعندي جاريتان تغنيان بغناء بُعاث، فاضطجع على الفراش وحول وجهه، ودخل أبو بكر فانتهرني، وقال: مزمارة الشيطان عند النبي - صلى الله عليه وسلم- فأقبل عليه السلام فقال: (دعهما) فلمّا غفل غمزتهما فخرجتا[61].

وكان يوم عيد فيه يلعب السودان بالدرق والحراب فأما سألت النبي صلى الله عليه وسلم- وأمّا قال (تشتهين تنظرين؟) فقل: "نعم". فأقامني وراءه، خدي على خده، وهو يقول: (دونكم يا بني أرفدة) حتى إذا مللت قال: (حسبك ؟) قلت : نعم. قال: (فاذهبي).[62]

وجه استدلالهم على إباحة المزامير :

- إقرار رسول الله - صلى الله عليه وسلم على ذلك – وإنكاره على أبو بكر –رضي الله عنه- عندما قال " أمزمار الشيطان".

قال ابن حزم: "وهذا كله لا حجة فيه، إنما الحجة في إنكاره على أبي بكر قوله: أمزمار الشيطان عند رسول الله – صلى الله عليه وسلم؟ فصح أنه مباح مطلق: لا كراهية فيه وأن من انكره فقد اخطأ بلا شك".[63]

قال الغزالي: "الرخصة في الغناء والضرب بالدف عن الجاريتين مع أنه شبه ذكر بمزمار الشيطان وفيه بين أن المزمار المحرم غير ذلك"[64]

 

قال د. يوسف القرضاوي [65]: ووجه الدلالة في هذا الحديث بطرقه ورواياته: أن هناك غناءً مصحوباً بضرب الدف قد وقع من الجاريتين وفي بيت النبوة، وأن عائشة سمعته وكذلك النبي –صلى الله عليه وسلم- وقد أنكر على أبي بكر انتهاره للجاريتين، قالوا: بل فيه دليل على جوار سماع الرجل صوت الجارية الأجنبية لأنه عليه الصلاة والسلام سمع، ولم ينكر على أبي بكر سماعه، بل أنكر إنكاره، وقد استمرتا تغنيان، إلى أن أشارت إليهما عائشة بالخروج.

[ أقول:  يفهم ضمناً من كلام د. يوسف القرضاوي أنه يبيح غناء الأجنبية وسماع غنائها والله أعلم ].

 

واضاف قائلاً:

 " قال بعض المانعين إن الجاريتين كانتا صغيرتين، ولا يوجد في النص دليل على ذلك، بل إن غضب أبي بكر وانتهاره لهما، وقوله: أمزمور الشيطان في بيت رسول الله؟ وتخريقه الدفين كما في بعض الروايات، كل هذا يدل على أنهما لم تكونا صغيرتين، فلو صح ذلك لم تستحقا كل هذا الغضب والإنكار من أبي بكر إلى هذا الحد الذي ذكرته الروايات.

وتمسك بعض المانعين بما جاء في إحدى الروايات في وصف الجاريتين بقوله: "وليستا مغنيتين" وكان ردهم أنهما غير محترفتين.

وقد ذهب بعضهم إلى أن الحديث إنما أباح الغناء بمناسبة العيد، فبقى ما عدا العيد على المنع.

وردوا على ذلك بأن العيد لا يباح فيه ما كان محرماً وإنما يتوسع فيه في بعض المباحات، كالتزين وأكل الطيبات ونحوها، فإن العيد يستحب فيه إدخال السرور على النفس وعلى الناس فيشعر الناس فيه بالبهجة والفرح ويقاس على العيد كل مناسبة سارة، ولو كانت مجرد اجتماع الأصدقاء على طعام ونحوه" .

 

(2) قالت الربيع بنت معوذ بن عفراء[66]: جاء النبي – صلى الله عليه وسلم- فدخل حين بُني علي فجلس على فراش كمجلسك مني، جويريات لنا يضربن بالدّف، ويندبن من قتل من آبائي يوم بدر إذ قالت إحداهن: وفينا نَبِيٌ يعلم ما في غذ، فقال: (دعي هذه وقولي بالذي كنت           تقولين) [67].

 

(3) "عن عبد الله بن بريدة[68] عن ابيه: ان سوداء أتت رسول الله- صلى الله عليه وسلم-ورجع من بعض مغازيه فقالت: اني كنت نذرت إن ردّك الله صالحاً، ان اضرب عندك بالدف، قال: ( ان كنت فعلت فافعلي وان كنت لم تفعلي، فلا تفعلي ) فضربت، فخل ابو بكر وهي تضرب، ودخل غيره وهي تضرب ثم دخل عمر، قال: فجعلت دفها خلفها، وهي مقنعة، فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-( ان الشيطان ليفرق منك يا عمر، انا جالس ودخل هؤلاء فلما وان دخلت فعلت ما فعلت) [69]

(4) عن انس بن مالك[70] ان رسول الله –صلى الله عليه وسلم- مر بعض المدينة فإذا هو بجوار يضربن بدفنهن ويتغنين ويقلن: "نحن جوار من بني النجار      يا حبذا محمد من جار"

فقال النبي – صلى الله عليه وسلم- الله يعلم أني لأحبكن)[71]

 

(5) عن عائشة [72] أنها زفت إمرأة إلى رجل من الانصار فقال نبي الله –صلى الله عليه وسلم-: (ما كان مرحكم لهوٌ، فإن الانصار يعجبهم اللهو)[73]

وفي رواية شريك فقال: فهل بعثتم معها جارية تضرب بالدف وتغنى؟ قلت: تقول ماذا؟ قال تقول: أتيناكم أتيناكم   فحيانا وحياكم[74]

 

(6) قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- (فصل ما بين الحلال والحرام والدف والصوت).[75]

 

قال الشوكاني :" وفي ذلك دليل أنه يجوز في النكاح ضرب الأدفاف ورفع الأصوات بشيء من الكلام ونحوه: أتيناكم أتيناكم ونحوه"[76]

وهذا جائز بالاتفاق فهذه الأحاديث فقط تجيز استعمال الدف وبالتالي هي ليست حجة للمبيحين على تحليل الآلات الموسيقية.

 

(7) عن نافع[77]، قال: سمع ابن عمر 2مزماراً قال: فوضع إصبعيه على أذنيه، ونأى عن الطريق. وقال لي: يا نافع هل تسمع شيئاً؟ قال: فقلت: لا، قال: فرفع إصبعيه من أذنيه. وقال: "كنت مع النبي –صلى الله عليه وسلم- فسمع مثل هذا فصنع مثل هذا ".3

 

قال ابن حزم:" هذه هي الحجة القاطعة... ولو كان المزمار حراماً سماعه، لما أباح –صلى الله عليه وسلم- لابن عمر سماعه، ولو كان عند ابن عمر حراماً سماعه لما اباح لنافع سماعه، ولأمر –صلى الله عليه وسلم- بكسره وبالسكوت عنه. فما فعل – صلى الله عليه وسلم- شيئاً من ذلك، وإنما تجنب- صلى الله عليه وسلم- سماعه كتجنب سائر المباح من أكثر أمور الدنيا"4

 

قال د. يوسف القرضاوي:" [الحديث] حجة على المحرمين لا لهم، فلو كان سماع المزمار حراماً ما أباح النبي –صلى الله عليه وسلم- لابن عمر سماعه، ولو كان عند ابن عمر حراماً ما أباح لنافع سماعه "5

 

قال الغزالي: "لا  يدل أيضاً على التحريم، بل يدل على انَّ الأولى تركه ".

قال ابن القيسراني:" ولو كان ذلك منهياً عنه لم يأمره بالاستماع، وقوله: كنت مع رسول الله – صلى الله عليه وسلم- فسمع مثل هذا فصنع مثل هذا ، ولو كان حراماً لنهاه عنه، وصرح بتحريمه لانه الشارع المأمور بالبيان، فأي ضرورة أو تقية أحوجته إلى أن يأخذ في طريق آخر؟ "6

ولقد رد المحرمين على المبيحين في شأن هذا الحديث بأجوبة كثيرة وافية ، وبالتالي أسقطوا حججهم.7

 

رابعاً: الرجوع إلى مقاصد الشريعة والقياس:

 

قال د. يوسف القرضاوي:

" مما استدل به القائلون بإجازة الآلات: النظرة إلى مقاصد الشعر وأسراره، فمن المعلوم أن احكام الشرع وخصوصاً في شؤون المعاملات والعاديات –مفهومه معلله، وهي أحكام منطقية تنشرح بها الصدور، وتقنع بها العقول. فلا حرام في الإسلام إذن إلاّ الخبيث الضار، سواء كان خبثه او ضرره مادياً أم معنوياً فردياً أو اجتماعياً حالاّ ام استقبالا ً".[78]

 

أقول :  بالنظر إلى واقع الموسيقى الآن، نرى الضرر المادي والمعنوي الذي يعانيه أفراد المجتمع بسببها، وكثرة الوقوع في المعاصي والمحرمات ، والبعد عن ذكر الله ،وإضاعة الوقت .

 

وأضاف د. يوسف القرضاوي: "هل الطيبات –أي المستلذات – حرام ام حلال وبالتالي فإن الغناء [حيث إن د. يوسف القرضاوي أباح دخول الآلات الموسيقية في الغناء] من طيبات الدنيا التي تستلذها الأنفس وتستطيبها العقول، وتستحسنها الفطرة، وتشتهيها الأسماع، فهو لذة الآذان كما أن الطعام الهنيء لذة المعدة " [79]

 

قال الغزالي:"ومن لم يحركه السماع فهو ناقص مائل عن الاعتدال بعيد عن الرومانسية زائد في غلط الطبع وكثافته على الجمال والطيور بل على جميع البهائم، فإن جميعها تتأثر بالنغمات الموزونة"[80]

 

قال د. يوسف القرضاوي: "وصدق الأمام الغزالي، ففي عصرنا يُسمعون بعض الأبقار الموسيقى عند حلبها فتدر اللبن بسهولة وغزارة، بل جرّبوا تأثير الموسيقى على بعض النباتات، فوجدوها تنمو بصورة أوضح وبسرعة أكبر، فهذه فطرة الله في المخلوقات والكائنات الحية كما هي فطرة في الإنسان الذي يتأثر بالصوت الجميل، والإسلام لم يجيء ليغير فطرة الله تعالى أو يصادرها، بل ليقرها ويسمو بها لتستخدم فيما يرقى به معنوياً ومادياً"[81].

 

قاس الغزالي أصوات الآلات بأصوات الطيور فقال:[82] 

" أما سماع الصوت الطيب من حيث أنه طيب فلا ينبغي أن يحرم بل هو حلال بالنص والقياس، أما القياس: فهو أنه يرجع إلى تلذذ حاسة السمع بإدراك ما هو مخصوص به، وللإنسان عقل وخمس حواس، ولكل حاسة إدراك وفي مدركات تلك الحاسة ما يستلذ، فلذة النظر في المبصرات الجميلة كالخضرة والماء الجاري والوجه الحسن وبالجملة سائر الألوان الجميلة، وهي في مقابلة ما يكره من الألوان الكدرة القبيحة، وللذوق الطعوم اللذيذة ........

فكذلك الأصوات المدركة بالسمع تنقسم إلى مستلذة كصوت العنادل والمزامير، وتستكرهه كنهيق الحمير وغيره، فما أظهر قياس هذه الحاسة ولذتها على سائر الحواس ولذاتها؟ وأضاف: " النظر في الصوت الطيب الموزون، فإن الوزن وراء الحسن فكم من صوت حسن خارج عن الوزن، وكم من صوت موزون غير مستطاب، والأصوات الموزونة باعتبار مخارجها ثلاثة: فإنها إما أن تخرج من جماد كصوت المزامير والأوتار وضرب القضيب والطبل وغيره، وإما أن تخرج من حنجرة حيوان، وذلك الحيوان إما انسان أو غيره كصوت العنادل... فسماع هذه الأصوات يستحيل أن يحرم لكونها طيبة أو موزونة فلا ذاهب إلى تحريم صوت العندليب وسائر الطيور ولا فرق بين حنجرة وحنجرة ولا بين جماد وحيوان، فينبغي أن يعكس على صوت العندليب الأصوات الخارجة من سائر الأجسام باختيار الآدمي كالذي يخرج من حلقة أو من القضيب و الطبل والدف وغيره.

 

ويجاب على ما ذكره الغزالي بما يلي:

أن القياس الذي ساقه الإمام في إباحة الأصوات الخارجة من هذه الآلات على أصوات العصافير والعنادل هو قياس مع الفارق ، ويرد أبو العباس القرطبي على هذا القياس فيقول: "لا مساواة بين الفرع (أصوات الآلات) والأصل (أصوات الطيور) ، لأن أصوات هذه الآلات يحصل منها الإطراب المفضي إلى مفاسد كضرب الأرض بالرجلين وهز المنكبين، فيرقص رقص المجان ويتعاطى حركات المخانيث والنسوان، فيذهب الحياء والوقار وغير ذلك، وليس بشيء من تلك المفاسد في أصوات الطيور"[83] وبهذا وضح بطلان القياس.

كذلك لا داعي لمثل هذا القياس لانه لا قياس ولا اجتهاد في مورد النص، فقد ورد دليل صحيح صريح على حرمة الآلات الموسيقية جميعها وهو حديث البخاري: (ليكونن من امتي أقوام يستحلون المر والحرير والخمر والمعازف) [84]وكلمة معازف تشمل كل آلة[85] [86].

 

وضع دكتور يوسف القرضاوي5 قيود وضوابط لا بد من مراعاتها عند سماع الغناء مع موسيقى وهي:

1) سلامة مضمون الغناء من المخالفة الشرعية:

ليس كل غناء مباحاً، فلا بد أن يكون موضوعة متفقاً مع الاسلام وتعاليمه، غير مخالفة لعقيدته ولا تشريعاته ولا أخلاقياته.وأن لا  تمدح الاغاني الظلمة والطغاة والفسقه من الحكام الذين ابتليت بهم الأمة.

 

2) سلامة طريقة الأداء عن التكسر والأغراء.

فلا تؤذي الأغنية بالتكسر في القول، وتعمد الإثارة والقصد إلى إيقاظ الغرائز الهاجمة، وإغراء القلوب المريضة. فإن أدت الأغنية إلى ذلك فإنها تنتقل من دائرة الإباحة إلى دائرة الحرمة أو الشبهة أو الكراهية.

 

3) عدم اقتران الأغنية بأمر محرم، كشرب الخمر او تناول المخدرات أو الموسيقى المثيرة للغرائز، مثل الموسيقى المصاحبة للأغاني الغربية المعاصرة، وكذلك الموسيقى المقترنة بأغان محظورة تذكر بذكرها، ومثل ذلك الخلاعة أو التبرج أو الاختلاط الماجن بين الرجال والنساء، بلا قيود ولا حدود.

 

4) تجنب الإسراف في السماع.

الغناء –ككل المباحات- يجب أن يقيد بعدم الإسراف فيه، وقد قال تعالى: {يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين}1

إن الله حرم العلو والإسراف في كل شيء حتى في العبادة، فما بالك بالإسراف في اللهو، وشغل الوقت به ولو كان مباحاً؟! إن هذا دليل على فراغ العقل والقلب من الواجبات الكبيرة، والأهداف العظيمة، دليل على إهدار حقوق كثيرة كان يجب أن تأخذ حظها من وقت الإنسان المحدود وعمره القصير.

 

5) ما يتعلق بالمستمع.

يوجد أشياء خاصة أو دائرة معينة، تتعلق بالمستمع نفسه، ولا تحيط بها فتاوى المفتين، ولا يستطاع ضبطتها بدقة، بل توكل إلى ضمير المسلم وتقواه، ويكون كل مستمع فيها فقيه نفسه ومفتيها، فهو أعرف بها من غيره، وأدرى باتجاهاتها وخلجاتها من كل فقيه، فإذا كان الغناء أو نوع خاص منه يستثير غريزته، ويغريه بالفتنة، ويسبح به في شطحات الخيال، ويطغى فيه الجانب الحيواني على الجانب الروحاني، فعليه أن يتجنبه حينئذٍ، ويسد الباب الذي تهب منه رياح الفتنة على قلبه ودينه وخلقه فيستريح.2

 

أقول: إن كل هذه القيود والضوابط التي وضعها د. يوسف القرضاوي لا يُعمل بها عند أي إنسان يسمع للغناء المصاحب للموسيقى لقوة تأثيرها على النفس ، فتجعل الإنسان يخالف هذه القيود والضوابط ويسمع الغناء الماجن المرافق للموسيقى بحجة أن الموسيقى حلال.

 

مع أن د. يوسف القرضاوي قال : " أعلن من أول الأمر أن الغناء بصورته التي يقدم بها اليوم في معظم التليفزيونات العربية والقنوات الفضائية، مما يصحبه من رقص وخلاعة وصور مثيرة لفتيات مائلات مميلات، كاسيات عاريات، أو عاريات غير كاسيات، أصبحت ملازمة للأغنية الحديثة.. الغناء بهذه الصورة قد غدا في عداد المحرمات بيقين، لا لذاته، ولكن لما يصحبه من هذه المثيرات والمضلات. فقد تحول الغناء من شيء يسمع إلى شيء يرى، وبعبارة أخرى: تحول من غناء إلى رقص خليع."3

 

ومن الشيوخ المعاصرين مصطفى أحمد الزرقا سُئل عن حكم استخدام الموسيقى لبعض المقاصد في وسائل الإعلام فأجاب :1

 

استعمال شيء من ذلك في إذاعة إعلامين لا تشتمل على منكررات ، وذلك بقصد التنبيه الى الفواصل والانتقالات بين البرامج المباحة لا بأس به .

ذكر مصطفى الزرقا قول عبد الغني النابلسي  في رسالته المسماه الدلالات في سماع الآلات   : " أن سماع الآلات الموسيقية بوجه عام إذا كان غير مصحوب بمنكرات ولا غناء مثير للغرائز ، بل يقصد السامع إجمامَ نفسه من المتاعب وإراحة أعصابه المرهقة  دون مداومة عليه تلهيه عن واجباته من أعمال وعباده ، فلا بأس به.

 

الترجيح :

بعد الدراسة العميقة للمسألة ، والغوص في أدلة الطرفين، أرى ان أدلة المحرمين أقوى ، لذلك أرجح حرمة الآلات الموسيقية عدا الدُّف وطبل الغزاة.


المبحث الرابع

حكم التداوي بالموسيقى وحكم الأناشيد الإسلامية

 

المطلب الأول : حكم التداوي بالموسيقي :

للعلماء في حكم التداوي بالموسيقى وجهين : -

1-    من اباح سماع الآلات الموسيقيه فاباح التداوي بها .

2-    ومن حرم سماع الآلات الموسيقيه حرم التداوي بها وقالوا : إنها عباره عن تداوٍ بالحرام .

 

إن الاكتشافات العلمية أثبتت نجاح التداوي بالموسيقي في علاج الحالات النفسية .

قال بعض المتخصصين في هذا المجال : عولجت مسألة الموسيقي كطب وقائي لأولئك الذين يتعرضون لمرض النسيان ونوبات وكآبه واضطرابات عصبيه، والعلاج بالموسيقي يساعد الأطفال على الكلام .

 

الذين قالوا ان التداوي بالموسيقي حرام استندوا علي ان التداوي بالمحرمات حرام مثل حكم التداوي بالمسكر فهذا حرام واستدلوا علي حرمه التداوي بالمسكر : -

 

1)  ان طارق بن سويد الجعفي [87]سأل النبي - صلي الله عليه وسلم-  عن الخمر ؟ فنهاه , أذكره انه يصفها , فقال أني اصفها للدواء فقال : ( انه ليس بدواء ولكنه داء )[88].

 

قال النووي : الصحيح عند اصحابنا أنه يحرم التداوي بها 3

 

 

2)  عن أبي الدرداء1: قال : قال رسول الله- صلي الله عليه وسلم – ( ان الله عز وجل أنزل الداء والدواء ، وجعل لكل داء دواء ، فتدووا ولا تداووا بحرام ) 2.

 

3)  جاء في الأثر : كان ابن عمر 3 اذا دعا طبيباً يعالج بعض أهله اشترط ان لا يداوي بشيء مما حرم الله عز وجل 4.

 

     "  ولكن حكم التداوي بالموسيقي يختلف من حكم التداوي بالمسكر كالخمره وذلك لاختلاف الموسيقي عن الخمره طبيعه وحكما ونتيجه ، فطبيعه الموسيقي تختلف عن طبيعه الخمره، وحرمه الخمر ثابت في الكتاب والسنه والاجماع ،...، وكذلك العله في تحريم الموسيقي عند المانعين غير عله تحريم الخمر ."  5

 

    ولكن الله عز وجل قال عن الخمر أن فيه منافع للناس ومع ذلك فهو محرم ، وبالتالي وإن ثبت جدارة العلاج بالموسيقي فبما انها محرمه فالعلاج بها اذن حرام .

 

قال الشيخ ابن باز : 6

"العلاج بالموسيقي لا أصل له بل هو من عمل السفهاء ، فالموسيقي ليست بعلاج ولكنها داء ، وهي من آلات الملاهي ، فكلها مرض للقلوب وسبب لانحراف الأخلاق .

دائما العلاج النافع والمريح للنقوس اسماع المرضى للقرآن والمواعظ المفيده والأحاديث النافعه ، أما العلاج بالموسيقي وغيرها من آلات الطرب فهو مما يعوّدهم الباطل ويزيدهم مرضا الي مرضهم ويثقل عليهم سماع القرآن والسنه والمواعظ المفيده ولا حول ولا قوه الآ بالله . "

 

  وقد حضرت أنا بنفسي جلسة تداوي بالموسيقى والذي يسميه علماء النفس الاسترخاء مع الموسيقي ،وكانت النيه -والله على ما أقول شهيد - فقط لمعرفه ماذا يحصل في هذه الجلسات ومدي استجابه الناس لذلك.

 ومما شاهدته بعيني  : 

1-  ان القائمين على هذا العمل من الناس اللذين نسأل الله لهم الهدايه لقلة دينهم وصغر تمسكهم بالإسلام .

 

2-  جهاله الناس المشتركين في العلاج النفسي بالدين الاسلامي حيث لا يوجد لهم فكر اسلامي يشغلون به وقت فراغهم ، وان كان منهم من اعتمر وحج . 

وبالتالي بعدهم عن القرآن يجعلهم ينخرطون في أي مجال باحثين فيه عن طريقه للراحه   النفسيه، ولو رجعوا الي القرآن لوجدوا الطمأنينه والسكينه والراحه النفسيه والثواب العظيم ، ولكفاهم هذا عن علاجهم بالموسيقى .

 

3-وبعد نهايه هذه الجلسه شاهدت بعض الفتيات أخذوا يبكون، وكان الافضل لهم أن يبكوا من خشيه الله ؟؟

 

الترجيح:

 أرجح حرمه التداوي بالموسيقي .

 

 


المطلب الثاني : حكم الأناشيد الإسلامية .

 

النشيد : هو رفع الصوت ، ومن هذا إنشاد والشعر إنما هو رفع الصوت[89] مع تحسين وترقيق[90].

إن الكلمة – سواء كانت مكتوبة أم منطوقة لها قوتها وتأثيرها ، فإن كانت جميلة طيبة طاب أثرها وثمرتها ، وإن كانت سيئة قبيحة ساءت نتيجتها.

وقد تكون الكلمة المنطوقة أقوى من الكلمة المكتوبة، لأن الكلمة المنطوقة تجمع ما بين تأثيرها الذاتي وتأثير قائلها المنفعل بها ، فإذا كانت هذه الكلمة المنطوقة في شعر زاد تأثيرها بوزنها واتساقها.[91]

تنقسم الأناشيد الإسلامية الى ثلاثة أنواع :

1)    أناشيد إسلامية فحواها عبارة عن كلامات مغناه فقط، دون أن يرافقها أي آلة موسيقية.

2)    أناشيد إسلامية يرافقها دفُ.

3)    أناشيد إسلامية مع موسيقى.

وتتكلم هذه الأناشيد عن حب الله عز وجل وحب الرسول – صلى الله عليه وسلم – والتفكر في ملكوت الله وحب الوالدين ، الوطن ومكارم الأحكام الأخلاق وبالتالي القسم الأول من الأناشيد اذا كان كلام النشيد ومضمونه حلال فهي حلال.

وبما أن الآلات الموسيقية عدا الدفُ وطبل الغزاة حرام فإن القسم الثالث من الأناشيد يحرم أيضاً.

وبالتالي اختلف العلماء في القسم الثالث بين :

1)    الإباحة .

2)    التحريم.

 

أدلة المحرمين للأناشيد الإسلامية[92] :

1)   قاعدة سد الذرائع :

حيث إنَّ سماع الأناشيد الإسلامية التي لا يتشبهون بها بألحان الأغاني وفرق المغنيين يكون ذريعة الى سماع الأناشد التي فيها التشبه.

2)    الأناشيد عبارة عن فرع من السماع الصوفي وهذا فيه مخالفات شرعية وبالتالي فهي لا تجوز.

3)  إذا هذا الأمر ليس من هَدي النبي – صلى الله عليه وسلم – ولم يعرفه أصل القرون المفضلة المشهود لهم بالخيرية وأفتى بعدم جوازه كثير منهم:                      (1) محمد ناصر الدين الألباني.

    (2) محمد بن صالح العثيمين.

    (3)  صالح الفوزان وغيرهم.

وبالتالي فإن الأناشيد الإسلامية هي ابتداع في الدين شبيه بابتداع الصوفية .

 

4)  من الواضح تعلق الشباب المستمعين بها وإفراطهم في سماعها حيث تلهي الإنسان عن العلم النافع، وخاصة أعضاء فرقة الإنشاد الذين يتطلب منهم حفظ الأنشودة التي سيؤديها، واتفاق اللحن الموضوع لها وحضور البروفات وغير ذلك، وبالتالي تعلق الشباب بهذه الأناشيد يؤدي إلى اشتغالهم بها.

 

 قال الشيخ الألباني : " إننا نرى الشباب المسلم يلتهي بهذه الأناشيد الدينية ويتغنى بها، وصَرَفهم ذلك عن الاعتناء بتلاوة القرآن وذكر الله والصلاة على النبي – صلى الله عليه وسلم – فالمفروض في الشاب المسلم أن يدندن دائماً وأبداً في تلاوة القرآن وأن يتغنى به"2 .

 

5)   التشبه بالمجان في ألحان أغانيهم

قال ابن عثيمين : " الأناشيد الإسلامية كنت سمعتها من قديم وليس فيها شيء ينفر، وسمعتها أخيراً فوجدت أنها ملحنة مطربه على سبيل الأغاني المصحوبة بالموسيقى، وهي على هذا الوجه لا أرى للإنسان أن يسمع إليها "1.

 

6)   التشبه بالكفار وذلك لما يلي :

أ‌-      إيقاعها على الموازين الموسيقية التي جاءتنا من الكفار.

ب‌-  إدخالها في الدين شبيه بجعل  النصارى دينهم بالترانيم الجماعية والنغمات المطربة.

جـ التشبه بهم في إعراضهم عن القرآن كما أخبر عز وجل عنهم في قوله تعالى :      { وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن وألغو فيه }2

 

7)   الإفتتان بالأصوات الحسنة

ولا يخفى أن أهل الأناشيد يختارون حسن الصوت ورقيقه حتى يكون له تأثير على المستمع، وقد يكون المختار طفلاً أو أمرداً مما يزيد الفتنة ويشغل نارها وخصوصاً اذا كان في شريط مصور أو يرى على الواقع ، وقد حذر العلماء قديماً وحديثاً من الافتتان بالأصوات الحسنة والتعلق بها.

 

8)    مصاحبتها أنواع من المعارف كالدف بغير مناسبة العيد والعرس ومن الرجال.

 

9)    تدرب مستمعيها على سماع الأغاني الماجنة.

 

10) تسميتها إسلامية والإسلام بريء منها.3

 

11) استخدامها للدعوة في الحزبية.

 

12) تُقاس على المكاء والتصديه.

 

قال الألباني: في جواب عن سؤال عن الأناشيد الإسلامية وبعد أن ذكر بضرورة الرجوع إلى الكتاب والسنة على فهم السلف الصالح : " كل باحث في كتاب الله وفي حديث الرسول – صلى الله عليه وسلم – وفي ما كان عليه السلف الصالح، لا يجد مطلقاُ هذا الذي يسمونه بالأناشيد الدينية ولو انها عدلت عن الأناشيد القديمة التي كان فيها الغلو في مدح رسول الله – صلى الله عليه وسلم – "1

 

قال الشيخ ابن عثيمين: " الإنشاد الإسلامي انشاد مبتدع يشبه ما ابتدعه الصوفيه ، ولهذا ينبغي العدول عنه الى مواعظ الكتاب والسنه.

وقال: " الأناشيد الإسلامية لا أرى، أن الأنسان يتخذها سبيلاً للعظة أولاً، لأن أصلها موروث عن الصوفيه ، فإن الصوفية هم الذين جمعت أذكارهم ، مثل هذه الأناشيد ".2

 

قال الشيخ صالح الفوزان: " الإسلام لم يشرع لنا الأناشيد وإنما شرع لنا ذكر الله وتلاوة القرآن وتعلم العلم النافع ، أما الأناشيد فهي من دين الصوفية المبتدعة الذين اتخذوا دينهم لهواً ولعباً ، واتخاذ الأناشيد من الدين فيه تشبه بالنصارى الذين جعلوا دينهم بالترانيم الجماعية والنغمات المطربة ، فالواجب الحذر من هذه الأناشيد ومنع بيعها وتداولها " 3

 


أدلة المبيحين للأناشيد الإسلامية:

 

الكلام في المسألة من نواح ثلاث :1

 

الناحية الأولى :- في الأصل في المسألة .

من المتقرر عند الأصوليين، ان الأصل في الأشياء الإباحة ، ولا يذهب الى التحريم والايجاب والندب والكره إلا بدليل . من هذه الأناشيد الإسلامية ، فإن الأصل فيها الإباحه ولهذا دلالات.

1.    الأصل العام في الأشياء.

2.    عدم ورود الدليل المانع منها.

3.  ورود ذلك في السنة ، فقد صح ان النبي – صلى الله عليه وسلم – والصحابة الكرام- رضوان الله عليهم- قد سمعوا الشعر وأنشدوه واستنشدوه من غيرهم في سفرهم وحضرهم، وفي مجالسهم وأعماهم بأصوات فردية وبأصوات جماعية .

        ومن الأمثلة على ذلك :

 

1) روي عن أنس 2 أنه قال : خرج رسول الله – صلى الله عليه وسلم – الى الخندق فإذا المهاجرون والأنصار يحفرون في غداةٍ باردة ، فلم يمن لهم عبيد يعملون ذلك لهم : فلما رأى ما بهم من النصب والجوع

قال : ( اللهم إن العيش عيش الآخرة               فاغفر للأنصار والمهاجره )

فقالوا مجيبين له : نحن الذين بايعوا محمداً        على الجهاد ما بقينا أبداً. 3

 

2)غناء الجاريتين في البيت النبوي.

 

عن عائشة[93]- رضي الله عنها- قالت: دخل علي أبو بكر وعندي جاريتان من جواري الأنصار تغنيان2 بما تقاولت الأنصار يوم بُعاث قالت: وليست بمغنيتين، فقال أبو بكر: أمزامير الشيطان، في بيت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ؟ وذلك قي يوم عيد، فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم (يا أبا بكر، إن لكل قوم عيداً وهذا عيدنا)3.

 

عن عائشة قالت: دخل علي رسول الله- صلى الله عليه وسلم وعندي جاريتان تغنيان بغناء بُعاث، فاضطجع على الفراش وحول وجهه، ودخل ابو بكر فانتهرني وقال: مزمارة الشيطان عند النبي- صلى الله عليه وسلم- فاقبل- عليه السلام- فقال: (دعهما)، فلما غفل غمزتهما فخرجتا وكان يوم عيد فيه يلعب السودان بالدرق والحراب فأما سألت النبي- صلى الله عليه وسلم- وأما قال: (تشتهين تنظرين ؟) فقالت:"نعم" فاقامني وراءه، خدي على خده، وهو يقول: (دونكم يا بني أرفده) حتى اذا مللت قال: (حسبك) ؟ قالت: "نعم"، قال: (فاذهبي)4.

 

3)الرُبيع بنت معوذ.

 

قالت الرُبيّع بنت معوذ بن عفراء5: جاء النبي- صلى الله عليه وسلم- فدخل حين بُنيَ عليّ، فجلس على فراش كمجلسك مني، فجعلت جويريات لنا يضربن بالدّف، ويندبن من قتل من آبائي يوم بدر، إذ قالت احداهن : "وفينا نبيٌّ يعلم ما في غد" ، فقال: (دعي وقولي بالذي كنت تقولين)6 .

 

4) أحديث الدف،  كقول: رسول الله صلى الله عليه وسلم – ( فصل ما بين الحلال والحرام الدف والصوت) 1 2

قال الشوكاني : يجوز في النكاح ضرب الأدفاف ورفع الأصوات بشيء من الكلام نحو :

أتيناكم اتينكم 3.

 

5)عن سلمه بن الأكوع 4 – رضي الله عنه – قال : خرجنا مع النبي – صلى الله عليه وسلم – الى خيبر فسرنا ليلاً فقال رجل من القوم لعامر، يا عامر ألا تسمعنا من هنيهاتك – وكان عامر رجلاً شاعراً – فنزل يحدو بالقول يقول :

اللهم لولا انت ما اهتدينا                     ولا تصدقنا ولا صلينا ...

 فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ومن هذا السائق ؟ قالوا : عامر بن الأكوع قال : (يرحمه الله ). 5

6)عن أنس6 أن النبي-صلى الله علية وسلم- أتى على أزواجة وسواق يسوق بهن، يقال له أنجشة 7، فقال: ( ويحك يا أنجشة ! رويداً سوقك بالقوارير). 8

وغيرها من الأحاديث التي تدل على سماع الرسول – صلى الله عليه وسلم – للنشيد واقراره له.

 

وبعد هذا  1 :

إن المباح – كما هو مقرر عند الأصوليين – يأخذ حكم ما أدى اليه من الوجوب والتحريم وما اليه ، والنشيد من هذا القبيل فيأخذكم حكم غيره من أحد جهات ثلاث :

الأولى : جهة المضمون .
فما كان الشعر المُلَحَّن يحمل أبياتاً ذات معانٍ رفيعة ، و آداباً حِساناً فإنه لا شيء فيه و داخل ضمن حسنِ الشعر .
و أما إذا كان غير ذلك و بعكسه فإنه مُحرَّمٌ قولاً و إنشاداً و تلحيناً ، و التحريم ليس لذاته بل لما تضمنه من عكس الفضيلة ، و خلاف الأدب .
الثانية : من جهة ما صاحبَه .
الشعر إذا صاحبه من قائله _ أو غيره _ آلة لهو ، و أداة عَزْفٍ حَرُمَ ، و التحريم هنا من أجل ذاك المُصَاحِبُ .
الثالثة : من جهة ما يؤدي إليه و يُفضي .
يختلف الشعراء في تضمين أشعارهم ؛ فمنهم من يُضمنها معانٍ ذات سموٍّ و رفعة ، و منهم من يُضمنها معانٍ ذات دنوٍّ و سفول .
و بهاتيك المضامين يكون نتاج الشعر بعد سماعه .
فإذا كان النشيد مؤدياً إلى درب كمال الخلق ، و سلوك طريق الأدب فأنعم به قيلاً و سماعاً و تلحيناً .
و إن كان خلاف ذلك فلا .

الناحية الثانية : المصالح و المفاسد في الأناشيد الإسلامية .
حين النظر في هذه المسألة من حيث قاعدةُ المصالح و المفاسد نرى أن لها حظاً كبيراً        و نصيباً وافراً .
فمصالح الأناشيد الإسلامية  كثيرةٌ تَرْجَحُ على ما يُظَنُّ و يُزْعَمُ أنها مفاسد .
و غلطاً صنيع بعض المشتغلين بالعلم تغليبُ الأقل " المفاسد" على الأكثر" المصالح " .
فمن جملة الفوائد و المصالح :
1- أن سماعها ترويحٌ عن النفس .
2- أن فيها غَنَاءٌ عن سماع الغِنَاء و الخنا .
3- ما تتضمنه من أبيات رفيعة اللفظ ، غزيرة المعنى كافٍ في سماعها و انتقائها .
4- أنه مِعْوَلٌ لهدم الشريط الغنائي الساقط .
5- أنها تربيةٌ للنفس بما تضمنته من آداب و أخلاق .

و من مفاسد ( الأناشيد الإسلامية ) _ و هي ليست بشيء ، و ذكرُها من باب ذكر القسيم _ :
1- أن الإكثارَ من سماعها مما يجعلها ملهاةً عن أمور أهم .
2- لحنٌ مَشِيْنٍ في بعضها _ و هو نادر _ .

الناحية الثالثة : في المفارقة بين القصائد الصوفية  والأناشيد الإسلامية .
مما علَّل به بعضُ من منع سماع  الأناشيد الإسلامية  كونها تُشابه  القصائد الصوفية         والسماع الصوفي.
و في هذا التعليل نظر بيِّن واضحٌ ، بل بينهما من المفارقة ما يقتضي عدم المقارنة و المشابهة
نَعَم بين السماعين تشابه في أمرين :
الأول : كونهما شعرٌ مُقفَّى موزون .
الثاني : اللحن الموجود في كلٍّ [منهما].

و المفارقة بينهما من جهتين :
الأولى : من جهة المضمون .
فقصائد الصوفية غالباً ما تكون مُتضمِّنَةً لأمرين كفيلين في بيان المفارقة ، و هما :
1- الشرك و البدعة في قصائدهم ، و لا أدل على ذلك من " البردة " للبوصيري .
2- الفسق و الخنا كالغزل و التشبيب .

و أما ( الأناشيد الإسلامية ) فهي في خلاءٍ من ذلك _ و لله الحمد _ ، بل تتضمن المعاني الرفيعة و الأخلاق السامية و الآداب الكاملة .

الثانية : جهة الأداء .
يتفق الحال بين  القصائد الصوفية  و  الأناشيد الإسلامية  في كونهما شعراً ملحوناً .
لكن القصائد الصوفية تفارق الأناشيد الإسلامية من جهة البكاء و العويل .

وللتأكيد على الضوابط التي تراعي في الأناشيد الإسلامية 1  ذكر ابن رجب السلفي هذه القيود وقال :-

1)    عدم استعمال الآلات والمعازف المحرمة في النشيد.

2)    عدم الإكثار منه وجعله ديون المسلم وكل ومنه وتضييع الواجبات والفرائض لأجله.

3)    أن لا يكون بصوت النساء.

4)    أن لا يشمل على كلام محرم أو فاحش.

5)    أن لا يشابه ألحان أهل الفسق والمجون.

6)    أن يخلو من المؤثرات الصوتية التي تنتج أصواتاً مثل أصوات المعازف.

7)    يراعي أن لا يكون ذا فن يطرب به السامع وفتنه كالذين يسمعون الأغاني.

 

و اعتَبَرَت اللجنةُ الدائمةُ للإفتاءُ الأناشيدَ بديلاً شرعيّاً عن الغناء المحرّم ، إذ جاء في فتاواها " يجوز لك أن تستعيض عن هذه الأغاني بأناشيد إسلامية ، فيها من الحِكَم و المواعظ و العِبَر ما يثير الحماس و الغيرة على الدين ، و يهُزُّ العواطف الإسلامية ، و ينفر من الشر و دواعيه ، لتَبعَثَ نفسَ من يُنشِدُها ومن يسمعُها إلى طاعة الله ، و تُنَفِّر من معصيته تعالى ، و تَعَدِّي حدوده ، إلى الاحتماءِ بحِمَى شَرعِهِ ، و الجهادِ في سبيله .
لكن لا يتخذ من ذلك وِرْداً لنفسه يلتزمُه ، و عادةً يستمر عليها ، بل يكون ذلك في الفينة بعد الفينة ، عند و جود مناسباتٍ و دواعيَ تدعو إليه ، كالأعراس و الأسفار للجهاد و نحوه ، و عند فتور الهمم ، لإثارة النفس و النهوض بها إلى فعل الخير ، و عند نزوع النفس إلى الشر و جموحها ، لردعها عنه وتـنفيرها منه .
و خيرٌ من ذلك أن يتخذ لنفسه حزباً من القرآن يتلوه ، و وِرداً من الأذكار النبوية الثابتة ، فإن ذلك أزكَى للنفس ، و أطهر ، و أقوى في شرح الصدر، و طُمأنينة القلب .
قال تعالى :
{ اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ }[94]  و قال سبحانه : { الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ * الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ }.[95]
و قد كان دَيدَن الصحابة و شأنهم رضي الله عنهم العناية بالكتاب و السنة حفظاً و دِراسةً و عملاً ، و مع ذلك كانت لهم أناشيد و حداء يترنمون به في مثل حفرِ الخندق ، و بناء المساجد ، و في سيرهم إلى الجهاد ، و نحو ذلك من المناسبات ، دون أن يجعلوه شعارهم ، و يعيروه جلّ همهم و عنايتهم ، لكنه مما يروحون به عن أنفسهم ، و يهيجون به 3مشاعرهم ) " انظر النص الكامل لهذه الفتوى في كتاب : فتاوى إسلامية لأصحاب الفضيلة العلماء ، جمع وترتيب محمد بن عبد العزيز المسند : 4 / 533 " .

 

قال ابن باز:

" الأناشيد إذا كانت سليمة ليس فيها إلا الدعوة إلى الخير والتذكير بالخير وطاعة الله ورسوله والدعوة إلى حماية الأوطان من كيد الأعداء والاستعداد للأعداء ، ونحو ذلك ، فليس فيها شيء . أما إذا كان فيها غير ذلك من دعوة إلى المعاصي واختلاط النساء بالرجال أو تكشفهن عندهم أو أي فساد كان فلا يجوز استماعها ."

 

الترجيح :

بعد النظر في أدلة الطرفين أرى ان أدلة المبيحين للأناشيد الإسلامية أقوى ، لذا أرجح جواز الأناشيد الإسلامية بالضوابط السابقة

 

خاتمة المطاف

وبعد الانتهاء من هذا البحث الذي أدعو الله أن يتقبله مني ويجعله في ميزان حسناتي يوم القيامه ، قد وجدنا بالأدلة الثابته حرمة الآلات الموسيقية عدا الدُف وطبل الغزاه .

 

وأتمنى من الله عز وجل :

1)  توعية الناس الى هذه المسأله الهامة التي عمت بها البلوى ، وذلك عن طريق عمل كتيبات صغيره تنتشر بين الناس، حيث عدد كبير من المجتمع يجهل حرمتها ولا يعلم الأحاديث الواردة فيها ، وأتمنى من د. حسام الدين عفانه ان يتولى كتابة هذا الكتيب .

2)  الاهتمام الكبير بفئة الفتيات والشباب في مرحلة التعليم المدرسي ، حيث إن الأمة لن تنتصر إلا بالشباب ، وتوعية هذه الفئه هام جداً ، وذلك عن طريق عمل دروس خاصه للمدارس وذهاب الشيوخ لهم في قاعات الدراسه.

3)  ايجاد البديل للناس وذلك بزيادة عدد الأناشيد الإسلامية وتنوعها ، التي يجهل عدد لا بأس به بها.

4)  الاهتمام الشديد بكلية الدعوه، وذلك بأن يعد كل طالب وطالبه فيها تقرير عن موضوع الموسيقى والغناء، حيث إن كل فرد فيها سوف يكون مسؤول عند الله عن كل عمل يؤديه وكل كلمة ينطق بها فهو بمثابة قدوه للناس .

         قال تعالى } :  واتقوا الله ويعلمكم الله { ]  سورة البقره آيه 282[

 وفي الختام من يبتعد عن سماع الموسيقى في هذا العصر المليء بهذه البلوى ينطبق عليه قول الرسول – صلى الله عليه وسلم –:

عن أنس بن مالك1 قال : قال الرسول – صلى الله عليه وسلم – ( يأتي على الناس زمان الصابر على دينه ، كالقابض على الجمر ).2

وصلى اللهم وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.

 


 

 

 

 

 

 

فهرس الآيات القرآنية الواردة في البحث

فهرس الأحاديث النبوية الواردة في البحث

فهرس الآثار

فهرس الأعلام الذين ورد ذكرهم في البحث

فهرس المصادر والمراجع

فهرس المحتويات

 

 


فهرس الآيات

الآية

السورة

الرقم

الصفحة

} اتقوا الله ويعلمكم الله {

البقرة

282

78

{هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً}

البقرة

29

50

} يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون {

آل عمران

103

3

{يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين}

الأعراف

31

60

{ ويحل لهم الطيبات}

الأعراف

157

50

{ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ * الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ}

الرعد

29،28

75

{ و استفزز من استطعت منهم بصوتك   و اجلب عليهم بخيلك و رجالك }

الإسراء

64

26

{ و من الناس من يشتري اللهو الحديث ليضل به عن سبيل الله بغير علم و يتخذها هزواً أولئك لهم عذاب  مهين }

لقمان

6

25

} يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً ، يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً {

الأحزاب

70،71

3

{ اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ

الزمر

23

75

{ وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن وألغو فيه }

فصلت

26

67

{إنما الحياة الدنيا لعب ولهو }

محمد

36

51

{ و استفزز من استطعت منهم بصوتك   و اجلب عليهم بخيلك و رجالك }

الجمعة

6

26

} و إذا رأوا تجارة أو لهواً انفضوا إليها {

الجمعة

11

27

{وإنه لحب الخير لشديد}

العاديات

8

51

فهرس الأحاديث

 

الحديث

الصفحة

( استماع الملاهي معصية، والجلوس عليها فسق ، و التلذذ بها كفر )

33

( إذا اتخذ الفيء دولاً ، و الأمانة مغنماً)

33

( إذا فعلت أمتي خمس عشرة خصلة حل بها البلاء )

32

(أعلنوا النكاح واجعلوه في المساجد واضربوا عليه بالدفوف)

40

(الله يعلم اني لاحبكن)

35

( ان كنت فعلت فافعلي وان كنت لم تفعلي، فلا تفعلي )

36

(إن الله عز وجل حَرّم الخمر والميسر والكوبه والغبيراء وكل مسكر حرام)

45

(إن الله حرم الخمر والميسر و الكوبة ، وهو الطبل ، وقال: كل مسكر حرام )

45

( ان الله عز وجل أنزل الداء والدواء ، وجعل لكل داء دواء ، فتدووا ولا تداووا بحرام )

63

( انه ليس بدواء ولكنه داء)

62

( اللهم إن العيش عيش الآخرة               فاغفر للأنصار والمهاجره )

69

(دعهما) حديث ،عائشة وغناء الجاريتين

34

(دعي وقولي بالذي كنت تقولين)

35

( فصل ما بين الحرام والحلال الدف والصوت)

39

( في هذه الأمة خسف و مسخ و قذف )

32

(لقد أوتيت مزماراً من مزامير آل داوود)

52

( ليكونن من أمتي أقوام، يستحلون الحر و الحرير و الخمر و المعازف )

28

(يا أبا بكر، إن لكل قوم عيداً وهذا عيدنا)

34

( يأتي على الناس زمان الصابر على دينه ، كالقابض على الجمر )

78

 

 


فهرس الآثار

 

 

الأثر

الصفحة

ما كان شيء على عهد الرسول الله- صلى الله عليه وسلم-إلا وقد رايته إلا شيء واحد، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم-كان يقلس له يوم الفطر

39

سمع ابن عمر مزماراً، قال: فوضع إصبعيه على أذنيه ونأى عن الطريق، وقال: يا نافع هل تسمع شيئاً؟ قال: فقلت: لا، قال: فرفع إصبعيه من أذنيه، وقال: "كنت مع النبي – صلى الله عليه وسلم – فسمع مثل هذا فصنع مثل هذا "

41

كان ابن عمراذا دعا طبيباً يعالج بعض أهله اشترط ان لا يداوي بشيء مما حرم الله عز وجل

63

 

 


فهرس الأعلام

 

العَلم

الصفحة

ابن تيميه

17

ابن حزم

24

ابن العربي

15

ابن القيسراني

18

أبو حامد الغزالي

18

أبو عامر الأشعري

28

أبو هريرة

33

أبي الدرداء

63

أنس بن مالك

35

جابر بن عبد الله بن عمر

51

الحسن البصري

25

الربيع بنت معوذ

35

السرخسي

12

سلمه بن عمرو بن الأكوع

71

عائشة بنت أبي بكر

34

عبد الله بن عباس

27

عبد الله بن بريدة

36

عبد الله بن عمر

13

عبد الله بن عمرو

45

عبد الرحمن بن غنم

28

عمران بن حصين

32

قيس بن سعد

39

كعب بن عاصم الأشعري ( أبو مالك)

28

مجاهد بن جبر

25

محمد بن حاطب الجمحي

39

نافع مولى بن عمر

41

يعقوب بن إبراهيم (أبو يوسف )

11

 

 


فهرس المصادر والمراجع

 

1.الألباني ، محمد ناصر الدين ، تحريم آلات الطرب ، 1420هـ – 1999 م.

2.الألباني، محمد ناصر الدين، صحيح سنن ابن ماجه، ابو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، الرياض، مكتبة المعارف، ط 1، 1417هـ-1997م.

3 الألباني محمد ناصر الدين سلسلة الأحاديث الصحيحه ،  بيروت ، المكتب الإسلامي ،    ط 4 ، 1405 هـ ، 1985 م.

4. آبادي، للعلامة أبي الطيب محمد شمس الحق العظيم، عون المعبود شرح سنن أبي داود،  مع شرح الحافظ شمس الدين ابن قيم الجوزيه ، بيروت، دار الكتب العلمية، طـ1، 1410هـ-1990م.

5. إبراهيم أنيس ، عطية الصوالحي  عبد الحليم منتصر ، محمد خلف الله أحمد ، الوسيط ، طـ3 .

6. ابن الأثير الإمام عز الدين أبي الحسن علي بن محمد الجزري ، أسد الغابه في معرفة الصحابه ،  تحقيق الشيخ خليل مأمون شيحا ، بيروت، دار المعرفة.

7. ابن باز، عبد العزيز، فتاوى وتنبيهات ونصائح، 521-523، مكتبة السنة، طـ 1، 1409هـ - 1989م.

8. ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، أحمد بن علي ،المتوفى سنة 852هـ، دراسة وتحقيق مصطفى عبد القادر عطا، طبعه مقابله على نسخة بخط المؤلف وعلى تهذيب التهذيب وتهذيب الكمال ، بيروت –دار الكتب العلميه، الطبعه الأولى، 1413هـ-1993م.

9. ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي ، فتح الباري بشرح صحيح البخاري ، طبعة جديدة منقحة و مصححة و مضبوطة عن الطبعة التي حقق أصلها الشيخ عبد العزيز بن باز ، محمد فؤاد عبد الباقي ، دار مصر ، ط 1 ، 1421 هـ –2001 م.

10. ابن حجر العسقلاني، احمد بن علي، تحرير تقريب التهذيب، تأليف د. بشار عواد معروف، شعيب الارناؤوط ، بيروت، مؤسسة الرسالة، ط 1، 1417هـ-1997م.

11. ابن حجر العسقلاني ، أحمد بن علي ، الإصابة في تمييز الصحابة، حقق أصولة وضبط أعلامة ووضع فهارسة علي محمد البجاوي ، بيروت ، دار الجيل، طـ 1، 1412هـ - 1992 م.

12. ابن حزم ، أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد الأندلسي ، المحلى بالآثار ، تحقيق ل.عبد الغفار سليمان البنداري  ، بيروت ، دار الكتب العلمية

 

13.ابن القيسراني ،السماع، تحقيق ابو الوفا المراغي، 1415هـ -  1994م

14. ابن العربي ، أبو بكر محمد عبد الله ، أحكام القرآن ، تحقيق علي البجاوي ، بيروت ، دار الجيل ،1407 هـ –1987 م.

15. ابن كثير، عماد الدين أبي الفداء ، اسماعيل بن كثير القرشي الدمشقي، تفسير القرآن العظيم، خرج أحاديثة محمود بن الجميل، وليد بن محمد بن سلامة ، خالد بن محمد بن عثمان، مكتبة الصفا، طـ 1، 1423 هـ - 2002 م.

16. ابن منظور، أبو الفضل جمال الدين محمد بن مكرم الأفريقي المصري، لسان العرب،  بيروت، دار الفكر، الطبعة الأولى،1410هـ –1990م.

17. ابن ماجه، ابو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، سنن ابن ماجه، حققه واخرج احاديثه وعلق عليه د. بشار عواد معروف.

18.ابن قيم الجوزية ، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر الزرعي الدمشقي،كشف الغطاء عن حكم سماع الغناء، تحقيق ربيع بن أحمد خلف، بيروت، دار الجيل طـ 1،1412هـ - 1992م.

19. ابو داود، سليمان بن الأشعث السجستاني، سنن أبي داود، دار ابن حزم، ط 1، 1418هـ - 1997 م.

20.  احمد بن حنبل، مسند الامام أحمد بن حنبل، اشراف د. عبد الله بن عبد المحسن التركي، ط 1 ، 1421هـ- 2001م.

21. أحمد القضاه، الشريعة الإسلامية والفنون ، بيروت ، دار الجيل ، عمّان ، دار  عمار ، ط 1 ، 1408 هـ –1988 م

22. بني قدامة ، موفق الدين وشمس الدين ، المغني والشرح الكبير على متن المقنع في فقة الإمام أحمد بن حنبل، بيروت، دار الفكر، 1414هـ - 1994.

23. البهوتي ، منصور بن يونس بن ادريس ، كشاف القناع عن متن الإقناع، راجعه وعلق عليه هلال مصيلحي مصطفى هلال، بيروت، دار الفكر، 1402 هـ - 1982  م.

24. البيهقي ، ابو بكر احمد بن الحسين بن علي، السنن الكبرى، تحقيق محمد عبد القادر عطا، بيروت، دار الكتب العلمية، ط 1 ، 1414هـ- 1994م

25. التبريزي، محمد بن عبد الله الخطيب ، مشكاة المصابيح، تحقيق وتعليق سعيد محمد اللحام، بيروت، دار الفكر، ط 1، 1411هـ-1991م.

26. الترمذي ،أبو عيسى، محمد بن عيسى، الجامع الصحيح وهو سنن الترمذي، تحقيق كمال يوسف الحوت ، بيروت ، دار الكتب العلمية.

27. تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم، مجموعة فتاوي ابن تيمية، جمع وترتيب: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم النجدي.

28. حاجّي خليفه ،  مصطفى بن عبد الله القسطنطي الرومي الحنفي الشهير بالملا كاتب الحلبي عاش بين 1017 هـ – 1067 م ،كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون،  هداية العارفين في أسماء المؤلفين وأثار المصنفين من كشف الظنون ، مؤلفه اسماعيل باشا البغدادي ، بيروت – دار الفكر1410، هـ – 1990م.

29. د.حسام الدين بن موسى عفانة ، يسألونك ، 1422هـ - 2001م.

30. الدردير، ابو البركات احمد بن محمد بن احمد، الشرح الصغير على أقرب المسالك إلى مذهب الإمام مالك،وبالهامش حاشية احمد بن محمد الصاوي المالكي، خرج أحاديثه وفهرسة        د. مصطفى كمال وصفي، دار المعارف.

31. الداوودي ،طبقات المفسرين ،شمس الدين محمد بن علي بن أحمد ، بيروت- دار الكتب العلمية.

32. الذهبي، شمس محمد بن احمد بن عثمان، سير إعلام النبلاء، حققه وخرج احاديثه وعلقّ عليه شعيب الاناؤوط، مؤسسة الرسالة، ط 7، 1410هـ- 1990 م

33. الرازي، أبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم محمد بن إدريس التميمي الحنظلي  المتوفى سنة 327 هـ ، الجرح والتعديل، تحقيق مصطفى عبد القادر عطا ، بيروت ،دار الكتب العلمية، الطبعه الأولى، 1422 هـ –2002م

34. الرازي، محمد الرازي فخر الدين ، تفسير الفخر الرازي المشتهر بالتفسير الكبير ومفاتح الغيب ، قدم له خليل محيي الدين الميس، بيروت، دار الفكر، 1415 هـ - 1995م.

35.الساعاتي، احمد عبد الرحمن البنا، الفتح الرباني لترتيب حسن الامام احمد بن حنبل، مع مختصر بشرحه بلوغ المرام من اسرار الفتح الرباني، بيروت، دار احياء التراث العربي.

36.السرخسي ، شمس الدين ، المبسوط ، بيروت، دار المعرفة، 1409 هـ - 1989 م.

37. الشوكاني، محمد بن علي بن محمد ، نيل الأوطار  بشرح منتقى الأخيار ، خرج أحاديثه و علق عليه خليل مأمون شيحا ، بيروت ، دار المعرفة ، ط1 ، 1419 هـ – 1998 م.

38. الشيرازي ، ابو اسحاق ابراهيم بن علي بن يوسف الفيروز ابادي، المهذب في فقه الإمام الشافعي، وبذيل صحائفه النظم المستعذب في الشرح غريب المهذب لمحمد بن احمد بن محمد بطال، ضبطه ووضع حواشيه زكريا عميرات، بيروت، دار الكتب العلمية، ط 1 ، 1416هـ – 1995.

39. الطبري ، محمد بن جرب بن يزيد بن خالد ، جامع البيان تأويل آي القرآن ،قدم له الشيخ خليل الميسر، ضبط وتوثيق وتخريج صدقي جميل العطار، بيروت، دار الفكر ، 1415هـ –1995م .

40. الطرطوشي ، أبو بكر محمد بن الوليد، رسالة في تحريم الجبن الرومي وكتاب تحريم الغناء والسماع، حققها وقدم لهما ووضع فهارسهما عبد المجيد تركي، ط 1 ، 1218هـ - 1997 م.

41. العيني ، بدر الدين محمد محمود بن احمد ، عمدة القاري شرح صحيح البخاري ، ضبطه و صححه عبد الله محمد محمد عمر، بيروت ، دار الكتب العلمية ، ط 1 ، 1421 هـ – 2001 م

42. الغزالي، أبو حامد محمد بن محمد بن محمد ، الوسيط في المذهب، حققه وعلق عليه احمد محمود إبراهيم، ومحمد محمد تامر، ، طـ 1، دار السلام، 1417 هـ - 1997 م.

43. الغزالي، أبو حامد بن محمد ، إحياء علوم الدين ، و بذيله كتاب المغني عن حمل  الأسفار في الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار للإمام زين الدين أبي الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي ، بيروت ، دار الكتب العلمية ، ط 1 ، 1423هـ-2002 م.

44. د. فؤاد زكريا ، التعبير الموسيقي ، مكتبة مصر ،ط  1 ، 1956  .

45. الفيروز   آبادي ، مجد الدين محمد بن يعقوب، القاموس المحيط، ضبط وتوثيق يوسف الشيخ محمد البقلعي، اشراف مكتب البحوث والدراسات ، بيروت، دار الفكر، 1415هـ - 1995م.

46. قسطندي رزق ،الموسيقى الشرقية والغناء العربي ، القاهرة ،مكتبة  مدبولي، 2000م .

47.القرطبي ، أبو عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري ، الجامع لأحكام القرآن ، راحعه و ضبطه و علق عليه  د .محمد إبراهيم الحفناوي ، خرج أحاديثه د . محمود حامد عثمان  ، القاهرة ، دار الحديث، 1423 هـ ـ 2002 م .

48. القسطلاني، شهاب الدين ابي العباس احمد بن محمد الشافعي، ارشاد الساري، ضبطه وصححه محمد عبد  العزيز الخالدي، بيروت، دار الكتب العلمية، ط 1، 1416هـ -             1996 م.

49. كامل محمد محمد عويضة، الحسن البصري إمام أهل البصرة، بيروت، دار الكتب العلمية،طـ1، 1415 هـ – 1995م .

50. المباركفوري، ابو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم، تحفة الاحوذي بشرح جامع الترمذي، بيروت، دار الكتب العالمية، ط 1، 1422 هـ-2001م.

51. محيي الدين أبي محمد عبد القادر بن محمد بن محمد بن نصر الله بن سالم بن أبي الوفاء القرشي الحنفي المتوفى سنة 775 هـ ، الجواهر المضيئه في طبقات الحنفيه ، تحقيق الدكتور عبد الفتاح محمد الحلو ، مؤسسة الرساله ، الطبعه الثانيه ، 1413هـ –1993 م.

52. المرداوي، علي بن سليمان ابو الحسن ،الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام أحمد بن حنبل، صححة وحققه  محمد حامد الفقي، بيروت، دار إحياء التراث العربي، طـ 1.

53. المزّي ،جمال الدين أبو الحجاج يوسف، المتوفى سنة 742هـ ، تهذيب الكمال الرجال ،وبهامشه نيل الوطر من تهذيب التهذيب للحافظ ابن حجر،ومستدرك عليه الإكمال في ذكر من في أسماء له روايه في مسند الإمام أحمد من الرجال سوى من ذكر في تهذيب الكمال  لأبي المحاسن شمس الدين محمد بن علي الحسيني، راجعه وقدم له الدكتور سهيل زكار وحققه الشيخ أحمد علي عبيد وحسن أحمد آغا، دار الفكر 1414هـ-1994م.

54. الموصلي، عبد الله بن محمود بن مودود ،الاختيار لتعليل المختار،  خرج احاديثه وضبطه وعلق عليه الشيخ خالد عبد الرحمن العك، بيروت، دار المعرفة، ط 1، 1419هـ -1998م.

55. محمد عمارة. الإسلام والفنون الجميلة، دار الشروق، ط 1، 1410هـ -  1991م.

56. النووي ، يحيى بن شرف، صحيح مسلم شرح النووي ،  ضبط نص الصحيح ورقمت كتبه وأبوابة وأحاديثة على الطبعة التي حققها محمد فؤاد عبد الباقي، بيروت، دار الكتب العلمية،طـ 1،1421هـ - 2000م.

57. نعيم السعدي، أحمد العداربة، الآلات الموسيقية التقليدية الفلسطينية، أضواء للتصميم و الإنتاج الفني، ط 1، 2000 م.

58. هوجولا بختنتريت ، الموسيقى والحضارة، ترجمة د.أحمد حمدي محمود ، مراجعة د. حسين فوزي،  الهيئة المصرية العامة للكتاب ، 1998م .

59.الهيثمي،ابو العباس احمد بن محمد بن علي المكي، كف الرعاع عن محرمات اللهو والسماع ، تحقيق عبد القادر عطا ، بيروت ، دار الكتب العلمية، طـ 1 ، 1406 هـ - 1986م.

60. الهيثمي،ابن حجر المكي، الزواجر عن اقتراف الكبائر،  تحقيق محمد محمود عبد العزيز ، سيد إبراهيم صادق ، جمال ثابت، القاهرة، دار الحديث، طـ 2 ، 1407هـ - 1996 م .  

61. يوسف القرضاوي،  فقه الغناء و الموسيقى في ضوء القرآن و السنة ، القاهرة ، مكتبة وهبة ،  ط 1، 1422  هـ 2001 م .

62.  يوسف القرضاوي ، الإسلام والفن، مؤسسة الرسالة، ط 1 ، 1421هـ- 2000 م.

63. وئام عدنان أحمد وتد ،الوافي، إشراف الدكتور مأمون الرفاعي، طـ1، 1421هـ- 2000م.

64. CD الفقه الإسلامي وأدلته.

65. www.ibnbaz.org.sa

66. www.islam-online.net

67. www.saaid.net

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


فهرس الموضوعات

 

الموضوع

الصفحة

شكر

2

المقدمة

3-5

المبحث الأول : تعريف الموسيقى وطبيعتها عند الغرب ونشأتها وآلاتها. المطلب الأول : تعريف الموسيقى وطبيعتها عند الغرب ونشأتها.

                 تعريف الموسيقى

                 طبيعة الفن الموسيقي عند الغرب

                 أصل الموسيقى نشأتها

    

 

 

6

6-7

8

 

المطلب الثاني: الآلات الموسيقية

9-10

المبحث الثاني : مباحث العلماء في الآلات الموسيقيه

المطلب الأول : المذهب الحنفي

 

11-12

المطلب الثاني : المذهب المالكي

13-15

المطلب الثالث : المذهب الحنبلي

16-18

المطلب الرابع : المذهب الشافعي

18-23

المطلب الخامس : مذهب ابن حزم

24

المبحث الثالث : أدلة المحرمين والمبيحين للآلات الموسيقية ومناقشتها. المطلب الأول : أدلة المحرمين للآلات الموسيقية ومناقشتها

        استدلوا بـ 1.القرآن الكريم

2. بالسنة النبوية: أ . أحاديث المعازف

                                       ب. أحاديث الدف.

                                       جـ. أحاديث المزامير

                                        ء . أحاديث الكوبة

                   3. قاعدة سد الذرائع

                   4. الاحتياط واتقاء الشبهات

 

 

25-27

28-33

34-40

41-44

45-46

47

48-49

المطلب الثاني: أدلة المبيحين للآلات الموسيقية ومناقشتها

استدلوا بـ :  1. الأصل في الأشياء الإباحة 

               2.القرآن الكريم 

3.الأحاديث النبوية

4.الرجوع إلى مقاصد الشريعة

5.قيود وضوابط

الترجيح

 

50

50-52

52-56

57-59

59-61

61

المبحث الرابع : حكم التداوي بالموسيقى وحكم الأناشيد الإسلامية .

 المطلب الأول : حكم التداوي بالموسيقى.

                  الترجيح

 

62-64

64

 المطلب الثاني : حكم الأناشيد الإسلامية

                  أدلة المحرمين للأناشيد الإسلامية.

                  أدلة المبيحين للأناشيد الإسلامية.

1.    الأصل في المسألة

2.    المصالح والمفاسد في الأناشيد الإسلامية

3.    المفارقة بين القصائد والأناشيد الإسلامية

                فتوى اللجنة الدائمة للإفتاء وقول ابن باز في المسألة

               الترجيح

 

66-68

 

69-72

73

73-74

74-75

75

خاتمة المطاف

77

فهرس الآيات

79

فهرس الأحاديث

80

فهرس الآثار

81

فهرس الأعلام

81-82

فهرس المصادر والمراجع

83-88

فهرس الموضوعات

89-90

 



1 إبراهيم أنيس ، عطية الصوالحي  عبد الحليم منتصر ، محمد خلف الله أحمد ، الوسيط ، جـ1/ 930

2 قسطندي رزق ،الموسيقى الشرقية والغناء العربي ، ص32، القاهرة ،مكتبة  مدبولي، 2000م .

3 المصدر السابق ج/ 930 .

4  د. فؤاد زكريا ، التعبير الموسيقي ، ص8 ، مكتبة مصر ،ط 1،1956م 

1 هوجولا بختنتريت ، الموسيقى والحضارة، ترجمة د.أحمد حمدي محمود ، مراجعة د. حسين فوزي، ص7، الهيئة المصرية العامة للكتاب ، 1998م .

2  المصدر نفسة ص 276.

1   قسطنيدي رزق ، الموسيقى الشرقية و الغناء العربي ، ص 30 ، 34. وانظر د. فؤاد زكريا، التعبير الموسيقي، ص 10.

 

2 الفيلسوف و فن الموسيقى – من كلام المترجم د . فؤاد زكريا ، ص 8 ، بواسطة أحمد القضاه، الشريعة الإسلامية والفنون ، ص 184 ، بيروت ، دار الجيل ، عمّان ، دار  عمار ، ط 1 ، 1408 هـ –1988 م .

1 انظر في مطلب الآلات الموسيقية الى:  نعيم السعدي، أحمد العداربة، الآلات الموسيقية التقليدية الفلسطينية، ص 18-32، أضواء للتصميم و الإنتاج الفني، ط 1، 2000 م. و أحمد مصطفى علي القضاه ، الشريعة الإسلامية و الفنون ، ص 185-186 ، بيروت ، دار الجيل ، عمّان ، دار عَمَار ، ط 1 ، 1408 هـ –1988 م .

 

1 يشير إلى حديث نافع مع ابن عمر،وهو حديث صحيح صححة الألباني،وسيأتي- إن شاء الله- الحديث عنه ص 42.

2 هو يعقوب بن ابراهيم بن حبيب الأنصاري ، هو المُقدم من بين أصحاب الإمام أبي حنيفة  وأخذ الفقه عنه وهو من الثقات ، وكان قاضي القضاه في زمن الدولة العباسيه وله تآليف كثيره، وهو أول من دون كتباً في المذهب الحنفي ومن كتبه الخراج والوصايا واختلاف الأمصار وغيرها،ولد سنة 113 هـ، ومات ببغداد سنة 182 هـ . انظر ترجمته في حاجّي خليفه ،  مصطفى بن عبد الله القسطنطي الرومي الحنفي الشهير بالملا كاتب الجلبي عاش بين 1017 هـ – 1067 م ،كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون،  هداية العارفين في أسماء المؤلفين وأثار المصنفين من كشف الظنون ، مؤلفه اسماعيل باشا البغدادي،جـ6/536، بيروت – دار الفكر1410، هـ – 1990م. محيي الدين أبي محمد عبد القادر بن محمد بن محمد بن نصر الله بن سالم بن أبي الوفاء القرشي الحنفي المتوفى سنة 775 هـ ، الجواهر المضيئه في طبقات الحنفيه ، تحقيق الدكتور عبد الفتاح محمد الحلو ،جـ3/611، مؤسسة الرساله ، الطبعه الثانيه ، 1413هـ –1993 م.

3 الموصلي، عبد الله بن محمود بن مودود ، خرج احاديثه وضبطه وعلق عليه الشيخ خالد عبد الرحمن العك، جـ4/206، بيروت، دار المعرفة، ط 1، 1419هـ -1998م.

1 هو محمد بن أحمد بن أبي سهل السرخسي ، أبو بكر شمس الأئمة، صاحب كتاب المبسوط ، أحد الفحول الأئمة الكبار أصحاب الفنون ، كان إماماً ، علامة ، حجة ، متكلماً ، فقيهاً ، أصولياً ، مناظراً ، له عدة مصنعات كلها معتمد عليها ، شرح كتاب الكسب للشيباني وشرح أدب القاضي لأبي يوسف، مات سنة    490 هـ .

انظر ترجمتة في ، حاجّي خليفه ،  مصطفى بن عبد الله القسطنطي الرومي الحنفي الشهير بالملا كاتب الجلبي عاش بين 1017 هـ – 1067 م ،كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون،جـ6/76.

محيي الدين أبي محمد عبد القادر بن محمد بن محمد بن نصر الله بن سالم بن أبي الوفاء القرشي الحنفي المتوفى سنة 775 هـ ، الجواهر المضيئه في طبقات الحنفيه،جـ3/78-82.

2  شمس الدين، المبسوط ، جـ16/38، بيروت، دار المعرفة، 1409 هـ - 1989 م.

3 زين بن ابراهيم بن محمد بن محمد بن بكر 926-970، البحر الرائق شرح كنز الدقائق، ج8/23، بيروت، دار المعرفة، بواسطة  CDمكتبة الفقة وأصولة

4 الطنبور: آله من آلات اللعب واللهو والطرب، ذات عنق وأوتار. انظر إلى ،إبراهيم عطية الصوالحي‘ عبد الحليم منتصر، محمد خلف الله أحمد، الوسيط ، ص 594، طـ3.

5 البربط: العود من آلات الموسيقى. انظر إلى، المصدر نفسه، جـ67.

6 الرباب: آله وترية شعبية ذات وتر واحد. انظر إلى ، المصدر نفسه، 345

7 محمد أمين ، حاشية رد المحتار على الدر المختار، بيروت ، دار الفكر ، طـ2، 1386 هـ - 1965 م، بواسطة  CDمكتبة الفقة وأصولة

8  الكاساني،  علاء الدين ، بيروت،دار الكتاب العربي، طـ2،  1403هـ ،1982م، بواسطة  CDمكتبة الفقة وأصولة

1 الدردير، ابو البركات احمد بن محمد بن احمد، الشرح الصغير على أقرب المسالك إلى مذهب الإمام مالك،وبالهامش حاشية احمد بن محمد الصاوي المالكي، خرج أحاديثه وفهرسة د. مصطفى كمال وصفي، جـ2 / 502 -503، دار المعارف.

2 هو عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي ،هو أحد المكثرين من الصحابة وكان من أشد الناس اتباعاً للأثر فكان ثاني اثنين تألقا في مدرسة المدينة ،توفي سنة 73 هـ. وانظر ترجمته في  المزّي ،جمال الدين أبو الحجاج يوسف، المتوفى سنة 742هـ ، تهذيب الكمال الرجال ،وبهامشه نيل الوطر من تهذيب التهذيب للحافظ ابن حجر،ومستدرك عليه الإكمال في ذكر من في أسماء له روايه في مسند الإمام أحمد من الرجال سوى من ذكر في تهذيب الكمال للإمام أبي المحاسن شمس الدين محمد بن علي الحسيني، راجعه وقدم له الدكتور سهيل زكار وحققه الشيخ أحمد علي عبيد وحسن أحمد آغا، جـ10/356، دار الفكر 1414هـ-1994م.

و الرازي، أبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم محمد بن إدريس التميمي الحنظلي  المتوفى سنة 327 هـ ، الجرح والتعديل، تحقيق مصطفى عبد القادر عطا جـ5/130، بيروت ،دار الكتب العلمية، الطبعه الأولى 1422 هـ –2002م .و ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، أحمد بن علي ،المتوفى سنة 852هـ، دراسة وتحقيق مصطفى عبد القادر عطا، طبعه مقابله على نسخة بخط المؤلف وعلى تهذيب التهذيب وتهذيب الكمال ،جـ1/516، بيروت –دار الكتب العلميه، الطبعه الأولى، 1413هـ-1993م.

 

1 الدردير، ابو البركات احمد بن محمد بن احمد، الشرح الصغير على أقرب المسالك إلى مذهب الإمام مالك،وبالهامش حاشية احمد بن محمد الصاوي المالكي، جـ2 / 502 -503 .

2 المصدر نفسه جـ4/35.

3 محمد بن يوسف بن ابي القاسم العبد ربي، ابو عبد الله، التاج والاكليل، جـ6/153، بيروت، دار الفكر، ط2، 1398هـ – 1777م، بواسطة  CDمكتبة الفقة وأصولة

4  القرطبي، أبو الوليد ابن رشد ، البيان والتحصيل والشرح والتوجية والتعليل في مسائل المستخرجة، وضمنه المستخرجة من الأسمعة المعروفة بالعتبية ، لمحمد العتيبي القرطبي، تحقيق محمد العرايش، جـ5/113، دار العرب الإسلامي، طـ 2، 1408هـ - 1988 م

5 المزهر: هو العود الذي يضرب به ، انظر إلى ابن منظور، أبو الفضل جمال الدين محمد بن مكرم الأفريقي المصري، لسان العرب، جـ4/333. بيروت، دار الفكر، الطبعة الأولى،1410هـ –1990م، والفيروز   آبادي ، مجد الدين محمد بن يعقوب، القاموس المحيط، ضبط وتوثيق يوسف الشيخ محمد البقلعي، اشراف مكتب البحوث والدراسات ، بيروت، دار الفكر، 1415هـ - 1995 م. والوسيط ص 429.

6 المصدر السابق ، جـ 5/114-115

7 1  سيدي احمد الدردير أبو البركات، تحقيق محمد عليش، جـ4/18، بيروت دار الفكر. بواسطة  CDمكتبة الفقة وأصولة

1 اليراع ، والمفرد يراعة  وهي: القصبة التي يزمر بها الراعي، انظر إلى ابن منظور، أبو الفضل جمال الدين محمد بن مكرم الأفريقي المصري، لسان العرب، جـ8/413، والوسيط 1108.

1 القرطبي ، أبو عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري ، الجامع لأحكام القرآن ، راحعه و ضبطه و علق عليه  د .محمد إبراهيم الحفناوي ، خرج أحاديثه د . محمود حامد عثمان ، المجلد 7/375 ، القاهرة ، دار الحديث، 1423 هـ ـ 2002 م

2 ابن العربي: هو الإمام العلامة الأديب ذو الفنون أبو محمد عبدالله بن محمد بن العربي الإشبيلي والد القاضي أبي بكر صحب ابن حزم وأكثر عنه ثم ارتحل بولده أبي بكر فسمعا من طراد الزينبي وعدة وكان ذا بلاغة ولسن وإنشاء، سير أعلام النبلاء جـ19/130، بواسطة CDالفقة الإسلامي وأدلتة.

3 حديث صحيح ، سوف يأتي تخريجة –إن شاء الله _ ص34

4 عارضة الأحوذي بشرح صحيح الترمذي،  جـ5/ 282 ، دار الفكر

5 حديث صحيح ، سوف يأتي تخريجة – إن شاء الله _ ص 28

6 وئام عدنان أحمد وتد ،الوافي، إشراف الدكتور مأمون الرفاعي،ص 120 – 121، طـ1، 1421هـ- 2000م

1 ابراهيم بن محمد بن عبدالله بن مفلح الحنبلي، ابو اسحاق، جـ6/55، بيروت ، المكتب الإسلامي، 1400هـ - 1979م ، بواسطة  CDمكتبة الفقة وأصولة.

2 المصدر نفسه، جـ 10/228، بواسطة  CDمكتبة الفقة وأصولة.

3 موفق الدين وشمس الدين بني قدامة، المغني والشرح الكبير على متن المقنع في فقة الإمام أحمد بن حنبل، جـ12/41-42، بيروت، دار الفكر، 1414هـ - 1994.

1 المرداوي، علي بن سليمان ابو الحسن ،الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام أحمد بن حنبل، صححة وحققه  محمد حامد الفقي، جـ8/ 342، بيروت، دار الأحياء التراث الغربي، طـ 1.

2  البهوتي، منصور بن يونس بن ادريس، ، راجعه وعلق عليه هلال مصيلحي مصطفى هلال، جـ3/559، بيروت، دار الفكر، 1402 هـ - 1982  م

3 المقدسي، شمس الدين، محمد بن مفلح، ابو عبد الله ،عاش بين 717هـ – 762م، الفروع وبذيلة تصحيح الفروع،للمرداوي،  علاء الدين علي بن سليمان، تحقيق أبو الزهراء حازم القاضي، جـ5/237، بيروت، دار الكتب العالمية، 1418هـ – 1997م، بواسطة  CDمكتبة الفقة وأصولة.

4 ابن تيميه : الشيخ الإمام العلامة فقيه العصر شيخ الحنابلة مجد الدين أبو البركات عبد السلام بن عبد الله بن الخضر بن محمد بن علي الحراني ، ولد سنة تسعين وخمسين مئة تقريبا وتفقه على عمه فخر الدين الخطيب وسار إلى بغداد انظر ترجمته في ، سير أعلام النبلاء، جـ 23/291، بواسطةCDالفقة الإسلامي وأدلتة

5 تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم، مجموعة فتاوي ابن تيمية، جمع وترتيب: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم النجدي، جـ11 / 535

[1] هو محمد بن طاهر بن علي بن احمد المام الحافظ، الجوال الرحال، ذو التصانيف ، ابو الفضل بن ابي الحسين بن القيسراني، المقدسي الاثري الظاهري الصوفي. ولد ببيت المقدس سنة 448هـ، قيل عنه: محمد ابن طاهر لا يحتج به وقال بن عساكر: جمع ابن طاهر اطراف الصحيحين وابي داود، وابي عيسى والنسائي وابن ماجه، فاخطا في مواضيع خطا فاحشا.

انظر ترجمته في الذهبي، شمس محمد بن احمد بن عثمان، سير إعلام النبلاء، حققه وخرج احاديثه وعلقّ عليه شعيب الاناؤوط، جـ19/361-371، مؤسسة الرسالة، ط 7، 1410هـ- 1990 م.

وانظر إلى: الحاجي خليفة، مصطفى بن عبد الله القسطنطي الرومي، كشف الظنون عن اسامي الكتب والفنون، جـ6/82-83.

2 هو محمد بن محمد بن محمد الإمام حجة الإسلام  زين الدين أبو حامد الطوسي الغزالي ولد بطوس سنة 450هـ ، صنف في دمشق كتباً منها الإحياء،  أقبل على التصنيف والعبادة ونشر العلم ،بنى خانقاه للصوفية  توفي سنة 505 هـ. انظر ترجمته في ، أبو بكر بن أحمد بن محمد بن عمر ، طبقات الشافعية ،جـ2/293 . الشيرازي، إبراهيم بن علي ، بن يوسف ،طبقات الفقهاء، جـ1/248، بواسطةCDالفقه الإسلامي وأدلته.

3 ابو العباس، احمد بن محمد بن علي المكي، كف الرَّعاع عن محرمات اللهو والسماع ، تحقيق عبد القادر عطا ، ص 92، بيروت ، دار الكتب العلمية،طـ 1 ، 1406 هـ - 1986 م.

1 الهيثمي، ابو العباس، محمد بن حجر المكي، كف الرعاع، ص 93.

2  المصدر نفسه، ص94.

3 أقول: قول الهيثمي هذا قبل حوالي خمسمائة عام تقريباً فكيف حال الفسق الآن في الوقت الحاضر ؟؟

4 المصدر نفسه، ص95.

5 المصدر نفسه، ص 98-101.

6 المصدر نفسه ، ص105-107.

1 سوف ياتي تخريج الحديث-إن شاء الله- ص 41

2 الهيثمي، ابو العباس، محمد بن حجر المكي، كف الرعاع ، ص 112-124

3 ابن حجر المكي، تحقيق محمد محمود عبد العزيز ، سيد إبراهيم صادق ، جمال ثابت، جـ2/458-471، القاهرة، دار الحديث، طـ 2 ، 1407هـ - 1996 م .

4 الشيرازي ، ابو اسحاق ابراهيم بن علي بن يوسف الفيروز ابادي ، وبذيل صحائفه النظم المستعذب في الشرح غريب المهذب لمحمد بن احمد بن محمد بطال، ضبطه ووضع حواشيه زكريا عميرات، جـ3 / 442، بيروت، دار الكتب العلمية، ط 1 ، 1416هـ – 1995م.

5 النووي، ابو زكريا يحيى بن شرف الدمشقي المتوفى سنة  676 هـ ، جـ11/ 228، بيروت المكتب الإسلامي،  طـ 2، 1415 – 1984م ، بواسطة  CDمكتبة الفقة وأصولة

1 الغزالي، أبو حامد محمد بن محمد بن محمد ، حققه وعلق عليه احمد محمود إبراهيم، ومحمد محمد تامر،المجلد 7/350 ، طـ 1، دار السلام، 1417 هـ - 1997 م.

2 أبو حامد بن محمد ، إحياء علوم الدين ، و بذيله كتاب المغني عن حمل  الأسفار في الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار للإمام زين الدين أبي الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي ، جـ2 / 363-365 ، بيروت ، دار الكتب العلمية ، ط1 ، 1423هـ-2002 م

1 الغزالي، أبو حامد بن محمد ، إحياء علوم الدين ، ص 377.

2 المصدر نفسه، ص 383.

1 السماع، ص51،63،71،  تحقيق ابو الوفا المراغي، 1415هـ -  1194م

2 سوف يأتي تخريج الحديث وتكلم العلماء عنه لاحقاً-إن شاء الله – وهو حديث صحيح أخرجه البخاري، ص 28.

1 ابن حزم الظاهري : هو الإمام الأوحد البحر ذو الفنون والمعارف أبو محمد علي ابن أحمد بن سعيد بن حزم بن غالب بن صالح بن خلف بن معدان بن سفيان بن الأصل ثم الأندلسي القرطبي اليزيدي مولى الأمير يزيد بن أبي سفيان بن حرب الأموي- رضي الله عنه- المعروف بيزيد الخير نائب أمير المؤمنين أبي حفص عمر على دمشق الفقيه الحافظ المتكلم الأديب الوزير الظاهري صاحب التصانيف.

سير أعلام النبلاء جـ18/184، بواسطة CDالفقة الإسلامي وأدلتة.

2 أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد الأندلسي ، المحلى بالآثار ، تحقيق ل.عبد الغفار سليمان البنداري ، جـ7/565-571 ، بيروت ، دار الكتب العلمية.

عدد كبير من العلماء ردوا على ابن حزم منهم الشيخ الألباني – رحمه الله- ، حيث إنه استفاض في الرد عليه في كتابه تحريم الآت الطرب، وأيضاً الهيثمي في كتابه كف الرعاع حيث قال:" ابن حزم هذا ظاهري، لا يحتج بخلافه ولا يعول عليه كما صرح به الأئمة " ص 135

1 – سورة لقمان آية 6 .

2 – ابن العربي ، أبو بكر محمد عبد الله ، أحكام القرآن ، تحقيق علي البجاوي ، جـ3 / 1493 ، بيروت ، دار الجيل ،1407 هـ –1987 م .

3هو الحسن بن يسار : ثقة ، فقيه ، فاضل ، سعة معرفة بالحديث و الفقه و اللغة ، مات سنة 145 هـ و قد قارب التسعين . انظر ترجمته في المزي، جمال الدين أبو الحجاج يوسف ، تهذيب الكمال، جـ4/290، الرازي أبو محمد بن ادريس التميمي، الجرح والتعديل، جـ3/46 ، كامل محمد محمد عويضة، الحسن البصري إمام أهل البصرة، بيروت، دار الكتب العلمية،طـ1، 1415 هـ – 1995م .

4 – القرطبي ، أبو عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري ، الجامع لأحكام القرآن ، المجلد 7/375 .

5 هو مجاهد بن جبر ،أبو الحجاج المخزومي المكي ، ثقه، إمام في التفسير وفي العلم ، مات سنة 104 هـ وعمره ثلاث وثمانون سنه. انظر ترجمته في  المزي، جمال الدين أبو الحجاج يوسف ، تهذيب الكمال         جـ 17/440، و الداوودي ،طبقات المفسرين ،شمس الدين محمد بن علي بن أحمد المتوفى سنة 945هـ، جـ 2/305، بيروت- دار الكتب العلمية .

6 – الطبري ، محمد بن جرب بن يزيد بن خالد ، جامع البيان تأويل آي القرآن ،قدم له الشيخ خليل الميسر، ضبط وتوثيق وتخريج صدقي جميل العطار، المجلد11/76، بيروت، دار الفكر ، 1415هـ –1995م .

1 ابن حزم ، أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد الأندلسي ، المحلى بالآثار ، جـ7/567 .

2 سورة الجمعة، آية 6.

3 الغزالي ، أبو حامد بن محمد ، إحياء علوم الدين ، جـ2 / 381 .

4 آية رقم 64

5  أبو بكر محمد عبد الله ، أحكام القرآن ، جـ3 /1217

1 هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم ابن ابن عم الرسول –صلى الله عليه وسلم- كان يسمى البحر وحبر الأمه وترجمان القرآن لسعة علمه ولد قبل الهجره بثلاث سنوات و توفي سنة 68 هـ . انظر ترجمته في ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي، تقريب التهذيب، جـ1/504 ،الرازي أبو محمد بن ادريس التميمي، الجرح والتعديل،جـ 5/140 ، طبقات المفسرين 1/239 .

2 سبق ترجمتة ص 25.

3 القرطبي ، أبو عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري ، الجامع لأحكام القرآن ، المجلد 5 / 619

4 سورة الجمعة آية 11

5 انظر إلى الطبري ، محمد بن جرب بن يزيد بن خالد ، جامع البيان تأويل آي القرآن ، المجلد14/134. والرازي، محمد الرازي فخر الدين ، تفسير الفخر الرازي المشتهر بالتفسير الكبير ومفاتح الغيب ، قدم له خليل محيي الدين الميس، جـ30/11، بيروت، دار الفكر، 1415 هـ - 1995 م.

وابن كثير، عماد الدين أبي الفداء ، اسماعيل بن كثير القرشي الدمشقي، تفسير القرآن العظيم، خرج أحاديثة محمود بن الجميل، وليد بن محمد بن سلامة ، خالد بن محمد بن عثمان ، جـ8/79، مكتبة الصفا، طـ 1، 1423 هـ - 2002 م.

1 – هو عبد الرحمن بن غنم الأشعري الشامي ، مختلف في صحبته ، ذكره العجلي في كبار ثقات التابعين ، و قالوا عنه : كان ثقة إن شاء الله ، بعثه عمر ابن الخطاب إلى الشام يفقه الناس .

انظر ترجمته في ابن حجر العسقلاني شهب الدين الشافعي ، تقريب التهذيب ، و معه حاشيتا عبد الله بن سالم البصري ، و محمد أمين ميرغني  قابلها و قدم لها محمد عوامه ، ص 409 ، دار ابن حزم ، ط1 ، 1420هـ 1999 م .

و انظر ترجمته في المربي ، جمال الدين أبو الحجاج يوسف ، تهذيب الكمال ، جـ11/ 331 .

د . الرازي ، أبو محمد عبد الرحمن بن إدريس التميمي ، الجرح و التعديل ، جـ5 / 334 .

2هو أبو عامر الأشعري :  اسمه عبد الله بن هانئ و قيل عبد الله بن وهب و قيل عبيد الله بن وهب، له صحبه. انظر ترجمته في المربى ،جمال الدين أبو الحجاج يوسف ، تهذيب الكمال ، ج21 /333 ، و الرازي ، أبو محمد عبد الرحمن بن إدريس التميمي . الجرح و التعديل جـ5/ 6 .

3 – هو كعب بن عاصم الأشعري ، له صحبه و رواية .انظر ترجمته في المزيّ ، جمال الدين أبو الحجاج يوسف ، تهذيب الكمال ، جـ 15 / 393 . و الرازي ، أبو محمد عبد الرحمن بن إدريس التميمي ، الجرح و التعديل ،جـ7/ 217.

4الحر : الزنى . انظر العيني ، بدر الدين محمد محمود بن احمد ، عمدة القاري شرح صحيح البخاري ، ضبطه و صححه عبد الله محمد محمد عمر، جـ2/ 262 ، بيروت ، دار الكتب العلمية ، ط 1 ، 1421 هـ – 2001 م .

5 – أخرجه البخاري برقم 5590 .

1  أحمد بن علي ، فتح الباري  بشرح صحيح البخاري ، طبعة جديدة منقحة و مصححة و مضبوطة عن الطبعة التي حقق أصلها الشيخ عبد العزيز بن باز ، محمد فؤاد عبد الباقي ، جـ10/ 79 ، دار مصر ، ط 1 ، 1421 هـ –2001 م .

2 – الفيروز أبادي ، مجد الدين محمد بن يعقوب ، القاموس المحيط ، ص 753 . الوسيط ، جـ2 /620.

3 – ابن منظور ، أبو الفضل جمال الدين محمد بن مكرم الإفريقي  المصري ، لسان العرب ، جـ9 /244 .

4 انظر إلى ، ابن حزم ، أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد الأندلسي ، المحلى بالآثار ، ص 565 .

و قال د. يوسف القرضاوي :

" و إن كان ( هذا  الحديث ) في صحيح البخاري إلا أنه من المعلقات لا من السندات المتصلة ، و لذلك رده ابن حزم لانقطاع سنده … و بهذا لا يصلح للاستدلال به على تحريم الغناء .

انظر إلى: فقه الغناء و الموسيقى في ضوء القرآن و السنة ، ص 40-44 ، القاهرة ، مكتبة وهبة ،       ط 1،1422  هـ 2001 م .

1 محمد بن علي بن محمد ، نيل الأوطار  بشرح منتقى الأخبار ، خرج أحاديثه و علق عليه خليل مأمون شيحا ، جـ7–8 / 508 ، بيروت ، دار المعرفة ، ط1 ، 1419 هـ – 1998 م

1  الألباني ، محمد ناصر الدين ، تحريم آلات الطرب ، ص 36-51 ، 1420هـ – 1999 م .

2 المصدر نفسه ، ص 89

3 جـ6/ 247 –256 ، ط 1 ، 1422هـ – 2001 م .

1 – هو عمران بن حصين بن عبيد خلف الخزاعي ، أبو نجيد ، اسلم عام خيبر ، و صحب و كان فاضلاً ، و قضى بالكوفة ، كان الحسن البصري يحلف بالله ما قدمها – يعني البصرة – راكب خير لهم من عمران بن حصين ، و روى له الجماعة ، توفي سنة 86 هـ بالبصرة .

انظر ترجمته في ابن حجر العسقلاني ، أحمد بن علي ، الإصابة في تمييز الصحابة، حقق أصولة وضبط أعلامة ووضع فهارسة علي محمد البجاوي ، جـ4/705، بيروت ، دار الجيل، طـ 1، 1412هـ - 1992 م، والمزيّ ، جمال الدين أبو الحجاج يوسف ، تهذيب الكمال، جـ14/ 381-382 ، و الرازي ، أبو محمد عبد الرحمن بن إدريس التميمي ،الجرح والتعديل، جـ6 /378 .

2 – أخرجه الترمذي برقم 2212 . كتاب الفتن .

قال أبو عيسى : حديث غريب .

 صححه الألباني . انظر محمد ناصر الدين ، تحريم آلات  الطرب ، 63-68 .

انظر الترمذي ،أبو عيسى، محمد بن عيسى، الجامع الصحيح وهو سنن الترمذي، تحقيق كمال يوسف الحوت ، جـ4 / 429 ، بيروت ، دار الكتب العلمية .

4 – اخرجه الترمذي برقم 2210 في كتاب الفتن .

قال أبو عيسى : هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث علي بن أبي طالب إلا من هذا الوجه .

انظر الترمذي ، أبو عيسى محمد بن عيسى بن سوره ،  الجامع الصحيح و هو سنن الترمذي ، جـ4/ 428.

1 أبو هريرة : هو عبد الرحمن الدوسي ، صاخب رسول الله –صلى الله علية وسلم- وأكثرهم حديث عنة، وقد اختلف في اسمه اختلافاً كثيراً لم يختلف في اسم آخر مثله، قيل اسمه عبد الله بن عامر وغير ذلك، قال أبوهريرة: "كان اسمي في الجاهلية عبد شمس بن صخر ، فسماني رسول الله –صلى الله عليه وسلم-عبد الرحمن، وكنيت أبا هريرة لأني وجدّت هرّة فحملتها قي كمّي فقيل لي أب هريرة " مات سنة 59 هـ ، وعمرة 78 سنة.انظر ترجمته في ابن حجر العسقلاني ، أحمد بن علي ، الإصابة في تمييز الصحابة، جـ7/426، وابن الأثير الإمام عز الدين أبي الحسن علي بن محمد الجزري ، أسد الغابه في معرفة الصحابه ، جـ3/282-305. تحقيق الشيخ خليل مأمون شيحا ، بيروت، دار المعرفة .

2 – أخرجه الترمذي برقم 2211 ، كتاب الفتن .

انظر الترمذي ، أبو عيسى بن سوره ، الجامع الصحيح و هو سنن الترمذي ، جـ4/ 429 ، و الشوكاني ، محمد بن علي بن محمد ،نيل الأوطار،  جـ7-8 / 503 .

3 –أخرجه أبو يعقوب محمد بن إسحاق النيسابوري ، و ذكره الشوكاني في نيل الأوطار ، جـ 7-8 / 503، و قال : إن الحديث ضعفه بعض أهل العلم .

4 – أحمد القضاة ، الشريعة الإسلامية و الفنون ، ص 219.

[2] هي عائشة بنت ابي بكر الصديق، ام المؤمنين، أفقه النساء مطلقا،زوج رسول الله –صلى الله علية وسلم-، وأشهر نسائة، روت عن النبي- صلى الله عليه وسلم، الكثير الطيب ، توفيت سنة 58 هـ.

 انظر ترجمتها في ابن حجر العسقلاني ، أحمد بن علي ، الإصابة في تمييز الصحابة، جـ8/16-20، وابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي، تقريب التهذيب، 2/651 والمزيّ، جمال الدين ابو الحجاج يوسف، تهذيب الكمال، جـ22/377.

2 وفي لفظ تدففان وتضربان، انظر إلى، ابن حجر العسقلاني، احمد بن علي  فتح الباري، جـ2/673.

3 أخرجه البخاري برقم 952، انظر ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي، فتح الباري، جـ2/ 632-633، وانظر إلى القسطلاني، شهاب الدين ابي العباس احمد بن محمد الشافعي، ارشاد الساري، ضبطه وصححه محمد عبد  العزيز الخالدي، جـ2/638-642، بيروت، دار الكتب العلمية، ط 1، 1416هـ - 1996 م .

وانظر إلى: العيني، بدر الدين ابي محمد محمود بن احمد، عمدة القاري شرح صحيح البخاري، ضبطه وصححه عبد الله محمد محمد عمر، جـ6-492، بيروت، دار الكتب العلمية، ط 1، 1421هـ- 2001 م

4 اخرجه البخاري برقم 949، 950

  انظر ابن حجر العسقلاني، احمد بن علي، فتح الباري، جـ2/624-632

[3] هي الربيع بنت معوذ بن عفراء الانصارية، من صغار الصحابة وهي من المبايعات تحت الشجرة، وروى لها الجماعة، انظر ترجمتها في ابن حجر العسقلاني ، أحمد بن علي ، الإصابة في تمييز الصحابة ، جـ7/641، وابن حجر العسقلاني، احمد بن علي، تقريب التهذيب، ص 856، والمزيّ، جمال الدين ابو الحجاج يوسف، تهذيب الكمال ،جـ22/330.

[4] اخرجه الترميذي برقم 1092، كتاب النكاح، باب ما جاء في اعلان النكاح. قال ابو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.

انظر إلى المباركفوري، ابو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم، تحفة الاحوذي بشرح جامع الترمذي، المجلد4/179، بيروت، دار الكتب العالمية، ط 1، 1422 هـ-2001م.

 وأخرجه  أبو داود في كتاب الأدب، برقم 4922،انظر إلى ابي داود، سليمان بن الأشعث السجستاني، سنن أبي داود، جـ5/140، دار ابن حزم، ط 1، 1418هـ - 1997 م.

[5] هو انس بن مالك بن النضر الأنصاري الخزرجي، خادم رسول الله- صلى الله عليه وسلم- صحابي مشهور مات سنة 63ه.

انظر ترجمته في ابن حجر العسقلاني ، أحمد بن علي ، الإصابة في تمييز الصحابة،جـ 1/126، وابن حجر العسقلاني، احمد بن علي، تقريب التهذيب، جـ1/100 والمزيّ، جمال الدين ابو الحجاج يوسف، تهذيب الكمال، جـ2/330-345، والرازي، ابو محمد بن ادريس، الجرح والتعديل،جـ2/212.

[6] اخرجه ابن ماجه برقم 1899، ذكر المحقق ان استاذه صحيح، انظر ابن ماجه، ابو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، سنن ابن ماجه، حققه واخرج احاديثه وعلق عليه د. بشار عواد معروف، جـ3/340.

[7] هو عبد الله بن بريدة بن الحصيب الاسلمي، ابو سهل المروزي، كان قاضيا، ثقة، مات سنة 115هـ

انظر ترجمته في ابن حجر العسقلاني، احمد بن علي، تقريب التهذيب، ص354 والمزي، جمال الدين ابو الحجاج يوسف، تهذيب الكمال، ج100/36، والرازي، ابو محمد بن ادريس التميمي، الجرح والتعديل جـ5/16.

[8] اخرجه الترمذي برقم 3690 وقال ابو عيسى: حديث حسن صحيح غريب،

 وذكره الامام احمد في مسنده برقم 22989، انظر إلى احمد بن حنبل، مسند الامام أحمد بن حنبل، اشراف د. عبد الله بن عبد المحسن التركي، جـ38/93-94،  ط 1 ، 1421هـ- 2001م.

[9] الساعاتي، احمد عبد الرحمن البنا، الفتح الرباني لترتيب حسن الامام احمد بن حنبل، مع مختصر بشرحه بلوغ المرام من اسرار الفتح الرباني، جـ5/162، بيروت، دار احياء التراث العربي.

[10] رسالة ابن حزم، رسالة في الغناء الملهي امباح هو ام محظور، ص 16، بواسطة د. محمد عمارة. الإسلام والفنون الجميلة، دار الشروق، ط 1، 141هـ-  1991م.

[11] ابو محمد علي بن احمد الاندلسي، المحلى بالاثار، جـ7/569.

[12] الغزالي، ابو حامد بن محمد، احياء علوم الدين ، جـ2/373.

[13] الإسلام والفن، ص 44، مؤسسة الرسالة، ط 1 ، 1421هـ- 2000 م.

[14] سبقت ترجمتة ص 18.

[15] حديث صحيح،  تم تخريجه ص 34.

[16] السماع، ص 76، تحقيق ابو الوفا المراغي، 1415هـ -  1194م.

[17] حديث صحيح ، تم تخريجه ص 34.

[18] حديث صحيح ، تم تخريجه ص 35.

[19] حديث صحيح ، تم تخريجه ص 35 .

[20] تقي الدين ابو العباس احمد بن عبد الحليم، مجموعة فتاوى ابن تيمية، جـ30/216، جـ11/566.

10 الطرطوشي، أبو بكر محمد بن الوليد، رسالة في تحريم الجبن الرومي وكتاب تحريم الغناء والسماع، حققها وقدم لهما ووضع فهارسهما عبد المجيد تركي، ص 213 ،ط 1 ، 1218هـ - 1997 م

[21] محمد ناصر الدين، تحريم آلات الطرب، ص 108، 112-113.

2  الطرطوشي، أبو بكر محمد بن الوليد، رسالة في تحريم الجبن الرومي وكتاب تحريم الغناء والسماع، ص 213

3 أحمد بن علي، فتح الباري، جـ2/627.

4 اخرجة البخاري في صحيحه برقم 5048، باب حسن الصوت بالقرآن الكريم للقرآن، وأخرجه مسلم برقم 793، باب استحباب تحسين الصوت بالقرآن

5 حديث صحيح ،سبق تخريجه ص34.

6 كشف الغطاء عن حكم سماع الغناء، ص204 وما بعدها

[22] .هو قيس بن سعد بن عبادة بن دليم الانصاري الخزرمي، روى له الجماعة، صحابي جليل، مات سنة 60 سنة، انظر ترجمته في ابن حجر العسقلاني ، أحمد بن علي ، الإصابة في تمييز الصحابة،جـ5/473.       وابن حجر العسقلاني، احمد بن علي، تحرير تقريب التهذيب، تأليف د. بشار عواد معروف، شعيب الارناؤوط ، جـ3/187، بيروت، مؤسسة الرسالة، ط 1، 1417هـ-1997م.  والمزيّ، جمال الدين ابو الحجاج يوسف، تهذيب الكمال، جـ1/313-318.

[23] يقلس: قلس الرجل:ضرب بالدف وغنى. انظر الوسيط 789، ابن منظور، أبو الفضل جمال الدين محمد بن مكرم الأفريقي المصري، لسان العرب، جـ6/180.

[24] اخرجه ابن ماجه برقم 1303، باب ما جاء في التقليس يوم العيد وقال عنه د. بشار معروف، المحقق استاده صحيح ورجاله ثقات.

انظر محمد بن يزيد القزويني، سنن ابن ماجة، جـ2/447.

[25] هو محمد بن حاطب بن الحارث بن معمر الجمحي، الكوفي، مختلف في كنيته، صحابي صغير، ولد في الحبشة، ادراك النبي- صلى الله عليه وسلم-وهو علام، قال يحيى بن معين عنه: له رؤية ولا يذكر له صحبه.انظر ترجمته في ابن حجر العسقلاني ، أحمد بن علي ، الإصابة في تمييز الصحابة،جـ6/8، والمزيّ، جمال الدين ابو الحجاج يوسف، تهذيب الكمال، جـ16/188-189. وابن حجر العسقلاني، احمد بن علي، تقريب التهذيب، ص550، والرازي، ابو محمد بن ادريس التميمي، الجرح والتعديل، جـ7/301-302.

[26] اخرجه الترميذي في سننه برقم 1090، قال ابو عيسى: حديث حسن

 انظر إلى الترميذي ، ابو عيسى محمد بن عيسى ، سنن الترميذي، جـ2/346.

المباركفوري، ابو العلا محمد بن عبد الرحمن، تحفه الاحوذي، المجلد4/179

[27] اخرجه ابن ماجه، محمد بن يزيد القزويني، سنن ابن ماجه، جـ3/338-339

 

[28] الساعاتي،أحمد عبد الرحمن البنا، الفتح الرباني لترتيب مسند الامام احمد بن حنبل مع مختصر شرحه بلوغ الاماني من اسرار الفتح الرباني، جـ16/213، بيروت، دار احياء التراث العربي.

[29] سبق ترجمتها ص 34.

[30] اخرجه الترمذي برقم 1091 وقال ابو عيسى: حديث حسن غريب

انظر الترمذي، ابو عيسى محمد بن عيسى، سنن الترمذي، جـ2/347.

[31] هو نافع مولى عبد الله بن عمر بن الخطاب القريشي العدوي، ابو عبد الله المدني، قيل ان اصله من المغرب وقيل من نيسابور، قال البخاري: اصح الاسانيد: مالك عن نافع عن ابن عمر. قال العجلي، مدني تابعي، ثقة، ثبت، فقيه مشهور، قال النسائي: ثقة. مات سنة 117هـ.

انظر ترجمته في ابن حجر العسقلاني، احمد بن علي، تحرير تقريب التهذيب، جـ4/9. والمزيّ، جمال الدين ابو الحجاج يوسف، تهذيب الكمال، جـ19/32-37.

[32]سبقت ترجمتة ص13.

[33] اخرجه ابو داود، برقم 4924، كتاب الأدب. قال ابو علي اللؤلؤي: سمعت ابا داود يقول: هذا حديث منكر، صححة الألباني.

انظر إلى، ابي داود، سليمان بن الاشعث السجستاني، سنن ابي داود، جـ5/140، وابن تيمية، فتاوي ابن تيمية، جـ11/567.

[34] سبق ترجمته ص 25.

[35] اخرجه ابن ماجه برقم 1901

انظر ابن ماجه، محمد بن يزيد القزويني، سنن ابن ماجه، جـ3/342.

قال الالباني: حديث صحيح بلفظ زمارة راعي وذكر الطبل فيه منكر. انظر إلى الالباني، محمد ناصر الدين، صحيح سنن ابن ماجه، ابو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، جـ2/136. الرياض، مكتبة المعارف، ط 1، 1417هـ-1997م.

[36] ابن تيمية، مجموعة فتاوي ابن تيمية، جـ11/567.

[37] الوسيط، جـ1/466

[38] شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر الزرعي الدمشقي،كشف الغطاء عن حكم سماع الغناء، تحقيق ربيع بن أحمد خلف، ص 270 وما بعدها ، بيروت، دار الجيل ،طـ1،1412هـ - 1992م.

[39] الالباني، محمد بن ناصر، تحريم آلات الطرب، ص 117-119

[40] احمد القضاه، الشريعة الإسلامية والفنون، ص 223.

[41] ابن قدامة، عبد الله بن احمد المقدسي، جـ12/41.

[42] حديث رقم 4811،  محمد بن عبد الله الخطيب التبريزي، تحقيق وتعليق سعيد محمد اللحام، بيروت، دار الفكر، جـ3/37، ط 1، 1411هـ-1991م.

4 آبادي، للعلامة أبي الطيب محمد شمس الحق العظيم، عون المعبود شرح سنن أبي داود،  مع شرح الحافظ شمس الدين ابن قيم الجوزيه ،المجلد7/181-182، بيروت، دار الكتب العلمية، طـ1، 1410هـ-1990م.

5 كشف الغطاء عن حكم سماع الغناء ،  ص 270

6 ابو العباس، احمد بن حجر المكي، كف الرعاع، ص 118-119

[43] اخرجه البخاري برقم 987 في كتاب العيدين، وذكر بلفظ آخر تدففان وتضربان، انظر إلى،  ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي، فتح الباري ، جـ2/673.

[44] اخرجه البخاري برقم 952، انظر إلى ص 34 من هذا البحث.

3 انظر إلى ص 39،38 من هذا البحث.

[45] هو عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم، احد السابقين المكثرين من الصحابة واحد العبادلة الفقهاء، غزير العلم، مجتهد في العبادة، الإمام، الحبر، صاحب رسول الله –صلى الله عليه وسلم- مات سنة 63هـ .انظر ترجمته في ابن حجر العسقلاني، احمد بن علي، تحرير تقريب التهذيب ، جـ2/244، والمزيّ، جمال الدين ابو الحجاج يوسف، تهذيب الكمال،  جـ10/317-372، سير إعلام النيلاء، جـ3/80-94.

[46] الغبيراء: شراب مسكر يتخذ من الذرة. انظر الوسيط 675، وابن منظور، أبو الفضل جمال الدين محمد بن مكرم الأفريقي المصري، لسان العرب، جـ5/6.  

[47] اخرجه ابو داود في سننه برقم 3685، كتاب الاشربة ،انظر إلى ابي داود، سليمان بن الاشعث السجستاني، سنن ابن داود، جـ4/60

واخرجه احمد بن حنبل في مسنده برقم 6591 وقال المحقق: هو صحيح لغيره

انظرإلى ، احمد بن حنبل، مسند الامام احمد بن حنبل، جـ 11/161

[48] سبق ترجمته ص 27.

[49] أخرجه البيهمي في سننه برقم 20993.

انظر، ابو بكر احمد بن الحسين بن علي، السنن الكبرى، تحقيق محمد عبد القادر عطا، جـ10/374، بيروت، دار الكتب العلمية، ط 1 ، 1414هـ- 1994م.

[50] ابو العباس ، ابن حجر المكي، كف الرعاع، ص 103.

[51] ابو حامد محمد بن محمد، احياء علوم الدين، ج2/377.

[52] النووي، يحيى بن شرف الدمشقي، جـ11/228، بواسطة  CDمكتبة الفقة وأصولة.

[53] محمد بن مفلح المقدسي، ابو عبد الله ، جـ5/237، بواسطة  CDمكتبة الفقة وأصولة.

[54]الشربيني، محمد الخطيب، جـ4/430،بيروت، دار الفكر، بواسطة  CDمكتبة الفقة وأصولة.

[55] البجيرمي، سليمان بن عمر بن محمد، جـ4/375، ديار بكر، تركيا، المكتبة الإسلامية، بواسطة  CDمكتبة الفقة وأصولة.

[56] فقه الغناء والموسيقى، ص 72

[57] اخرجه البخاري برقم 52، ومسلم برقم 1599.

انظر إلى ، ابن حجر العسقلاني ، أحمد بن علي، فتح الباري، جـ1/186،النووي ، يحيى بن شرف، صحيح مسلم شرح النووي ،  ضبط نص الصحيح ورقمت كتبه وأبوابة وأحاديثة على الطبعة التي حققها محمد فؤاد عبد الباقي،جـ11/22، بيروت، دار الكتب العلمية،طـ 1،1421هـ - 2000م.

[58]محمد بن علي، نيل الأوطار، جـ5-7/ 511 .

3  فقه الغناء والموسيقى ، ص 76-77.

1 فتاوى وتنبيهات ونصائح، 521-523، مكتبة السنة، طـ 1، 1409هـ - 1989م

1 سورة البقرة، آية 29.

2 د. يوسف القرضاوي، الغناء والموسيقى، ص 81 -82.

3 سورة الأعراف آية 157.

4 المصدر السابق ص84.

[59] سورة الجمعة آية 11

2 هو جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام ،أبو عبد الرحمن الأنصاري ، صحابي ،غزا 19 غزوه ، مات بالمدينة سنة 79 ، وعمره 94 سنه. انظر ترجمته في المزيّ، جمال الدين ابو الحجاج يوسف، تهذيب الكمال، جـ3/291 وابن حجر العسقلاني، احمد بن علي، تقريب التهذيب، جـ1/153، والرازي، ابو محمد بن ادريس التميمي، الجرح والتعديل، جـ2/242.

3 يحيى بن شرف النووي الدمشقي ،صحيح مسلم بشرح النووي ، جـ6/ 131، حديث رقم 863، كتاب الجمعة.

4  محمد بن احمد الأنصاري، الجامع لأحكام القرآن، المجلد 9 / 352

5 فقه الغناء والموسيقى، ص 85 -86

6 سورة العاديات آية رقم 8.

7 سورة محمد آية رقم 36

8 أنظر السماع ، ص72

[60] الشريعة الاسلامية والفنون، ص 212 -213

2 حديث صحيح سبق تخريجة ص 34.

[61] أخرجه البخاري برقم 952، انظر ابن حجر العسقلاني، احمد بن علي، فتح الباري جـ2/ 632 -633

[62]  اخرجه البخاري برقم 949، 950، انظر ابن حجر العسقلاني، احمد بن علي، انظر فتح الباري، جـ2/ 624- 632

[63] ابو محمد علي الأندلسي، المحلى بالآثار، ص 569.

[64] ابو حامد بن محمد، إحياء علوم الدين، جـ2 /373

[65] فقة الغناء والموسيقى، ص89-90.

[66] سبقت ترجمتها ص 35.

[67] حديث حسن صحيح،سبق تخريجة ص 35

[68] سبقت ترجمته ص 36

[69] حديث حسن صحيح غريب، سبق تخريجه ص 36

[70] سبقت ترجمته ص 35

[71] حديث اسناده صحيح، سبق تخريجه ص 35

[72] سبق ترجمتها ص34.

[73] أخرجه البخاري برقم 5162 في كتاب النكاح وذكره الشوكاني في باب الدف واللهو المباح.

انظر إلى،  محمد بن علي، نيل الأوطار ،جـ 5-6 / 694

[74] انظر ابن حجر العسقلاني، احمد بن علي، فتح الباري، جـ9 /176، الشوكاني، محمد بن علي، نيل الأوطار5-6/694 ، ورواه ابن ماجه برقم 1900، باب الغناء والترف

[75]حديث حسن  سبق تخريجه ص39.

[76] الشوكاني، محمد بن علي، نيل الأوطار، جـ5-6/ 696

[77] سبقت ترجمته ص 41

2 سبقت ترجمته ص 13

3 حديث صحيح سبق تخريجه ص 41.

4 أبو محمد علي الأندلسي، المحلى بالآثار. جـ7/570

5 أبو حامد محمد بن محمد، إحياء علوم الدين، جـ2/383

6 السماع، ص 59

7 ارجع إلى ص 42، 43

[78] فقه الغناء والموسيقى ، ص125-126

[79] المصدر نفسه ص126.

[80] ولكن الغزالي قال: ومهما كان النظر في السماع باعتبار تأثيره في القلب ، لم يجز أن يحكم فيه مطلقاً بإباحة ولا تحريم، بل يختلف ذلك بالأحوال والأشخاص واختلاف طرق النغمات فحكمة حكم ما في القلب"  أبو حامد محمد بن محمد، إحياء علوم الدين، جـ2/369.

[81] فقه الغناء والموسيقى، ص133

[82] الغزالي، ابو حامد محمد بن محمد، احياء علوم الدين، جـ2/ 362- 364.

[83] كشف القناع عن حكم الوجد والسماع، ص 95، 110، بواسطة ،وئام وتد، الواقي، ص128

[84] سبق تخريجه

[85] انظر إلى ص

[86] وئام وتد ، الوافي ،  ص128.

5 فقه الغناء والموسيقى ص187-194

1 سورة الأعراف آية 31.

2 انظر الغزالي، ابو حامد محمد بن محمد، إحياء علوم الدين، ج 378-379.

1 فتاوى مصطفى الزرقا، اعتنى بها محمد أحمد مكي، قدم لها د. يوسف القرضاوي، ص349-351،دمشق،دار القلم، طـ 1، 1420 هـ - 1999 م.

[87] هو طارق ين سويد او يقال له سويد بن طارق الحضرمي : ويقال جعفي , له صحبه مدينه عن أهل الكوفه . انظر ترجمته في ابن حجر العسقلاني , احمد بن علي , تحرير تقريب التهذيب , جـ 2\ 155

والمزيّ، جمال الدين ابو الحجاج يوسف، تهذيب الكمال، جـ 9\ 203.

[88] اخرجه مسلم في صحيحه برقم 1984 ، باب تحريم التداوي بالخمر ،

3 يحيى بن شرف ،صحيح مسلم بشرح النووي ، جـ 13 \ 130

1 هو عويمر بن زيد بن قيس ألأنصاري ، مشهور بكنيته صحابي جليل ، كان عابدا أول مشاهدة أحد مات سنه 32 هـ . انظر ترجمته في ابن حجر العسقلاني ، احمد بن علي، الاصابه في تمييز الصحابه، جـ4/747. والمزيّ ، جمال الدين ابو الحجاج يوسف ، تهذيب الكمال، جـ 14/ .465

2 رواه ابو داود ،والبيهقي ، انظر إلى سليمان بن الاشعب السجستاني ، سنن أبي داوود ، جـ4\ 134.

البيهقي ، ابو بكر احمد بن الحسين بن علي ، السنن الكبرى ، تحقيق محمد عبد القادر عطا ، جـ 10 \ 9 ، حديث رقم 1981 .

3 سبقت ترجمته ص13.

4 البيهقي ، ابو بكر احمد بن الحسين بن علي ، السنن الكبرى ، جـ10 \ 9.

5 أحمد القضاه ، الشريعه الاسلاميه والفنون ، ص 245

[89] ابن منظور، أبو الفضل جمال الدين محمد بن مكرم الأفريقي المصري، لسان العرب، جـ3/ 422.

[91] فتاوى مصطفى الزرقا ، اعتنى بها محمد أحمد مكي وقدم لها د. يوسف القرضاوي ص 347- 349 ، دمشق ، دار القلم ط 1 ، 1420 هـ - 1999م.

 

 

[92] أبو الحسن الأثري علوي بن عمر بن محمود، فتاوي علماء الإسلام في حكم التمثيل والإنشاد . انظر الألباني ، محمد ناصر الدين ، تحريم آلات الطرب ، ص 181-182.

2 البيان المفيد ص 32 ، بواسطة المصدر نفسه ، ص 6.

 

1 القول المفيد ، بواسطة أبو الحسن الأثري علوي بن عمر بن محمود، فتاوي علماء الإسلام في حكم التمثيل والإنشاد ، ص 39 .

2 سورة فصلت ، آيه 26.

3 أقول إن كانت هذه الأناشيد ذات مضمون جيد ، ويرافقها فقط دُف، ومن يلقيها مشهود له بالعدالة ، فما المانع من تسميتها إسلامية ، وبالتالي سماعها.

 

1 البيان المفيد ، ص  21 ، بواسطة أبو الحسن الأثري ، فتاوى علماء الإسلام الأمجاد في حكم التمثيل والإنشاد ،ص 4-5.

2 حاشية الأجوبة المفيدة ، ص 3-4 ، 12 ، بنفس الواسطة ص 5.

3 المصدر نفسه ص 2-3 ، وبنفس الواسطه، ص 5.

 

1 عبد الله بن سليمان العبد الله ، التأصيل لمسألة الأناشيد ، www.saaid.net

2 سبقت ترجمته ص 35.

3 أخرجه البخاري برقم 834 ، ومسلم برقم 1805 ، انظرإلى، ابن حجر العسقلاني ، أحمد بن علي ، فتح الباري ، جـ6 /65 – 66. النووي ، يحيى بن شرف ، صحيح مسلم بشرح النووي ، جـ 12/144-145.

 

 

[93] سبقت ترجمتها ص 34.

2 وفي لفظ تدففان وتضربان، انظر إلى، ابن حجر العسقلاني، احمد بن علي ، فتح الباري، جـ2/673.

3 حديث صحيح ،سبق تخريجه ص34

4 حديث صحيح ، سبق تخريجه ص34

5 سبقت ترجمتها ص 35

6 حديث حسن صحيح ، سبق تخريجه ص 35.

 

1 حديث حسن، سبق تخريجة ص39.

2 انظر لباقي أحاديث الدف ص 35-40

3 أحمد بن علي، نيل الأوطار،  جـ 5-6/695.

4 هو سلمة بن عمرو بن الأكوع ، شهد بيعة الرضوان تحت الشجرة، بايع الرسول-صلى الله علية وسلم- على الموت، مات سنة 74 هـ. انظر ترجمته في المزيّ، جمال الدين أبو الحجاج يوسف ، تهذيب الكمال،  جـ7/449، وابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي، تحرير تقريب التهذيب،جـ2/59، ،والرازي أبو محمد بن ادريس التميمي، الجرح والتعديل، جـ4/158.

5 اخرجه البخاري برقم 4196 ، انظر إلى،  أبن حجر العسقلاني، أحمد بن علي، فتح الباري ، جـ7/657-661.

6 سبقت ترجمتة ص 35.

7 نَجَشَ الدابة: حثها فاستخرج ما عندها من السيّر، والنَجّاش: هو الذي يسوق الركاب و الدواب.

أنظر إلى، الوسيط ، ص952، وابن منظور ، أبو الفضل جمال الدين محمد بن مكرم الأفريقي المصري، لسان العرب،جـ6/350.

8 أخرجة مسلم برقم  2323، في كتاب الفضائل.  النووي، يحيى بن شرف، صحيح مسلم بشرح النووي، جـ15/65.

1 عبد الدين سليمان العبد الله التأصيل لمسألة الأناشيد ، www.saaid.net

 

[94] سورة الزمر، آية  23

[95] سورة  الرعد آية 28 ، 29 

1 سبقت ترجمته ص 35

2 أخرجه الترمذي برقم 2260

وذكره الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحه برقم 957 .

انظر الترمذي ، أبو عيسى محمد ابن عيسى ، سنن الترمذي، جـ 4 /456. و الألباني محمد ناصر الدين سلسلة الأحاديث الصحيحه ،  بيروت ، المكتب الإسلامي ، ط4 ، 1405 هـ ، 1985 م .