الخميس، 2 يونيو 2022

ماهي أدلة جواز بناء القباب على قبور الأنبياء والصالحين؟!

 

*📜السؤال: ماهي أدلة جواز بناء القباب على قبور الأنبياء والصالحين*
*🌸الجواب:*
*☜ الاصل الاباحة , الا اذا ورد دليل تام يحرمه.*
*📚وفيما يلي التفصيل الذي طلبتموه في المسألة 😘
*🌹 قوله تعالى: ﴿ قَالَ الَّذينَ غَلَبوا عَلَى أَمْرهمْ لَنَتَّخذَنَّ عَلَيْهم مَّسْجدًا ﴾ (الكهف:21). أخبرنا الله تعالى عن المؤمنين الذين قررّوا أن يتّخذوا من مضجع الفتية المؤمنة مسجداً يسجدون لله سبحانه فيه، ويعبدونه وهم مؤمنون وليسوا بمشركين، ولم يذمّهم الله تعالى على ذلك.*
*📌وممّا لا شك فيه أن شأن الأنبياء والأئمة (عليهم السلام)، أرفع من شأن أولئك الفتية، فإذا جاز بناء قبورهم, فبالأولى جواز ذلك بالنسبة إلى الأنبياء والأئمة (عليهم السلام).*
*🎀 قوله تعالى: ﴿ قل لَّا أَسْأَلكمْ عَلَيْه أَجْرًا إلَّا الْمَوَدَّةَ في الْقرْبَى ﴾(الشورى:23). تدل هذه الآية على وجوب مودّة قربى الرسول (صلى الله عليه وآله)، وهو وجوب مطلق لم يقيد بزمان دون آخر, ولا مكان دون مكان, ولا كيفية دون أخرى. وممّا لا شك فيه أن تعهد قبر شخص ما بالبناء والإعمار والتجديد من جملة المصاديق العرفية لهذه المودة.*
*🎀 تعظيم شعائر الله تعالى.*
*👈فإن القرآن الكريم وإن لم يصرح على بناء قبور الأنبياء والصالحين بالخصوص, لكنه صرح بتعظيم شعائر الله تعالى بقوله : ﴿ ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ﴾ (الحج:32)، وبقوله :﴿ ومن يعظم حرمات الله فهو خير له ﴾ (الحج:30)، ولا شك ولا ريب أن صون المعالم الدينية عن الإندراس ـ كالمشاهد المتضمّنة لأجساد الأنبياء والصالحين ـ وحفظها عن الخراب بناءاً وتجديداً, نحو من أنحاء التعظيم, كما أن حفظ المسجد عن الخراب تعظيم له.*
*🔘ولا يخفى : أن الله تعالى جعل الصفا والمروة من الشعائر والحرمات التي يجب احترامها, فكيف بالبقاع المتضمنة لأجساد الأنبياء والأولياء, فإنها أولى بأن تكون شعاراً للدين.*
*🔘كيف لا ؟ وهي من البيوت التي أذن الله أن ترفع, ويذكر فيها اسمه, فإن المراد من البيت في الآية هو : بيت الطاعة, وكل محل أعدّ للعبادة, فيعم المساجد والمشاهد المشرفة لكونها من المعابد.*
*🔘ولو لم يكن في الشريعة ما يدل على تعمير المساجد وتعظيمها واحترامها، لأغنتنا الآية بعمومها عن الدلالة على وجوب تعمير المسجد وتعظيمه، وإدامة ذكر الله فيه، لكونه من البيوت التي أذن الله أن ترفع.*
*☜ ومثل المسجد في جهة التعمير والتعظيم والحفظ, المشاهد التي هي من مشاعر الإسلام ومعالم الدين.*
*🎀 إقرار النبي (صلى الله عليه وآله) والصحابة على البناء.*
*🐚فإنه (صلى الله عليه وآله) أقرّ, وهكذا أصحابه, على بناء الحجر ولم يأمروا بهدمه, مع أنه مدفن نبي الله إسماعيل (عليه السلام) وأمّه هاجر, وهكذا إقرارهم على بناء قبر النبي إبراهيم الخليل (عليه السلام), وبقية قبور الأنبياء والمرسلين حول بيت المقدس.*
*🐚ثم إقرار الصحابة على دفن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الحجرة التي توفّي فيها, وهي مشيّدة بالبناء, ودفن الخليفة الأول والثاني فيها من بعد النبي (صلى الله عليه وآله) ولم يأمروا بهدمها, بل العكس أمروا بإعمارها, دليل قاطع على جواز البناء على القبور.*
*🎀 الروايات الواردة في كتب الفريقين عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الحث على زيارة القبور, وثواب من زار قبره, وأنه (صلى الله عليه وآله) زار قبر أمّه ورمّم قبرها.*
*📖وأما بالنسبة إلى الأدلة التي تمسّك بها أدعياء اسلفية على تحريم البناء على القبور, فهي:*
*📌أولاً: إجماع العلماء قائم على عدم جواز البناء على القبور.*
*💎وفيه: أن دعوى الإجماع مرفوضة, بإعتبارها مخالفة لكلمات العلماء الدالة على جواز البناء, بل رجحانه, ومخالفة لعمل المسلمين وسيرتهم القطعية في جميع الأقطار والأمصار, على اختلاف طبقاتهم وتباين نزعاتهم, من بدء الإسلام إلى يومنا هذا, من العلماء وغيرهم, من الشيعة والسنة وغيرهم, وأي بلاد من بلاد الإسلام ليس لها جبانة, فيها القبور المشيّدة ؟!*
*💎فهؤلاء أئمة المذاهب : الشافعي في مصر, وأبو حنيفة في بغداد, ومالك بالمدينة, وتلك قبورهم من عصرهم إلى اليوم سامقة المباني شاهقة القباب, وأحمد بن حنبل كان له قبر مشيّد في بغداد, جرفه شط دجلة حتى قيل : أطبق البحر على البحر.*
*🎐وكل تلك القبور قد شيّدت, وبنيت في الأزمنة التي كانت حافلة بالعلماء, وأرباب الفتوى, وزعماء المذاهب, فما أنكر منهم ناكر, بل كل منهم محبّذ وشاكر.*
*🎐وليس هذا من خواص الإسلام, بل هو جار في جميع الملل والأديان, من اليهود والنصارى وغيرهم, بل هو من غرائز البشر, ومقتضيات الحضارة والعمران, وشارات التمدّن والرقي, والدين القويم المتكفّل بسعادة الدارين, إذا كان لا يؤكده ويحكمه, فما هو بالذي ينقضه ويهدمه, ألا يكفي هذا شاهداً قاطعاً, ودليلاً بيناً على فساد دعوى الإجماع ؟*
*📌ثانياً: ما ورد عن الإمام علي (رضي الله عنه ) بأنه قال لابن الهياج الأسدي : ألا ابعثك على ما بعثني عليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا ادع تمثالاً إلا طمسته, ولا قبراً مشرفاً إلا سويته. (صحيح مسلم 2 / 666 باب 31 ح 93, مسند أحمد 1 / 96 و 129, سنن النسائي 4 / 88 وفيه : ولا صورة في بيت الا طمستها ‎، سنن أبي داود 3 / 215ح 3218, الجامع الصحيح للترمذي 3 / 366 باب 56 ح 1041).*
*📝وفيه: بناءً على صحّة هذه الرواية, فهل معنى التسوية في قوله ( إلا سويته ) أي ساويته بالأرض، بمعنى هدمته, أم معنى تسوية الشيء عبارة عن تعديل سطحه, وتسطيحه في قبال تقعيره أو تحديبه أو تسنيمه وما اشبه ذلك من المعاني المتقاربة ؟*
*☜لا شك أن معناه : إلا سطحته وعدلته, وليس معناه : إلا هدمته وساويته بالارض. وقد فهم مسلم في صحيحه ما فهمناه من الحديث, حيث عنون الباب قائلاً : ( باب تسوية القبور ) ولم يقل مساواة القبور. فأورد فيه أولاً بسنده إلى تمامه قال : كنا مع فضالة بن عبيد بأرض الروم برودس فتوفي صاحب لنا, فأمر فضالة بقبره فسوّي, ثم قال : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يأمر بتسويتها (صحيح مسلم 2 / 666 باب 31 / 92).*
*☚ثم أورد بعده في نفس هذا الباب حديث أبي الهياج المتقدم : ولا قبراً مشرفاً إلا سويته.*
*👈وكذا فهم شارحوا صحيح مسلم وإمامهم النووي ذلك, حيث قال في شرح تلك العبارة ما نصه : أن السنة أن القبر لا يرفع عن الأرض رفعاً كثيراً ولا يسنم, بل يرفع نحو شبر, وهذا مذهب الشافعي ومن وافقه, ونقل القاضي عياض عن أكثر العلماء أن الأفضل عندهم تسنيمها. ( إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري 4 / 301 ).*
*🍎ويشهد لأفضلية التسنيم, مارواه البخاري في صحيحه, في باب صفة قبر النبي وأبي بكر وعمر، بسنده إلى سفيان التمار أنه رأى قبر النبي (صلى الله عليه وآله) مسنماً. (صحيح البخاري 2 / 128).*
*🍎ولكن القسطلاني أحد المشاهير من شارحي البخاري, قال ما نصه : ( مسنماً ) بضم الميم وتشديد النون المفتوحة, أي : مرتفعاً, زاد أبو نعيم في مستخرجه : وقبر أبي بكر وعمر كذلك, واستدل به على أن المستحب تسنيم القبور, وهو قول أبي حنيفة (المبسوط للسرخسي 2 / 62), ومالك (المنتقى 2 / 22), وأحمد (المغني لابن قدامة 2 / 380), والمزني وكثير من الشافعية.*
*🎍إلى أن قال القسطلاني : ولا يؤثر في أفضلية التسطيح كونه صار شعار الروافض, لأن السنة لا تترك بموافقة أهل البدع فيها ! ولا يخالف ذلك قول علي (رضي الله عنه) أمرني رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن لا ادع قبراً مشرفاً إلا سويته, لأنه لم يرد تسويته بالأرض, وإنما أراد تسطيحه جمعاً بين الأخبار ‎، ونقله في المجموع عن الأصحاب. ( إرشاد الساري 2 / 477 ).*
*🎍إذن كل كلمات أعاظم المسلمين, وأساطين الدين من مراجع الحديث, كالبخاري ومسلم, وأئمة المذاهب, كأبي حنيفة والشافعي ومالك وأحمد, وأعلام العلماء وأهل الإجتهاد, كالنووي وأمثاله, كلّهم متفقون على مشروعية بناء القبور في زمن الوحي والرسالة, بل النبي (صلى الله عليه وسلم ) بذاته بنى قبر ولده إبراهيم ؛ إنما الخلاف والنزاع فيما بينهم في أن الأفضل والأرجح, تسطيح القبر أو تسنيمه ؟*
*🎍فالذاهبون إلى التسنيم يحتجّون بحديث البخاري عن سفيان التمار, أنه رأى قبر النبي (صلى الله عليه وآله) مسنماً.*
*📿والعادلون إلى التسطيح يحتجّون بتسطيح النبي قبر ولده إبراهيم. ولعل هذا الدليل هو الأرجح في ميزان الترجيح والتعديل, ولا يقدح فيه أنه صار من شعار الروافض وأهل البدع, كما قال شارح البخاري.*
*📿نعم, لو أبيت إلا عن حمل (سويته) على معنى ساويته بالأرض, حينئذ تجيء نوبة المعارضة ويلزم الصرف والتأويل, وحيث أن هذا الخبر بإنفراده لا يكافئ الأخبار الصحيحة الصريحة الواردة في فضل زيارة القبور, ومشروعية بنائها, حتى أن النبي (صلى الله عليه وسلم ) سطّح قبر إبراهيم, فاللازم صرفه إلى أن المراد : لا تدع قبراً مشرفاً قد اتخذوه للعبادة إلا سويته وهدمته.*
*📿ويدل على هذا المعنى الأخبار الكثيرة الواردة في الصحيحين ـ البخاري ومسلم ـ من ذم اليهود والنصارى والحبشة, حيث كانوا يتخذون على قبور صلحائهم تمثالاً لصاحب القبر فيعبدونه من دون الله.*

*🌸أما المسلمون من عهد النبي (صلى الله عليه وسلم ) إلى اليوم, فليس منهم من يعبد صاحب القبر, وإنما يعبدون الله وحده لا شريك له, في تلك البقاع الكريمة, المتضمنة لتلك الأجساد الشريفة, وبكل فرض وتقدير فالحديث يتبرأ أشد البراءة من الدلالة على جواز هدم القبور فكيف بالوجوب ؛ والأخبار التي ما عليها غبار, ناطقة بمشروعية بنائها وإشادتها, وأنها من تعظيم شعائر الله.*

الاثنين، 30 مايو 2022

غلو ربيع المدخلي في الجرح والتعديل !

 

غلو الشيخ ربيع المدخلي في الجرح والتعديل
1- قال: “كان الصحابة فقهاء؛ في أمور السياسة ما ينجحون؛ ما يستطيعون؛ في الإذاعة والإشاعة يقعون في فتنة؛ قضية الإفك طاح فيها كثير من الصحابة”اهـ (شريط: الشباب ومشكلاته – الوجه ب)
2- وقال عن خالد رضي الله عنه: “يصلح للقيادة؛ ما يصلح للسياسة، وأحياناً يلخبط”اهـ (شريط: العلم والدفاع عن الشيخ جميل)
3- وقال عن كعب بن مالك وصاحبيه رضي الله عنهم: “إن النبي ما أحسن الظن بهم؛ لأنهم متهمون في هذه الحالة، وقد يكونون متهمين بالنفاق”اهـ (شريط: مرحبا طالب العلم)
4- وقال عن سمرة بن جندب رضي الله عنه: “حصلت عنده حيلة تشبه حيلة اليهود”اهـ (شريط: توجيهات ربانية للدعاة)
5- وقال عن حسان بن ثابت رضي الله عنه” إن الله عاقبه بالعمى، وإن ذلك من العذاب الذي توعد الله به المذكورين في قوله: {وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ}”اهـ (الكر على الخيانة والمكر – الحلقة الأولى)
6- وقال: “أبو حنيفة رحمه الله وقع في الإرجاء، ولا ينكره لا أحناف، ولا أهل سنة؛ لا أحد ينكر هذا، وأخذ عليه أهل السنة أخذاً شديداً؛ أخذوا عليه الإرجاء، وغيره”اهـ (موقع ربيع المدخلي – قسم الفتاوى)
7- وقال: “أحمد عنده تأويل لبعض الصفات، ويقول بالتوسل”اهـ (القول الجلي في فرى المدخلي)
8- وقال: “(ابن حجر) في باب العقيدة: عنده أخطاء ومخالفات؛ خالف فيها عقيدة السلف في إثبات صفات الله، وفي التوسل غير الشرعي، وفي التوسع في التبرك بالصالحين؛ جرى فيها على طريقة شيوخ الأشاعرة، وعلى طريقة البيئة التي عاش فيها .. إن ابن حجر فيما ظهر لي من تتبعه؛ أنه درس المنهج السلفي وعرفه، ولم يستطيع أن يصدع، ولا شك أن عليه مسئولية فيما سجله في كتابه فتح الباري؛ من أمور وعقائد الأشاعرة”اهـ (مجموع كتب ورسائل وفتاوى ربيع المدخلي 15/220-221)
9- وقال: “الذي يقول: قال الحافظ ابن حجر. قالوا: مبتدع. يسألك: هل ابن حجر مبتدع، أو ليس مبتدع؟ تقول: ما أستطيع أن أقول: مبتدع. أقول: أشعري عنده أشعرية بُينت. يقول: لا؛ قل مبتدع. ما يلزمني شرعاً أن أقول هذا؛ السلف كثيراً ما يترجمون لبعض المبتدعة، ولا يقول أحدهم: مبتدع. ولا يقول: قدري. ولا يقول: رافضي. يترجم له، ويمشي؛ فلا يلزمني أن أقول: فلان مبتدع؛ فلان مبتدع .. يلزمني أن أبين بدعه، وأحذر منها”اهـ (مجموع كتب ورسائل وفتاوى ربيع المدخلي 15/219)
10- وقال: “أما الجماعات: فمن توفرت فيه شروط التبديع؛ فلا مانع من تبديعهم، فالجماعة التي تبايع على أربع طرق صوفية ضالة فيها الحلول ووحدة الوجود، والغلو في أولياء، وفيها الإرجاء، وغير ذلك من البدع؛ أُبدِّعها .. وهذا مقتضى منهج السلف، ولا نبالي إن شاء الله بالأراجيف الباطلة، والإرهاب الفكري الدكتاتوري، وأما الجماعات، وهي الأحزاب، فما أذكر أني بدعتهم”اهـ (النصر العزيز ص 78)
11- وقال: “وأما الجماعات، وهي الأحزاب، فما أذكر أني بدعتهم؛ لأني أنتظر كلمة العلماء فيهم؛ فإن كنت أطلقت عليهم لفظ البدعة؛ فليذكر عبدالرحمن، وإلا فعلى النبلاء أن يضيفوه إلى قاموسه المعروف، وأما أني أطلقت على الجماعات كلمات الكفر، ورميتهم بالزندقة والإلحاد والخروج؛ فليذكر مواضع ذلك من كتبي، فإن عجز عن ذلك؛ وإلا فهي من مصنعه الفياض، فلتضف إلى قاموسه الواسع”اهـ (النصر العزيز ص 78-79)
12- وقال: “ولكن لما برز هؤلاء الخوارج الذين تعتبر عقيدتهم سلفية؛ أحسن من عقائد هؤلاء الذين يتبعون سيد قطب، ويتبعون الإمام حسن؛ التبليغيين، والإخوانيين، والله عقائدهم أسلم من عقائد هؤلاء، وكان ضلالهم في الحاكمية؛ لا حكم إلا لله؛ قال علي: كلمة حق أريد بها باطل، وسل عليهم سيفه وقتلهم كما أمر رسول الله؛ فو الله إن هؤلاء أكذب من الخوارج، وأشد خصومة للعقيدة السلفية ولأهلها من الخوارج والروافض”اهـ (شريط: ندوة حول التنظيمات)
13- وقال في الإخوان: “هؤلاء لا دين لهم؛ أنا اعتقد أنهم زنادقة مجرمين”اهـ
14- وسئل: هل يمكن تقسيمهم – أي الإخوان – إلى قسمين؟ بعضهم من أهل البدع؛ خرجوا من منهج أهل السنة؟
فقال: “لا؛ لا كلهم أهل البدع؛ حتى الذي يدعي السلفية؛ أنا أراه مبتدع”اهـ (شريط: أسئلة منوعة – الوجه ب)
15- وقال: “أهل البدع في هذا العصر مثل الإخوان المسلمين؛ حينما اعتنقوا الاشتراكيـة”اهـ (جماعة واحدة لا جماعات ص 121 – الحاشيـة 1)
16- وقال: “الإخوان المسلمون أخبث أهل البدع عندنا؛ ثبت من كتاباتهم، مما دونوه بأقلامهم”اهـ (شريط: أثر الكتاب والسنة – الوجه ب)
17- وقال في جماعة التبليغ: “إنهم تبرؤا من الإسلام”اهـ
18- وقال: “أنا رأيي أن كل حزبي مبتدع؛ شاءوا أم أبوا”اهـ (شريط: تقوى الله والصدق – الوجه أ)
19- وقال: “الجماعات الإسلامية؛ امتداد لتلك الفرق التي جاهدها ابن تيمية، وكذلك عليها من الشرور ما ذكرنا بعضه آنفاً”اهـ (جماعة واحدة لا جماعات ص 77)
20- وقال: “إذا كان هذا المنهج حق (أي: منهج الموازنات)؛ فإن أفجر الناس وأظلمهم على هذا المنهج: مالك، وسعيد بن المسيب، وقبله ابن عباس، وأحمد بن حنبل، والأوزاعي، والثوري، وابن عيينة، والحمادان، والبخاري، ومسلم، وابن حبان؛ إلى آخره؛ كلهم أفجر الناس، وكتب الستة كلها قامت على الفجور والكذب والظلم؛ أنا ما أعرف مكيدة أخبث من هذه المكيدة على الإسلام؛ بل إن رسول الله على رأس هؤلاء؛ فرأس الظالمين رسول الله؛ لأنه ما عنده ميزان”اهـ (شريط: من هم المرجئة)
21- وقال: “باطنية، رافضية، ومنافقين، وقطبيين، ومن غلاة المرجئة، وأنه لا يضر الحدادية ذنب .. الحدادية من غلاة المرجئة؛ إنهم في التقية لا يلحقون؛ إن فيهم باطنية، وروافض ومنافقين، وإنهم أخطر الفرق على الإسلام، وإنهم في خندق واحد من أعداء الإسلام”اهـ
22- قال: “توحيد الأسماء والصفات؛ فطر الله الناس عليه فلا يكابرون فيه، ولا يجادلون فيه؛ {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ}”اهـ (شريط: أهمية التوحيد)
23- وقال: “من يستقرئ أحوال الحدادية الجديدة وكتاباتهم ومواقفهم؛ يدرك أنهم يسيرون على منهج فاسد، وأصول فاسدة يشابهون فيها الروافض، ومما ألجأني لبيان شيء من أصول وأحوال هذه الفئة الضالة؛ إسرافهم في السب الشنيع والبهت الفظيع الذي ينشر في موقعهم المسمى بـ (الأثري) الذي يخجل منه الروافض، وكل أهل الملل، وبهذا الأسلوب فاقوا الروافض في بهتهم وقذارة كلامهم، وبشاعته”اهـ (خطورة الحدادية الجديدة وأوجه الشبه بينها وبين الروافض)
24- وقال: “ليت الشيخ عبدالقادر حذر من الدخول في ظلمات التصوف، ومن يقرأ له في كتاب (الغنية) يندهش من حاله؛ فهو في باب الأسماء والصفات، وفي القدر مع أهل السنة؛ فإذا دخل في ظلمات التصوف وجده رجلاً آخر”اهـ (مجموع كتب ورسائل وفتاوى ربيع المدخلي 11/508)
25- وقال: “وماذا فعل علي والصحابة رضوان الله عليهم بالخوارج، وعندهم الخير الكثير”اهـ (مجموع كتب ورسائل وفتاوى ربيع المدخلي 14/493)
26- وقال: “طالبان خرافيون؛ لكن ما أخذوا يحاربون الإسلام، ونجد فيهم الصدق”اهـ (مجموع كتب ورسائل وفتاوى ربيع المدخلي 15/201)
27-وقال: “والله ما يسعى في الكلام فيَّ، ولا الطعن في ما نحن فيه؛ إلا لتكون النتيجة إسقاط المنهج”اهـ (مجموع كتب ورسائل وفتاوى ربيع المدخلي 1/482)
28-وقال: “البخاري لم يخالف السنة، وابن تيمية يكذبون عليه لم يخالف السنة، وابن عبدالوهاب يكذبون عليه لم يخالف السنة، وربيع اليوم لم يخالف السنة، وإنما تفتري عليه فرقة الحدادية وأمثالها”اهـ (مجموع كتب ورسائل وفتاوى ربيع المدخلي 15/217)
29- وقال: “علماء السنة والتوحيد والقامعين للبدع؛ من أمثال: الشيخ النجمي، والشيخ زيد بن محمد هادي، والشيخ ربيع بن هادي”اهـ (مجموع كتب ورسائل وفتاوى ربيع المدخلي 9/196)
30- وقال: “طعنه (فالح الحربي) في علمائهم الذين ثبتت عدالتهم وأمانتهم واستفاضت, وشاع الثناء عليهم بين الناس من أمثال: الشيخ ناصر الدين الألباني، والشيخ محمد بن صالح العثيمين، والشيخ أحمد بن يحيى النجمي، والشيخ زيد بن محمد هادي المدخلي، وربيع بن هادي، والشيخ عبيد الجابري، والشيخ صالح السحيمي .. فهؤلاء أعلام السنة؛ من طعن فيهم هوى على أم رأسه، وبانت بدعته وعداوته للسنة، وأهلها”اهـ (مجموع كتب ورسائل وفتاوى ربيع المدخلي 9/167)
31- وقال: “إننا لا ندعي، ولا نعتقد عصمة أحد بعد الأنبياء؛ لا الطائفة المنصورة، ولا غيرها”اهـ (أهل الحديث الطائفة المنصورة ص 20)
32- وقال: “السنة كلها، أو جلها وحي .. السنة إن لم تكن كلها وحي، فجلها وحي يوحى”اهـ (شرح حديث الدين النصيحة)
33- وقال: “أهل الفترة والمجانين والصبيان والذين لم تبلغهم الحجة؛ كلهم معذورون، ويمتحنون يوم القيامة؛ لا نكفرهم”اهـ (مجموع كتب ورسائل وفتاوى ربيع المدخلي 14/314)
34- وقال: “وهنا شبهة ينبغي الإجابة عنها؛ يقول بعض الناس: لا يشترط فهم الحجة، وإنما يشترط البلاغ فقط؛ .. أقول: ليس الأمر كذلك؛ لأن الله تبارك وتعالى يقول: }وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا{ .. ويقول تعالى: }وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا{؛ قال: }مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى {فلا تقوم الحجة عليه؛ إلا من بعد ما يتبين له الهدى فيعاند؛ فهذا يكفر”اهــ (مجموع كتب ورسائل وفتاوى ربيع المدخلي 2/18)
35- وقال: “وأنا رأيت شاباً تأثر بهذا المنهج، وكان يحمل كتاباً فيه أقوال منتقاة في عدم العذر بالجهل، ويتنقل ما بين الرياض والطائف ومكة والمدينة وإلى آخره؛ كان عندنا، ويدرس عندنا؛ ثم ما شعرنا إلا وهو يحمل هذا الفكر بهذه الطريقة؛ فناقشته مراراً، وبينت له منهج شيخ الإسلام ابن تيمية، ومنهج السلف، والأدلة، وكذا، وهو يجادل؛ قلت له: من إمامك ؟ قال: فلان وفلان؛ بحثت فوجدت – والله – عندهم أقوال متضاربة؛ مرة يعذر بالجهل، ومرة لا يعذر بالجهل؛ قال لي: معي فلان؛ قلت له: فلان هذا كلامه – قد أعددته له – هذا فلان هنا يعذر بالجهل، ويشترط إقامة الحجة؛ قال: لا؛ أنا مع ابن القيم؛ قلت له: ابن القيم من زمان رفضته أنت؛ ابن القيم يشترط إقامة الحجة؛ فبهت؛ لكنه مصر على ضلاله؛ فعاند وطرد من البلاد هذه؛ ثم رجع؛ في مناقشاتي له؛ قلت له: يعني قوم كفار في جزيرة من الجزر؛ في إحدى جزر بريطانيا، أو جزر المحيط الهادي، أو غيرها؛ ما أتاهم أحد من السلفيين، وجاءهم جماعة التبليغ وعلموهم، وقالوا: هذا الإسلام؛ فيه خرافات؛ فيه بدع؛ فيه حلول؛ فيه ضلالات، وفيه، وفيه .. قالوا لهم: هذا الإسلام؛ فقبلوه، وتقربوا إلى الله، ويعبدون الله على هذا الدين الذي يسمى الإسلام؛ تكفرهم أنت، أو تبين لهم، وتقيم عليهم الحجة؟ قال: هم كفار، ولا يشترط إقامة الحجة. قلت له: اذهب إلى الجزائر؛ فأنت أشد من هؤلاء الثوار الآن؛ أنت أشد تكفيراً منهم؛ اذهب عندهم؛ ليس لك مجال في البلاد هذه”اهـ (مجموع كتب ورسائل وفتاوى ربيع المدخلي 14/309-312)
36- وقال: “هذه المسألة؛ مسألة العذر بالجهل، أو عدم العذر، يركض من ورائها أناس أهل فتنة، ويريدون تفريق السلفيين، وضرب بعضهم ببعض. وأنا كنت في المدينة اتصل بي رياض السعيد، وهو معروف، وموجود في الرياض الآن؛ قال لي: إن هنا في الطائف خمسين شاباً كلهم يكفرون الألباني؛ لماذا؟ لأنه لا يكفر القبوريين، ويعذرهم بالجهل! طيب؛ هؤلاء يكفرون ابن تيمية، وابن القيم، وكثير من السلف؛ لأنهم يعذرون بالجهل، وعندهم أدلة منها: }وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا{، ونصوص أخرى فيها الدلالة الواضحة، ومنه: }وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا{، }وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ{، ونصوص أخرى تدل على أن المسلم لا يكفر بشيء من الكفر وقع فيه؛ نقول: وقع في الكفر؛ هذا كفر وقع فيه عن جهل مثلاً؛ فلا نكفره حتى نبين له الحجة، ونقيم عليه الحجة؛ فإذا عاند كفرناه”اهـ (مجموع كتب ورسائل وفتاوى ربيع المدخلي 14/309-312)
37- وقال: “كل من تكلم في مسألة العذر بالجهل؛ فهو حدادي متستر”اهـ (المصدر: شبكة سحاب – المنتدى العام)
38- وسئل عن حديث الصورة؛ فقال: “لا تسألوا عن هذا يا أهل الفتن؛ اتركوا هذه الأشياء .. هذا فيه شيء من الخلاف بين بعض العلماء؛ اتركوها؛ اتركوها بارك الله فيكم”اهـ (شرح كتاب عقيدة السلف وأصحاب الحديث للصابوني)
39- وقال: “هذا الحديث فيه خلاف؛ على من يعود الضمير في قوله: (على صورته) أيعود على الله؛ أم آدم عليه الصلاة والسلام”اهـــ (شرح كتاب السنة للبربهاري 1/310)
40- وقال: “هذا الحديث فيه خلاف على من يعود الضمير؛ في قوله: «على صورته» أيعود على الله؛ أم على آدم عليه الصلاة والسلام، والكلام فيه يطول، ولعل قوله في آخره: «فكل من يدخل الجنة على صورة آدم وطوله ستون ذراعاً» لعله يساعدنا على فهم الحديث، وما المراد به”اهـ (الذريعة في بيان مقاصد الشريعة 3/149-150)
41- وسئل عن حديث الهرولة؛ فقال: “أنا أنصح الطلاب بعدم الدخول في هذه الأشياء؛ المصلي إذا صلى؛ هل يمشي أو يحرم عليه المشي؛ أليست هذه من أعظم القربات، وأقرب ما يكون العبد إلى ربه وهو ساجد؛ فبعض الأحاديث فيها إشكالات؛ ابتعدوا عنها بارك الله فيكم؛ مثل حديث (عبدي مرضت فلم تزرني عطشت ولم تسقني) يعني: فهل الله يمرض ويعطش؟! وأشياء مثل هذه؛ الأشياء هذه من المتشابهات؛ اتركوها بارك الله فيكم؛ لا تدخلوا فيها الآن”اهـ (شريط: لقاء حديثي مع طلاب دار الحديث بمكة)
42- وقال: “لا يصح هذا من كلام مجاهد، وهو لا يثبت، وليس من كلام الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام .. لو أخبرنا رسول الله أنه وصل إلى العرش، وجلس على العرش؛ ليس في الشرع ولا في العقل ما يمنعه؛ لكن لم يثبت لنا الحديث؛ لأن الأمر لا نتدين ولا نؤمن به إلا إذا ثبت بالدليل الصحيح إلى الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام؛ أما قول مجاهد غفر الله له؛ فممكن أن يكون أخذه من الإسرائيليات”اهـ (شرح كتاب السنة للبربهاري 1/453)
43- وقال: “يظهر لي أن الأحاديث التي جاء فيها الاستلقاء والأطيط والاتكاء؛ إنما أصلها أحاديث كعب الأحبار الإسرائيلية، وبرأ الله رسوله صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم منها”اهـ (لا يوصف الله تعالى إلا بما في كتابه المبين وبما صح من سنة رسوله الصادق الأمين – الحلقة الثانية)
44- وقال: “فقه الصحابة أن رسول الله يحذر؛ قالت عائشة رضي الله عنها: لولا ذلك لأبرز قبره غير أنه خشي أن يتخذ قبره مسجداً صلوات الله وسلامه عليه؛ فاجتهدوا فين يدفنوه؛ إذا دفنوه في البقيع يتخذ مسجد؛ اذاً قالوا: ندسه في بيته؛ اهتدوا الى هذه؛ هذه فيها نظر، ولكنها أدنى المفاسد”اهـ (شريط: وجوب الاتباع لا الابتداع)
45- وقال: “هذا خطير ما هو ساذج؛ هذا أمر خطير؛ أمر خطير جداً، ولهذا أدرك خطورته ربنا تبارك وتعالى”اهـ (شريط: مناظرة عن أفغانستان – الوجه أ)
46- وقال: “لا؛ نحن ما نقول: اختلفوا؛ ما يحق لنا أن نقول: اختلفوا في العقيدة؛ ابن عباس يقول: رآه بقلبه، وعائشة تقول: ما رآه؛ فهم متفقون: ما رآه بعينه؛ أما الرؤية بالقلب: أنا أرى الله بقلبي؛ أنت ما ترى بك بقلبك؟! فهمهم السائل؛ فقال ربيع: تؤمن بالله، وتعرف أن الله في السماء؟ قال السائل: نعم؛ فقال ربيع: فهذه الرؤية القلبية”اهـ (شريط: الجلسة الرابعة في المخيم الربيعي – الوجه أ)
47- وقال: “لا إله إلا الله؛ اشرحها له؛ دَخِّلْ فيها الحاكمية، دَخِّلْ فيها الولاء والبراء، وأول ما يدخل فيها: لا معبود إلا الله، نفي عبادة هذه الأصنام، عبادة الملائكة، عبادة الأنبياء، عبادة الأشجار، عبادة الأحجار، التي كان يعبدها المشركون”اهـ (شريط: مناظرة عن أفغانستان – الوجه أ)
48- وقال: “العقيدة التي جاء بها جميع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وكان جهاد الأنبياء لأجل هذه العقيدة؛ ما كان عندهم جهاد سيوف؛ ما عندهم؛ كان عندهم دعوة؛ فابتلاهم الله بالكفرة في كل مكان؛ فكان الله سبحانه وتعالى ينصر الرسول بإهلاك قومه؛ أهلك قوم نوح من أجل العقيدة، ولأجل التوحيد”اهـ (شريط: مناظرة عن أفغانستان – الوجه أ)
49- وقال: “أرواح الشهداء؛ أرواح الأنبياء؛ أرواح المؤمنين كلها في الجنة؛ إذا كان المؤمنون تسرح أرواحهم في الجنة حيث شاءت؛ فكيف بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام؟ فليست أرواحهم في القبور كما يتصوره بعض الناس, وإنما هي في السماء في الجنة، ولا يلتقي الجسد والروح إلا يوم القيامة”اهـ (الموقع الرسمي لربيع المدخلي – قسم الفتاوى)
50- وقال: “الله يُحدث من أمره ما يشاء، ويفعل ما يشاء, وفعال لما يريد؛ ما نقول: إن فعله قديم، شف؛ نقول: فعله حادث؛ هذه الأفعال حادثة؛ لكن لا تُسمى مخلوقة؛ لأن الحادث هذا؛ إن كان فعل مخلوق؛ فهو مخلوق، وإن كان فعل الله؛ فهو فعل الله, وإن كان حادثاً؛ فلا يسمى مخلوقاً. عرفتم”. قال أحد الحضور: قديم النوع؟ فقال ربيع: “قديمة النوع حادثة الأفعال؛ هذا في كلام الله؛ في الأفعال ما جاء؛ إنما هه, فعال لما يريد؛ فيما مضى، وفيما سيأتي, إلى ما لا نهاية”اهـ (شريط: الجلسة الثانية من المخيم الربيعي – الوجه ب)
51- وقال: “ثورات ما يسمى بالربيع العربي على حكامهم؛ كانت خالية من هذه المعاني، والمقاصد الإسلامية النبيلة”اهـ (التحذير من الفتن ومن الديمقراطية ومشتقاتها)
52- وقال: “فإذا كان الخروج على الحاكم لدوافع غير إسلامية، ولا يقصد بهذا الخروج إعلاء كلمة الله؛ كان هذا الخروج غير شرعي، ولا يحل لمسلم المشاركة فيه؛ لما فيه من الظلم والفتن”اهـ (بيان وإيضاح لموقف شيخنا العلامة ربيع بن هادي المدخلي من حكام المسلمين في ليبيا وغيرها)
53-وقال: “ويؤسفنا أن الشيخ محمد الغزالي؛ قد حشر نفسه – في هذه الظروف العصيبة التي تمر بها السنة وأهلها – في خصوم السنة؛ بل صار حامل لواء الحرب عليها، وأصبحت كتبه وأقواله؛ تمثل مدرسة ينهل منها كل حاقد على الإسلام، والسنة النبوية المطهرة؛ إن الغزالي في كثير من كتبه وتصريحاته؛ يتململ من السنة، ولا سيما أخبار الآحاد – على حد زعمه – تململ السليم، ولقد ضمن مؤلفاته الأخيرة؛ حملات شعواء، وقذائف خطيرة على كثير من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحيحة، وحملات شديدة على من يريد التمسك بها، ولا ينكر أن له كتابات ينصر بها الإسلام ويدافع عنه؛ لكنه يهدم ما بناه بهذه الحملات على السنة؛ إذ لا إسلام بلا سنة؛ فإذا زلزل بنيان السنة وطورد سكانه بمثل قذائف الغزالي؛ تحول بنيانها إلى خراب، وإلى بلاقع، ويباب”اهـ (كشف موقف الغزالي من السنة وأهلها ونقد بعض آرائه ص 4-6)
54- وقال: “رحم الله سيد قطب؛ لقد نفذ من دراسته إلى عين الحق والصواب، ويجب على الحركات الإسلامية أن تستفيد من هذا التقرير الواعي الذي انتهى إليه سيد قطب عند آخر لحظة من حياته؛ بعد دراسة طويلة واعية؛ لقد وصل في تقريره هذا إلى عين منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام”اهـ (منهج الأنبياء ص 138-139)
55- وقال: “أنا أقول: إن سيد قطب كان ينشد الحق، ولهذا لو يسمع الإخوان نصيحته لانتهت الخلافات بينهم وبين السلفيين؛ هذا الرجل بإخلاصه وحبه للحق؛ توصل إلى أنه لابد أن يربى الشباب على العقيدة والأخلاق قبل كل شيء؛ العقيدة الصحيحة، وأظن قرأت لزينب الغزالي، ولا أدري إن كنتم قرأتم لها؛ أنه كان يحيلهم إلى كتب الشيخ ابن عبدالوهاب، والى كتب السلفية .. فالرجل بحسن نيته إن شاء الله؛ يعني توصل إلى أن المنهج السلفي هو المنهج الصحيح الذي يجب أن يأخذ به الشباب، وأن يتربوا عليه”اهـ (شريط: جلسة في مسجد الرضا)
56- وقال: “هكذا يقول هذا الداعية الكبير ([1]) أنني قلت هذه المقالات والأحكام في جميع جماعات الدعوة القائمة؛ فأين قلته؟ ولماذا لم تنص على الموضع، أو المواضع التي تهورت فيها هذا التهور، وأصدرت على جميع الجماعات هذه الأحكام التي لعلي لا أجمعها حتى لليهود والنصارى؛ لقد حكيتُ أشد ما وقع فيه الإخوان المسلمون بما فيهم سيد قطب الذي جمع فأوعى من البدع، والترابي الذي صرح بالدعوة إلى وحدة الأديان، وما عليه دعوتهم من جمع بين الرفض والخوارج والصوفية، ولم أحكم عليهم بهذه الأحكام؛ بل ولا حكم من هذه الأحكام؛ على كل حال: لا يُمكن أن يُقال عن هذا الرجل إلا أن حماسه الشديد لتعدد الجماعات والأحزاب؛ هو الذي دفعه إلى هذا البهت، وأن غلوه الشديد في إيمانه بهذا التعدد؛ هو الذي دفعه أيضاً إلى هذا الظلم الذي لا يمكن أن يصدر من إنسان سوي يحترم الصدق ويتحراه، ويخشى الكذب ويتحاشاه”اهـ (النصر العزيز ص 165-166)
57- وقال: “لفظ الأنصار لفظ ممدوح، ولفظ المهاجرين كذلك، وأثنى الله على المهاجرين والأنصار لجميل صنعهم، وكمال أفعالهم، وقوة إيمانهم، لكنها لما استغلت عصبية؛ سماها صلى الله عليه وسلم «دعوى الجاهلية»؛ فقال: «إنها منتنة» فاللفظ الشريف النبيل إذا استُغل لغرض دنيء؛ يكون ذماً لقائله”اهـ (التعصب الذميم وآثاره ص 31)
58- وقال: “والله أنا أعرف واحد من كبار الإخوان؛ يقول: نحن ها نهتف باسم الله؛ فإذا وصلنا إلى الكراسي نحط ربنا في أي حتة؛ والله هذا الذي حكى لي، وهو صادق، وهذا الآن السودان؛ خلاص انتهى؛ الله حطوه في أي حتة؛ ما أدري فين”اهـ (شريط: العقيدة أولاً – الوجه ب)
59- قال: “بالله اتركوا هذه التفرقة؛ لا سرورية، ولا إخوانية، ولا هذه؛ كلنا أهل الحديث إن شاء الله؛ تستطيعوا أن تقضوا؛ إن كان هناك تفرقة فلنقضي على هذه الأشياء اللي تفرقنا؛ فكلنا مشرب واحد، ومنهج واحد، وعلى قلب رجل واحد إن شاء الله؛ اتركوا هذه الأشياء بارك الله فيكم، وتكونوا إخوة إن شاء الله؛ لتكونوا إخوة إن شاء الله يوم القيامة حفظنا الله وإياكم؛ اتركوا هذه الأشياء، وتحابوا، وتصافوا؛ تحابوا في الله”اهـ (المصدر: شبكة الأثري – المنتدى العام)
60- وقال: “أنا لم أكفر عبدالرحمن (عبدالخالق) ولم أطلق عليه لفظ البدعة في أي حرف من كتابتي، وكلماتي”اهـ (المصدر: شبكة الأثري – المنتدى العام)
61- وقال: “أحد الإخوة يهمس في أذني، ويقول: ما رأيك في شريط محمد هادي (لسنا مغفلين)؟ أقول: يا شباب؛ اتركوا هذا؛ محمد هادي وسفر؛ أخوان، وقد تعانقا؛ انسوا هذه الأشياء، وامسحوا هذه الأشياء التراب، وتناسوها، وطهروا قلوبكم وعقولكم من هذه الأشياء لأن الشيطان ركض كثيراً وكثيراً في هذا الميدان، ولو كتب للأخوين أن يلتقيا؛ لما حصل شيء من هذا، وهو أخوك – حتى ولو سبك – خلاص انتهى كل شيء؛ واحد أخطأ على أخوه، وانتهى؛ اسألوا سفر سامح أخوه ولا ما سامحه ؟ ما في شيء – بارك الله فيكم – أنا أرجو من الأخ سفر أن يؤكد كلامي؛ التقى محمد بن هادي وسفر الحوالي، وهما أخوان؛ ما بينهما شيء”اهـ (المصدر: شبكة الأثري – المنتدى العام)
62- وقال عن سفر الحوالي: “ولا نشك في حسن نيته، وقصده الطيب في رفع معنويات المسلمين، ومحاولة القضاء على اليأس الذي خيم على عقول ونفسيات كثير من المسلمين، وبعث الآمال والطموحات إلى اليوم الذي يستأصل الله فيه رجس هذه الدولة اليهودية التي داست كرامة المسلمين، واغتصبت ودنست بقعة من أفضل وأقدس بقاع الإسلام والمسلمين”اهـ (صدق النظر في أقوال وتأويلات الشيخ سفر – المقدمة)
63- وقال: “الفضل الأول والأخير في هذا الحشد الطيب المبارك؛ إنما هو لفضيلة أخينا سفر بن عبدالرحمن الحوالي؛ فجزاه الله خيراً”اهـ (شريط: أهل الحديث ومصاب أفغانستان – الوجه أ)
64- وقال: “والله أنا أشك في إسلام أحد؛ أشعري؛ صوفي؛ معتزلي؛ رافضي؛ خارجي؛ يقرأ في الجامعة، ويدرس مناهجها، ويخرج بضدها؛ أنا ما أعتقده مسلم. هذا قامت عليه الحجة، وأهل السنة مجمعون على أن المسلم إذا وقع في مكفر لا يكفر حتى تقام عليه الحجة؛ فالذي يدرس أربع سنوات، أو عشر سنوات؛ ما قامت عليه الحجة؟! ويختبر، وما شاء الله ويأخذ امتياز! هذا ما قامت عليه الحجة؟! بإجماع الأمة؛ يكون هذا كافر .. والله لو عندي سيف لقتلتهم ورب السماء، والله لو لي سلطة لأحرقنهم في القارات كلها، وأقتلهم بسيوف الحق”اهـ (من محاضرة له بالجامعة الإسلامية بتاريخ 22/1/1419)
65- وقال: “وقوله ان قيادة الفجار هي منشأ جميع الكوارث والنكبات التي مني بها الجنس البشري. أقول: قد تكون هي من الأسباب، وإلى جانبها أسباب أخر؛ هي كفر الشعوب بالله، وشركها به، وفسوقها عن هداية الأنبياء”اهـ (منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله له ص 148)
66- وقال: “كل من ذكرهم من العلماء؛ ليس في كلامهم تبديع للأذان العثماني؛ كما سيرى ذلك القارئ من كلامهم، وتعليقاتي على كلامهم؛ إلا في كلام ثلاثة فقط، وهم: ابن الأمير الصنعاني، والمباركفوري، والشيخ مقبل رحمهم الله، وهم من أهل السنة والحديث، وممن نحبهم في الله، وذلك لا يمنعنا من نقد كلامهم، وبيان ما فيه من خطأ”اهـ (الذب عن الخليفة الراشد عثمان رضي الله عنه)
67- وقال: “والآن يحمل لواء المعركة ضد شيخ الإسلام ابن تيمية؛ الشيخ الأستاذ أبو غدة؛ فقد حسر عن ساعديه، وكشر عن أنيابه، وشمر عن ساعد الجد، وخاض المعركة بجزم وعزم وقوة، فلننتظر كيف تنتهي هذه المعركة الحامية الوطيس”اهـ (مجموع كتب ورسائل وفتاوى ربيع المدخلي 5/463)
68- وقال: “الكوثري قد شهد له المعلمي والألباني بالعلم، وشهدا عليه بالتحريف، ولكنه لم يبلغ مبلغ فالح في الكذب والتهور فيه”اهـ (مجموع كتب ورسائل وفتاوى ربيع المدخلي 9/196)
69- وقال: “وماذا فعل علي والصحابة رضوان الله عليهم بالخوارج، وعندهم الخير الكثير”اهـ (مجموع كتب ورسائل وفتاوى ربيع المدخلي 14/493)

70- وقال: “لما جاءت فتنة علي الحلبي؛ وقف إلى جانبه، وكتب عدة مقالات يؤصل فيها على طريقة سادته السابق ذكرهم وتأصيلهم، ويطعن فِيَّ وفي منهجي ظاهراً، والهدف فيما يبدو؛ المنهج السلفي، ولو كان عنده أدنى رضا واحترام لمنهج السلف وأهله؛ لما تجشم هذه الحركات الظالمة”اهـ (بيان الجهل والخبال/1)

السبت، 28 مايو 2022

جواز قراءة القرءان على الأموات المسلمين

 

جواز قراءة القرءان على الأموات المسلمين

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.

وبعد فها نحن اليوم في أيام اشتد فيها البلاء على الأمة، فضاقت بنا سُبل المعيشة والحياة، وأحاطت بنا النوائب، فصرنا أحوج ما نكون لتمسكنا بكتاب الله تعالى وبسنَّة رسول الله ، ولنعمل بما أمر الله { واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا }. ولكن وللأسف فأن بعض من يعتلي المنابر لم يعِ خطورة الموقف ودقّة ما نمر به من أزمة ، فصعد المنبر ليستغله لنشر الفُرقَة في فتاوي ما أنزل الله بها من سلطان .

ومن جملة هذه الفتاوى الضالة تحريم البعض قراءة القران على اموات المسلمين فاقتضى تبيان هذا الامر وجوازه بالادلة الشرعية من احاديث الرسول واقوال العلماء من االمذاهب الاربعة

الدليل من حديث رسول الله

سيد الخلق هو من قال: (( اقرءوا يس على موتاكم)) في الحديث الذي رواه أبو داود وهو عنده حسن، والنسائي وابن ماجه وأحمد والحاكم وصححه ابن حبان، وإن قيل بأن بعض العلماء ضعّفوه فقد ذكر الإمام النووي في مقدمة الأربعين النووية: (( اتفق العلماء على جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال)).

وهو أيضاً الذي قال في الحديث الذي رواه الطبراني في المعجم الكبير(( إذا مات أحدكم فلا تحبسوه وأسرعوا به إلى قبره وليُقرأ عند رأسه بفاتحة الكتاب وعند رجليه بخاتمة البقرة في قبره))، قال الحافظ ابن حجر في شرح البخاري عن هذا الحديث: (( أخرجه الطبراني بإسناد حسن)).

الدليل من كلام صحابة رسول الله

وهذا ما فهمه أصحاب رسول الله أي جواز قراءة القرءان للميت عند قبره فقد ثبت عن الصحابي الجليل عبد الله بن عمر بن الخطاب أنه قرأ على القبر أول سورة البقرة وخاتمتها ، رواه الإمام البيهقي وحسّنه الحافظ النووي في (( الأذكار)).

الدليل من كلام العلماء

الشافعية :

ذكر الإمام النووي في كتابه الأذكار أن الشافعي وأصحابه قالوا (( يستحب أن يقرءوا عنده شياً من القرءان، قالوا فأن ختموا القرءان كله كان حسناً))، عند الفراغ من دفن الميت ، والشافعي نصّ على ذلك .

الحنابلة:

قال الإمام أبو بكر المروزي (من تلامذة الإمام أحمد بن حنبل ، انظر كتاب المقصد الأرشد ) ما نصه : (( سمعت أحمد بن حنبل يقول: إذا دخلتم المقابر فاقرءوا ءاية الكرسي وقل هو الله أحد ثلاث مرات، ثم قولوا: اللهم اجعل فضله لأهل المقابر)).

الحنفية :

قال الزّيلعي في كتابه (( تبيين الحقائق ما نصّه : باب الحج عن الغير : الأصل في هذا الباب أن الإنسان له أن يجعل ثواب عمله لغيره عند أهل السنة والجماعة صلاة كان أو صوماً أو حجاً أو صدقة أو تلاوة قرءان أو الدعاء أو غير ذلك من جميع أنواع البر، ويصل ذلك إلى الميت وينفعه .

المالكية:

قال القرطبي في التذكرة : (( أصل هذا الباب الصدقة التي لا اختلاف فيها، فكما يصل للميت ثوابها فكذلك تصل قراءة القرءان والدعاء والاستغفار، إذ كل ذلك صدقة، فإن الصدقة لا تختص بالمال)).

وأما ما زعم بعض المفترين من أن الشافعي يُحرّم قراءة القرءان على الأموات، فهو كذب على إمامنا، وإنما كان الخلاف هل يصل الثواب أم لا يصل ولم يكن الخلاف هل يجوز القراءة أم لا تجوز. بل إن الشافعي وغيره من سائر علماء المسلمين يقولون بوصول ثواب القراءة إذا دعا القارئ أن يصل، والذين قالوا لا يصل الثواب إنما قالوه فيمن يقرأ ولم يدع الله أن يوصله.

فقد قال الإمام السيوطي في شرح الصدور: (( اختلف العلماء في وصول ثواب القرءان للميت، فجمهور السلف والأئمة الثلاث على والوصول وخالف في ذلك إمامنا الشافعي رضي الله عنه))، فالكلام بيّن أن الخلاف في والوصول أو عدمه، أي فيما لو قرأ ولم يدعُ بوصول الثواب وليس في الحرمة والجواز.

وأما من دعا بعد انتهاء القراءة بوصول الثواب للميت،فأنه يُرجى وصول الثواب للميت، لأن الدعاء يُرجى وصوله للميت بلا خلاف بين الأئمة. وهذا ما فهمه السادة الشافعية من كلام الشافعي رحمه الله، فقد قال الإمام النووي الشافعي في كتابه ((الأذكار)): والمختار لوصول الثواب أن يقول القارئ بعد الفراغ: اللهم أوصل ثواب ما قرأته إلى فلان.

ومثل هذا قال الإمام الحافظ قاضي القضاة تقي الدين السبكي الشافعي في كتابه (( قضاء الأرب في أسئلة حلب)) حين سئل عن إهداء ثواب قراءة القرءان للميت، حيث أجاب بالجواز.

فبعد كل هذا البيان والتبيان، أليس الأولى لنا أن ننشغل بالإحسان لموتانا؟‍‍‍‍‍! وأن نقرأ لهم القرءان وندعو الله بوصول الثواب إلى أرواحهم، بدل أن ينشغل البعض بمنع ذلك كأنه منكر من المنكرات.

والغريب أن أصحاب تلك الفتاوى الشاذَة التي تحرّم قراءة القرءان على الميت خالفوا حتى مشايخهم بفتاويهم هذه.

ونحن نورد هذا للاستدلال عليهم بمن يعتبرونه مرجعاً لهم كابن تيمية، الذي قال بجواز قراءة القرءان للميت وإهداء الثواب إليه، حيث قال ما نصّه في (( مجموع فتاوى ابن تيمية)) (الجزء 24 ): من قرأ القرءان محتسباً وأهداه إلى الميت نفعه ذلك)) حين سئل عن حكم عمل (( الختمة)) لمن مات.

وهم كذلك يخالفون شيخهم الذي يعتبرونه هم مجدداً وعالماً وهو ابن عبد الوهاب النجدي الذي يقول بخلاف ما يزعمون في كتابه (أحكام تمني الموت) ما نصّه: (( أخرج عبد العزيز صاحب الخلال بسنده مرفوعاً : من دخل المقابر، فقرأ سورة (( يس)) خفف الله عنهم، وكان له بعدد من فيها حسنات)).

اللهم إنا نسألك الهدى ونعوذ بك من أسباب الردى إنك على كل شيء قدير ، والله من وراء القصد ، وهو الموفق إلى سبيل الرشاد .

الأربعاء، 25 مايو 2022

حكم التصوير الفوتوغرافي والكاريكاتير فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي

 

هذا الحوار الشيق الذي نشر في صحيفة الوطن القطرية حول الفن والموسيقى والإبداع بالرسم والتماثيل جاء عفويا ودون ترتيب سابق. كانت النية مبيته لزيارة خاصة لفضيلته بمكتبه بمركز بحوث السيرة والسنة بجامعة قطر لإطلاعه على جهد مشكور يقوم به عدد من رسامي الكاريكاتير المسلمين دفاعا عن النبي صلى الله عليه وسلم .

وقد تمت بطلب من الفنان سلمان المالك الذي أراد اطلاع د. القرضاوي على ما يقوم به هو ورسامون من «35» ممن أبدعوا «120» لوحة كاريكاتيرية وجمعوها لتطبع في كتاب كرد عملي على الرسوم المسيئة للرسول التي نشرت في الصحف الدنماركية والأوروبية - وبجوار طباعتها في كتاب يتم عرضها في معارض متنقلة في عدد من العواصم العربية والعالمية.

وكان هدف سلمان المالك هو معرفة رأي د. القرضاوي في عمل الرسامين وطلب مؤازرته لهم معنويا بكتابة مقدمة للكتاب الذي سيحوي الرسوم وبتزكية اجتهادهم لدى الجهات والمؤسسات الرسمية لتيسر لهم عرض لوحاتهم في أكثر من مكان.

وقد بارك د. القرضاوي عمل سلمان المالك ورفاقه واعتبره ردا عمليا على الرسوم المسيئة للرسول من جنس ما قام به الرسامون الدنماركيون.

وكعادة فضيلته أفاض في اللقاء العفوي في بيان أهمية الفن الملتزم بكافة صوره ومنها الرسم والموسيقى في تقديم صورة طيبة عن الإسلام وفي صد الهجمات الموجهة ضد ديننا الحنيف ومقام الرسول الكريم .

- شرح الفنان سلمان المالك للشيخ القرضاوي طبيعة العمل الذي قام به عدد من رسامي الكاريكاتير المسلمين ردا على الرسوم الكاريكاتيرية الدنماركية المسيئة للرسول فقال:

ان الفكرة نبتت في دولة الإمارات العربية المتحدة وفي إمارة الشارقة بالتحديد، وتبنتها مؤسسة الشيخ خالد بن محمد القاسمي - رحمه الله - الذي توفي في حادث وهو أحد أبناء حاكم الشارقة، وقامت أسرته بإنشاء مؤسسة خيرية تبنت مشروعا للرد على الرسوم المسيئة للرسول من خلال عمل جماعي يشارك فيه رسامون من 35 دولة رسموا 120 لوحة كاريكاتيرية للرد على من تطاولوا على الرسول. وأوضح ان الرسوم تمتاز ببساطتها وبعدها عن التعقيد.

وقال انه سيتم عرض تلك اللوحات في معرض خاص بالمجمع الثقافي في أبو ظبي بمناسبة المولد النبوي الشريف، يصاحبه إصدار أول مطبوعة تضمن الـ 120 لوحة لتوزع في أوروبا وآسيا وأميركا وفي العالم العربي، وسيتم عرض اللوحات مستقبلا في عدة عواصم عالمية في الشرق والغرب ليشاهدها الجميع.

وذكر المالك انه عضو في جماعة الرسامين المسلمين الذين انبروا للدفاع عن الرسول صلى الله عليه وسلم بأسلوب فني هادئ وبشكل حضاري وبنفس الأسلوب الذي تم به الهجوم على مقام الرسول.

وقال ان فكرة رسم اللوحات وجمعها في معرض متنقل وطبعها في كتاب تمت بمجهود ذاتي بإشراف مؤسسة الشيخ خالد بن محمد القاسمي.

وأوضح ان مجموعة من الفنانين سترافق المعرض حسب ظروف كل فنان، بحيث يشرف كل رسام على تنظيم المعرض في بلده، فيتولى الرسامون المصريون ترتيب تنظيم المعرض في القاهرة، ويتولى الرسامون السوريون ترتيب إقامة المعرض في دمشق، وسأتولى أنا ـ أي سلمان المالك ـ ترتيب إقامة المعرض في الدوحة.

وأعرب المالك عن أمله في أن تكون الدوحة ثاني عاصمة تحتضن معرض الرسوم الكاريكاتيرية التي تدافع عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وأشار إلى أنه ينوي عرض تلك اللوحات في مكان عام يقصده الناس من مختلف الجنسيات والديانات مثل السيتي سنتر.

وأضاف أن الخطوة الأهم هي عرض اللوحات في عدة عواصم عالمية بالتنسيق مع السفارات الإسلامية في أوروبا وآسيا وأميركا، ويصاحب عرضها توزيع للكتاب الذي يضم الـ 120 لوحة.

وأضاف المالك أنه وإخوانه الرسامون يحتاجون دعما معنويا من الشيخ القرضاوي لتزكية عملهم حتى تدعمه المؤسسات في الدول الإسلامية وتستضيف عرض لوحاته وطبعها وتوزيعها.

وتمنى من الشيخ القرضاوي أن يكتب كلمة تنشر كمقدمة للكتاب الذي يضم الـ 120 لوحة.

وعلق د.القرضاوي على كلام سلمان المالك قائلا: انها مبادرة طيبة وموفقة، وتمثل ردا ايجابيا على الرسوم الدنماركية من جنس ما صنعوا.

وقال: انه يرحب بعمل الرسامين المسلمين ويباركه ويشجعه ويشيد، لانه عمل ايجابي ومقاومة ايجابية. وذكر ان الرسامين المسلمين يمثلون أهل الاختصاص في القضية ويمكنهم الرد على السيئة بالحسنة.

وقال: لقد سعدت عندما عرفت ان جماعة من رسامي الكاريكاتير المسلمين سيقومون بحملة مضادة للرسوم الدنماركية المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم، وتذكرت قول أبوبكر الصديق رضي الله عنه: «حاربهم بمثل ما يحاربونك به السيف بالسيف والرمح بالرمح والنبل بالنبل». «فنحن نحارب هؤلاء المتطاولين على مقام الرسول برسامينا المبدعين والملتزمين ان شاء الله». وقال الشيخ انه لا يمانع في ان يكتب تزكية عامة لعمل الرسامين المسلمين. وطلب ان تتم ترجمة لتعليقات المصاحبة للرسوم الكاريكاتيرية إلى لغات عالمية كالانجليزية والفرنسية.

وأوضح سلمان المالك ان الرسامين حرصوا على عمل لوحات كاريكاتيرية معبرة بالرسم أكثر من التعليق، تخاطب العين بالرسم فقط وقليل منها مصحوب بتعليقات قصيرة جدا وسيتم ترجمتها بالانجليزية والفرنسية.

وأعرب د.القرضاوي عن شكره للفنان سلمان المالك واخوانه الرسامين وأكد ان الدفاع عن مقام النبي صلى الله عليه وسلم مسؤولية جميع المسلمين، وذكر ان الدعوة للإسلام والدفاع عنه ينبغي ان تكون بشتى الأساليب. وأشار إلى ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول لحسان بن ثابت: «أهجهم - أي المشركين - وروح القدس يؤيدك، لشعرك عليهم أشد من وقع الحسام في غبش الظلام».

وقال ان شعراء المشركيين كانوا يهجون المسلمين ويتطاولون على الرسول وعلى المسلمين فكان لا بد للشعراء المسلمين ان يردوا عليهم بمثل اسلحتهم، وكان حسان بن ثابت هو أول شعراء المسلمين تصديا لهجاء المشركين، حيث كان يدافع عن عرض رسول الله وعن الإسلام ضد المشركين وشعرائهم.

الدعوة بالفن

وأوضح اننا لا بد ان نجند الفن بأشكاله المختلفة لخدمة الإسلام والدفاع عنه، سواء كان فنا مصورا أو مقروءا أو مسموعا، فالكلمة الطيبة والصورة الراقية الجميلة يمكن ان تكون سفيرا لتعريف الناس واقناعهم بالإسلام

وتابع د. القرضاوي قائلا: كما ان العلم يغذي العقل والعبادة تغذي الروح والرياضة تغذي البدن فالفن الجميل يغذي الوجدان، ونحن بحاجة لتغذية الوجدان كما نغذي العقل والروح والجسم.

- سألت الشيخ عن رأيه في رسامي الكاريكاتير المسلمين المعاصرين وهل يرى من بينهم أصحاب رسالة في خدمة الإسلام؟

- أجاب فضيلته بأنه يجد في كثير من الصحف والمجلات رسوما جيدة ومعبرة عن أهداف نبيلة.. واشاد برسومات الفنان سلمان المالك وقال ان رسوماته كلها تسير في طريقي النقد البناء للاوضاع الخاطئة والاصلاح المنشود.

وذكر اننا بحاجة لاستخدام السخرية الناقدة للأوضاع المعوجة في الاصلاح والبناء، وانتقد الشيخ موقف بعض المسلمين الذين يعتبرون الكاريكاتير من الرسوم المحرمة ويقاطعونها كما يقاطعون الموسيقى التصويرية الهادئة وموسيقى نشرات الاخبار وذكر انه رأى بعض الدعاة يغلقون الراديو عندما يسمعون موسيقى نشرة الاخبار، ولا يريدون ان يدركوا انها علامة مميزة للفصل بين فقرات البرامج الاذاعية وهي موسيقى غير مثيرة.ولفت فضيلته الى ان الرسول صلى الله عليه وسلم سمح بضرب الدف في ولائم الزواج.

المبالغة في تحريم الموسيقى

وأوضح الشيخ موقفه من سماع الموسيقى فقال: بحثت مسألة الموسيقى والسماع وموقف الاسلام منها، وبعد بحث عميق ومتأن لم اجد اي نص يحرم سماع الموسيقى، وكل الاحاديث التي تقال بشأنها احاديث ضعيفة. وأرى ان الموسيقى المحرمة هي التي تثير الغرائز مثل موسيقى الهيبز والديسكو التي لا يستطيع عاقل ان يسمعها او يستريح لها.

واقول إن المبالغة في تحريم الموسيقى لا تتفق مع جوهر الاسلام.

- سلمان المالك: ما مدى شرعية عمل الرسوم الكاريكاتيرية خاصة للرسامين المحترفين؟

- د. القرضاوي: الأمر المتفق عليه بين العلماء هو التشديد في النهي عن عمل التماثيل الخاصة بالعظماء وقد بينت هذا في كتابي «الحلال والحرام في الاسلام» واوضحت لماذا حرم الاسلام عمل التماثيل.

والذي اجزناه في المسألة هو رسم الاشياء السطحية البعيدة عن التجسيم كالرسوم على الورق والحائط واللوحات الفنية بشرط ان تكون الصور المرسومة وقورة وليست خليعة والا تكون رسومات لاشخاص مقدسين كالأنبياء والا يتم تعظيم الصورة والا تكون لحاكم ظالم يتم رسمها لكي يعظمه الناس او صورة لممثلة مشهورة بالانحراف كل هذه الصورة محرمة.

اما الصور غير المجسدة فإن كان موضوع الصورة لا خطر فيه مثل الصور الشخصية والصور العائلية وصور الاصدقاء فإن رسمها باليد او بالفوتوغرافيا «آلات التصوير» ليس فيه حرمة.

- واستفسرت من د. القرضاوي عن رأيه فيمن يقولون بحرمة الصور الفوتوغرافية؟

- قال: هناك من العلماء من قالوا بحرمة التصوير، ومنهم الشيخ محمد ناصر الدين الألباني المحدث المشهور - رحمة الله عليه - وقد ناقشته في القضية فقال: ان من يرسم صورة لتمثال للجسم لا يختلف عمن يرسم صورة على الورق فقلت له ان رسم الصور الشخصية باليد او تصويرها بالكاميرا لا يضاهون خلق الله.. وانما يرسمون خلق الله نفسه، يقومون بحبسها او عكسها على ورق حساس ولذلك بعض أهل الخليج يسمون الصور «عكس» ويسمون المصور «عكاس» ويقولن له «اعكسنا» اي صورنا وهو تعبير صحيح فالصورة عكس للواقع في لحظة معينة على الورق.

- قلت للدكتور القرضاوي: ما رأيكم في الحملة الشرسة الموجهة ضد د. علي جمعة مفتي مصر لانه افتى بحرمة صنع التماثيل والتي وصلت لاتهامه بأنه «مفتي طالبان»؟

- اجاب فضيلته بقوله: ان علماء الأزهر يفتون دائما بتحريم التماثيل، وأنا معهم إلا اذا كانت التماثيل لعبا للاطفال كالعرائس لانه لا يوجد فيها مظنة تعظيم وتقديس حيث يلقيها الاطفال على الارض ويكسرونها ولا يبكي عليها احد. والحرمة تشمل التماثيل الكاملة غير المشوهة.. اما التماثيل مقطوعة الرأس او التماثيل المشوهة فلا حرمة فيها.

- هل يفهم من قول الله تعالى «فتبارك الله أحسن الخالقين» انه سبحانه اعطى لغيره صفة الخلق ووصف نفسه عز وجل بأنه أحسنهم؟

- تشكيل الصور المجسمة كالسفن والمنازل والاشجار يعتبر ابتكارا وخلقا نسبيا حتى رسم الصور فيه نوع من الخلق لكنه خلق بلا روح ودون حياة.

تماثيل الفراعنة

- وما هو حكم التماثيل التي صنعتها الامم السابقة على ظهور الإسلام مثل تماثيل الفراعنة في مصر التي لم يقل احد بتجريمها منذ الفتح الاسلامي لمصر وبقيت كما هي حتى الآن؟

- تماثيل الفراعنة كانت موجودة في المقابر، ولم تكن على الناس في الميادين والمتاحف والقصور ولذلك لم يعلق عليها العلماء قديما فلم يتوجه احد بسؤال للامام الشافعي او الامام الليث او غيرهما لان تماثيل الفراعنة في زمانهما كانت حبيسة في المقابر والمخازن. وأكد فضيلته ان التماثيل القديمة تبقى كما هي على قدمها وفي الاماكن التي تركها فيها اصحابها دون تقديس او تعظيم.

وذكر انه ذهب مع وفد من العلماء الى افغانستان لاقناع حكومة طالبان قبل سقوطها بعدم هدم تماثيل «بوذا» في مدينة «بامبيان» الافغانية. وأوضح ان تلك التماثيل موجودة منذ الفتح الاسلامي ولم يفكر احد في هدمها ويجب تركها كما تركها من قبلنا.

- وسألت فضيلته عن ظاهرة التحسس او التربص والرفض لأي فتوى ترد على لسان احد العلماء وان كانت فتوى قديمة تخالف هوى البعض وتوجهاته؟.

- يجب على العلماء ان يقفوا صفا واحدا ويجمعوا على رأي واحد في بيان حكم المسائل المجمع على حرمتها ولا يهتمون بموقف المحرفين الذين يريدون تحريف الكلم عن مواضعه ويريدون ان يغيروا الشرائع والاحكام الفقهية لتوافق اهواء النفوس.

والمفروض ان الشريعة جاءت لتخضع الناس لها، ولم تأت لتيخضع هي للناس قال تعالى «أفحكم الجاهلية يبغون ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون».

- خلال حديث الشيخ مع المالك ذكر انه يتأهب للسفر خارج الدوحة فسألته عن وجهته؟ فقال:

سأسافر الى بيروت لرئاسة اجتماع المكتب التنفيذي لاتحاد علماء المسلمين ومجلس الامناء لاعضاء الاتحاد وهو اجتماع دوري وسيصاحبه بحث مسودة «ميثاق علماء المسلمين» وهو ميثاق الاسلام يتضمن مجموعة من المبادىء والاسس العلمية والفكرية سيتم عرضها على مجلس امناء الاتحاد لمناقشتها او تعديلها او الاضافة عليها ثم يتم عرضها على الجمعية العامة للاتحاد التي ستعقد في شهر يوليو المقبل.

وأضاف د. القرضاوي أن اجتماع بيروت سيستعرض التحضير لعقد الجمعية العمومية للاتحاد وبحث ميزانيته وكيف يتم توفيرها.

- كيف يتم تمويل ميزانية اتحاد علماء المسلمين؟

- من اشتراكات الأعضاء ومن تبرعات أهل الخير.. والحمد لله الاتحاد «مستور ماليا».

- ما هو وقع الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للرسول عليه الصلاة السلام على نفسكم؟ وما هو تفسيركم لسبب رسمها ونشرها؟

- الحقيقة إني ما رأيت إساءة أشد من إساءة هذه الصور التي رسمها الدنماركيون السفلة، وهي دليل على أنهم لم يعرفوا شيئا عن سيرة رسول الله عليه الصلاة السلام .

والمشكلة أن الأوروبيين بصورة عامة كونوا صورة مشوهة عن الإسلام وعن الرسول عليه الصلاة السلام منذ عهد الحروب الصليبية، بعد هزيمتهم عسكريا واندحارهم وعودتهم الى ديارهم مهزومين بعد أن ظلوا 200 سنة في فلسطين وظنوا أن الأمر استتب لهم، ثم هيأ الله رجالا لم يكونوا من جنس العرب، بعضهم أتراك مثل عماد الدين زنكي وابنه نور الدين محمود وبعضهم أكراد مثل صلاح الدين الأيوبي وبعضهم مماليك مثل الظاهر بيبرس، هيأ الله هؤلاء الناس لطرد الصليبيين ولم يبقوا لهم من باقية في ديار الإسلام. هزيمة الصليبيين تلك نتج عنها شن حملة ضد الإسلام في الدول الأوروبية وصوروا النبي عليه الصلاة والسلام بأنه رجل يمسك السيف بيمينه ويقطع به الرقاب، وكلما وجد امرأة جميلة قال: ضموها إلى رحابي فالرسول ــ في نظرهم ــ رجل شهواني ورجل سفاح.

وصوروا المسلمين على أنهم أناس يعبدون حجرا في الكعبة، وهذه الصورة ظلت متوارثة عند هؤلاء الأوروبيين حتى بعد عصر التقارب والمعلوماتية وثورة الاتصالات وتقارب العالم حتى أصبح قرية كبرى يعرف أهل الشرق ما يحدث في الغرب بعد لحظات أو في نفس اللحظة، فنحن نتابع في التليفزيون ما يحدث في أي مكان في العالم لحظة وقوعه.

ورغم تقارب العالم لم يحاول الأوروبيون أن يأخذوا صورة حقيقية عن الإسلام وعن القرآن الكريم وعن رسول الله عليه الصلاة والسلام، لهذا فعلوا ما فعلوه قديما وما فعلوه الآن من رسوم تسيء لرسولنا .