الأربعاء، 12 أغسطس 2026

«ليس المولد هو البدعة.. بل البدعة أن لا تعرف معناها!»

 

«ليس المولد هو البدعة.. بل البدعة أن لا تعرف معناها!» 🌙
شاع عند البعض التسرّع في إطلاق حكم "التحريم" أو "البدعة" على الاحتفال بذكرى مولد النبي ﷺ، والحقيقة أن المحرمات لا تثبت إلا بنصوص قطعية، والاحتفال بالرحمة المهداة أصله شكر لله وإظهارٌ للفرح بفضله.
📌 أولاً: أخطاء منهجية في قول من حَرَّم المولد
1️⃣ خرق الإجماع والتفرد: الخروج عن عمل جماعة المسلمين وعلمائهم عبر القرون.
2️⃣ مخالفة القواعد الأصولية: فالقاعدة الاستدلالية المقررة تقول: (مجرد الترك لا يعني التحريم).
3️⃣ مخالفة الصريح من القران: الإعراض عن الأمر الإلهي الصريح بالفرح بفضل الله ورحمته: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾.
4️⃣ مخالفة هدي الصحابة: الذين كانوا يجتمعون ابتهاجاً ومحبةً بوجوده وحضوره ﷺ.
5️⃣ مخالفة ما أجمعت عليه الأمة وولاة أمورها: في تنظيم هذه المناسبة الجامعة للخير.
💡 ثانياً: ما هي البدعة الحقيقية إذن؟
ليس المولد النبوي بدعة... إنما البدعة الحقيقية هي:
❌ أن تتكلم في شرع الله بغير علم ولا هدى.
❌ أن تحرّم شيئاً لم يحرمه الله ولا رسوله ﷺ.
❌ أن تتجرأ على كبار العلماء وأنت ما زلت في بدايات الطلب.
❌ أن تجعل فهمك الخاص حاكماً ومقياساً على فهوم الآخرين.
❌ أن تظن أن رأيك صواب لا يحتمل الخطأ، ورأي غيرك باطل لا يحتمل الصواب.
❌ أن تتجاهل أدب الخلاف الفقهي وتجعل من اجتهادك المرجعية المطلقة.
❌ أن تتقمص دور المجتهد المطلق بعد تلقي دورات شرعية سريعة!
❌ وأعظم البدع: أن تُطلِق لفظ "البدعة" وأنت لا تعرف ضوابطها ومعناها الأصولي!
💔 ثالثاً: الآثار السلبية لمنع الاحتفال بالمولد
الجفاء والتقصير: إظهار الجفاء والانتقاص -دون قصد- من قدر المقام النبوي الشريف.
تضييق ما وسع الله: تحريم إظهار الفرح وصنع الحلوى والتوسعة على الأهل والأطفال.
حجب السيرة: تعطيل المجالس التي تجتمع على تدارس سيرة النبي ﷺ وشمائله العطرة.
حرمان المجتمع: حرمان الكبار والصغار من مظاهر الاجتماع والتآلف على حب النبي ﷺ.
تشويه الصورة: تقديم صورة متشنجة عن الإسلام تجمع بين التضييق والجفاء.
💚 صلوا على من جاء رحمةً للعالمين وشرفاً للوجود ﷺ 💚

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق