الأحد، 20 سبتمبر 2026

يطلان قصة سرقة باب ضريح !

 


🔥 هذا ليس دليلًا على بطلان التوسل… بل قياس فاسد من أساسه!

القصة المتداولة عن سرقة باب الضريح — سواء صحت أم لم تصح — لا تصلح دليلًا على بطلان التوسل بالأنبياء والصالحين.

فما العلاقة بين أن يُسرق بابٌ ماديٌّ من بناءٍ مادي، وبين أن يتوسل إنسان بالله تعالى بنبي أو ولي صالح؟

الذي سرق الباب سرق خشبًا أو حديدًا، ولم يقل أحد إن الولي هو الذي خلق الباب أو يملك منع اللصوص من سرقته استقلالًا!

ثم إن قول صاحب القصة:

«كيف يعطيكم الباب وهو ميت؟»

مبني على مغالطة واضحة؛ لأنه يفترض أولًا أن المتوسل يعتقد أن الولي يعطي ويرزق استقلالًا عن الله، ثم يهدم هذا الاعتقاد المفترض!

وهذا ليس مذهب من يقول بالتوسل أصلًا.

فالذي يقول: «اللهم ارزقني بجاه نبيك» أو «اللهم اشفني ببركة عبدك الصالح» لا يجعل النبي أو الولي خالقًا للرزق أو الشفاء، وإنما يسأل الله وحده، ويتوسل إليه بمن له منزلة عنده.

أما إذا قال شخص إن مخلوقًا يخلق ويرزق ويضر وينفع استقلالًا عن الله، فهذه مسألة أخرى تمامًا، ولا يحتاج إثبات بطلانها إلى قصة بابٍ مسروق!

والأعجب من ذلك:

لو طبقنا هذا النوع من الاستدلال على كل شيء، لكان علينا أن نقول:

إذا احترقت كتب عالمٍ، فقد بطل علمه!

وإذا هُدمت مدرسة عالم، فقد بطل فضله!

وإذا سُرق مسجد، فقد بطل أثر العبادة فيه!

وهذا كله خلط بين قدرة الشيء على حفظ الأشياء المادية، وبين مسألة التوسل والدعاء والاعتقاد.

بل حتى من يخالف في التوسل ينبغي أن يناقش المسألة بالقرآن والسنة وأقوال العلماء وقواعد التوحيد، لا بحكاية شعبية من نوع:

«سرقوا الباب، إذن لا يجوز التوسل!»

فهذا ليس برهانًا عقديًا، وإنما مغالطة تقوم على السخرية من الخصم بدل مناقشة دليله.

والأهم: التوسل شيء، ودعاء المخلوق استقلالًا شيء آخر؛ فلا يجوز الخلط بينهما ثم بناء حكم على هذا الخلط.

-------

سرقة باب قبر لا تثبت بطلان التوسل، كما أن عجز أي إنسان عن منع سرقة بيته لا يعني أنه لا يستطيع أن يدعو الله أو يتوسل إليه. أنتم خلطتم بين القدرة على الأشياء المادية وبين مسألة التوسل، ثم هدمتم قولًا لم يقله أصحابه أصلًا؛ فالمتوسل لا يقول إن الولي يخلق أو يرزق استقلالًا عن الله. ناقشوا التوسل بأدلته، لا بحكايات الأبواب المسروقة.

------------

إذا كانت سرقة باب الضريح دليلًا على بطلان التوسل، فسرقة أبواب الجوامع أيضًا دليل على بطلان الصلاة فيها! وهذا باطل قطعًا. فالسرقة تثبت عجز السارق عن الأمانة، لا عجز المسجد أو الضريح عن شيء. هذا قياس فاسد لا علاقة له بمسألة التوسل أصلًا.

--------------------

هل إذا سُرق باب جامع نقول: الجامع لا ينفع ولا يُعبد الله فيه؟! إذن سرقة باب ضريح لا علاقة لها بصحة التوسل من عدمه. هذا قياس شياطين لا برهان شرعي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق