الأربعاء، 29 أبريل 2020

احذروا هؤلاء .... الذين يثنون على سيد قطب !

احذروا هؤلاء .... الذين يثنون على سيد قطب


1 - الشيح العلامة المحدث الالباني
2 - الشيخ صالح الفوزان
3 - الشيخ ابن باز
4 - الشبخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين
5 - العلامة عبد الله بن قعود رحمه الله
6 - الشيخ محمد صالح المنجد
7 - ربيع المدخلي يقول أن سيد قطب توصل للمنهج السفي بفطرته
8- وجريدة العكاظ السعودية
9 - ووزارة المعارف السعودية لطبعه كتب سيد قطب وجعلوها منهج في مدارس السعودية
10 - وصحيفة الندورة السعودية
11 - والمقال والمقام يطووووول ....


======
الشيخ بن باز لما بلغه مقتل سيد قطب أرسل رسالة إلى جمال عبد الناصر يقول فيها:
(بسم الله الرحمن الرحيم
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلي الرئيس جمال عبد الناصر
السلام علي من اتبع الهدي(1)
يقول الله عز وجل " ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم وغضب الله عليه ولعنه واعد له جهنم وساءت مصيرا " النساء: 93
والسلام) أهـ .
(1) هذه الصيغة تقال لغير المسلمين، كما في قوله تعالى حكاية عن موسى عليه السلام عندما كان يخاطب فرعون: قَدْ جِئْنَاكَ بِآَيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى {طه: 47}.
وكما في رسائل النبي صلى الله عليه وسلم التي كان يبعث بها إلى الملوك .

والشيخ الالباني
كلمة حق وإنصاف في سيد قطب رحمه الله

السؤال الأول- وكلا السؤالين واردة من كتاب ( في ظلال القرآن )- ذكر صاحب كتاب ( في ظلال القرآن) ، في أول سورة (طه)، بأن القرآن ظاهرة كونية كظاهرة السماوات والأرض..
فما رأيكم في هذا الكلام ، مع أنه صادر بكاف التشبيه يا شيخ؟؟


فأجاب الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله :
نـحن - يا أخي- قلنا أكثر من مرة أن سيد قطب - رحمه الله- ليس عالماً، وإنما هو رجل أديب، كاتب، وهو لا يـحسن التعبير عن العقائد الشرعية الإسلامية، وبخاصة منها العقائد السلفية، ولذلك فلا ينبغي أن ندندن حول كلماته كثيراً ، لأنه لم يكن عالماً، بالمعنى الذي نـحن نريده ؛ عالماً بالكتاب والسنة، وعلى منهج السلف الصالح .
فهو في كثير من تعابيره ، يعني تعابير إنشائية..بلاغية.. وليست تعابير علمية، وبخاصة تعابير سلفية..ليست من هذا الباب إطلاقاً..
فنـحن لا نتردد باستنكار مثل هذا التعبير ، وهذا التشبيه، أقل ما يُقال فيه: أنه لا يعني أنه كلام الله حقيقة - كما هو عقيدة أهل السنة والجماعة..أو أنه كلام الله مجازا ً- كما هو عقيدة المعتزلة
كلام خطابي شعري..
لكن أنا لا أرى أن نقف كثيراً عند مثل هذا الكلام، إلا أن نُبيِّن أنه كلام غير سائغ شرعاً، وغير معبِّر عن عقيدة الكاتب للقرآن الكريم، هل هو كلام الله حقيقة أم لا ؟ هذا الذي أعتقده ، وهذا هو الجواب عن السؤال الأول.

قال السائل : السؤال الثاني- وهو في نفس الكتاب- وذلك في بداية سورة ( النبأ )، أو بالأصح: مقدمة سورة (النبأ) قال عن القرآن، وكلمة في القرآن، أنه ( تموجات موسيقية )؟؟
فقال الشيخ الألباني-رحمه الله-: نفس الجواب.
فقال السائل: هذا يقودنا يا شيخ إلى بعض التساؤل: نرى في كثير من كتابات بعض الكتّاب، أو من المنتسبين للعلم..
فقال الألباني-رحمه الله-: عفواً قبل ماتكمّل، ماذا فهمتَ أنت من قوله : تموجات؟؟
هل هو يعني الكلام الصادر من رب العالمين ، أم هو من جبريل-عليه السلام-، أم من نبينا الكريم؟؟
ما تفهم لا هذا ولا هذا ولا هذا !!..
ولذلك أنا بقول: كلام خطابي شعري، لا يُنبي عن رأي الكاتب وماذا يعنيه.. هكذا الحقيقة أكثر الكتّاب عندما يكتبون، يكتبون عبارات إنشائية خطابية، لا تعطي حقائق كونية واقعية.. طيّب كمّل.
فقال السائل: مع قولكم هذا يا شيخ- بارك الله فيكم- نرى كثير من الكتّاب، أو من طلاب العلم الذين تأثروا حتى بمنهج المحدثين، أو لهم مثلاً في علم الحديث، أو في علم بعض الأمور تأثروا بمنهجه..
فقال الشيخ الألباني-رحمه الله-: وما هو منهجه ؟ وهل له منهج ؟!
فقال السائل: نعم، وهو التأثر بكتابات أبو الأعلى المودودي، في كلماته ، كثير من الكلمات ، مثل كتابه : (العدالة الاجتماعية)، وكتابه ( التصوير الفني في القرآن )
فقال الشيخ الألباني-رحمه الله-: هذا أسلوب أدبي، ليس أسلوباً علمياً.
فقال السائل: لا، هناك منهج خاصة في التكفير؛ كتجهيل الأمة، وتكفيرها، وخاصة في كتاب ( العدالةالاجتماعية ) ، وذكر عنه أيضاً صاحب كتاب:( الأعلام ) للزركلي، ذكر عنه هذا وأنه كان – يعني – اتخذ هذا المنهج وهو تجهيل الأمة بكاملها، تجهيل كل مَن حواليه، فتأثر بهذا المنهج كثير من الشباب الآن فأصبحوا يدعون لكتبه، ويدعون لآرائه، ولجميع ما كتبه، فما رأيكم يا شيخ في هذا؟؟

فقال الشيخ الألباني- رحمه الله - : رأينا أنه رجل غير عالم وانتهى الأمر!! ماذا تريد - يعني- أكثر من هذا ؟!! إن كنتَ تطمع أن نكفِّره، فلستُ من المكفّرين، ولا حتى أنتَ أيضاً من المكفّرين .. ، أنا بقول لك ، أنا بشهد معك ، لكن ماذا تريد إذاً ؟؟!!
يكفي المسلم المنصف المتجرِّد أن يُعطي كل ذي حق حقه، وكما قال تعالى: ( ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين ) .
الرجل كاتب ، ومتـحمس للإسلام الذي يفهمه، لكن الرجل أولاً ليس بعالم، وكتاباته (العدالة الاجتماعية) هي من أوائل تآليفه، ولما ألّف كان محض أديب، وليس بعالم .
لكن الحقيقة أنه في السجن تطوّر كثيراً، وكتب بعض الكتابات كأنها بقلم سلفي ليست منه .. لكن أنا أعتقد أن السجن يُربّي بعض النفوس، ويُوقظ بعـض الضمـائر فكتب كلمات، يعني يكـفي عنوانه الـذي
يقول: (لا إله إلا الله، منهج حياة)، لا إله إلا الله منهج حياة.
لكن إذا كان هو لا يفرِّق بين توحيد الألوهية، وبين توحيد الربوبية، هذا لا يعني أنه لا يفهم توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية، وأنه يـجعلهما شيئاً واحداً .. لكن يعني أنه ليس فقيهاً، وليس عالماً، وأنه لا يستطيع أن يُعبّر عن المعاني الشرعية التي جاءت في الكتاب وفي السنة، لأنه لم يكن عالماً .
فقال السائل: ألا ترى – يعني- مع هذا التأثر وهذه الأمور التي كتبها ، أن يُرد عليه مثلاً ؟
فقال الألباني- رحمه الله-: نعم يُرد عليه، ولكن بهدوء وليس بحماس..يُرد عليه، وهذا واجب.. ليس الرد على المخطئ محصوراً بشخص أو أشخاص.. كل من أخطأ في توجيه الإسلام بمفاهيم مبتدَعة، وحديثة ولا أصول لها في الكتاب ولا في السنة، ولا في سلفنا الصالح، والأئمة الأربعة المتبَعين؛ فهذا ينبغي أن يُرد عليه..
لكن هذا لا يعني أن نعاديه.. وأن ننسى أن له شيئاً من الحسنات !!
يكفي أنه رجل مسلم، ورجل كاتب إسلامي- على حسب مفهومه للإسلام كما قلتُ أولاً-، وأنه قُتل في سبيل دعوته للإسلام، والذين قتلوه هم أعداء الإسلام..
أما أنه كان منـحرفاً في كثير أو قليل عن الإسلام ، فأنا في اعتقادي قبل ما تثور هذه الثورة ضده، أنا الذي قوطعت من جماعة الإخوان المسلمين هنا بزعم أنني كفّرت سيد قطب، وأنا الذي دللت بعض الناس على أنه يقول بوحدة الوجود، في بعض كتاباته في نفس التفسير.. لكن في الوقت نفسه أنا لا أُنكر عليه أنه كان مسلماً، وأنه كان غيوراً على الإسلام ، وعلى الشباب المسلم، وأنه يريد إقامة الإسلام ، ودولة الإسلام ، لكن الحقيقة:
أوردها سعد وسعد مشتمل * ما هكذا يا سعد تورد الإبل

المرجع للاستماع :
http://www.islamgold.com/view.php?gid=7&rid=136


فتوى سماحة الشيخ عبد الله بن جبرين
عن سيد قطب وحسن البنا

السؤال : بعض الشباب يبدعون الشيخ سيد قطب وينهون عن قراءة كتبه ويقولون أيضا نفس القول عن حسن البنا ويقولون عن بعض العلماء أنهم خوارج وحجتهم تبيين الأخطاء للناس ، وهم طلبة حتى الآن , أرجو الإجابة حتى إزالة الريب لنا ولغيرنا حتى لا يعم هذا الشيء .
الجواب :
الحمد لله وحده ... وبعد
لا يـجوز التبديع والتفسيق للمسلمين لقول النبي صلي الله عليه وسلم : (من قال لأخيه يا عدو الله وليس كذلك حار عليه) ، وفي الحديث : (أن من كفر مسلما فقد باء بها أحدهما) ، وفي الحديث: (أن رجلا مر برجل وهو يعمل ذنبا فقال والله لا يغفر الله لك . فقال من ذا الذي يتألي علي أني لا أغفر لفلان ، إني غفرت له وأحبطت عملك )
ثم أقول إن سيد قطب وحسن البنا من علماء المسلمين ومن أهل الدعوة وقد نصر الله بهما وهدى بدعوتهما خلقا كثيراً ولهما جهود لا تنكر ولأجل ذلك شفع الشيخ عبد العزيز بن باز في سيد قطب عندما قرر عليه القتل وتلطف في الشفاعة فلم يقبل شفاعته الرئيس جمال ـ عليه من الله ما يستـحق ـ ولما قتل كل منهما أطلق على كل واحد أنه شهيد لأنه قتل ظلما ، وشهد بذلك الخاص والعام ونشر ذلك في الصحف والكتب بدون إنكار ثم تلقى العلماء كتبهما ، ونفع الله بهما ولم يطعن أحد فيهما منذ أكثر من عشرين عاما والذين وقع لهم مثل ذلك كالنووي والسيوطي ، وابن الجوزي وابن عطية والخطابي والقسطلاني ، وأمثالهم كثير .
وقد قرأتُ ما كتبه الشيخ ربيع المدخلي في الرد على سيد قطب ورأيته جعل العناوين لما ليس بحقيقة ، فرد عليه الشيخ بكر أبو زيد ـ حفظه الله ـ [(1) انظر الرسالة التي رد فيها فضيلة الشيخ العلامة بكر أبو زيد حفظه الله على الشيخ ربيع المدخلي كاملة في هذه المذكرة بعد صفحات قليلة ، وقد بين فيها الشيخ بكر التحامل الشديد من الشيخ ربيع على سيد قطب رحمه الله ، وبين الشيخ بكر بعض الـعنـــاوين الموجــودة في الكتاب ولا تمت إلى ما تحتها بصلة و التي سماها ( عناوين استفزازية ) !!
](1) وكذلك محامل على الشيخ عبد الرحمن وجعل في كلامه أخطاء مضللة مع طول صحبته له من غير نكير !!
وعين الرضا عن كل عيب كليلة ..... ولكن عين السخط تبدي المساويا
قاله وأملاه : عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين
والفتوى موجودة في موقع الشيخ على الانترنت
المرجع: http://www.IslamGold.com



====
رأي العلامة ابن قعود رحمه الله
في حسن البنا


قال العلامة عبد الله بن قعود رحمه الله :
وأنا عندي أن البنا رحمه الله تعالى قام بدور أرجو الله أن يغفر له وأن يضاعف أجره ، والحقيقة أنه حرَّك الدعوة في مصر وانتشرت منه إلى غير مصر على ما له فيه من نقص لكن له السبق ، له السبق في تربية الشباب وفي تـحريك الشباب .

والناس إذا ربنا أكرمهم أكثر مما كانوا فالشباب الآن أصبحوا شباب سنة أكثر من ذي قبل وشباب التزام أكثر من ذي قبل والخير فيهم أكثر مما كان في بدايات ( الإخوان ) بلا شك لكن هناك بدؤوا في وقت تكاد تكون لا شيء ، فلا ينسى للناس فضلهم .

المرجع : شريط ( وصايا للدعاة – الجزء الثاني ) للشيخ العلامة عبد الله بن حسن ابن قعود رحمه الله

فتوى سماحة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ مفتي المملكة العربية السعودية عن سيد قطب رحمه الله وكتابه في ظلال القرآن
تاريخ الفتوى 2- 8 - 2005م  

السائل: أحسن الله إليكم يقول سماحة الشيخ ما الفرق بين أحدية الوجود في تفسير الظلال وفكرة وحدة الوجود الضالة ؟
المفتي : كيف ؟ كيف ؟ ما الفرق بين ؟
السائل : ما الفرق بين أحدية الوجود في تفسير الظلال وفكرة وحدة الوجود الضالة ؟
المفتي : يا إخواني تفسير سيد قطب في ظلال القرآن هو كتاب ليس تفسير لكنه قال تـحت ظلال القرآن يعني كأنه يقول للمسلمين هذا القرآن نظام الأمة فعيشوا في ظلاله و استقوا من آدابه وانهلوا من معينه الصافي وأقبلوا بقلوبكم على القرآن لتجدوا فيه علاج مشاكلكم و حل قضاياكم وتفريـج همومكم إلى آخره .
والكتاب له أسلوب عالٍ في السياق ، أسلوب عال ، هذا الأسلوب الذي كتب به السيد كتابه قد يظن بعض الناس بادئ بدء من بعض العبارات أن فيها شركاً أو أن فيها قدحاً في الأنبياء أو أن وأن ..، ولو أعاد النظر في العبارة لوجدها أسلوبا أدبيا راقيا عاليا لكن لا يفهم هذا الأسلوب إلا من تمرس في قراءة كتابه ، والكتاب [كلمة غير واضحة] لا يخلو من ملاحظات كغيره لا يخلو من ملاحظات و لا يخلو من أخطاء لكن في الجملة أن الكاتب كتبه منطلق غيرة وحمية للإسلام ، والرجل هو صاحب تربية وعلوم ثقافية عامة وما حصل منه من هذا التفسير يعتبر شيئا كثير فيؤخذ منه بعض المقاطع النافعة والمواقف الجيدة والأشياء التي أخطأ فيها يعلى [كلمة غير واضحة] عذره قلة العلم وأنه ليس من أهل التفسير لكنه صاحب ثقافة عامة وعباراته أحياناً يفهم منها البعض خطأ لأن أسلوبه فوق أسلوب من يقرأه ، فلو أعاد النظر مراراً لم يـجد هذه الاحتمالات الموجود وإنما هو أسلوب من الأساليب العالية التي يتقاصر عنه فهم بعض الناس فربما أساء الظن ، والمسلم لا ينبغي له أن يـحرص على وجود المعايب، فليأخذ الحق ممن جاء به ، ويعلم أن البشر جميعا محل التقصير والخطأ ، والعصمة لكتاب الله و لقول محمد صلى الله عليه وسلم ، ما سوى الكتاب والسنة فالخطأ محتمل فيه لا سيما من إنسان عاش في مجتمعات لها مالها وسافر للغرب سنين وإلى آخره ، لكن كفانا منه ما وجد في هذا السفر من بعض المقاطع والكلمات النافعة التي لو قرأها الإنسان مرارا لرأى فيها خيراً كثير .. نعم . ا.هـ
المحاضرة كاملة من موقع الدعوة الخيرية - كتاب التوحيد-الدرس السادس ، للاستماع إليها :
http://www.al-daawah.net/suond/saif1426/almufti/tawheed/6th.rm
تاريخ المحاضرة 24 / 6 / 1426 هـ الموافق 2 / 8 / 2005 م

رد سماحة المفتي الشيخ عبد العزيز آل الشيخ على من عقب على كلامه السابق عن سيد قطب وكتابه (في ظلال القرآن)

السائل :
أحسن الله إليكم هذا يعقب على كلامكم قبل قليل عن تفسير سيد قطب وهل معناه الدعوة إلى قراءته من قبل المبتدئين في طلب العلم ؟
المفتي :
والله أنا أقول طالب العلم إن قرأ به يستفيد ..
الطالب يميز ، طالب العلم إذا قرأ في بعض المواضع حقيقة بعض المواضع فيها كتابا جيدا ، حدث أخطاء ، ما أقول ما يسلم من الخطأ ، لكن ينبغي الإنصاف والاعتدال وأن لا نـحمل ألفاظه فوق ما يـحتمله ، ما نـحمل الألفاظ فوق ما تـحتمله ، ولا نسيئ الظن .
والرجل له – يعني – جهاد تعلمون أنه استشهد أو قتل شهيداً رحمه الله ، وله كتب كان فيها أخطاء فتراجع عنها ، لأن القرآن ربما أن كتابة تفسير القرآن عدلت منهجه السابق ، والقرآن لاشك أن من اعتنى به وأكثر من قراءته ينقله من حال إلى حال .. نعم . ا.هـ

المحاضرة كاملة من موقع الدعوة الخيرية - كتاب التوحيد-الدرس السادس ، للاستماع إليها :
http://www.al-daawah.net/suond/saif1426/almufti/tawheed/6th.rm

تاريخ المحاضرة 24 / 6 / 1426 هـ الموافق 2 / 8 / 2005 م

الجمعة، 24 أبريل 2020

مسألة “مجازر الإبادة” المزعومة بحق الشعب الأرمني.

بين كل فترة وأخرى وفي كل مناسبة، تحاول بعض الجهات إثارة مسألة “مجازر الإبادة” المزعومة بحق الشعب الأرمني.

وفي كل مناسبة وردا على تلك المزاعم، يجدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، دعوته لمن يدعي تعرض الأرمن لـ”الإبادة” عام 1915، إلى فتح الأرشيف قبل الافتراء على الآخرين، موجها في الوقت ذات رسائل لأولئك المدعين مفادها “إن كنتم واثقين فعلا من ادعاءاتكم فتفضلوا لنفتح معا كتب الأرشيف”.

وتملك تركيا في جعبتها ملايين الوثائق التي تدحض مزاعم ما يسمى”ارتكاب مجازر جماعية بحق الأرمن”، في حين يؤكد أردوغان أن “قضية الأرمن مجرد ابتزاز لتركيا، وسيرى الأرمن الحقيقة بأنفسهم”.

وفي هذا الصدد قال المحلل السياسي هيثم بدرخان لـ”وكالة أنباء تركيا”، إن “أمريكا وبعض الدول الأوربية تحاول استخدام تلك القضية كورقة ضغط سياسي على تركيا في أكثر الأحيان”.

وأضاف بدرخان أنه “لا يكفي اليوم للمؤرخين أن تفتح تركيا أرشيف تلك المرحلة وحول هذه المجازر، إذ يشير المتحف التاريخي في فرنسا إلى وجود 164 شخصا موثقين بالأسماء من الأرمن الذين قتلوا بتلك الفترة، ولهذا لا بد لبريطانيا وفرنسا وروسيا وإسبانيا وألمانيا أن يفتحوا أرشيفهم ليصل المؤرخون إلى نتيجة أقرب إلى الحقيقة”.

وتابع بدرخان أنه “يجب ألا يغيب عنا أن نعرف أن أرمن تركيا يختلفون عن أرمن أرمينيا الذين قدموا الولاء لروسيا القيصرية، بينما رفض أرمن تركيا ذلك لأنهم كانوا يسيطرون على أسواق تركيا وخاصة جنوبي وشرقي الأناضول ومناطق أخرى، ما دفع الآخرين إلى التنافس وحبك لعبة سياسية ضد الأرمن، مستخدمين عصابات ومسلحين لارتكاب المجازر بحقهم”.

ولو عدنا إلى تاريخ تلك المرحلة عام 1915، للوقوف على تفاصيل ما جرى، فإن المتابع للأحداث التي تكشفها تركيا وبكل وضوح يجد عكس ما تدعيه بعض الدول والتنظيمات والتي تتهم تركيا بـ”الإبادة” المزعومة.

ففي ذلك الوقت تعاون القوميون الأرمن مع القوات الروسية بغية إنشاء دولة أرمنية مستقلة في منطقة الأناضول، وحاربوا ضد الدولة العثمانية إبان الحرب العالمية الأولى التي انطلقت عام 1914.

وعندما احتل الجيش الروسي شرقي الأناضول، لقي دعما كبيرا من المتطوعين الأرمن العثمانيين، كما انشق بعض الأرمن الذين كانوا يخدمون في صفوف القوات العثمانية، وانضموا إلى الجيش الروسي، كما حاولت الوحدات العسكرية الأرمنية، تعطيل طرق امدادات الجيش العثماني اللوجستية وإعاقة تقدمه، إضافة إلى ارتكاب العصابات الأرمنية مجازر ضد المدنيين في المناطق التي احتلتها، ومارست شتى أنواع الظلم بحق الأهالي.

وفي ظل تواصل الاعتداءات الأرمنية رغم التدابير المتخذة، قررت السلطات العثمانية، في 27 آيار/مايو 1915، تهجير الأرمن القاطنين في مناطق الحرب، والمتواطئين مع جيش الاحتلال الروسي، ونقلهم إلى مناطق أخرى داخل أراضي الدولة العثمانية.

ومع أن الحكومة العثمانية خططت لتوفير الاحتياجات الانسانية للمهجّرين، إلا أن عددًا كبيرًا من الأرمن فقد حياته خلال رحلة التهجير بسبب ظروف الحرب، والقتال الداخلي، والمجموعات المحلية الساعية للانتقام، وقطاع الطرق، والجوع، والأوبئة.

وحول ذلك قال الباحث التاريخي عمر الحسون لـ”وكالة أنباء تركيا”، إن ” هناك مجازر ارتكبها الأرمن بحق المسلمين شرقي تركيا عام 1915 وبشهادة ضباط روس ودبلوماسيين روس في ذلك الزمن، حيث دونوا ما شاهدوه وما نقلوه عن شهود عيان”.

وأضاف الحسون أن “الأرمن قاموا في تلك الفترة وبإيحاء من روسيا القيصيرية بالهجوم على المناطق الإسلامية العربية والكردية والتركية شرقي الأناضول، فقتلوا مئات آلاف المسلمين في وقت انشغال الدولة العثمانية بالحرب العالمية الأولى، ما اضطر الحكومة المركزية في إسطنبول إلى نقل الأرمن من شرقي الأناضول إلى جنوبه، وتحديدا إلى ولايتي حلب ودمشق”.

وأشار الحسون إلى أنه “من جملة المؤامرات التي حاكها البريطانيون والروس ضد الدولة العثمانية، تحويل الظالم الأرمني إلى مظلوم كورقة ضغط على تركيا المستقبلية، إذ يعلم الروس مدى كذب هذه المعلومة كما يعلم البريطانيون والفرنسيون أيضا أنها محض افتراء على تركيا حولوا بموجبها الجاني إلى مظلوم”.

وأضاف الحسون أن “البريطانيين قاموا عند احتلال حلب بطرد اليهود من بعض الأحياء وتوطين الأرمن محلهم، وقد أسمى بعض كبار السن هذه الحادثة بحادثة (مزرعة الخنازير) التي كان الأرمن يريدون بناءها فوق مزرعة تعود لرجل يهودي في منطقة الداوودية التي كانت أملاكا لليهود، وكل ذلك مكافأة من البريطانيين للأرمن على جرائمهم في تلك الفترة دون أن يتطرقوا للحقيقة”.

وفي 24 نيسان/أبريل من كل عام، يحي الأرمن ما يسمونه “الذكرى السنوية لضحايا المجزرة”، محملين تركيا المسؤولية عنها، الأمر الذي ترى فيه تركيا أنها ورقة ابتزاز ضدها، وسرد تاريخي لأحداث ملفقة غير صحيحة.

الأربعاء، 22 أبريل 2020

روائع سيد قطب

يقول سيد قطب فى كتابه العدالة الاجتماعية فى الإسلام) في الصفحة (102) :
(وليُّ الأمر في الإسلام لا يطاع لذاته ، وإنما يطاع لإذعانه هو لسلطان الله واعترافه له بالحاكمية ، ثم لقيامه على شريعة الله ورسوله . ومن اعترافه بحاكمية الله وحده ، ثم تنفيذه لهذه الشريعة يستمد حق الطاعة ، فإذا انحرف عن هذه أو تلك سقطت طاعته ، ولم يجب لأمره النفاذ .
يقول صاحب الرسالة صلى الله عليه وسلّم : « عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ إِلاَّ أَنْ يُؤْمَرَ بِمَعْصِيَةٍ فَإِذَا أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلاَ سَمْعَ وَلاَ طَاعَةَ » رواه مسلم والنسائي .

((( لهذا يحارب علماء السلاطين سيد قطب )))
لأنه يفضح زيف قلوبهم وضلال فعالهم


قال سيد قطب في الصفحة (103) من الطبعة السادسة من كتابه : (العدالة الاجتماعية) الصادرة عام 1964م ، أي في السنة الميلادية التي صدر فيها (معالم في الطريق) :
(يجب أن نفرق بين قيام الحاكم بتنفيذ الشريعة الدينية ، وبين استمداده السلطان من صفة دينية لشخصه . فليست للحاكم سلطة دينية يتلقاها مباشرة من السماء ، كما كان لبعض الحكام في القديم في نوع الحكم المسمى : (ثيوقراطية) إنما هو يصبح حاكماً باختيار المسلمين الكامل وحريتهم المطلقة ، لا يقيدهم عهد من حاكم قبله ، ولا وراثة كذلك في أسرة .. فإذا لم يرضه المسلمون لم تقم له ولاية ، وإذا رضوه ثم ترك شريعة الله لم تكن له طاعة) .

(( لمن يدعى أن سيدا ينادى بالحكم الثيوقراطى ))


الطاغوت كله طاغوت! .. إن الأرض لله، ويجب أن تخلص لله. ولا تخلص لله إلا أن ترتفع عليها راية : " لا إله إلا الله ".. " لا إله إلا الله " كما كان يدركها العربي العارف بمدلولات لغته: لا حاكمية إلا لله، ولا شريعة إلا من الله، ولا سلطان لأحد على أحد، لأن السلطان كله لله.. وهذا هو الطريق.


إن وجود الإسلام في الأرض هو بذاته غيظ ورعب لأعداء هذا الدين ولأعداء الجماعة المسلمة في كل حين إن الإسلام بذاته يؤذيهم ويغيظهم ويخيفهم. فهو من القوة ومن المتانة بحيث يخشاه كل مبطل، ويرهبه كل باغ، ويكرهه كل مفسد. إنه حرب بذاته وبما فيه من حق أبلج، ومن منهج قويم، ومن نظام سليم.. إنه بهذا كله حرب على الباطل والبغي والفساد. ومن ثم لا يطيقه المبطلون البغاة المفسدون.


لا انتصار في معركة الميدان دون الانتصار في معركة الضمير. إنها معركة لله، فلا ينصر الله فيها إلا من خلصت نفوسهم له.
وما داموا يرفعون راية الله وينتسبون إليها، فإن الله لا يمنحهم النصر إلا إذا محصهم ومحضهم للراية التي رفعوها كي لا يكون هناك غش ولا دخل ولا تمويه بالراية. ولقد يغلب المبطلون الذين يرفعون راية الباطل صريحة في بعض المعارك- لحكمة يعلمها الله- أما الذين يرفعون راية العقيدة ولا يخلصون لها إخلاص التجرد،فلا يمنحهم الله النصر أبداً، حتى يبتليهم فيتمحصوا ويتمحضوا..


وما الطاغية إلا فرد، لا يملك في الحقيقة قوة ولا سلطاناً؛ وإنما هي الجماهير الغافلة الذلول، تمطي له ظهرها فيركب، وتمد له أعناقها فيجر، وتحني له رؤوسها فيستعلي، وتتنازل له عن حقها في العزة والكرامة فيطغى.


وإننا لنبخس القرآن قدره ، إذا نحن قرأناه وفهمناه على أنه حديث عن جاهليات كانت ! إنما هو حديث عن شتى الجاهليات في كل أعصار الحياة . ومواجهة للواقع المنحرف دائما ورده إلى صراط الله المستقيم .


المنهج الإلهي الذي اختاره الله للبشر هو المنهج الوحيد الراشد القاصد وما عداه جاهلية وسفه لا يرضاه راشد، ولا ينتهي إلى رشاد. واستجابة الله للعباد مرجوة حين يستجيبون له هم ويرشدون. وعليهم أن يدعوه ولا يستعجلوه. فهو يقدر الاستجابة في وقتها بتقديره الحكيم.


الإسلام يريد استخلاص القلوب لله، وتجريدها من التعلق بغيره، وتخليصها من كل نعرة وكل عصبية لغير المنهج الإسلامي المرتبط بالله مباشرة، المجرد من كل ملابسة تاريخية أو عنصرية أو أرضية على العموم..





استخفاف الطغاة للجماهير أمر لا غرابة فيه؛ فهم يعزلون الجماهير أولاً عن كل سبل المعرفة ، ويحجبون عنهم الحقائق حتى ينسوها ، ولا يعودوا يبحثون عنها؛ ويلقون في روعهم ما يشاءون من المؤثرات حتى تنطبع نفوسهم بهذه المؤثرات المصطنعة . ومن ثم يسهل استخفافهم بعد ذلك ، ويلين قيادهم ، فيذهبون بهم ذات اليمين وذات الشمال مطمئنين!





روى الصحفي السعودي أحمد عبد الغفور عطار حادثة رآها من سيد قطب بعينه وعاشها بكيانه ، وهي أغرب من الخيال .
والأستاذ أحمد عالم لغوي شهير قدم له الأستاذ العقاد بعض كتبه وهو مؤسس صحيفة عكاظ السعودية عام 1379 هـ و كان رئيس تحريرها
قال : اتصل بي سيد قطب تليفونيا ذات يوم وطلب مني أن آتي إلى منزله سريعا
وطلب مني باستحياء أن أحضر معي بضعة عشر جنيها قرضا ، ليشتري بها دواء ، وهو مريض ولا يملك ثمن الدواء !! .
فذهبت إلى المنزل سريعا ومعي المبلغ المطلوب ..
ولما دخلت غرفة الإستقبال ، رأيت مشهدا عجيبا ،أقسم لقد دهشت مما رأيت !
كان يجلس في الغرفة، موظف دبلوماسي في سفارة دولة عربية بترولية ، وأمامه حقيبة مليئة بالأوراق المالية من مختلف الأرقام والفئات ، تبلغ في مجموعها عدة آلاف من الجنيهات تقريبا !! .
وهو يرجو سيد قطب بإلحاح ورجاء وحرارة أن يأخذ الحقيبة ، بما فيها من أموال ، فهي هدية من دولته له ، لأنها تعرف منزلته ومسؤولياته ، وتريد منه أن يستعين بها على أعباء حياته ، وتمويل مشروعاته الأدبية والفكرية ، وكان سيد وقتها بصدد إصدار مجلة أدبية وفكرية إصلاحية – لعلها العالم العربي أو الفكر الجديد .
فنظرت إلى سيد قطب الذي كان جالسا مريضا ، فإذا به حزين ..
ثم رد هدية الرجل بحزم وأدب ، وبدا عليه الغضب والحدة ، وهو يخاطبه قائلا :
إنني لا ابيع نفسي وفكري بأموال الدنيا ، فأعد أموالك إلى حقيبتك مشكورا !! .
ثم التفت سيد إلي وقال لي : هل أحضرت ما طلبته منك ؟
فقلت له : نعم ، وناولته المبلغ ، وأنا في غاية الدهشة والإستغراب والإنفعال !!!
ولما عرف الدبلوماسي قصة هذا المبلغ ، وان سيد يومها فقير لا يملك ثمن الدواء ، ومع ذلك استعلى على آلاف الجنيهات ورفضها وردها مع حاجته الماسة إلى بعضها ... خرج محتارا متعجبا !! .
يقول الاستاذ أحمد : هذه الحاثة أثبتها وأسوقها بدون تعليق .. وأقدمها هدية لمن يتناولون حياة سيد قطب وفكره وآراءه الحركية ومواقفه الجهادية ، بالتخطئة والنقد والاتهام والتجهيل ... وهم يعيشون في ترف ظاهر ، ويلهثون وراء المال ، ويرتبطون الارتباطات المشبوهة ، ويتصلون الإتصالات المريبة ، ويمدون أيديهم لهنا وهناك !!
واقول لهم : قليلا يا هؤلاء !
ورحم الله امرءا عرف قدر نفسه فوقف عندها !!
واين أنتم من هذا الرجل الزاهد المتجرد الشهيد بإذن الله ؟!!!.
.
بقلم : محمد الفاتح .
المرجع : كتاب سيد قطب من الميلاد إلى الإستشهاد .



في ليلة تنفيذ أحكام الإعدام في سيد وأخويه تم نقل الإخوان من السجن الحربي إلى سجن الاستئناف ليتم إعدامه .. وقد نشر التلفزيون صور لسيد وهو خارج من السجن .. كان منتصب القامة، رافع الرأس، مشرق الوجه، منبسط الأسارير ...
وكان يمد يده لكل جندي وحارس أمام السجن الحربي، ويسلم عليه مصافحا، ويودعه بابتسامه مشرقة!!
ثم رأينا سيد قطب وقد ركب سيارة الجيش،, والابتسامة المشرقة ما زالت تملأ وجهه، ويده ترتفع لوداع الواقفين من الجنود والحراس وتحييهم.
ولما همت السياره بالسير، نظر سيد إلى الواقفين بجانب شباك السيارة والابتسامة المشرقة كما هي.
والتقطت صورة هذه الابتسامة، ونشرت في الصحف، وصارت تنشر في الكتب التي تتحدث عن الشهيد.
إن هذه الأبتسامة الساحرة تعني الكثير، وتوحي بالكثير، وتدل على الكثير، وقد قال سيد قطب من خلالها الكثير، وحملها كل ما يريد قوله للأجيال القادمة!!

إنها ابتسامة الفرح والرضا، ابتسامة السعادة والراحة، ابتسامة الطمأنينة واليقين، ابتسامة الظفر والفوز.
وكأن سيد قطب لم يكن ذاهبا للموت، بل ذاهب للعرس، وهو في الحقيقة ذاهب للعرس في جنات الفردوس إن شاء الله تعالى.

وصدق الشاعر في كلامه عن هذه الابتسامة عندما قال :

يا شهيدا رفع الله به *** جبهة الحق على طول المدى
سوف تبقى في الحنايا علما *** حاديًا للركب رمزا للفدى
ما نسينا أنت قد علمتنا *** بسمة المؤمن في وجه الردى

(من كتاب: سيد قطب من الميلاد إلى الاستشهاد، للدكتور صلاح الخالدي).





هل كان سيد قطب يكفر الصحابي معاوية بن أبي سفيان؟!

هل كان سيد قطب يكفر الصحابي معاوية بن أبي سفيان؟!

(أصل هذا النقاش في شبكة الشموخ سنة 2013، عندما نشر أبو القاسم الأصبحي مقالًا نسب فيه إلى السيد قطب تكفيرهُ للصحابي معاوية بن أبي سفيان، فدار نقاشٌ حول هذه الجزئية)

قال أبو وضحى: قد اطلعت على مقدمة الرسالة.. ولفت إنتباهي قولكم في ص5 عن سيد قطب (ومن زلاته الخطيرة هي تكفيره للصحابي معاوية بن أبي سفيان وأبيه رضي الله عنهما وهذا خطر عظيم يُخشى على صاحبه من الهلاك).

وشاء الله أن يكون لدينا إطلاع مقبول حول كتب سيد قطب او وقفنا على بعض المؤخذات التي اخذت عن سيد قطب بحكم نقاشنا مع مرجئة العصر وأدعياء السلفية فلم أقف على نص يحكم بهِ على الصحابي معاوية بالكفر بل اقصى ما وجدتُ كان طعنًأ في شخص معاوية وكتب الشيخ محمود شاكر سلسلة مقالات آنذاك حول هذا الشأن نقدًأ لسيد قطب –.

والطعون هذه كانت في كتاب (العدالة الإجتماعية في الإسلام) من الطبعة الاولى حتى الخامسة والطبعة السادسة التي طُبعت في حياته ازال هذه الطعون حول شخص معاوية….

فحبذا لو تفضلت ووضعت مصدر تكفير سيد لمعاوية – في أي كتاب أو أي مقال – ؟!

قال أبو القاسم الأصبحي :

بسم الله الرحمن الرحيم

أما بعد :

فأما سؤالك فهو سؤال من هذّب نفسه وجبلّته بخلق الإسلام نحسبك كذلك وذلك مما يُفقد في كثيرٍ ممن ينتصر لسيد ابن قطب رحمه الله.

فتجده لا يجاوبك إلا سبًّا وتقريعاً وافتراءً ما أنزل الله به من سلطان.

أما سؤالك عن النصوص التي دلت في ظاهرها على تكفير سيد ابن قطب لمعاوية وأبيه رضي الله عنهما.

فهاكها واضحة جلية إن شاء الله.

فاعلم أنه عندما أخرج ابن قطب كتابه الذي فظهرت تلك النصوص التي ظاهرها الطعن في معاوية وأبيه بل وصل في بعضها إلى حد التكفير، انتصب حينئذٍ أبو فهرٍ محمود ابن شاكر رادًّا له فيما جاء به، تجد ذلك في مجلة المسلمون في العدد الثالث من شهر جمادى الآخرة من عام واحدٍ وسبعين وثلاثمائة وألف من الهجرة ونسختها موجودة عندي.

فقد نقلَ أبو فهرٍ عن الطبعة التي ظهرت حينها لكتاب سيد ابن قطب في الصحيفة التاسعة والثلاثون ما نصّه :

” فلما جاء معاوية وصيّر الخلافة الإسلامية ملكاً عضوضاً في بني أمية، لم يكن ذلك من وحي الإسلام، إنما كان من وحي الجاهلية ” انتهى النص بتمامه وليس هذا بنصٍّ في التكفير وسآتيك به فيما يُستقبل.

ولكن في طبعة العدالة الاجتماعية التي صدرت بعد ذلك باثنين وأربعين سنة، نجد الطابعين لهذا الكتاب قد بدّلوا هذه الجملة وغيرها، ولا أدري أكان ذلك تراجعاً من سيد ابن قطب رحمه الله أم كان من فعل الطابعين للكتاب، والأول أولى وأظهر إذ لو كان تراجع عن ذلك لأبانه وأعلنه ولكن لم يثبت ذلك عندي يقيناً عنه رحمه الله.

فقد جعلوا الجملة هكذا في العدالة الاجتماعية في الإسلام الطبعة الثالثة عشر الصادرة عام ثلاثة عشر وأربعمائة وألف من الهجرة.

في الصحيفة الرابعة والخمسون بعد المائة ما نصّه :

” فلما جاء الأمويون وصارت الخلافة ملك عضوضاً في بني أمية، لم يكن ذلك من وحي الإسلام، إنما كان من وحي الجاهلية الذي أطفأ إشراقة الروح الإسلامي ” انتهى.

فأبدلوا كلمة ” معاوية ” بـ ” الأمويين “.

ثم تتبعت ذلك فوجدتُ نصًّا آخر قد حُرِّف في الطبعة الحديثة للكتاب مخالفةٌ للطعبة التي نقل منها أبو فهرٍ.

فقد قال أبو فهرٍ في الصحيفة الأربعين نقلاً عن سيد في كتابه المتقدم – وما بين المعكوفتين () هو من كلام أبي فهر وليس من كلام سيد – :

” ومضى عليٌّ إلى رحمة ربه، وجاء معاوية بن هند وابن أبي سفيان ” ( وأنا أستغفر الله من نقل هذا الكلام بمثل هذه العبارة النابية فإنه أبشع ما رأيته ) ثم يقول : ” فلئن كان إيمان عثمان وورعه ورقته كانت تقف حاجزاً أمام أمية، لقد انهار ذلك الحاجز وانهار ذلك السد وارتدت أمية طليقة حرة إلى وراثاتها في الجاهلية والإسلام وجاء معاوية تعاونه العصبة التي على شاكلته وعلى رأسها عمرو بن العاص، قومٌ تجمعهم المطامع والمآرب وتدفعهم المطامح والرغائب ولا يمسكهم خلق ولا دين ولا ضمير، ” ( وأنا أستغفر الله وأبرأ إليه ) ثم قال : ” ولا حاجة بنا للحديث عن معاوية فنحن لا نؤرخ له ها هنا وبحسبنا تصرفه في توريث يزيد الملك لنعم أي رجل هو، ثم بحسبنا سيرة يزيد لنقدر أية جريمة كانت تعيش في أسلاخ أمية على الإسلام والمسلمين ” انتهى كلامُ أبي فهر رحمه الله نقلاً عن كتاب سيد ابن قطب المتقدم.

أما في الطبعة الحديثة فقد غيّروا هذه الجملة فحذفوا كلماتٍ وأثبتوا أُخر ولا أعلم أكان ذلك من سيد ابن قطب أم هو من صناعة الطابعين للكتاب، والأول كما قلنا أولى وأظهر حتى يثبت ما نستيقن به أن سيداً غير الجملة وبدّلها هو.

فقد قال في الصحيفة الرابعة والستين بعد المائة من الطبعة المذكورة سابقاً ما نصّه :

” ومضى عليٌّ إلى رحمة ربه وجاء بنو أمية، فلئن كان إيمان عثمان وورعه ورقته كانت تقف حاجزاً أمام أمية، لقد انهار ذلك الحاجز ” انتهى النص.

فحذفوا معاوية وأثبتوا بني أمية، ثم حذفوا جميع الكلام الذي تجنّى فيه سيد ابن قطب وأساء الأدب فيه مع معاوية رضي الله عنه وأرضاه.

أما كلام سيدِ ابن قطب الذي يُفهم منه تكفيرٌ لمعاوية، فسآتيك به إن شاء الله.

فقد نقل أبو فهرٍ رحمه الله عن سيد ابن قطب في المصدر المذكور سابقاً في الصحيفة الأربعون :

” وما هي بكثيرة على معاوية ولا بغريبة عليه فمعاوية هو ابن أبي سفيان وابن هند بنت عتبة وهو وريثُ قومه جمعياً وأشبه شيءٍ بهم في بعد روحه عن حقيقة الإسلام فلا يأخذ أحد الإسلام بمعاوية أو بني أمية، فهو منه بريء ومنهم بريء ” انتهى نقل أبي فهرٍ عن سيدٍ.

فهذا صريح في الدلالة على تكفير معاوية، وهو المعنى المتبادر للذهن عند إطلاق البراءة من الإسلام وبراءة الإسلام من أحد.

والبراءة في اللسان تعني التنزه والخلوص كما نبه على شيءٍ من معناه صاحب المقاييس فيقال : برئ زيدٌ من المرض، إذا تنزه من المرض وخَلُصَ منه.

فمعنى كلامه أن معاوية قد تنزه وخَلُص من الإسلام – عياذاً بالله – وهو دالٌّ على التكفير ولا بُد، ولا حول ولا قوة إلا بالله وحسبنا الله ونعم الوكيل.

فأيُّ شيءٍ أصرحُ من هذا الكلام في الدلالة على تكفيرِ سيدٍ لمعاوية ؟!!

وقد تتبعت الطبعة الجديدة الحديثة للعدالة الاجتماعية في الإسلام وهي الطبعة الثالثة عشر ولم أجد هذا النص فيها ولعل حال هذا النص كحال النصوص السابقة التي نبّهت عليها.

والزاعم لتراجع سيدٍ عن هذا الأمر المنكر لا بد أن يأتي بدلائل واضحةٍ من كلام سيدٍ نفسه، إذ هو المناط في ذلك، لا أن يأتي بكلامِ من تأثر بسيدٍ وأراد أن ينزهه عن الخطأ لغلوٍ أصاب صاحبه في حب سيدٍ، فليس هذا بطريقٍ سليم لهذا الأمر.

فإن جئت بصريح النقل عن سيد ابن قطب يتراجع فيه عن مثل هذا الكلام فسأسلم لك الأمر وأعتذر عن نسبة تكفير معاوية إليه ولا عجب فالحق طريقي ومقصدي ومطلبي والله حسبي.

أما تكفيره لأبي سفيان رضي الله عنه فقد نقل ذلك أبو فهر عن سيد ابن قطب في الصحيفة الواحدة والأربعون ما نصه :

” أبو سفيان هو ذلك الرجل الذي لقي الإسلام منه والمسلمون ما حفلت به صفحات التاريخ، والذي لم يسلم إلا وقد تقررت غلبة الإسلام فهو إسلام الشفة واللسان لا إيمان القلب والوجدان وما نفذ الإسلام إلى قلب ذلك الرجل قط ” انتهى بتمامه عن أبي فهر ناقلاً قولَ سيد ابن قطب في أبي سفيان.

فإن قلت : أثبت أن سيدَ ابن قطب هو قائل هذا الكلام ؟

قلنا لك : هذا أبو فهرٍ علم على رأسه نار، حجةٌ ولا يطعن فيه أحد، وعقيدته سليمة ولم نجرّب عليه كذباً قط، وقد نقل هذا النص عن ابن قطب ولم يكذب هذا الأمر ابن قطبٍ نفسه بل كانا يكتبان في المجلة ذاتها وما كذّبه في نقله هذا.

فعُلم حينئذٍ أن الرجل قالَ بهذا النص يقيناً بدليل إقرار سيدٍ وعدم معارضته لذلك لأنهما يكتبان في نفس المجلة وهي مجلة المسلمين.

أما زعم من زعم أن الرجل تراجع عن هذا، فالزاعم مطالبٌ بالدليل من كلامِ ابن قطبٍ نفسه لا من كلام من أحبوا ابن قطب وتكلفوا الصعب والذلول ترقيعاً لهذه السقطات العظيمة !!

فإن جاء بصريحٍ من قول سيدَ بذلك سلمنا له وقلنا له قولاً حسناً، وتراجعنا عن نسبة تكفير أبي سفيان رضي الله عنه لسيد ابن قطب، ولا عجب في ذلك فإن جاءنا الحق أخذناه وإن لم يأتينا بقينا على الأصل الذي تيقنا منه ولا نتزحزح عن هذا اليقين إلا بيقين مثله.

أما إن لم يجيء فليتبع الحق ولا يتعصب للرجال البتّة.وليس بيني وبين سيد أي عداوة، فلم يقتل أبي ولم يشرد أهلي ولم يفعل بي شيئاً حتى لا يتوهم أحدٌ أنني مثل الفاجرين في خصومتهم الأدعياء للسلفية والسلفية منهم براء فأولئك قد يقولوا شيئاً من الحق ولكنهم ما قصدوا وجه الله في ذلك البتّة !!

ولكن ذلك دفاعاً عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرُ من وطئ الثرى وهم أكرم على الله منّا.

ولغبرةٌ في سبيل الله دخلت أنف معاوية بن أبي سفيان، خيرٌ وأكرمُ وأعزُّ عندي وعند كل مسلم من سيد ابن قطب ومن يرقِّع له !!

كيف لا وهم من ناصروا رسول الله صلى الله عليه وسلم في حروبه ؟!

بل كيف ومعاوية بن أبي سفيان كاتب للوحي ؟!

أفيتخذ رسول الله كاتباً للوحي قد برئ الإسلام منه وبرئ هو من الإسلام كما وصف سيدُ ابن قطب معاويةَ رضي الله عنه ؟!!

معاذ الله !!

سبحانك هذا بهتان عظيم !!

فإن هذا القول في حقيقته طعن في كتاب الله لأن معاوية من كُتَّابِ الوحي، ورسول الله لا يأتمن على الوحي إلا أفاضل الصحابة.

فمعاوية وأبوه أبو سفيان رضي الله عنهما وأرضاهما تيجان على رؤوس أهل السنة والجماعة وإن رغم أنفُ سيدٍ ومن يرقع له !!

ولا يطعن فيه إلا من كان فيه رافضية ولو صغرى !!

كيف وقد رأيت زنديق فارسٍ وكبيرهم الذي علمهم السحر الخامنئي لعنة الله عليه قد ترجم كتاب سيد ابن قطب إلى رطانته الفارسية واصفاً إياه بالمفكر والمجاهد.

فلو كان الخامنئي يعلم بتراجع سيد عن قوله في معاوية وأبيه لكف عن ترجمة كتبهم.

وأما زعمك أن سيدَ ابن قطب قد تراجع عن طعنه وسبّه القبيح في معاوية وأخذ بنصائح ابن شاكر في مقاله، فهذا منقوض قطعاً.

بل الذي ثبت عكسه فإنه أصرَّ على قوله ولم يغيره وأيد البيومي في ردّه على ابن شاكر دفاعاً عن ابن قطب، ودونك مجلة الرسالة التي كان يصدرها ابن زياتٍ فطالع العدد السابع والسبعين بعد التسعمائة وما تلاه من الأعداد، تجد دفاع محمد البيومي عن ابن قطب في تنقصه من معاوية ثم ردّ أبو فهرٍ على ذلك ثم دافع علي الطنطاوي عن ابن قطب وهكذا.

ولم يظهر منه تراجعاً عن سبه القبيح في معاوية وعثمان وغيرهم من الصحابة.

فمن ضاق صدره بقولي هذا فليضرب رأسه عرض الحائط مثنى وثلاث ورباع ثم لينظر هل يذهبن كيده ما يغيض !!!

فليس سيد ابن قطب بأكرم عندي من معاوية وأبيه وأمه البتّة.

ومن كان سيدٌ أكرم عنده من آحاد الصحابة فليراجع إيمانه وليتق الله في نفسه.

وأخيراً فإنني لا أريد تشعيباً للكلام عن سيد ابن قطبٍ في هذا الموضوع وأريد أن أخصص هذا الموضوع في كتابي الذي رددت فيه على إفك الجهول المسعري – الذي تأثر كثيراً بسيد ابن قطب خاصةً في كلامه عن معاوية وغيره من الصحابة -.

فإن أردت النقاش في سيد ابن قطب، فأنشأ لذلك موضوعاً خاصاً في المنتدى وأجادلك فيه ثمَّ، أما ها هنا فإني أريده خاصًّا بالمسعري، وأرجوا أن تلتزم بذلك.

وهذا آخر المقصود والله أعلم.

قال أبو وضحى:

أخي الحبيب.. أبو القاسم الأصبحي.. وأرجوا أن تستحمل أخيك وأن توسع صدرك له، وجزاك الله خير على إحسان ظنك بالعبد الفقير.. ونسأل الله أن يهدينا وإياك الى ما اختلف فيه.

انت النقل الذي نقلته عن الشيخ أبو الفهر كان في مجلة المسلمون في العدد الثالث في تاريخ 28 يناير 1952

ويقول الأستاذ د.صلاح الخالدي في كتابهِ ( سيد قطب من الميلاد الى الإستشهاد – ص540 ) متحدثًا عن كتاب سيد ” العدالة الإجتماعية ” : “وقد اتهم محمود شاكر سيد قطب في العدالة بإساءتهِ القول في حق الصحابة، وتهجمِه على معاوية بن أبي سُفيان ومن معه من الصحابة، وانتقادِه للخلفية الراشد عثمان بن عثمان، وقد طُبعَ الكتاب عدة طبعات في حياةِ سيٌد، كانت آخرها الطبعة السادسة التي اصدرتها ” دار إحياء الكتب العربية ” عام 1964 وهي طبعة منقحة، حيذ حذفت منها العبارات التي اخذها عليه محمود شاكر وغيرهُ والمتعلقة بعثمان ومعاوية – رضى الله عنهما – ” أهـ

بل حتى رأس الإرجاء في زامننا ربيع المدخلي أقر ذالك في كتابهِ ” مطاعن سيد قطب – ص29 “

قد تأتي وتقول ( فالزاعم مطالبٌ بالدليل من كلامِ ابن قطبٍ نفسه لا من كلام من أحبوا ابن قطب وتكلفوا الصعب والذلول ترقيعاً لهذه السقطات العظيمة !! )

ونناقش هذه المقولة في عدة نقاط :

أولًا – الكذاب والمرقع لن يدل على دليل كذبه.. لأن بذالك سوف يُكشف ويُفضح أنهُ مجرد مرقع وكاذب.. فمثلًا بين الأستاذ صلاح الخالدي أن سيد في الطبعة السادسة أزال هذه الطعون وذكر عدة ادلة على ذالك (تاريخ الطبعة – دار النشر – وقت الطبعة وانها في حياة سيد قطب) فلو أضطربت الادلة لأستطعنا بسهولة كشف دجل وكذب الأستاذ صلاح.. كأن ناخذ الطبعة السادسة ونرى أنها منقحة وطُبعت بعد وفاة سيد قطب !

ثانيًا – اذا علمنا أن الطبعات نقحت في حياة سيد قطب إذًا لم يكن هُنالك (آخرون) يغيرون كلام سيد قطب في الطبعات المتلاحقة.. بالإضافة الى ذالك يتسائل البعض إذا كانت هناك أخطاء قليلة في كتب سيّد فلماذا لا تُحذف من الطبعات الجديدة وينتهي الأمر!!

هذا السؤال أجاب عنه شقيق سيّد: محمد قطب – حفظه الله -، حيث قال: “أما تغيير ما كتبه فلست موافقا عليه، أما حرية أي إنسان في أن ينتقد هذا الكلام أو أن يثبت خطأ ما أخطأ فيه، فهذا متاح لكل الناس [ من شريط “الاتجاهات الفكرية المعاصرة” الجزء الثاني ].

الذي يحصل ان البعض تقع في يدهِ آخر نسخة لكتاب ” العدالة الإجتماعية ” الطبعة العشرة مثلًا ويظن أن التغير حاصل في الطبعة العاشرة ولم يعلم أن الطبعات من السابعة حتى الأخيرة هي إمتداد للطبعة السادسة الي كُتبت في حياة سيد قطب !

ثالثًا – البعض يظن ان تراجع سيد قطب لم يكن إلا بسبب الإنتقادات العاصفة التي انتقدهُ بها بعض المشايخ والمفكرين ( ونحنُ معهم آنذاك في ذالك )، ولكن قد يغيب على هؤلاء أن التغير حصل بعد 12 سنة من الإنتقادات التي كانت دائرة في مجلة المسلمون؛ أي بعد هدوء العصافة وبعد فترة طويلة جدًا، فلم يتراجع سيد قطب تحت ضغوطات الإنتقادات؛ لذا أخطات عندما قلت (اخذ بنصائح شاكر) لأنهُ لو أخذ بها لغير المؤخذات حينها ولكنهُ ازالها وعدلها بعد 12 سنة !

رابعًا – يدلل الأخ على أن سيد لم يتراجع والدليل على ذالك منافحة محمد البيومي عنه، ويتناسى أخينا في الله ان مجلة الرسائلة أغلقت عام 1953 أي قبل صدور النسخة السادسة المنقحٌة بـ 11 سنة ثم أعاد الزيات فتح المجلة مرة أخرى بإسم ( الرسالة الجديدة ) عام 1963 وفشلت في نفس العام – أي قبل أن تصدر النسخة المنقحة – ! [ أنظر : أحمد حسن الزيات ومجلة الرسالة للكاتب د.علي الفقي – ص189 ]

بإختصار شديد النقولات التي نقلتها من مقال 1952 أغلبها أُزيلت او عدلت في عام 1964.

وعذرًا على مخالفتي لطلبك ( فإن أردت النقاش في سيد ابن قطب، فأنشأ لذلك موضوعاً خاصاً في المنتدى وأجادلك فيه ثمَّ ).

وهذا والله أعلم.

قال أبو القاسم الأصبحي :

أبا وضحى، أحسن الله إليك، كتابتك هذه يقطر الأدب منها.

والحمد لله قد اتضح لي الحق الآن.

فالذي يبدوا أن سيدَ ابن قطب هو من عدّل تلك الجمل وهو من أزالها.

فلله الحمد أولاً وآخراً.

وقد كنت مستغرباً حصول ذلك في الطبعة الثالثة عشرة ولكن زال عني الإشكال الآن بحمد الله.

فها أنذا أتراجع عن نسبة تكفير معاوية وأبيه لسيدَ ابن قطب رحمه الله.

ولا عجب فإذا اتضح الحق وبان لم يكن بدًّا من الرجوع إليه والتزامه.

إلا أن كتابه العدالة الاجتماعية بطبعة الثالثة عشر لا زال فيها بعض الطعون في بعض الصحابة كعثمان وغيره.

ولعل الله يغفر له فإنه لم يكن عالماً ضليعاً بالعلوم ونحتسبه عند الله شهيداً إن شاء الله.

هذا حتى يُعلم أنني لست كالمرجئة وشيخهم الخبيث الذي يفجرون في خصومتهم.

والله يغفر لي ولك.