الثلاثاء، 25 أبريل 2023

حكم التبرك بالانبياء والصالحين ؟

 عدد الروايات : ( 37 )





 

البخاري - التاريخ الصغير - الجزء : ( 1 ) - رقم الصفحة : ( 210 )

 

- حدثنا : نوح بن قيس قال : ، حدثنا : عطاء السلمي وأثنى عليه خيراً قال : رأيت عبد الله بن غالب أقبل هو وأصحابه في الثياب البيض متحنطين حتى أتى بن الأشعث وهو علي منبره فقال : علام نبايعك قال : على كتاب الله وسنة نبيه (ص) قال : إبسط يدك فبايعه ثم نزل فقاتل حتى قتل ، فجعل يوجد من تراب قبره ريح المسك قال عطاء : فحدثني مالك بن دينار قال : أخذت من تراب قبره فجعلته في قدح ثم غسلت القدح بالماء فوجدت منه ريح المسك.

 


 

إبن كثير البداية والنهاية - الجزء : ( 14 ) - رقم الصفحة : ( 156 )

 

التبرك بجنازة إبن تيمية

 

شيخ الإسلام أبي العباس تقي الدين أحمد بن تيمية ، قال الشيخ علم الدين البرزالي في تاريخه : وفي ليلة الاثنين العشرين من ذي القعدة توفي الشيخ الإمام العالم العلم العلامة الفقيه الحافظ الزاهد العابد القدوة شيخ الإسلام تقي الدين أبو العباس أحمد إبن شيخنا الإمام العلامة المفتي شهاب الدين أبي المحاسن عبد الحليم إبن الشيخ الإمام شيخ الإسلام أبي البركات عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم محمد بن الخضر بن محمد إبن الخضر بن علي بن عبد الله بن تيمية الحراني ثم الدمشقي ، بقلعة دمشق بالقاعة التي كان محبوسا بها ، وحضر جمع كثير إلى القلعة ، وأذن لهم في الدخول عليه ، وجلس جماعة عنده قبل الغسل وقرأوا القرآن وتبركوا برؤيته وتقبيله ، ثم إنصرفوا ، ثم حضر جماعة من النساء ففعلن مثل ذلك ثم إنصرفن وإقتصروا على من يغسله ، فلما فرغ من غسله أخرج ثم إجتمع الخلق بالقلعة والطريق إلى الجامع وإمتلأ بالجامع أيضاً وصحنه والكلاسة وباب البريد وباب الساعات إلى باب اللبادين والغوارة ، وحضرت الجنازة في الساعة الرابعة من النهار أو نحو ذلك ووضعت في الجامع ، والجند قد إحتاطوا بها يحفظونها من الناس من شدة الزحام ، وصلي عليه أولاً بالقلعة ، تقدم في الصلاة عليه أولاً الشيخ محمد بن تمام ، ثم صلي عليه بالجامع الأموي عقيب صلاة الظهر ، وقد تضاعف إجتماع الناس على ما تقدم ذكره ، ثم تزايد الجمع إلى أن ضاقت الرحاب والأزقة والأسواق بأهلها ومن فيها ، ثم حمل بعد أن يصلي عليه على الرؤوس والأصابع ، وخرج النعش به من باب البريد وإشتد الزحام وعلت الأصوات بالبكاء والنحيب والترحم عليه والثناء والدعاء له ، وألقى الناس على نعشه مناديلهم وعمائمهم وثيابهم ، وذهبت النعال من أرجل الناس وقباقيبهم ومناديل وعمائم لا يلتفتون إليها لشغلهم بالنظر إلى الجنازة ، وصار النعش على الرؤوس تارة يتقدم وتارة يتأخر ، وتارة يقف حتى تمر الناس ، وخرج الناس من الجامع من أبوابه كلها وهي شديدة الزحام ، كل باب أشد زحمة من الآخر ، ثم خرج الناس من أبواب البلد جميعها من شدة الزحام فيها ، لكن كان معظم الزحام من الأبواب الأربعة : باب الفرج الذي أخرجت منه الجنازة ، وباب الفراديس ، وباب النصر ، وباب الجابية ، وعظم الأمر بسوق الخيل وتضاعف الخلق وكثر الناس ، ووضعت الجنازة هناك وتقدم للصلاة عليه هناك أخوه زين الدين عبد الرحمن ، فلم قضيت الصلاة حمل إلى مقبرة الصوفية فدفن إلى جانب أخيه شرف الدين عبد الله رحمهما الله ، وكان دفنه قبل العصر بيسير ، وذلك من كثرة من يأتي ويصلي عليه من أهل البساتين وأهل الغوطة وأهل القرى وغيرهم ، وأغلق الناس حوانيتهم ولم يتخلف ، عن الحضور إلا من هو عاجز ، عن الحضور ، مع الترحم والدعاء له ، وأنه لو قدر ما تخلف ، وحضر نساء كثيرات بحيث حزرن بخمسة عشر ألف إمرأة ، غير اللاّتي كن على الأسطحة وغيرهن ، الجميع يترحمن ويبكين عليه فما قيل ، وأما الرجال فحرزوا بستين ألفاً إلى مائة ألف إلى أكثر من ذلك إلى مائتي ألف وشرب جماع الماء الذي فضل من غسله ، وإقتسم جماعة بقية السدر الذي غسل به ، ودفع في الخيط الذي كان فيه الزئبق الذي كان في عنقه بسبب القمل مائة وخمسون درهماً ، وقيل إن الطاقية التي كانت على رأسه دفع فيها خمسمائة درهماً ، وحصل في الجنازة ضجيج وبكاء كثير ، وتضرع وختمت له ختمات كثيرة بالصالحية وبالبلد ، وتردد الناس إلى قبره أياما كثيرة ليلاً ونهاراً يبيتون عنده ويصبحون ، ورئيت له منامات صالحة كثيرة ، ورثاه جماعة بقصائد جمة.

 

الرابط:

http://www.al-eman.com/Islamlib/viewchp.asp?BID=251&CID=231#s42

 


 

البيهقي شعب الإيمان - وهو باب في الثبات

 

4154 أخبرنا : أبوعبد الله الحافظ ، وأبو محمد بن المقرئ ، قالا : ، حدثنا : أبو العباس هو الأصم ، حدثنا : الخضر بن أبان ، حدثنا : سيار ، قال : سمعت مالك بن دينار ، قال : لما كان يوم الزاوية ، قال عبد الله بن غالب : إني لأرى أمراً ما لي عليه صبر روحوا بنا إلى الجنة ، قال : فكسر جفن سيفه ، وتقدم فقاتل حتى قتل ، قال : وكان يؤخذ من قبره ريح المسك ، قال مالك : فإنطلقت إلى قبره فأخذت منه تراباً فشممته ، فوجدت منه ريح المسك.

 

الرابط:

http://www.sonnaonline.com/Hadith.aspx?HadithID=616201

 


 

الشوكاني - نيل الأوطار - الجزء : ( 5 ) - رقم الصفحة : ( 115 )

 

[ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ]

 

- وفي رواية عند المالكية : يضع يده على فمه من غير تقبيل ، وقد إستنبط بعضهم من مشروعية تقبيل الحجر وكذلك تقبيل المحجن جواز تقبيل كل من يستحق التعظيم من آدمي وغيره ، وقد نقل ، عن الإمام أحمد أنه سئل ، عن تقبيل منبر النبي (ص) وتقبيل قبره فلم ير به بأساً ، وإستبعد بعض أصحابه صحة ذلك.

 

ونقل عن إبن أبي الصيف اليماني أحد علماء مكة من الشافعية جواز تقبيل المصحف وأجزاء الحديث وقبور الصالحين.

 

الرابط:

http://www.al-eman.com/Islamlib/viewchp.asp?BID=253&CID=94&SW=التعظيم#SR1

 


 

إبن الأثير - أسد الغابة - الجزء : ( 4 ) - رقم الصفحة : ( 320 )

 

وأخرج عنه حديث عبد الله بن موسى التيمي ، عن المنكدر بن محمد بن المنكدر ، عن محمد بن المنكدر ، عن محمد بن شرحبيل رجل من بني عبد الدار قال : أخذت قبصة من تراب قبر سعد بن معاذ فوجدت منه ريح المسك ، ورواه محمد بن عمرو بن علقمة ، عن إبن المنكدر ، عن محمود بن شرحبيل ، أخرجه إبن منده وأبو نعيم.

 

الرابط:

http://www.al-eman.com/Islamlib/viewchp.asp?BID=400&CID=131&SW=المسك#SR1

 


 

إبن حجر - فتح الباري - الجزء : ( 3 ) - رقم الصفحة : ( 380 )

 

- إستنبط بعضهم من مشروعية تقبيل الأركان جواز تقبيل كل من يستحق التعظيم من آدمي وغيره ، فأما تقبيل يد الآدمي فيأتي في كتاب الأدب وأما غيره فنقل ، عن الإمام أحمد أنه سئل ، عن تقبيل منبر النبي (ص) وتقبيل قبره فلم ير به بأساً وإستبعد بعض أتباعه صحة ذلك ونقل ، عن بن أبي الصيف اليماني أحد علماء مكة من الشافعية جواز تقبيل المصحف وأجزاء الحديث وقبور الصالحين.

 

الرابط:

http://www.al-eman.com/hadeeth/viewchp.asp?BID=12&CID=167&SW=واجزاء#SR1

 


 

إبن حجر - الإصابة - الجزء : ( 6 ) - رقم الصفحة : ( 267 )

 

- ( 8544 ) محمد بن شرحبيل من بني عبد الدار ذكره بن منده وقال : أورد له البخاري في الوحدان ولا يعرف له صحبة وإنما روايته ، عن أبي هريرة وروى عنه يزيد بن عبد الله بن قسيط ويزيد بن خصيفة وغيرهما ثم أورد بن منده من طريق عبد الله بن موسى التيمي ، عن المنكدر بن محمد بن المنكدر ، عن أبيه قال : أخذت قبضة من تراب قبر سعد بن معاذ فوجدت منه ريح المسك.

 

الرابط:

http://www.al-eman.com/Islamlib/viewchp.asp?BID=397&CID=87&SW=المسك#SR1

 


 

محب الدين الطبري الرياض النظرة - الجزء : ( 2 ) - رقم الصفحة : ( 54 )

 

[ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ]

 

........ فيما إتفق بالأبواء بين عمر بن الخطاب لما خرج حاجاً في نفر من أصحابه وبين شيخ إستغاث به وفيه : لما إنصرف عمر ونزل ذلك المنزل وإستخبر ، عن الشيخ وعرف موته فكأني أنظر إلى عمر وقد وثب مباعداً ما بين خطاه حتى وقف على القبر ، قبر الشيخ ، فصلى عليه ثم إعتنقه وبكى.

 


 

السمهودي - وفاء الوفاء - الجزء : ( 2 ) - رقم الصفحة : ( 444 )

 

[ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ]

 

8 - نقل الطيب الناشري ، عن محب الدين الطبري الشافعي : إنه يجوز تقبيل القبر ومسه ، وقال : وعليه عمل العلماء الصالحين وأنشد :

 

لو رأينا لسليمى أثرا  *  لسجدنا ألف ألف للأثر .

 


 

الحافظ العراقي - فتح المتعال

 

[ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ]

 

- وقد نقل الحافظ العراقي في ( فتح المتعال) بسنده أن الإمام أحمد بن حنبل أجاز تقبيل قبر النبي (ص) وغيره تبركاً ، قال : وعندما رأى ذلك الشيخ إبن تيمية عجب ، قال : وأي عجب في ذلك ، وقد روينا أن الإمام أحمد تبرك بالشرب من ماء غسل قميص الإمام الشافعي ، بل قد روى إبن تيمية نفسه تبرك أحمد بآثار الشافعي.

 


 

الزرقاني المصري المالكي - شرح المواهب - الجزء : ( 8 ) - رقم الصفحة : ( 315 )

 

[ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ]

 

تقبيل القبر الشريف مكروه إلا لقصد التبرك فلا كراهة كما إعتقده الرملي.

 


 

الشيخ حسن الحمزاوي المالكي - كنز المطالب - رقم الصفحة : ( 20 )

الشيخ حسن الحمزاوي المالكي - مشارق الأنوار - رقم الصفحة : ( 66 )

 

[ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ]

 

ولا مرية حينئذ أن تقبيل القبر الشريف لم يكن إلاّ للتبرك ، فهو أولى من جواز ذلك لقبور الأولياء عند قصد التبرك ، فيحمل ما قاله العارف على هذا المقصد ، لا سيما وأن قبره الشريف روضة من رياض الجنة.

 


 

المحدث الضياء المقدسي - الحكايات المنثورة

 

[ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ]

 

- وفي ( الحكايات المنثورة ) للإمام المحدث الضياء المقدسي أن الحافظ عبد الغني المقدسي الحنبلي أصيب بدمل أعجزه علاجه ، فمسح به قبر الإمام أحمد بن حنبل تبركاً ، فبرئ.

 


 

إبن الشطي - مختصر طبقات الحنابلة - رقم الصفحة : ( 16 ) - طبع دار الكتاب العربي

 

[ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ]

 

أن الإمام الشافعي كان يتبرك بقميص الإمام أحمد.

 


 

إبن عابدين - حاشية رد المحتار - الجزء : ( 1 ) - رقم الصفحة : ( 59 )

 

[ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ]

 

تبرك الشافعي بقبر أبي حنيفة

 

ومما روي من تأدبه معه أنه قال : إني لأتبرك بأبي حنيفة وأجئ إلى قبره ، فإذا عرضت حاجة صليت ركعتين وسألت الله تعالى عند قبره فتقضى سريعاً ، وذكر بعض من كتب على المنهاج أن الشافعي صلى الصبح عند قبره فلم يقنت ، فقيل له : لم ؟ قال : تأدباً مع صاحب هذا القبر ، وزاد غيره أنه لم يجهر بالبسملة.

 


 

الخوارزمي - مناقب أبي حنيفة - الجزء : ( 2 ) - رقم الصفحة : ( 199 )

 

5 - قال الإمام الشافعي : إني لأتبرك بأبي حنيفة وأجئ إلى قبره كل يوم ، فإذا عرضت لي حاجة صليت ركعتين وجئت إلى قبره وسألت الله تعالى الحاجة عنده ، فما تبعد أن تقضى.

 

بقية المصادر :

 

الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - الجزء : ( 1 ) - رقم الصفحة : ( 135 ).

الكردري - المناقب - الجزء : ( 2 ) - رقم الصفحة : ( 112 ).

طاش كبرى زادة - مفتاح السعادة - الجزء : ( 2 ) - رقم الصفحة : ( 82 ).

الخالدي - صلح الإخوان - رقم الصفحة : ( 83 ) نقلا ، عن السفيري وإبن جماعة.

 


 

الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - الجزء : ( 1 ) - رقم الصفحة : ( 132 إلى 137 )

 

- باب ما ذكر في مقابر بغداد المخصوصة بالعلماء والزهاد بالجانب الغربي في أعلا المدينة مقابر قريش دفن بها موسى بن جعفر بن محمد إبن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، وجماعة من الأفاضل معه ، أخبرنا : القاضي أبو محمد الحسن بن الحسين بن محمد بن رامين الإستراباذي قال : ، أنبأنا أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي قال : سمعت الحسن بن إبراهيم أبا علي الخلال يقول : ما همني أمر فقصدت قبر موسى بن جعفر فتوسلت به إلاّ سهل الله تعالى لي ما أحب.

 

أخبرنا : إسماعيل بن أحمد الحيري قال : ، أنبأنا محمد بن الحسين السلمي قال : سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول : سمعت أبا علي الصفار يقول : سمعت إبراهيم الحربي يقول : قبر معروف الترياق المجرب.

 

أخبرني : أبو إسحاق إبراهيم بن عمر البرمكي قال : ، نبأنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد الزهري قال : سمعت أبي يقول : قبر معروف الكرخي مجرب لقضاء الحوائج ويقال : إنه من قرأ عنده مائة مرة : قل هو الله أحد وسأل الله تعالى ما يريد قضى الله له حاجته.

 

- حدثنا : أبوعبد الله محمد بن علي بن عبد الله الصوري قال : سمعت أبا الحسين محمد بن أحمد بن جميع يقول : سمعت أبا عبد الله بن المحاملي يقول اعرف قبر معروف الكرخي منذ سبعين سنة ما قصده مهموم الا فرج الله همه وبالجانب الشرقي مقبرة الخيزران فيها قبر محمد بن إسحاق بن يسار صاحب السيرة وقبر أبي حنيفة النعمان بن ثابت اما أصحاب الرأي .

 

- أخبرنا : القاضي أبوعبد الله الحسين بن علي بن محمد الصيمري قال : ، أنبأنا عمر بن إبراهيم قال : ، نبأنا علي بن ميمون قال : سمعت الشافعي يقول : إني لأتبرك بأبي حنيفة وأجئ إلى قبره في كل يوم يعني زائراً فإذا عرضت لي حاجة صليت ركعتين وجئت إلى قبره وسألت الله تعالى الحاجة عنده فما تبعد عني حتى تقضى.

 

- ومقبرة عبد الله بن مالك دفن بها خلق كثير من الفقهاء والمحدثين والزهاد والصالحين وتعرف بالمالكية ومقبرة باب البردان فيها أيضاً جماعة من أهل الفضل وعند المصلى المرسوم بصلاة العيد كان قبره يعرف بقبر النذور ، ويقال : أن المدفون فيه رجل من ولد علي بن أبي طالب (ر) يتبرك الناس بزيارته ويقصده ذو الحاجة منهم لقضاء حاجته.

 

- حدثني : القاضي أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي قال : ، حدثني : أبي قال : كنت جالساً بحضرة عضد الدولة ونحن مخيمون بالقرب من مصلى الأعياد في الجانب الشرقي من مدينة السلام تريد الخروج معه إلى همذان في أول يوم نزل المعسكر ، فوقع طرفه على البناء الذي على قبر النذور ، فقال لي : ما هذا البناء فقلت : هذا مشهد النذور ولم أقل قبر لعلمي بطيرته من دون هذا وإستحسن اللفظة ، وقال : قد علمت أنه قبر النذور وإنما أردت شرح أمره ، فقلت : هذا يقال : أنه قبر عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ويقال : إنه قبر عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب ، وإن بعض الخلفاء أراد قتله خفياً فجعلت له هناك زبية وستر عليها وهو لا يعلم ، فوقع فيها وهيل عليه التراب حياً ، وإنما شهر بقبر النذور لأنه ما يكاد ينذر له نذر إلاّ صح وبلغ الناذر ما يريد ولزمه الوفاء بالنذور ، وأنا أحد من نذر له مراراً لا أحصيها كثرة نذوراً على أمور متعذرة فبلغتها ولزمني النذر فوفيت به .....

 


 

الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - الجزء : ( 1 ) - رقم الصفحة : ( 134 / 135 )

 

- حدثنا : أبوعبد الله محمد بن علي بن عبد الله الصوري قال : ، سمعت : أبا الحسين محمد بن أحمد بن جميع يقول : ، سمعت : أبا عبد الله بن المحاملي يقول : أعرف قبر معروف الكرخي منذ سبعين سنة ما قصده مهموم إلاّ فرج الله همه ، وبالجانب الشرقي مقبرة - الخيزران ، فيها قبر محمد بن إسحاق بن يسار صاحب السيرة ، وقبر أبي حنيفة النعمان بن ثابت إما أصحاب الرأي.

 

أخبرني : أبو إسحاق إبراهيم بن عمر البرمكي قال : ، نبأنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد الزهري قال : سمعت أبي يقول : قبر معروف الكرخي مجرب لقضاء الحوائج ، ويقال : إنه من قرأ عنده مائة مرة قل هو الله أحد وسأل الله تعالى ما يريد قضى الله له حاجته.

 

أخبرنا : إسماعيل بن أحمد الحيري قال : ، أنبأنا محمد بن الحسين السلمي قال : سمعت أبا الحسن بن مقسم ، يقول : سمعت أبا علي الصفار يقول : سمعت إبراهيم الحربي يقول : قبر معروف الترياق المجرب.

 


 

الصالحي الشامي - سبل الهدى والرشاد - الجزء : ( 12 ) - رقم الصفحة : ( 397 / 398 / 399 )

 

[ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ]

 

قاله الحلبي وغيره : قال : ويكره مسحه باليد وتقبيله ، بل الأدب أن يبعد عنه ، كما يبعد عنه لو حضر في حياته ، هذا هو الصواب الذي قاله العلماء وأطبقوا عليه ، ومن خطر بباله أن المسح باليد ونحوه أبلغ في البركة فهو من جهالته وغفلته ، لأن البركة إنما هي فيما وافق الشرع وأقوال العلماء ، إنتهى.

 

وفي كتاب العلل والسؤالات لعبد الله إبن الإمام أحمد ، عن أبيه رواية أبي علي الصوان قال عبد الله : سألت أبي ، عن الرجل يمس منبر النبي (ص) ويتبرك بمسه ، ويقبله ويفعل بالقبر مثل ذلك ، رجاء ثواب الله عز وجل قال : لا بأس.

 

وروى الإمام أحمد بسند حسن ، وأبو الحسن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبد الله الخشني في ( أخبار المدينة ) ، عن داود بن أبي صالح قال : أقبل مروان يوماً فوجد رجلاً واضعاً وجهه على القبر ، فأخذ مروان برقبته ثم قال : هل تدري ما تصنع ؟ فأقبل عليه فإذا هو أبو أيوب فقال : نعم ، إني لم آت الحجرات ، إنما جئت النبي (ص) سمعت رسول الله (ص) يقول : لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله ، ولكن إبكوا عليه إذا وليه غير أهله.

 

قال المطلب : وذلك أبو أيوب الأنصاري ، وتقدم في باب أدلة الزيارة ، أن إبن عساكر روى بسند جيد : أن بلالاً (ر) لما قدم من الشام لزيارة النبي (ص) أتى القبر ، فجعل يبكي ويمرغ وجهه عليه.

 

وذكر الخطيب إبن جملة ، أن إبن عمر (ر) كان يضع يده اليمنى على القبر الشريف ، وأن بلالاً وضع خده عليه أيضاً (ر) ، قال : ولا شك أن الإستغراق في المحبة بحمل على الإذن في ذلك ، والمقصود من ذلك كله الإحترام والتعظيم ، والناس يختلف مراتبهم في ذلك ، كما كانت تختلف في حياته ، فأناس حين يرونه لا يملكون أنفسهم ، بل يبادرون إليه ، وأناس فيهم إناة يتأخرون ، والكل محل خير.

 

وقال الحافظ : إستنبط بعضهم من مشروعية تقبيل الحجر الأسود جواز تقبيل كل من يستحق التعظيم من آدمي وغيره ، فأما آدمي فسبق في الأدب.

 

وأما غيره فنقل ، عن أحمد ، أنه سئل ، عن تقبيل منبر النبي (ص) وقبره فلم ير به بأساً ، وإستعبد بعض أتباعه صحته عنه ، قلت : نقل ذلك عنه إبنه عبد الله كما تقدم.

 

ونقل ، عن إبن أبي الصيف اليمنى أحد علماء مكة من الشافعية جواز تقبيل المصحف ، وأجزاء الحديث ، وقبور الصالحين إنتهى كلام الحافظ.

 


 

الإمام الذهبي - سير أعلام النبلاء - الجزء : ( 18 ) - رقم الصفحة : ( 101 )

 

[ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ]

 

الذهلي - إمام جامع همذان وركن السنة أبو الحسن علي بن حميد بن علي الذهلي الهمذاني روى ، عن أبي بكر بن لال وإبن تركان وأحمد بن محمد البصير وأبي عمر بن مهدي وطبقتهم روى عنه يوسف بن محمد الخطيب وغيره ، وكان ورعاً تقياً محتشماً يتبرك بقبره ، مات سنة إثنتين وخمسين وأربع مئة وقد قارب الثمانين.

 


 

الإمام الذهبي - معجم شيوخ الذهبي - رقم الصفحة : ( 55 )

 

[ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ]

 

ألا ترى كيف فعل ثابت البناني ، كان يقبل يد أنس بن مالك ويضعها علي وجهه ويقول : يد مست يد رسول الله (ص) ، إذ هو مأمور بأن يحب الله ورسوله أشد من حبه لنفسه وولده والناس أجمعين ، ومن أمواله ومن الجنة وحورها ....... إلى أن قال : ألا ترى الصحابة من فرط حبهم للنبي (ص) قالوا : ألا نسجد لك ؟ فقال : لا ، فلو أذن لهم لسجدوا له سجود إجلال وتوقير لا سجود عبادة كما سجد إخوة يوسف (ع) ليوسف.

-----

صحة حديث تبرك أبي سيدنا أبي أيوب الأنصاري بقبر النبي صلى الله عليه وسلم:

أخرج الحاكم في المستدرك وابن عساكر في تاريخ دمشق من طريق عامر عبد الملك بن عمر العقدي قال: ثنا كثير بن زيد، عن داود بن أبي صالح، قال: أقبل مروان يوما فوجد رجلا واضعا وجهه على القبر، فأخذ برقبته وقال: أتدري ما تصنع؟ قال: نعم، فأقبل عليه فإذا هو أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه، فقال: جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم آت الحجر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله، ولكن ابكوا عليه إذا وليه غير أهله»
وقال: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه»، وصححه الذهبي في التلخيص.
إسناده حسن، وصححه الحاكم والذهبي وحسنه السّبكي والسمهودي والصالحي الدمشقي، والمناوي.

وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق من طريق الحاكم ومن طريق سفيان بن حمزة عن كثير ابن زيد عن المطلب ابن عبد الله بن حنطب به.

وأخرجه ابن أبي خيثمة في تاريخه قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا سفيان بن حمزة، عن كثير -يعني ابن زيد- عن المطلب، قال: جاء أبو أيوب الأنصاري يريد أن يسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء مروان وهو كذلك فأخذ برقبته، فقال: هل تدري ما تصنع؟ فقال: قد دريت أني لم آت الخدر ولا الحجر- ولكني جئت رسول الله، سمعت رسول الله عليه السلام يقول: «لا تبكوا على الدين ما وليه أهله، ولكن ابكوا على الدين إذا وليه غير أهله»

وأخرجه أحمد بن حنبل في مسنده قال:حدثنا عبد الملك بن عمرو، حدثنا كثير بن زيد، عن داود بن أبي صالح، قال: أقبل مروان يوما فوجد رجلا واضعًا وجهه على القبر، فقال: أتدري ما تصنع؟ فأقبل عليه فإذا هو أبو أيوب، فقال: نعم، جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم آت الحجر، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله، ولكن ابكوا عليه إذا وليه غير أهله»
قال الهيثمي في مجمع الزوائد: «رواه أحمد، وداود بن أبي صالح قال الذهبي: "لم يرو عنه غير الوليد بن كثير" وروى عنه كثير بن زيد كما في المسند ولم يضعفه أحد»أهـ

وأخرجه الطبراني في الأوسط  من طريق شيخيه هارون بن سليمان أبي ذر، وأحمد بن رشدين الأثنين معًا قال: سفيان بن بشير الكوفي قال: نا حاتم بن إسماعيل، عن كثير بن زيد، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب فذكره.

وقال الطبراني: «لا يروى هذا الحديث عن أبي أيوب إلا بهذا الإسناد تفرد به حاتم»اهـ وليس كما قال فقد تابعه عبد الملك بن عمرو العقدي الثقة الحافظ، والصدوق سفيان بن حمزة كما تقدّم معك، وتابعهما أيضا عمر بن خالد عن أبي نباتة عن كثير بن يزيد عن المطلب به كما في وفا الوفا بأخبار دار المصطفى للسمهودي، إلا أن حاتم بن إسماعيل وسفيان بن حمزة وأبا نباتة رووه عن كثير بن زيد عن المطلب بن حنطب، وخالفهم عبد الملك بن عمر العقدي، فقال: حدثنا كثير بن زيد، عن داود بن أبي صالح به، ورواية الجماعة هي المحفوظة والأصح، وقد غفل عن  هذا الأمر أحد المعاصرين واعتمد رواية العقدي فتعجل لتضعيف الحديث بسبب ما يزعم من جهالة داود بن صالح، ولم يطلع على طريق ابن أبي خيثمة المحفوظة وليس فيها داود بن أبي صالح. فطرق الحديث مدارها على داود بن أبي صالح الحجازي وكثير بن زيد الأسلمي. أما داود ابن أبي صالح فقد قال عنه المزي: "حجازي يروي عن أبي أيوب الأنصاري ويروي عنه الوليد بن كثير"، وقال عنه الهيثمي في المجمع: "لم يضعفه أحد"، و قال عنه الحافظ في التقريب: "حجازي مقبول، من الثالثة" فرفع عنه الجهالة وهو صالح للمتابعة. وأما كثير بن زيد الأسلمي: فقد ذكره بن حبان في الثقات، وقال يحيى بن معين: ليس به بأس. ومرة: ثقة، وقَال أحمد بن حنبل: مَا أرى بِهِ بأسًا، وقال بن عمار الموصلي: ثقة، وقال ابن عدي: لم أر به بأسًا وأرجو أنه لا بأس به، وقال أبو زرعة: صدوق، فيه لين، وقال أبو حاتم: صالح، ليس بالقوي، يكتب حديثه، وقال يعقوب بن شيبة: ليس بذاك الساقط وإلى الضعف ما هو، وقال النسائي: ضعيف، ورتبته عند ابن حجر:  صدوق يخطىء .
فيتضح أن الحديث لا ينزل عن رتبة الحسن من طريق كثير بن زيد عن المطلب وطريق كثير بن زيد عن داود بن أبي صالح تزيده قوة.

 

الجمعة، 21 أبريل 2023

الشيخ ابن عثيمين : رفع الصوت بالذكر بعد الصلاة سنة مهجورة مع الأسف!

 




يقول السائل: ما حكم رفع الصوت بالذكر بعد الصلاة وهناك رجل يؤذينا برفع صوته ويقول أنه رأى الشيخ ابن عثيمين يرفع صوته فهو يفعل كما فعل ؟ الشيخ : رفع الصوت بالذكر بعد الصلاة سنة سنة مهجورة مع الأسف وذلك أنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال : ( كان رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ) وقد نشر أخيرا نشر كتيب صغير عبارة عن جواب سمي تحقيق الكلام في الجهر بالذكر بعد السلام وهو رسالة جيدة وعلى هذا فالسنة أن يرفع الناس أصواتهم بالذكر بعد الصلاة المكتوبة وإذا رفع الناس أصواتهم جميعا لم يحصل في ذلك تشويش ولا إشكال صحيح لو أن واحدا من الناس رفع صوته وإلى جانبه رجل يصلي قد يقضي صلاته وقد يتأذى بذلك لكن هذه مسألة خاصة أما لو رفع الناس أصواتهم جميعا فإن الأصوات إذا اختلطت لا تؤثر على من سمعها لأن التأثير إنما يكون حين ينفرد الصوت فيشوش على من حوله وعلى كل حال فإن الجهر بالذكر بعد الصلوات المكتوبة سنة كانت تفعل على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فينبغي لنا أن نحيي هذه السنة التي أماتها كثير من الناس. السائل : وش الدليل يا شيخ الذكر المقيد من المطلق ؟ الشيخ : الذكر المقيد خلف الصلوات. السائل : الدليل يا شيخ. الشيخ : سبحان الله العظيم قال ابن عباس رضي الله عنهما : ( كان رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وكنت أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعته ) وهذا واضح صريح جدا بأن هذا موجود في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وأما قول من قال إن هذا للتعليم فهذه من آفات العلم أن بعض الناس إذا انتحل مذهبا ذهب يؤول النصوص إليه يعسفها عسفا لو كان المراد بذلك التعليم لكان الرسول صلى الله عليه وسلم لا يشرعه للأمة بل يقول لهم سبحوا واذكروا الله كذا وكذا ويستغني بذلك وفعلا حصل هذا علمهم عليه الصلاة والسلام فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال لفقراء المهاجرين تسبحون وتحمدون وتكبرون دبر كل صلاة ثلاث وثلاث فقد علم الناس هذه الأذكار لا حاجة إلى أن نرفع الصوت بها ونثبت السنة من أجل تعليم أمر معلوم ثم نقول هب أن ذلك للتعليم فإنه تعليم لأصل الذكر وصفة الذكر تعليم لأصل الذكر وتعليم لوصفه وش معنى وصفه أن يكون جهرا لا سرا.



التكبير في العيدين جماعيا بصوت واحد سنة ثابتة، ولاحجة لمن يقول أنه بدعة..

 #تكبيرات_العيد






التكبير في العيدين جماعيا بصوت واحد سنة ثابتة، ولاحجة لمن يقول أنه بدعة..
الأدلة :
دليل من قال بالمشروعية :
1-في صحيح البخاري 1/330 :
( عن أم عطية قالت : كنا نؤمر أن نخرج يوم العيد حتى نخرج البكر من خدرها حتى نخرج الحيض فيكن خلف الناس فيكبرن بتكبيرهم ويدعون بدعائهم يرجون بركة ذلك اليوم وطهرته ) اه
ولفظ مسلم 2/606 :
(كنا نؤمر بالخروج في العيدين والمخبأة والبكر قالت الحيض يخرجن فيكن خلف الناس يكبرن مع الناس ) اه
فقولها بتكبيرهم وقوله مع الناس دليل أنه كان جماعة
2-وفي موطأ مالك 1/404 ومع المنتقى 3/42 :
( أن عمر بن الخطاب خرج الغد من يوم النحر حين ارتفع النهار شيئا فكبر الناس بتكبيره ثم خرج الثانية من يومه ذلك بعد ارتفاع النهار فكبر فكبر الناس بتكبيره ثم خرج الثالثة حين زاغت الشمس فكبر فكبر الناس بتكبيره حتى يتصل التكبير ويبلغ البيت فيعلم أن عمر قد خرج يرمي ) .
فقوله بتكبيره دليل أنه كان جماعة
قال الإمام مالك بعد روايته لهذا الأثر :
( الأمر عندنا أن التكبير في أيام التشريق دبر الصلوات وأول ذلك تكبير الإمام والناس معه دبر صلاة الظهر من يوم النحر وآخر ذلك تكبير الإمام والناس معه دبر صلاة الصبح من آخر أيام التشريق ثم يقطع التكبير.
قال مالك :
والتكبير في أيام التشريق على الرجال والنساء من كان في جماعة أو وحده بمنى أو بالآفاق كلها واجب وإنما يأتم الناس في ذلك بإمام الحاج وبالناس بمنى لأنهم إذا رجعوا وانقضى الإحرام ائتموا بهم حتى يكونوا مثلهم في الحل فأما من لم يكن حاجا فإنه لا يأتم بهم إلا في تكبير أيام التشريق ) اه
3-وفي سنن البيهقي 3 / 312
( أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو بكر بن إسحاق قال قال أبو عبيد فحدثني يحيى بن سعيد عن بن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير عن عمر رضي الله عنه كان يكبر في قبته بمنى فيسمعه أهل المسجد فيكبرون فيسمعه أهل السوق فيكبرون حتى ترتج منى تكبيرا واحدا ) اه
فقوله تكبيرا واحدا دليل على أنه كان جماعة
4-وفي صحيح البخاري 1/330 :
( باب التكبير أيام منى وإذا غدا إلى عرفة :
وكان عمر رضي الله عنه يكبر في قبته بمنى فيسمعه أهل المسجد فيكبرون ويكبر أهل الأسواق حتى ترتج منى تكبيرا
وكان بن عمر يكبر بمنى تلك الأيام وخلف الصلوات وعلى فراشه وفي فسطاطه ومجلسه وممشاه تلك الأيام جميعا
وكانت ميمونة تكبر يوم النحر وكان النساء يكبرن خلف أبان بن عثمان وعمر بن عبد العزيز ليالي التشريق مع الرجال في المسجد ) اه
فقوله كان النساء يكبرن خلف أبان بن عثمان وعمر بن عبد العزيز دليل على أنه كان جماعة
وقال ابن حجر فتح الباري 2 / 461
( قوله وكان عمر يكبر في قبته بمنى الخ :
وصله سعيد بن منصور من رواية عبيد بن عمير قال كان عمر يكبر في قبته بمنى ويكبر أهل المسجد ويكبر أهل السوق حتى ترتج منى تكبيرا
ووصله أبو عبيد من وجه آخر بلفظ التعليق ومن طريقه البيهقي
وقوله ( ترتج ) بتثقيل الجيم أي تضطرب وتتحرك وهي مبالغة في اجتماع رفع الأصوات ) اه
وفي شرح العيني على البخاري 6/292 :
( قوله « حتى ترتج » يقال ارتج البحر بتشديد الجيم إذا اضطرب والرج التحريك . قوله « منى » فاعل ترتج . قوله « تكبيرا » نصب على التعليل أي لأجل التكبير وهو مبالغة في إجتماع رفع الأصوات .) اه
وفي نيل الأوطار 2/299 :
( قوله وكان عمر ) إلخ وصله سعيد بن منصور وأبو عبيد .
( وقوله ترتج ) بتثقيل الجيم أي تضطرب وتتحرك وهي مبالغة في اجتماع رفع الأصوات ) اه
5--ما في مصنف ابن أبي شيبة 4/332 :
( حدثنا أبو بكر قال حدثنا أبو أسامة عن مسكين أبي هريرة قال : سمعت مجاهدا وكبر رجل أيام العشر فقال مجاهد : أفلا رفع صوته فلقد أدركتهم وإن الرجل ليكبر في المسجد فيرتج بها أهل المسجد , ثم يخرج الصوت إلى أهل الوادي حتى يبلغ الأبطح فيرتج بها أهل الأبطح وإنما أصلها من رجل واحد ) اه
وإنما يحصل الارتجاج عند اجتماع الأصوات كما تقدم عن ابن حجر والعيني والشوكاني
ودليل من قال بعدم المشروعية :
أن ذلك غير وارد فهو محدث ولكن تقدم أن ذلك وارد عن الصحابة من غير نكير فكان إجماعا ثم إن عدم الورود لا يدل بمفرده على المنع من ذلك
قد مضى عمل المسلمين سلفا وخلفا على الجهر بالتكبير في عيد الأضحى من غير نكير، والطعن في مشروعية ذلك اتهام لعلماء الأمة بالجهل والضلال وهو أمر ينأى عنه كل عاقل.
قال الإمام النووي في "المجموع" (5/ 39، ط. دار الفكر) في سياق كلامه عن التكبير دبر الصلوات المكتوبات في الأضحى: "يستحب رفع الصوت بالتكبير بلا خلاف" اهـ.
والثابت عن الصحابة -رضي الله عنهم- استحباب الجهر بتكبيرات العيد، سواء في ذلك التكبير المقيد الذي يقال بعد الصلوات المكتوبات أو التكبير المطلق الذي يبدأ من رؤية هلال ذي الحجة إلى آخر أيام التشريق: ففي صحيح البخاري "أن عمر -رضي الله عنه- كان يكبر في قبته بمنى، فيسمعه أهل المسجد فيكبرون، ويكبر أهل الأسواق حتى ترتج منى تكبيرا"، وهذا صريح في الجهر بالتكبير، بل وفي كونه جماعيا؛ فإن ارتجاج منى لا يتأتى إلا بذلك، قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (2/ 462، ط. دار المعرفة): "وهي مبالغة في اجتماع رفع الأصوات" اهـ، وكذلك قال الحافظ العيني والشوكاني في "نيل الأوطار"، وأصرح من ذلك رواية البيهقي في "السنن الكبرى" (3/ 312): "فيسمعه أهل السوق فيكبرون؛ حتى ترتج منى تكبيرا واحدا".
وفي صحيح البخاري تعليقا: "أن ابن عمر وأبا هريرة -رضي الله عنهم- كانا يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران، ويكبر الناس بتكبيرهما"، وهذا صريح في التكبير الجماعي.
وهذا الأثر الذي علقه البخاري وصله الفاكهي في أخبار مكة (3/ 9- 10، ط. دار خضر) بلفظ "فيكبران فيكبر الناس معهما لا يأتيان السوق إلا لذلك".
وروى ابن أبي شيبة في المصنف (3/ 667) عن مسكين أبي هريرة قال: "سمعت مجاهدا، وكبر رجل أيام العشر، فقال مجاهد: أفلا رفع صوته! فلقد أدركتهم وإن الرجل ليكبر في المسجد فيرتج بها أهل المسجد، ثم يخرج الصوت إلى أهل الوادي حتى يبلغ الأبطح فيرتج بها أهل الأبطح، وإنما أصلها من رجل واحد".
وروى الإمام مالك في "الموطأ" (1/ 404) في باب تكبير أيام التشريق عن يحيى بن سعيد "أنه بلغه أن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- خرج الغد من يوم النحر حين ارتفع النهار شيئا فكبر، فكبر الناس بتكبيره، ثم خرج الثانية من يومه ذلك بعد ارتفاع النهار فكبر، فكبر الناس بتكبيره، ثم خرج الثالثة حين زاغت الشمس فكبر، فكبر الناس بتكبيره، حتى يتصل التكبير".
قال الإمام مالك: "الأمر عندنا: أن التكبير في أيام التشريق دبر الصلوات، وأول ذلك تكبير الإمام والناس معه دبر صلاة الظهر من يوم النحر، وآخر ذلك تكبير الإمام والناس معه دبر صلاة الصبح من آخر أيام التشريق" اهـ.
قال الإمام الباجي المالكي في كتابه "المنتقى شرح الموطأ" (2/ 464): "(وقوله: دبر الصلوات) يريد الصلوات الخمس، رواه علي بن زياد عن مالك في المدونة، دون النوافل، خلافا لبعض التابعين؛ لأن في تخصيص هذه الصلوات بذلك تعظيما لها؛ ولأنه ذكر واجب فوجب أن يختص من الصلوات بالواجب منها.
وروى علي بن زياد عن مالك في المجموعة: ونحن نستحسن في التكبير ثلاثا فمن زاد أو نقص فلا حرج، وروى ابن القاسم وأشهب أنه لم يحد فيه ثلاثا" اهـ.
وقال الإمام الشافعي رحمه الله في "الأم" (8/ 124): "وأحب إظهار التكبير جماعة وفرادى في ليلة الفطر وليلة النحر مقيمين وسفرا في منازلهم ومساجدهم وأسواقهم" اهـ.
وقال أيضًا في "الأم" (1/ 384): "إذا رأوا هلال شوال أحببت أن يكبر الناس جماعة وفرادى، في المسجد والأسواق والطرق والمنازل، ومسافرين ومقيمين في كل حال وأين كانوا، وأن يظهروا التكبير ولا يزالون يكبرون حتى يغدوا إلى المصلى، حتى يخرج الإمام للصلاة، ثم يدعوا التكبير، وكذلك أحب في ليلة الأضحى" اهـ.
وقال أيضًا في "الأم" (1/ 400): "ويكبر الحاج خلف صلاة الظهر من يوم النحر، إلى أن يصلوا الصبح من آخر أيام التشريق، ثم يقطعون التكبير إذا كبروا خلف صلاة الصبح من آخر أيام التشريق، ويكبر إمامهم خلف الصلوات، فيكبرون معا، ومتفرقين ليلا ونهارا، وفي كل هذه الأحوال" اهـ.
وقال الإمام ابن قدامة الحنبلي في "المغني" ([2]/ [225]، دار هجر): "ويظهرون التكبير في ليالي العيدين وهو في الفطر آكد، لقول الله تعالى: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [البقرة: 185]، وجملته أنه يستحب للناس إظهار التكبير في ليلتي العيد في مساجدهم ومنازلهم وطرقهم مسافرين أو مقيمين؛ لظاهر الآية المذكورة" اهـ.
تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال وكل عام وأنتم بخير وسعادة وأمان من الله عز وجل .
محبكم في الله أبومازن الأزهري
--
نقل الإجماعات على شعيرة (التكبير المقيّد) بعد الفرائض:
قال الإمام مالك في الموطأ:
" الأمر عندنا أن التكبير في أيام التشريق دبر الصلوات وأول ذلك تكبير الإمام والناس معه دبر صلاة الظهر من يوم النحر وآخر ذلك تكبير الإمام والناس معه دبر صلاة الصبح من آخر أيام التشريق ثم يقطع التكبير قال مالك والتكبير في أيام التشريق على الرجال والنساء من كان في جماعة أو وحده بمنى أو بالآفاق كلها واجب."
1- ابن رشد المالكي في “بداية المجتهد”:
"واتفقوا أيضًا على التكبير في أدبار الصلوات أيام الحج."
2- الكاساني الحنفي في بدائع الصنائع :
" تكبير التشريق سنة ماضية نقلها أهل العلم وأجمعوا على العمل بها.."
3-النووي الشافعي في ” المجموع”:
وأما التكبير المقيد فيشرع في عيد الأضحى بلا خلاف، لإجماع الأمة.
4- ابن قدامة الحنبلي في المغني:
" لا خلاف بين العلماء - رحمهم الله -، في أن التكبير مشروع في عيد النحر، واختلفوا في مدته "
5- ابن رجب الحنبلي في “فتح الباري”:
" اتَّفق العلماء على أنـه يُشرع التكبير عقيب الصلوات في هذه الأيـام في الجملة، وليس فيه حديث مرفوع صحيح، بل إنـما فيه آثار عن الصحابة – رضي الله عنهم -، ومَن بعدهم، وعمل المسلمين، وهذا يدلُّ على أن بعض ما أجمعت الأمـة عليه لم يُنقل إلينا فيه نصّ صريح عن النبي صلى الله عليه وسلم، بل يُكتفى بالعمل به."
6- ابن تيمية في “مجموع الفتاوىٰ”:
"وأمـا التكبير في النحر فهو أوكد من جهة أنـه يُشرع أدبار الصلوات، وأنـه مُتفق عليه."
7- ابن هبيرة الحنبلي في “الإفصاح":
واتفقوا على أن هذا التكبير في حق المُحِل والمُحْرِم خلف الجماعات.
تكملة الادلة هنا