السبت، 24 فبراير 2024

فتاوى علماء حول حكم احياء ليلة النصف من شعبان..!

 حول ليلة النصف من شعبان..


قال تعالى: ﴿حم (١) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (٢) إِنَّا أَنزلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ (٣) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (٤) أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (٥) رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٦) ﴾
(ليلة مباركة﴾ فيها قولان:
١- قال قتادة وابن زيد: هي ليلة القدر،
وقال ابن عباس: يكتب من أم الكتاب في ليلة القدر ما هو كائن في السنة من الخير والشر والأرزاق والآجال حتى الحجاج، يقال: يحج فلان ويحج فلان.
٢- وقال آخرون: هي ليلة النصف من شعبان، ومن أشهر مَنْ قال بذلك: التابعي عكرمة مولى ابن عباس.
وقد جاء عن القاسم بن محمد، عن أبيه أو عمه، عن جده، عن رسول الله ﷺ قال: "ينزل الله جل ثناؤه ليلة النصف من شعبان إلى السماء الدنيا فيغفر لكل نفس إلا إنساناً في قلبه شحناء أو مشركاً بالله".
وقال عكرمة: هي ليلة النصف من شعبان، يبرم فيها أمر السنة وتنسخ الأحياء من الأموات فلا يزاد فيهم أحد ولا ينقص منهم أحد.
وعن عثمان بن محمد بن المغيرة بن الأخنس، أن رسول الله ﷺ قال: "تقطع الآجال من شعبان إلى شعبان، حتى إن الرجل لينكح ويولد له ولقد أخرج اسمه في الموتى".
وروى أبو الضحى عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن الله يقضي الأقضية في ليلة النصف من شعبان، ويسلمها إلى أربابها في ليلة القدر".
لخصها من تفسير البغوي (ت: ٥١٦هـ)
أ.د.عبدالسميع الأنيس
وكتب فضيلته:
⚘️ عشر فوائد عن ليلة النصف من شعبان..
١- هي ليلة مباركة، وقد ثبت فضلها بما جاء عن النبي ﷺ أنه قال: «يَطَّلِعُ الله عز وجل إلى خلقه لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ لعباده: إِلَّا لاثنين: مُشَاحِنٍ، وقاتلِ نفس».
رواه أحمد في مسنده عن عبدالله بن عمرو (٦٦٤٢)
٢- وجاء في رواية أبي ثعلبة، أن النبي ﷺ قال: «يطلع الله على عباده ليلة النصف من شعبان فيغفر للمؤمنين ويمهل الكافرين، ويدع أهل الحقد بحقدهم حتى يدعوه». أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (22/ 223: 590)
وجاء في حديث عائشة رضي الله عنها: "...لا أقول ستة نفر: مدمن خمر، ولا عاق لوالديه، ولا مصر على زنا، ولا مصارم، ولا مضرِّب، ولا قتات". أخرجه البيهقي في فضائل الأوقات (27)، والدعوات (531)
ومعنى مصارم: مقاطع ومشاحن.
ولا مضرِّب، أي: في التجارات.
قتات، أي: نمام.
٣- ولعل هذا الفضل الذي جاء فيها: تهيئة لشهر رمضان المبارك.
قال الإمام ابن رجب الحنبلي: "ولما كان شعبان كالمقدمة لرمضان شرع فيه ما يشرع في رمضان من الصيام وقراءة القرآن، ليحصل التأهب لتلقي رمضان، وترتاض النفوس على طاعة الرحمن ". لطائف المعارف، (ص: ١٤٩)
٤- وهي من الليالي التي يستجاب فيها الدعاء:
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: "خمس ليال لا يرد فيهن الدعاء: ليلة الجمعة، وأول ليلة من رجب، وليلة النصف من شعبان، وليلتي العيدين". شعب الإيمان للبيهقي، وذكره الإمام الشافعي في كتابه الأم (١/٢٦٤) بلاغاً.
٥- وقد ذهب جمهور الفقهاء إلى ندب إحياء ليلة النصف من شعبان بالدعاء والصلاة والتوجه إلى الله تعالى بالتوبة والاستغفار، وإزالة أسباب القطيعة والخلاف.
ينظر: حاشية ابن عابدين (١/٤٦٢) ومواهب الجليل (١/٧٤) وأسنى المطالب (١/٢٠٨) والإحياء (٣/٤٢٣) والفروع (١/٤٤٠)‏
٦- قال ابن رجب الحنبلي: « فينبغي للمؤمن أن يتفرغ في تلك الليلة لذكر الله تعالى ودعائه بغفران الذنوب، وستر العيوب، وتفريج الكروب، وأن يقدِّم على ذلك التوبة فإنَّ الله تعالى يتوب فيها على من يتوب". لطائف المعارف (ص: ١٣٧)‏
٧- قال ابن تيمية: «ومن هذا الباب: ليلة النصف من شعبان،
فقد رُوي في فضلها من الأحاديث المرفوعة والآثار ما يقتضي أنها ليلة مفضَّلة، وأنَّ من السلف من كان يخصها بالصلاة فيها، وصوم شهر شعبان قد جاءت فيه أحاديث صحيحة..». اقتضاء الصراط المستقيم (١/٣٠٢)‏
٨- وقال الحافظ العراقي: "مزية ليلة نصف شعبان مع أنّ الله ينزل كل ليلة أنه ذكر مع النزول فيها وصف آخر لم يذكر في نزول كل ليلة وهو قوله: "فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم كلب".
وليس ذا في نزول كل ليلة، ولأنّ النزول في كل ليلة مؤقت بشرط الليل أو ثلثه وفيها- أي: في ليلة النصف- من الغروب". فيض القدير ٢/٣١٧
٩- على المسلم أن يبادر إلى أعمال الخير، ويسارع إلى الخيرات، ويترك الكسل، ويبتعد عن الشحناء والجدل لاسيما فيما يتعلق بفضائل هذه الليلة، ويطلب من الله سبحانه العفو والعافية ومغفرة الذنوب، وتفريج هموم المسلمين.
١٠- خمس ملاحظات مهمة حول حديث ليلة النصف من شعبان، وهي:
١- هذا الحديث قد جاء عن تسعة من الصحابة رضي الله عنهم بألفاظ متقاربة، وهم:
1- أبو بكر الصديق، أخرج حديثه البزار في مسنده (2045) والبيهقي في شعب الإيمان (3828، 3829) وقال البزار: "وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي بكر إلا من هذا الوجه وقد روي عن غير أبي بكر، وأعلى من رواه عن النبيﷺ أبو بكر وإن كان في إسناده شيء فجلالة أبي بكر تحسنه، وعبدالملك بن عبدالملك ليس بمعروف، وقد روى هذا الحديث أهل العلم ونقلوه واحتملوه.."‏
2- عبد الله بن عمرو، روى حديثه أحمد في مسنده (6642)
وقال شعيب الأرنؤوط (١١/٢١٧): "حديث صحيح بشواهده..". ثم ذكرها.‏
3- معاذ بن جبل، أخرج حديثه ابن حبان في صحيحه (5665) وقال المنذري في الترغيب بعد ذكره: "رواه الطبراني في الأوسط وابن حبان في صحيحه والبيهقي ورواه ابن ماجه بلفظه من حديث أبي موسى الأشعري والبزار والبيهقي من حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه بنحوه بإسناد لا بأس به".‏
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/١٢٦): "رواه الطبراني في الكبير الأوسط ورجالهما ثقات".
4- أبو موسى الأشعري، أخرج حديثه ابن ماجه في سننه (1390)، والبيهقي في شعب الإيمان (3833).
5- علي بن أبي طالب أخرج حديثه ابن ماجه في سننه (1388)، والبيهقي في شعب الإيمان (3542)
6- عائشة، أخرج حديثها الترمذي في سننه (739)، وابن ماجه في سننه (1389) وأحمد في مسنده (6018)، والبيهقي في شعب الإيمان (3543).
وقد نقل الترمذي تضعيفه عن شيخه البخاري، لكنه قال: "وفي الباب عن أبي بكر الصديق".
وقال البيهقي في شعب الإيمان (٣/٣٨٠) "ولهذا الحديث شواهد من حديث عائشة وأبي بكر الصديق وأبي موسى الأشعري، واستثنى في بعضها: "المشرك، والمشاحن".‏
-ونقل الطبراني في كتابه الدعاء (ص: 195) عن عبدالله بن أحمد بن حنبل يقول: سمعت أبي يقول في معنى حديث النبي ﷺ: «إن الله عز وجل يطلع في ليلة النصف من شعبان على عباده فيغفر لأهل الأرض إلا لمشرك أو مشاحن» قال: المشاحن: هم أهل البدع الذين يشاحنون أهل الإسلام ويعادونهم.‏
7- حديث أبي ثعلبة الخشني رواه البيهقي في شعب الإيمان (3831،3832)
8- أبو هريرة، أخرج حديثه البزار في مسنده (2046) .
9- عوف بن مالك، أخرج حديثه البزار في مسنده (2048) .
وبمجوع هذه الشواهد يرتقي الحديث ويقوى ولا ينزل عن الحسن،
قال المباركفوري في تحفة الأحوذي (٣/٣٦٥): "اعلم أنه قد ورد في فضيلة ليلة النصف من شعبان عدة أحاديث مجموعها يدل على أن لها أصلاً".‏
٢- دُوِّن هذا الحديث في أكثر من (٣٠) كتاباً من دواوين الحديث النبوي، منها: صحيح ابن خزيمة، وصحيح ابن حبان، ومصنف عبدالرزاق، ومصنف ابن أبي شيبة، وسنن الترمذي وابن ماجه والبيهقي، والسنة لابن أبي عاصم.
ومسند أحمد، وإسحق بن راهويه، والبزار، وأبي يعلى، والحارث، وعبد بن حميد، وغيرهم..‏
٣- وقد عقد المحدثون في مصنفاتهم أبوابا خاصة لإيراد ما جاء في فضل هذه الليلة المباركة:
1- ففي «سنن» الترمذي: باب ما جاء في ليلة النصف من شعبان.
2- وفي «سنن» ابن ماجه: باب ما جاء في ليلة النصف من شعبان.
2- وفي «شعب الإيمان» للبيهقي: ما جاء في ليلة النصف من شعبان.
4- وفي «مصنف» ابن أبي شيبة: ما قالوا في ليله النصف من شعبان وما يغفر فيها من الذنوب.
5- وفي «مصنف» عبد الرزاق: باب النصف من شعبان.
6- وفي «شرح السنة» للبغوي: باب في ليلة النصف من شعبان.
7- وفي «صحيح» ابن حبان: ذكر مغفرة الله جل وعلا في ليلة النصف من شعبان لمن شاء من خلقه إلا من أشرك به أو كان بينه وبين أخيه شحناء.
8- وجاء في: «أخبار مكة» للفاكهي (٣/٨٤): "ذكر عمل أهل مكة ليلة النصف من شعبان واجتهادهم فيها لفضلها وأهل مكة فيما مضى إلى اليوم إذا كان ليلة النصف من شعبان، خرج عامة الرجال والنساء إلى المسجد، فصلوا، وطافوا، وأحيوا ليلتهم حتى الصباح بالقراءة في المسجد الحرام، حتى يختموا القرآن كله، ويصلوا".
٤- ستة من كبار علماء الحديث النبوي صحَّحوا إسناد هذا الحديث، أو حسَّنوه، وهم: البزار، وابن خزيمة، وابن حبان، والبيهقي، والمنذري، والهيثمي.
وتابعهم من المعاصرين: المباركفوري، وأحمد شاكر، والألباني، وشعيب الأرناؤوط، وغيرهم..‏
٥- يلاحظ أنَّ من ضعَّفه، فإنما ضعَّفه لبعض أسانيده، ومنهم ابن الجوزي في كتابه العلل المتناهية، بدليل أنه لم يذكر حديث عبدالله بن عمرو المروي في مسنده.‏
أ.د.عبدالسميع الأنيس
—————————————————-
وكتب فضيلة الشيخ محمد عبدالله نجيب سالم
* ليلة النصف من شعبان ( تذكير):
اليوم السبت...بعد أذان المغرب ...نكون قد دخلنا في ليلة النصف من شعبان ...
ورد في فضل هذه الليلة المباركة عدة أحاديث وآثار حسنة ....
فيستحسن فيها :
_ إكثار الدعاء
_ إكثار الاستغفار
_ إكثار الذكر
_ إكثار القيام
_ البعد عن مشاغل الدنيا وملهياتها
فطوبى لمن وفقه الله سبحانه لعمل الخير والتقوى فيها
ومن كان وقته لا يسمح ..أو عمله لا يسمح ...أو التزاماته المباحة لا تسمح ...فليخصص وقتاً _ ولو ١٠ دقائق _ للاستغفار والدعاء .
ومن عادتي في هذه الليلة:
جمع أسرتي ...وقراءة بعض الأدعية فيها ..وسورة يس مع الفاتحة والمعوذات
فاللهم أصلح لنا أزواجنا والذرية .
صح عن سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم في روايات وردت عن أكثر من ٧ من الصحابة أنه قال:
(يطّلع الله تبارك وتعالى إلى خلقه ليلة النصف من شعبان، فيغفر لجميع خلقه، إلا لمُشرك أو مُشاحن).
وقد أدركنا مشايخنا يسمونها ( ليلة التجلّي الأعظم) ===----===

 ليلة النصف من شعبان


في شهر شعبان من كل عام يكثر الجدال حول فضل ليلة النصف من شعبان واستحباب قيامها ما بين قائل بذلك ومنكر، والذي أريد أن أوصله إلى القراء ثلاثة أمور:
الأمر الأول: أن هذه المسألة من مسائل الفقه ولا تمت إلى العقيدة بصلة وكل من أطَّرَهَا تأطيرا عقديا فهو على خطأ.
الأمر الثاني: إنها ليست من القطعيات التي يكون الخلاف فيها موجبا للتكفير والتفسيق والتضليل، بل هي مما اختلف العلماء فيه قديما وحديثا فلا مساغ للإنكار وتوجيه أصابع الاتهام به إلى القائل به أو النافي له.
الأمر الثالث: إن بعض علماء التيار السلفي قد أقرَّ فضل ليلة النصف من شعبان.
وهنا أريد أن أذكر لهذا مثالين (الشيخ ابن تيمية الحراني- والشيخ ناصر الدين الألباني):
المثال الأول: الشيخ ابن تيمية الحراني -رحمه الله-:
يرى ابن تيمية:
أولا: قد ورد في فضل ليلة النصف من شعبان احاديث وآثار .
ثانيا: وكان بعض السلف يصلون فيها..
ثالثا: لا يجوز الإنكار على من صلى فيها منفردا أو جماعة.
رابعا: يجوز أن يصلي الناس فيها بجماعة خاصة بل الصلاة فيها منفردا او جماعة حسن بل أحسن.
خامسا: يرى ابن تيمية بأن الاجتماع في المساجد على صلاة مئة ركعة بِقِرَاءَة ألف {قل هُوَ الله أحد} دَائِما فَهِيَ بِدعَة لم يستحبها أحد.
وإليك مجموعة من فتاواه على هذا:
قال: " وَأَمَّا لَيْلَةُ النِّصْفِ فَقَدْ رُوِيَ فِي فَضْلِهَا أَحَادِيثُ وَآثَارٌ وَنُقِلَ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْ السَّلَفِ أَنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ فِيهَا فَصَلَاةُ الرَّجُلِ فِيهَا وَحْدَهُ قَدْ تَقَدَّمَهُ فِيهِ سَلَفٌ وَلَهُ فِيهِ حُجَّةٌ فَلَا يُنْكَرُ مِثْلُ هَذَا.
وَإِذا صلى لَيْلَة النّصْف وَحده أَو بِجَمَاعَة خَاصَّة فَهُوَ حسن، أما الِاجْتِمَاع على صَلَاة فِي الْمَسَاجِد مقدرَة بِمِائَة رَكْعَة بِقِرَاءَة ألف {قل هُوَ الله أحد} دَائِما فَهِيَ بِدعَة لم يستحبها أحد"(1)
وقال: مَسْأَلَةٌ:فِي صَلَاةِ نِصْفِ شَعْبَانَ؟
الْجَوَابُ: إذَا صَلَّى الْإِنْسَانُ لَيْلَةَ النِّصْفِ وَحْدَهُ، أَوْ فِي جَمَاعَةٍ خَاصَّةٍ كَمَا كَانَ يَفْعَلُ طَوَائِفُ مِنْ السَّلَفِ، فَهُوَ أَحْسَنُ.
وَأَمَّا الِاجْتِمَاعُ فِي الْمَسَاجِدِ عَلَى صَلَاةٍ مُقَدَّرَةٍ كَالِاجْتِمَاعِ عَلَى مِائَةِ رَكْعَةٍ، بِقِرَاءَةِ أَلِفِ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] دَائِمًا فَهَذَا بِدْعَةٌ، لَمْ يَسْتَحِبَّهَا أَحَدٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ".(2)
وقال: "ومن هذا الباب: ليلة النصف من شعبان، فقد روى في فضلها من الأحاديث المرفوعة والآثار ما يقتضي أنها ليلة مفضلة وأن من السلف من كان يخصها بالصلاة فيها، وصوم شهر شعبان قد جاءت فيه أحاديث صحيحة. ومن العلماء: من السلف من أهل المدينة، وغيرهم من الخلف، من أنكر فضلها، وطعن في الأحاديث الواردة فيها، كحديث: «إن الله يغفر فيها لأكثر من عدد شعر غنم كلب» وقال: لا فرق بينها وبين غيرها، لكن الذي عليه كثير من أهل العلم، أو أكثرهم، من أصحابنا وغيرهم -على تفضيلها، وعليه يدل نص أحمد، لتعدد الأحاديث الواردة فيها، وما يصدق ذلك من الآثار السلفية، وقد روي بعض فضائلها في المسانيد والسنن وإن كان قد وضع فيها أشياء أخر.
فأما صوم يوم النصف مفردًا فلا أصل له، بل إفراده مكروه، وكذلك اتخاذه موسمًا تصنع فيه الأطعمة، وتظهر فيه الزينة، هو من المواسم المحدثة المبتدعة، التي لا أصل لها.
وكذلك ما قد أحدث في ليلة النصف، من الاجتماع العام للصلاة الألفية في المساجد الجامعة، ومساجد الأحياء والدروب والأسواق. فإن هذا الاجتماع لصلاة نافلة مقيدة بزمان وعدد، وقدر من القراءة لم يشرع، مكروه. فإن الحديث الوارد في الصلاة الألفية موضوع باتفاق أهل العلم بالحديث، وما كان هكذا لا يجوز استحباب صلاة بناء عليه، وإذا لم يستحب فالعمل المقتضي لاستحبابها مكروه".(3)
المثال الثاني: ذكر الشيخ ناصر الدين الألباني في فضل ليلة النصف من شعبان عدة احاديث حكم علي بعضها بالصحة وعلى بعضها بأنها حسنة: منها:
- «إذا كان ليلة النصف من شعبان اطلع الله إلى خلقه فيغفر للمؤمنين ويملي للكافرين ويدع أهل الحقد بحقدهم حتى يدعوه» . (حسن)
- «إن الله تعالى ليطلع في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن» . (حسن)
ثم أورد حديث «في ليلة النصف من شعبان يغفر الله لأهل الأرض إلا لمشرك أو مشاحن» . (صحيح)
- " يطلع الله تبارك وتعالى إلى خلقه ليلة النصف من شعبان، فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن ".
وقال بعده مباشرة: حديث صحيح، روي عن جماعة من الصحابة من طرق مختلفة يشد بعضها بعضا وهم معاذ ابن جبل وأبو ثعلبة الخشني وعبد الله بن عمرو وأبي موسى الأشعري وأبو هريرة وأبو بكر الصديق وعوف ابن مالك وعائشة.
ثم قال: "وجملة القول أن الحديث بمجموع هذه الطرق صحيح بلا ريب والصحة تثبت بأقل منها عددا ما دامت سالمة من الضعف الشديد كما هو الشأن في هذا الحديث"
ثم ردَّ الألباني على القاسمي وغيره ممن أنكر صحتها وقال: "فما نقله الشيخ القاسمي رحمه الله تعالى في " إصلاح المساجد" عن أهل التعديل والتجريح أنه ليس في فضل ليلة النصف من شعبان حديث صحيح، فليس مما ينبغي الاعتماد عليه، ولئن كان أحد منهم أطلق مثل هذا القول فإنما أوتي من قبل التسرع وعدم وسع الجهد لتتبع الطرق على هذا النحو الذي بين يديك. والله تعالى هو الموفق".(4)
أقول:
أين هذا من كلام بعض المتشددين الذين نراهم اليوم يُضَلِّلُونَ من يريد إحياء ليلة النصف من شعبان ويُبَدِّعُونَهُ بل ينشرون مقاطع فيديو وفتاوى في تبديعه وتضليليه.
الهوامش:
(1) مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية، محمد بن علي بن أحمد بن عمر بن يعلى، أبو عبد الله، بدر الدين البعليّ (المتوفى: 778هـ)، المحقق: عبد المجيد سليم - محمد حامد الفقي، مطبعة السنة المحمدية - تصوير دار الكتب العلمية:81
(2) الفتاوى الكبرى لابن تيمية، تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى: 728هـ)، دار الكتب العلمية، الطبعة: الأولى، 1408هـ - 1987م:2/262
(3) اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم، تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى: 728هـ)، المحقق: ناصر عبد الكريم العقل، دار عالم الكتب، بيروت، لبنان، الطبعة: السابعة، 1419هـ - 1999م:2/136-138
(4) سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها
المؤلف: أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني (المتوفى: 1420هـ)
الناشر: مكتبة المعارف للنشر والتوزيع، الرياض
الطبعة: الأولى، (لمكتبة المعارف): 3/ 138.
أخوكم:
د.عثمان محمد غريب
أربيل- 14-شعبان-1440هـ
19 - 4- 2019 م. -=-=-=-=-===

 معنى المشاحن الذي لا يُغفر له

💥
السؤال : شيخنا ورد في الحديث : ((إن الله ليطلع في ليلة النصف من شعبان، فيغفر لجميع خلقه إلا لمشركٍ أو مُشاحن)) ، وقد عرفنا المشرك: وهو كل من أشرك مع الله شيئا في ذاته تعالى أو في صفاته أو في عبادته ، فما معنى المشاحن؟ جزاك الله خيرا
الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه وبعد.
فالحديث المذكور رواه ابن ماجة وحسنه الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة برقم (1144)، وقد فصّلت الكلام فيه في فتوى سابقة فلتراجع على صفحتي.(!)
👈وينبغي على المسلم أن يتحلى بالطاعات التي تؤهله لمغفرة الله تعالى، وأن يبتعد عن المعاصي والذنوب التي تحجبه عن هذه المغفرة، وذلك في كل وقت وحين ولا يختص ذلك بوقت أو شهر معين، ومن هذه الذنوب: الشرك بالله تعالى – والعياذ بالله-، فإنه مانع لكل خير، ومنها الشحناء والبغضاء والحقد على المسلمين، وهو يمنع المغفرة في أكثر أوقات المغفرة والرحمة، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين والخميس فيغفر الله لكل عبد لا يشرك بالله شيئاً، إلا رجلاً كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقول: أنظروا هذين حتى يصطلحا)) رواه مسلم.
والمشرك كما ذكرت في السؤال: هو كل من أشرك مع الله شيئا في ذاته تعالى أو في صفاته أو في عبادته ، اي هو الذي صرف ما لله لغير الله سبحانه وتعالى، بأي نوع من أنواع العبادة من الدعاء أو النذر أو الذبح وغيرها.
👈واما المشاحن قد اختلف العلماء من السلف الصالح في المراد به هنا فقالوا: هو صاحب البدعة، او هو الذي في قلبه شحناء وحقد لأصحاب النبي صلى عليه الصلاة والسلام ،او هو التارك لسنة نبيه – عليه الصلاة والسلام - الطاعن على أمته، السافك دماءهم .
وذهب جمهور العلماء على ان المشاحن هو: (المخاصم المعادي لأخيه المسلم بغير حق ولا سبب شرعي ، وهو الذى يسعى بين الناس بالشجار والخصومة وإيقاع العداوة والنميمة بين الناس ).
👈فالشحناء هي العداوة والخصومة في الباطل ، واما اذا كانت الخصومة بسبب شرعي فلا تعد من الشحناء المنهي عنها ، لانها خصومة لله تعالى وليس من اجل حظوظ النفس . فالمتخاصم مع أخيه المسلم بغير وجه حق : لا يغفر له ذنب التخاصم حتى يصطلح معه؛ لأنه من حقوق العباد التي لا تُغفر إلا بالتسامح بينهم، فهي مبنية على المشاححة وحقوق رب العباد مبنية على المسامحة.
👍والخلاصة :
ان الشحناء التي تحول بين العبد وبين مغفرة الذنوب في تلك اليلة هي: العداوة والبغضاء لأجل حظوظ النفس وشهواتها، وأما التي تكون لأجل الله تعالى كبغض أهل البدع والمعاصي والفجور المصرين عليها أو المجاهرين بها فهذه لا تدخل في الحديث , نسأل الله العظيم أن يؤلف بين قلوبنا وأن يصلح ذات بيننا وان يطهر قلوبنا من الحقد والغل والحسد ، فأفضل الأعمال بعد الإيمان بالله سلامة الصدر من أنواع الشحناء كلها تجاه المسلمين ،قال تعالى : { رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ } الحشر: 10. وهو تعالى أعلم
✍د. ضياء الدين عبدالله الصالح (!)
💥فضل ليلة النصف من شعبان
هل تخصص ليلة النصف من شعبان بصلاة وكذلك صيام نهارها ؟ وهل ورد في فضلها حديث صحيح ؟
الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:
👈فإن ليلة النصف من شعبان قد ورد في فضلها عدة أحاديث، منها ما هو حسن صالح للاحتجاج، ومنها ما هو ضعيف لا يحتج به ، ومما حسّنه بعض العلماء ما روي عن أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : ((إِنَّ اللَّهَ لَيَطَّلِعُ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ)) رواه ابن ماجة وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم (1144).
👈وعلى هذا ينبغي على المسلم أن يتحلى بالطاعات التي تؤهله لمغفرة الله تعالى، وأن يبتعد عن المعاصي والذنوب التي تحجبه عن هذه المغفرة، وذلك في كل وقت وحين ولا يختص ذلك بوقت أو شهر معين، ومن هذه الذنوب: الشرك بالله تعالى – والعياذ بالله-، فإنه مانع لكل خير، ومنها الشحناء والبغضاء والحقد على المسلمين، وهو يمنع المغفرة في أكثر أوقات المغفرة والرحمة، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين والخميس فيغفر الله لكل عبد لا يشرك بالله شيئاً، إلا رجلاً كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقول: أنظروا هذين حتى يصطلحا)) رواه مسلم.
فأفضل الأعمال بعد الإيمان بالله سلامة الصدر من أنواع الشحناء كلها تجاه المسلمين .
👈ولم يثبت في فضل تخصيص قيام ليلة النصف من شعبان بصلاة أو دعاء معين، شيء عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا عن أحد من أصحابه خبر صحيح مرفوع يعمل بمثله حتى في الفضائل، بل وردت فيها آثار عن بعض التابعين مقطوعة وأحاديث اغلبها موضوع أو ضعيف جداً ،على هذا فلا يشرع إحياء تلك الليلة ولا صيام نهارها ولا تخصيصها بعبادة معينة .
وأول ظهور لذلك كما قال الإمام ابن رجب الحنبلي-رحمه الله تعالى - في لطائف المعارف [1/137 ]: ( وليلة النصف من شعبان كان التابعون من أهل الشام كخالد بن معدان، ومكحول، ولقمان بن عامر وغيرهم، يعظمونها ويجتهدون فيها في العبادة، وعنهم أخذ الناس فضلها وتعظيمها، وقد قيل: إنه بلغهم في ذلك آثار إسرائيلية، فلما اشتهر ذلك عنهم في البلدان اختلف الناس في ذلك فمنهم من قَبِلَه منهم ووافقهم على تعظيمها، منهم طائفة من عباد أهل البصرة وغيرهم، وأنكر ذلك أكثر العلماء من أهل الحجاز).
قال الإمام أبو شامة المقدسي –رحمه الله تعالى – في الباعث على إنكار البدع والحوادث في تاريخ حدوث هذه الصلاة [1/35 ]: ( وأول ما حدثت عندنا سنة 448هـ قدم علينا في بيت المقدس رجل من نابلس يُعرف بابن أبي الحميراء وكان حسن التلاوة ، فقام يصلي في المسجد الأقصى ليلة النصف من شعبان ، فأحرم خلفه رجل ثم انضاف ثالث ورابع فما ختمها إلا هو في جماعة كثيرة .. ) .
وقال شيخ الإسلام – رحمه الله تعالى – في الفتاوى الكبرى [5/342 ]:(وأما ليلة النصف من شعبان ففيها فضل، وكان في السلف من يصلي فيها، لكن الاجتماع فيها لإحيائها في المساجد بدعة).
وقال الإمام النووي – رحمه الله تعالى – في المجموع [4/56 ]: (الصلاة المعروفة بصلاة الرغائب، وهي ثنتا عشرة ركعة تصلى بين المغرب والعشاء ليلة أول جمعة في رجب، وصلاة ليلة نصف شعبان مائة ركعة، وهاتان الصلاتان بدعتان ومنكران قبيحان، ولا يغتر بذكرهما في كتاب قوت القلوب، وإحياء علوم الدين، ولا بالحديث المذكور فيهما فإن كل ذلك باطل) .
وقال النجم الغيطي –رحمه الله تعالى - : (إنه قد أنكر ذلك أكثر العلماء من أهل الحجاز منهم عطاء وابن أبي مُليكة وفقهاء المدينة وأصحاب مالك وقالوا : ذلك كله بدعة ) [السنن والمبتدعات للشقيري: 145 ] .
وقال الشيخ ابن عثيمين-رحمه الله تعالى- في مجموع فتاويه: (وبهذا نعرف أن ما اشتهر عند بعض العامة من أن ليلة القدر هي ليلة النصف من شهر شعبان لا أصل له، ولا حقيقة له، فإن ليلة القدر في رمضان، وليلة النصف من شعبان كليلة النصف من رجب، وجمادى، وربيع، وصفر، ومحرم وغيرها من الشهور لا تختص بشيء، حتى ما ورد في فضل القيام فيها فهو أحاديث ضعيفة لا تقوم بها حجة، وكذلك ما ورد من تخصيص يومها وهو يوم النصف من شعبان بصيام فإنها أحاديث ضعيفة لا تقوم بها حجة..).
الخلاصة:👍
ليلة النصف من شعبان قد ورد في فضلها حديث حسن عن أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : (( إن الله ليطلع في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن )).
وبالجملة فإنه لم يصح شيء من الأحاديث التي وردت في فضيلة إحياء ليلة النصف من شعبان وصوم يومها عند المحققين من علماء الحديث؛ ولذا أنكروا قيامها وتخصيص يومها بالصيام، وقالوا إن ذلك محدث لا أصل له من سنة رسول الله – صلى الله عليه وسلم-.
ومع هذا فمن أراد أن يقوم فيها كما يقوم في غيرها من ليالي العام بلا تخصيص فلا بأس بذلك ، وكذلك إذا صام يوم الخامس عشر من شعبان على أنه من الأيام البيض مع الرابع عشر والثالث عشر ، أو لأنه يوم اثنين أو خميس إذا وافق اليوم الخامس عشر يوم اثنين أو خميس فلا بأس بذلك ، والله تعالى أعلم .
✍️د ضياء الدين عبدالله الصالح
١- المذهب الحنفي:
*(و) نُدِبَ الاغتسال(في ليلةِ براءة) وهي ليلةُ النصفِ من شعبانَ لإحيائِها وعِظم شأنها ؛ إذ فيها تقسَّمُ الأرزاقُ والآجالُ " اهـ
مراقي الفلاح.
* قال الإمام ابن عابدين : " ( ليلة النصف من شعبان )يندب قيامها لأنها تكفر ذنوب السنة .
الدر المختار (2 / 27)
* قال ابن نجيم في البحر الرائق 2/56: (ومن المندوبات إحياء ليالي العشر من رمضان وليلتي العيدين وليالي عشر ذي الحجة وليلة النصف من شعبان كما وردت به الأحاديث.
* وفي شرح الحصكفي 2/25 : ( وإحياء ليلة العيدين والنصف من شعبان والعشر الأخير من رمضان والأول من ذي الحجة ويكون بكل عبادة تعم الليل أو أكثره ) اهـ
---
٢- المذهب المالكي :
*( قوله ونُدِبَ إحياءُ ليلته) أي لقوله عليه الصلاة والسلام { من أحيا ليلة العيد وليلة النصف من شعبان لم يمت قلبه} " اهـ
حاشية الدسوقي.
*وجاء في "التاج والإكليل" (3/319) من كتب المالكية: "رغب في قيام تلك الليلة" [يعني منتصف شعبان].
---
٣- المذهب الشافعي:
* قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي (الْأُمِّ) وَبَلَغَنَا أَنَّهُ كَانَ يُقَالُ إنَّ الدُّعَاءَ يُسْتَجَابُ فِي خَمْسِ لَيَالٍ فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ وَلَيْلَةِ الْأَضْحَى وَلَيْلَةِ الْفِطْرِ وَأَوَّلِ لَيْلَةٍ فِي رَجَبٍ وَلَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ. اهـ
* قال الامام النووي : " واستحب الشافعي والاصحاب الاحياء المذكور مع أن الحديث ضعيف لما سبق في أول الكتاب أن أحاديث الفضائل يتسامح فيها ويعمل علي وفق ضعيفها . " المجموع (5 / 43) ،
* قال الامام ابن حجر الهيثمي : " والحاصل أن لهذه الليلة فضلاً وأنه يقع فيها مغفرة مخصوصة واستجابة مخصوصة . "
الفتاوى الفقهية الكبرى (3 / 377 )
---
٤- المذهب الحنبلي :
* قال الامام البهوتي الحنبلي : " أَمَّا لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَفِيهَا فَضْلٌ وَكَانَ مِنْ السَّلَفِ مَنْ يُصَلِّي فِيهَا . "
شرح منتهى الإرادات (2 / 80)
* وقال ابن تيمية في "اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم" : وقد روي في فضلها – أي ليلة النصف من شعبان – من الأحاديث المرفوعة والآثار ما يقتضي أنها ليلة مفضلة، وأن من السلف من كان يخصها بالصلاة فيها. 0-0-0-0-0-

حكم ليلة النصف من شعبان (الشيخ ابن تيمية الحراني- والشيخ ناصر الدين الألباني).

 ليلة النصف من شعبان


في شهر شعبان من كل عام يكثر الجدال حول فضل ليلة النصف من شعبان واستحباب قيامها ما بين قائل بذلك ومنكر، والذي أريد أن أوصله إلى القراء ثلاثة أمور:
الأمر الأول: أن هذه المسألة من مسائل الفقه ولا تمت إلى العقيدة بصلة وكل من أطَّرَهَا تأطيرا عقديا فهو على خطأ.
الأمر الثاني: إنها ليست من القطعيات التي يكون الخلاف فيها موجبا للتكفير والتفسيق والتضليل، بل هي مما اختلف العلماء فيه قديما وحديثا فلا مساغ للإنكار وتوجيه أصابع الاتهام به إلى القائل به أو النافي له.
الأمر الثالث: إن بعض علماء التيار السلفي قد أقرَّ فضل ليلة النصف من شعبان.
وهنا أريد أن أذكر لهذا مثالين (الشيخ ابن تيمية الحراني- والشيخ ناصر الدين الألباني):
المثال الأول: الشيخ ابن تيمية الحراني -رحمه الله-:
يرى ابن تيمية:
أولا: قد ورد في فضل ليلة النصف من شعبان احاديث وآثار .
ثانيا: وكان بعض السلف يصلون فيها..
ثالثا: لا يجوز الإنكار على من صلى فيها منفردا أو جماعة.
رابعا: يجوز أن يصلي الناس فيها بجماعة خاصة بل الصلاة فيها منفردا او جماعة حسن بل أحسن.
خامسا: يرى ابن تيمية بأن الاجتماع في المساجد على صلاة مئة ركعة بِقِرَاءَة ألف {قل هُوَ الله أحد} دَائِما فَهِيَ بِدعَة لم يستحبها أحد.
وإليك مجموعة من فتاواه على هذا:
قال: " وَأَمَّا لَيْلَةُ النِّصْفِ فَقَدْ رُوِيَ فِي فَضْلِهَا أَحَادِيثُ وَآثَارٌ وَنُقِلَ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْ السَّلَفِ أَنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ فِيهَا فَصَلَاةُ الرَّجُلِ فِيهَا وَحْدَهُ قَدْ تَقَدَّمَهُ فِيهِ سَلَفٌ وَلَهُ فِيهِ حُجَّةٌ فَلَا يُنْكَرُ مِثْلُ هَذَا.
وَإِذا صلى لَيْلَة النّصْف وَحده أَو بِجَمَاعَة خَاصَّة فَهُوَ حسن، أما الِاجْتِمَاع على صَلَاة فِي الْمَسَاجِد مقدرَة بِمِائَة رَكْعَة بِقِرَاءَة ألف {قل هُوَ الله أحد} دَائِما فَهِيَ بِدعَة لم يستحبها أحد"(1)
وقال: مَسْأَلَةٌ:فِي صَلَاةِ نِصْفِ شَعْبَانَ؟
الْجَوَابُ: إذَا صَلَّى الْإِنْسَانُ لَيْلَةَ النِّصْفِ وَحْدَهُ، أَوْ فِي جَمَاعَةٍ خَاصَّةٍ كَمَا كَانَ يَفْعَلُ طَوَائِفُ مِنْ السَّلَفِ، فَهُوَ أَحْسَنُ.
وَأَمَّا الِاجْتِمَاعُ فِي الْمَسَاجِدِ عَلَى صَلَاةٍ مُقَدَّرَةٍ كَالِاجْتِمَاعِ عَلَى مِائَةِ رَكْعَةٍ، بِقِرَاءَةِ أَلِفِ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] دَائِمًا فَهَذَا بِدْعَةٌ، لَمْ يَسْتَحِبَّهَا أَحَدٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ".(2)
وقال: "ومن هذا الباب: ليلة النصف من شعبان، فقد روى في فضلها من الأحاديث المرفوعة والآثار ما يقتضي أنها ليلة مفضلة وأن من السلف من كان يخصها بالصلاة فيها، وصوم شهر شعبان قد جاءت فيه أحاديث صحيحة. ومن العلماء: من السلف من أهل المدينة، وغيرهم من الخلف، من أنكر فضلها، وطعن في الأحاديث الواردة فيها، كحديث: «إن الله يغفر فيها لأكثر من عدد شعر غنم كلب» وقال: لا فرق بينها وبين غيرها، لكن الذي عليه كثير من أهل العلم، أو أكثرهم، من أصحابنا وغيرهم -على تفضيلها، وعليه يدل نص أحمد، لتعدد الأحاديث الواردة فيها، وما يصدق ذلك من الآثار السلفية، وقد روي بعض فضائلها في المسانيد والسنن وإن كان قد وضع فيها أشياء أخر.
فأما صوم يوم النصف مفردًا فلا أصل له، بل إفراده مكروه، وكذلك اتخاذه موسمًا تصنع فيه الأطعمة، وتظهر فيه الزينة، هو من المواسم المحدثة المبتدعة، التي لا أصل لها.
وكذلك ما قد أحدث في ليلة النصف، من الاجتماع العام للصلاة الألفية في المساجد الجامعة، ومساجد الأحياء والدروب والأسواق. فإن هذا الاجتماع لصلاة نافلة مقيدة بزمان وعدد، وقدر من القراءة لم يشرع، مكروه. فإن الحديث الوارد في الصلاة الألفية موضوع باتفاق أهل العلم بالحديث، وما كان هكذا لا يجوز استحباب صلاة بناء عليه، وإذا لم يستحب فالعمل المقتضي لاستحبابها مكروه".(3)
المثال الثاني: ذكر الشيخ ناصر الدين الألباني في فضل ليلة النصف من شعبان عدة احاديث حكم علي بعضها بالصحة وعلى بعضها بأنها حسنة: منها:
- «إذا كان ليلة النصف من شعبان اطلع الله إلى خلقه فيغفر للمؤمنين ويملي للكافرين ويدع أهل الحقد بحقدهم حتى يدعوه» . (حسن)
- «إن الله تعالى ليطلع في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن» . (حسن)
ثم أورد حديث «في ليلة النصف من شعبان يغفر الله لأهل الأرض إلا لمشرك أو مشاحن» . (صحيح)
- " يطلع الله تبارك وتعالى إلى خلقه ليلة النصف من شعبان، فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن ".
وقال بعده مباشرة: حديث صحيح، روي عن جماعة من الصحابة من طرق مختلفة يشد بعضها بعضا وهم معاذ ابن جبل وأبو ثعلبة الخشني وعبد الله بن عمرو وأبي موسى الأشعري وأبو هريرة وأبو بكر الصديق وعوف ابن مالك وعائشة.
ثم قال: "وجملة القول أن الحديث بمجموع هذه الطرق صحيح بلا ريب والصحة تثبت بأقل منها عددا ما دامت سالمة من الضعف الشديد كما هو الشأن في هذا الحديث"
ثم ردَّ الألباني على القاسمي وغيره ممن أنكر صحتها وقال: "فما نقله الشيخ القاسمي رحمه الله تعالى في " إصلاح المساجد" عن أهل التعديل والتجريح أنه ليس في فضل ليلة النصف من شعبان حديث صحيح، فليس مما ينبغي الاعتماد عليه، ولئن كان أحد منهم أطلق مثل هذا القول فإنما أوتي من قبل التسرع وعدم وسع الجهد لتتبع الطرق على هذا النحو الذي بين يديك. والله تعالى هو الموفق".(4)
أقول:
أين هذا من كلام بعض المتشددين الذين نراهم اليوم يُضَلِّلُونَ من يريد إحياء ليلة النصف من شعبان ويُبَدِّعُونَهُ بل ينشرون مقاطع فيديو وفتاوى في تبديعه وتضليليه.
الهوامش:
(1) مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية، محمد بن علي بن أحمد بن عمر بن يعلى، أبو عبد الله، بدر الدين البعليّ (المتوفى: 778هـ)، المحقق: عبد المجيد سليم - محمد حامد الفقي، مطبعة السنة المحمدية - تصوير دار الكتب العلمية:81
(2) الفتاوى الكبرى لابن تيمية، تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى: 728هـ)، دار الكتب العلمية، الطبعة: الأولى، 1408هـ - 1987م:2/262
(3) اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم، تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى: 728هـ)، المحقق: ناصر عبد الكريم العقل، دار عالم الكتب، بيروت، لبنان، الطبعة: السابعة، 1419هـ - 1999م:2/136-138
(4) سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها
المؤلف: أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني (المتوفى: 1420هـ)
الناشر: مكتبة المعارف للنشر والتوزيع، الرياض
الطبعة: الأولى، (لمكتبة المعارف): 3/ 138.
أخوكم:
د.عثمان محمد غريب
أربيل- 14-شعبان-1440هـ
19 - 4- 2019 م.

معنى المشاحن الذي لا يُغفر له في ليلة نصف من الشعبان ؟

 معنى المشاحن الذي لا يُغفر له

💥
السؤال : شيخنا ورد في الحديث : ((إن الله ليطلع في ليلة النصف من شعبان، فيغفر لجميع خلقه إلا لمشركٍ أو مُشاحن)) ، وقد عرفنا المشرك: وهو كل من أشرك مع الله شيئا في ذاته تعالى أو في صفاته أو في عبادته ، فما معنى المشاحن؟ جزاك الله خيرا
الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه وبعد.
فالحديث المذكور رواه ابن ماجة وحسنه الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة برقم (1144)، وقد فصّلت الكلام فيه في فتوى سابقة فلتراجع على صفحتي.(!)
👈وينبغي على المسلم أن يتحلى بالطاعات التي تؤهله لمغفرة الله تعالى، وأن يبتعد عن المعاصي والذنوب التي تحجبه عن هذه المغفرة، وذلك في كل وقت وحين ولا يختص ذلك بوقت أو شهر معين، ومن هذه الذنوب: الشرك بالله تعالى – والعياذ بالله-، فإنه مانع لكل خير، ومنها الشحناء والبغضاء والحقد على المسلمين، وهو يمنع المغفرة في أكثر أوقات المغفرة والرحمة، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين والخميس فيغفر الله لكل عبد لا يشرك بالله شيئاً، إلا رجلاً كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقول: أنظروا هذين حتى يصطلحا)) رواه مسلم.
والمشرك كما ذكرت في السؤال: هو كل من أشرك مع الله شيئا في ذاته تعالى أو في صفاته أو في عبادته ، اي هو الذي صرف ما لله لغير الله سبحانه وتعالى، بأي نوع من أنواع العبادة من الدعاء أو النذر أو الذبح وغيرها.
👈واما المشاحن قد اختلف العلماء من السلف الصالح في المراد به هنا فقالوا: هو صاحب البدعة، او هو الذي في قلبه شحناء وحقد لأصحاب النبي صلى عليه الصلاة والسلام ،او هو التارك لسنة نبيه – عليه الصلاة والسلام - الطاعن على أمته، السافك دماءهم .
وذهب جمهور العلماء على ان المشاحن هو: (المخاصم المعادي لأخيه المسلم بغير حق ولا سبب شرعي ، وهو الذى يسعى بين الناس بالشجار والخصومة وإيقاع العداوة والنميمة بين الناس ).
👈فالشحناء هي العداوة والخصومة في الباطل ، واما اذا كانت الخصومة بسبب شرعي فلا تعد من الشحناء المنهي عنها ، لانها خصومة لله تعالى وليس من اجل حظوظ النفس . فالمتخاصم مع أخيه المسلم بغير وجه حق : لا يغفر له ذنب التخاصم حتى يصطلح معه؛ لأنه من حقوق العباد التي لا تُغفر إلا بالتسامح بينهم، فهي مبنية على المشاححة وحقوق رب العباد مبنية على المسامحة.
👍والخلاصة :
ان الشحناء التي تحول بين العبد وبين مغفرة الذنوب في تلك اليلة هي: العداوة والبغضاء لأجل حظوظ النفس وشهواتها، وأما التي تكون لأجل الله تعالى كبغض أهل البدع والمعاصي والفجور المصرين عليها أو المجاهرين بها فهذه لا تدخل في الحديث , نسأل الله العظيم أن يؤلف بين قلوبنا وأن يصلح ذات بيننا وان يطهر قلوبنا من الحقد والغل والحسد ، فأفضل الأعمال بعد الإيمان بالله سلامة الصدر من أنواع الشحناء كلها تجاه المسلمين ،قال تعالى : { رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ } الحشر: 10. وهو تعالى أعلم
✍د. ضياء الدين عبدالله الصالح (!)
💥فضل ليلة النصف من شعبان
هل تخصص ليلة النصف من شعبان بصلاة وكذلك صيام نهارها ؟ وهل ورد في فضلها حديث صحيح ؟
الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:
👈فإن ليلة النصف من شعبان قد ورد في فضلها عدة أحاديث، منها ما هو حسن صالح للاحتجاج، ومنها ما هو ضعيف لا يحتج به ، ومما حسّنه بعض العلماء ما روي عن أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : ((إِنَّ اللَّهَ لَيَطَّلِعُ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ)) رواه ابن ماجة وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم (1144).
👈وعلى هذا ينبغي على المسلم أن يتحلى بالطاعات التي تؤهله لمغفرة الله تعالى، وأن يبتعد عن المعاصي والذنوب التي تحجبه عن هذه المغفرة، وذلك في كل وقت وحين ولا يختص ذلك بوقت أو شهر معين، ومن هذه الذنوب: الشرك بالله تعالى – والعياذ بالله-، فإنه مانع لكل خير، ومنها الشحناء والبغضاء والحقد على المسلمين، وهو يمنع المغفرة في أكثر أوقات المغفرة والرحمة، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين والخميس فيغفر الله لكل عبد لا يشرك بالله شيئاً، إلا رجلاً كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقول: أنظروا هذين حتى يصطلحا)) رواه مسلم.
فأفضل الأعمال بعد الإيمان بالله سلامة الصدر من أنواع الشحناء كلها تجاه المسلمين .
👈ولم يثبت في فضل تخصيص قيام ليلة النصف من شعبان بصلاة أو دعاء معين، شيء عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا عن أحد من أصحابه خبر صحيح مرفوع يعمل بمثله حتى في الفضائل، بل وردت فيها آثار عن بعض التابعين مقطوعة وأحاديث اغلبها موضوع أو ضعيف جداً ،على هذا فلا يشرع إحياء تلك الليلة ولا صيام نهارها ولا تخصيصها بعبادة معينة .
وأول ظهور لذلك كما قال الإمام ابن رجب الحنبلي-رحمه الله تعالى - في لطائف المعارف [1/137 ]: ( وليلة النصف من شعبان كان التابعون من أهل الشام كخالد بن معدان، ومكحول، ولقمان بن عامر وغيرهم، يعظمونها ويجتهدون فيها في العبادة، وعنهم أخذ الناس فضلها وتعظيمها، وقد قيل: إنه بلغهم في ذلك آثار إسرائيلية، فلما اشتهر ذلك عنهم في البلدان اختلف الناس في ذلك فمنهم من قَبِلَه منهم ووافقهم على تعظيمها، منهم طائفة من عباد أهل البصرة وغيرهم، وأنكر ذلك أكثر العلماء من أهل الحجاز).
قال الإمام أبو شامة المقدسي –رحمه الله تعالى – في الباعث على إنكار البدع والحوادث في تاريخ حدوث هذه الصلاة [1/35 ]: ( وأول ما حدثت عندنا سنة 448هـ قدم علينا في بيت المقدس رجل من نابلس يُعرف بابن أبي الحميراء وكان حسن التلاوة ، فقام يصلي في المسجد الأقصى ليلة النصف من شعبان ، فأحرم خلفه رجل ثم انضاف ثالث ورابع فما ختمها إلا هو في جماعة كثيرة .. ) .
وقال شيخ الإسلام – رحمه الله تعالى – في الفتاوى الكبرى [5/342 ]:(وأما ليلة النصف من شعبان ففيها فضل، وكان في السلف من يصلي فيها، لكن الاجتماع فيها لإحيائها في المساجد بدعة).
وقال الإمام النووي – رحمه الله تعالى – في المجموع [4/56 ]: (الصلاة المعروفة بصلاة الرغائب، وهي ثنتا عشرة ركعة تصلى بين المغرب والعشاء ليلة أول جمعة في رجب، وصلاة ليلة نصف شعبان مائة ركعة، وهاتان الصلاتان بدعتان ومنكران قبيحان، ولا يغتر بذكرهما في كتاب قوت القلوب، وإحياء علوم الدين، ولا بالحديث المذكور فيهما فإن كل ذلك باطل) .
وقال النجم الغيطي –رحمه الله تعالى - : (إنه قد أنكر ذلك أكثر العلماء من أهل الحجاز منهم عطاء وابن أبي مُليكة وفقهاء المدينة وأصحاب مالك وقالوا : ذلك كله بدعة ) [السنن والمبتدعات للشقيري: 145 ] .
وقال الشيخ ابن عثيمين-رحمه الله تعالى- في مجموع فتاويه: (وبهذا نعرف أن ما اشتهر عند بعض العامة من أن ليلة القدر هي ليلة النصف من شهر شعبان لا أصل له، ولا حقيقة له، فإن ليلة القدر في رمضان، وليلة النصف من شعبان كليلة النصف من رجب، وجمادى، وربيع، وصفر، ومحرم وغيرها من الشهور لا تختص بشيء، حتى ما ورد في فضل القيام فيها فهو أحاديث ضعيفة لا تقوم بها حجة، وكذلك ما ورد من تخصيص يومها وهو يوم النصف من شعبان بصيام فإنها أحاديث ضعيفة لا تقوم بها حجة..).
الخلاصة:👍
ليلة النصف من شعبان قد ورد في فضلها حديث حسن عن أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : (( إن الله ليطلع في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن )).
وبالجملة فإنه لم يصح شيء من الأحاديث التي وردت في فضيلة إحياء ليلة النصف من شعبان وصوم يومها عند المحققين من علماء الحديث؛ ولذا أنكروا قيامها وتخصيص يومها بالصيام، وقالوا إن ذلك محدث لا أصل له من سنة رسول الله – صلى الله عليه وسلم-.
ومع هذا فمن أراد أن يقوم فيها كما يقوم في غيرها من ليالي العام بلا تخصيص فلا بأس بذلك ، وكذلك إذا صام يوم الخامس عشر من شعبان على أنه من الأيام البيض مع الرابع عشر والثالث عشر ، أو لأنه يوم اثنين أو خميس إذا وافق اليوم الخامس عشر يوم اثنين أو خميس فلا بأس بذلك ، والله تعالى أعلم .
✍️د ضياء الدين عبدالله الصالح
كل التفاعلات:
أنت، وسيف العبيدي، ومحمد حمد الطائي و٣٥ شخصًا آخر

الخميس، 22 فبراير 2024

ليلة النصف من شعبان عند المذاهب الأربعة:

 ليلة النصف من شعبان عند المذاهب الأربعة:

1-السادة الحنفية:
قال ابن نجيم من السادة الحنفية في كتابه البحر الرائق56/2:
( ومن المندوبات إحياء ليالي العشر من رمضان وليلتي العيدين وليالي عشر ذي الحجة وليلة النصف من شعبان كما وردت به الأحاديث وذكرها في الترغيب والترهيب مفصلة، والمراد بإحياء الليل قيامه وظاهره الاستيعاب ويجوز أن يراد غالبه ويكره الاجتماع على إحياء ليلة من هذه الليالي في المساجد).
2- السادة المالكية:
قال شهاب الدين النفراوي من المالكية في كتابه الفواكه الدواني (1/ 275):
(وندب إحياء ليلته وغسل بعد الصبح وتطيب وتزين وإن لغير مصل ومشي في ذهابه وفطر قبله في الفطر وتأخيره في النحر , وإنما استحب إحياء ليلة العيد لقوله ﷺ : [من أحيا ليلة العيد وليلة النصف من شعبان لم يمت قلبه يوم تموت القلوب]
وفي حديث آخر : [من أحيا الليالي الأربع وجبت له الجنة] وهي : ليلة الجمعة وليلة عرفة وليلة الفطر وليلة النحر ومعنى لم يمت قلبه لم يتحير عند النزع ولا على القيامة، وقيل لم يمت في حب الدنيا والإحياء يحصل بالذكر والصلاة ولو في معظم الليل ).
3- السادة الشافعية:
قال الإمام الشافعي (رحمه الله) في كتابه الأُم:
(وبلغنا أنه كان يقال : إن الدعاء يستجاب في خمس ليال في ليلة الجمعة , وليلة الأضحى , وليلة الفطر , وأول ليلة من رجب , وليلة النصف من شعبان).
4- السادة الحنابلة:
قال الإمام صلاح الدين البهوتي في كتابه كشاف القناع أيضا (1/ 444): (وأما ليلة النصف من شعبان ففيها فضل وكان في السلف من يصلي فيها،
وفي استحباب قيام ليلة النصف من شعبان ما ذكره الإمام ابن رجب الحنبلي في كتابه اللطائف في الوظائف . ويعضده حديث [من أحيا ليلتي العيدين وليلة النصف من شعبان , أحيا الله قلبه يوم تموت القلوب] رواه المنذري في تاريخه بسنده عن ابن كردوس عن أبيه قال جماعة وليلة عاشوراء وليلة أول رجب وليلة نصف شعبان.

السبت، 17 فبراير 2024

موقف الٳمام ٲحمد (رحمه الله) من تأويل الآيات وٲحاديث الصّفات؟!

 نماذج من تٲويلات الٳمام ٲحمد (رحمه الله) لآيات وٲحاديث الصّفات.



بقلم : ٲ.د. حسن المفتي
====
سٲلني بعضُ الٳخوة عن عقيدة الٳمام ٲحمد بن حنبل (رحمه الله) فيما يتعلَّق بآيات وٲحادیث الصفات، هل كان يؤولها ٲم يفوضها، فٲجبته بما نقل عن العلماء الٲعلام من فضلاء الحنابلة وغيرهم مع بعض الاستدراكات اللطیفة وكالآتي وبالله تعالی التوفیق:
بسم الله والحمدلله والصلاة والسلام علی رسول الله وآله واصحابه ومن والاه وبعد:

ٳنه ثبت بالاستقراء في بطون كتب علماء اهل السنة والجماعة من السلف والخلف ٲنه لا يوجد عالم ٳلا وقد اختار مذهب تٲويل آيات الصفات عند تفسيره لبعض لآيات الصفات ٲو شرحه لٲحادیث الصفات، بشكل ٲو بآخر، قلَّ ٲو كثُر، ٲو فوَّض المعنی جملة وتفصيلا الیه تعالی من غير تفصيل، ومنهم الامام احمد بن جنبل (رحمه الله).
فقد كان التنزیه منطلقه في نفي الجسمية عن الله تعالی، وكان ينفي الجهة والحد والمكان عنه تعالی، ونراه كذلك قد ٲوَّل ما جاء ما ظاهره مجيئ الله تعالی، بمجيئ قدرته تعالی دون ذاته العلية، كما ٲول ما ورد من مجيئ سُور القرآن الكريم يوم القیامة بمجيئ ثوابه الی صاحبه، وكل ذلك عین التٲويل الذي علیه جُل ٲهل السنة من الاشاعرة والماتريدية.
وٳليك ما يثبت من النقول الصحیحة الثابتة والموثقة بالمصادر وعلی النحو الآتي:

۱- ما نقله الٳمام الحافظ ٲبو بكر احمد بن الحسين البيهقي الشافعي الٲشعري
المتوفی ٤٥۸هـ في كتابه (مناقب الٳمام احمد) عن الإمام أبي الفضل عبد الواحد بن عبد العزيز بن الحارث التميمي المتوفی ٤۱۰هـ رئيس الحنابلة ببغداد وابن رئيسها في حينه ٲنه قال : (( وأنكر (ٲي الٳمام أحمد) على مَن يقول بالجِسم، (ٲي لله تعالی) ، وقال: إن الأسماء مأخوذة من الشريعة واللغة، وأهل اللغة وضعوا هذا الاسم (الجسم) على ذي طول وعرض وسمك وتركيب وصورة وتأليف ، والله سبحانه خارج عن ذلك، فلم يجز أن يُسمى جسماً ؛ لخروجه عن معنى الجسمية ، ولم يجئ في الشريعة ذلك ، فبطل )) .
ينظر: اعتقاد الٳمام المبجل ابي عبدالله احمد بن حنبل ، لابي الفضل التميمي، مطبوع في آخر طبقات الحنابلة ج۲ ص۲۹۸. ومناقب الامام احمد للبیهقي بتقديم الكوثري ج۱ ص ۲۰.

۲- سئل الإمام أحمد (رضي الله عنه) عن الاستواء فقال : (( استوى كما أخبر لا كما يخطر للبشر )) ذكره الإمام أحمد الرفاعي في (البرهان المؤيد (ص 24) والإمام الحصني في (( دفع شبه من شبه وتمرد ونسب ذلك على السيد الجليل أحمد )) (ص 17) ، وذكره الامام الرملي في فتاويه والنفراوي في “الفواكه الدواني” والشيخ محمد بن سليمان الحلبي في نخبة اللآلى وغيرهم.

۳- قال الحافظ البيهقي في مناقب احمد أيضاً : (( وأنبأنا الحاكم ، قال : حدثنا أبو عمرو بن السماك ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق ، قال : سمعت عمي أبا عبد الله - يعني : الإمام أحمد - يقول : احتجوا عليَّ يومئذ ـ يعني : يوم نوظر في دار أمير المؤمنين - فقالوا : (تجيء سورة البقرة يوم القيامة ، وتجيء سورة تبارك ) ، فقلت لهم : إنما هو الثواب ، قال الله تعالى : ( وَجَاءَ رَبُّكَ )(سورة الفجر من الآية: ۲۲) ، إنما تأتي قدرته ، وإنما القرآنُ أمثال ومواعظ )) انتهى. قال البيهقي : (( هذا إسناد صحيح لا غبار عليه ))، ثم قال : (( وفيه دليل على أنه كان لا يعتقد في المجيء الذي ورد به الكتاب ، والنزول الذي وردت به السنة .. انتقالاً من مكان إلى مكان ؛ كمجيء ذوات الأجسام ونزولها ، وإنما هو عبارة عن ظهور آيات قدرته ؛ فإنهم لما زعموا أن القرآن لو كان كلام الله وصفة من صفات ذاته لم يجز عليه المجيء والإتيان .. فأجابهم أبو عبد الله بأنه إنما يجيء ثواب قراءته التي يريد إظهارها يومئذ ، فعبر عن إظاهره إيَّاها بمجيئه . وهذا الجواب الذي أجابهم به أبو عبد الله لا يهتدي إليه إلا الحُذَّاقُ من أهل العلم ، المنزهون عن التشبيه )). وينظر كذلك: مقدمة (الٲسماء والصفات) للحافظ البیهقي مع تعلیقات الشيخ محمد زاهد الكوثري ج۱ص۳۱-۳۳ ط۱، دار التقوی، دمشق، ۱٤٤٥هـ ، ۲۰۲٤م. والبداية والنهاية لابن كثير:(٣٢٧/١٠)حيث نقله.

٤- ونقل أبو الفضل التميمي كذلك في كتاب (اعتقاد الإمام أحمد) (ص 38 -39) عن الإمام أنه قال : (( والله تعالى لا يلحقه تغير ولا تبدل ولا تلحقه الحدود قبل خلق العرش ولا بعد خلق العرش ، وكان ينكر- الإمام أحمد – على من يقول إن الله في كل مكان بذاته لأن الأمكنة كلها محدودة )) اهـ

٥- وبين الإمام الحافظ ابن الجوزي الحنبلي في كتابه (( دفع شبه التشبيه )) (ص 56) براءة أهل السنة عامة والإمام أحمد خاصة من مذهب المشبهة وقال: (( وكان أحمد لا يقول بالجهة للبارئ ))آهـ.

٦- وقال الحافظ ابن الجوزي فيه ٲيضا: "وكذلك قوله تعالى: (وَجَاء رَبُّكَ )، ذكر القاضي أبو يعلى عن الإمام أحمد بن حنبل أنه قال: في قوله تعالى: (أَن يَأْتِيَهُمُ اللّهُ) (سورة البقرة) ، قال: المراد به: قدرته وأمره، قال: وقد بينه في قوله تعالى:(أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ )، ومثل هذا في التوراة، (وَجَاء رَبُّكَ )، قال: إنما هو قدرته.اهـ وقال: " والواجب على الخلق اعتقاد التنزيه وامتناع تجويز النقلة وأن النزول الذي هو انتقال من مكان إلى مكان يفتقر إلى ثلاثة أجسام: جسم عالي وهو مكان لساكنه، وجسم سافل، وجسم منتقل من علو إلى سفل وهذا لا يجوز على الله عز وجل. اهـ ثم قال: ومنهم من قال يتحرك إذا نزل، وما يدري أن الحركة لا تجوز على الله تعالى، وقد حكوا عن الإمام أحمد ذلك وهو كذب عليه". اهـ

۷- وذكر في صحيفة 144 من الفتاوى الحديثية لإبن حجر الهيتمي المُتوفّى سنة 973 هجرية : عقيدة إمام السُنّة أحمد بن حنبل: هي عقيدة أهل السُنّة والجماعة من المبالغة التامّة في تنـزيه الله تعالى عمّا يقول الظالمون والجاحدون عُلُوّا كبيرا مِن الجهة والجسمية وغيرهما مِن سائر سمات النقص بل وعن كل وصف ليس فيه كمال مُطْلق، وما اشتُهِرَبين جهلة المنسوبين إلى هذا الإمام الأعظم المجتهد مِنْ أنّه قائل بشيء مِن الجهة أو نحوها فكذب وبهتان وافتراء عليه فلَعن اللهُ مَنْ نسبَ ذلك إليه أو رماه بشيء من هذه المثالب التي برّأه الله منها” اهـ.

۸- قال القاضي بدر الدين بن جماعة في كتابه (( إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل (ص 108) إن الإمام أحمد كان لا يقول بالجهة للبارئ تعالى ))اهـ.

۹- وقال المحدث الفقيه بدر الدين الزركشي في كتابه (تشنيف المسامع ج٤ص٦٤۸): " ونقل صاحب الخصال من الحنابلة عن أحمد أنه قال عن من قال جسم لا كالأجسام كفر " اهـ.

۱۰- وذكر الإمام بدر الدين محمّد بن عبد الله الزركشي في كتابه (البرهان في علوم القرآن ج۲ ص۷۹-۸۰): "وممّن نُقل عنه التأويل عليّ وابن مسعود وابن عباس وغيرهم. وقال الغزالي في كتاب “التفرقة بين الإسلام والزندقة”: “إنّ الإمام أحمد أوّل في ثلاثة مواضع”. وأنكر ذلك عليه بعض المتأخرين، قلت: وقد حكى ابن الجوزي عن القاضي أبي يعلى تأويل أحمد في قوله تعالى: ( أوْ يَأْتِيَ رَبِّكَ)،قال: وهل هو إلاّ أمره، بدليل قوله: ( أوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ )واختار ابن برهان وغيره من الأشعرية التأويل، قال: ومنشأ الخلاف بين الفريقين: أنه هل يجوز في القرآن شئ لا يعلم معناه؟ فعندهم يجوز، فلهذا منعوا التأويل، واعتقدوا التنزيه على ما يعلمه الله.
وعندنا لا يجوز ذلك، بل الراسخون يعلمونه. قلت: وإنما حملهم على التأويل وجوب حمل الكلام على خلاف المفهوم من حقيقته لقيام الأدلة على استحالة المتشابه والجسمية في حق البارئ تعالى" اهـ.

۱۱- وذكر ذلك ايضا الٳمام فخر الدين الرازي في (أساس التقديس ج۱ ص٦۸)فقال: "الثالث نقل الشيخ الغزالي (رحمه الله) عن أحمد بن حنبل (رحمه الله) أنه أقر بالتأويل في ثلاثة أحاديث: أحدهما قوله عليه السلام ( الحجر يمين الله في الأرض ) وثانيهما قوله عليه السلام ( إني لاأجد نفس الرحمن من قبل اليمين) وثالثهما قوله عليه السلام حكاية عن الله عز وجل ( أنا جليس من ذكرني ) ...ثم قال الرازي: رُوي عنه عليه السلام أنّه تأتي سورة البقرة وآل عمران كذا وكذا يوم القيامة كأنّهما غمامتان. فأجاب أحمد بن حنبل رحمه الله، وقال: يعني ثواب قارئهما، وهذا تصريح منه بالتأويل".اهـ

۱۲- وورد في الفتوحات الربّانية على الأذكار النووية للمحدث محمد بن علاّن الصدّيقي الشافعي الأشعري المكّي المتوفّى سنة 1057هـ في باب الحثّ على الدعاء والإستغفار في النصف الثاني من كلّ ليلة ما نصّه: "وأنّه تعالى منـزّه عن الجهة والمكان والجسم وسائر أوصاف الحدوث، وهذا معتقد أهل الحقّ ومنهم الإمام أحمد وما نسبه إليه بعضهم من القول بالجهة أو نحوها كذب صراح عليه وعلى أصحابه المتقدمين كما أفاده ابن الجوزي من أكابر الحنابلة ". الفتوحات الربّانية على الأذكار النووية لابن علان الصديقي
ج۲ص۱۹٦.

فثبت بذلك ان الامام احمد (رضي الله عنه) كذلك كان من المؤولة، وٳن كان ٲقل من غيره، لكن حاله حال غيره من ائمة اهل السنة والجماعة من السادة الٲشاعرة والماتريدية في التٲويل في مواطن والتفويض في مواطن وحسب المقام، ونفي كل معنی يؤدي الی التشبیه والتجسيم (رضوان الله علیهم وعلینا ببركاتهم اجمعین).
===
ٲ.د. حسن الشيخ خالد المفتي الشافعي ، اربیل، كوردستان، العراق
٦ شعبان ۱٤٤٥هـ ۱٦-۲-۲۰۲٤م