الاثنين، 18 مارس 2024

نقد بدعة تقسيم التوحيد إلى ألوهية وربوبية

 



يحتج الوهابيه دائما لتبرير قتلهم للمسلمين ممن يشهد الشهادتين بان هناك ثلاث انواع من التوحيد( اول من ابتدعه هذا التقسيم ابن تيمه وكان من قبله ابن بطه العكبري في كتابه الابانه ولكن ابن بطه ليس من السلف الصالح فهو ولد بعد انتهاء العصور الثلاثه المفضله التي يدعي الوهابيه اتباعها لانه ولد عام 303 هجري وحتي لو فرضنا انه من السلف) فهذا التقسيم باطل تماما فاذا قمنا بتفنيد هذا التقسيم المبتدع سقطت حجتهم في تكفير من يشهد الشهادتين وانهم من الخوارج وان محمد بن عبد الوهاب كان ضالا عندما قام بتكفير وقتل واستباحه دماء من شهد الشهادتين بحجه انهم لا يعرفوا من التوحيد الا ماعرفه مشركي قريس وهو ما لم يشفع لهم ان يقاتلهم الرسول صلي الله عليه وسلم ويستبيح نسائهم واموالهم بل انه ادعي ان ابو جهل وابو لهب اكثر توحيدا من هولاء المسلمين فاولا سنعرض شبهات الوهابيه علي هذا التقسيم المبتدع ثم نرد علي هذه الشبهات من كلام العلماء وعلي راسهم العلامه يوسف الدجوي رحمه الله


اولا عرض شبهات الوهابية وهي موجوده في كتب ابن تيميه وابن عبد الوهاب وكل الوهابيه بلا استثناء(هذا مايدعيه الوهابية في التوحيد):

القسم الأول: توحيد الربوبية، وهو إثبات حقيقة ذات الرب وأفعاله، إثبات حقيقة ذات الرب وأفعاله، بأن تعتقد أن الله واجب الوجود لذاته -سبحانه وتعالى-، وأنه هو القائم بنفسه المقيم لغيره، وأنه هو الرب مربي عباده، وأنه هو الخالق، وأنه هو المالك، وأنه هو المدبر، فلا بد من هذه الأمور، لا بد في توحيد الله في ربوبيته من هذه الأمور:

الأمـر الأول: إثبات حقيقة ذات الرب، بأن تعتقد أن الله واجب الوجود لذاته، لم يسبقه عدم، ولا يلحقه عدم -سبحانه وتعالى-، فهو واجب الوجود لذاته، بخلاف المخلوق فإن وجوده ليس واجبا ولا ممتنعا؛ لأنه لو كان واجبا لما سبقه العدم، كون العدم سبق وجود المخلوق دليل على أن وجوده ليس واجبا بل جائز، وليس ممتنعا؛ لأن الله خلقه وأوجده، فالممتنع لا يوجد فدل على أن وجوده (وجود المخلوق) وجود جائز، سبقه العدم ويلحقه العدم ويلحق حياته الضعف والنقص، أما وجود الله فهو وجود واجب لذاته لم يسبقه عدم -سبحانه وتعالى-، ولا يلحقه عدم ولا يلحق حياته نقص ولا ضعف ولا تغير ولا فساد ولا سنة ولا نوم.

ولم يتفرع من شيء، ولا يتفرع منه شيء، كما قال سبحانه: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ فلا بد من إثبات حقيقة ذات الرب، واعتقاد أن الله واجب الوجود لذاته، لم يسبقه عدم ولا يلحقه عدم -سبحانه وتعالى-.

ثانيـا: الإيمان بربوبية الله واعتقاد أن الله هو الرب وغيره مربوب، فهو الرب هو رب العباد وغيره مربوب كما قال سبحانه: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ هو رب العالمين، وكل ما سوى الله عالم، والله تعالى رب هؤلاء العالم، وغيره مربوب.

ثالثـا: إثبات أن الله هو الخالق وغيره مخلوق، كما قال سبحانه: اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا .

رابعا: اعتقاد أو إثبات أن الله هو المالك وغيره مملوك، فهو مالك كل شيء وغيره مملوك.

خامسا: اعتقاد وإثبات أن الله هو المدبر وغيره مدبَّر، فهو مدبر الخلق وهو المحيي وهو المميت وهو الرازق وهو الرزاق، وهو منزل المطر، مسبب الأسباب، يحيي ويميت، ويعز ويذل، ويخفض ويرفع، ويقبض ويبسط، فهو مدبر سبحانه وغيره مدبَّر.

بهذا يكون الإنسان وحد الله في ربوبيته، أثبت وجود الله واعتقد أن الله واجب الوجود لذاته، وأثبت ربوبية الله واعتقد أنه هو الرب وغيره مربوب، وأثبت أن الله هو الخالق وغيره المخلوق، وأثبت أن الله هو المالك وغيره المملوك، وأثبت أن الله هو المدبِّر وغيره المدبر، ومع ذلك لا يكفي هذا التوحيد في الإيمان والنجاة من النار، ولا يكون الإنسان مسلما بهذا التوحيد.

هذا النوع من التوحيد أقر به الكفار، مشركو قريش. قال الله تعالى: وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ }التوبة65

{وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ }العنكبوت61

{وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّن نَّزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ }العنكبوت63

{وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ }لقمان25

{وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ }الزمر38

{وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ }الزخرف9

{وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ }الزخرف87 َ .

إذن هذا النوع من التوحيد أقر به كفار قريش، ومع ذلك لم يدخلوا في الإسلام، بل قاتلهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، واستحل دماءهم وأموالهم؛ لأنهم لم يأتوا بلازمه وهو توحيد الألوهية والعبادة

*********************************
الان الرد عليهم اولامن فضيله الشيخ يوسف الدجوي رحمه الله ثم بحث صغيراتمني ان يكون الله سبحانه وتعالي وفقني في القيام به
نقد تقسيم التوحيد إلى ألوهية وربوبية

لفضيلة العلامة حجة الإسلام

يوسف الدجوي الأزهري



بسم الله الرحمن الرحيم

قال العلامة أبو المحاسن جمال الدين يوسف بن أحمد الدِّجوي المالكي الأزهري المتوفى سنة 1365هـ :
جاءتنا رسائل كثيرة يسأل مرسلوها عن توحيد الألوهية وتوحيد الربوبية ما معناهما ؟؟ وما الذي يترتب عليهما ؟؟ ومن ذا الذي فرق بينهما ؟؟ وما هو البرهان على صحة ذلك أو بطلانه ؟؟ فنقول وبالله التوفيق :
إن صاحب هذا الرأي هو ابن تيمية الذي شاد بذكره ، قال : (( إن الرسل لم يبعثوا إلا لتوحيد الألوهية وهو إفراد الله بالعبادة ، وأما توحيد الربوبية وهو اعتقاد أن الله رب العالمين المتصرف في أمورهم فلم يخالف فيه أحد من المشركين والمسلمين بدليل قوله تعالى : (لقمان (آية:25): ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله
) اهـ .
ثم قالوا : إن الذين يتوسلون بالأنبياء والأولياء ويتشفعون بهم وينادونهم عند الشدائد هم عابدون لهم قد كفروا باعتقادهم الربوبية في تلك الأوثان والملائكة والمسيح سواء بسواء ، فإنهم لم يكفروا باعتقادهم الربوبية في تلك الأوثان وما معها بل بتركهم توحيد الألوهية بعبادتها ، وهذا ينطبق على زوار القبور المتوسلين بالأولياء المنادين لهم المستغيثين بهم الطالبين منهم ما لا يقدر عليه إلا الله تعالى .. بل قال محمد بن عبدالوهاب:

(( إن كفرهم أشنع من كفر عباد الأوثان )) اهـ !! وإن شئت ذكرت لك عبارته المحزنة الجريئة ، فهذا ملخص مذهبهم مع الإيضاح ، وفيه عدة دعاوى ، فلنعرض لها على سبيل الاختصار ، ولنجعل الكلام في مقامين فنتحاكم إلى العقل ثم نتحاكم إلى النقل ، فنقول:

قولهم : ( إن التوحيد ينقسم إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية ) تقسيم غير معروف لأحد قبل ابن تيمية ، وغير معقول أيضا كما ستعرفه ، وما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لأحد دخل في الإسلام : إن هناك توحيدين وإنك لا تكون مسلما حتى توحد توحيد الألوهية ، ولا أشار إلى ذلك بكلمة واحدة ، ولا سُمِع ذلك عن أحد من السلف الذين يتبجحون باتباعهم في كل شيء ، ولا معنى لهذا التقسيم ، فإن الإله الحق هو الرب الحق ، والإله الباطل هو الرب الباطل ، ولا يستحق العبادة والتأليه إلا من كان ربا ، ولا معنى لأن نعبد من لا نعتقد فيه أنه رب ينفع ويضر ، فهذا مرتب على ذلك كما قال تعالى : (مريم : 65 رب السموات والأرض وما بينهما فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سمياً) .
فرتب العبادة على الربوبية ، فإننا إذا لم نعتقد أنه رب ينفع ويضر فلا معنى لأن نعبده ـ كما قلنا ـ ويقول تعالى : (سورة النمل – الآية 25 ألا يسجدوا لله الذي يخرج الخبء في السموات والأرض ) يشير إلى أنه لا ينبغي السجود إلا لمن ثبت اقتداره التام ، ولا معنى لأن نسجد لغيره ، هذا هو المعقول ، ويدل عليه القرآن والسنة .
أما القرآن فقد قال : ( ال عمران (آية:80): ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا
) ، فصرح بتعدد الأرباب عندهم ، وعلى الرغم من تصريح القرآن بأنهم جعلوا الملائكة أربابا يقول ابن تيمية ومحمد بن عبدالوهاب : إنهم موحدون توحيد الربوبية وليس عندهم إلا رب واحد وإنما أشركوا في توحيد الألوهية !! ويقول يوسف عليه السلام لصاحبي السجن وهو يدعوهما إلى التوحيد : ( يوسف (آية:39): أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار
) ، ويقول الله تعالى أيضا : (الرعد (آية:30)وهم يكفرون بالرحمن قل هو ربي) ، وأما هم فلم يجعلوه ربا .

ومثل ذلك قوله تعالى : (الكهف (آية:38): لكنا هو الله ربي ) خطابا لمن أنكر ربوبيته تعالى ، وانظر إلى قولهم يوم القيامة : ( الشعراء (آية:97): تالله ان كنا لفي ضلال مبين
إذ نسويكم برب العالمين ) ، أي في جعلكم أربابا ـ كما هو ظاهر ـ وانظر إلى قوله تعالى : ( الفرقان (آية:60): وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا
.. ) ، فهل ترى صاحب هذا الكلام موحدا أو معترفا ؟!.
ثم انظر إلى قوله تعالى : ( الرعد (آية:13):وهم يجادلون في الله ) ، إلى غير ذلك وهو كثير لا نطيل بذكره ، فإذا ليس عند هؤلاء الكفار توحيد الربوبية ـ كما قال ابن تيمية ـ ، وما كان يوسف عليه السلام يدعوهم إلا إلى توحيد الربوبية ، لأنه ليس هناك شيء يسمى توحيد الربوبية وشيء آخر يسمى توحيد الألوهية عند يوسف عليه السلام ، فهل هم أعرف بالتوحيد منه ويجعلونه مخطئا في التعبير بالأرباب دون الآلهة ؟!.
ويقول الله في أخذ الميثاق : (الاعراف (آية:172) ألست بربكم قالوا بلى ) ، فلو كان الإقرار بالربوبية غير كاف وكان متحققا عند المشركين ولكنه لا ينفعهم ـ كما يقول ابن تيمية ـ ، ما صح أن يؤخذ عليهم الميثاق بهذا ، ولا صح أن يقولوا يوم القيامة : ( الاعراف (آية:172)إنا كنا عن هذا غافلين ) ، وكان الواجب أن يغير الله عبارة الميثاق إلى ما يوجب اعترافهم بتوحيد الألوهية حيث إن توحيد الربوبية غير كاف ـ كما يقول هؤلاء ـ ، إلى آخر ما يمكننا أن نتوسع فيه ، وهو لا يخفى عليك ، وعلى كل حال فقد اكتفى منهم بتوحيد الربوبية ، ولو لم يكونا متلازمين لطلب إقرارهم بتوحيد الألوهية أيضاً.

ومن ذلك قوله تعالى : (الزخرف (آية:84): وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله ) ، فإنه إله في الأرض ولو لم يكن فيها من يعبده كما في آخر الزمان ، فإن قالوا : إنه معبود فيها أي مستحق للعبادة ، قلنا : إذن لا فرق بين الإله والرب ، فإن المستحق للعبادة هو الرب لا غير ، [و]ما كانت محاورة فرعون لموسى عليه الصلاة والسلام إلا في الربوبية وقد قال : (النازعات (آية:24) أنا ربكم الأعلى ) ثم قال : (الشعراء (آية:29): لئن اتخذت إلها غيري لأجعلنك من المسجونين
) ولا داعي للتطويل في هذا .
وأما السنة فسؤال الملكين للميت عن ربه لا عن إلهه ، لأنهم لا يفرقون بين الرب والإله ، فإنهم ليسوا بتيميين ولا متخبطين ، وكان الواجب على مذهب هؤلاء أن يقولوا للميت : من إلهك لا من ربك !! أو يسألوه عن هذا وذاك .
وأماقوله : (لقمان (آية:25): ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله ) ، فهم يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم إجابة لحكم الوقت مضطرين لذلك بالحجج القاطعات والآيات البينات ، ولعلهم نطقوا بما لا يكاد يستقر في قلوبهم أو يصل إلى نفوسهم ، بدليل أنهم يقرنون ذلك القول بما يدل على كذبهم ، وأنهم ينسبون الضر والنفع إلى غيره ، وبدليل أنهم يجهلون الله تمام الجهل ويقدمون غيره عليه حتى في صغائر الأمور ، وإن شئت فانظر إلى قولهم لهود عليه الصلاة والسلام : ( هود (آية:54)إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء ) فكيف يقول ابن تيمية : إنهم معتقدون أن الأصنام لا تضر ولا تنفع إلى آخر ما يقول؟!.

ثم انظر بعد ذلك في زرعهم وأنعامهم : (الانعام (آية:136)::هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا فما كان لشركائهم فلا يصل إلى الله وما كان لله فهو يصل إلى شركائهم ) ، فقدموا شركاءهم على الله تعالى في أصغر الأمور وأحقرها .
وقال تعالى في بيان اعتقادهم في الأصنام : (الأنعام94: وما نرى معكم من شفعائكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء ) ، فذكر أنهم يعتقدون أنهم شركاء فيهم ، ومن ذلك قول أبي سفيان يوم أحد : ( أعل هبل ) ، فأجابه صلى الله عليه وسلم بقوله : ( الله أعلى وأجل) ، فانظر إلى هذا ثم قل لي ماذا ترى في ذلك من التوحيد الذي ينسبه إليهم ابن تيمية ويقول : إنهم فيه مثل المسلمين سواء بسواء وإنما افترقوا بتوحيد الألوهية ؟!.
وأدل من ذلك كله قوله تعالى : (الانعام (آية:108) ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم ) ، إلى غير ذلك مما يطول شرحه ، فهل ترى لهم توحيدا بعد ذلك يصح أن يقال فيه إنه عقيدة ؟!.
أما التيميون فيقولون بعد هذا كله : إنهم موحدون توحيد الربوبية ، وإن الرسل لم يقاتلوهم إلا على توحيد الألوهية الذي لم يكفروا إلا بتركه !! ولا أدري ما معنى هذا الحصر مع أنهم كذبوا الأنبياء وردوا ما أنزل عليهم واستحلوا المحرمات وأنكروا البعث واليوم الآخر وزعموا أن لله صاحبة وولدا وأن الملائكة بنات الله ( سورة الصافات 151:ألا إنهم من إفكهم ليقولون ولد الله وإنهم لكاذبون) ، وذلك كله لم يقاتلهم عليه الرسل ـ في رأي هؤلاء ـ وإنما قاتلوهم على عدم توحيد الألوهية ـ كما يزعمون ـ وهم بعد ذلك مثل المسلمين سواء بسواء !! أو المسلمون أكفر منهم في رأي ابن عبدالوهاب!!.
وما علينا من ذلك كله ، ولكن نقول لهم بعد هذا : على فرض أن هناك فرقا بين توحيد الألوهية وتوحيد الربوبية ـ كما يزعمون ـ فالتوسل لا ينافي توحيد الألوهية فإنه ليس من العبادة في شيء لا لغة ولا شرعا ولا عرفا ، ولم يقل أحد إن النداء أو التوسل بالصالحين عبادة ، ولا أخبرنا الرسول صلى الله عليه وسلم بذلك ، ولو كان عبادة أو شبه عبادة لم يجز بالحي ولا بالميت.

فإن تشبث متشبث بأن الله أقرب إلينا من حبل الوريد فلا يحتاج إلى واسطة ، قلنا له : ( حفظت شيئا وغابت عنك أشياء ) ، فإن رأيك هذا يلزمه ترك الأسباب والوسائط في كل شيء ، مع أن العالم مبني على الحكمة التي وضعت الأسباب والمسببات في كل شيء ، ويلزمه عدم الشفاعة يوم القيامة ـ وهي معلومة من الدين بالضرورة ـ فإنها ـ على هذا الرأي ـ لا حاجة إليها ، إذ لا يحتاج سبحانه وتعالى إلى واسطة فإنه أقرب من الواسطة .
ويلزم خطأ عمر بن الخطاب في قوله : ( إنا نتوسل إليك بعم نبيك العباس إلخ .. ) ، وعلى الجملة يلزم سد باب الأسباب والمسببات والوسائل والوسائط ، وهذا خلاف السنة الإلهية التي قام عليها بناء هذه العوالم كلها من أولها إلى آخرها ، ولزمهم على هذا التقدير أن يكونوا داخلين فيما حكموا به على المسلمين ، فإنه لا يمكنهم أن يَدَعوا الأسباب أو يتركوا الوسائط بل هم أشد الناس تعلقا بها واعتمادا عليها .
ولا يفوتنا أن نقول : إن التفرقة بين الحي والميت في هذا المقام لا معنى لها فإن المتوسل لم يطلب شيئا من الميت أصلا ، وإنما طلب من الله متوسلا إليه بكرامة هذا الميت عنده أو محبته له أو نحو ذلك ، فهل في هذا كله تأليه للميت أو عبادة له ؟؟!! أم هو حق لا مرية فيه ؟؟ ، ولكنهم قوم يجازفون ولا يحققون ، كيف وجواز التوسل بل حسنه معلوم عند جميع المسلمين .
وانظر كتب المذاهب الأربعة ، حتى مذهب الحنابلة في آداب زيارته صلى الله عليه وسلم تجدهم قد استحبوا التوسل به إلى الله تعالى ، حتى جاء ابن تيمية فخرق الإجماع وصادم المركوز في الفطر مخالفا في ذلك العقل والنقل اهـ
************************************************
انتهي رد العلامه يوسف الدجوي رحمه الله
****************************
الان نستعرض هذا البحث الصغير الذي ادعو الله ان يوفقني فيه وبعض النقاط موجود في رد العلامه يوسف الدجوي رحمه الله
اولا يجب ان نوضخ اننا نقر ان الربوبيه شئ والالوهيه شئ وهذا نقر به ولكننا لا نقر انهم ينفصلان فمن كان ربا كان بالضروره الها فهما لا ينفصلان كما يدعي الوهابيه في مشركي قريش والمشركون في الامم السابقه اختل عندهم حقيقه الربوبيه فاختل بالتالي حقيقه الالوهية فلو كانوا وحدوا حقا توحيد الربوبيه لاستقام بالتبعيه توحيد الالوهيه عندهم
الادلة

وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ الجاثية24
المؤمنون (آية:37): ان هي الا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما نحن بمبعوثين
الايات السلبق ذكرها تثبت ان مشركي قريش لم يقروا ان الله سبحانه وتعالي هو من يميت وهذا وحده كافي في كشف ادعاء الوهابيه ان مشركي قريش يقروا ان الله سبحانه وتعالي يميت وهو من صفات الربوبيه كما يدعي الوهابيه انفسهم اذا هذا دليل دامغ ان مشركي قريش لما يكونوا يقروا بتوحيد الربوبيه
**********************************
النجم (آية:27): ان الذين لا يؤمنون بالاخره ليسمون الملائكه تسميه الانثى
الصافات (آية:59): الا موتتنا الاولى وما نحن بمعذبين
الدخان (آية:35): ان هي الا موتتنا الاولى وما نحن بمنشرين
‏‏يس (آية:78): وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم
سبأ (آية:35): وقالوا نحن اكثر اموالا واولادا وما نحن بمعذبين
زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا سورة التغابن 7
النحل (آية:38): واقسموا بالله جهد ايمانهم لا يبعث الله من يموت بلى وعدا عليه حقا ولكن اكثر الناس لا يعلمون

الايات السابق ذكرها دليل ان من كفر مشركي قريس انهم لا يقروا بان الله هو الباعث وهو من توحيد الربوبيه وينكرواعقثدة البعث والحساب والثواب والعقاب من جنة ونار
****************************************
يدعي الوهابيه ان شرك كفار قريش فقط انهم اتحذوا هذه الاصنام وسائط بينهم وبين الله سبحانه وتعالي الا انهم لم يؤمنوا ان هذه الاصنام تنفع او تضر بذاتها بل هي مجرد وسائط ومن يذهب الي قبر للتبرك وهو يدعو الله او يتوسل بالرسول صلي الله عليه وسلم او احد الصالحين هو مثل كفار قريش وهذاكان اساس دعوتهم التي قامت علي قتل من يشهد الشهادتين ودليلهم الذي فهموه خطاء هذه الايه الكريمة
الزمر (آية:3): الا لله الدين الخالص والذين اتخذوا من دونه اولياء ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى ان الله يحكم بينهم في ما هم فيه يختلفون ان الله لا يهدي من هو كاذب كفار

في في هذه الاية الكريمة يقول كفار قريش انهم يعبدوا الاصنام فقط لتقربهم الي الله تعالي هكذا فهم الوهابيه ولكنهم لو اكملوا قراة الاية لوجدوا ان الله سبحانه وتعلي يصفهم بالكذب فهم كانوا يدعوا هذا كذبا وليا حقيقه فهم كانوا يؤمنوا في قلوبهم ان هذه الاصنام تنفع وتضر بذاتها ولكن الوهابيه لم يكملوا قراة الاية ليفهموا ان الله سبحانه وتعالي حكم علي مشركي قريش بالكذب في هذا الادعاء وهذه ايضا مجموعه من الايات الكريمة التي تؤكد ان مشركي قريش طبعهم الكذب عندما تقام عليهم الحجه

غافر (آية:4): ما يجادل في ايات الله الا الذين كفروا فلا يغررك تقلبهم في البلاد
الانعام (آية:148): سيقول الذين اشركوا لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا ولا حرمنا من شيء كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا باسنا قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا ان تتبعون الا الظن وان انتم الا تخرصون
الانفال (آية:32): واذ قالوا اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فامطر علينا حجاره من السماء او ائتنا بعذاب اليم
الكهف (آية:54): ولقد صرفنا في هذا القران للناس من كل مثل وكان الانسان اكثر شيء جدلا
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزَابُ مِن بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ غافر 5
وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولا! قُلْ لَوْ كَانَ فِي الأَرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَسُولا
سورة الإسراء الآيات 94 ، 95
الاسراء (آية:93): او يكون لك بيت من زخرف او ترقى في السماء ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه قل سبحان ربي هل كنت الا بشرا رسولا
المؤمنون (آية:38): ان هو الا رجل افترى على الله كذبا وما نحن له بمؤمنين
الزخرف (آية:31): وقالوا لولا نزل هذا القران على رجل من القريتين عظيم
وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلا سِحْرٌ مُبِينٌ!وَقَالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الأَمْـرُ ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ!وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ ([21]) سورة الأنعام الآيات 7 – 9 .
والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له حجتهم داحضة عند ربهم وعليهم غضب ولهم عذاب شديد سورة الشورى 16
الانعام (آية:22): ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين اشركوا اين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون
الانعام (آية:23): ثم لم تكن فتنتهم الا ان قالوا والله ربنا ما كنا مشركين
الانعام (آية:24): انظر كيف كذبوا على انفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون

الزخرف (آية:58):
وقالوا االهتنا خير ام هو ما ضربوه لك الا جدلا بل هم قوم خصمون


هذه الايات الكريمة دليل علي ان المشركين كانوا يجادلوا بالباطل حتي انهم عندما جاءهم سيد الخلق بدعوته قالوا اذا كانت هذه الدعوه حق فنحن ندعو الله ان يرسل علينا حجارة من السماء سبحان الله لو كانوا اهل حق وليس اهل باطل كانوا دعوا الله اذا كانت هذه الدعوة من الرسول صلي الله عليه وسلم حق ان ينعم عليهم وليس ان يرسل عليهم حجارة من السماء وان يعذبهم عذاب اليم وايضا نقطة اخري كان مشركي قريش يطلقوا علي الرسول صلي الله عليه وسلم الصادق الامين فلم دعاهم لرسالته كذبوه لانهم اهل باطل وجدال وكذب فبعد ان كانوا يطلقوا عليه الصادق الامين اصبحوا يكذبونه فهذا دليل قاطع علي كذبهم وجدالهم بالباطل

********************************************
ادلة اخري من القران الكريم علي ان كفر مشركي قريش لم يكن فقط لاتخذاهم وسائط بينهم وبين الله سبحانه وتعالي ولكن هم كانوا يعتقدوا ان هذه الاصنام مساوية لله سبحانه وتعالي ويحبونها مثل الله تعالي واكثر فلو كانت مجرد وسائط ددورها ان توصلهم الي الله تعالي لم يكونوا يحبونها مثل الله تعالي واذا قام احد الصحابه بسبها يسبون الله سبحانه وتعالي(اعوذ بالله) غضبا لاصنامهم فهذا دليل قاطع انهم لم يعتقدوا فيها انا مجرد وسائط بل تنفع وتضر لذاتها ولها مكانة عظيمة جدا في قلوبهم مساوية لله سبحانه وتعالي وهذ عين شرك الربوبية
وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة و إذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون) الزمر45.

وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا ) 46 الإسراء
فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي [البقرة:150].

الانعام (آية:108): ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا
بغير علم كذلك زينا لكل امه عملهم ثم الى ربهم مرجعهم فينبئهم بما كانوا يعملون
********************************************
دليل اخر ان الربوبية والالوهية بمعني واحد والاقرار بالربوبية وحدها يكفي لدخول الجنة ان شاء الله
فصلت (آية:30):
ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكه الا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنه التي كنتم توعدون

الاحقاف (آية:13):
ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون

في هذه الايات الكريمة وعد الله سبحانه وتعالي من يقول ان ربنا الله الجنة ان شاء الله ولم يقل الله سبحانه وتعالي الهنا الله فاذا كان الاقرار بالربوبية وحده لا يكفي لدخول الجنة كما يدعي الوهابية فلم قال الله سبحانه وتعالي ربنا ولم يقل الهنا؟؟؟؟!!!
وهذه ايضا ايات اخري تثبت ان الكفاراستحقوا النار لكفرهم بربوبية الله سبحانه وتعالي وعدم توحيده في هذه الربوبية وليس الالوهية كما يدعي الوهابية
( وللذين كفروا بربهم عذاب جهنم ) 6 الملك
في قوله تعالى : ( إن عادا كفروا ربهم ) 60 هود
( ألا إن ثمود كفروا ربهم ) 68 هود
مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف ) 18 إبراهيم

( أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ ) الطور /35
هذه الاية دليل علي ان بعض كفار قريش لم يكونوا يؤمنوا حتي بخالق لهم فكيف يؤمنوا بالله ربا ويوحدوه كما يدعي الوهابية وهذا تفسير الامام البغوي وهو من التفاسير التي اثني علليها ابن تيمية كثيرا(" أم خلقوا من غير شيء "، قال ابن عباس: من غير رب، ومعناه: أخلقوا من غير شيء خلقهم فوجدوا بلا خالق؟ وذلك مما لا يجوز أن يكون، لأن تعلق الخلق بالخالق من ضرورة الاسم، فإن أنكروا الخالق لم يجز أن يوجدوا بلا خالق، " أم هم الخالقون "، لأنفسهم وذلك في البطلان أشد، لأن ما لا وجود له كيف يخلق؟ فإذا بطل الوجهان قامت الحجة عليهم بأن لهم خالقاً فليؤمنوا به، ذكر هذا المعنى أبو سليمان الخطابي. وقال الزجاج : معناه: أخلقوا باطلاً لا يحاسبون ولا يؤمرون؟ وقال ابن كيسان : أخلقوا عبثاً وتركوا سدىً لا يؤمرون ولا ينهون، فهو كقول القائل: فعلت كذا وكذا من غير شيء، أي: لغير شيء، أم هم الخالقون لأنفسهم فلا يجب عليهم لله أمر؟


(قُلْ أَغَيْرَ اللّهِ أَبْغِي رَبًّا ) (الأنعام: 164)
في هذه الاية المباركة يطلب الله سبحانه وتعالي من رسوله صلي الله عليه وسلم ان يقول انه لا يبغي غير الله ربا ولم يطلب منه ان يقول الها فاذا كانا يفترقان فلماذا لم يطلب الله سبحانه وتعالي منه ان يقول الها وخصوصا ان كفار قريش مقرون تماما بتوحيد الربوبية علي حسب ادعاء الوهابية
( والرسول يدعوكم لتؤمنوا بربكم ) 8 الحديد
في هذه الاية الكريمة الله قال ان الرسول يدعو الكفار للايمان بربهم وليس الهم فكيف يدعو الرسول صلي الله عليه وسلم كفار قريش للايمان بشء هم يؤمنوا به اصلا هل يبعث الله سبحانه وتعالي رسوله صلي الله عليه وسلم عبثا!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
( أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى ) (الأعراف: 172)

الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ ) (الحج: 40)
في هذه الايه الكريمه يذكر الله سبحانه وتعالي ان سبب طرد الصحابة الكرام من مكة المكرمة انهم قالوا ان الله ربهم فاذا كان مشركيقريش يؤمنوا بتوحيد الربوبية فلماذ طردوا الصحابة الكرام؟؟؟؟؟
حتي اليهود وهم من اهل الكتاب الذين ابح الله الزواج منهم جعلوا لله شركاء في الربوبية
( قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا ) 9 فصلت
: تفسير الطبري(وقوله: ( أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأرْضَ فِي يَوْمَيْنِ ) وذلك يوم الأحد ويوم الاثنين; وبذلك جاءت الأخبار عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم وقالته العلماء, وقد ذكرنا كثيرا من ذلك فيما مضى قبل, ونذكر بعض ما لم نذكره قبل إن شاء الله.
* ذكر بعض ما لم نذكره فيما مضى من الأخبار بذلك:
حدثنا هناد بن السري, قال: ثنا أبو بكر بن عياش, عن أبي سعيد البقال, عن عكرمة, عن ابن عباس, قال هناد: قرأت سائر الحديث على أبي بكر " أن اليهود أتت النبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم فسألته عن خلق السموات والأرض, قال: " خَلَقَ اللهُ الأرْضَ يَوْمَ الأحَد وَالاثْنَيْنِ, وَخَلَقَ الجِبَالَ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ وَما فِيهِنَّ مِنْ مَنَافِعَ, وَخَلَقَ يَوْمَ الأرْبَعاء الشَّجَرَ وَالمَاءَ وَالمَدَائِنَ وَالعُمْرَانَ والخَرَابَ, فَهَذِهِ أرْبَعَةٌ, ثُمَّ قال: أئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأرْضَ فِي يَوْمَيْنِ, وَتَجْعَلُونَ لَهُ أنْدَادًا, ذلك رَبُّ العَالَمِينَ, وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِها وَبَارَكَ فِيها, وَقَدَّرَ فِيها أقْوَاتَهَا في أرْبَعَةِ أيَّامٍ سَوَاءً للسَّائِلِينَ لِمَنْ سأل. قالَ: وَخَلَقَ يَوْمَ الخَمِيسِ السَّمَاءَ, وَخَلَقَ يَوْمَ الجُمْعَةِ النُّجُومَ والشَّمْسَ وَالقَمَرَ وَالمَلائِكَةَ إلَى ثَلاثِ سَاعَاتٍ بَقِيَتْ مِنْهُ فَخَلَقَ فِي أَوَّلِ سَاعَةٍ مِنْ هَذِهِ الثَّلاثَةِ الآجَالِ حِينَ يَمُوتُ مَنْ مَاتَ, وفِي الثَّانِيَةِ ألْقَى الآفَةَ على كُلِّ شَيْءٍ مِمَّا يَنْتَفِعُ بِهِ النَّاسُ, وَفِي الثَّالِثَةِ آدَمَ وَأَسْكَنَهُ الجَنَّةَ, وَأَمَرَ إبْلِيسَ بالسُّجُودِ لَهُ, وَأَخْرَجَهُ مِنْهَا فِي آخِرِ سَاعَةٍ" قالت اليهود: ثم ماذا يا محمد؟ قال: " ثُمَّ اسْتَوَى على العَرْشِ", قالوا: قد أصبت لو أتممت, قالوا: ثم استراح; فغضب النبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم غضبا شديدا, فنـزل: وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ * فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ .
حدثنا تميم بن المنتصر, قال: أخبرنا إسحاق, عن شريك, عن غالب بن غلاب, عن عطاء بن أبي رباح, عن ابن عباس, قال: إن الله خلق يوما واحدا فسماه الأحد, ثم خلق ثانيا فسماه الإثنين, ثم خلق ثالثا فسماه الثلاثاء, ثم خلق رابعا فسماه الأربعاء, ثم خلق خامسا فسماه الخميس; قال: فخلق الأرض في يومين: الأحد والاثنين, وخلق الجبال يوم الثلاثاء, فذلك قول الناس: هو يوم ثقيل, وخلق مواضع الأنهار والأشجار يوم الأربعاء, وخلق الطير والوحوش والهوامّ والسباع يوم الخميس, وخلق الإنسان يوم الجمعة, ففرغ من خلق كلّ شيء يوم الجمعة.
حدثنا موسى, قال: ثنا عمرو, قال: ثنا أسباط, عن السديّ( خَلَقَ الأرْضَ فِي يَوْمَيْنِ ) في الأحد والإثنين.
وقد قيل غير ذلك.
وذلك ما حدثني القاسم بن بشر بن معروف والحسين بن علي قالا ثنا حجاج, عن ابن جريج, قال أخبرني إسماعيل بن أمية, عن أيوب بن خالد, عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة, عن أبي هريرة قال: أخذ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم بيدي فقال: " خَلَقَ اللهُ التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ, وَخَلَقَ فِيها الجِبالَ يَوْمَ الأحَدِ, وَخَلَقَ الشَّجَرَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ, وَخَلَقَ المَكْرُوهَ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ, وَخَلَقَ النُّورَ يَوْمَ الأرْبَعَاءِ, وَبَثَّ فِيهَا الدَّوَابّ يوم الخَمِيسِ, وَخَلَقَ آدَمَ بَعْدَ العَصْرِ يَوْمَ الجُمُعَةِ آخِرِ خَلْق في آخِرِ سَاعَةٍ مِنْ ساعاتِ الجُمُعَةِ فِيمَا بَيْنَ العَصْرِ إلى اللَّيْلِ".
وقوله: ( وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ) يقول: وتجعلون لمن خلق ذلك كذلك أندادا, وهم الأكفاء من الرجال تطيعونهم في معاصي الله, وقد بيَّنا معنى الندّ بشواهده فيما مضى قبل.
وقوله: ( ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ ) يقول: الذي فعل هذا الفعل, وخلق الأرض في يومين, مالك جميع الجن والإنس, وسائر أجناس الخلق, وكل ما دونه مملوك له, فكيف يجوز أن يكون له ندّ؟! هل يكون المملوك العاجز الذي لا يقدر على شيء ندّا لمالكه القادر عليه؟.
بل ان اليهود والنصاري جعلوا لله ولد فكيف يقال انهم موحدين توحيد ربوبية؟؟؟؟!!!!
التوبة (آية:30):
وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بافواههم يضاهؤون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله انى يؤفكون





********************************************


في هذه الايات دليل قاطع ان مشركي قريش لم يكن شركهم فقط انهم اتخذوا الاصنام وسائط الي الله تعالي ولكنهمجعلوا لله سبحانه وتعالي بنين وبنات وهو قمه شرك الربوبية الذي يدعي الوهابية ان مشركي قريش كانوا موحدين توحيد ربوبية اكثر من المسلمين الان الذين يتوسلون بارسول صلي الله عليه وسلم او احد الصالحين

المؤمنون (آية:91): ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من اله اذا لذهب كل اله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون

تفسير الامام الطبري وهو امام المفسرين ومن السلف الصالح الذي يدعي الوهابية اتباعهم وهو امام المفسرين وتفسيره لا يوجد به بدعة واحدة وكل رجاله ثقات كما قال شيخ الوهابية للاسلام ابن تيمية واليكم تفسيره لهذ الاية الكريمة
:
وقوله: ( مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ ) يقول تعالى ذكره: ما لله من ولد، ولا كان معه في القديم، ولا حين ابتدع الأشياء من تصلح عبادته، ولو كان معه في القديم أو عند خلقه الأشياء من تصلح عبادته ( مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ ) يقول: إذن لاعتزل كل إله منهم ( بِمَا خَلَقَ ) من شيء، فانفرد به، ولتغالبوا، فلعلا بعضهم على بعض، وغلب القويّ منهم الضعيف؛ لأن القويّ لا يرضى أن يعلوه ضعيف، والضعيف لا يصلح أن يكون إلها، فسبحان الله ما أبلغها من حجة وأوجزها، لمن عقل وتدبر. وقوله: ( إِذًا لَذَهَبَ ) جواب لمحذوف، وهو: لو كان معه إله، إذن لذهب كل إله بما خلق، اجتزئ بدلالة ما ذكر عليه عنه. وقوله: ( سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ) (يقول تعالى ذكره؛ تنـزيها لله عما يصفه به هؤلاء المشركون من أن له ولدا،) وعما قالوه من أن له شريكا، أو أن معه في القِدم إلها يُعبد تبارك وتعالى. .
وَجَعَلُواْ لِلّهِ شُرَكَاء الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُواْ لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ [الأنعام:100


‏أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِنَاثًا إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا " [الأسراء : 40]

لصافات (آية:149): فاستفتهم الربك البنات ولهم البنون
وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ الْمَلاَئِكَةَ وَالنِّبِيِّيْنَ أَرْبَاباً أَيَأْمُرُكُم بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ{80} آل عمران

{وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَهَؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ
سورة سبأ, الآيتان: 40-41
الطور (آية:39): ام له البنات ولكم البنون

أالاسراء (آية:40): افاصفاكم ربكم بالبنين واتخذ من الملائكه اناثا انكم لتقولون قولا عظيما

في هذه الاية الكريمة ان العديد من مشركي العرب نسبوا لله سبحانه وتعالي البنات وهم الملائكة علي حد زعمهم وايضا الجن وهو قمة شرك الربوبية

(تفسير الطبري: يقول تعالى ذكره للذين قالوا من مشركي العرب: الملائكة بنات الله (أفأصْفاكُمْ) أيها الناس (رَبُّكُمْ بالبَنينَ) يقول: أفخصكم ربكم بالذكور من الأولاد ( وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِنَاثًا ) وأنتم لا ترضونهن لأنفسكم، بل تئدونهن، وتقتلونهن، فجعلتم لله ما لا ترضونه لأنفسكم ( إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلا عَظِيمًا ) يقول تعالى ذكره لهؤلاء المشركين الذين قالوا من الفرية على الله ما ذكرنا: إنكم أيها الناس لتقولون بقيلكم: الملائكة بنات الله، قولا عظيما، وتفترون على الله فرية منكم.

وكان قتادة يقول في ذلك ما حدثنا محمد، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة ( وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِنَاثًا ) قال: قالت اليهود: الملائكة بنات الله


الشعراء (آية:97): تالله ان كنا لفي ضلال مبين

الشعراء (آية:98): اذ نسويكم برب العالمين

في الايات السابقة دليل علي ان مشركي العرب كانوا يجعلون اصنامهم مساوية لله سبحان وتعالي وليست مجرد وسائط الي الله سبحانه وتعالي لا تنفع ولا تضر
الانبياء (آية:22): لو كان فيهما الهه الا الله لفسدتا فسبحان الله رب العرش عما يصفون

********************************************
يدعي ابن تيمية ان كل البشر يقروا بتوحيد الربوبية ماعدا حالات شاذه جدا وانهم يقروا بوجود خالق واحد للكون مدبر كل شئ وكل صفات الربوبية به وانهم وحدوه في الربوبية فهل هذا الادعاء صحيح؟؟؟
َالبقرة (آية:258): الم تر الى الذي حاج ابراهيم في ربه ان اتاه الله الملك اذ قال ابراهيم ربي الذي يحيي ويميت قال انا احيي واميت قال ابراهيم فان الله ياتي بالشمس من المشرق فات بها من المغرب فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين
في هذه الاية الكريمة دليل ان الملك الجبار نمرود كان يظن انه مدبر هذا الكون وانه يحي ويميت حتي اقام عليه سيدنا ابراهيم عليه السلام الحجة فهل يقال بعد هذا انه كان موحد ربوبية وهو يظن انه يحي ويميت؟؟؟
دليل اخر من القران الكريم هذا فرعون ملك مصر في زمن سيدنا موسي عليه السلام يدعي انه اله فهل بعد هذا يقال ان كل البشر يقرون بتوحيد الربوبية ؟؟؟؟
وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي [القصص:38].
أَنَا رَبُّكُمْ الأَعْلَى)) [النازعات:24
الانبياء (آية:26): وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون
هذه الاية دليل علي ان اليهود وبعض كفار قريش كانوا ينسبوا لله سبحانه وتعالي البنات من الملائكه فهل يقال انهم موحدون توحيد ربوبية بعد هذا الادعاء الشنيع؟؟؟
وهذا تفسير الاية من تفسير ابن كثير تلميذ ابن تيمية
(يقول تعالى رادا على من زعم أن له- تعالى وتقدس - ولدا من الملائكة كمن قال ذلك من العرب إن الملائكة بنات الله فقال " سبحانه بل عباد مكرمون " أي الملائكة عباد الله مكرمون عنده في منازل عالية ومقامات سامية وهم له في غاية الطاعة قولا وفعلا )

************************************

يدعي الوهابية ان توحيد الربوبية اقر به كفار قريش وان الخلل عندهم في توحيد الالوهية ولهذا قاتلهم الرسول صلي الله عليه وسلم وان توجيه اي شئ مما يسميه الوهابية توحيد الالوهية لغير الله سبحانه وتعالي شرك اكبر مخرج من الملة يبيح الدم والرض والمال فاذا راي وهابي مسلم يشهد الشهادتين يسجد لقبر ولي صالح مثلا احتراما وتعظيما مع انه يقر ان هذا الولي لا ينفع ولا يضر ولا احد يضر غير اللهوصمه الوهابي بالشرك وقتله وهو عين مافعله محمد بن عبد الوهاب فهل هذا الادعاء صحيح ان الاعتقاد منفصل عن الشعائر كما يدعي الوهابية لان الاول توحدي ربوبية والثاني توحيد الوهيةوانهم منفصلان عن بعضهما فاذا سجد مسلم لغير الله كان مشركا يباح دمه؟؟ اولا لا بد من توضيح علماء اهل السنة والجماة لا يقروا السجود لغير الله سبحانه وتعالي لانه محرم للكن من يفعل هذا من جهال المسلمين مع لعتقاده ان الله وحده ينفع ويضر هو ارتكب معصية وليس شرك كما يدعي الوهابية وهذا الدليل من القران الكريم
اولا اله سبحانه وتعالي لا يدعو الي الكفر وهذا دليل نقلي واييضا دليل عقلي فكيف يدعو الله سبحانه وتعالي خلقه لفعل شئ وهو من الشرك؟؟؟ مستحيل طبعا اذا كان الله سبحانه وتعالي يريد منا ان نوحده وهو قال انه يغفر كل شئ الا الشرك به وهذا دليل نقلي من القران الكريم علي ان الله سبحانه وتعالي لا يقر بالشرك او الكفر ابدا
قل إن الله لا يأمُرُ بالفحشاءَ أتقولون على اللهِ ما لا تعلمون: الأعراف آية 28
وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ (23)الإسراء
الاعراف (آية:33): قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وان تقولوا على الله ما لا تعلمون
عام (آية:151): قل تعالوا اتل ما حرم ربكم عليكم الا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا ولا تقتلوا اولادكم من املاق نحن نرزقكم واياهم ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق ذلكم وصاكم به لعلكم تعقلون
الزمر (آية:7): ان تكفروا فان الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر وان تشكروا يرضه لكم ولا تزر وازره وزر اخرى ثم الى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم تعملون انه عليم بذات الصدور
بعد سرد الادلة القرانية علي اان الله سبحانه وتعالي لا يرضي ولا يامر بالشرك في الايات التاليه الله سبحانه وتعالي يامر ابليس بالسجود لادم عليه السلام اذن فالسجود لغير الله مع اعتقاد ان الله سبحانه وتعالي هو وحده الضار النافه ليس بشرك ولكنه كان مسموحا به في الشرائع السابقه ثم حرم في شريعه سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم فهو مجرد معصيه وليس سبب لاباحه دماء المسلمين
البقرة (آية:34): واذ قلنا للملائكه اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس ابى واستكبر وكان من الكافرين
الاعراف (آية:11): ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكه اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس لم يكن من الساجدين
الحجر (آية:31): الا ابليس ابى ان يكون مع الساجدين
الاسراء (آية:61): واذ قلنا للملائكه اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس قال ااسجد لمن خلقت طينا
الكهف (آية:50): واذ قلنا للملائكه اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس كان من الجن ففسق عن امر ربه افتتخذونه وذريته اولياء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا
طه (آية:116): واذ قلنا للملائكه اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس ابى
ص (آية:74): الا ابليس استكبر وكان من الكافرين

وهذا سيدنا يوسف عليه السلام يسجد له اخوته فلو كان هذا السجود شرك لم يقبله سيدنا يوسف عليه السلام ولذمه الله سبحانه وتعالي في القران الكريم ولكن هذا لم يحدث لانه سجود تعظيم واحترام وليس سجود عبادة لسيدنا يوسف عليه السلام


{رَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَاأَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَاي مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا} (يوسف: آية/100).

‏ **************************************
تناقض ابن تيمة نفسه فبعد ان ادعي ان كل البشر ماعادا حلات شاذه جدا يؤمنوا باله واحد خالق مدبر يحي ويميت ويضر وينفع وحده يقر في كتبه ان العديد من الامم والبشر كانوا مشركين في الربوبية
اعترافه بشرك الربوبيه عند المجوس
وتعجب من قول ابن تيمية نفسه :فإن المجوس القائلين بخالق لنفع و رب مبدع للمضرة سؤالهم عن علة السر أو قعت أوائلهم فى شبهة الثنوية .اهـ( كتب ورسائل ابن تيمية في العقيدة : 8/248)

الوجود وجود واجب وهذا يسلمه منكروا الصانع كفرعون والدهرية المحضة من الفلاسفة والقرامطة ونحوهم ويقولون إن هذا الوجود واجب الوجود كتاب العقيدة الأصفهانية، الجزء 1، صفحة 32.
يدعي محمد ابن عبد الوهاب ان رسول الله صلي الله عليه وسلم قاتل كفار قريش لتوحيد الالوهية وليس توحيد الربوبية وهذا كان مبرره لقتل الاف المسلمين وهذا سفه وتخلف فاولا اثبتا ان مشركي مكة لم يكونوا يقروا بالربية ثانيا ان سيد الخلق صلي الله عليه وسلم لم يحارب المشركين لمجرد شركهم ولكن لانهم اضطهدوا وقتلوا اتباعه وصدوه عن تبليغ الرسالة فالاسلام لا يجبر احد علي اتباعه وهذا هو الدليل من القران الكريم
ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين" (يونس : 99
فإن أعرضوا فما أرسلناك عليهم حفيظاً إن عليك إلاّ البلاغ ) الشورى / 48
(ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى والى الله عاقبة الأمور. ومن كفر فلا يحزنك كفره إلينا مرجعهم فننبئهم بما عملوا إن الله عليم بذات الصدور) لقمان:22-23،
البقرة (آية:256):
لا اكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروه الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم

إنا أنزلنا عليك الكتاب للناس بالحق فمن اهتدي فلنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها وما أنت عليهم بوكيل» ـ الزمر41
آية رقم(40) من سورة الرعد.[ َ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاَغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ]
ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء) [البقرة/272

الكهف 29[وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْدليل اخر الم يعرف محمد بن عبد الوهاب ان رسول الله صلي الله عليه وسلم عندما فتح مكة لم يقتل المشركين بل اطلق صراحهم والكارثة ان محمد بن عبد الوهاب له كتاب اسمه مختصر السيرة النبوية فكيف لا يعرف هذه الحقيقة التي يعرفها عوام المسلمين ام هو عرف هذه الحقيقة وتغاضي عنها؟؟؟؟ الدليل علي ما قاله الرسول صلي الله عليه وسلم
( يا أهل مكة أو يا معشر قريش : ما تظنون أني فاعل بكم ؟ قالوا : خيراً أخ كريم
والله اعلم

نقد تقسيم التوحيد للشيخ يوسف الدجوي الازهري

 


نقد تقسيم التوحيد للشيخ يوسف الدجوي الازهري

نقد تقسيم التوحيد إلى ألوهية وربوبية لحجة الإسلام يوسف الدجوي الازهري رحمه الله

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نقد تقسيم التوحيد إلى ألوهية وربوبية لحجة الإسلام يوسف الدجوي الازهري رحمه الله 
قال العلامة الحجة المتكلم أبو المحاسن جمال الدين يوسف بن أحمد الدِّجوي المالكي الأزهري المتوفى سنة 1365هـ :
جاءتنا رسائل كثيرة يسأل مرسلوها عن توحيد الألوهية وتوحيد الربوبية ما معناهما ؟؟ وما الذي يترتب عليهما ؟؟ ومن ذا الذي فرق بينهما ؟؟ وما هو البرهان على صحة ذلك أو بطلانه ؟؟ فنقول وبالله التوفيق :


إن صاحب هذا الرأي هو ابن تيمية الذي شاد بذكره ، قال : (( إن الرسل لم يبعثوا إلا لتوحيد الألوهية وهو إفراد الله بالعبادة ، وأما توحيد الربوبية وهو اعتقاد أن الله رب العالمين المتصرف في أمورهم فلم يخالف فيه أحد من المشركين والمسلمين بدليل قوله تعالى : ( ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله ) )) اهـ .
ثم قالوا : إن الذين يتوسلون بالأنبياء والأولياء ويتشفعون بهم وينادونهم عند الشدائد هم عابدون لهم قد كفروا باعتقادهم الربوبية في تلك الأوثان والملائكة والمسيح سواء بسواء ، فإنهم لم يكفروا باعتقادهم الربوبية في تلك الأوثان وما معها بل بتركهم توحيد الألوهية بعبادتها ، وهذا ينطبق على زوار القبور المتوسلين بالأولياء المنادين لهم المستغيثين بهم الطالبين منهم ما لا يقدر عليه إلا الله تعالى .. بل قال محمد بن عبدالوهاب :
(( إن كفرهم أشنع من كفر عباد الأوثان )) اهـ !! وإن شئت ذكرت لك عبارته المحزنة الجريئة، فهذا ملخص مذهبهم مع الإيضاح، وفيه عدة دعاوى، فلنعرض لها على سبيل الاختصار، ولنجعل الكلام في مقامين فنتحاكم إلى العقل ثم نتحاكم إلى النقل، فنقول :

قولهم: (إن التوحيد ينقسم إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية) تقسيم غير معروف لأحد قبل ابن تيمية ، وغير معقول أيضا كما ستعرفه ، وما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لأحد دخل في الإسلام : إن هناك توحيدين وإنك لا تكون مسلما حتى توحد توحيد الألوهية، ولا أشار إلى ذلك بكلمة واحدة ، ولا سُمِع ذلك عن أحد من السلف الذين يتبجحون باتباعهم في كل شيء ، ولا معنى لهذا التقسيم، فإن الإله الحق هو الرب الحق، والإله الباطل هو الرب الباطل، ولا يستحق العبادة والتأليه إلا من كان ربا، ولا معنى لأن نعبد من لا نعتقد فيه أنه رب ينفع ويضر، فهذا مرتب على ذلك كما قال تعالى : ( رب السموات والأرض وما بينهما فاعبده واصطبر لعبادته ) .
فرتب العبادة على الربوبية، فإننا إذا لم نعتقد أنه رب ينفع ويضر فلا معنى لأن نعبده ـ كما قلنا ـ ويقول تعالى : ( ألا يسجدوا لله الذي يخرج الخبء في السموات والأرض ) يشير إلى أنه لا ينبغي السجود إلا لمن ثبت اقتداره التام، ولا معنى لأن نسجد لغيره.
هذا هو المعقول ، ويدل عليه القرآن والسنة.
أما القرآن فقد قال: ( ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا)، فصرح بتعدد الأرباب عندهم ، وعلى الرغم من تصريح القرآن بأنهم جعلوا الملائكة أربابا يقول ابن تيمية ومحمد بن عبدالوهاب : إنهم موحدون توحيد الربوبية وليس عندهم إلا رب واحد وإنما أشركوا في توحيد الألوهية !! ويقول يوسف عليه السلام لصاحبي السجن وهو يدعوهما إلى التوحيد : ( أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار ) ، ويقول الله تعالى أيضا : ( وهم يكفرون بالرحمن قل هو ربي )، وأما هم فلم يجعلوه ربا.
ومثل ذلك قوله تعالى : ( لكنا هو الله ربي ) خطابا لمن أنكر ربوبيته تعالى ، وانظر إلى قولهم يوم القيامة : ( تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم برب العالمين ) ، أي في جعلكم أربابا ـ كما هو ظاهر ـ وانظر إلى قوله تعالى : ( وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا .. ) ، فهل ترى صاحب هذا الكلام موحدا أو معترفا ؟؟!! .
ثم انظر إلى قوله تعالى : ( وهم يجادلون في الله ) ، إلى غير ذلك وهو كثير لا نطيل بذكره ، فإذا ليس عند هؤلاء الكفار توحيد الربوبية ـ كما قال ابن تيمية ـ ، وما كان يوسف عليه السلام يدعوهم إلا إلى توحيد الربوبية ، لأنه ليس هناك شيء يسمى توحيد الربوبية وشيء آخر يسمى توحيد الألوهية عند يوسف عليه السلام ، فهل هم أعرف بالتوحيد منه ويجعلونه مخطئا في التعبير بالأرباب دون الآلهة ؟! .
ويقول الله في أخذ الميثاق : ( ألست بربكم قالوا بلى ) ، فلو كان الإقرار بالربوبية غير كاف وكان متحققا عند المشركين ولكنه لا ينفعهم ـ كما يقول ابن تيمية ـ ، ما صح أن يؤخذ عليهم الميثاق بهذا ، ولا صح أن يقولوا يوم القيامة : ( إنا كنا عن هذا غافلين ) ، وكان الواجب أن يغير الله عبارة الميثاق إلى ما يوجب اعترافهم بتوحيد الألوهية حيث إن توحيد الربوبية غير كاف ـ كما يقول هؤلاء ـ ، إلى آخر ما يمكننا أن نتوسع فيه ، وهو لا يخفى عليك ، وعلى كل حال فقد اكتفى منهم بتوحيد الربوبية ، ولو لم يكونا متلازمين لطلب إقرارهم بتوحيد الألوهية أيضا .
ومن ذلك قوله تعالى : ( وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله ) ، فإنه إله في الأرض ولو لم يكن فيها من يعبده كما في آخر الزمان ، فإن قالوا : إنه معبود فيها أي مستحق للعبادة ، قلنا : إذن لا فرق بين الإله والرب ، فإن المستحق للعبادة هو الرب لا غير ، [و]ما كانت محاورة فرعون لموسى عليه الصلاة والسلام إلا في الربوبية وقد قال : ( أنا ربكم الأعلى ) ثم قال : ( لئن اتخذت إلها غيري لأجعلنك من المسجونين ) ولا داعي للتطويل في هذا.

وأما السنة فسؤال الملكين للميت عن ربه لا عن إلهه ، لأنهم لا يفرقون بين الرب والإله ، فإنهم ليسوا بتيميين ولا متخبطين ، وكان الواجب على مذهب هؤلاء أن يقولوا للميت : من إلهك لا من ربك !! أو يسألوه عن هذا وذاك .
وأماقوله : ( ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله ) ، فهم يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم إجابة لحكم الوقت مضطرين لذلك بالحجج القاطعات والآيات البينات ، ولعلهم نطقوا بما لا يكاد يستقر في قلوبهم أو يصل إلى نفوسهم ، بدليل أنهم يقرنون ذلك القول بما يدل على كذبهم ، وأنهم ينسبون الضر والنفع إلى غيره ، وبدليل أنهم يجهلون الله تمام الجهل ويقدمون غيره عليه حتى في صغائر الأمور ، وإن شئت فانظر إلى قولهم لهود عليه الصلاة والسلام : ( إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء ) فكيف يقول ابن تيمية : إنهم معتقدون أن الأصنام لا تضر ولا تنفع إلى آخر ما يقول ؟؟!! .
ثم انظر بعد ذلك في زرعهم وأنعامهم : ( هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا فما كان لشركائهم فلا يصل إلى الله وما كان لله فهو يصل إلى شركائهم ) ، فقدموا شركاءهم على الله تعالى في أصغر الأمور وأحقرها .
وقال تعالى في بيان اعتقادهم في الأصنام: (وما نرى معكم من شفعائكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء)، فذكر أنهميعتقدون أنهم شركاء فيهم ، ومن ذلك قول أبي سفيان يوم أحد : (أعل هبل) ، فأجابه صلى الله عليه وسلم بقوله : ( الله أعلى وأجل ) ، فانظر إلى هذا ثم قل لي ماذا ترى في ذلك من التوحيد الذي ينسبه إليهم ابن تيمية ويقول : إنهم فيه مثل المسلمين سواء بسواء وإنما افترقوا بتوحيد الألوهية ؟؟!! .
وأدل من ذلك كله قوله تعالى : ( ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم ) ، إلى غير ذلك مما يطول شرحه ، فهل ترى لهم توحيدا بعد ذلك يصح أن يقال فيه إنه عقيدة ؟؟!! .

أما التيميون فيقولون بعد هذا كله : إنهم موحدون توحيد الربوبية ، وإن الرسل لم يقاتلوهم إلا على توحيد الألوهية الذي لم يكفروا إلا بتركه !! ولا أدري ما معنى هذا الحصر مع أنهم كذبوا الأنبياء وردوا ما أنزل عليهم واستحلوا المحرمات وأنكروا البعث واليوم الآخر وزعموا أن لله صاحبة وولدا وأن الملائكة بنات الله ( ألا إنهم من إفكهم ليقولون ولد الله وإنهم لكاذبون ) ، وذلك كله لم يقاتلهم عليه الرسل ـ في رأي هؤلاء ـ وإنما قاتلوهم على عدم توحيد الألوهية ـ كما يزعمون ـ وهم بعد ذلك مثل المسلمين سواء بسواء !! أو المسلمون أكفر منهم في رأي ابن عبدالوهاب !! .

وما علينا من ذلك كله ، ولكن نقول لهم بعد هذا : على فرض أن هناك فرقا بين توحيد الألوهية وتوحيد الربوبية ـ كما يزعمون ـ فالتوسل لا ينافي توحيد الألوهية فإنه ليس من العبادة في شيء لا لغة ولا شرعا ولا عرفا ، ولم يقل أحد إن النداء أو التوسل بالصالحين عبادة ، ولا أخبرنا الرسول صلى الله عليه وسلم بذلك ، ولو كان عبادة أو شبه عبادة لم يجز بالحي ولا بالميت
فإن تشبث متشبث بأن الله أقرب إلينا من حبل الوريد فلا يحتاج إلى واسطة ، قلنا له : ( حفظت شيئا وغابت عنك أشياء .. ) ، فإن رأيك هذا يلزمه ترك الأسباب والوسائط في كل شيء ، مع أن العالم مبني على الحكمة التي وضعت الأسباب والمسببات في كل شيء ، ويلزمه عدم الشفاعة يوم القيامة ـ وهي معلومة من الدين بالضرورة ـ فإنها ـ على هذا الرأي ـ لا حاجة إليها ، إذ لا يحتاج سبحانه وتعالى إلى واسطة فإنه أقرب من الواسطة .
ويلزم خطأ عمر بن الخطاب في قوله : ( إنا نتوسل إليك بعم نبيك العباس إلخ .. ) ، وعلى الجملة يلزم سد باب الأسباب والمسببات والوسائل والوسائط ، وهذا خلاف السنة الإلهية التي قام عليها بناء هذه العوالم كلها من أولها إلى آخرها ، ولزمهم على هذا التقدير أن يكونوا داخلين فيما حكموا به على المسلمين ، فإنه لا يمكنهم أن يَدَعوا الأسباب أو يتركوا الوسائط بل هم أشد الناس تعلقا بها واعتمادا عليها .

ولا يفوتنا أن نقول : إن التفرقة بين الحي والميت في هذا المقام لا معنى لها فإن المتوسل لم يطلب شيئا من الميت أصلا ، وإنما طلب من الله متوسلا إليه بكرامة هذا الميت عنده أو محبته له أو نحو ذلك ، فهل في هذا كله تأليه للميت أو عبادة له ؟؟!! أم هو حق لا مرية فيه ؟؟ ، ولكنهم قوم يجازفون ولا يحققون ، كيف وجواز التوسل بل حسنه معلوم عند جميع المسلمين .
وانظر كتب المذاهب الأربعة ، حتى مذهب الحنابلة في آداب زيارته صلى الله عليه وسلم تجدهم قد استحبوا التوسل به إلى الله تعالى ، حتى جاء ابن تيمية فخرق الإجماع وصادم المركوز في الفطر مخالفا في ذلك العقل والنقل اهـ .

ونضيف هنا بعض العبارات التي اقتبسناها من بعض المنتديات:

ولمزيد الإيضاح نذكر ما يلي:
كلام ابن تيمية في تقسيم التوحيد

في مطالعتنا لكتاب: "يهود أم حنابلة" لسماحة السيد محمد علاء الدين ماضي أبي العزائم شيخ الطريقة العزمية رضي الله عنه، نجد أنه أورد كلام ابن تيمية في توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية الذي وجده مفرقا في أربعة مواضع من كتبه، ذكره ثم أبطله،
ونورد من ذلك ما يلي:

1 – في الجزء الأول: من فتاوى ابن تيمية ص 219 في تفسير قوله صلى الله عليه وآله وسلم: (ولا ينفع ذا الجد منك الجد) قال: فبين في هذا الحديث أصلين عظيمين، أحدهما: توحيد الربوبية وأنه لا معطي لما منع الله، ولا مانع لما أعطاه، ولا يُتوكل إلا عليه، ولا يُسأل إلا هو، والثاني: توحيد الألوهية وهو بيان ما ينفع وما لا ينفع، وأنه ليس كل من أعطى مالا أو دنيا أو رئاسة كان ذلك نافعا له عند الله منجيا له من عذابه.
2 – قال في الجزء الثاني من فتاويه ص 275: فإن المقصود هنا بيان حال العبد المحض لله تعالى الذي يعبده ويستعينه فيعمل له ويستعينه، ويحقق قوله: (إيَّاكَ نَعْبُدُ وإيَّاكَ نَسْتَعِين) توحيد الألوهية وتوحيد الربوبية…إلخ.

3 – قال في الجزء الثاني من منهاج السنة ص 62 بعد أن ذم جميع فرق المسلمين من المتكلمين في التوحيد مصرحا أنهم عَبدوا غير الله لجهلهم توحيد الألوهية، وإثبات حقائق أسماء الله، فقال: فإنهم قصروا عن معرفة الأدلة العقلية التي ذكرها الله في كتابه فعدلوا عنها إلى طرق أخرى مبتدَعة فيها من الباطل ما لأجله خرجوا عن بعض الحق المشترك بينهم وبين غيرهم، ودخلوا في بعض الباطل المبتدَع، وأخرجوا من التوحيد ما هو منه كتوحيد الألوهية وإثباب حقائق أسماء الله وصفاته، ولم يعرفوا من التوحيد إلا توحيد الربوبية وهو الإقرار بأن الله خالق كل شيء، وهذا التوحيد كان يقر به المشركون الذين قال الله عنهم: (وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ) … إلخ.
4 – قال في رسالة أهل الصفا ص34: توحيد الربوبية وحده لا ينفي الكفر ولا يكفي.
الرد على ما ذكره ابن تيمية وبيان بطلانه
ونوجز هنا ما ورد في كتاب: "يهود أم حنابلة" الذي سبقت الإشارة إليه، ردا على ابن تيمية وبيان بطلان ما ذهب إليه في هذا الباب بوجوه منها:
الوجه الأول:
لم يأمر الله تعالى عباده في كتابه العزيز بتوحيد الألوهية، ولم يقل لهم إن من لم يعرفه لا يعتد بمعرفته لتوحيد الربوبية، بل أمر بكلمة التوحيد مطلقة فقال تعالى: (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ) "محمد:19"، وهكذا جميع آيات التوحيد المذكورة في القرآن مع سورة الإخلاص التي تعدل ثلث القرآن.

الوجه الثاني:
لم يقل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لأصحابه ولم يعلمهم أن التوحيد ينقسم إلى توحيد الألوهية وتوحيد الربوبية، بل إن كتب السنة موضحة أن دعوته صلى الله عليه وآله وسلم الناس إلى الله كانت شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وخلع عبادة الأوثان، ومن أشهرها حديث معاذ بن جبل لما أرسله النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم إلى اليمن فقال له: (ادعُهم إلى شهادةِ أن لا إله إلا اللهُ وأن محمدًا رسولُ اللهِ، فإن هم أطاعوا لذلك فأخبرهم أن عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة…) الحديث، وكان اللازم - جريا وراء هذيان ابن تيمية - أن يقول لمعاذ: ادعهم إلى توحيد الألوهية لأن توحيد الربوبية قد عرفوه.
الوجه الثالث:

لم يقل أي صحابيّ من صحابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم إن التوحيد ينقسم إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية، والتحدي قائم لمن يطالعنا بعكس ذلك عن الصحابة رضي الله عنهم ولو برواية واهية.
الوجه الرابع:
لم يقل أي واحد من التابعين بأن التوحيد ينقسم إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية على الإطلاق.
الوجه الخامس:
لم يقل أي واحد من أتباع التابعين إن التوحيد قسمان.
الوجه السادس:
لم يقل الإمام أحمد بن حنبل الذي انتسب إليه ابن تيمية كذبا إن التوحيد قسمان، وهذه عقيدة الإمام أحمد مدونة في مصنفات أتباعه في مناقبه لابن الجوزي وغيره ليس فيها هذا الهذيان.
الوجه السابع:
الإله هو الرب، والرب هو الإله، فهما متلازمان يقع كل منها في موضع الآخر، قال تعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَآجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رِبِّهِ) "البقرة:258" وكان اللازم – على زعمه – حيث كان النمروذ يعرف توحيد الربوبية أن يقول: ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في إلهه، وقال تعالى: (ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِم يَعْدِلُونَ) "الأنعام:1" وكان اللازم - على زعمه - أن يقول: ثم الذين كفروا بإلههم يعدلون، وهو كثير في القرآن الكريم.

الوجه الثامن:
أيقول عاقل في فرعون الذي قال: (أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى) وقال: (مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي) "القصص:38" إنه كان يعرف توحيد الربوبية؟!.
أيقول عاقل في النمروذ بن كنعان الذي ادعى الربوبية وحاج إبراهيم في ربه وزعم أنه يحيي ويميت إنه يعرف توحيد الربوبية؟!.
أيقول عاقل في الدهريين المنكرين وجود الإله؛ وفي الوثنيين القائلين بكثرة الأرباب وغيرهم: إنهم يعرفون توحيد الربوبية؟!.
الوجه التاسع:

حمله قول الله تعالى: (وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ) الواردة في المشركين على بعض المسلمين فاسد، ودعواه أن المشركين مع إنكارهم البعث واتخاذهم الأنداد والولد لله تعالى يعرفون توحيد الربوبية تقدم إبطاله.
ومعنى الآية عند المفسرين: ليسندن خلقها في الحقيقة ونفس الأمر- أي: الفطرة التي فطر الله الناس عليها – إلى الله تعالى، فلو استعان ابن تيمية بالثقلين على إثبات أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سألهم عن ذلك فأجابوه بالقول لا يستطيع.
الوجه العاشر:
حمل قول الله تعالى: (وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ) "يوسف:106" الواردة في المشركين على بعض المسلمين فاسد أيضا، ومعناها عند المفسرين: (وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ) وهو إقرارهم بوجود الخالق (إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ) باتخاذهم له أندادا عبدوهم من دونه، أو باتخاذهم الأحبار والرهبان أربابا، أو بقولهم واعتقادهم الولد له سبحانه، أو بقولهم: لا شريك لك إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك، أو بغير ذلك.
الوجه الحادي عشر:
دل كلامه على أن التوحيد مجزأ إلى ثلاثة أجزاء: توحيد الربوبية، وتوحيد الألوهية، وتوحيد الأسماء والصفات، قال فيه "وأخرجوا من التوحيد ماهو منه كتوحيد الألوهية، وإثبات حقائق أسماء الله وصفاته، ولم يعرفوا إلا توحيد الربوبية"، وعلى هذا يكون التوحيد مثلثا ويلزم منه تثليث الشرك!.
الاجتهاد إنما يكون في الفروع لا في الأصول:
لقد تذبذب ابن تيمية في تقسيمه للتوحيد في ثلاثة مواضع إلى قسمين، وفي موضع إلى ثلاثة أقسام، وكل ذلك يتنافي مع العلم الصحيح بأصول الدين.
فإن قيل: ليس هذا تذبذبا، وإنما هو تغير في الاجتهاد؛ ظهر له في اجتهاده في تلك المواضع أن التوحيد ينقسم إلى قسمين، وظهر له في ذلك الموضع أن التوحيد ينقسم إلى ثلاثة أقسام، فهذا فاسد، فإن الاجتهاد إنما يكون في الفروع لا في الأصول.
ويلزم على كلا التقسيمين أنه لا يوجد في بني آدم عامة، ولا في المسلمين – سلفهم وخلفهم – خاصة موحد خالص ولا مشرك خالص، إلا من وافقه على رأيه، ومن المستحيل إثبات هذا الرأي الفاسد عن أي أحد من سلف الأمة الصالحين.
يا من تنكرون البدعة…

تقسيم التوحيد بدعة من شر المحدَثات
إن التوحيد لغة: هو الحكم بأن الشيء واحد والعلم بأنه واحد، والتوحيد اصطلاحا: هو إفراد العابدِ المعبودَ بالعبادة أي: تخصيصه بها.
والذين اجترءوا على الله تعالى وقسَّموا التوحيد وجعلوه تثليثا – توحيد ألوهية، وتوحيد ربوبية، وتوحيد أسماء وصفات - يعترفون أنه لا يوجد نص بتقسيم التوحيد في القرآن ولا في السنة ولا عن السلف الصالح, ويقولون إنه استُدِل على تقسيم التوحيد بالاستقراء!.
وسبحان الله، أفي عقيدة التوحيد يقولون ذلك؟ هل العقيدة تُتَلقَّى بالاستقراء أم لابد أن تكون بنصوص صريحة لا تقبل التأويل؟ وهل هذه المعاني التي استقرءوها - كما يقولون - متفق عليها أم أنهم شذوا بها عن إجماع الأمة الإسلامية، فلماذا يحاولون فرضَها على المسلمين مع أنه لم يقل بها غيرُهم؟!.
ألا يفتتح هؤلاء أحاديثهم في غالب الأحيان يقولون:… وشر الأمور محدَثاتها، وكل محدَثة بدعة, وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار؟ أليس تقسيمهم التوحيد خاضعا لتلك القاعدة وأنه محدَث وأنه بدعة وأنه ضلالة وأنه في النار، أم أن ما قال به شيخُهم لا يخضع للضوابط الشرعية التي يدَّعون تمسكهم بها؟!، ما لهم، كيف يحكمون؟!.

أيجوز لعاقلٍ أن يصدِّقَ أن التوحيد - الذي بعث الله من أجله جميع رسله - متروك للتقسيم بالاستقراء ولم يستقرئه إلا ابن تيمية في القرن السابع الهجري ثم ابن عبد الوهاب في القرن الثاني عشر الهجري؟!.
القرآن الكريم تبيان لكل شيء
يقول الله تعالى: (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ) "النحل:89" وقد بيّن في العبادات وفي المعاملات وفي القصص القرآني غاية البيان تدقيقا للمعنى حتى لا يقع الناس في لبس أو إبهام؛ ومن أمثلة ذلك:

في مناسك الحج يقول الله تعالى: (فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ) ولم يكتفِ المولى بذلك لأنه قد يتوهم البعض أن السبعة بدل من الثلاثة؛ فقال تعالى موضحا: (تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ) "البقرة:196".
وفي المواريث بين الله تعالى غاية البيان كما في قوله تعالى: (يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ…) "النساء:11".
وقال الله تعالى في قصة سيدنا موسى عليه السلام: (وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاَثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً) "الأعراف:142" ومعلوم أن ثلاثين وعشرة تساوي أربعين، ولكن لئلا يُتوهم أن المراد أتممنا الثلاثين بعشر منها؛ فبين أن العشر سوى الثلاثين فقال: (أَرْبَعِينَ لَيْلَةً)، إلى غير ذلك مما يطول شرحه.
فهل يبين الله ذلك البيان فيما يتصل بالعبادات والمعاملات والقصص القرآني، ويترك - سبحانه - بيان عقيدة التوحيد لعبث العابثين الذين عَلِمُوهُ باستقرائهم الباطل؟!!!، نعوذ بالله من زلقات اللسان وفساد الجَنان.

ابن عبد الوهاب يدَّعي أن العلماء قبله لم يفهموا دين الإسلام
قال ابن عبد الوهاب: "من زعم من علماء العارض أنه قد عرف معنى لا إله إلا الله أو عرف معنى الإسلام قبل هذا الوقت – يعني ظهور دعوته – أو زعم عن مشائخه أن أحدا عرف ذلك فقد كذب وافترى"، ويقول ابن عبد الوهاب أيضا في رسالة له إلى قاضي الدرعية: "أنتم ومشائخكم ومشائخهم لم يفهموا دين الإسلام، ولم يميزوا بين دين محمد صلى الله عليه وسلم ودين عمرو بن لُحَىّ.
راجع كتاب: "الشيخ محمد بن عبد الوهاب، حياته وفكره" ص51، للدكتور عبد الله الصالح العثيمين، الذي نشرته دار العلوم بالرياض بالمملكة العربية السعودية.

]عمرو بن لُحَيّ جاء خبره في سيرة ابن هشام في قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (رأيتُ عَمْرَو بن لُحَيّ يَجُرُّ قُصْبَهُ في النارِ، فسألتُه عمن بيني وبينَه من الناس؛ فقال: هَلَكوا)، كما أورد ابن هشام في السيرة أن عمرو بن لُحَىّ خرج من مكة إلى الشام في بعض أموره، فلما قدم مآب من أرض البلقاء وبها يومئذ العماليق، رآهم يعبدون الأصنام، فقال لهم: ما هذه الأصنام التي أراكم تعبدون؟ قالوا له: هذه أصنام نعبدها فنَسْتَمْطِرها فتُمْطِرنا، ونستَنْصِرها فتَنْصُرنا، فقال لهم: أفلا تعطوني منها صنما فأسير به إلى أرض العرب فيعبدونه؟ فأعطَوْهُ صنما يقال له: هُبَلُ، فقدم به مكة، فنَصَبَه، وأمر الناس بعبادته وتعظيمه[، هذا هو عمرو بن لحيّ الذي يتهم ابن عبد الوهاب المسلمين أنهم لا يفرقون بين دينه وبين دين الإسلام!!!، سبحانك ربي، هذا بهتان عظيم، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
الذين يقسمون التوحيد جعلوا الخلق فوق الحق
فإن رفضتَ قولهم بتقسيم التوحيد يقولون لك: لقد ذكره شيخ الإسلام فلانٌ، مع أن غيرهم من علماء الأمة يري أن هذا الشيخ الذي يستندون إلى كلامه ليس شيخا للإسلام ولكنه شيخ الفتنة والآثام، وأن الحق فوق الخلق مهما بلغت منزلتهم، والإمام عليٌّ عليه السلام يضبط أمر الفهم في مثل ذلك، فقد جاءه أحدُ أصحابه مستفسرا عن أمر اختلف فيه البعض مع الإمام فسأله قائلا: أيمكن أن يجتمع فلان وفلان وفلانة على باطل؟ فأجابه الإمام عليٌّ بقوله: "إنك لملبوس عليك، إن الحق والباطل لا يُعرفان بأقدار الرجال، اعرف الحق تعرف أهله، واعرف الباطل تعرف أهله".

من فتوى دار الإفتاء المصرية
هذا وقد صدرت من دار الإفتاء المصرية فتوى - بناء على الطلب المقدم إليها برقم 184 لسنة 2007 - فيها أن: "تقسيم التوحيد إلى ألوهية وربوبية هو من المصطلحات المحدثات التي لم ترد عن السلف الصالح وأول من أحدثها – علي ما هو المشهور - هو الشيخ ابن تيمية ثم أخذه عنه من تكلم به بعد ذلك، وأن القول بأن توحيد الربوبية لا يكفي وحده في الإيمان هو قول مبتدَع مخالف لإجماع المسلمين قبل ابن تيمية، بل ومخالف لكلامه نفسه من أن توحيد الألوهية متضمن لتوحيد الربوبية، وأن توحيد الربوبية مستلزم لتوحيد الألوهية…".
احذروا أيها المسلمون من فتنة تقسيم التوحيد
يقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (سيكون في آخر أمتي أناس يحدثونكم ما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم، فإياكم وإياهم) "رواه مسلم" وفي رواية له بلفظ آخر: (يكون في آخر الزمان دجالون كذابون يأتونكم من الأحاديث بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم، فإياكم وإياهم لا يضلونكم ولا يفتنونكم).
إننا مدعوون إلى أن نتحصن من خطر هؤلاء الذين يقسمون التوحيد هذا التقسيم المبتدَع الذي مؤداه أنه لا يبقى على وجه الأرض موحد إلا هم!، ومطالَبون أن نتصدى لهم ببيان الحقيقة ونشرها بين الناس، لأننا أمة مستهدفة من خارجها، والمستفيد الوحيد من تلك الفتنة هو: عدونا الخارجي الذي يتربص بنا الدوائر.

هل وقت الإمساك بدعة ؟ مسألة الاستمرار في الأكل والشرب بعد سماع الأذان؟



امساكية رمضان سنة وليست بدعة
كَانَ يقوم النبي إلى الصلاة وبين الأذانِ والسُّحورِ "قدْرُ خمسينَ آيةٍ"
~15 دقيقة~
غالبا ما يخالف الحشوية اهل السنة .. فانتبهوا ولا تلتفتوا الى فقه غير فقه المذاهب الاربعة حسما للفوضى الدينية التي يفتعلها الحشوية ويدعون انها بدعة !!
السبب : الابتعاد عن فقه المذاهب الاربعة ...
السؤال : بعض السلفية يقولون أن ما يجعله الناس من وقتين وقت للإمساك ووقت لطلوع الفجر: بدعة (!) ويصرون ان حديث زيد المراد بالآذان هو اقامة الصلاة !! .
والجواب : اقول وبالله أصول وأجول:
عن زيد بن ثابت قال «تسحرنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم قام إلى الصلاة قلت: كم كان بين الأذان والسحور قال قدر خمسين آية» البخاري ومسلم
والحديث واضح كان بين قضائه من سحوره والآذان... وقدرها ابن حجر في 4 دقائق
[1] . كلامهم خطأ ولم يسبقهم احد في ذلك بل ما عليه اهل السنة ان الامساك قبل الآذان الثاني وعليه شروحات كتب الاحاديث وما عليه السادة (المالكية والشافعية والحنابلة والاحناف) وقالوا ان ذلك للاستحباب بل نقل ابن مفلح الحنبلي عن بعض الحنابلة بالقول بوجوب الامساك قبل الاذان قال ابن مفلح في المبدع(41/3): وظاهر ما سبق أنه لا يجب إمساك جزء من الليل من أوله، وآخره، وهو ظاهر كلام جماعة، وذكر ابن الجوزي أنه أصح الوجهين، وقطع آخرون بوجوبه!!
[2] . ومن قال بوجوب الامساك وذلك انه لو جاز الأكل بعد ذلك لأخره؛ لأن السحور تأخيره أفضل. انما قام وصلى ثم خرج الى المسجد للصلاة كما في الرواية الاخرى عن أنس، قال: "قال لي رسولُ الله صلى الله تعالى عليه وسلم: "يا أنس، انظر رجلًا يأكل معي"، فدعوتُ زيد بن ثابت، فجاء فتسحر معه، ثم قام فصلَّى ركعتين، ثم خرج إلى الصَّلاة"
[3] . والجمهور (المالكية والشافعية والاحناف والحنابلة) على الاستحباب وذلك انه لا يوجد في الحديث ما يشعر بالمواظبة
[4] . وقال اهل السنة احتياطا يستحب الامساك عن الطعام والشراب خشية أن يدركهم أذان الفجر وهم يتسحرون وقدروه من 10 - 15 دقيقة كما هو معمول به منذ زمن...
وهذا لا يدخل بالبدع لانه خارج ماهية العبادة وانما وسيلة للتحوط الى صحة العبادة
ووالوسائل لها حكم المقاصد .. فما كان مقصده حسن فاي وسيلة مشروعة عرفا جائزة السلوك بها لنيل تلك العبادة...
[5] . اقوال ائمة اهل السنة :
1. الشافعية : وقدرها الحافظ ابن حجر بثلث خمس ساعة -أي أربع دقائق- قال: ولعلها مقدار ما يتوضأ (فتح الباري 4/ 128)
2. الاحناف : قال العيني : حديث زيد بن ثابت يدل على أن الفراغ من السحور كان قبل الفجر بمقدار قراءة خمسين آية (عمدة القاري 10/ 298)
3. الحنابلة :قال ابن المنجي : والصلاة لا تجوز في وقتٍ يجوز فيه الأكل؛ لأن زيد بن ثابت قال: «تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم قمنا إلى الصلاة. ..). ولو جاز الأكل بعد ذلك لأخره.(الممتع 288/1)
امساكية رمضان سنة وليست بدعة
كَانَ يقوم النبي إلى الصلاة وبين الأذانِ والسُّحورِ "قدْرُ خمسينَ آيةٍ"
~15 دقيقة~
روى البخاري (1921) عن أنس عن زيد بن ثابت رضي
الله عنه قال تسحرنا مع النبي صلى الله عليه
وسلم ثم قام إلى الصلاة قلت كم كان بين الأذان
والسحور قال قدر خمسين آية .
فهذا الحديث يدل على أن وقت سحور النبي صلى الله عليه وسلم كان
قبل الأذان بهذا الوقت
-
اذن الخلاصة كما يلي :
في السحور هناك وقتان لترك الاكل والشراب
وقت واجب ووقت مستحب يسن فيه الترك
(1). الوقت الواجب : قال النووي : الصَّوْمَ لَا يَجِبُ فِيهِ إمْسَاكُ جُزْءٍ مِنْ اللَّيْلِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ من الفجر)
(2). الوقت المستحب : هو وقت السنة
اما السنة فيها التوقف عن الطعام قبل ذلك اتباعاً لسنة رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه وهي مقدار قراءة خمسين آية ، متوسطة لا طويلة ولا قصيرة لا سريعة ولا بطيئة والحديث في اعلى درجات الصحة رواه البخاري.
وقد قدرها العلماء من 10- 15 دقيقة وهو ما نسميه الان الاذان الاول وهو اذان الامساك على سنة رسول الله

جلسة الاستراحة ... ليست مستحبة ولا سنة من سنن الصلاة .




حكم جلسة الاستراحة ... ذهب اكثر العلماء الى انها ليست مستحبة ولا سنة من سنن الصلاة بل قال بعضهم انها مكروهة




حكم اخراج زكاة الفطر نقدا .؟! الشيخ محمد حسان



حكم اخراج زكاة الفطر نقدا ؟!

دفع القيمة في صدقة الفطر

 مسألة ( دفع القيمة في صدقة الفطر )


روى البخاري في صحيحه أن النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال للنساء يوم عيد الفطر: «تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ» قال البخاري: فَلَمْ يَسْتَثْنِ صَدَقَةَ الفَرْضِ مِنْ غَيْرِهَا.
الذين قالوا بالقيمة:
من الصحابة رضوان الله عليهم: عمر بن الخطاب، وابنه عبد الله بن عمر، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عبّاس، ومعاذ بن جبل.
قال أبو إسحاق السبيعي من الطبقة الوسطى من التابعين، قال: أدركتهم ـ يعني الصحابة ـ وهم يعطون في صدقة رمضان الدّراهم بقيمة الطّعام. (مصنف ابن أبي شيبة: 3/174، وعمدة القارئ: 9/8).
ومن أئمّة التابعين: عمر بن عبد العزيز، فعن قرّة قال: جاءنا كتاب عمر بن عبد العزيز في صدقة الفطر: نصف صاع عن كلّ إنسان أو قيمته نصف درهم.
والحسن البصري، قال: لا بأس أن تعطى الدّراهم في صدقة الفطر، و طاووس بن كيسان، وسفيان الثوري. (مصنف ابن أبي شيبة: 3/174، وموسوعة فقه سفيان الثوري: 473، وفتح الباري: 4/280).
ومن فقهاء المذاهب: أبو عمرو الأوزاعي، وأبو حنيفة النعمان وفقهاء مذهبه، وأحمد بن حنبل في رواية عنه، والإمام البخاري، وشمس الدين الرملي من الشافعية، ومن المالكية: ابن حبيب وأصبغ وابن أبي حازم وابن وهب، وقال الشيخ الصاوي: "الأظهر الإجزاء لأنّه يسهل بالعين سدّ خلّته في ذلك اليوم". وقد أصدر المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث قرارا بجواز دفع القيمة قرار 4/23، (يونيو) 2013م.