الأربعاء، 22 يوليو 2026

لو صدقوا أنفسهم لقالوا: حتى صيام النبي في يوم مولده صل الله عليه وسلم بدعة !

 

⚖️ لو صدقوا أنفسهم لقالوا: حتى صيام النبي في يوم مولده صلى الله عليه وسلم بدعة!

يقول بعض المعترضين مستدركاً على المحبين:

(لِمَ لا تحتفلون بالمولد بالصيام، كما صام النبي صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين؟)

فنقول لهم تمهّلوا.. لقد أوقعتم أنفسكم في زاوية لا مخرج منها:

  1. إقراركم بالأصل: أنتم بهذا السؤال أقررتم ضمناً بمبدأ الاحتفاء باليوم وشكر الله فيه، وإلا لما استدللتم بصيامه ﷺ يوم الاثنين!

  2. تناقضكم المنهجي:

    • إن قلتم: (لا نرى الاحتفال جائزاً ولو بالصيام)، فقد خالفتم السنة الثابتة التي احتفلت بيوم الميلاد بالصيام والشكر.

    • وإن قلتم: (نعم صيام يوم الاثنين جائز)، فقد اتفقنا على أصل الاحتفاء والابتهاج بنعمة مولده الشريف، وسقطت شبهتكم القائلة بأن "يوم الولادة هو يوم الوفاة"، وتهافت استدلالكم المطلق بحديث "كل بدعة ضلالة"!

📜 أصل الجواز وقواعد أصول الفقه

أما من يصرّ على التحريم والتبديع، فنقول له بكل وضوح:

  • رأي الأمة: أغلب علماء وفقهاء الأمة عبر التاريخ أجازوا الاحتفال بمولد سيد الكائنات ﷺ واستحبوه بأدلة شرعية معتبرة.

  • قاعدة الأصوليين: من يحرم ويبدع فلا دليل له ولا نص خاص يمنع من ذلك، وفي أصول الفقه المُستقر: "الترك لا يعني التحريم"، وما لم يرد فيه نص خاص بالمنع فالأمر فيه على الإباحة الأصلية.

🥣 فن الإطعام والوسائل المشروعة

أما قولكم بأننا "لا نصوم"، فذاك قول مردود جاهل بواقع المحبين؛ فنحن نصوم، ونطعم الطعام، ونتصدق، ونعقّ، اقتداءً بسنة النبي ﷺ إذ شكر ربه وعقّ عن نفسه بعد النبوة.

فإذا ثبت جواز الأصل (وهو الاحتفاء باليوم وشكر الله فيه)، فكل وسيلة تُتخذ بعد ذلك لتعظيم ذكرى المولد (من قراءة القرآن، ومدارسة السيرة، وإنشاد المدائح، والاجتماع على ذكر الله) إنما هي "وسائل مباحة" تتبع أصلها، وقاعدة الفقه تقرر أن الوسائل لا يُطلب لها دليل مستقل.

  • ألا ترون أننا نستعمل مكبّرات الصوت ونبث الدروس في المساجد؟ وهي وسائل مستحدثة تتبع أصل الأذان والخطبة.

  • فكذلك ما نفعله في المولد النبوي: وسائل مباركة تخدم أعظم مقصد وهو تعظيم النبي ﷺ ومحبته.

🚨 الخاتمة المفحمة

وغير ذلك، فإننا نراهن أن المتشددين، لو صدقوا مع أنفسهم وأصولهم المتطرفة، لقالوا قريباً: "حتى صيام النبي ﷺ شكراً لمولده هو بدعة!"، ولحاولوا تأويل الحديث وصرفه عن مقصده.

وهذا من أعجب ما يُرى في هذا الزمان: قومٌ يرفعون شعار "التمسك بالسنة"، فإذا واجهتهم السنة الصحيحة بأنفسهم، أنكروها وتملصوا منها، هرباً من الاعتراف بخطأ إطلاقهم وتحريمهم لما أباحه الله وأصله رسوله الكريم ﷺ!

شارك المقال لتعم الفائدة، وليتبين للناس تهافت الاستدلال وحقيقة المنهج!

#المولد_النوي_الشريف #أصول_الفقه #محبة_النبي #الرد_على_الشبهات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق