الجمعة، 25 سبتمبر 2026

تربية أدعياء السلفية للشباب

 تربية أدعياء السلفية للشباب

جاء في كتاب : ( كشف الحقائق الخفية عند مدعي السلفية )(1) للأخ : متعب بن سريان العصيمي ما نصه :

 

س10 /  ما هي محاور تربية الأدعياء للشباب ؟

ج / تتركز تربية ( مدعي السلفية ) للناشئة على أمور ومحاور عديدة من أبرزها :

 تربيتهم على اتساع الذمة ، والجرأة في الطعن والنيل من أعراض المسلمين عامة ، والدعاة والعلماء على وجه الخصوص ، وعدها قربة إلى الله ، ودفاعاً عن العقيدة .

تربيتهم على حب المراء ، والجدل العقيم ، بأسلوب سقيم وسلوك ذميم .

تربيتهم على تنشيط الحزبية بين الشباب ، وذلك بتصنيف المسلمين إلى فرق وأحزاب إلى  فرق وأحزاب وجماعات .

غرس مرض التعلم والتعالي على الناس منذ بداية طلب الشاب للعلم ، بأنه أصبح مؤهلاً للإفتاء وللنقد البناء .

تربيتهم للناشئة على سوء النقد ، وتغليظ القول على مخالفي أهوائهم من إخوانهم بلا تقدير للعالم ،  أو الكبير ، ولا حتى حياء من الناس .

تربيتهم للناشئة على سوء الظن ، وإنماء بذرتها في القلب ، حتى تعطي المزيد من الثمار الفاسدة المبنية على خيوط الظن والأوهام ، وإصدار التهم والأحكام .

تربيتهم للشباب على الاستهانة بالغيبة والبهتان في قوالب الديانة والصلاح .

تربيتهم للشباب على تصيد الأخطاء للتشهير بها ، والفرح العظيم بأنه وجد على العالم أو الداعية الفلاني كذا وكذا .

تربيتهم للشباب على هجر إخوانهم عندما يختلفوا معهم حول مسألة ما ، بأن هذا الهجر هو من قبيل هجر أهل الأهواء والمبتدعة .

- تشجيعهم للشباب على الخمول والكسل ، والسلبية ، وذلك مثل : تـحذيرهم من المساهمة في الأنشطة التوعوية ، والأعمال التطوعية التي تساهم في خدمة دينهم، وبناء مجتمعهم ، بزعمهم أنها بدعة ، وليست من السنة .

–  تربيتهم للشباب على الانتصار للذات  لا للحق  ، والتشفي من المخالف لهواهم بكل قبح ووقاحة .

-  تربيتهم للشباب على الفوضى في طلب العلم ، فلا منهجية لديهم ، ولا تـحصيل عندهم لمسائل التأصيل ، وإنما جل بضاعتهم حفظ بعض السطور من مقالات متفرقة تخدم مرادهم .

– تربيتهم للشباب على التعصب للأشخاص لا للحق ، وعدم قبول الحق من الطرف المخالف لأهوائهم وشهواتهم بحجة أن الخير والحق الذي عند هؤلاء المخالفين عند غيرهم من الموافقين لهم .

– تربيتهم للشباب على الغلو والتطرف ، وخاصة في باب النصيـحة ، فهم غلاة فيها على مخالفيهم ، وجفاة عنها عند مؤيديهم .

– تكثيف الحديث عن التوحيد ، والدندنة حوله ، وإهمال البقية من جوانب العلم والتربية والدعوة ، وهم في الحقيقة أبعد الناس عن تطبيقه فيما يتعلق بالنيل من أعراض الدعاة والعلماء ، ورميهم بأقبح الأوصاف ( ضال – مبتدع – غامض –  متلون –  مميع – عنده كفريات – عنده شركيات ) إلى غيرها من مقولات السوء التي تمرق من أفواههم في حق إخوانهم من الدعاة والعلماء ، فحسبنا الله ونعم الوكيل .

 

 

أصناف المفتونين بهم

 

س12 / ما هي أصناف الخائضين في هذه الفتنة ؟

ج / لا شك أن الذين خاضوا هذه الفتنة ، وركبوا موجة التصنيف ، والتسلط على إخوانهم من أهل السنة ، ورميهم بأبشع الأوصاف من التهم الجائرة، والألقاب الفاجرة على أصناف عديدة منها على سبيل المثال لا الحصر لها /

1) الحسدة / وهم طائفة وجهت سهام الطعن والتنفير ، والتـحذير والتبديع ، لمشاهير من أهل السنة والجماعة الذين تميزوا عنهم بالعلم ، والمحبة والقبول لدى عامة المسلمين.

2) القعدة /  وهم طائفة من الذين ليس لهم أي دور يذكر في الدعوة إلى الله ، ونفع مجتمعهم وأمتهم ، فسداً لهذا الفراغ وحتى لا يقال عنهم إنهم لا دور لهم ، فصاروا يقولون : دورنا هو التـحذير من أهل البدع والضلال كما زعما ، والحق أنهم قدموا خدمة لأعداء الدين وهي التفرقة بين المؤمنين ، فمن حرم العمل لهذا الدين أوتي الجدل فيه .

3) المرتزقة /  وهم طائفة من أصحاب المطامع والمصالح الدنيوية ، والذين استغلوا هذه الفتنة لنيل شهواتهم ، وتـحقيق مآربهم على حساب دينهم ، والله حسيبهم .

4) المقلدون والأتباع / وهم أكثر هذه الأصناف ، ولا تتعجب أن أكثرهم من الأعراب قليلي العلم والثقافة ، وربما كان بعضهم من الأميين ، وهؤلاء الصنف لم يتعلموا الحد الأدنى من  العلوم الضرورية  .

5) المخدوعون / وهم المغرر بهم من أصحاب الشخصيات الضعيفة ، والآراء الهزيلة من حدثاء الأسنان ، وسفهاء الأحلام التي تعير عقلها لغيرها  ولا تستخدمه ، فينساقون وراء قادة هذا الفكر النكد بلا تمحيص لما يدعونهم إليه ، ولكنه التقليد الأعمى الذي تمكن منهم ، وسلب عليهم عقولهم .

6) الناقمون / وهم طائفة من الأدعياء اشتغلت بضلالة النقد النكد ، فجندوا أنفسهم ، وكرسوا جهدهم لتتبع السقطات ، والبحث عن الهفوات والزلات ، والطعن في المقاصد والنيات، ولو كان ظناً ، فعاشوا بين ركامها ، فحشوا أفكارهم ، وشحنوا قلوبهم منها غلاً وحقداً ، وكرهاً وبغضاً لمن خالف هواهم ، ولم ينزل عند مرادهم ، ثم يسطوا ألسنتهم عليهم بأبشع وأفظع كلمات التقذيع والتبديع ، فكتبوا بعقول طائشة ، ونفوس هائجة عن الدعاة والعلماء مقولة السوء (ضال – مبتدع – مميع – سلفي الظاهر مبتدع الباطن – متلون – .....) في نشرات خبيثة ، وردود رديئة تـحت عناوين ضخمة ، وعبارات استفزازية وقحة ، بعيدة كل البعد عن شرطي النقد ( العلم وسلامة القصد ) بأقلام مدادها السم الناقع ، وحصادها النقد اللاذع ، بلا ضمير رادع ولا رقيب مانع .

 

 فيا سبحان الله ..... أيسلم منكم أعداء الدين من اليهود والنصارى وغيرهم ، ولا يسلم منكم إخوانكم من الدعاة والعلماء ؟!!

وهذه الأصناف وغيرها  قد يـجتمع منها صنفين أو أكثر في الشخص الواحد منهم ، نسأل الله العافية من  كل بلاء وفتنة . 

 

 

 

(1) قال في الهامش : انظر واجبا ومثابا ، ( انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً ) ، صالح بن عبد اللطيف ، ( 18) بتصرف .   

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق