📌 طبقات المداخلة في الجزائر: سوسيولوجيا التبعية وتفريغ الطاقات (من الدرجة الخامسة فما تحتاً)
الواقع الدعوي للتيار المدخلي ليس كتلة واحدة، بل هو أشبه بنظام طبقي هرمي دقيق، تتوزع فيه الأدوار بدقة متناهية من الرأس إلى القاعدة. دعونا ن تفكك هذا الهرم لنرى كيف تبدو الصورة من الداخل:
🔹 الطبقة الأولى: ربيع المدخلي (المرجع الأعلى). 🔹 الطبقة الثانية: محمد المدخلي، عبيد الجابري، بازمول... ومن في فلكهم. 🔹 الطبقة الثالثة: محمد سعيد رسلان، الرضواني، طلعت زهران... الخ. 🔹 الطبقة الرابعة: فركوس، سليمان الرحيلي... الخ (مع ملاحظة صراع خفي يرفع "سنيقرة" للرابعة ويخفض "فركوس" للخامسة، رغم أن الأخير أعمق علماً بمراحل من مشايخ الطبقة الثانية، لكنها حسابات الولاء والواقع!). 🔹 الطبقة الخامسة: لزهر سنيقرة، عبد الغني عويسات... الخ. 🔹 الطبقة السادسة: أئمة المساجد الموالون لأصحاب الطبقة الخامسة. 🔹 الطبقة السابعة: أصحاب المهن البسيطة (باعة الفول، الشاي، والأقمصة في المدن والبلديات). علاقتهم بالسلطة الأمنية أو العسكرية محلية وضيقة (على مستوى البلدية أو الحي). ⚠️ (هذه الطبقة الخطيرة هي التي تصدر "قرارات الهجر والتحذير" محلياً! عندها تُعلن توبة "الطبقة الثامنة" ويُوثق الانتماء، فإن رضوا عنك، زكوك عند أئمة الطبقة السادسة لتصبح "معروفاً" لديهم).
🛑 الطبقة الثامنة: "عوام المداخلة" (موضوع مقالنا)
وهؤلاء أصناف شتى، يتصدرون المشهد بالتعطيل والتنفير، وينقسمون إلى:
المنفذون الأوائل: سدنة الهجر الفوري، والمبالغون في إظهار الحقد، وسب المخالفين والتنفير منهم محلياً.
أرشيف الجرح والتعديل: قوم لا هم لهم سوى تناقل قضايا التجريح! تجد في هواتفهم (64 جيجابايت) ممتلئة بفيديوهات تجريح لأشخاص لا تكاد تستوعب وجودهم على وجه الأرض.
صيادو المتدينين الجدد (وجه الصلاح): وظيفتهم تحسين صورة المشايخ وتجنب الكلام في المخالفين إلا ضرورة. يتمتعون بقدر من الأخلاق والهدوء يطمئن إليه المتدين الجديد، فيستدرجونه لكتب ومشايخ التيار، ولديهم حصيلة علمية خفيفة (أحكام اللحية، الجلباب، الوضوء) مع دعوة توحيد سطحية توافق الحق في كلياتها، فينقاد لهم العامي ويتحول للطبقة التاسعة.
الإمعة الخائفون: قوم اتبعوا التيار خوفاً من التبديع أو التجريح! مهووسون بفكرة "الإخوة"؛ فكل ما يفعله الإخوة.. يفعله هؤلاء بلا تفكير.
🧩 الطبقة التاسعة: "العوام المتمدخلون حديثاً"
هم أولئك الذين يصدعون رأسك بعبارات جاهزة ومحفوظة:
"يا أخي أنا لست حتى طويلب علم!"
"يا أخي ليس لدي علم، اسأل العلماء!"
"لولا العلماء لما عرفنا السلفية!"
هم محاطون بحصن منيع من الجهل يحميهم من أي فكرة دخيلة (سواء كانت حقاً أو باطلاً). ومن حسناتهم أنك لا تخاف عليهم من التصوف أو التشيع، ليس لأنهم حققوا المسائل، بل لأنهم "أغلقوا آذانهم تماماً". تجده يبدع عالماً قضى عمره كله في طلب العلم، وحين تناقشه يردد: "أنا لا علم لي!"
ومما يثير العجب، أن أحدهم يفتي بكل أريحية في مسألة "يتصبب الألباني عرقاً" قبل الخوض فيها، فإن سألته عن الدليل قال: "لا أعلم!"، عن العالم قال: "لا أعلم!"، وعن المصدر؟ يقول لك بفخر: (#قال_لي_أخ)! فليس لهم شيوخ حقيقيون سوى أفراد (الطبقة الثامنة)، وكأن باقي علماء المسلمين أعداء لهم.
💎 "الطبقة المميزة": المكبولون في قفص الوهم
هذا الصنف هو الذي نكتب من أجله هذه الكلمات، راجين الله أن يفك قيودهم: هم أناس طيبو الأخلاق، سلفيو الأصول بسلامة فطرة، يقولون بالموازنات، وحمل المجمل على المفصل، ويستنكرون الهجر ويحبون التراحم، ويرون عوار المداخلة لكنهم يظنونها "أخطاء أفراد" لا منهج تيار!
ووالله، لقد عرفت رجُلاً منهم يفوق اجتهاده في طلب العلم اجتهاد ربيع المدخلي نفسه، لكنه "حُطِم ومُلك استباقياً"! منذ خمس سنوات وهو يعيد قراءة "كتاب التوحيد" وحدة تلو الأخرى بشروح مختلفة، ويمنعونه من الانتقال بحجة كذبة "التخصص في كتاب التوحيد"! يحفظ المتون الصغيرة والقرآن الكريم بغزارة، لكنه أسير تلك المرحلة لأنه فاق أصحابه علما وهو لا يدري، وهم لا يسمحون له بالمرور فتعطل!
رسالتي لهذا الصنف: نكتب لكم لا لنراكم في ضلال، بل لكي تتفجر طاقاتكم المكبوحة فتُبهروا العالم. أنتم تكرهون التجريح وتمقتون التبديع، لكنكم ترفضون الاستماع لغيرهم وتسقطون عند أول نقاش جاد. لو حررتم هذه الطاقات في قراءة الكتب العلمية الرصينة لبلغتم شأناً عظيماً، بدلاً من اجترار التكرار الدائم (اللهم إلا حفظ القرآن وتجويده، وتفسير السعدي المبارك). حرروا عقولكم، فالعلم أوسع بكثير من أسوار "التمدخل".
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق