الاثنين، 12 أكتوبر 2026

⚠️ حكم وضع المطبات العشوائية في الطرق العامة ؟

 


⚠️ حكم وضع المطبات العشوائية في الطرق العامة: اتقوا الله في حقوق العباد!

رسالة إلى كل من يصلي في المسجد ويسمع حديث إماطة الأذى عن الطريق!

أخي المسلم، يا من تحافظ على صلاتك، وتحرص على حضور صلاة الجماعة، وتجلس في المسجد لتسمع كلام الله وحديث رسول الله ﷺ…

هل تأملت يومًا أنك قد ترفع يديك بالدعاء في المسجد، ثم تخرج منه لتضع بيدك أذًى في طريق المسلمين؟

هل سمعت قول النبي ﷺ:

«وأدناها إماطة الأذى عن الطريق»؟

هل تعلم أن إماطة الأذى عن الطريق شعبة من شعب الإيمان، وأن النبي ﷺ أخبر عن رجل دخل الجنة بسبب شجرة قطعها من طريق الناس لأنها كانت تؤذيهم؟

فكيف يكون حال من يسير في الاتجاه المعاكس، فلا يزيل الأذى من الطريق، بل يصنعه بيده، ويضع مطبًّا عشوائيًّا أمام بيته أو محله، من دون موافقة الجهات المختصة أو مراعاة لسلامة المارة؟

🕌 حكم شرعي لا ينبغي الاستهانة به

إن الطريق العام حق مشترك بين الناس، وليس ملكًا خاصًّا لأحد يتصرف فيه بحسب غضبه أو هواه.

وقد قررت دار الإفتاء المصرية في فتواها رقم (4726) أن إشغال الطرق العامة بغير ترخيص، والاعتداء على حق الطريق والتضييق على الناس، لا يجوز شرعًا.

فإذا كان وضع المطبّ العشوائي مخالفًا للأنظمة، أو متسببًا في ضرر الناس وتعريضهم للخطر، فلا يجوز تبريره بحجة حماية أهل البيت من السائقين المتهورين؛ لأن معالجة الخطأ لا تكون بارتكاب خطأ آخر.

والمطبّ الذي تنشئه الجهة المختصة وفق المواصفات اللازمة لحماية الأرواح ليس كالمطبّ الذي يصنعه الأفراد من تلقاء أنفسهم.

⚖️ انتبه! حقوق العباد ليست أمرًا هيّنًا

قد يصنع أحدهم مطبًّا أمام منزله، ثم ينسى أمره، بينما يمر عليه يوميًّا مئات السائقين.

وقد تتضرر مركبة، أو يتأذى راكب، أو يفقد سائق السيطرة على مركبته بسبب عائق غير واضح أو غير آمن.

وهنا ينبغي أن يسأل صاحب المطبّ نفسه: هل فكرت في حقوق هؤلاء الناس؟ وهل ترضى أن يتسبب شخص آخر في أذيتك وأنت لا ذنب لك؟

إن حقوق العباد عظيمة، والمسلم مطالب بكفّ الأذى عن الناس، لا بصناعته لهم.

وإذا ترتب على المطبّ ضرر ثبتت علاقته به، فقد تترتب على واضعه مسؤولية شرعية وقانونية بحسب تفاصيل الواقعة وما تقرره الجهات المختصة.

📢 رسالة أخيرة إلى أصحاب المطبات العشوائية

يا أخي، إن كنت تخاف على أطفالك من السائق المتهور، فنحن معك في رفض التهور، لكننا نطالبك بأن تسلك الطريق الصحيح: أبلغ المرور، واطلب من البلدية والجهات المختصة وضع وسائل تهدئة مرورية مناسبة.

لا تجعل خوفك على أسرتك سببًا في إيذاء أسر الآخرين.

ولا تجعل غضبك من سائق واحد سببًا في إزعاج آلاف الناس وتعريضهم للخطر.

وتذكّر أنك حين تسمع حديث إماطة الأذى عن الطريق في المسجد، فأنت مطالب بتطبيقه في الشارع أيضًا؛ فالدين ليس كلمات نسمعها، بل أخلاق تظهر في تعاملنا مع الناس.

من يصلي لله، فليتقِ الله في عباده.

ومن يحب الخير لنفسه، فليحب الخير للناس.

ومن يرجو ثواب إماطة الأذى، فلا يصنع الأذى بيده!

اللهم أصلح أحوالنا، واجعلنا مفاتيح للخير مغاليق للشر، وارزقنا حسن العبادة وحسن معاملة عبادك.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق