الجمعة، 27 مارس 2020

*** الرد شامل على كل أدلة تحريم حلق اللحية ***



 *** الرد شامل على كل أدلة تحريم حلق اللحية ***

‏١٠ أكتوبر ٢٠١٢‏، الساعة ‏٩:٣٣ م‏
الدليل الأول 
قالوا الأصل في الأوامر الوجوب إلا إن وجد صارف وقد أمر رسول الله ( صل الله عليه وسلم )  بإعفاء اللحية (تركها تنمو) مخالفة للمشركين قلنا إن الأمر بإعفاء اللحية جاء مرتبط دائما بمخالفة المشركين ...
....
فيقول رسول الله ( صل الله عليه وسلم )  خالفوا النصارى وأعفوا اللحى وقد وجدنا إن الأمر بمخالفة المشركين مستحب وليس واجب ووجدنا قرائن تصرفه عن الوجوب وهناك أمثلة كثيرة على ذلك تصرف الأمر عن الوجوب إلى الاستحباب في مخالفة المشركين ذلك منها  ...
ما جاء بالأمر بخضاب الشيب لمخالفة اليهود والنصارى، ولم يفعله عدد من الصحابة.
وفي الحديث آخر يقول رسول الله ( صل الله عليه وسلم )  إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم رواه البخارى في صحيحه ولم يفعله كل الصحابة واجمعوا على أن الصبغة مستحبه ...
ومن ذلك ايضا امر رسول الله ( صل الله عليه وسلم )  باحفاء الشوارب مخالفة للكفار رواه البخارى فى صحيحة ومع ذلك كان عمر بن الخطاب يترك شاربه لدرجة انه كان يفتله إذا غضب ....
ومن ذلك ايضا قول رسول الله ( صل الله عليه وسلم )  صلوا فى نعالكم ولا تشبهوا باليهود رواه في المعجم الكبير وقد اجمع الفقهاء على إباحة الصلاة بدون نعال ....
ومن ذلك أيضا نهى الرسول عن سدل الرجل ثوبه في الصلاة كفعل اليهود وقد اجمعوا إن ذلك مكروه ...
ومن ذلك أيضا قول رسول الله ( صل الله عليه وسلم ) اللحد لنا والشق لأهل الكتاب والصحابة لا تقول بتحريم الشق ولهذا لما توفى رسول الله ( صل الله عليه وسلم )  اختلفوا هل يلحون له ام يشقون ؟ وأرسلوا إلى من يلحد ويشق فقالوا أن من أتى أولا هو صاحب الأمر فجاء الذي يلحد أولا فألحدوا لرسول الله ( صل الله عليه وسلم )  فلو كان النهى للتحريم لما اختلفوا فيما يفعلون برسول الله ولجزموا من أول مرة باللحد ولو لم يكن هناك دليل على أن الأمر المرتبط بعلة مخالفة الكفار يحمل على الاستحباب إلا هذه الواقعة لكفى دليل على ذلك لأنها إجماع من الصحابة على جواز اللحد والشق الذي اخبر الرسول انه من فعل أهل الكتاب  
 ... 
ومن ذلك أيضا نهى الرسول عن اتخاذ المحاريب في المساجد كما يفعل النصارى في كنائسهم ولم يقل احد بكراهة ذلك ولا بحرمته بل وقع الإجماع في مشارق الأرض ومغاربها على إباحة ذلك
ومن ذلك أيضا نهى رسول الله ( صل الله عليه وسلم )  عن تشييد المساجد وزخرفتها كما يفعل اليهود والنصارى في كنائسهم ومع ذلك نجد أن الفقهاء اجمعوا على استحباب ذلك وصرح الإمام السبكى بجواز الزخرفة بالذهب والفضة في كتابه قناديل المدينة ...
ومن ذلك أيضا نهى رسول الله ( صل الله عليه وسلم )  عن الصلاة وقت غروب الشمس ووقت طلوعها لان الكفار يصلون في هذا الوقت ومع ذلك نجد أن الفقهاء اجمعوا على كراهة ذلك وليس تحريمه
..  ومن ذلك أيضا ونهى عن التمايل في الصلاة لأنه من فعل اليهود ولم يقل احد بتحريم ذلك
 .. 
ومن ذلك أيضا نهى رسول الله ( صل الله عليه وسلم )  عن حلق القفا لأنه من فعل المجوس واجمعوا انه مكروه بل يفعله اليوم من يلعن ويحرم حلق اللحية



 ..
نهى رسول الله ( صل الله عليه وسلم )  عن تأخير المغرب إلى طلوع النجم مضاهاة لليهود وتأخير الفجر إلى محاق النجوم مضاهاة للنصرانية والفقهاء يقولون باستحباب ذلك ولا يقولون بوجوبه
نهى رسول الله ( صل الله عليه وسلم )  عن تغميض العين في الصلاة لأنه من فعل اليهود والفقهاء يقولون انه مكروه
ونهى رسول الله ( صل الله عليه وسلم )  عن اتخاذ المحاريب في المساجد كما يفعل النصارى في كنائسهم ولم يقل احد بحرمة ذلك
ونهى رسول الله ( صل الله عليه وسلم ) عن تشييد المساجد وزخرفتها كما يفعل اليهود والنصارى فى كنائسهم والفقهاء لا يقولون بالتحريم بل يقولون بالاستحباب
نهى رسول الله ( صل الله عليه وسلم )  عن تغطية الفم في الصلاة لأنه من فعل المجوس والفقهاء يقولون بالكراهة
نهى رسول الله ( صل الله عليه وسلم )  عن الصلاة وقت غروب الشمس ووقت طلوعها لان الكفار يصلون فى ذلك الوقت والفقهاء على كراهية ذلك لا غير
نهى رسول الله ( صل الله عليه وسلم )  عن التمايل في الصلاة لأنه من فعل اليهود والفقهاء يقولون بالكراهة
ويقول رسول الله ( صل الله عليه وسلم )  انا امة أمية لا تكتب ولا تحسب الشهر هكذا إلى آخر الحديث فجعل علامة هذه الأمة أنها لا ترجع إلى أوقات عبادتها بالحساب ومع ذلك لم ينكر احد رجوع المسلمين لأهل التوقيت وحساباتهم
وكان رسول الله ( صل الله عليه وسلم )  إذا اتبع جنازة لا يقعد حتى توضع في اللحد فقال له حبر هكذا نفعل يا محمد فقال له خالفوهم ولم يقول بوجوب ذلك احد
ويقول الرسول فصل مابين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر والفقهاء لا يقولون بوجوب السحور بل الإجماع وقع على انه مندوب
وأمر الرسول بتعجيل الفطر لان اليهود والنصارى يؤخرونه والفقهاء لا يقولون بوجوب التعجيل
نهى رسول الله ( صل الله عليه وسلم )  عن قطع الخبز واللحم بالسكين كما تفعل الأعاجم والفقهاء لا يقولون بتحريم ذلك قال ..  اليهود لعنهم الله لا يأكلون الشحم ولم يقول احد بوجوب أكل الشحم قال الرسول أن أهل الكتاب يتسرولون ولا ياتزرون فقال خالفوا أهل الكتاب تسرولوا وخالفوا أهل الكتاب ولم يقل احد بوجوب شىء من هذا
ونهى رسول الله ( صل الله عليه وسلم )  عن القزع لانه من فعل اليهود ولم يقول احد بتحريمه بل قال الفقهاء مكروه
كما أن رسول الله ( صل الله عليه وسلم )  نهى عن السياحة والجولان في الأرض من غير قصد لأنه من فعل الرهبانية وقال سياحة امتى الجهاد والفقهاء لا يقولون بتحريم السياحة بل ولا حتى بكراهتها
قال رسول الله ( صل الله عليه وسلم )  إن العجم إذا كتبوا بدأوا بكبائرهم فإذا كتب أحدكم فليبدءا بنفسه والفقهاء لا يقولون بوجوب ذلك



 ... 
الدليل الثاني :
 قالوا إنه تشبه بالنساء، و مُثلة، وتغيير لخلق الله، وداخل بالنمص المحرم، وهو من الكبائر قلنا
 ..
وهذا تغافل منهم عن قاعدة أن الحُكم الواحد لا يجوز أن يُعَلّل بعِلّتين عن جمهور الأصوليين الذي اشترطوا في العلة الانعكاس. كما أن الخلاف في "جوز التعليل بعلتين" محله "العلل المستنبَطة" لا "العلل المنصوصة للشارع". فالعلة الوحيدة التي ذكرها النبي ( صل الله عليه وسلم ) هي التشبه بالمجوس.
 فلا يجوز أن نزيد على ذلك من كَيسنا. أما أنه تغييرٌ لخلق الله، فماذا عن الصبغ وحلق الرأس ونتف الإبط وقص الأظافر وأمثال ذلك؟
 أما أنه تشبه بالنساء، فلا يلزم إن لم يحلق الشوارب.
 أما الادعاء على أنها من الكبائر قياساً على النمص، فهذا تغافلٌ عما تقرر في كتب الأصول أن القياس يكون في الأحكام لا في العقوبات المعنوية كاللعن وغضب الله وعدم دخول الجنة. وذلك أن الله وحده هو الذي يعلم من يستحق تلك العقوبة، ولا يجوز تعميمها بقياس.
ردود اخرى على الدليل الثاني ...
أما قولهم أن حلق اللحية تشبه بالنساء يرد عليه من ست وجوه .. :
 الأول :  انه ليس فيه تشبه بالنساء لان المشابهة بين شيئين تقتضى لغة وعرفا ان يكون بينهما وجه اتفاق ونحن ندرك بالحس والمشاهدة أن المرأة لا لحية لها تحلقها حتى يقال أن الرجل إذا حلقها تشبه بها بل اننا ندرك الفرق بين وجه المرأة ووجه الرجل المحلوق..  فالأول أملس لا شعر فيه أصلا  والثاني عكس ذلك واثر الشعر فيه ظاهر ولو بالغ في الحلق ما بالغ وحيث ثبت الفرق بينهما سقط القياس .
 الثاني... انه لا يصح لغة وعرفا ان يطلق على وجه المرأة محلوق بخلاف وجه الرجل فكيف يجوز قياسهما على بعض..
 الثالث إن الاحتجاج بحديث التشبه بالنساء في هذا المقام لا يجوز حتى على فرض جواز تعليل الحكم بعلتين وذلك لأنه يجب تخصيص حديث تحريم التشبه بالنساء بحديث اللحية الذي يدل على أن علة النهى عن الحلق هي مخالفة المشركين وليس التشبه بالنساء لان حمل العلم على الخاص واجب كما هو مقرر في علم اصول الفقه .
الرابع انه يلزم من قولهم أن حلق اللحية تشبه بالنساء أن يكون حلق الرأس واجب لان المرأة تترك شعر رأسها وهذا لا يقول به احد ..
الخامس ان النهى عن التشبه بالنساء إنما ورد في الملبس لقول رسول الله ( صل الله عليه وسلم )  لعن المرأة تلبس لبسة الرجل والرجل يلبس لبسة المرأة فهذا الحديث يخصص عموم حديث تحريم التشبه بالنساء.
السادس إننا لو سلمنا شمول حديث التشبه بالنساء للحالق لحيته لوجب تخصيصه بالأحاديث التي امرة باعفاء اللحية والتي دلت على أن العلة في النهى عن الحلق هي مخالفة المشركين لا التشبه بالنساء بمعنى ان حالق اللحية يستثنى من عموم النهى عن التشبه بالنساء..
.. 
أما قولهم إن حلق اللحية حرام لأنه تنميص (يقصدون بالتنميص الاخذ من شعر الحواجب عند المرأة وقد جاء النص يحرمه فى قوله لعن الله النامصة )وهذا يرد عليه باربع وجوه
الأول:  إن الحلق والتنميص حقيقتان متغايرتان في اللغة فالحلق هو إزالة الشعر الظاهر على البشرة بالموسى مع بقاء بصيلاته التي هي أصوله أما النمص فهو اقتلاع الشعر بأصوله بالملقاط بحيث لا ينبت إلا لو تخلقت بصيلة جديدة فكيف يقاس كلاهما على بعض وهما حقيقتان متغايرتان؟؟؟؟؟
الثاني :  انه لا يجوز قياس اللحية على التنمص لان من شروط القياس ان يكون الفرع مسكوت عنه واللحية منصوص عليها فكيف يقاس منصوص على منصوص؟؟؟؟؟
الثالث : انه تقرر في الأصول أن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز وقد ثبت في الصحيح في حديث النامصة انه كان إجابة لسؤال امرأة عن وصل الشعر فبين لها حكم الوصل وما يشبهه الوصل ولم يذكر حلق اللحية فدل ذلك على عدم دخول الحلق اللحية في التنمص وإلا كان ذكره هنا ..
..
الرابع :  تقرر في الأصول إن القياس يكون في الأحكام كقياس النبيذ على الخمر في الحرمة أما العقوبات المعنوية كاللعن والغضب وعدم دخول الجنة فلا يجوز القياس فيها بل يوقف فيها على الوارد لان الشارع وحده يعلم من يستحق ذلك ولا نجرؤ أن نعممها بالقياس لأننا وجدنا المشرع لعن النامصة ولم يلعن الزانية مع إن الزنا أقبح واشد ولعن قاطع الرحم ولم يلعن قاطع الطريق فيكون قياس حالق اللحية على التنمص فى اللعن قياس مردود باتفاق الاصوليين (حيث ان التنمص قد لعن الله فاعله فدخل فيه عقوبة معنوية وهى اللعن ) ..
أما قولهم أن حلق اللحية تغيير لخلق الله فيرد عليه بأنه قد تقرر في الاصول أن السكوت في مقام البيان يفيد الحصر والنبي بين في الحديث من يوصف بتغيير خلق الله وحكم بلعنه وهى النامصة والمتنمصة والواصلة والمستوصلة إلى آخر الحديث حتى قال لعن الله مغيرات خلق الله ولم يذكر فى الحديث حلق اللحية فجزمنا بان حلق اللحية ليس من هذا القبيل أصلا وهو تغيير خلق الله
 ... 
الدليل الثالث

الرد على دعوى الإجماع على تحريم حلق اللحية
إن ابن حزم نقل الإجماع على تحريم قصها
الرد على هذا القول هو أنه  لم ينقل هذا الاتفاق أحدٌ قبله، وعنه نقل البعض كابن القطان، مع قصور شديد في النصوص عن السلف. قال ابن حزم في مراتب الإجماع (ص182): «واتفقوا أن حلق جميع اللحية مُثلة لا تجوز»...  
والجواب: إن كان لا يجوز حلق اللحية فهي إما مكروهة وإما محرمة. فليس هذا نصاً. ومن الصواب أن المثلة لا تجوز، لكن تسليم أن يكون حلق اللحية مُثْلة موضع نظر. وقد نص ابن حزم أن علة التحريم في الحلق كونها "مثلة" باتفاق من ذهب إلى عدم الجواز.
 والمثلة تختلف باختلاف الأزمان والأماكن. فمثلاً كان عمر كان يرى حلق الرأس مثلة. كما أن التعليل بأن عدم جواز حلق اللحية لأجل المُثلَة غير مُسلّم أيضاً.
 لأن رسول الله ( صل الله عليه وسلم )  نص على علة النهي عن ذلك، وهي مخالفة المشركين. فلا يجوز القول في ذلك بغير ما ورد به النص، كما هو معلوم. ولأجل ذلك تجِد القول بأن العلة هي المُثلة لا يستقيم مع هذا الوقت. لأن عدم الحلق صار هو المثلة! فلو عملنا ومشينا على القول بهذه العلة، لما كان في الحلق تحريمٌ مطلقاً أبداً.
 .. 
ومما يوهّن دعوى الإجماع أن المعتمد في المذهب الشافعي هو الكراهية لا التحريم. وليس للإمام الشافعي نص في المسألة ولا أحد من أصحابه، لكن هذا ما حرره المتأخرون بناءً على أصول المذهب. أما ادعاء ابن الرفعة (معاصر لابن تيمية) بأن الشافعي نص في كتاب "الأم" على التحريم، فهو غلطٌ منه في الفهم. فكلام الشافعي (6|88) في "جراح العمد" عن الحلق: «وهو وإن كان في اللحية لا يجوز...». وكلمة لا يجوز قد تعني الكراهة كذلك، فلذلك لم يره محققوا الشافعية نصاً في التحريم. والحليمي (ت403) الذي ربما يكون أول من قال بالتحريم من الشافعية، قد سبقه الخطابي (ت388) وقد قال بكراهة الحلق وندب التوفير في "معالم السنن". والفتوى عند الشافعية المتأخرين تكون على ما قرره الرافعي والنووي، وابن حجر والرملي. وقد ذكر الغزالي (505هـ) في "إحياء علوم الدين" (1|142) خصال مكروهة في اللحية منها: «نتفها أو بعضها بحُكم العَبَث والهوس، وذلك مكروه»، والنتف أشد من الحق. كما نقل الإمام النووي (676هـ) في شرح مسلم (3|149) عن العلماء، حيث ذكر اثنا عشر خصلة مكروهة في اللحية، منها: «حلقها». ونص صراحة على الكراهية في كتابه "التحقيق" الذي كتبه بعد المجموع والروضة، كما في مقدمته. وكذلك فهم المتأخرون من الشافعية كلامه على الكراهة. ويكفي في ذلك الفقيه ابن حجر الهيتمي إذ هو عمدة المتأخرين، فانظر كلامه في "تحفة المحتاج " والحواشي عليه (9|376)، وفي الحاشية النص على أن الرافعي والنووي يريان الكراهة. وقال الرملي الشافعي في فتاواه (4|69): «حلق لحية الرجل ونتفها مكروه لا حرام. وقول الحليمي في منهاجه: "لا يحل لأحد أن يحلق لحيته ولا حاجبيه"، ضعيف». وفي حاشية البجيرمي على الخطيب (كتاب الشهادات)، الكراهية كذلك. وقال زكريا في أسنى المطالب: «قوله "ويكره نتفها" أي اللحية إلخ، ومثله حلقها.
..  فقول الحليمي في منهاجه "لا يحل لأحد أن يحلق لحيته ولا حاجبيه" ضعيف». وكذلك قال الدمياطي في "إعانة الطالبين" (2|240) عند قول الشارح "ويحرم حلق اللحية" ما نصه: «المعتمد عند الغزالي، وشيخ الإسلام (زكريا الأنصاري) وابن حجر في "التحفة"، والرملي، والخطيب (الشربيني)، وغيرهم: الكراهة»،
 ثم ضعّف قول الشارح مبينا أن المعتمد هو الكراهة.

وكذلك ليس هناك نص عن مالك ولا وأصحابه، لكن الذي قرره أكثر المتأخرين هو التحريم، وبعضهم قال بالكراهة. قال القاضي المالكي عياض (ت544هـ) في "إكمال المعلم بفوائد مسلم" (والنقل من غيره) (2|63) عن أحكام اللحية: «يكره حلقها وقصُّها وتحذيفها. وأما الأخذ من طولها وعرضها فحسن. وتكره الشهرة في تعظيمها وتحليتها، كما تكره في قصها وجزها. وقد اختلف السلف: هل في ذلك حد؟ فمنهم من لم يحدد إلا أنه لم يتركها لحد الشهرة، ويأخذ منها، وكره مالك طولها جداً. ومنهم من حدد بما زاد على القبضة فيزال. ومنهم من كره الأخذ منها إلا في حج أو عمرة». والكراهة هنا تنزيهية كما هو واضح، لأن كل الأمور التي كرهها هي غير محرمة.
 .. 
والكراهة هي الرواية عن أحمد. إذ سأله مُهنّا (كما في المغني 1|66) عن حف الوجه، فقال: «ليس به بأس للنساء، وأكرهه للرجال». والحف هو أخذ الشعر من الوجه، والكراهة التنزيهية هي الأصل كما قرره الشيخ بكر في "المدخل". وقال المروذي: قيل لأبي عبد الله: تكره للرجل أن يحلق قفاه أو وجهه؟ فقال: «أما أنا فلا أحلق قفاي». وقال صالح بن أحمد في "المسائل": وسألته عن رجل قد بُلِيَ بنتف لحيته، وقطع ظفره بيده، ليس يصبر عنهما؟ قال: «إن صبر على ذلك، فهو أحب إلي». وأول من صرح بالتحريم من الحنابلة هو ابن تيمية (ت728هـ) ثم تلامذته. بينما الذي كان قبل ذلك هو التنصيص على الندب والاستحباب والسُنّية.
 ..
فمثلاً قال الشمس (وهو ممن لا يخرج عن أقوال أحمد، ت682هـ) في الشرح الكبير (1|255): «ويستحب إعفاء اللحية». وقال ابن تميم الحراني (ت675هـ) في مختصره (1|132): «ويستحب توفير اللحية». وقال ابن عمر الضرير (ت 684هـ) في الحاوي الصغير (ص26): «ويسن أن يكتحل وترا بإثمد، ويدهن غبا، ويغسل شعره ويسرحه ويفرقه، ويقص شاربه، ويعفي لحيته».
 وقال ابن عبد القوي (ت699هـ) في "منظومة الآداب" (ص40): «وإعفاء اللحى ندب». ولا يضر إيجاب الدية في حلق اللحية إذا كانت لا تعود، لأن الأمر كذلك في حلق الرأس، ومعلومٌ أنه لا يحرم حلق الرأس في المذهب.

الأربعاء، 25 مارس 2020

سؤال: متى يجب أن نقول ( إن شاء الله ) ؟ و متى نقول ( بإذن الله ) ؟

سؤال //متى يجب أن نقول ( إن شاء الله ) ؟ و متى نقول ( بإذن الله ) ؟
الاجابة//

* إستخدام كلمة ( إن شاء الله ) .. تكون عندما نقوم بأنفسنا بعمل حاجةٍ ما أو نتدخل بها شخصياً

- مثال كقوله تعالى : " إن البقر تشابه علينا وإنا إن شاء الله لمهتدون "
أي أنهم هم سيقومون بذبح البقرة بأنفسهم .
- وكقوله تعالى : " قال ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين "
أي أنهم هم سيدخلون
وكقوله تعالى : " ستجدني إن شاء الله صابراً ولا أعصِ لك امراً "
- وكقوله تعالى : " ستجدني إن شاء الله من الصابرين "
أي هو الذي سيصبر .. وغيرها كثير في القرآن
........................................................................
* أما كلمة (بإذن الله ) .....
تكون لعمل ليس لنا أي تدخل أو يدٍ فيه ، بل هو بتدبير خارج عن إرادتنا .

- مثال كقوله تعالى : " من كان عدواً لجبريل فإنه نزّله على قلبك بإذن الله "
فنزول القرآن على رسول الله ﷺ ليس له دخلٌ أو يدٌ فيه، هو من عند الله.
- وكقوله تعالى : " كم من فئةٍ قليلةٍ غلبت فئةً كثيرةً بإذن الله "
إنتصر القلة بتدبير إلهي ، وإلا فالمنطق يقول أنهم يهزمون .
- و كقوله تعالى عن جيش طالوت : " فهزموهم بإذن الله وقتل داود جالوت "
فالنصر كان من عند الله تعالى فقط ..
- و كقوله تعالى : " وما هم بضارين به من أحدٍ إلا بإذن الله "
فالسحر لايضر الناس إلا بقضاء الله وإذنه فقط .

الاثنين، 23 مارس 2020

ما حكم الجهر بالذكر والدعاء الجماعي..؟

ما حكم الجهر بالذكر والدعاء الجماعي هل جائز أم لا ؟
الجواب :
مشروعية الجهر بالذكر والدعاء ثابتة بالكتاب والسنة وعمل الأمة سلفًا وخلفًا، وقد صنف جماعة من العلماء في إثبات مشروعية ذلك؛ كالإمام الحافظ السيوطي في رسالته "نتيجة الفكر في الجهر بالذكر"، والإمام أبي الحسنات اللكنوي في كتابه "ساحة الفكر في الجهر بالذكر" وغيرهما.

التكبيرات تصدح من شرفات المنازل فى الاسكندرية  في زمن كورونا 



وقد ورد الأمر الشرعي بذكر الله تعالى والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم مطلقًا، ومن المقرر أن الأمر المطلق يستلزم عموم الأزمنة والأمكنة والأشخاص والأحوال؛ فالأمر فيه واسع، وإذا شرع الله سبحانه وتعالى أمرًا على جهة الإطلاق وكان يحتمل في فعله وكيفية إيقاعه أكثر من وجه فإنه يؤخذ على إطلاقه وسعته، ولا يصح تقييده بوجه دون وجه إلا بدليل.
فمن أدلة الكتاب في الأمر بالذكر على جهة الإطلاق: قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا}.. [الأحزاب: 41 - 42]، فهذا خطاب للمؤمنين يأمرهم بذكر الله تعالى، وامتثال الأمر حاصل بالذكر من الجماعة كما هو حاصل بالذكر من الفرد.
وقوله تعالى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ}.. [الكهف : 28]، وامتثال الأمر بمعية الداعين لله يحصل بالمشاركة الجماعية في الدعاء، ويحصل بالتأمين عليه، ويحصل بمجرد الحضور.
ومن السنة: ما رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ حِينَ يَذْكُرُنِي، إِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ هُمْ خَيْرٌ مِنْهُمْ، وَإِنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً».
ومن خصوص ما جاء في السنة من الجهر بالذكر جماعةً ما جاء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في التكبير في العيدين؛ فعن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال: "أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن نلبس أجود ما نجد، وأن نتطيب بأجود ما نجد، وأن نضحي بأسمن ما نجد، والبقرة عن سبعة والجزور عن سبعة، وأن نُظهِرَ التكبير وعلينا السكينة والوقار" رواه البخاري في "التاريخ" والحاكم في "المستدرك"، والطبراني في "المعجم الكبير". قال الحاكم في "المستدرك": [لولا جهالة إسحاق بن بزرج لحكمت للحديث بالصحة]، وقد تعقبه ابن الملقن والحافظ ابن حجر وغيرهما بأنه ليس بمجهول بل وثقه ابن حبان.
وعن ابن عمر رضي الله عنهما: "أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يخرج يوم الفطر والأضحى رافعًا صوته بالتهليل والتكبير حتى يأتي المصلَّى".. رواه الحاكم والبيهقي مرفوعًا وموقوفًا، ولكن صحح البيهقي وقفه، وقال الحاكم في "المستدرك": [هذه سنة تداولها أئمة أهل الحديث، وصحت به الرواية عن عبد الله بن عمر وغيره من الصحابة].
والثابت عن الصحابة رضي الله عنهم أنهم جهروا في مواضع من الذكر؛ كما في تكبيرات العيد، سواء في ذلك التكبير المقيد الذي يقال بعد الصلوات المكتوبات أو التكبير المطلق الذي يبدأ من رؤية هلال ذي الحجة إلى آخر أيام التشريق: ففي صحيح البخاري "أن عمر رضي الله عنه كان يكبر في قبته بمنى، فيسمعه أهل المسجد فيكبرون، ويكبر أهل الأسواق حتى ترتج مِنًى تكبيرًا"، وهذا صريح في الجهر بالتكبير، بل وفي كونه جماعيًّا؛ فإن ارتجاج منى لا يتأتى إلا بذلك، قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري": [وهي مبالغة في اجتماع رفع الأصوات]، وكذلك قال الحافظ العيني والشوكاني في "نيل الأوطار"، وأصرح من ذلك رواية البيهقي في "السنن الكبرى": "فيسمعه أهل السوق فيكبرون؛ حتى تَرْتَجَّ منًى تكبيرًا واحدًا".
وفي صحيح البخاري تعليقًا: "أن ابن عمر وأبا هريرة رضي الله عنهما كانا يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبِّران، ويكبِّر الناس بتكبيرهما"، وقد وصله الفاكهي في "أخبار مكة" بلفظ "فيكبِّران فيكبِّر الناس معهما لا يأتيان السوق إلا لذلك".
وهذا والذي قبله صريحان في التكبير الجماعي. وهكذا جاء الأمر الإلهي بالصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال تعالى: {إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}.. [الأحزاب : 56]، وامتثاله حاصل بفعله في جماعة أو على انفراد.
وبناءً على ذلك: فالذكر الجماعي أمر مشروع في المسجد وفي غيره، وتبديعه في الحقيقة نوع من البدعة؛ لأنه تضييق لِمَا وسَّعه الشرع الشريف، ومخالفة لما ورد في الكتاب والسنة وهدي السلف الصالح وعلماء الأمة المتبوعين.
أما الدعاء الجماعي : فله أصل في الشرع ، وصوره كثيرة ، ففي قنوت النوازل ، وقنوت الوتر كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو ، ويؤمن أصحابه على دعائه من خلفه ، وجمهور العلماء يرون تأمين المصلين على دعاء الخطيب يوم الجمعة ، وكذا في الاستسقاء ، وهكذا في صور مختلفة متعددة .
وسئل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله :
أحياناً بعد إلقاء محاضرة ، أو درس من الدروس : يدعو المحاضر ، ويرفع يديه ، فهل نجلس معه أثناء الدعاء الجماعي ، أم ننصرف بعد المحاضرة قبل بدء الدعاء ؟ .
فأجاب :
"لا بأس بالدعاء بعد المحاضرة ، أو بعد الموعظة ، أو الذكرى ، لا بأس بالدعاء ، يدعو الله للحاضرين بالتوفيق ، والهداية ، وصلاح النية ، والعمل ، لكن رفع اليدين في مثل هذا لا أعلم فيه دليلاً ، ولا أعلم أنه ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا العموم ، عموم رفع اليدين بالدعاء ، وأنه من أسباب الإجابة
---
في صحيح البخاري معلقا :
وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ: «يَخْرُجَانِ إِلَى السُّوقِ فِي أَيَّامِ العَشْرِ يُكَبِّرَانِ، وَيُكَبِّرُ النَّاسُ بِتَكْبِيرِهِمَ ا» .
وَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ الله عَنْهُ، «يُكَبِّرُ فِي قُبَّتِهِ بِمِنًى فَيَسْمَعُهُ أَهْلُ المَسْجِدِ، فَيُكَبِّرُونَ وَيُكَبِّرُ أَهْلُ الأَسْوَاقِ حَتَّى تَرْتَجَّ مِنًى تَكْبِيرًا» .
وَكُنَّ «النِّسَاءُ يُكَبِّرْنَ خَلْفَ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ لَيَالِيَ التَّشْرِيقِ مَعَ الرِّجَالِ فِي المَسْجِدِ» 

الخميس، 19 مارس 2020

كيفية صلاة الجمعة في المنزل في زمن الكورونا ؟!

كيفية صلاة الجمعة في المنزل في زمن الكورونا
إلى المسلمين في كل مكان ماهو المطلوب منكم غداً...
يؤلمنا أن يمر على أمتنا يوم الجمعة ولا تقام فيه صلاة الجمعة، ولكننا معذورون شرعاً، ولنا أجرها إذا نويناها وأعددنا لها كما ورد بذلك أحاديث صحيحة وقد اقترح بعض طلبة العلم عدة مقترحات منها :
١- إقامتها اعتماداً على إقامة صلاة الجمعة في التلفاز.
٢- إقامتها مع أقرب إمام للبيت عبر البث الشبكي وكلا المقترحين لا تتوافر فيها الضوابط الشرعية لصحة الجمعة.
والذي أطالب به هو ما يأتي :
- النية مع الإعداد، بأن تجهز مصلى داخل البيت، نجهز أنفسنا قبل وقت الأذان بفترة مناسبة فنغتسل غسل الجمعة، ثم نجلس في المصلى، ونقرأ سورة الكهف وما شاء الله تعالى من القرآن والذكر والدعاء والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- ثم بعد سماع الأذان يقوم الوالد أو أحد أفراد الأسرة بموعظة تذكر بالله تعالى وقدرته ورحمته مع التضرع إلى الله تعالى..
- ثم تقام صلاة الظهر أربع ركعات.
لم يرد في السنة ولا في تاريخنا الإسلامي أن صلى أهل بيت وحدهم صلاة الجمعة في بيتهم...
هذا والله أعلم

الأربعاء، 18 مارس 2020

حكم حلق اللحية وادلة جواز حلق اللحية ، وأن اعفائها من الامور المستحبة ؟


"قال يا ابن أُم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي"
ادلة جواز حلق اللحية ، واعفائها من الامور المستحبة
,ويقول الشيخ عطية صقر-رئيس لجنة الفتوى بالأزهر الشريف سابقا ومن كبار علماء الأزهر الشريف-:
سؤال: تتمسك بعض الجماعات بإعفاء اللحية، وترمي من يخالف ذلك بالفسق وعدم الإئتمام به في الصلاة، فما رأي الدين في ذلك؟
الجواب: اللحية هي الشعر النابت على الذقن خاصة، وهي مجمع اللحيين، وهما العظمان اللذان تنيت عليهما الأسنان السفلي. والعارضان هما صفحتا الخد.

نتيجة بحث الصور عن حكم حلق اللحية

وإعفاء اللحية –أي تركها بدون حلق- فرط فيه جماعة وأفرطوا في عيب الآخرين، كما أفرط في التمسك بإعفائها جماعة وفرطوا في احترام الآخرين. والدين لا يقر مسلك الطرفين، ذلك أن القدر المتفق عليه بين الفقهاء أن إعفاءها مطلوب، لكنهم اختلفوا في درجة الطلب مع مراعاة علة الحكم وهي مخالفة المشركين، فقال جماعة بوجوب إعفائها، وقال جماعة بالندب، ومعلوم أن الواجب ما يثاب المرء على فعله ويعاقب على تركه، والمندوب ما يثاب المرء على فعله ولا يعاقب على تركه.
فالقائلون بوجوب إعفائها استدلوا بحديث الصحيحين "خالفوا المشركين، وفروا اللحى، واحفوا الشوارب" واللحى بكسر اللام –وقد تضم- جمع لحية. فحملوا الأمر هنا على الوجوب. والقائلون بندب إعفائها استندوا إلى حديث مسلم "عشرة من الفطرة:، قص الشارب وإعفاء اللحية، والسواك، واستنشاق الماء، وقص الأظافر، وغسل البراجم –جم برجمة بضم الباء والجيم وهي عقد الأصابع ومفاصلها- ونتف الإبط، وحلق العانة، وانتقاص الماء" يعني الاستنجاء، قال مصعب: ونسيت العاشرة، إلا أن تكون المضمضة. فقالوا: إن إعفاء اللحية شأنه شأن الأمور المذكورة في الحديث، وليست كلها واجبة، كالسواك والاستنشاق وقص الأظافر، فلماذا لا يكون إعفاؤها مندوبًا؟ ولا يحتج عليهم بأن إعفاء اللحية ورد فيه أمر مخصوص معلل بمخالفة المشركين، وهذه المخالفة تصرف الأمر للوجوب ولا يحتج عليهم بذلك لأن الأمر عندهم في الحديث هو للندب لا للوجوب، ومخالفة المشركين لا تصرف الأمر للوجوب، لأنه لو كانت كل مخالفة للمشركين واجبة لوجب صبغ الشعر الذي ورد فيه الحديث الذي رواه الجماعة "إن اليهود لا يصبغون فخالفوهم" وقد أجمع السلف على عدم وجوب صبغ الشعر، فقد صبغ بعض ولم يصبغ بعض آخر كما قاله ابن حجر في فتح الباري. فالأمر هو للإرشاد فقط، وهو لا يفيد الوجوب في كل حال، وفي شرح النووي لصحيح مسلم "ج14 ص80" ما نصه: قال القاضي –عياض- قال الطبراني: الصواب أن الآثار المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم بتغيير الشيب وبالنهي عنه كلها صحيحة وليس فيها تناقض، بل الأمر بالتغيير لمن شيبه كشيب أبي قحافة، والنهي لمن له شمط فقط. قال: واختلاف السلف في فصل الأمرين بحسب اختلاف أحوالهم في ذلك، مع أن الأمر والنهي في ذلك ليس للوجوب بالإجماع، ولهذا لم ينكر بعضهم على بعض خلافه في ذلك. ا هـ.
ولهذا قال بعض العلماء: لو قيل في اللحية ما قيل في الصبغ من عدم الخروج على المألوف من عرف أهل البلد لكان أولى، بل لو تركت هذه المسألة وما أشبهها مما ليس فيه قربة ولا يحصل منه ضرر للشخص ولا لغيره –لو تركت لظروف الإنسان وتقديره ونيته ما كان في ذلك بأس. جاء في كتاب نهج البلاغة "ج2 ص141" سئل علي عن قول النبي صلى الله عليه وسلم: "غيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود" فقال: إنما قال النبي ذلك والدين قل، فأما الآن وقد اتسع نطاقه وضرب بجرانه فامرؤ وما يختار.
جاء في فتاوى الشيخ محمود شلتوت "ص 210" أن الأمر كما يكون للوجوب يكون لمجرد الإرشاد إلى ما هو أفضل، وأن مشابهة المخالفين في الدين إنما تحرم فيما يقصد فيه التشبه من خصالهم الدينية، أما مجرد المشابهة فيما تجري به العادات والأعراف العامة فإنه لا بأس بها ولا كراهة ولا حرمة. ثم قال: الحق أن أمر اللباس والهيئات الشخصية –ومنها حلق اللحى- من العادات التي ينبغي أن ينزل المرء فيها على استحسان البيئة. ا هـ.
هذه هي الآراء، ولكل مسلم أن يختار منها ما يطمئن إليه قلبه، وإن كنت أرى أن أدلة الطلب قوية وأن القول بالوجوب هو قول جمهور الفقهاء فهو أرجح، وعليه فمن أعفى لحيته يطمئن إلى ثوابه، ومن حلقها لا يجزم بعقابه.
وأنصح بعدم التعصب وحدة الخلاف في هذا الموضوع. إلى الدرجة التي تكون فيها مقاطعة وخصام واحتقار وعدم اقتداء في الصلاة، فالحرمة ليس مجمعًا عليها من الفقهاء، وليست بالقدر الذي حرمت به السرقة والربا والرشوة وما إلى ذلك من الأمور التي يجب أن نوجه إليها اهتمامنا لنطهر أنفسنا ومجتمعنا منها، ولندخر قوانا الفكرية والعصبية والنفسية للوقت الذي ينادينا فيه ديننا للنهوض بأهله وتخليصهم من تحكم العدو فيهم، فذلك جهاد لا ينقطع إلى يوم القيامة.
,ويقول الدكتور/محمد سيد أحمد المسير-أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر-:
اختلف العلماء في حكم إطلاق اللحية، والذي نراه ونطمئن إليه أنها سنة تُفعل عند المقدرة وعدم الموانع، ويستطيع كل إنسان أن ينوي إطلاقها إذا كان غير مطلقٍ لها، ويتخير الوقت المناسب لإطلاقها إذا كان يجد في مجتمعه أو بيئته بعض الموانع والمضار، وليس الأمر يتوقف على المظهر وحده إنما نحن في حاجة إلى مخبر ومظهر، وإلى عقيدة وسلوك ولا ينبغي أن تكون مثل هذه الموضوعات المتعلقة باللحية أو الثوب القصير أو الإسبال مصادر خلافات ومنازعات، فإن قضايا الإسلام أعمق من ذلك كله، وهناك أولويات في فقه الدعوة يجب أن نراعيها حتى لا تتبدد الجهود ونستهلك الوقت والعقل فيما لا طائلة من ورائه، والله أعلم .
,ويقول الدكتور/أحمد عمر هاشم-رئيس جامعة الأزهر سابقا-:
حالق اللحية ليس مرتكبا لذنب؛ لأن اللحية سنة، من سنن العادات، فهناك سنة عبادة وسنة عادة فسنة العبادة أن تصلي نفلا، أو تتصدق تتطوعا أو تصوم صيام نفل… وهكذا.
وأما سنة العادة، والمراد بها الذي تعودها الناس فمنها إعفاء اللحية، ومنها قص الشارب، وتقليم الأظافر، وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "خمس من الفطرة" وفي رواية أخرى عشر من الفطرة فذكرها، وجميع المذكور في الحديث من الأمور التي هي سنة وليس فيها شيء واجب، لكني أقول لك مع أن حلق اللحية ليس إثما: الأفضل إعفاؤها.
,ويقول الشيخ عبد الرزاق القطان -مقرِّر هيئة الفتوى والرقابة الشرعيَّة ببيت التمويل الكويتي-:
اللحية معدودة في السنن المؤكدة عند جمهور العلماء، على خلاف في ذلك بين موجب وغير موجب، مع أنه لم ير بعض الفقهاء شيئاً في حلقها لغير عذر.
وأما حلقها لعذر؛ سواء كان بدنياً من مرض حساسية مثلاً، أو غيره، أو كان عذراً عاماً: كمتطلبات مهنة، أو متطلبات أمن، فإن حالقها معذور.
وأما طولها؛ فليس فيه نص يوجب حدًّا معيناً؛ لأن التوجيه في الحديث إلي مطلق الترك. ومعلوم أن من ترك لحيته، ولو شيئا يسيراً؛ فهو يقع في مفهوم مطلقي اللحية، إلا أنه ثبت أن لحية رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كانت على عادة أهل زمانه عظيمة وافرة، وكذلك كانت لحى أصحابه (رضوان الله عليهم).
وقد ورد أن عبد الله بن عمر (رضي الله عنهما) كان إذا فرغ من موسم الحج قبض بيده على لحيته، ثم أخذ ما زاد عن ذلك.
على أنه ينبغي التنبه إلي قضية هامة، وهي أنه لا يمكن إلزام جميع المسلمين بقول واحد في المسائل الخلافية، كما أنه لا يجوز أن يشنع المسلم على الآخرين إذا خالفوه في مسائل الخلاف.
ولا يليق أن يضيع المسلم جهده وجهد غيره في مسائل خلافية، بينما لا تفرق قذائف اليهود الغاصبين بين صاحب لحية أو حالقها، ولا تخاطب البرامج الهدامة أصحاب اللحى أو حالقي اللحية. فعلينا أن نجعل همنا في التقريب والتأليف بين المسلمين، والتصدي صفًّا واحداً أمام مكائد الأعداء. والله تعالى أعلم.
,ويقول فريق من الباحثين:
وردت أحاديث كثيرة في أمر بإحفاء الشارب وإعفاء اللحية مقروناً بالأمر بمخالفة المشركين أو المجوس أو اليهود والنصارى كحديث ابن عمر مرفوعاً (خالفوا المشركين وفروا اللحى وأحفوا الشوارب) متفق عليه وجاء في اللحية (اعفوا أوفوا وأرخوا وارجوا ووفروا) ومعناها كلها تركها على حالها.
ومع ذلك فقد اختلف العلماء قديماً وحديثاً في الأخذ من اللحية أو نتفها أو حلقها أو إطلاقها دون أخذ منها، وما بين منكر لنتفها أو حلقها وجعل ذلك بدعة محرمة وبين مجيز لذلك وجعله من سنن الفطرة التي هي من المستحبات أو المكروهات ومنهم من قال هي سنة واجبة ومنهم من جعلها سنة مؤكدة ومنهم من جعلها من المستحبات ومنهم من جعلها من سنن العادات- عادت القوم والبيئة- ومنهم من جعلها من خصائص النبي.
وكل هؤلاء علماء مجتهدون على مختلف العصور، ولم ينكر بعضهم على بعض اجتهادهم وإنما قبلوا هذا الاختلاف الذي هو نوع اختلاف التنوع وليس التضاد.
وهذا الخلاف ناتج من فهم العلماء للأمر في الحديث; فالحديث يشتمل على نوعين من الأمور: الأمر الأول بمخالفة المشركين وهذا الأمر يفيد الوجوب حتماً لأن الكثير من الآيات والأحاديث شددت في ذلك وتوعدت عمن لا يخالفهم تديناً كما سردها ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم. أما الأمر الآخر فهو مخالفتهم في بعض السمات والمظاهر كاللحية والشارب. فهل الأمر الأخير ينزل كالأول منزلة الوجوب أم أن للندب أم للعادة أم للإشادة. هذا هو مناط الإختلاف بين العلماء،.
ولكي نحرر موضع النزاع هذا ننظر إلى أقوال العلماء فيما شابه هذا الحديث، فقد وردت أحاديث أخرى فيها الأمران معاً الأول بالمخالفة والأخر بتعيين صفة ما لتحقيق هذه المخالفة، مثل حديث أبن عباس مرفوعاً وأن اليهـود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم) رواه البخاري ومسلم والنسائي وأبو داود، وفى رواية للترمذي (وغيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود) ومع ذلك فقد اتفق الجميع على وجوب مخالفتهم خاصة في ما يتعلق بأمور دينهم، ولكن العلماء والصحابة والسلف الصالح قد اختلفوا في الخضاب وجنسه، فقال بعضهم ترك الخضاب أفضل، وبعض الصحابة خضب وأخرون لم يخضبوا.
وقال الطبري: واختلاف السلف في فعل الأمرين بحسب اختلاف أحوالهم في ذلك مع أن الأمر والنهى في ذلك للوجوب بالإجماع، ولهذا لم ينكر بعضهم على بعض (نيل الأوطار 1/ 141) وشرح النووي على مسلم (14/80).
وقال القاضي عياض: وقال غيره يعنى غير الطبري من العلماء- هو على حالين فمن كان في موضوع عادة أهل الصبغ أو تركه فخروجه عن العادة شهرة ومكره، والثاني أنه يختلف باختلاف نظافة الشيب، فمن كان شيبته تكون نقية احسن منها مصبوغة فالترك أولى ومن كانت شيبته تستبشع فالصبغ أولى.
وكذلك حديث الصلاة في النعال ومخالفة اليهود.
فلم يقل أحد بوجوب الصلاة في النعال وإن كان الجميع متفقون على وجوب المخالفة.
بل حديث اللحية نفسه، جمع اللحية والشارب معاً في مخرج واحد (جزوا الشوارب وأرخوا اللحى) رواه أحمد ومسلم عن أبى هريرة (خالفوا المشركين وفروا اللحى وأحفوا الشوارب) متفق عليه عن ابن عمر.
ومع ذلك فقد اختلف العلماء في تطبيقه، فكثير من السلف والكوفيين كأبي حنيفة وزفر وأبى يوسف ومحمد بن الحسن وكذلك أحمد وأصحاب الشافعي كالمزني والربيع المرادي كل هؤلاء ذهبوا إلى استئصال الشارب وحلقه لظاهر قوله (احفوا وانهكو) وذهب مالك وآخرون إلى منع الحلق والاستئصال، وكان مالك يرى تأديب من حلقه وروى عن ابن القاسم تلميذ مالك أنه قال (إحفاء الشارب مثله) وبعضهم يرى قص ما طال عن الشفتين، وهو ما اختاره مالك والنووي من المتأخرين، وفى رواية عن أحمد أنه ساوى بين الإحفاء والقص وما فيهما لا بأس.
راجع نيل الأوطار للشوكاني (1/138)
إذاً لماذا أختلف العلماء في فهم الأمر بإحفاء الشارب حتى قال بعضهم إن الإحفاء مُثْلَهَ وكلمة الإحفاء هي نص الحديث في إحدى الروايات، لعل ذلك راجع إلى العرف أو البيئة وفهم الأمر الذي هو عندهم للإرشاد كوسيلة من وسائل المخالفة وإلا ما اختلفوا هذا الاختلاف.
وفى مثل هذه الأحاديث عقب الأمر بالوصف المشتق المناسب وذلك دليل على أن مخالفة المجوس أمر مقصود للشارع وهو العلة في هذا الحكم كما يقول ابن تيمية وغيره ويقول: ولهذا لما فهم السلف كراهة التشبه بالمجوس في هذا وغيره كرهوا أشياء غير منصوصة بعينها عن النبى من هدى المجوس، وضرب مثلاً بكراهة أحمد لحلق القفا لأنه من فعل المجوس وانزل المفهوم من حديث اللحية منزلة حديث صبغ الشيب فقال والتقرير من هذا الحديث شبيه بالتقرير من قوله (لا يصبغون فخالفوهم) (اقتضاء الصراط المستقيم/ 59) وهذا هو الحق فكل أحاديث المخالفة تحتوى شقين:
الأول: وجوب المخالفة للمشركين في هديهم وما يتعلق بدينهم وعبادتهم وهذا لا خلاف فيه.
الثاني: الإرشاد إلى بعض الجوانب والمظاهر التي بها يحصل التميز وتظهر المخالفة ويمكن الجمع بين الأمرين بأنه على المسلم أن يأتي عملاً أو مظهراً أو سلوكاً يظهر منه التميز عن المشركين وليس شرطاً وجوب الامتثال بالمخالفة في اللحية أو الصبغ أو الصلاة في النعال، بدليل أن الصحابة كثير منهم لم يصبغوا ولم يصلوا في النعال ولم يلتزموا هيئة واحدة في الشارب بل روى مالك عن عمر أنه كان إذا غضب برم شاربه لذلك يقول الشيخ محمود شلتوت ونحن لو تمشينا مع التحريم لمجرد المشابهة في كل ما عرف عنهم من العادات والمظاهر الزمنية لوجب علينا الآن تحريم إعفاء اللحى لأن شأن الرهبان في سائر الأمم التي تخالف في الدين، ولوجب الحكم بالحرمة على لبس القبعة وبذلك تعود مسألتها جذعة (أصلية ) بعد أن طوى الزمن صفحتها، وأخذت عن الناس مسلك الأعراف العامة التي لا تتصل بتدين ولا فسق ولا بإيمان وكفر.
ويقول: والحق أن أمر اللباس والهيئات الشخصية ومنها حلق اللحية من العادات التي ينبغي أن ينزل على استحسان البيئة فمن(وجدت) بيئته على استحسان شئ منها كان عليه أن يساير بيئته، وكان خروجه عما ألف الناس فيها شذوذاً عن البيئة راجح الفتاوى للشيخ شلتوت ص( 129)
والحق أن الشيخ شلتوت يوضح ما ذهب إليه الإمام الطبري المجتهد من نحو ألف عام كما سبق.
تبقى هناك نقطتان هامتان:
الأولى: هناك من يأخذ بسنية اللحية وتوكيدها أو جوبها ولكن قد تَعرض له ظروف أو واجبات تدفعه إلى حلقها كأن يضار بسببها في معيشته وعمله وهو ملزم بالنفقة على بيته وأولاده فيصيبهم الضرر لذلك، فهنا يتعارض واجبان أو أن تتعارض مع القيام بمهام الدعوة الإسلامية والأمر بالمعروف النهى عن المنكر في بعض البلدان، لطبيعة المجتمع والنظم القائمة والوسائل المتاحة لتبليغ الدعوة وهنا أيضاً يتعارض واجبان.
وفى مثل هذه الحالة أو غيرها مقرر في الأصول أنه إذا تعارض واجبان قدم أوجبهما، ولا شك أن الأوجب هو ما أجمع العلماء على وجوبه دون خلاف كالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر والعمل لإقامة الدين ودولة الإسلام وكذلك النفقة على النفس والأولاد والأهل، والأقل وجوباً ما كان مختلفاً فيه بين الوجوب والتوكيد والاستحسان والندب والإرشاد والعرف.
وقد روى ابن كثير في تاريخه في فتح بيت المقدس أن صلاح الدين أمر جنوده أن يحلقوا لحاهم ويغيروا من ثيابهم وهيئتهم لخداع العدو ولمصلحة المسلمين ولم ينكر عليه أحد مع العلم بأن صلاح الدين كان عالماً محدثاً وكان في عصره مئات العلماء والأئمة ولم يؤثر عن أحدهم إنكار ذلك، بل ابن كثير يسوق هذا الخبر سياق المشيد بحكمة صلاح الدين وحسن تصرفه.
بل قديماً طلب النبي من نعيم بن مسعود كتم خبر إسلامه لمصلحة الدعوة، وفى القرآن (وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه رجلاً أن يقول ربى الله…) الآية.
ولا شك أن كتم الإسلام والإيمان أشد من كتم مظهر من مظاهرهما بل سمح النبي لمحمد بن مسلمة وصحبه أن يذكروه ببعض سوء حين أمرهم بقتل كعب الأشراف اليهودي، وذلك من أجل أن يتمكنوا منه.
الثانية: هناك بعض المتحمسين الذين لا يدركون دقائق العلم ولا يلمون بقول العلماء من السلف والخلف يسارعون بالإنكار على من خالف رأيهم بل يبدعونه ويضللونه ويكفرونه أحياناً لا لشئ إلا لمجرد خلافه لهم وقد يصل الحال إلى الخصومة والفرقة والتشتت والتنابز بالألقاب في الدروس وعلى المنابر.
وهؤلاء حتماً وقعوا في بدعتين عظيمتين:
البدعة الأولى: هي الإنكار على المخالف فيما اختلف فيه العلماء وفيما تطرق إليه الاحتمال والقاعدة الأصولية على أنه (ما اختلاف فيه لا إنكار فيه) وكذلك (ما يتطرق إليه الاحتمال يسقط به الاستدلال) والمأثور عن النبي والصحابة والسلف قبول الاختلاف في أمور كثيرة كقصة صلاة العصر في بنى قريظة وكذلك (ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله) وغير ذلك كثير وقول عمر بن عبد العزيز (اختلاف الأمة رحمة) وامتناع مالك عن جمع الناس على مذهب أو رأى واحد وقول الشافعي رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأى غيري خطأ يحتمل الصواب، وقول أبى حنيفة وأحمد إذا وافق قولي الحديث وإلا فاضربوا به عرض الحائط).
وإذاً الخلاف الفقهي أمر مقرر في الشريعة والتاريخ الإسلامي وفي عهد النبوة ورافض هذا الاختلاف مبتدع في الدين بدعة أصلية لا وكيل عليها إلا الانتصار للنفس واتباع ما تهوى الأنفس.
البدعة الثانية:
التخاصم والتفرق والتنابز بسبب هذا الاختلاف ورمى المخالف بالتبديع والتفسيق والتضليل والتكفير.
وهذا فيه شق لأمر الأمة خاصة في مثل الظروف التي يمر بها العالم الإسلامي اليوم من ضعف واستهداف من قبل أعدائه، فهم بذلك يسهلون العدو دورة، بدلاً من التآلف والتلاحم ووحدة الصف.
وقد جاءت الآيات والأحاديث الكثيرة تدعو إلى الوحدة وتحذر من التفرق وتتوعد من يعمل على تفريق الأمة واضعاً فهما.
(واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا).
(ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ويحكم).
نخرج من هذا بأن اللحية أو حلقها من الأمور المختلف فيها- كما تقدم- ولذلك فمن أطلق لحيته أخذاً برأي من قال بوجوب إطلاقها- جزاه الله على فعله إحساناً ولكن لا يجوز له أن ينكر على من أخذ بالآراء الفقهية الأخرى أو رميه بالفسق أو الابتداع أو غيره لأنه يلزمه بذلك أن يرمى الصحابة والتابعين الذين أطالوا شواربهم أو حلقوها تماما أو تركوا الصبغ أو صلوا حفاة بأنهم مبتدعون أو واقعون في الحرام، وهذا خطر عظيم يقع فيه من لم يحيطوا بعموم المسائل.والله تعالى أعلى وأعلم.
,السؤال : ما حكم من حلق لحيته من غير رضى منه ، كأن يكون نظام العسكرية يجبره على ذلك ؟
الجواب : حلق اللحية حرام ، وإعفاؤها حتى يكثر شعرها ويطول واجب ، لما رواه البخاري ومسلم وغيرهما عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( أنهكوا الشوارب وأعفوا اللحى )) ، وفي رواية : (( خالفوا المشركين وفِّروا اللحى وأحفوا الشوارب )) . وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس )) .
فأمر صلى الله عليه وسلم بإعفاء اللحى وتوفيرها وبجزِّ الشوارب وإحفائها مخالفة للمجوس وسائر المشركين ، فمن حلقت لحيته كرهاً أو أكره على حلقها فلا حرج عليه لقوله تعالى : ] لا يكلف الله نفساً إلا وسعها [ ، ولما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ، وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه )) .
ولو فرضنا أن النظام أو الرئيس المباشر يلزم الجند بحلقها لم يكن ذلك عذراً لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (( إنما الطاعة في المعروف )) ، وقوله : (( لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق)) . وفي إمكانه أن يستقيل أو يلتمس عملاً آخر ، فإن لم تقبل استقالته وألزم للحلق فهو معذور لما تقدم من الأدلة ، وعليه أن يكره ذلك بقلبه ويعزم على توفير لحيته عند الاستطاعة .وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
وفي كتاب شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله- الشهير(اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم)(176-177) في معرض حديثه عن مخالفة الكفار في الهدي الظاهر يقول رحمه الله وأجزل مثوبته:
(إن المخالفة لهم لا تكون إلا بعد ظهور الدين وعلوه كالجهاد وإلزامهم بالجزية والصغار فلما كان المسلمون في أول
الأمر ضعفاء لم يشرع المخالفة لهم فلما كمل الدين وظهر وعلا شرع ذلك ومثل ذلك اليوم: لو أن المسلم بدار حرب أو دار كفر غير حرب لم يكن مأمورا بالمخالفة لهم في الهدي الظاهر لما عليه في ذلك من الضرر بل قد يستحب للرجل أو يجب عليه أن يشاركهم أحيانا في هديهم الظاهر إذا كان في ذلك مصلحة دينية من دعوتهم إلى الدين والإطلاع على باطن أمرهم لإخبار المسلمين بذلك أو دفع ضررهم عن المسلمين ونحو ذلك من المقاصد الصالحة.
فأما في دار الإسلام والهجرة التي أعز الله فيها دينه وجعل على الكافرين بها الصغار والجزية:ففيها شرعت المخالفة وإذا ظهرت الموافقة والمخالفة لهم باختلاف الزمان ظهر حقيقة الأحاديث من هذا)أ.هـ.


==
لايوجد دليل واحد يكفى من صحيح بخاري او مسلم على اجر لحية او عقوبة حلق والوقت مفتوح للبحث حتى يوم القيامة
==
المشكلة هي في تعظيم ما هونه الله من مثل اللحية والسواك والحجاب وأسبال الازار وتهوين ما عظمه الله من مثل العدالة والحرية والمساواة والصدق ...==
 لايوجد  بدليل صريح من الآية او الحديث الشريف في تحريم حلق اللحية
==
سؤال اصولي(كل تحريم قد ذكر عقوبته في الكتاب او السنة في الدنيا او الاخره)فأين عقوبة حلق اللحية/اريد دليل واحدا حتى لو كان حديثا ضعيفا
===
عن عائشة رضي الله عنها قالت: "عشر من الفطرة: قص الشارب وإعفاء اللحية، والسواك، واستنشاق الماء، وقص الأظافر، وغسل البراجم، ونتف الإبط، وحلق العانة، وانتقاص الماء، يعني الاستنجاء" قال الراوي: ونسيت العاشرة إلى أن تكون المضمضة. رواه مسلم. دل هذا الحديث على ان اطلاق اللحية من سنن الفطرة حالها حال السواك والاستنشاق ، وليست واجبة . هكذا دل الحديث
===
 جزوا الشوارب واعفوا اللحى خالفوا المجوس) قال الحافظ ابن حجر: قد روي مالك عن زيد بن أسلم أن عمر كان إذا غضب فتل شاربه، فدل على أنه كان يوفره، فاذا كان الحديث يدل على الوجوب فهذا يعني ان سيدنا عمر كان مخالفا لسنة جزوا الشوارب
==
ورد في كتب التراجم والطبقات والسير عن عدد من الصحابة والسلف الصالح انهم كانوا خفيفي اللحية / مع علمهم بأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ((وأعفوا اللحى)) ((ووفروا اللحى)) ((وأرخوا اللحى)) مثل سيدنا (ابو عبيدة : «كَانَ رَجُلًا نَحِيفًا، مَعْرُوقَ الْوَجْهِ، خَفِيفَ اللِّحْيَةِ، طُوَالًا») و ( سيدنا حاطب بين ابي بلتعة : «وَكَانَ حَاطِبٌ رَجُلًا حَسَنَ الْجِسْمِ، خَفِيفَ اللِّحْيَةِ ) و ( سيدنا الزبير بن العوام : وكان الزبير أسمر ربعة معتدل اللحم خفيف اللحية رضي الله عنه.) و ( الاوزاعي : عن محمد بن عبد الرحمن السلمي قال رأيت الأوزاعي وكان فوق الربعة خفيف اللحية ) و ( أبو بكر بن أحمد بن علي بن عبد العزيز: البلخي السمر قندي الحنفي الفقيه المعروف بالظهير حسن العينين خفيف اللحية.) و ( عبد الله بن قيس بن سليم كان عامل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على زبيد وعدن وساحل اليمن، واستعمله عمر على الكوفة، والبصرة، وشهد وفاة أبي عبيدة بالأردن خفيف الجسم، خفيف اللحية، قصيراً. ) و ( حيوة بن شريح بن يزيد الحضرمي خفيف اللحية )
==

الاثنين، 16 مارس 2020

مفهوم سد الذرئع للدنيا والدين

مفهوم سد الذرئع للدنيا والدين
إنَّ الإجراءاتِ المهمَّة والضروريَّة التي تنشُرها منظَّماتُ الصحة العالَمية ووزاراتُ الصِّحة في الدُّول على مُستوى العالَم كلِّه، والحديثَ عن عدمِ انتظارِ الإصابةِ أو الانتشارِ للتحرُّك، وأنَّ الجميع يجِب أنْ يُساهمَ في إيقاف نشْر العَدوى بترْك الكثيرِ من الممارساتِ الحياتيَّة الطَّبيعية والمباحةِ، مِثل المصافحةِ، والاجتماعِ خارجَ الدائرةِ القريبة، وتقبُّلَ الناس للفِكرة بكلِّ انسيابيَّة، بل والمساهمة في نشْر الوعي المجتمعيِّ عن ذلك؛ فالأرقامُ مُفزِعةٌ، ونِسَبُ المصابين تَتزايدُ، ممَّا يجعل الموضوعَ غيرَ قابلٍ للتهاون -كلُّ ذلك يَجعلنا نتعجَّب كيف يَكيلُ العالَمُ بمكيالَينِ،
حيثُ يُؤمِن بهذه القاعدة في فَسادِ حياتِه ودُنياه، ولا يتَّبِعها في ما يتعلَّقُ بفَسادِ دِينه وأُخراه، وهو أهمُّ وأعظمُ!
كيف تحوَّلتْ رُؤيتنا العميقةُ للكونِ الواسع -المشهودِ منه والغَيبي- إلى رُؤية ضيِّقةٍ لا تَعِي إلَّا المحسوسَ المادِّيَّ، والقريبَ العاجل؟!
مَشغولون دائمًا بالأحداثِ التي أصبحتْ في الآونةِ الأخيرةِ مُتتاليةً وسريعةً بوتيرةٍ غيرِ مسبوقةٍ، نَتساءل عن القادمِ وعن الأرقامِ، كأنَّنا نشاهِد فيلمًا لسْنا أحَدَ أبطالِه!
ما الذي جعَلَنا نتعامل مع هذه الأحداثِ في غِيابٍ تامٍّ لرُؤيتنا الأُخرويَّة؟!
نَتعاطى فِعلَ الإنسان وتَغيبُ عنا شِرعةُ السماءِ وسُنَنُ الله في الكونِ والحياةِ!
مَن حوَّلَنا إلى هذه الآلاتِ اللاهثة من أجْل الحياةِ والبقاءِ فقط على أيِّ صُورةٍ كان البقاءُ؟! {وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ} [البقرة: 96]، هكذا بالتنكيرِ.. أيّ حياةٍ!
لماذا تفهَّمْنا ودافَعْنا عن سدِّ الذرائع من أجْل سلامةِ صِحَّتنا، وسَخِرنا من سدِّ الذرائع من أجْل سلامةِ دِيننا؟!
أيُّهما أهمُّ؟ لا لنفْسك فقط، لكن للأجيال المتعاقِبة مِن بعدِك؟
ما أقسَى وأعظمُ شيءٍ يَترتَّب عليه الإصابةُ بفيروس كُورونا مثلًا؟ أن تَفسُدَ حياتُك وتنتهي بالموتِ.
هل لاحظتَ النقطةَ في نهاية كلمة «الموت»؟ هل لاحظْتَ بساطةَ ما تَخافُ منه؟ أن تموتَ فقط!
وماذا يكون شَبَحُ الموت أمامَ الخُلود السَّرمديِّ في عَذابات أهلِ النارِ أو نَعيم أهلِ الجَنَّةِ؟!
الموتُ يَتحوَّلُ إلى كَبْشٍ يُذبَح على تلك الأسوارِ، لا وُجودَ للموت أمامَ هذا الخلودِ!
هل استوعبْتَ وَفرةَ العقلِ وذكاءَه عندَ عُلمائنا الأوائل حِينَ سطَّروا تلك القاعدةَ، حِفاظًا لا على حياتِك الدُّنيوية فقط، وإنَّما على الأهمِّ من ذلِك وهي حياتُك السَّرمديةُ ممَّا يُفسِدها أيضًا؛ يَتلمسَّون بها الطريقَ الذي يُوصِل إلى الخلودِ في نَعيمٍ مُقيمٍ بعيدًا عن صُراخِ أهلِ النارِ وصَيحاتِ نَدَمِهم.
حدِّثني بالله.. أيُّ ذنْب يَستحقُّ أن تُعذَّبَ مِن أجْله ليلةً في جهنَّم؟ فكيف بأيامٍ وشُهورٍ؟ بل كيف بسِنينَ؟!
أنت الآن تَرجف خَوفًا من فايروس وتُعيد تشكيلَ حياتِك من أجْلِ الوِقاية منه -وهذا جيِّد ومطلوب-. فكيف بعقلك لا يرَى ما يَستقبلُه في حياتِه الأُخرويَّة؟!
كيف لا تُعيدُ تشكيلَ حياتِك استعدادًا للرحيلِ الحقيقيِّ والجزاءِ الحقيقيِّ؟!
العالَمُ يَرجُف، والمطاراتُ تُعلِّق الرحلاتِ، والبلدانُ تُغلِق حُدودَها. خوفًا من مواجهةِ فايروس لا يُرى بالعينِ المجرَّدة!
فكيف بك أنت -أيُّها الضعيفُ- في مُواجهة سيِّدِك وخالقِك في اجتماعٍ لن يَحضرَه إلا أنت وهو سُبحانَه أمامَك، وشُهودُك مِن خلفِك، والملائكةُ تَحملُ مَلفَّاتك في سِجِّلاتٍ دَقيقة، لا تَظلِم ولا تُظلَم! ما استعداداتُك؟
كم عُمُرك؟
وكم -بظنِّك- تَستحقُّ جَزاءَ تماديك وجُرأتِك وطُغيانِك؟
عقْلُك الذي طالَمَا تكبَّرَ واستحقَر فَهْمَ البُسطاء، وفَرْيُك في الكتُب بكلِّ اللُّغات وكلِّ الثقافات، وإيمانُك الكبيرُ بقُوَّة العِلم التَّجريبي المتهاوي الآنَ أمامَ هذا المشهدِ.. ألم يُساعدْك على فَهْمِ هذا الدرسِ اليسيرِ؟
أنَّك مِن غيرِ اللهِ لا شيءَ!
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} [فاطر: 15].

ايهما اصح قول المؤذن (( الصلاة في البيوت )) أو (( الصلاة في الرحال )) من الأذان

مسألة فقهية ..
موضع قول المؤذن (( الصلاة في البيوت )) أو (( الصلاة في الرحال )) من الأذان :
اختلف الفقهاء في موضع هذه الجملة: (( الصلاة في الرحال )) أو (( الصلاة في البيوت )) بعد اتفاقهم على مشروعيتها، هل تُقال أثناء الأذان أم بعد الفراغ منه؟ على أربعة أقوال:
1-أنها تقال في أثناء الأذان بدلاً من الحيعلة، وهو وجه للشافعية وظاهر مذهب الحنابلة.
2- أنها تقال في أثناء الأذان,ولكن بعد الحيعلة(فيجمع بينها وبين الحيعلة) وهو وجه للشافعية .
3- أنَّها تُقال بعد الفَرَاغِ من الأذانِ، وهُو مذهبُ الحنفيَّةِ والمالكيَّةِ، ووجهٌ للشافعيَّةِ.
4- أن الأمر في هذا واسع، سواء قالها في أثناء الأذان أو بعد الفراغ منه فكله جائز، ولكن الأولى أن يكون بعد الفراغ منه، وهو رأي لبعض الحنفية، ومذهب الشافعية.
قوله بعد الأذان أحسن ليبقى نظم الأذان على وضعه"
قال النووي ( رحمه لله ) في " شرح صحيح مسلم " (5/207) : " في حديث ابن عباس رضي الله عنه أن يقول : ألا صلوا في رحالكم ، في نفس الأذان ، وفي حديث ابن عمر أنه قال في آخر ندائه ، والأمران جائزان ، نص عليهما الشافعي رحمه الله تعالى في "الأم" في كتاب الأذان ، وتابعه جمهور أصحابنا في ذلك ، فيجوز بعد الأذان ، وفي أثنائه ؛ لثبوت السنة فيهما ، لكن قوله بعده أحسن ، ليبقى نظم الأذان على وضعه )) ..
خلاصة المسألة:
أن الأمر في هذا واسع، فقد ثبت في السنّة جميع ما قيل في الأقوال السابقة , والكلُّ صحيحٌ .
والله الموفق ..
(( اﻷدلة في أول تعليق )) ..

الجمعة، 13 مارس 2020

فتاوى علماء حول غلق المساجد بالمناطق التي يخاف من انتشار الوبا ؟




ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، ‏‏لحية‏‏‏


‏يجوز ترك صلاة الجُمعة والجَماعة عند انتشار الأوبئة مثل فايروس ‎
#كورونا
بشرط أن يكون الخوف مُحققاً وليس مجرد وهم
لأن ترك الواجب لا يجوز إلا عند غلبة الظن أو طلب أولي الأمر وأهل الاختصاص
و‏لا يجوز إقفال المساجد إلا إذا انتشر الوباء وصدر أمر من أولي الأمر بذلك
والمعيار في ذلك هو صدور أوامر حكومية أو صحية بغلق المدارس والجامعات
وعندئذ يجوز غلق المساجد بالمناطق التي يخاف من انتشار الوباء فيها
أما المناطق التي لم تغلق فيها المدارس والجامعات فيجب أن تبقى مساجدها مفتوحة
Dr. Ali Al Qaradaghi (د. علي القره داغي)ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏شخص أو أكثر‏ و‏لحية‏‏‏

. (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ)

تأكيدا لما قلناه سابقا في أكثر من #نافذة_للوعي ، واستجابة لطلب بعض الأحباب في ضرورة إصدار بيان صريح وواضح حول نازلة #كورونا فأقول بمنتهى الاختصار:
إن أي عمل يعدّه الأطبّاء سببا واضحا في انتشار الوباء مثل التجمعات المختلفة للمناسبات الدينية والاجتماعية ونحوها، سواء كان ذلك في المساجد أو صالات الأفراح والعزاء وغيرها، فإن المشاركة فيه إثم وحرام، خاصة ممّن يظن الناس فيهم أنهم أهل للاقتداء كالخطباء والأطبّاء والوجهاء.
أنا هنا لا أتكلم عن رخصة لمعذور، وإنما أتكلم عن إثم يتحمله كل شخص يشجّع مثل هذه الأعمال ولو كان بنفسه صحيح الجسم قويّ البنية، أما التذرّع بقوّة الإيمان ويقين التوكّل فهذا طامّة أكبر، لأنه تشجيع واضح على المشاركة، واتهام للآخرين بقلّة الإيمان وضعف التوكّل.
هذا خلاصة الموقف الشرعي الذي توصّلت إليه وفق أدلة وقواعد شرعية كثيرة، ليس هنا مجال طرحها ومناقشتها، وأنا أتحمل مسؤولية هذا أمام الله تعالى.
اللهم قد بلغت اللهم فاشهد


=
#بيان_شرعي 2 (أجوبة عن تساؤلات تتعلق بالمنشور 1)
#نافذة_للوعي
وردتني بعض التعليقات على هذه الصفحة وعلى غيرها، فيها شيء من الإشكال وأجيب عنها بغاية الاختصار وكما يأتي:
1- لماذا لا يحدد العذر بالمريض وبمن يخشى من المرض لكبر سنّه مثلا؟ الجواب: بصراحة هذا تفكير خاطئ، نحن في هذه النازلة لا نتكلم عن عذر ورخصة، نتكلم عن الطريقة الصحيحة لمحاصرة الوباء ومكافحته، فاجتماع الناس بعدد كبير في مكان معين سبب أساس لانتشار الوباء، فينبغي حسم هذا السبب، وعدم ترك الموضوع لاجتهاد الأفراد وأمزجتهم وتقديراتهم، فهذه لا تنضبط أبدا، فمصاب واحد قد ينقل الوباء لعشرات الأشخاص، وقد يصاب به القويّ فلا يتضرر كثيرا لكنه قد ينقله إلى أبيه وأمه، وقد يحمل الفايروس من لم تظهر عليه أعراضه بعد، فيكون وجوده في بين الناس سببا في العدوى وهو لا يعلم، والناس لم تعترض على تعليق الدراسة في أغلب البلاد المصابة، بينما يكثر الجدل حول صلاة الجمعة، وهو جدل غير موضوعي ولا منطقي.
2- لماذا التهويل والمبالغة مع أن نسبة الوفيات لم تصل إلى 5%؟ والجواب أن هذا خطأ مركّب، فمع أن هذه النسبة بحد ذاتها كافية لاستثناء الحكم الأصلي نقول بأن الـ 95% من المصابين سيتعرضون للأذى والألم الجسدي والنفسي، وسيخضعون للحجر الطبي وتعطيل حياتهم وهذا كله يسوّغ ترك الجمعة والجماعة، فليست الأمراض القاتلة وحدها هي المسوّغ.
3- لماذا لا نعلّم الناس اللجوء إلى الله تعالى والثقة به (احفظ الله يحفظك)؟ الجواب: إن كانت هذه الموعظة تأتي في سياق العلم والأخذ بالأسباب العلمية والشرعية، فلا شك أن هذا من أوجب الواجبات وأحسن القربات، أما إذا كان القصد تعطيل الأسباب فهذا جهل بالدين وسخف بالعقل، فلقد مات بطاعون عمواس خيرة الصحابة رضي الله عنهم، منهم سيدنا أبو عبيدة، فمن من وعّاظ اليوم من يتوكل على الله أكثر من أبي عبيدة؟ والمسألة ببساطة: إن كنت تستطيع أن تحفظ نفسك من العطش بالتوكل على الله دون شرب الماء فافعل..
4- لماذا تسعون إلى تعطيل الشعائر، ولا تنبهون الناس على التجمعات الأخرى؟ هذا من الأسئلة التي يصح أن تذكر كمثال على ضياع الموضوعية في الحوار خاصة إذا جاء السؤال تعقيبا على المنشور السابق والذي فيه بالنص: (إن أي عمل يعدّه الأطبّاء سببا واضحا في انتشار الوباء مثل التجمعات المختلفة للمناسبات الدينية والاجتماعية ونحوها، سواء كان ذلك في المساجد أو صالات الأفراح والعزاء وغيرها..)
حماكم الله إخواني وأخواتي من كل مكروه، ورفع هذه الغمة عن هذه الأمة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته




*سأل أحد المصلين شيخا : إلى متى سيستمر التعليق؟*
*فأجابه الشيخ : إلى أن يرضى الله عنا.*



ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، ‏نص مفاده '‏د. محمد عياش الكبيسي @maiash10 #ملازمه المنزل واجب وطني وسم ينم عن وعي وشعور با بالمسؤولية وأضيف: إنه واجب ديني وأخلاقي كذلك غدا الجمعة، إذا كنت تشك ببعض أعراض #كورونا الظهر في بيتك، ولا تجازف بسلامة إخوانك. وإذا كنت تخشى على نفسك لضعف بنيتك مثلا فلا تجازف بسلا متك سلامتكم مقصد شرعي أفهم الإسلام‏'‏‏
د
#نافذة_للوعي منشورات خاطئة متعلقة بنازلة #كورونا (2)
نماذج أخرى من المنشورات الخاطئة التي وصلتني والتي تعبّر عن سوء فهم للدين، وسوء فهم لعلاقة الدين بالدنيا ولعلاقة الدين بالعلم وقوانين الحياة:
1- المساجد بيوت الله وهي محميّة بقوة الله من الوباء. ومثل هذا الدعوة إلى اللجوء إلى المساجد والتضرع الجماعي لكي يدفع الله هذا الوباء.
2- الذي يحافظ على صلاة الجماعة هو في ذمة الله، ولذلك هو محصّن من الوباء.
3- لا ينبغي للمسلم أن يخشى من الفايروس لأنه على يقين أنه لن يصيبه إلا ما كتبه الله له.
4- أن العذر المقبول في ترك الجماعة والجمعة هو في (الضرورات) الواضحة والقاطعة، أما الضرر المحتمل فلا يعتد به (مع الأسف منشور لبعض طلبة العلم).
5- إعجاز علمي أن الله أمر النساء بالنقاب، والعلم أثبت أن الكمام يقي من الفايروس!
6- الجهات التي قررت تعليق صلاة الجماعة والجمعة في المساجد داخلة فيمن يصدّون عن سبيل الله، وهم ينفذّون أهداف العلمانيين والليبراليين.
إن هذه المنشورات مع ما فيها من عواطف وحرص واضح على الشعائر التعبدية إلا أنها تدلل على وجود ارتباك معرفي كبير وخلل منهجي صارخ، ولو كنا نتعامل بهذه المنهجية في كل شؤون الحياة: السياسية والاقتصادية والتعليمية ...الخ فإننا سنواجه معضلات وكوارث حقيقية.
غريب أيضا أن من يروّج لهذه المنشورات يردد أيضا: أننا يجب أن نأخذ بالأسباب!! ولا أدري ما الأسباب التي يقصدها؟
الأسباب يا أخي يعني العلم التفصيلي، وأن لا تقول في أي باب من أبواب الدين أو الدنيا إلا بالدليل.
والدعاء يا أخي ليس هو الكفّة المقابلة للعلم وإنما هما في سياق واحد، فالله تعالى هو الذي وضع القوانين العلمية في هذه الحياة، كما أنه هو الذي أمرنا بالدعاء، وجعل سبحانه الدعاء عبادة كما جعل طلب العلم عبادة.
د محمد عياش الكبيسي
#نافذة_للوعي منشورات خاطئة متعلقة بنازلة #كورونا
:
1-منشورات تنقل أخبارا عن إصابة هذه المدرسة مثلا أو ذلك السوق أو المطعم دون تثبت مما يولد حالة من القلق والهلع.
2- منشورات تبالغ في مخاطر الفيروس ومنشورات أخرى تبالغ في التهوين منه.
3- منشورات تتهكم بالإجراءات الوقائية مثل لبس الكمام في الأماكن المزدحمة، وتعقيم اليدين بصورة مستمرة ، وطريقة السلام ..ونحو ذلك مما يولّد ثقافة بالضد من النظام المطلوب في مثل هذه الحالات، حيث يكون الملتزم بالتعليمات الطبية محلا للضحك والسخرية.
4- التهوين من إمكانية العدوى وخطورتها بالمقولات الدينية المغلوطة، أو بالإتكال المجرد على بعض الأذكار والأدعية، أو بادعاء أن هذه الفيروسات تستهدف الكافرين والظالمين ونحوهم فقط.
5- وصف الأدوية الشعبية أو تلك المنسوبة إلى (الطب النبوي) والتي لم تأخذ حقها من البحث العلمي الطبي.
إن أساتذة الشريعة عليهم أن يتمثلوا المنهج الإسلامي الصحيح وأن يضعوا بصمتهم الواضحة والهادية والمتكاملة مع اللجان الطبّية المختصة، وأن يتصدّوا للفيروسات الفكرية والثقافية التي بدأت بالانتشار مع فيروس كورونا.
- في ضوء مداخلتي قبل قليل في ورشة عقدتها كلية الشريعة في #جامعة_قطر لهذا الموضوع


==

#الشيخ_العلامة_الأصولي_المحقق_المدقق(ريان توفيق) حفظه الله.. يكتب على جداره الرقمي:
تعليق صلاة الجمعة بسبب فيروس كورنا بين الخطاب المقاصدي والخطاب العاطفي
صدرت يوم أمس فتوى من المجلس الإفتائي في نينوى بتعليق صلاة الجمعة بسبب المخاوف من فيروس كورنا .. وبعد دقائق انقسم المغردون ما بين مؤيد وعارض .. وسأسلط الضوء على ما تمسك به الفريق المعارض .. الذي صّدَّر اعتراضاته بجملة من العبارات الشديدة في وطئتها.. منها: ((وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا )) .. "من صلى الفجر في جماعة فهو في ذمة الله" .. "حسبنا الله ونعم الوكيل" .. لماذا لايتم منع التنزه وتمنع صلاة الجمعة؟! .. الخ
ومع تقديري للعاطفة الجياشة لهذا الفريق إلا أن الشريعة لا تقيم لهذه العاطفة في هذه الحالة ولا لهذه الاستدلالات وزنا .. فليس أولئك المعترضون – أدامهم الله - أحرص على الصلاة من سيد الخلق صلى الله عليه وسلم.. فعن سيدنا عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( كان يأمر مؤذنا يؤذن ثم يقول على إثره: ألا صلوا في الرحال في الليلة الباردة ، أو المطيرة في السفر )) رواه البخاري .. بل ورد هذا في صلاة الجمعة ذاتها فعَنْ أُسَامَةَ بْنِ عُمَيْرٍ ، قَالَ : (( شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ ، يَوْمَ جُمُعَةٍ أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى : أَنْ صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ )) رواه الطبراني.. فإذا كان مجرد المطر أو البرد مسوغا لإسقاط الجماعة أو الجمعة فلئن يكون خوف الإصابة بالمرض مسوغا لإسقاط الجمعة من باب الأولى .
ومما يجب أن نعلمه أن حفظ النفس مقصد من مقاصد الشريعة .. ومن هذا المنطلق قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( فِرَّ من المجذوم فرارَك من الأسد )) رواه البخاري .. والجذام مرض معد، وقد أمر النبي عليه الصلاة والسلام بالفرار منه، وهذا يعني أن مناط الحكم هنا هو احتمالية العدوى، لا كما يردد بعض الأخوة (( من صلى الفجر بجماعة فهو ذمة الله )) إشارة إلى صلاة الفجر واقية بحد ذاتها .. فالذي قال هذا - صلى الله عليه وسلم - هو ذاته الذي قال: (( لا تُورِدوا المُمرِض على المصح )) رواه البخاري، فقد نهى النبي عليه السلام عن إيراد المريض على الصحيح .. إشارة إلى ضرورة عزل المريض.. ولما كان الحامل لفيروس كورنا قد لا تظهر عليه الأعراض، ويبقى حاضنا للفيروس مدة قد تصل إلى أربعة عشر يوما، لذا وجب الغوص في أعماق هذه النصوص واستنطاقها للتعاطي مع هذا الفيروس الذي صنفته منظمة الصحة العالمية بأنه قد دخل مرحلة الوباء.. وذلك من خلال منع التجمعات التي تعد مدعاة لنقل الفيروس.
والأدلة في هذا الصدد كثيرة لا يمكن في هذا المقام استيعابها .. والذي أريد أن أقوله أنه يجب أن نغادر ثقافة الرأي الواحد، ونظرية المؤامرة في هذه المسألة ومثيلاتها، فالكل حريص على الشعائر، ولا أحد يجرؤ على القول بهذه النازلة دون حزمة كبيرة من الأدلة والقواعد .
إن المسؤولية الشرعية والأخلاقية والاجتماعية تستدعي القول بتعليق خطبة الجمعة وكافة التجمعات.. ولقد رسم لنا البيان القرآني الكريم خارطة طريق في مثل هذه النوازل ؛ فقال المولى جل شأنه: ((وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ )).. فليس الكل مؤهلا للاستنباط، وليس الكل قادرا على تقدير الضروريات والحاجيات، وليس الكل قادرا على التعاطي مع الأدلة ومناطات الأحكام .
ولنعلم أن لنا شريعة راقية في مقاصدها، رحيمة في أحكامها، ولكن الخلل في النظرة التجزئية للنصوص وعدم فهمها ضمن النسق العام.
وقى الله بلدنا وشعبنا من الأمراض والأسقام .. وكل حين وأنتم بصحة وعافية وراحة بال.


==

فتوى غلق المساجد
رفع الحرج مقصد شرعي
قال تعالى ( وماجعل عليكم في الدين من حرج )
والشرع جاء بتحصيل المصالح وتكميلها ودرء المفاسد وتقليلها وتعطيلها
وجاء الشرع بحفظ الضروريات الخمس حفظ الدين والنفس والمال والعرض والعقل
قال سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ رحمه الله تعالى في جامع بيان العلم وفضله (1/ 784):
« إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَنَا الرُّخْصَةُ مِنْ ثِقَةٍ، فَأَمَّا التَّشْدِيدُ فَيُحْسِنُهُ كُلُّ أَحَدٍ »
وقال ابن تيمية رحمه الله تعالى في مجموع الفتاوى (14/ 159)
(( فَخَفَاءُ الْعِلْمِ بِمَا يُوجِبُ الشِّدَّةَ قَدْ يَكُونُ رَحْمَةً
كَمَا أَنَّ خَفَاءَ الْعِلْمِ بِمَا يُوجِبُ الرُّخْصَةَ قَدْ يَكُونُ عُقُوبَةً ))
فلعل ترك الرخصة باجتهاد مجتهد او اجتهاد الشخص نفسه يكون من العقوبات القدرية والله حكيم عليم
فايروس كورونا نازلة
وغلق المساجد و سقوط صلاة الجماعة او حرمة إقامتها في المساجد هي مسألة اجتهادية قد تختلف فيها انظار العلماء
ولو ان الناس قنتوا في الصلوات الخمس قبل غلق المساجد فهو سبب شرعي في النازلة لدفعها ورفعها
لكن قدر الله وماشاء فعل .. وقد يكون الأمر بيد ولاة الأمر وقد يكون اجتهاد المفتي او العالم لم يترجح عنده القنوت
وقد قنت البعض من الناس في مساجدهم
قال النووي في شرح مسلم:"والصحيح المشهور أنه إذا نزلت نازلة كعدو وقحط ووباء وعطش وضرر ظاهر بالمسلمين ونحو ذلك، قنتوا في جميع الصلوات المكتوبات".
ثم اعلم اخي المسلم لافرق بين ان نصلي في رحالنا في المطر والريح الشديدة والخوف وبين ان نصلي في بيوتنا خشية انتشار المرض فكلاهما يجوز فيها خلو المسجد من المصلين
ونحن نرجوا ثواب الجماعة والمشي الى المسجد
والله تعالى يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته
وفرق في الحال بين ان تُخيّر او تؤمر
ونحن هنا نؤمر والمسألة اجتهادية وقال بها علماء كبار
فهوّن على نفسك
( إن الله بالناس لرؤوف رحيم )
فلنبادر بالصالحات والاستغفار والتوبة والدعاء وفرج الله قريب وهو الحكيم العليم وهو ارحم الراحمين
اللهم اكفنا هذا الفايروس وهذا الداء وهذا المرض وهذا الوباء
برحمتك وكرمك وفضلك يا رحمن يا رحيم يا أرحم الراحمين يا أكرم الأكرمين
وصل يارب وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين