الأحد، 19 يوليو 2020

المَداخِلة.. ولاء للسلطة وحرب على التيارات الإسلامية!

المَداخِلة.. ولاء للسلطة وحرب على التيارات الإسلامية

تيار سلفي نشأ في السعودية بداية تسعينيات القرن الماضي وتمدد إلى دول أخرى، وهو يعتمد في دعوته ومنهجه على أمرين الولاء المطلق للسلطة الحاكمة والطاعة الكاملة للحكام والدفاع عن مواقفهم وسياساتهم مهما كانت، والهجوم المستمر على المخالفين وخاصة من التيارات الإسلامية.

التسمية والنشأة
يطلق على هذا التيار عدة تسميات من بينها المداخلة، أو التيار المدخلي، أو المدخلية وكل ذلك نسبة إلى أحد أبرز شيوخهم ربيع بن هادي المدخلي (ولد بالسعودية 1932). كما يطلق عليهم أيضا الجامية نسبة إلى محمد أمان الجامي (1931- 1996) الإثيوبي الأصل، وهو شيخ ربيع المدخلي.

وقد نشأت الحركة المدخلية إبان حرب الخليج الثانية بداية التسعينيات، وكانت في صميمها ردة فعل على رفض مكونات التيار الإسلامي فكرة الاستعانة بالولايات المتحدة لإخراج القوات العراقية من الكويت، انطلاقا من فتاوى ترفض "الاستعانة بغير المسلم لقتال المسلم". وهي الولادة التي عبر عنها ربيع المدخلي بكتابه "صد عدوان الملحدين وحكم الاستعانة بغير المسلمين".

انتشرت الحركة في كل ربوع السعودية بدعم من الأسرة الحاكمة التي رأت فيها معادلا موضوعيا للتيار الإسلامي المتنامي الذي يرفض اجتناب الخوض في السياسة التي ترغب السلطات السعودية أن تظل بعيدا عن التداول في الساحات العامة بالجامعات والمساجد.

كما انتشرت أيضا في بلدان عربية وإسلامية أخرى من بينها مصر، ومن أبرز رموزهم هناك محمد سعيد رسلان صاحب الفتوى الشهيرة لجنود السيسي بوجوب قتل المعارضين من أهالي كرداسة وغيرهم.

التوجهات الأيديولوجية
أقامت الحركة المدخلية دعوتها على أصلين، كما يرى مؤلف كتاب "زمن الصحوة" ستيفان لاكروا؛ أولهما الطاعة الكاملة لـ"ولي الأمر" مع التوقف عند ظواهر النصوص التي تحض على الطاعة. دون أن تعطي فرصة لأي تعبير عن الرأي المخالف لهوى السلطان، لأنه يعد في عرف المدخلي "نوعا من الخروج المثير للفتن".

وينص المدخلي في شرحه لأصول السنة على أن المتغلب تجب طاعته حقنا للدماء، فإذا تغلب آخر وجبت طاعة المتغلب الجديد.

وهذه الطاعة حق للولاة والوزراء والمفتين، فتجب طاعتهم جميعا، حتى مع تيقن الظلم أو الحيف منهم، لأن طاعتهم من طاعة من ولاهم أو كلفهم بالفتيا، ومن هذا المنطلق ترفض المدخلية أي معارضة لبيانات هيئة كبار العلماء في السعودية، كما ترفض الاعتراض على أقوال المفتي العام للمملكة.

اعلان

وتأخذ المدخلية على الحركات الإسلامية خوضها في السياسة وترى أن ذلك يتضمن تحزبا "مخالفا لأمر الإسلام بتوحيد كلمة المسلمين تحت إمام واحد"، كما تعد أي تعبير عن الرأي المخالف للسلطة، خروجا على الشرع وإثارة للفتنة، حتى ولو عده غيرها من العلماء نوعا من إنكار المنكر، ونصحا لولي الأمر.

أما الأصل الثاني الذي اعتمدته المدخلية فهو الطعن في المخالفين وتبديعهم، فالشيخ ربيع المدخلي يصرح بأن "الإخوان المسلمين لم يتركوا أصلا من أصول الإسلام إلا نقضوه". كما يرى أن أغلب ممارساتهم الدعوية والسياسية بدعة في الدين منكرة، تجب محاربتها، والوقوف في وجهها.

ومن هنا يأتي رفع التقارير الأمنية الكيدية عن التيارات الإسلامية التي يعد أشهرها التقرير المعنون: "التنظيم السري العالمي بين التخطيط والتطبيق في المملكة العربية السعودية" الذي رفعه المداخلة منتصف التسعينيات من القرن الماضي إلى السلطات السعودية، وفصّلوا فيه ما يقولون إنه ممارسات للإخوان المسلمين مرتبطة بخطة عالمية لتغيير النظام الحاكم، ويوصي التقرير بأن "السلطات السعودية لا بد أن تتحرك بأسرع وقت ممكن، لوضع حد لأنشطة المنظمة المذكورة".

وقد أعقبت هذا التقرير حملات شنتها السلطات السعودية على الدعاة والعلماء المحسوبين على تيار الصحوة الإسلامية في المملكة، ثم زجت بكثير منهم في السجون، وحظرت أنشطة كثير منهم.

ورغم اطراد مذهب طاعة ولي الأمر في ممارسات المداخلة على امتداد تاريخهم، إلا أن هذا الاطراد اختل عندما حكمت بعض دول المنطقة حكومات منتخبة ليست حليفة للسعودية؛ كما حدث في مصر وليبيا اللتين وقف فيهما التيار المدخلي إلى جانب انقلابي خليفة حفتر وعبد الفتاح السيسي. وكذا في اليمن الذي تحالف فيه المداخلة مع القوات الإماراتية على الرئيس عبد ربه منصور هادي.

سيطر الفكر المدخلي على أداء أبرز العلماء القريبين من السلطة السعودية، حتى أصبحت الفتاوى التي تجيز "لولي الأمر مصادرة الحريات، ومحالفة أعداء الأمة" هي الطابع العام للخطاب الفقهي، حتى لدى غير المحسوبين على المداخلة.

وقد وجدت السلطات السعودية في التيار الجامي ضالتها، فأصبح يقارع كل أطروحات التيارات الإسلامية، الخاصة بالشأن السياسي، بمنطق يتخذ من النصوص الشرعية منطلقا له.

وقد مكنت الرعاية الرسمية المداخلة أو "سلفيي الولاء" كما يسمون أنفسهم أحيانا من امتلاك امتيازات داخل المؤسسات التعليمية وفي المساجد والمؤسسات المعنية بالشؤون الدينية، فحلوا في الأماكن التي أقيل منها أو غادرها شيوخ محسوبون على التيارات الإسلامية الأخرى خاصة ذات التوجهات الإخوانية والسرورية.

وهو ما مكن المداخلة من إحكام القبضة على الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، التي تولى عمادة كلية الحديث بها الشيخ الجامي نفسه حتى وفاته، وكان المدخلي أحد مدرسيها.

وقد كان بإمكانهم إيجاد استثناءات في النظام التعليمي الذي يمنع المقيمين من دخول الجامعات بالسعودية، والذي ما زال معمولا به إلى اليوم، كما جرى مع القيادي في التيار أسامة عطايا ذي الأصل الفلسطيني الذي درس بالجامعة بوساطة من مشايخ المداخلة، وهو مؤلف كتاب "صد عدوان الصهاينة المعتدين على آل سعود أسرة الجهاد والمجاهدين ".

الثلاثاء، 14 يوليو 2020

العلامة عبدالعزيز رحمه الله يتحدث عن ما وقع بين بعض العلماء والدعاة ،

#‏مهم_وحصري‬
العلامة عبدالعزيز رحمه الله
يتحدث عن ما وقع بين بعض العلماء والدعاة ،
مثل الشيخ محمد أمان ‫#‏الجامي‬ والشيخ سلمان ‫#‏العودة‬ والشيخ سفر ‫#‏الحوالي‬ ، والشيخ فالح بن نافع ‫#‏الحربي‬ والشيخ ربيع بن هادي ‫#‏المدخلي‬.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ





التفريغ
الواجب على طلبة العلم،
وعلى أهل العلم مع إخوانهم العلماء، الواجب عليهم حسن الظن، وطيب الكلام، والبعد عن سيء الكلام، والدعاة إلى الله جل وعلا حقهم عظيم على المجتمع ، والعلماء حقهم عظيم على المجتمع.

فالواجب أن يساعدوا على مهمتهم بالكلام الطيب والأسلوب الحسن والظن الصالح الطيب، لا بالعنف والشدة ولا بتتبع الأخطاء وإشاعتها، للتنفير من فلان وللتنفير من فلان.
يجب أن يكون طالب العلم ويكون السائل يقصد الخير ويقصد الفائدة ويسأل عن ما يهمه، وإذا وقع خطأ أو إشكال سأل عنه بالرفق والحكمة والنية الصالحة، حتى يزول الإشكال.

فكل إنسان يخطيء ويصيب،
ما فيه أحد معصوم إلا الرسل عليهم الصلاة والسلام.
وإخوتنا الدعاة إلى الله عز وجل في هذه البلاد- في هذه المملكة- حقهم على المجتمع أن يساعَدُوا على الخير وأن يحسن بهم الظن، وإذا وقع الخطأ يبين الخطأ بالأسلوب الحسن، والمفاهمة، بقصد الفائدة ليس بقصد التشهير والعيب.

وبعض الناس يكتب نشرات في بعض الدعاة،
نشرات خبيثة رديئة لا ينبغي أن يكتبها طالب علم؛
لأنه أخطأ في كلمة،
أو ظن أنه أخطأ في كلمة،
فلا ينبغي هذا الأسلوب،
طالب العلم الحريص على الخير يسأل عما أشكل عليه بالأسلوب الحسن.

والدعاة ليسوا معصومين سواء كانوا مدرسين أو خطباء أو في محاضرة أو في ندوة.

ومن ذلك ما وقع في هذه الأيام ومن قبل أيام من بعض الدعاة،
مثل الشيخ محمد أمان الجامي
والشيخ سلمان العودة
والشيخ سفر الحوالي ،
والشيخ فالح بن نافع الحربي
والشيخ ربيع بن هادي
وغيرهم من الدعاة المعروفين بالعقيدة الطيبة
وحسن السيرة ومعروفين أنهم من أهل السنة والجماعة .

فلا ينبغي إيذاء الواحد منهم في شيء ،وإن ظن طالب العلم أن أحدهم أخطأ أو ظهر له أنه أخطأ، فلا ينبغي أن يشهر بذلك أو يسيء به الظن، بل يدعو له بالتوفيق ويدعو له بالهداية،[كلمات غير واضحة] ويسأل فيما أشكل حتى يزول الإشكال بالدليل المعول عليه، قال الله وقال رسوله.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فهل يستيقظ غلاة التجريح على نصيحة العلامة ابن باز رحمه الله .
أفيقوا يرحمكم الله.

الألباني لاننصح باستعمال نهج المقاطعة لأنه يضر أكثر مماينفع

العلامة الألباني لاننصح باستعمال نهج المقاطعة لأنه يضر أكثر مماينفع
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التفريغ…
أنا بصورة عامة لا أنصح اليوم باستعمال علاج المقاطعة أبداً..
لأنه يضر أكثر مما ينفع ،
وأكبر دليل الفتنة القائمة الآن في الحجاز..
كلهم تجمعهم دعوة التوحيد – هو دعوة الكتاب والسنة –
لكن لأن لبعضهم نشاطاً خاصاً ؛
إما في السياسة ،
وإما في بعض الأفكار التي لا تُعرف من قبل عن أحد من أهل العلم ،
وقد يكون خطأً وقد يكون صواباً ،
ولا نتحمل أي شيء نسمعه من جديد
.. وبخاصة إذا كان أمراً نُكراً فيما يبدوا لنا بادي الرأي رأساً نحاربه..
هذا خطأ يا أخي ، هذا خطأ ..يعني:

تريد صديقاً لا عيب فيه….. وهل عودٌ يفوح بلا دخان

إيه هدول [هؤلاء] إخواناً لي ، انقسم عنهم جماعة ،
أو هم انقسموا عن جماعة – والله أعلم-.
هؤلاء معنا على طول الخط في الكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح،،
لكن جاءوا بشيء جديد فعلاً بعضه خطأ، وبعضه صواب..
فلماذا ننشر بين بعضنا البعض الآن الفرقة ؟..
وتحزب وتعصب.. وبينما كنا كتلة، صرنا كتلتين!!
صرنا كتلتين.. صاروا ثلاثة صاروا سفريين ،
صاروا سروريين….إلى آخره.- الله أكبر!
وما فرّق بينهم شيء يستحق التفريق،
ما فيه خلاف في الأمور العظائم التي لا يمكن أن نتصور أن السلفيين يختلفون فيها.
نحن نعلم جميعاً أن الصحابة اختلفوا في بعض المسائل،
لكن المنهج كان واحداً..
ولذلك فإذا أنت تصورت أن جماعة من أهل السنة والجماعة ومن الطائفة المنصورة شذّ منهم أفراد ، نأخذهم بالرفق واللين -يا أخي- ،
ونحاول أن نحتفظ بهم مع الجماعة ،
ولا نقاطعهم ولا نهجرهم.

الرد بإحسان على سليط اللسان

هل الشيخ رسلان يشبه الإمام أحمد بن حنبل في محنته أم يشبه أحمد بن أبي دؤاد الذي أوقع الإمام أحمد في المحنة ؟!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مازال أتباع الحزب الرسلاني ينشرون مقوله عجيبه وغريبة ألا وهي أن رسلان شيخ المحنة ! تشبيهاً بالإمام الجليل أحمد بن حنبل !.
وحقيقة الأمر أن الإمام أحمد بن حنبل كان يعيش في بغداد وكان من العلماء الذين يجهرون بالحق حتى ولو أجبره الإمام على أن يقول غير ذلك ،
وكان هناك رجل يدلس الحق للخليفة المأمون ويقنعه بضرورة محاربة كل من يخالفه ويعتقله ويضربه ،
هذا الرجل كان يسمة “ابن أبي دؤاد” ،
وكان مما افتراه أن القرآن مخلوق ،
وأخذ يقلب الخليفة على الأئمة والدعاة ويقنعه بضرورة اعتراف الجميع بأن القرآن مخلوق أو يقطع أرزاقهم ويمنعهم من التدريس ويعتقلهم ويعذبهم ،
وكان من هؤلاء الثابتين على الحق غير المداهنين هو الإمام أحمد وصدر الأمر باعتقاله ،
وهو في طريقه إلى الاعتقال بطرطوس جثى الامام أحمد على ركبتيه ورمق بطرفه إلى السماء
وقال: سيدي غر حلمك هذا الفاجر حتى تجرأ على أوليائك بالضرب والقتل،
اللهم فإن يكن القرآن كلامك غير مخلوق فاكفنا مؤنته” فما مر الفجر حتى جاء خبر وفاة المأمون ففرح أحمد بذلك ،
ثم جاء من بعد المأمون الخليفة المعتصم ثم ناقش أحمد في خلق القرآن وكاد أن يقتنع بكلام الإمام أحمد لولا تدخل ابن أبي دؤاد ليقول للخليفة ” إن أحمد مبتدع ضال ” وأيده في ذلك من حوله ،
فظل أحمد في السجن….
وكم سالت دماؤه الزكية وكم اهين وهو رغم هذا كله
يرفض ان يذعن لغير قول الحق…
ولم يجد المعتصم بد بعد مرور السنين إلا أن يفرج عن الإمام أحمد ،
حتى جاء الخليفة المتوكل ليؤيد كلام الإمام أحمد في أن القرآن كلام الله غير مخلوق .
المصدر :كتاب البداية والنهاية “10_367″ بتصرف.

الأن دعونا نوضح ذلك القياس العجيب ونرى تلك المقارنة
1_ ثبت الإمام أحمد في فتنة خلق القرآن ليبين للناس أن القرآن كلام الله غير مخلوق ، أما رسلان اليوم فما هي الفتنة التي ثبت عليها , بل كان هو سبب الفتنة , وسلط لسانة على دعاة أهل السنة , في حين سلم من لسانة دعاة الباطل .

2_ الإمام أحمد قد تعرض للموت بسبب التعذيب والضرب وسال دمه وسجن بالسنوات,
أما رسلان فلم يعرف أنه يوماً اعتقل أو تعرض له أحد في أذى إطلاقاً بل هو مكرم لدى الأمن .

3_ الإمام أحمد ثبت على قول الحق ولم يبالي أن يكون المخالف له الخليفة أو غيره ، أما رسلان فلم يعرف له مخالفة الحاكم حتى دبيب النمل ،
أما ترديده لكلام الليبرالين والعلمانيين فحدث ولا حرج من أن سد النهضة مؤامرة إخوانية صهيونية قطرية تركية , وأن إشارة رابعة ماسونية وتعني من أجل إله الإغريق والخ ،
بل إنه يمهد لهؤلاء الحكام الظلمة الأدلة ويؤيدهم ويناصرهم واعتبر أن حماس هي الأرهاب وأباح دماء الإخوان ولم يتطرق لأي مخالفات شرعية وقع فيها أحد من الحكام إلا إذا كان هذا الحاكم إخوانياً ,
بل منع الخروج على الحكام ولو بالكلمة , ووقع هو في ذلك لما تكلم في حاكمي قطر وتركيا وأحل لنفسه ذلك بخسة لا نظير لها .

4_ ورد في قصة الإمام أحمد كما رواها بن كثير أنه دعى على الإمام المأمون بالموت بل وقالها صراحة أن المأمون فاجر ،
فقد فجر في قضية واحدة فقط وهي خلق القرآن وسماه فاجر ودعى عليه وفرح بموته ،
أما رسلان فلا يعرف له تسمية للحكام الذين يبدلون شرع الله كاملاً أو بعضه أو ينشرون الفواحش بأي تسميه بل يتجاهل أفعالهم ويصب أفات لسانه على المسلمين الموحدين والدعاة والعلماء بل إنه مازال حزيناً على رحيل بعض من الحكام الظلمة .

حقيقة لم أجد لرسلان في تلك القصة أحد يشابهه إلا أحمد بن أبي دؤاد حيث التقرب للحاكم والمطالبة بضرب العلماء والدعاة ويعيش في سلامهم ويسكت على ضلالهم ويسمي العلماء بالمبتدعة الضالييين !!!!!!

فغلاة التجريح خوارج مع الدعاة مرجئة مع الحكام .
فلينسى أتباعه هذا التشبيه ,
ونقول لهم خدعوكوا فقالوا رسلان شيخ المحنة , بل هو سبب الفتنة والمحنة ,
هدانا الله وإياهم جميعاً إلى الحق .

أخطاء ربيع المدخلي العلمية _(الحديث والفقه )

أما الحديث -الذي هو تخصصه- فقد صرح الشيخ بأن حفظ الحديث أسهل عليه من حفظ القرآن، وأنه مع ذلك لا يحفظ شيئا! فتأمل تناقضه! قال:
(أنا يسهل عليّ حفظ الحديث أكثر من القرآن، ولله الحمد، وإن كنت لست بحافظ، ما أحفظ شيء، لكن ما أعطيها عناية، مشغول...)اهـ ([8]).
وقال أيضا:
(قرأت البخاري مرة واحدة، فمن كثرة التكرار كدت أحفظ كثير من الأحاديث، وأعرف إذا مر بي حديث سلمة بن الأكوع، يعني لو قرأ إنسان حديث سلمة بن الأكوع أعرف أن هذا نبرات سلمة بن الأكوع وأسلوبه ومنهجه، أسلوب عمر بن الخطاب، أسلوب عائشة، وطلعت بثمرة أن عمر وعائشة هؤلاء من الأدباء الكبار في الأدب وفي العقل، يعلم الله، تعرف هذا من كلامهم رضوان الله عليهم، فتمر عليه مرة واحدة، فيه بركة، أنا يسهل عليّ حفظ الحديث أكثر من القرآن، ولله الحمد، وإن كنت لست بحافظ، ما أحفظ شيء، لكن ما أعطيها عناية، مشغول، عوائل، وأحداث الساعة والمشاكل والابتلاء بشيء من علم الواقع، كما يقال، فهذه محنة، فلا تمتحنوا عن حديث رسول الله عليه الصلاة والسلام) اهـ ([9]).
قلت: لقد صرَّح الشيخ -كما ترى- بأنه لم يقرأ صحيح البخاري إلا مرة واحدة! وأنه كاد أن يحفظ كثيراً من الأحاديث من كثرة التكرار! فكيف يحفظ من كثرة التكرار، وهو لم يقرأ صحيح البخاري إلا مرة واحدة؟ هذا مما يصعب فهمه!
وذكر عن نفسه أمراً عجيبا في قدرته على معرفة راوي الحديث من الصحابة بمجرد سماع المتن، وأنه يعرفه إذا كان من رواية سلمة بن الأكوع، أو عمر، أو عائشة، رضي الله عنهم، وذلك من خلال نبراتهم! وأساليبهم! ومناهجههم! ولا أدري كيف يتمكن الشيخ من معرفة صحابي الحديث وهو غير حافظ! ثم كيف يستطيع أن يميز بذوقه بين الأحاديث التي يرويها عدد من الصحابة بألفاظ متقاربة، وربما باللفظ نفسه بلا اختلاف؟ فلا شك أن هذا من العجائب!
ثم إن في كلام الشيخ مشكلة كبيرة إذ جعل للصحابة نبرات وأساليب ومناهج في رواية الحديث، وكأنها من وضعهم وتأليفهم! فهل يجهل الشيخ -وهو أستاذ في الحديث- أن الصحابة رضي الله عنهم ما هم إلا رواة ونقلة عن النبي ، بل هم أوثق الرواة وأثبت النقلة؟
لقد اعترف الشيخ بضعفه في العلم، مبينا أسباب ذلك، منها: كبر سنه، وخرف عقله، وإصابته بمرض السكري، ونسيانه، وعدم حفظه، وانشغاله بعوائله، وأحداث الساعة، ومشكلات الواقع...
أخطأ الشيخ في بعض أسماء الرواة في محاضرة له، ثم قال:
(أنا أقول لكم هكذا لأن عقلي خرف أنسى، والمفروض عليّ أن أحفظ هذه الأسماء وما أغلط فيها، لأني التحقت بمدرسة الحديث وأنا كبير في السن، ومشغول بعوائل وكذا، لكني عرفت منهجهم، فأنا أدلكم على الطريق، ما أقدر أسير فيه، لكن أعرف أن هذا الطريق هو الصحيح)اهـ([10]).
وأحيانا يتيه الشيخ أثناء المحاضرة لتشوش فكره بسبب إصابته بمرض السكري، فقد قال في تلك المحاضرة:
(ما أدري يا إخوتاه، أنا مشوش ما أدري والله، فين وقفت معكم؟ وما أدري، فين أرجع؟ أخبروني فين ذهبت؟ سامحوني، رأسي فيه سُكَّر) اهـ ([11]).

ثالثا: الفقه:
أما عنايته بالفقه واشتغاله به، فقال الشيخ عن نفسه:
(ما عرفنا المذاهب أبداً، ما عرفنا إلا كتاب الله وسنة الرسول ومنهج السلف الصالح)اهـ ([12]).
وهذا اعتراف منه على نفسه بالجهل بالمذاهب الفقهية الأربعة المعتمدة عند أهل السنة، والأخطر من ذلك أنه جعل التفقه بها ندا للكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح، وحسبك بهذا دليلا على منزلة الشيخ في الفقه، ومدى قناعته بالفقه المذهبي! وسيأتي مزيد من النقد والتعليق على كلامه هذا في موضعه ([13]).
لقد نقلت كلامه هذا لتعرف منزلة الشيخ في العلم، وليعرف مستواه الضعيف فيه، أما الراسخون في العلم فلا يصدر عنهم مثل هذا الكلام ولا قريبٌ منه، ومع ذلك فلا ينبغي لأحد أن يغلو في الحط من منزلة الشيخ.
______________________________________-
([8]) شريط: (أهل الحديث هم الفرقة الناجية).
([9]) شريط: (أهل الحديث هم الفرقة الناجية).
([10]) شريط: (أهل الحديث هم الفرقة الناجية).
([11]) شريط: (أهل الحديث هم الفرقة الناجية).
([12]) شريط: (مناظرة عن أفغانستان).
([13]) سيأتي في 20- فصل في المذاهب الأربعة.


المصدر / الجامع في الرد على المدخلي من خلال أشرطته

من هم أدعياء السلفية - المدخلية - المرجئة - الجامية ؟

من هم أدعياء السلفية - المدخلية - المرجئة - الجامية  ؟ | المتطرفون الجدد


سألني كثير من العقلاء عن جماعة مسخ غير واضحة المعالم مجهولة المنبت غير معروفة الجذور، ظهرت فجأة بعد تحرير الكويت عام 1991م، في الكويت والخليج والجزائر تسمي نفسها بجماعة المدينة، نسبة للمدينة المنورة طهرها الله منهم، او المداخلة، او الجامية ونسبة للشيخ ربيع المدخلي وهو منهم بريء، والشيخ محمد أمان الجامي رحمه الله وهو منهم بريء، اذ كان بعضهم يلتف حول الشيخين للوصول الى بغيته.

وفجأة انتشرت هذه المجاميع وبدأت تنادي ببعض الاراء النشاز، على رأسها محاربة الجهاد وعدم التفريق بين مكانة الجهاد في الاسلام والتطبيق الخاطئ، وعدم انكار المنكر بل لابد من استئذان الحاكم في ذلك ولا ينصح المسؤولون الا سرا، وان كل حاكم باي قانون حكم واي شريعة استبدل فهو ولي امر يقوم مقام الرسول صلى الله عليه وسلم له السمع والطاعة، لا لانه حاكم متغلب وانما لانه ولي امر له بيعة شرعية، وباركوا تدمير دولة طالبان، وفرحوا بقتل وترويع المسلمين في الشيشان، وحرموا جهاد الدفع للمحتل حتى يظهر الامام، وسعوا بالوشاية ببقايا الشباب المسلم عند الانظمة والحكومات للايقاع بهم، ولبسوا على الناس دينهم واظهروا الايمان، ولبسوا مسوح العبادة والانتساب للسلف الصالح وقد كذبوا والله.

فتحتمت الاجابة ووجب البيان والايضاح.

والحق انه ليس لي رغبة في ان انازل من لا يستحقها، اذ ان السيف ينقص قدره اذا قيل ان السيف امضى من العصى.

كما انني على اطلاع ببعض الديناصورات المقبورة التي اطلت من حفرها ورفعت عقيرتها ونفثت سمها لتأصل للناس عن جهل.

ومع استقرائي لتاريخ الجامية المداخلة ومعرفتي ببعض المرضى منهم وقفت على حقائق كان لابد من اظهارها للامة في ظل اختلاط الاوراق وظهور شيوخ القراطيس الا وهي: 

أولا: غياب القدوات في حياة الجامية المداخلة: ومن ثم ادى الى غياب التربية الحقيقية الاخلاقية السلوكية مما اثر في عقولهم وسلوكهم، وهذه ظاهرة لابد ان تدرس عن مجاميع مريضة هائمة ليس لها لا قدوة ولا هدف ولا مما جعلهم اقران وفي مصاف بعض وكلهم مشايخ وعلماء وكلهم يفتي وكلهم احمد بن حنبل.

ولقد اجتهدت ان ألتمس لهم قدوة ولو في السن فوجدت كبارهم اسفه من صغارهم، فقلت: لعل قدواتهم هم الاعلم فما هي الا اوراق وشهادات تنبئك عن فساد علمي وجهل مركب.

فقلت: لعل قدواتهم الا دين والأ تقى فاجهدت نفسي وسبقت حسن الظن وغلبت الصفا على الكدر فلم ار فيهم من يوصف بالديانة الحقة, انهم شتات مفرق جمعه النظام واسدى عليهم ستاره فلا تجمعهم سوى قضية تصنيف الناس وتفسيقهم وتبديعهم بل ادق من ذلك ان الذي يربطهم هو شعورهم بالنبذ والطرد من المجتمع والكراهية المطلقة لكل الناس فمتى ما وجد المرء في نفسه بغضا وكراهية لامته وتاق له ان يشتم علماءها وينكس رايتها فليلحق بالجامية المداخلة.

ولا ادل على ذلك من كثرة تفرقهم وتشتتهم واختلافهم على بعضهم فعلى سبيل المثال لا الحصر انقسم الجامية المداخلة في الكويت فقط الى ست جماعات مريضة سخيفة ساذجة تشتم كل جماعة الاخرى، وتتكلم كل مجموعة في غيرها وعلى سبيل المثال منطقة (خيطان - القرين - الخالدية - الرقة - الفحيحيل - الجهراء)، بل في خيطان وحدها ثلاث جماعات فهم مثل اليوجلينا التي تنشطر.

وفي مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم طهرها الله منهم ثلاث جماعات مدخلية، وفي الرياض كذلك وفي المنطقة الجنوبية والشرقية والوسطى وغيرها.

ان الايام تنبئك ان غياب القدوات له اكبر الاثر في بروز ظاهرة الجامية المداخلة ولسد هذا الخلل وعلاج هذا النقص يتمسحون بالعلماء ويتبركون بأسمائهم ظاهرا ويلعنونهم ويسبونهم باطنا ويختارون من آرائهم ما يناسب شهواتهم.

ثانيا: سوء الخلق وجفاء الاخوة وغلظ العبارة ووقاحة الاشارة وقسوة القلب وتلون الجلد ولعنة الطبائع واتساع الذمة والجبن والخوف عند الملمة والتملص من المسؤولية والهرب من المواجهة وهذا كله اثر طبيعي من اثار فقدان التربية فكيف وانى يرتجى من جزار لحوم وسقيم في مستشفى وصاحب شيشة ومدمن مخدرات وقاطع طريق وسارق اموال وجندي يحتذى ونعال تلبس ودابة تركب وشاذ اخلاقيا وسارق فكريا وحيوان ناطق.

من أين يرتجى من هؤلاء ان تحسن اخلاقهم وترتقي معارفهم ويكونوا قدوة للناس وماضيهم الاسود ينبئك عن سواد قلوبهم وعمى ابصارهم.

ان الواقع ليتبرأ من هؤلاء الذين يصدون عن اخوانهم فلا يسلمون لان الناس عندهم مبتدعة.

والمجالس تنبئك عن انشغالهم في تصنيف اخوانهم فلم يسلم منهم احد حتى انفسهم لم يسلموا من انفسهم.

فما تركوا عالما ولا شيخا ولا اماما ولا جماعة ولا فرقة الا لمزوها، ولم يسلم منهم الا ولي الامر حتى تسلم لهم رواتبهم وعطاياهم.

ثالثا: ضحالتهم الشرعية وقلة علمهم، فليس عندهم من يفاخرون به الا ميت هالك اعمى البصيرة وعجوز طاردته لعنة السلطان من المدينة الى مكة، ثم جيزان.

انهم هم المنظرون العلماء المفتون وقد شحنت رسائلهم بالاغاليط والاكاذيب والجرأة على العلماء السابقين والتنقص من قدرهم فيوم تكلموا في ابن حجر ومرة في النووي ومرة في البيهقي ومرة في القاضي عياض وهكذا، وقد شحنوا اشرطتهم بالاقوال المبتورة والحكايات المكذوبة الملفقة والنقول المغلوطة وحمل النصوص على غير محملها وانزال مرادات العلماء على ما يشتهون، انهم فقدوا الامانة العلمية التي طالما دندنوا حولها.

رابعا: لم يقدموا للأمة شيئا.

بالله عليكم ما الذي قدمه الجامية المداخلة لأمتنا اي صرح شيدوه، اي علم اظهروه، اي ضال هدوه، اي خير قدموه؟

ان مجموع ما قدمه الجامية المداخلة بشيوخهم الاحياء منهم والاموات وبشبابهم المجتمع منهم والشتات انما هو هدم وتفريق وكلام لا ينتهي في تصنيف الناس والعلماء وردود مريضة عقيمة كتبت بالقيح والصديد ملطخ بدم فاسد لتفريق الامة.

ان مجمل ما قدموه للأمة هو التجسس عليها، وضرب بعضها ببعض أليس الجامية المداخلة هم الذين قدموا تقريرا مفصلا عن الصحوة الاسلامية وخطرها على الامة، قدموه لمؤتمر وزراء الداخلية العرب لمكافحة الارهاب (ونملك نسخا من ذلك).

  • أليسوا هم الذين بلغوا عن كثير من التسجيلات الاسلامية في كل انحاء العالم ليتم اغلاقها ومصادرة ما فيها بحجة انها تنشر الارهاب، والحق انها تخالف آراءهم وتفضحهم ورؤساءهم من الاميركان والانكليز ونملك اسماء من قاموا بذلك.

  • أليسوا هم الذين بلغوا عن مئات الطلبة ليتم فصلهم من الدراسة او الوظيفة وهم في اوج تفوقهم وتقدمهم سواء في الدراسات العليا او الجامعية.

  • أليسوا هم الذين عملوا جواسيس بين الشباب لنقل اخبارهم في حلهم وترحالهم وجلوسهم وقعودهم.

  • أليسوا هم الذين اختبروا الناس بفتنة ولي الأمر كما اختبر ابن أبي دؤاد الناس بفتنة خلق القرآن ايام المأمون.

  • أليسوا هم الذين صوروا للنظام ان هذه الصحوة المباركة أخطبوط سيبتلع النظام وألصقوا به تهما وزوروا عليه وافتروا حتى يزج بعلماء الامة بالسجون ثم هم لم يقوموا بالاصلاح مكانهم لانهم لا يملكون ولا يقدمون على ذلك.

    خامسا: لا يملك الجامية اي قبول لهم بين الناس ولا حتى بين اهلهم بل حتى بين بعضهم فقلوبهم متنافرة، وهم كالجواسيس في الدول الشيوعية كل منهم يخاف من الاخر ان يشي به أو يتكلم عنه.

    وبحثا عن القبول وامعانا في التدليس والاضلال مارسوا تقمص الشخصيات فترى شيخهم الاعجمي (ولا طعن في الانساب) يتقمص لباس نجد ولهجتهم ولكنتهم ليكسب ودهم، وتراه ينسب نفسه لعلماء نجد وهم منه براء، امعانا في حل عقدة النقص، وأي فضل تتحصل عليه في تغيير اسمك او نسب ولحوقك بغير قومك وأسلافك.

    سادسا: التناقض الصارخ في حياتهم بين النظرية والتطبيق، ففي الوقت الذي يتكلمون فيه عن ولي الامر يعصونه متى ما احتاجوا او غابت اعين الرقابة عنهم، وفي اوقات حسب مزاجهم واهوائهم وفي الوقت الذي يتكلمون عن اخوانهم من باقي الجماعات ويشنعون عليهم ويجاورهم في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم مئات من المتصوفة والعلوية ولا يجرؤون ان يتكلموا عليهم.

    في الوقت الذي يفسقون فيه الامة، يرتمون هم في أحضان الفساق ممن يعملون لحسابهم.

    وفي الوقت الذي يتكلمون فيه عن الامانة يسرقون أموال الناس ويجحدون العارية ولا يرجعون الدين، ونملك أدلة على ذلك.

    وفي الوقت الذي يتكلمون فيه عن الدين وصيانة أعراض المسلمين هم يتفرجون على مذابح المسلمين ويباركون ذلك بصمتهم بل بالدعوة للتخلي عنهم.

    سابعا: ولي الأمر لقد اكثر الجامية المداخلة الكلام عن ولي الأمر وأنا على يقين انهم يفاخرون في هذه القضية لان ظهورهم بعد لم تجلد وتسخن عليهم الحديدة ولم تفتح لهم المعتقلات، ومع هذا فهم يتخذون ولي الأمر ستار التطويع الناس او إرهابهم.

    وصلى الله على نبينا محمد
    والله يكتب لنا الأجر والثواب
    من هم جماعة المدينة ؟ | المتطرفون الجدد
    للشيخ د.طارق الطواري


  • تفكيك الخطاب الجامي

     

     

    (أسئلة وحوار مع تلاميذ الجامي والمدخلي) 

    بقلم : محمد عبدالله المطر 

    (١) 

    لعل الاهم في بداية الحديث عن اي مفهوم او مصطلحات شرحها وبيان معناها بشكل جيد وبما أن حديثنا عن (الجامية) فإني اقول ان الجامية او المدخلية نسبة الى محمد امان الجامي وربيع بن هادي المدخلي ظهر هذا التوجه بصورته المعروفه تقريباً بعد تحرير الكويت عام ١٩٩٠ واشتهر بعدة امور منها: 

    - التحذير من الاحزاب والتجمعات الاسلامية 

    -التحذير من العلماء والمشايخ الذين يخالفونهم بالراي 

    -التجريح والقسوة بالعبارات على المخالف 

    - الحرص على قضية طاعة الحاكم وعدم نقده والاعتراض عليه 

    ليس مهماً هنا العرض التاريخي للجامية وبدايتهم ورموزهم فليست موضع الكلام في المقال ولعله يكون بمقالات اخرى لأن موضوعنا عرض لبعض قواعدهم الفكرية واصول الخطاب عندهم وسيكون الحوار معهم بسيطاً للغاية دون بسط للتفاصيل والادلة بس غالباً بإسلوب السؤال والجواب المنطقي بإختصار. 

    لعل البعض سيقول أن بعض مشايخ جماعة الجامية قد تم تزكيتهم من علماء معتبرين عند كثير من الامة المسلمة مثل ابن باز والعثيمين والالباني وهذا امر لا علاقة له بما سأطرحه من امور ربما خالف فيها هؤلاء من زكاهم في كثير من المسائل والاساليب وهنا التنبيه أيضاً على أن تزكية الشيخ الجامي لايعني صواب كل أفعاله وأقوله.. فالتزكية ليست عصمة، ولا يلزم من تزكية الشيخ أن تزكية لتلاميذه أو من يدعون أنهم على طريقته والكلام في مقالي بشكل واضح عن اصول خطاب ومنهجية موجودة فيما يطروحون بكل مكان وسأتناول بعض قواعدهم واصول خطابهم الذي يطرحونه بشكل دائم واما الشيخ الجامي فقد توفاه الله تعالى وعسى الله ان يتقبله وقد نص كثير من اهل العلم على وجود مجموعة بإسم الجامية مثل عضو هيئة كبار العلماء الشيخ عبدالله المطلق والشيخ بن جبرين رحمه الله وكثير من اهل العلم الذين يحبهم الجامية او العكس وكثير تكلم عن منهجياتهم وردود على سلوكياتهم والاراء التي يتبنونها دون الاشاره للأسماء والاشخاص. 


    (٢) 


    القاعدة الاولى : على الكتاب والسنة 

    وهنا اقول كيف تم اختزال الفهم وفقاً للكتاب والسنة بمجموعة معينة ؟ 

    وهل الضابط في هذا الامر مختزل في رأي واحد لأشخاص معينيين ؟ 

    هل خلافات الصحابة والتابعين والعلماء السابقين وهم أولى منا بالاتفاق وعدم الفرقة لم تكن وفقاً للكتاب والسنة ؟ 

    هل كان هناك اجماع تفصيلي دقيق لكل الامور منذ القدم على فهم واحد للكتاب والسنة ؟ 

    ان لم يكن اجماع منذ الصحابة مروراً بالقرون المفضلة الى هذا اليوم لكل امور الدين وفقاً للكتاب والسنة فكيف يكون في هذا الزمان؟ 

    هل حصل تاريخياً في الامة المسلمة اختزال الفتوى والرأي الصحيح في بلد معين او وفقاً لنهج معين؟ 


    القاعدة الثانية: على فهم السلف: 

    ألم يختلف السلف الصالح والقرون المفضلة في امور كثيرة بالسياسة والخلافة ( ادت الى القتال والحروب ولم يقلل من قدرهم) والفقه وفهم السنة وبعض امور العقيدة ؟ 

    هل خلاف ائمة الفقه الاربعة في الفقه وامور كثيرة وعدم عمل بعضهم بأحاديث رغم صحتها.. والاختلافات داخل المذاهب نفسها يعطي الحق لطرف بالادعاء انه على فهم السلف دون آخر ؟ 

    ألم يختلف كثير من السلف الصالح ممن فسر القرآن بكثير من المعاني للآيات ومدلولاتها وكتب التفسير شاهد بعمقها وتنوعها ؟ 

    ألم تتغير الفتوى سابقاً حسب المكان والزمان في امور كثيرة ؟ 

    هل اتباع نهج السلف لا يكون مع التوازن في ظهور الامور المستجده التي لم تكن موجودة في السابق ؟ 

    الم يؤلف شيخ الاسلام ابن تيمية كتاب رفع الملام عن الائمة الاعلام يبين لماذا اختلف الائمة ومبررات ذلك؟ 


    القاعدة الثالثة :العلماء الاكابر او العلماء الراسخون: 

    كيف يتم حصر علماء معينين بأنهم الاكابر ؟ 

    من الذي يبين او يختار أن علماء معينين هم الاكابر ؟ 

    كيف هي الطريقة في الاشارة لاشخاص معينين بأنهم هم الاكابر؟ 

    هل هناك مستوى علمي محدد وفقاً لمنهج واضح يبين ان شخص من الاكابر ام لا ؟ 

    هل الرأي الشرعي والدليل الراجح يؤخذ فقط من الاكثر علماً ام الافضل والارجح دليلاً؟ 

    اذا وجد مفتياً لديه معلومات دقيقة عن حادثة معينة او ادلة اكثر ممن هو اكثر منه علماً وشهره فمن نأخذ منه الفتوى؟ 

    اذا قال عالم كبير بحكم على حادثة معينة او شخص او جماعة بأمر ما ثم تبين ان معلوماته خطأ او النقل الذي وصل له غير دقيق فهل نأخذ برأيه بسبب علمه ام نتبع الحق والدليل؟ 


    هل العلم والفتوى محصوره في بلد معين أو من الممكن لبلدان المسلمين الذين بهم مذاهب وجامعات وعلماء منذ مئات السنين ان يكون منهم علماء اكابر او راسخون.. مثل مصر، الشام، الهند العراق، المغرب، موريتانيا، تركيا؟ 

    ألم يخالف كثير من اهل العلم سابقاً امور كثيرة عندكم بالعقيدة والاراء الفقهية المشهوره ومع ذلك لم يقلل من مكانتهم فلماذا لا يتم تطبيق هذه القاعده بالوقت المعاصر؟ 


    القاعدة الرابعة: ولاة الامور: 

    هل من لا يطبق الشريعة مع القدرة ويرد القوانيين التي تطرح ذلك هو ولي امر تجب طاعته؟ 

    هل ولي الامر مقتصر فقط على الدول التي لا تنتمي لجماعة الاخوان او جماعة اسلامية اخرى ؟ 

    هل النقد العلني للحاكم والخطأ بحقه حرام على بعض الدول وحلال على تونس وغزة وتركيا ومرسي سابقاً؟ 

    هل يعتبر على سبيل المثال بن باز والالباني على خطأ عندما قالا ان النقد العلني للحاكم مباح اذا كان المنكر من الحاكم علناً وحسب المصلحة؟ 

    لو لم تكن هناك فتوى بتكفير صدام هل يعتبر حاكما متغلبا في غزوه للكويت فتحرم مقاومته 

    وهل ممكن أن يتحول الإنسان بين ليلة وضحاها من خارجي من كلاب النار إلى إمام شرعي ؟ 

    هل من يعلن صراحة بتنحية الشريعة يعتبر متغلباً او حاكماً شرعياً ؟ 

    لو تمكن ابن لادن من اسقاط اي حكم في الخليج هل يعتبر حاكما متغلبا يجب طاعته؟ 


    القاعدة الخامسة: خلاف العلماء: 

    هل يسع اهل العلم الخلاف في مسائل الفقه والنوازل وغير ذلك وقد ثبت ذلك تاريخياً وطفح بذلك التاريخ الاسلامي؟ 

    ماذا نصنع بالمذاهب الاربعة وخلافاتها من العلماء وائمة التفسير فهل نقول ان اي منهم يكون له رأي مخالف في قضية معينة ان نسقطه؟ 

    الم تتغير الفتوى في كثير من الامور في قضايا كثيره مثل العمل الجماعي والتصوير الفوتوغرافي؟ 

    هل الخلاف المحمود بين العلماء فقط من هم على نهجكم ام يسع ذلك الجميع؟ 


    الأمور المختلف في بدعيتها هل يحق ان نطلق على الطرف المخالف لنا فيها أنه مبتدع؟ مع العلم ان ابن عثيمين وابن باز والفوزان والالباني وابن جبرين مختلفون في بدعية العديد من المسائل مثل: مجالس العزاء، واتخاذ السبحة، والمحاريب.. وغيرها!!؟ 

    القاعدة السادسة : الحزبية 

    هل آية (كل حزب بما لديهم فرحون) مقصود بها التعصب بشكل عام ام العمل الجماعي التنظيمي؟ 

    أليست الحزبية هي نتيجة للتعصب والتقديس لأمر معين دون النظر كونها بسبب عمل جماعي او تنظيمي؟ 

    هل الحزبية مفهوم لا ينتج الا عند الذين ينتمون لعمل جماعي ؟ 

    أليس التعصب للرموز واخذ الآراء بتشدد ودون نقاش او مخالفة كما هو عندكم من الحزبية؟ 

    هل التشنيع على المخالف للرأي والمخالف لرأي مشايخ معينين في مسائل يسع بها الخلاف بين السابقين ولكل فريق دليل يُعتبر حزبية؟ 

    أليس الالتزام عندكم برأي الشيخ او المشايخ يفوق تعصباً لتعصب الاحزاب لرأي قائدهم او جماعتهم؟ 

    الا يوجد كثير من الرموز بالتيارات الاسلامية اختلفت مع بعضها في امور صغيره او كبيره ولكن لم يُقصوا بعضهم بالمقابل يوجد عندكم من يتم التحذير منه بمجرد مخالفة واحده؟ 

    هل العمل الجماعي بالانشطه عندكم والدورات والمخيمات والقوائم الانتخابية بالجامعة المبني على توزيع الادوار الادارية لا يعتبر من التكتل والحزبية؟ 

    مارأيكم بتزكية مشايخ تقدرونهم مثل ابن باز لجماعة انصار السنة بمصر وجمعية احياء التراث وهم بعمل جماعي دون التحذير من حرمة الحزبية؟ 

    مارأيكم بتزكية الشيخ الفوزان لكتاب عبدالله السبت رحمه الله عن العمل الجماعي؟ 

    ايهما يطابق المفهوم القرآني لذم الحزبية من ينتمي لتيار ويختلف مع اخرين سياسياً وفقهياً دون طعن وتخوين ام من يتعصب ويقدس مشايخ معينين ويطعن بآخرين؟ 


    القاعدة السابعة : الاخلاق والتأدب مع العلماء: 

    لماذا ردودكم على الآخرين لا تخلو من طعن بالنيات والاساءة والاستحقار وبالمقابل مرفوض الرد عليكم بأي طريقة او بمثل طريقتكم؟ 

    هل مفهوم التثبت بالنقل يقتصر فقط لرموزكم ومشايخكم ام يشمل جميع المسلمين؟ 

    هل وصف شخص يخالفكم مثل القرضاوي بالكلب العاوي ووصف مثل شافي العجمي بالمفتون بجمع التبرعات من الادب والاخلاق في شئ؟ 

    هل وصف ربيع المدخلي لعبدالرحمن عبدالخالق بأن فتنته اشد من فتنة الدجال من الاخلاق ام فجور بالخصومة؟ 

    هل كان نهج ابن باز والعثيمين والالباني رحمهم الله مثل نهجكم بالردود والاساءات؟ 

    هل الوشاية عند الكبراء والحكام على اخوانكم الدعاة الى الله وغيبتهم من الاخلاق في شئ؟ 


    هل الغيبة والطعن مسموح بها لكم تحت بند (الجرح والتعديل) والتحذير وحرام على المخالف لأنها غيبة؟ 

    القاعده الثامنة :عدم تحرير موطن النزاع 

    هل خلط الامور بالحوار بمسائل متعدده هو سلوك صحيح لبيان الرأي الصحيح؟ 

    هل خلط المسائل بصوره واحده سيئة يبين الحق والباطل للناس ؟ 

    لماذا لا يتم فرز كل قضية بالايجابيات والسلبيات حتى تكون هناك عدالة وبيان واضح للناس؟ 

    هل يصح مدح شخص لإيجابيات عنده ام ان كل شخص اما مرفوض بالجملة او مقبول بالجملة ؟ 

    (٣) 


    قواعد وتناقضات: 

    هل التحذير السابق من ممارسة السياسة والكلام فيها الموجود بكثير من اشرطتكم وكتبكم يتوافق مع الوضع الحالي من كتابة المقالات واللقاءات التليفزيونية عن السياسة وخوض انتخابات مجلس الامة؟ 

    لماذا نجد الاغلب من كتاباتكم واللقاءات ان لم يكن كلها عن الجماعات الاسلامية والدعاة وتخلو غالباً او دائماً من الكلام عن اعداء الامة من الكفار والفرق الضالة ومن يحارب الاسلام او اهل السنة؟ 

    لماذا تجعلون هيئة كبار العلماء ومن فيها المرجعية الكبرى للفتوى وبنفس الوقت تخالفونهم اذا صدرت منهم او من بعضهم فتاوى تمدح من تكرهون مثل (سيد قطب والاخوان) او تذم من تحبون ؟ 

    هل اتهام عبيد الجابري وهو من مشايخكم الكبار لعبدالله الشريكة انه من الاخوان عندما اختلف معه (وهذا غير معقول طبعاً) واتهام المدخلي وتلميذه بازمول لسالم الطويل بأنه يمدح إحياء التراث (وهذا لم يحصل) يعطي مؤشراً بأن لا يلزم ان المشايخ الكبار يتم التسليم لأحكامهم للاشخاص؟ 

    ألم تضعوا قاعدة علماء البلد ادرى بها بالنوازل وخالفتم ما صدر منهم من رأي وفتوى في سوريا ومصر وبعض احداث الكويت؟ 

    مالذي اختلف من الدعوة بإعتزال الفتنة في دول اسلامية والقول بعكس ذلك في احداث دماج باليمن التي فيها كثير من انصاركم؟ 

    لماذا قلتم لا جهاد الا بإمام ثم تناسيتم ذلك في دماج باليمن؟ 

    اذا كان على سبيل المثال ابن جبرين وابوزيد رحمهم الله من اكابر العلماء هل يسع اي مسلم ان يأخذ بفتواهم بالثناء على سيد قطب مثلاً ؟ 

    اذا كان العلماء الاكابر هم اعلم وادرى لماذا غضب المدخلي من بكر ابوزيد عندما رفض تقديم كتابه عن سيد قطب وقام بالرد على رسالته التي مدحت سيد؟ 

    لماذا تم مهاجمة حاكم المطيري عندما قال الاحتلال الامريكي للخليج وقد قال الالباني رحمه الله بمثل هذا الكلام؟ 

    لماذا تم مهاجمة شافي العجمي عندما قال لا بيعة الا لخليفة كل المسلمين وهذا هو رأي الالباني؟ 

    هل يعتبر الشيخ الالباني مرفوضاً بسبب فتوى عدم الاستعانة بالقوات الاجنبية لتحرير الكويت مثلا ام ان الامر فقط للجماعات الاسلامية التي رفضوا ذلك؟ 

    كيف كنتم تقولون ان وسائل الدعوة توقيفية ثم دخلتم في عمل الدورات والبرامج التليفزيونية والتويتر والمؤتمرات وغير ذلك؟ 

    لماذا تقولون ان لفظ الجامية اطلقه الخصوم على السلفيين للتنفير منهم وانتم فعلتم نفس الامر واطلقتم القاب السرورية والقطبية والحدادية على بعض الناس ؟ 

    لماذا تقولون ان خصومكم من الاسلاميين شر على الاسلام ولا فائدة عندهم للامة وهم يفوقونكم بأمور ليست عند اي احد منكم او تندر مثل (الاقتصاد اللاسلامي -علم الاصول والفقه المقارن- الردود على الملحدين -الردود على العلمانيين ...وغير ذلك )؟ 

    مالفرق بين الدعوة لقراءة ودراسة كتب مثل فتح الباري وفتح القدير وشرح النووي مع ما بها من مخالفات لكم بالعقيدة والتحذير من مؤلفات واشرطة لا تخالفكم بالعقيدة ولكن هي لاشخاص من الجماعات الاسلامية؟ 

    لماذا اعتبار الخلاف بينكم بالاراء انه خلاف بين اهل العلم ولا ندخل فيه والخلاف مع الاخرين واجب نشره والتحذير في المخالفات؟ 

    كيف يتم اتخاذ قاعدة التفرقة بين الناس بين الحق والباطل مثل صنع النبي صلى الله عليه وسلم مع قومه الكافرين وانزالهم على المسلمين والحث على عدم جمع الكلمة في الامورالمتفق عليها بين المسلمين؟ 

    لماذا يشتد النكير على بعض الدول بمجرد قيام الحاكم بزيارة ايران وبالمقابل لا انكار على حكام الخليج الذين يتبادلون الزيارات والعلاقات التجارية والدعم وغير ذلك علناً مع ايران؟ 

    لماذا اشتد النكير في بداية الثوره السورية على الثوار ثم المجاهدين ثم قمتم بدخول هذا الامر لاحقاً والدعم؟ 

    كيف تقولون لحكام يقولون بشكل صريح نحن ضد تطبيق الشريعة ومع نشر صروح الربا والتعاون مع المحاربين من الصهاينة والصلبيين انهم ولاة امور يجب طاعتهم ومتغلبين؟ 


    لماذا يتم تحريم الاعتصامات والمظاهرات بسبب درء المفسدة وقد افتى كثير من اهل العلم بالجواز واغلبها وكثير منها لم تؤدي لمفسدة وبدأت وانتهت بسلام والتي لم تنتهي بسلام تكون بتخريب من السلطات او المدسوسين؟ 

    (٤) 

    وبعد الاشاره لبعض التناقضات عند القوم وليس كل ذلك وإنما اعطاء القارئ شكل واضح لأساليبهم ومنهجهم هداهم الله اقول بأن هذا المقال ليس تفصيلياً بل مجرد حوار ودردشة وتفكيك طريقة تفكير معينة مع كل التقدير للجميع بما فيهم بعض رموز الجامية واقبل النقد والرد وربما يتغير رأيي اذا ثبت دليل قوي ضدنا اقول فلا مكابرة في قبول الحق ورد الباطل وربما اتوسع في ذلك الامر لاحقاً وأريد من هذا المقال هز بعض القناعات والعقول الجامدة التي تلقت بعض المفاهيم والسلوكيات دون تمحيص ومقارنة واعمال للعقل والانفتاح على كلام كل العلماء والتاريخ الاسلامي ومجرياته والنظر بزوايا معينة وفقاً ل(نظارة) معينة وايضاً مخالفة كثير من الامور التي يطرحونها بين النظرية والتطبيق ويجب على اي احد النقد والتقويم سواء للجماعة التي ينتمي لها ورموزها او غير ذلك بأدب اذا لم يقتنع بأفعالهم وتصريحاتهم وهنا تزدهر الامة المسلمة بهدم فكرة آحادية الحق عند مجاميع أو اشخاص معينين ولست شيخاً وعالماً بل باحث عن الحقيقة وساع لها .