الثلاثاء، 19 أكتوبر 2021

جواب لمن يتحجج بعدم احتفال الصحابة بمولد النبوي . !!!

  في الآونة الأخيرة نشر الذين يمنعون الاحتفال بالمولد النبوي الشريف


ويقولون ما يلي:
إن أبا بكر وعمر وعثمان وعلي والحسن حكموا سنوات ولم يفعلوا الاحتفال بالمولد.
فهذا على زعمهم دليل أنه بدعة.
◆❁🔵❁◆ -
*وأما الرد:*
فيقال:
*حكم أبو بكر الصديق في خلافته سنتين ولم يجمع الناس على إمام واحد في صلاة التروايح.*
*ثم جاء عمر وفعل ذلك.*
*فهل تنكرون فعل عمر رضي الله عنه لأن أبا بكر لم يفعله؟!* -◆❁🔵❁◆ -
*حكم عمر بن الخطاب الفاروق العادل في خلافته عشر سنوات ولم يأمر بزيادة الأذان الثاني*
*وجاء عثمان رضي الله عنه وفعل ذلك*
*ولم ينكر عليه أحد من الصحابة والعلماء إلى يومنا هذا*
*ماذا تقولولون عن فعله؟!*
-•●◆❁🔵❁◆●•
*حكم عثمان بن عفان 13 سنة وهو صهر رسول الله ولم يتم تنقيط المصحف في زمانه*
*وإنما حصل تنقيط المصحف في زمن سيدنا علي ولم ينكر هذه البدعة الحسنة اي مسلم*
*فماذا تقولولون عن هذا الفعل؟؟*
•-----•●◆❁🔵❁◆●•-
*وعلماء الإسلام ورواة الحديث ألفوا مؤلفات واسعة في الإسناد والتجويد والفقه وهم يعلمون أن الصحابة والرسول مافعلوا ذلك، ولم يدع أحد منهم بفعله هذا أنه أشد حبا للقرٱن أو الفقه أو الحديث من رسول الله وصحابته*
*والعلماء من بعد الصحابة ألفوا كتبا في النحو والفقه والتجويد وتلك المؤلفات لم تكن في زمن الصحابة وإلى الآن لا يوجد عاقل يقول عنها بدعة ضلال لأن الرسول والصحابة ما ألفوها*
•-----•●◆❁🔵❁◆●•-----•
وأما عن قولهم: "إن الإحتفال بالمولد بدعة إخترعها (الفاطميون) وعلى رأسهم الملقب بالمعز لدين الله وهو المذل لدين الله ..!
ثم قلد الفاطميين جهلةُ المسلمين على هذه (البدعة)"
📌 *فالرد هو التالي:*
نقول لهم:
*هذا دليل جهلكم،*
*فإن أول ‏من أحدث فعل ذلك ملك اربل الملك المظفر أبو سعيد كوكبري ابن زين الدّين علي بن ‏بكتكين أحد الملوك الأمجاد والكبراء الأجواد، وكان له آثار حسنة، وهو الذي عمَّر الجامع ‏المظفري بسفح قاسيون أي من بلاد الشام.‏*
*وقال ابن كثير (وهو ممن يحبه الوهابية لبعض ميوله لابن تيمية) في تاريخه عن هذا الملك المظفر:*
*"كان يعمل المولد الشريف في ربيع الأول ويحتفل به احتفالًا هائلًا، وكان شهما عادلًا شجاعًا رحمه الله"*
*فالمسلمون منذ حوالي ثمانمائة سنة إلى اﻵن يحتفلون بمولد النبي*
*وقد قال الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود: "ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن"*.
*فقول الوهابية بتحريم المولد وتبديع المسلمين وأحيانا تكفيرهم من ثمانمائة سنة إلى اﻵن يدل على أنهم أصحاب دين جديد.*
*وقولهم بتبديع كل المسلمين منذ ثمانمائة سنة إلى اﻵن يؤدي إلى القول بأن اﻹسلام كان منقطعا طوال هذه السنوات...*
*وهذا مخالف لحديث رسول الله: "ولا تزال طائفة من أمتي قائمين على الحق لا يضرهم من ضل حتى يأتي أمر الله."*
•-----•●◆❁🔵❁◆●•-
⬅ *فالمولد سنة حسنة وليس فيه قدح للصحابة بزعم أن فيه إشارة الى أننا نحب الرسول أكثر منهم:*
*فالرسول ماجمع القرآن في كتاب واحد بل أبو بكر جمع القرآن في كتاب واحد وسماه المصحف*
*ولم ينكر عليه الصحابة ذلك بحجة أن فعله فيه إشارة أنه يحب القرآن أكثر من رسول الله.*
*والعلماء قالوا المزية لا تقتضي التفضيل أي أن أبا بكر حين فعل ذلك والرسول لم يفعل فهذا لا يعني أن أبا بكر أفضل من رسول الله.*
•-----•●◆❁🔵❁◆●•-----•
*وإننا نسأل هؤلاء (المحرمين) الاحتفال بالمولد بدعوة أنها بدعة لم يعمله الرسول ولا الصحابة أسئلة ونطلب (الإجابة) عليها:*
*هل الاحتفال بأسبوع محمد بن عبد الوهاب وبذكرى رحيل ابن باز طاعة أو معصية؟*
⬅ *فإن قالوا : بأنه معصية إنتهى معهم النزاع ..!*
⬅ *وإن قالوا بأنه طاعة تثابون عليها ! فهل فعل النبي ذلك أو أحد من الخلفاء الراشدين أو السلف الصالح أو دل عليه أحد منهم أو عملوا ما هو شبيه له يقاس حكمه عليه؟ -•●◆❁📛❁◆●•-
*في كتابه المسمى فتاوى العقيدة، ص.624، العثيمين الوهابي يجوز الاحتفال بأسبوع محمد بن عبدالوهاب .*
•-----•●◆❁📛❁◆●•-----•
*وفي كتابه المسمى مجموع الفتاوى ص. 378، ابن باز يجوز الاحتفال بأسبوع محمد بن عبد الوهاب ويعتبره قربة إلى الله*
------------------------------------------------
*انشروهــا بيــن الناس ليعــرف النــاس حقيقــة جواز الاحتفال بالمولــد ..*
*وليعرف الناس حقيقة الوهابية وتعظيمهم لمشايخهم ومناسباتهم أكثر من تعظيمهم لرسول الله*
*نحن أهل السنـة والجماعة عندما نتكلم حجتنـا هي الدليل.*مهم جدا
المولد النبوي الشريف

اتفق أهل العلم أن ميلاد النبي ﷺ كان في عام الفيل لكن اختلفوا في اليوم و الشهر الذي ولد ﷺ فيه.. فما هي أشهر أقوالهم؟

 


    اتفق أهل العلم أن ميلاد النبي ﷺ كان في عام الفيل لكن اختلفوا في اليوم و الشهر الذي ولد ﷺ فيه..
    فما هي أشهر أقوالهم؟
    وهل أقوال علماء الفلك تثبت أن النبي ﷺ ولد ١٢ من ربيع الأول؟
    ولماذا ذهب الكثير من العلماء أنه ﷺ ولد يوم التاسع لا في اليوم الثاني عشر؟ ويجيب الدكتور راغب السرجاني عن الأصل التاريخي للاحتفال بالمولد النبوي الشريف؟

    في أي عام كان ميلاد* النبي صلى الله عليه وسلم ؟
    المشهور عند الجمهور أن ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم عام الفيل. فقيل: بعده بشهر، وقيل: بأربعين يومًا، وقيل: بخمسين، قال السهيلي (1) وابن كثير (2): وهو أشهر. وقيل: إنه ولد بعد عام الفيل بعشر سنين، وقيل: ثلاث وعشرين سنة، وقيل: ثلاثين.

    قال الذهبي: "وقال أبو أحمد الحاكم: وُلد بعد الفيل بثلاثين يومًا، قاله بعضهم. قال: وقيل بعده بأربعين يومًا. قلت (الذهبي): لا أُبعد أنّ الغلط وقع من هنا على من قال ثلاثين عامًا أو أربعين عامًا، فكأنه أراد أن يقول: يومًا فقال: عامًا" (3).

    ومما يؤكد أنه ولد عام الفيل ما رواه ابن إسحاق قال: حدثني المطلب بن عبد الله بن قيس بن مخرمة عن أبيه عن جده قيس بن مخرمه قال: "وُلدتُ أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفيل، فنحن لِدَتان (4)"، قال الذهبي في تاريخ الإسلام: إسناده حسن (5).

    وروى ابن سعد عن يحيى بن معين قال: أخبرنا حجاج بن محمَّد قال: أخبرنا يونس بن أبي إسحاق عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: "ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفيل، يعني عام الفيل (6)" وساقه الذهبي بسنده في: تاريخ الإسلام وقال: صحيح (7).

    وهذا يكاد يكون مجمعًا عليه عند أهل العلم. قال خليفة بن خياط في تاريخه: "والمجمع عليه عام الفيل" (8). وقال ابن القيم في زاد المعاد: "لا خلاف أنه ولد بجوف مكة وأن مولده عام الفيل" (9).

    وصحّ عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "لقد رأيت قائد الفيل وسائسه بمكة أعمييْن مقعديْن يستطعمان الناس" (10).

    الشهر واليوم الذي ولد فيه النبي –صلى الله عليه وسلم
    أما الشهر الذي ولد فيه النبي صلى الله عليه وسلم فالجمهور أيضًا على أنه في ربيع الأول، وقيل: في رمضان. قال ابن كثير: "نقله ابن عبد البر عن الزبير بن بكار، وهو قول غريب جدًا" (11).

    أما اليوم فقد ثبت في الحديث عن أبي قتادة - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم يوم الاثنين فقال: "ذلك يوم وُلدت فيه ويوم بُعثت أو أنزل عليّ فيه" (12).

    أما تاريخ ذلك اليوم، فقال ابن كثير: قيل لليلتين خلتا منه (ربيع الأول)، قاله ابن عبد البر في الاستيعاب، ورواه الواقدي عن أبي معشر نجيح بن عبد الرحمن المدني.

    وقيل: لثمان خلون منه، حكاه الحميدي عن ابن حزم، ورواه مالك وعقيل ويونس بن يزيد وغيرهم عن الزهري عن محمَّد بن جبير بن مطعم، ونقل ابن عبد البر عن أصحاب التاريخ أنهم صححوه، وقطع به الحافظ الكبير محمَّد بن موسى الخوارزمي، ورجحه الحافظ أبو الخطاب بن دحية في كتابه (التنوير في مولد البشير النذير).

    وقيل: لعشر خلون منه، ورواه ابن عساكر عن أبي جعفر الباقر، ورواه مجالد عن الشعبي.

    وقيل: لثنتي عشرة خلت منه نصّ عليه ابن إسحاق، ورواه أبي شيبة في مصنفه عن عفان عن سعيد بن مينا عن جابر وابن عباس أنهما قالا: "ولد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عام الفيل يوم الاثنين الثاني عشر من شهر ربيع الأول وفيه بُعث وفيه عُرج به إلى السماء وفيه هاجر وفيه مات". وهذا هو المشهور عند الجمهور والله أعلم.

    وقيل: لسبعة عشر خلت منه، كما نقله ابن دحية عن بعض الشيعة.

    وقيل: لثمان بقين منه نقله ابن دحية من خط الوزير أبي رافع بن الحافظ أبي محمَّد بن حزم عن أبيه، والصحيح عن ابن حزم الأول أنه لثمان مضين منه كما نقله الحُميدي، وهو أثبت (13).

    فهذه ستة أقوال ذكرها ابن كثير ولا يستند أي قول منها لحديث صحيح، وحديث جابر بن عبد الله وابن عباس في تحديده بالثاني عشر لو صحّ لكان فيصلًا في النزاع لكنه ضعيف. قال ابن كثير: "فيه انقطاع" (14).

    أقوال علماء الفلك في تحديد ميلاد النبي
    وبما أنه لم يثبت تحديد تاريخ المولد فلا بأس من الاستئناس بأقوال علماء الفلك، فقد ذهب غير واحد منهم إلى تحديده باليوم التاسع أو ليلة التاسع من ربيع الأول. مثل: الأستاذ محمود باشا الفلكي
    (ت 1302 هـ) (15)، كما في هامش (الكامل في التاريخ) (16) لابن الأثير. والأستاذ محمَّد سليمان المنصور فوري. كما نقل ذلك صاحب (الرحيق المختوم) (17).

    قال الفلكي الأستاذ عبد الله بن إبراهيم بن محمَّد السليم في كتابه تقويم الأزمان في تحقيق مولد النبي صلى الله عليه وسلم ما نصه: "لقد جاء في كتب التاريخ والسيرة أن النبي صلى الله عليه وسلم ولد يوم الاثنين لعشر خلون من ربيع الأول وقيل لثمان خلون منه وقيل لثنتي عشرة منه، وأخذ بذلك جمهور العلماء. وقد ثبت بما لا يّحتمل الشك من النقل الصحيح أن ولادته صلى الله عليه وسلم كانت في20 نيسان إبريل سنة 571 هـ عام الفيل ... كما ثبت من طريق النقل الصحيح أن وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت في 13 ربيع الأول سنة 11 من الهجرة وأنه يوافق 8 حزيران سنة 632م.

    وما دامت هذه التواريخ ثابتة ومعروفة فبالإمكان معرفة يوم ولادته ويوم وفاته صلى الله عليه وسلم بالدقة، وكذلك مقدار عمره. وبتحويل السنين الرومية إلى أيام فإنها تكون 22330 وبتحويل هذه الأيام إلى سنين قمرية كل سنة 11/ 20 (354) فإنه يكون عمره صلى الله عليه وسلم 63 سنة وحوالي 3 أيام ويتفق هذا مع قول الجمهور على أن مبدأ التاريخ الهجري 16 تموز حسب الرؤية، وبالحساب 15 تموز يتفق مع 1/ 1/1 هـ مع اليوم الأول من شهر محرم أول سنة أُرِّخ فيها التاريخ الهجري، وعلى هذا فتكون ولادته صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين الموافق 9 ربيع الأول سنة 53 قبل الهجرة، ويوافق 20 نيسان إبريل سنة 571 هـ نقلًا وحسابًا" (18).

    قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله: "وقد حقق بعض الفلكيين المتأخرين ذلك (أي مولد النبي صلى الله عليه وسلم) فكان اليوم التاسع لا في اليوم الثاني عشر" (19).

    لقد أخبر صلى الله عليه وسلم أنه ولد يوم الاثنين كما سبق مع أنه لم يُسأل عن ذلك، وإنما سئل عن صوم يوم الاثنين فأخبر أنه ولد في ذلك اليوم، فصار لصوم الاثنين ثلاث خصال: أنه يوم تُعرض فيه الأعمال على الله وكَذلك يوم الخميس، وأنه يوم وُلد فيه الرسول صلى الله عليه وسلم ويوم أُنزل عليه فيه. لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يذكر تاريخ مولده، ولم يسأله صحابته رضي الله عنهم عن ذلك وهم أحرص الناس على الخير؛ لأنه لا يترتب على ذلك شيء، ولو كان هناك من خير في معرفة ميلاده الشريف صلى الله عليه وسلم لما كان له أن يكتمه وحاشاه عن أمته.

    والذين يحتفلون بميلاده في الثاني عشر من ربيع الأول من كل عام، إنما يحتفلون بيوم وفاته صلى الله عليه وسلم فالمشهور أنه مات في الثاني عشر من ربيع الأول عام إحدى عشرة كما ذكر ذلك الحافظ ابن حجر (20)، وغيره.

    تذييل
    لا يخفى على المنصف بدعية الاحتفال بالمولد، ولو سلّمنا بحسن النية لبعض من يفعله، فإنه قد افتقد الشرط الآخر لقبول الأعمال، وهو المتابعة. أما ما يحصل في بعض هذه الموالد من منكرات وفجور، فانظر نموذجًا منه، ذكره المقريزي (845 هـ) في: (درر العقود الفريدة) فقال في ترجمة إسماعيل بن يوسف الإنبابي (2/ 501): " .. وصار يعمل المولد النبوي كل سنة .. فأذكر أنه عمل المولد على عادته في شهر ربيع الأول من سنة تسع وتسعين وسبعمائة، فهرع الناس لحضور المجتمع، حتى غصّ الفضاء بكثرة العالم، وتنوعوا تلك الليلة في الفسق، لكثرة اختلاط النسوان والمردان بأهل الخلاعة، فتواتر الخبر أنه وُجد في صبيحة تلك الليلة من جرار الخمر التي شُربت بالليل فوق الخمسين، فارغة ملقاة حول الزاوية في المزارع، وافتضت تلك الليلة عدة أبكار، وأُوقدت شموع بمال كبير، فبعث الله يوم الأحد، بكرة صباح ليلة المولد المذكور قاصفًا من الريح كدّرت على من كان هناك، وسفت في وجوههم التراب، واقتلعت الخيام .. ".

    المصدر: كتاب : ما شاع ولم يثبت في السيرة النبوية المؤلف: د محمد بن عبد الله العوشن


    (*) قال الإِمام النووي -رحمه الله-: ميلاد الرجل اسم للوقت الذي وُلد فيه، المولد اسم للموضع الذي وُلد فيه. (تهذيب الأسماء واللغات 4/ 196).
    (1) الروض الأُنُف (22/ 159).
    (2) البداية والنهاية (2/ 262).
    (3) تاريخ الإِسلام (ص 27)
    (4) الروض الأٌنف (2/ 143) وأخرجه أيضًا الإِمام أحمد (20/ 190،الفتح الرباني) وقال المحقق: سنده جيد. والترمذي 3698 (تحفة 10/ 88).
    (5) تاريخ الإِسلام، ص 23.
    (6) الطبقات (1/ 101) والحاكم (4180).
    (7) ص 22.
    (8) تحقيق أكرم العمري. دار طيبة. ص 53.
    (9) (1/ 76).
    (10) رواه ابن إسحاق، قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن عمرة ابنة عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة عن عائشة - رضي الله عنها - (الروض الأنف 1/ 281) (سيرة ابن إسحاق -رحمه الله- رواية أحمد بن عبد الجبار العطاردي عن يونس بن بكير، تحقيق محمَّد حميد الله. ص 42).
    (11) البداية والنهاية (2/ 260) وقال في (الفصول) ص 34: وهو شاذ.
    (12) رواه مسلم (8/ 51 نووي).
    (13) البداية والنهاية (2/ 260).
    (14) البداية (3/ 109).
    (15) له ترجمة في (الأعلام) (7/ 164) وذكر من آثاره: "نتائج الإفهام في تقويم العرب قبل الإِسلام "وفي تحقيق مولد النبي -صلى الله عليه وسلم- وعمره عليه الصلاة والسلام" وأشار إلى أنه طبع. (وقد ألفه بالفرنسية ثم ترجمه إلى العربية، وقدم العلامة علي الطنطاوي -رحمه الله- لإحدى طبعاته وأيد المؤلف في تحديد المولد في اليوم التاسع. (مقدمات الطنطاوي، ص 83).
    (16) 1/ 270.
    (17) ص 62.
    (18) تقويم الأزمان، ص 143، الطبعة الأولي، 1404 هـ.
    (19) القول المفيد على كتاب التوحيد (1/ 491) الطبعة الأولى 1418 هـ. دار ابن الجوزي، دار العاصمة.
    (20) التلخيص الحبير (2/ 233) وسبق ما ذكره ابن سليم أن وفاته -صلى الله عليه وسلم- كانت في الثالث عشر، والعجيب أن الكوثري رجح أن مولد النبي -صلى الله عليه وسلم- هو في الثامن أو التاسع من ربيع الأول واستبعد رواية الثاني عشر (مقالات الكوثري 476 - 479، بواسطة موسوعة أهل السنة) لعبد الرحمن دمشقية (1/ 347) دار المسلم، الطبعة الأولي 1418هـ.

وضع اليدين على الصدر بعد القيام من الركوع ؟!

 #مسألة

📌اختلف العلماء في ذلك فمنهم من قال انها سنة وهو اختيار ابن باز وابن عثيمين مستدلين بعموم روية (كان يضع اليمين على الشمال في القيام في الصلاة )قالو فالقيام يكون قبل الركوع وبعده وستدلو ايضا بحديث (فيعود كل عظم الى موضعه)
📌وقال اخرون انه ليس سنه لانه لم يذكر ولا في حديث واحد رغم ان الصحابة وصفو صلاة الرسول صلى الله عليه وسلم وصفا دقيقا ومثل هذا يبعد ان يكون فعله ولم يروه ولو على الاقل واحد منهم وختاره الامام الالباني
📌قال مقيده رحمه الله : -
والذي يرجح قول الامام الالباني وان الحديث ورد بلفظ (ثم يعود قل فقار الى مكانه) والفقار هي عظام الظهر اما عظام الرسغين والذراعين لا تسمى فقار
🖋مقتطفات من كتاب📚
التعليقات على الدرر البهية

الاحتفال بالمولد النبوي في شهر ربيع الأول، فهل هو بدعة مطلقاً، أم مستحبة، أم جائزة مطلقاً؟ أفيدونا

 بسم الله الرحمن الرحيم.

الاحتفال بالمولد النبوي بين التحريم والاستحباب وفق فقه الميزان:
بقلم أ.د علي محيي الدين القره داغي
كثرت الأسئلة في هذه الأيام حول الاحتفال بالمولد النبوي في شهر ربيع الأول، فهل هو بدعة مطلقاً، أم مستحبة، أم جائزة مطلقاً؟ أفيدونا وفق فقه الميزان أثابكم الله تعالى.
الجواب :
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبع هداه إلى يوم الدين.
وبعد،
موازين ثابتة توضح حقائق شرعية:
• إن للمسلمين عيدين دينيان فقط هما عيد الفطر الذي يأتي بعد أداء ركن الصيام، وعيد الأضحى الذي يأتي بعد أداء الركن الأخير من الإسلام وهو الحج. وأن كلا العيدين فيه الصلاة (صلاة العيد) والتكبيرات ونحوهما من الأمور التعبدية. فلا يجوز بالإجماع إضافة أي عيد ديني لأنه بدعة محرمة وخطيرة على الدين نفسه. أما الاحتفالات الوطنية أو الاحتفالات بالبطولات، والأشخاص الذين كان لهم دور في خدمة الإسلام والمسلمين، أو للوطن فهذه لا تدخل في الأعياد الدينية لأنها ليست لها طقوس دينية، ولا تخصص بصلاة ونحوها من العبادات الشعائرية المحضة. حتى لو سميت أعياداً فلا مشاحة فيها، لأن العبرة بالحقائق والمقاصد وليست بالألفاظ والمباني.
• الميزان الثاني حول قيام مجموعة من الناس بنشاط معين مثل الاحتفال بمولد الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم وانتهزوا الفرصة، فأقاموا الخطب والكلمات حول شمائل الرسول صلى الله عليه وسلم ودعوته ..... إلخ، فهذا النشاط في حد ذاته ليس صلاة، ولا عيداً دينياً ولا حجاً ولا طوافاً، وإنما هو نشاط عام تتوارد عليه – كما يقول علماء الأصول – الأحكام التكليفية أو معظمها وفقاً لما يأتي :
- إن صحبته البدع المحرمة والخرافات والاختلاط المحرم ونحوها من المحرمات فهذا النشاط يصبح محرماً تحريماً لغيره، وإن صاحبته المكروهات، فمكروه وهذا الحكم عام لكل نشاط تصاحبه المحرمات فيكون محرماً أو مكروهاً لأنه داخل في أن الاعتبار في الوسائل والذرائع بمآلاتها وآثارها، فمن المتفق عليه أن الوسائل تأخذ حكم الغايات والمقاصد والمآلات.
- وإن لم تصحبه المحرمات من البدع المحرمة ونحوها، بل نوى أصحابها انتهاز هذه الفرصة للدعوة إلى الله تعالى، والتعريف بالرسول صلى الله عليه وسلم والدفاع عنه فيكونون مثابين بإذن الله تعالى لأن " الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى " رواه البخاري في صحيحه (1) ومسلم (1907)
- وإذا أراد أصحاب الاحتفال بالمولد أن يجعلوه عيداً دينياً يخصصونه بنوع من الصلوات والشعائر ونحوها ( ما يسميه البعض بالطقوس الدينية) فهذا بلا شك محرم وبدعة محدثة وضلالة.
ونحن حديثنا وفتوانا على الفقرة (2) السابقة فقط، وطبقت عليها ميزان الدعوة إلى الله تعالى الذي فيه سعة كبيرة في وسائل الدعوة.
فقد اختلف في هذه المسألة العلماء منذ القرن الرابع الهجري بين مجيز، وهم الأكثرية، ومحرم وهم الأقلية، ولكل أدلته، ووجهته التي هو موليها.
ودون الخوض في تفاصيل هذه المسألة وأدلة كل فريق، أقول :
أولاً: إن فقه الميزان يقتضي أن باب العبادات المحضة والشعائر التعبدية مقفول على الزيادة فيها أو تغيير شكلها ما لم يرد في ذلك نص صريح، وأما باب العادات والمعاملات فمفتوح، لأن الأصل فيها الإباحة إلا ما دل دليل صحيح وصريح على حرمتها.
ثانياً: أن جمهور العلماء أقروا بالقياس في بعض أنواع العبادات، وبوجود البدعة الحسنة التي توافق أصول الشريعة ولا تعارضها، فقد سمى عمر رضي الله عنه.
جمع الناس على أبي في صلاة القيام عشرين ركعة وفي جميع ليالي رمضان، ثم لما رآهم منتظمين خلف إمام واحد قال : " نعمت البدعة هذه "
كما أن عثمان أحدث الأذان الثاني ليوم الجمعة .
ويقول أبو شامة في : الباعث على إنكار البدع والحوادث ص 62 : " فالبدع الحسنة متفق على جواز فعلها والاستحباب لها " ثم عرف البدعة الحسنة بأنها " كل مبتدع موافق لقواعد الشريعة غير مخالف لشيء منها، ولا يلزم من فعله محذور شرعي ... "
ثالثاً: إن هناك فرقاً بين الوسائل والمقاصد، فوسائل العبادات ليست على سنن واحد، فهناك من الوسائل ما هي قابلة للاجتهاد مثل وسائل الجهاد، وتوصيل الأذان بالوسائل الحديثة.
رابعاً: إن مفهوم العبادة واسع، فتشمل العبادات المحضة والشعائر التعبدية التي لا يجوز إحداث أي زيادة أو تغيير إلا بدليل صحيح .
وكذلك تشمل بقية أنواع القرب إلى الله مثل الجهاد، والدعوة إلى الله، بل تشمل كل عمل صالح يراد به وجه الله تعالى من الزراعة، والصناعة والتجارة ونحوها.
الراجح :
وبعد تدبري في مسألة الاحتفال بالمولد وفق فقه الميزان وجدته أنه داخل في الدعوة إلى الله تعالى وفي وسائل التعريف بالرسول صلى الله عليه وسلم وسيرته وشمائله وأقواله وأفعاله،ومن المعلوم أن الأصل في وسائل الدعوة الإباحة إلا إذا كانت وسائل محرمة، أو تصحبها محرمات، والدليل على هذا الأصل قوله تعالى: ( ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) النحل 125
فالحكمة تشمل كل وسيلة نافعة مؤثرة مناسبة للأشخاص والأزمان والأماكن .
والموعظة الحسنة بما فيها المبشرات، والزواجر، وهي الأقوال اللينة والعبر الجميلة، والقصص الصادقة ونحوهما مما يؤثر في القلوب والنفوس.
والجدال هو الحوار ووصفه بالتي هي أحسن وهذا يدل على وجوب أو استحباب سعي الداعية للوصول إلى ما هو الأحسن لفظاً وأسلوباً ومعنى ومحتوى، وهذا يعني التجدد حيث تقتضي الآية أن نجدد اختيار الأحسن حسب الزمن والمكان والأشخاص والأحوال، وأن أحسن الأمس قد لا يكون أحسن اليوم، وهكذا ويقول ابن القيم في تفسير هذه الآية :
" جعل الله سبحانه مراتب الدعوة بحسب مراتب الخلق، فالمستجيب يدعى بطريق الحكمة، والقابل الذي عنده غفلة وتأخر يدعى بالموعظة الحسنة، والمعاند الجاحد يجادل بالتي هي أحسن "
فكما أن وسائل الجهاد ليست مقيدة بما ورد فيها نص، بل هي شاملة لكل ما يحقق الغرض المنشود منه، ولكنها مقيدة بأن لا تتعارض مع النصوص الشرعية، حيث ذكر الله تعالى من وسائله رباط الخيل، واليوم أضيف إليها رباط الدبابات والطائرات ونحوهما، فكذلك وسائل الدعوة، بما فيها الدعوة إلى الله تعالى وإلى حب رسوله صلى الله عليه وسلم واتباع منهاجه وسيرته وسنته.
وإذا وصلنا إلى ذلك فإن الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم وسيلة من وسائل الدعوة إلى الله تعالى، والتعريف برسوله صلى الله عليه وسلم وطريقته وشمائله، فحينئذ تكون مشروعة بل يثاب عليها الإنسان بالشروط الآتية :
1- أن يراد بالاحتفال الدعوة إلى الله تعالى وإلى حبه، وحب رسوله صلى الله عليه وسلم، وإحياء سنته واتباع شرعه، والالتزام بمنهاجه.
2- أن لا يصاحب الاحتفال أي شيء حرمه الله تعالى من الرقص والاختلاط المحرم وغيرهما من المحرمات القولية والفعلية.
3- أن لا يصاحبه أيضاً الإسراف أو التبذير والمباهاة.
4- وإن كان يصحبه أكل فينبغي أن يدعى إليه الفقراء مع غيرهم.
خامساً: وإن ثبت هذا فلا يقبل الإنكار الشديد من قبل بعض الدعاة إنكاراً تتجاوز شدته الإنكار على المحرمات القطعيات حتى قال أحدهم: إن الذي يحتفل بالمولد النبوي أعظم إثماً ممن شرب الخمر ويزني ويقتل " كما نقله صاحب مفهوم البدعة ص 21- 22
فهذا غلو في الدين يؤدي إلى الاختلال في الموازين، وإلى صناعة التكفير ثم التفجير.
فمنتهى القول أن القضية خلافية، ولكل الحق في ترجيح ما يراه دون تبخيس لحق الآخرين، ولا تقديس لرأيه.
هذا ما توصلنا إليه ومن فقه الميزان، والله أسأل أن يعصمني من الخطأ والزلل في العقيدة والقول والعمل، وأن يجعلنا مخلصين لدينه، وأن يغفر عن أخطائنا وخطايانا.. (ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا)
آمين يارب العالمين.

اقول لعلماء اجلاء حول مولد النبوي .

 


هل يمكن أن يكون كل هؤلاء العلماء الأولون على خطأ وبعض علماء العصر على صواب ؟!!
في حكم الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، وما مدى صحة أقوال بعض كبار علماء الأمّة في مشروعيّته؟
1- قال ابن تيمية رحمه الله: (فتعظيم المولد، واتخاذه موسماً قد يفعله بعض النّاس, ويكون له فيه أجر عظيم؛ لحسن قصده، وتعظيمه لرسول الله صلّى الله عليه وآله وصحبه وسلّم) اقتضاء الصراط المستقيم في مخالفة أصحاب الجحيم لابن تيمية (1/297) 2- قال الإمام أبو شامة شيخ الإمام النووي رحمهما الله: ( ومن أحسن ما ابتدع في زماننا، ما يفعل كلّ عام في اليوم الموافق ليوم مولده صلّى الله عليه وآله وصحبه وسلّم من الصدقات، والمعروف, وإظهار الزينة والسرور؛ فإنّ ذلك مع ما فيه من الإحسان للفقراء، مشعر بمحبّته صلّى الله عليه وآله وصحبه وسلّم, وتعظيمه في قلب فاعل ذلك, وشكراً لله على ما منَّ به من إيجاد رسوله صلّى الله عليه وآله وصحبه وسلّم الذي أرسله رحمة للعالمين) السيرة الحلبية لعلي بن برهان الدّين الحلبي (1/83- 84) 3- قال الإمام السّخاوي رحمه الله: ( لم يفعله أحد من السّلف في القرون الثلاثة, وإنّما حدث بعد, ثمّ لا زال أهل الإسلام من سائر الأقطار والمدن يعملون المولد, ويتصدّقون في لياليه بأنواع الصّدقات, ويعتنون بقراءة مولده الكريم, ويظهر عليهم من بركاته كلّ فضل عميم) السيرة الحلبية لعلي بن برهان الدّين الحلبي (1/83- 84) 4- قال الإمام ابن الجزري رحمه الله: ( من خواصِّه أنّه أمان في ذلك العام, وبشرى عاجلة بنيل البغية والمرام) السيرة الحلبية لعلي بن برهان الدّين الحلبي (1/83- 84) 5- قال الإمام السّيوطي رحمه الله: ( هو من البدع الحسنة التي يثاب عليها صاحبها؛ لما فيه من تعظيم قدر النبيّ صلّى الله عليه وآله وصحبه وسلّم، وإظهار الفرح والاستبشار بمولده الشريف) الحاوي للفتاوي (1/292) 6- وقال أيضاً: ( يستحبُّ لنا إظهار الشكر بمولده صلّى الله عليه وآله وصحبه وسلّم, والاجتماع, وإطعام الطعام, ونحو ذلك من وجوه القربات, وإظهار المسرّات) الحاوي للفتاوي (1/292) 7- وقال أيضاً: ( ما من بيت، أو محلّ، أو مسجد قُرِئ فيه مولد النبيّ صلّى الله عليه وآله وصحبه وسلّم، إلا حفّت الملائكة أهل ذلك المكان, وعمهم الله تعالى بالرحمة والرضوان) الوسائل في شرح المسائل للسّيوطي. 8- قال الإمام ابن الحاج رحمه الله: ( فكان يجب أن نزداد يوم الاثنين الثاني عشر في ربيع الأول من العبادات, والخير شكراً للمولى على ما أولانا من هذه النعم العظيمة؛ وأعظمها ميلاد المصطفى صلّى الله عليه وآله وصحبه وسلّم) المدخل (1/361) 9- قال الإمام زيني دحلان رحمه الله: (ومن تعظيمه صلّى الله عليه وآله وصحبه وسلّم الفرح بليلة ولادته, وقراءة المولد) الدّرر السنيّة (190) 10- قال الإمام العراقي رحمه الله: ( إنّ اتخاذ الوليمة, وإطعام الطعام، مُستحبٌّ في كلّ وقت, فكيف إذا انضمَّ إلى ذلك الفرح والسرور بظهور نور النبيّ صلّى الله عليه وآله وصحبه وسلّم في هذا الشهر الشريف, ولا يلزم من كونه بدعة كونه مكروهاً, فكم من بدعة مستحبّة بل قد تكون واجبة) شرح المواهب اللدنّيّة للزرقاني. 11- قال الإمام ابن حجر العسقلاني رحمه الله: ( أصل عمل المولد بدعة، لم تنقل عن أحد من السّلف الصّالح من القرون الثلاثة, ولكنّها مع ذلك قد اشتملت على محاسن وضدّها, فمن تحرّى في عملها المحاسن, وجنّب ضدّها، كان بدعة حسنة, وإلا فلا, وقد ظهر لي تخريجها على أصل ثابت في الصحيحين من أنَّ النبيّ صلّى الله عليه وآله وصحبه وسلّم قدم المدينة، فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء, فسألهم فقالوا: هو يوم أغرق الله فيه فرعون, ونجّى موسى، فنحن نصومه شكراً لله تعالى, فيستفاد منه الشّكر لله على ما منَّ به في يوم معيّن من إسداء نعمة, أو دفع نقمة, ويعاد ذلك في نظير ذلك اليوم من كلّ سنة, والشكر لله يحصل بأنواع العبادة كالسجود، والصيام والصدقة، والتلاوة, وأيّ نعمة أعظم من النعمة ببروز هذا النبيّ نبي الرحمة في ذلك اليوم, وعلى هذا فينبغي أن يقتصر فيه على ما يفهم الشكر لله تعالى من التلاوة, والإطعام, وإنشاد شيء من المدائح النبويّة المحرّكة للقلوب إلى فعل الخير، والعمل للآخرة, وأمّا ما يتبع ذلك من السماع، واللهو وغير ذلك فينبغي أن يقال: ما كان من ذلك مباحاً بحيث يقتضي السرور لا بأس بإلحاقه به, وما كان حراماً أو مكروهاً فيمنع, وكذا ما كان خلاف الأولى ) الفتاوى الكبرى (1/196) 12- قال الإمام ابن عابدين -رحمه الله- في شرحه على مولد ابن حجر: ( اعلم أنّ من البدع المحمودة، عمل المولد الشريف من الشهر الذي ولد فيه صلّى الله عليه وآله وصحبه وسلّم) وقال أيضاً: ( فالاجتماع لسماع قصّة صاحب المعجزات، عليه أفضل الصّلوات، وأكمل التّحيات، من أعظم القربات؛ لما يشتمل عليه من المعجزات، وكثرة الصّلوات ) جزاكم الله خيرا.

الاثنين، 18 أكتوبر 2021

السؤال: شيخنا اذا ترك رسول الله عليه الصلاة والسلام امرا معينا ولم يفعله ، هل يدل ذلك على منعه وتحريمه؟

لم يفعله رسول الله صل الله عليه وسلم ولا الصحابة الكرام ؟!


💥هل يدل الترك على التحريم ؟
السؤال: شيخنا اذا ترك رسول الله عليه الصلاة والسلام امرا معينا ولم يفعله ، هل يدل ذلك على منعه وتحريمه؟ جزاكم الله خيرا
الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله الامين وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد:
👈فمن المقرر عند العلماء لابد من التفريق في باب التروك بين العادات والعبادات، فإن (الأصل في العادات الإباحة، بينما الأصل في العبادات التوقيف أو المنع)، فما عدا العبادات فالأصل فيها الحل، فلا يمتنع المكلف عن مطعوم أو مشروب أو ملبوس أو معاملة من المعاملات إلا أن يقوم دليل شرعي على المنع، حسب ما هو مقرر في القاعدة الفقهية المذكورة.
وعلى ذلك فكل عبادة فيها مظنة القربة تركها الرسول - صلى الله عليه وسلم- مع وجود المقتضي لها، وعدم المانع منها، فترْكُها سُنّة محمودة، وفعْلُها لا يجوز ويدخل في باب البدعة المذمومة.
👈والمراد بالمقتضِي: الداعي إلى الفعل والباعث عليه، فالباعث على فعل العبادات هو إرادة التقرب، والباعث على فعل العادات والمعاملات هو تحصيل المصلحة العامة الحقيقية وغير المتوهمة.
✨ومن القواعد التي ذكرها الشيخ بكر أبوزيد -رحمه الله تعالى- في كتابه تصحيح الدعاء قاعدة: (إذا وُجدَ المُقتضي في زمن النبي -صلى الله عليه وسلم- وفقد المانع، ولم يرتب -صلى الله عليه وسلم- تشريعاً قولاً أو فعلاً، فإن السُّنة هي الترك تأسياً).
فاذا كان المقتضي لفعله قائما على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، لكن تركه النبيّ -صلى الله عليه وسلم- لمعارض زال بموته، فتركه لا يدل على التحريم او المنع ، فيجوز الفعل اذا زال المانع .
فمثلا صلاة التراويح جماعة فقد وُجد مقتضاها وهو قيام ليل رمضان قربة الى الله تعالى، ولكن مع وجود المانع وهو الخوف من أن تُفرض، فتركها رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لهذا المانع .
وهذا الترك لا يدل على عدم جواز صلاتها جماعة اذا زال المانع، ولهذا عندما زال المانع بوفاته -صلى الله عليه وسلم- وهو مخافة فرضها أرجعها امير المؤمنين عمر بن الخطاب جماعة بإمامة ابي بن كعب – رضي الله عنهما- .
ومثال لما حدث مع قيام المقتضي له وهو النداء للصلاة قربة لله ، وزوال المانع منه وتركه رسول الله – صلى الله عليه وسلم- هو: الأذان في العيدين ، الذي أحدثه بعض الأمراء بزعم أن ترك النبي - صلى الله عليه وسلم - له لا يدل على التحريم ، وكذلك تقديمهم الخطبة على الصلاة ، وقد أنكر العلماء ذلك لأنه بدعة محرمة.
وعليه فإن كل ما يبديه المُحدِث لهذا من المصلحة ، أو يستدل به من الأدلة ، قد كان ثابتا على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، ومع هذا لم يفعله رسول الله -صلى الله عليه وسلم - فهذا الترك سنة ، مقدمة على كل عموم وكل قياس.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- في بيان هذه القاعدة أيضا في مجموع الفتاوى[ 26 / 172]: (بِخِلَافِ مَا كَانَ تَرْكُهُ لِعَدَمِ مُقْتَضٍ، أَوْ فَوَاتِ شَرْطٍ، أَوْ وُجُودِ مَانِعٍ، وَحَدَثَ بَعْدَهُ مِنَ الْمُقْتَضَيَاتِ وَالشُّرُوطِ وَزَوَالِ الْمَانِعِ، مَا دَلَّتِ الشَّرِيعَةُ عَلَى فِعْلِهِ حِينَئِذٍ، كَجَمْعِ الْقُرْآنِ فِي الْمُصْحَفِ، وَجَمْعِ النَّاسِ فِي التَّرَاوِيحِ عَلَى إِمَامٍ وَاحِدٍ، وَتَعَلُّمِ الْعَرَبِيَّةِ، وَأَسْمَاءِ النَّقْلَةِ لِلْعِلْمِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي الدِّينِ، بِحَيْثُ لَا تَتِمُّ الْوَاجِبَاتُ أَوِ الْمُسْتَحَبَّاتُ الشَّرْعِيَّةُ إِلَّا بِهِ، وَإِنَّمَا تَرَكَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِفَوَاتِ شَرْطِهِ أَوْ وُجُودِ مَانِعٍ.
فَأَمَّا مَا تَرَكَهُ مِنْ جِنْسِ الْعِبَادَاتِ، مَعَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ مَشْرُوعًا لَفَعَلَهُ أَوْ أَذِنَ فِيهِ وَلَفَعَلَهُ الْخُلَفَاءُ بَعْدَهُ وَالصَّحَابَةُ: فَيَجِبُ الْقَطْعُ بِأَنَّ فِعْلَهُ بِدْعَةٌ وَضَلَالَةٌ، وَيَمْتَنِعُ الْقِيَاسُ بِمِثْلِهِ، وَإِنْ جَازَ الْقِيَاسُ فِي النَّوْعِ الْأَوَّلِ، وَهُوَ مِثْلُ قِيَاسِ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ وَالِاسْتِسْقَاءِ وَالْكُسُوفِ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فِي أَنْ يُجْعَلَ لَهَا أَذَانٌ وَإِقَامَةٌ، كَمَا فَعَلَهُ بَعْضُ الْمَرْوَانِيَّةِ فِي الْعِيدَيْنِ، وَقِيَاسُ حُجْرَتِهِ وَنَحْوِهَا مِنْ مَقَابِرِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَى بَيْتِ اللَّهِ فِي الِاسْتِلَامِ وَالتَّقْبِيلِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الْأَقْيِسَةِ الَّتِي تُشْبِهُ قِيَاسَ الَّذِينَ حَكَى اللَّهُ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ قَالُوا: {إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا} ).
وقال الامام ابو العباس ابن حجر الهيتمي الشافعي في الفتاوى الحديثية [1/200 ]: ( كل بِدعَة ضَلَالَة فَمَعْنَاه الْبِدْعَة الشَّرْعِيَّة، أَلا ترى أَن الصَّحَابَة -رَضِي الله عَنْهُم- وَالتَّابِعِينَ لَهُم بِإِحْسَان أَنْكَرُوا [ الاذان] في غير الصَّلَوَات الْخمس كالعيدين وَإِن لم يكن فِيه نهي، وكرهوا استلام الرُّكْنَيْنِ الشاميين، وَالصَّلَاة عقيب السَّعْي بَين الصَّفَا والمروة قِيَاسا على الطّواف، وَكَذَا مَا تَركه - صلى الله عليه وسلم - مَعَ قيام الْمُقْتَضى فَيكون تَركه سنة وَفعله بِدعَة مذمومة، وَخرج بقولنَا مَعَ قيام الْمُقْتَضى فِي حَيَاته تَركه إِخْرَاج الْيَهُود من جَزِيرَة الْعَرَب وَجمع الْمُصحف وَمَا تَركه لوُجُود الْمَانِع كالاجتماع للتراويح فَإِن الْمُقْتَضى التَّام يدْخل فِيهِ الْمَانِع).
👍الخلاصة:
فرق العلماء في باب التروك ، أي ما ترك العمل به رسول الله – صلى الله عليه وسلم- واصحابه الكرام ، بين العادات والعبادات، فحسب القاعدة الاصولية المهمة (الأصل في العادات الإباحة، والأصل في العبادات التوقيف أو المنع)، فما عدا العبادات فالأصل فيها الحِل والاباحة، فلا يمتنع المكلف عن مطعوم أو مشروب أو ملبوس أو معاملة من المعاملات إلا أن يقوم دليل شرعي على المنع.
✨واما العبادات التي فيها مظنة القربة لله تعالى، والتي قد تركها رسول الله - صلى الله عليه وسلم- مع وجود المقتضي لها الباعث على الفعل وهو ارادة التقرب الى الله تعالى ، ولا يوجد مانع من فعلها ، فترْكُها سُنّة محمودة، وفعْلُها لا يجوز ويدخل في باب البدعة المذمومة. والله تعالى اعلم
✍د. ضياء الدين عبدالله الصالح