الأربعاء، 22 يوليو 2026

🌟 في ذكرى المولد النبوي الشريف: ميلاد الرحمة ونور الإنسانية

 

🌟 في ذكرى المولد النبوي الشريف: ميلاد الرحمة ونور الإنسانية

ما أحوجنا اليوم إلى إحياء روح التسامح، والأخوة الصادقة، والعدالة الاجتماعية في ذكرى من أُرسل رحمةً للعالمين!

يحتفل المسلمون حول العالم في الثاني عشر من ربيع الأول بذكرى المولد النبوي الشريف؛ ميلاد نبي الرحمة والسلام، منقذ البشرية من الشرك والجهل والضلال، والتقاليد البالية التي سادت المجتمع الجاهلي من استعباد، ووأد للبنات، وظلم وقهر، وقبلية مقيتة.

بعث الله نبينا الأكرم محمداً ﷺ في مكة المكرمة (عام الفيل، الموافق 20 نيسان 570م)، ليخرج الناس من عتمة الجهل إلى نور الهداية والإيمان. وعند ولادته الميمونة، ظهرت دلائل وإرهاصات عظيمة أوردها الحافظ ابن كثير في "البداية والنهاية"; منها سقوط الأَصنام على وجوهها، وتهاوي إيوان كسرى، وخمود نار المجوس التي لم تخمد منذ ألف عام، إيذاناً بزوال عصر الوثنية وبزوغ فجر رسالة القرآن العظيم.

🏛️ شمائله العطرة وسيرته الزكية

نشأ نبينا الكريم يتيماً، فكلأه الله ورعاه، وبعثه لمقارعة الظلم والاضطهاد ونصرة المظلوم.

  • خلقه القرآن: لم يكن لعاناً ولا فظاً ولا غليظاً، بل كان يدعو لهداية قومه قائلاً: (اللهم اهدِ قريشاً فإنهم لا يعلمون).

  • التواضع والعدل: كان يجالس الفقراء، ويخصف نعله، ويرقع ثوبه، ويحلب الشاة لأهله. يقول أنس بن مالك رضي الله عنه: (خدمت النبي عشر سنين، فما قال لي أفٍ قط، ولا لمَ صنعتَ كذا؟).

  • إرساء المساواة: أقرّ العدل المطلق مقرراً أن: (لا فضل لعربي على أعجمي ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى).

🌍 شهادات منصفة من عُظماء وفلاسفة العالم

لم تقتصر مكانة النبي ﷺ على قلوب أتباعه فحسب، بل اعترف بنبوته وعظمة أثره كبار المفكرين والمستشرقين الغربيين:

  • المهاتما غاندي: "أصبحت مقتنعاً كل الاقتناع أن السيف لم يكن الوسيلة التي من خلالها اكتسب الإسلام مكانته، بل كان من خلال بساطة الرسول محمد، واستقامته، وتفانيه، وشجاعته."

  • المفكر الفرنسي لامارتين: "محمد هو النبي الذي قضى على الأنصاب والازلام، وجاء بالصدق واليقين والإيمان المطلق بوحدانية الله."

  • الفيلسوف برناردشو: "لو تولى أمر العالم اليوم، لوفق في حل مشكلاتنا بما يؤمن السلام والسعادة التي يرنو البشر إليها.. ولقد وجدته أُعجوبة خارقة، ويجب أن يُسمى منقذ البشرية."

  • الكاتب مايكل هارت: "محمد هو الرجل الوحيد في التاريخ الذي نجح أعلى نجاح على المستويين الديني والدنيوي معاً."

  • وتوالت شهادات تولستوي، وكارل ماركس، وسانت هيلر، وبوسورث سميث، وغيرهم الكثير ممن أقروا بعبقرية إنجازه ونقاء سيرته.

📜 جذور الاحتفال التاريخية

إن الاحتفال بذكرى المولد الشريف ليس بدعة كما يدعي بعض المتأخرين، بل استسحنه كبار أئمة الأمة وعلمائها كالسيوطي، وابن حجر العسقلاني، والنووي، وابن الجوزي، وغيرهم.

  • وأول من أحدث الاحتفال المنظم بهذه الذكرى في التاريخ الإسلامي هو الملك العادل المظفر أبو سعيد كوكبري في مدينة أربيل العريقة، واهتم به سلاطين المسلمين في مصر والمغرب والشام والدولة العثمانية؛ لما فيه من تجديد العهد والبيعة، وإظهار الفرح بمولده ﷺ تحقيقاً لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾.

✍️ بوح الشعور ومدائح في حب الرسول ﷺ

كيف لا نحتفل به وقد أنشد في مدحه الشعراء عبر العصور؟

  • حسان بن ثابت (شاعر الرسول):

وأغرُّ عليه من النبوة خاتمٌ ... من الله مشهودٌ يلوح ويشهدُ وشقّ له من اسمه ليُجلَّهُ ... فذو العرش محمودٌ وهذا محمدُ

  • أمير الشعراء أحمد شوقي:

ولد الهدى فالكائنات ضياءُ ... وفم الزمان تبسمٌ وثناءُ

  • البوصيري في البردة:

فمبلغ العلم فيه أنه بشرٌ ... وأنـه خـيـر خـلـق الله كـلـهـمِ

صلّى عليك الله يا علم الهدى، ما طار طيرٌ وما هبّت نسائمُ، وسلام على آلِك الأطهار وصحبك الأخيار. ❤️

#المولد_النبوي_الشريف #محبة_النبي #السيرة_النبوية #نبي_الرحمة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق