🌟 السيرة العطرة: كيف أشرق الكون بميلاد سيد الأهل والبشرية ﷺ؟
🌙 المقدمة: لماذا ولد النبي ﷺ في الربيع وفي يوم الاثنين؟
عندما نتأمل في مولد الحبيب المصطفى ﷺ، نتوقف أمام أسئلة لطيفة:
لماذا كانت الإرادة الإلهية أن يولد في شهر الربيع لا في رمضان (أشرف الشهور)؟
ولماذا ولد يوم الاثنين لا في يوم الجمعة (أفضل الأيام)؟
السر في ذلك: أن الأيام هي التي تتشرف بالرسول ﷺ لا هو الذي يتشرف بها! فلو ولد في رمضان لقال الناس: "بُرِكَ بفضل الشهر". لكنه ﷺ أشرف من الأيام، فصار شهر ربيع الأول مباركاً وشريفاً لأنه وُلِد فيه.
وقد سُمي بـ "الربيع" لأن النفوس تطمئن له، وفيه تتزين الأرض وتعتدل الأجواء بلا حر ولا برد مفرط؛ كأنها إشارة لطيفة إلى أن محمداً ﷺ هو ربيع القلوب، وأن شرعه هو أعدل الشرائع وأصفاها.
✨ الجزء الأول: لحظات الإشراق العجيبة (رواية السيدة آمنة والشفاء)
تروي السيدة آمنة بنت وهب رضي الله عنها قصة الولادة للسيدة شفاء (أم عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهم أجمعين)؛ حيث كانت وحدها في البيت بينما كان عبد المطلب يطوف بالكعبة:
تقول آمنة: "أخذني ما يأخذ النساء (الطلق)، فسمعت دبة عظيمة فخفت، ثم رأيت كأن جناح طير أبيض مسح على قلبي فذهب عني الوجع والرعب".
ثم رأت رجالاً في الهواء بأيديهم أباريق من فضة، وكشف الله بصرها فرأت مشارق الأرض ومغاربها.
وعند الولادة، سمعت هاتِفاً يوصي بأن يُغمس في أخلاق الأنبياء: (أعطوه خلق آدم، وشجاعة نوح، وخُلّة إبرهيم، ولسان إسماعيل، وجمال يوسف، وصبر أيوب، وزهد عيسى...).
وتقول شفاء القابلة: "نزل صلى الله عليه وسلم لا كما ينزل الصبية، بل نزل معتمداً على ركبتيه وكفيه ساجداً ينظر بطرف عينه للسماء، كالمتضرع المبتهل لله، ووجدته نظيفاً مطيباً بريح المسك، مختوناً مقطوع السرة، وكأنه البدر ليلة البدر!".
🕊️ الجزء الثاني: التسمية ولقاء الراهب "عيص"
حين رأت آمنة ما رأت، أرسلت إلى جده عبد المطلب، فلما جاء وتفحص صفاته تذكر ما كان يسمعه من أهل الكتاب عن نبي آخر الزمان. فقالت له آمنة: "لقد هتف بي هاتف ساعة ولادته وأمرني أن أسميه (محمدة)". فابتسم عبد المطلب وقال: "أي ورب البيت، لقد عزمت على ذلك رؤيا رأيتها في منامي أن يخرج من صلبي رجل تطيعه أهل السماوات والأرض، ليحمده أهل السماء والأرض".
ثم حمله وطاف به الكعبة فرحاً مسروراً. ولم يمضِ وقت طويل حتى استوثق عبد المطلب من الراهب عيص (مرجع النصارى في ذلك الوقت)، الذي جاء يبحث عن هذا المولود بالذات في مكة، وأكد له أنه نبي هذه الأمة الخاتم، موصياً إياه بحفظه وكتمان أمره خوفاً من حسد اليهود وعداوتهم.
🍼 الجزء الثالث: الرضاع والرضوان
أرضعته أمه آمنة سبعة أيام بلبن "اللبان" الذي يمنح الطفل المناعة والقوة.
ثم أرضعته ثويبة (جارية أبي لهب)، التي أُعتقَت فرحاً بمولده ﷺ. وقد ورد في الأثر أن أبا لهب، على كفره، يُخفف عنه العذاب كل يوم اثنين لفرحه بمولده وإعتاقه لثويبة.
ثم أُرسل إلى البادية عند حليمة السعدية، لثلاث حكم بالغة: الابتعاد عن أوبئة مكة، واكتساب الفصاحة اللسانية العربية الخالصة من أهل البادية، وتفرغ الأمهات، ولأن جده عبد المطلب أراد أن يعامل يتيماً كأبناء الأشراف تماماً.
صلّوا على من أشرق الكون بنوره، وشاركوا السيرة العطرة لتبقى قلوبنا متصلة بحبيبه المصطفى ﷺ! ❤️
#المولد_النبوي_الشريف #السيرة_النبوية #حب_النبي #أنوار_المحمدية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق