الإنصاف مع العلماء والدعاة
منهج أهل السنة في مواجهة التصنيف والتجريح والهجر
إلى كل مسلم...
إلى كل من احترف التصنيف ثم تاب، وإلى من رُمي بالتصنيف فصبر، وإلى كل عبدٍ مسلمٍ شحيحٍ بدينه، يخشى الله واليوم الآخر، وإلى كل باحث عن الحق على منهاج النبوة وأنوار الرسالة...
أسوق هذه التذكرة والنصيحة، علماً وعملاً، في جملة من الأصول والقواعد التي يحتاج إليها المسلم في زمن كثرت فيه الخصومات، وانتشر فيه التصنيف، وسهل فيه نقل الأخبار والأحكام على الناس بغير تثبت ولا إنصاف.
أولاً: حرمة النيل من عرض المسلم أصلٌ شرعي
من أعظم ما يجب على المسلم أن يعظم حرمة أخيه المسلم، في دينه ودمه وماله ونسبه وعرضه.
وحفظ العرض من الضروريات التي جاءت الشرائع بحفظها، فلا يجوز أن يصبح عرض المسلم مستباحاً لمجرد الظنون، أو الأخبار المنقولة، أو الخصومات الشخصية.
فمن عظّم الله حق التعظيم، وعظّم دينه وشرعه، عظمت في نفسه حرمة المسلم، ولم يجعل لسانه سيفاً مسلطاً على أعراض عباد الله.
ثانياً: الأصل في المسلم السلامة والستر
الأصل أن تُبنى حال المسلم على السلامة والستر، وأن يُحمل أمره على أحسن المحامل ما لم يثبت خلاف ذلك بدليل معتبر.
فلا يجوز أن يُنقل الإنسان من دائرة السلامة إلى دائرة الاتهام بمجرد الظن أو الشائعة أو الحكاية غير الموثقة.
ولهذا فاحذر ـ رحمك الله ـ ظاهرة التصنيف، واحذر الاتهامات الباطلة، واستسهال الرمي بها هنا وهناك.
وانفض يدك من هذه الخصومة، يصفُ لك وجه الحق، وتبقى قرير العين، رضي النفس.
ثالثاً: لا يُعدل عن الأصل إلا بدليل بيّن
لا يجوز أن نخرج عن أصل السلامة والبراءة إلا بدليل واضح ثابت، كوضوح الشمس في رائعة النهار.
ومن هنا جاء وجوب التبين والتثبت من الأخبار؛ لأن الأصل هو البراءة، وليس الاتهام.
وكم من خبر لا يصح أصلاً!
وكم من خبر صحيح في أصله، أُضيفت إليه زيادات لا تصح، أو حُرّف، أو غُيّر، أو بُدّل حتى أصبح شيئاً آخر غير الذي قيل في الأصل!
ولهذا لا تُقرِّر مؤاخذة أحد حتى تأذن لك الحجة، ويقوم عندك البرهان.
قال الله تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾
[الحجرات: 6]
وقال سبحانه:
﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾
[النساء: 83]
فليس كل ما يُسمع يُنقل، وليس كل ما يُنقل يُصدق، وليس كل ما يُصدق يُبنى عليه حكم.
رابعاً: من تجاوز هذه الأصول بغير حق فقد انتهك حرمة أخيه
من تجاوز أصل السلامة، ونقل المسلم إلى دائرة الاتهام بغير يقين ولا حجة، فقد عرّض نفسه للوقوع في الظلم، وانتهك حرمة أخيه المسلم.
ولهذا ينبغي للمسلم أن يخاف الله في كلامه عن الناس، وأن يعلم أن الكلمات التي ينطق بها قد ترفع صاحبها أو تهوي به.
فليست البطولة أن تعرف كيف تجرح، وإنما البطولة أن تعرف متى تتكلم، ومتى تسكت، وكيف تنصف.
خامساً: لا تكن معبراً للشائعات
ينبغي للمسلم أن يكون على جانب كريم من سمو الأخلاق وعلو الهمة، وألا يكون معبراً تمر عبره الأخبار والمختلقات.
فقد يوجد من جعل شغله الشاغل:
"تطيير الأخبار كل مطار".
يتلقى الكلام من لسان إلى لسان، بلا تثبت ولا روية، ثم ينشره بفمه ولسانه بلا وعي ولا تعقل.
فتراه يقذف بالكلام هنا وهناك، وينقل هذا عن ذاك، ويزيد على الخبر ما ليس فيه، حتى تتحول الكلمة الصغيرة إلى فتنة كبيرة.
فاحذر هذه الطريقة، وادفع في وجهها، واعمل على إصلاح أصحابها، ومن وقع في حبائلها فليسلم نفسه من هذه الدائرة.
سادساً: الإنصاف لا يعني إنكار الخطأ
من أعظم أخلاق أهل العلم والفضل:
الإنصاف.
فلا تجحد للإنسان فضله بسبب خطأ وقع فيه، ولا تجعل زلته تمحو حسناته، ولا تجعل الواقعة العارضة عنواناً دائماً على شخصه.
إذا أخطأ، فبيّن خطأه.
وإذا زلّ، فأنصفه.
وإذا بدر منه ما لا يصح، فلا تجعل ذلك رصيداً دائماً تنفق منه في الطعن والثلب.
بل ادعُ له بالهداية، ولا تتصيد هفواته، ولا تبحث عن زلاته لتبني عليها صورة كاملة عنه.
فالرسوخ في الإنصاف يحتاج إلى خلق رفيع، ودين متين.
وقد قيل:
ولم تزل قلة الإنصاف قاطعةً
بين الرجال وإن كانوا ذوي رحمِ
سابعاً: احذر الفتانين ودعاة التصنيف
ومن أخطر ما ابتُليت به الساحة العلمية والدعوية أن يتحول بعض الناس إلى متصيدين للعثرات، يتخذون من النقد والتصنيف غاية، ومن أخطاء الآخرين مادة دائمة.
ومن سماتهم:
تصيد الأخطاء.
حمل المحتملات على أسوأ المحامل.
الفرح بالزلات والعثرات.
اتخاذ الخطأ وسيلة للثلب والطعن.
توظيف النصوص في غير مواضعها.
إخراج الكلام من سياقه.
جمع الأنصار حول الخصومة.
إشغال الناس بتصنيف الأشخاص بدلاً من نشر العلم والخير.
وهذا من أعظم التجني على أعراض المسلمين عامة، وعلى الدعاة والعلماء خاصة.
فإذا رأيت قوماً جعلوا هذه طريقتهم، فلا تكن جزءاً من مشروعهم، ولا تجعل وقتك وجهدك وقلبك وقلمك وقوداً لهذه الخصومات.
ثامناً: تصنيف العالم والداعية بغير حق يضر بالدعوة
إذا كان العالم أو الداعية من أهل السنة، معروفاً بالعلم والدين والخير، ثم وقع في هفوة أو خطأ، فإن تحويل هذه الهفوة إلى ذريعة لإسقاطه وتصنيفه والطعن فيه قد يكون من أعظم ما يضر بالدعوة.
فأنت حين تسقط الثقة في العالم بلا حق، لا تخسر شخصاً فقط، بل قد تحرم الناس من علمه وخبرته وتجربته وما ينتفعون به من كتبه ودروسه.
ولهذا كان العلماء يقررون أن العالم قد يخطئ، وأن وقوعه في الخطأ لا يعني سقوط كل ما عنده من صواب.
تاسعاً: العالم ليس معصوماً، والخطأ لا يمحو الفضل
من القواعد المهمة التي ينبغي أن ترسخ في أذهان طلاب العلم:
ليس من شرط العالم ألا يخطئ.
وقد نقل النص الأصلي جملة كبيرة من كلام العلماء في هذا الباب، ومن أجملها ما ذكره الحافظ الذهبي رحمه الله:
"إن الكبير من أئمة العلم إذا كثر صوابه، وعلم تحريه للحق، واتسع علمه، وظهر ذكاؤه، وعرف صلاحه وورعه واتباعه، يغفر له زللة، ولا نضلله ونطرحه وننسى محاسنه."
وهذه قاعدة عظيمة في التعامل مع أهل العلم:
لا نقتدي بالعالم في خطئه، ولا نهدر علمه كله بسبب خطئه.
فالحق يُقبل، والخطأ يُرد، وصاحب الفضل يُنصف.
وقال الذهبي رحمه الله:
"ولو أنا كلما أخطأ إمام في اجتهاده في آحاد المسائل خطأ مغفوراً له، قمنا عليه وبدعناه وهجرناه، لما سلم معنا لا ابن نصر ولا ابن منده، ولا من هو أكبر منهما."
وهذه الكلمة وحدها كافية لتكشف خطورة المنهج الذي يجعل الخطأ الواحد سبباً لإسقاط العالم وهجره والطعن في دينه وعلمه.
عاشراً: لو أسقطنا العلماء بكل زلة لما بقي لنا إمام
ومن تأمل سير العلماء وجد أن أئمة كباراً وقعوا في مسائل خالفوا فيها غيرهم، أو أخطؤوا في اجتهاد، أو صدرت منهم عبارات احتاجت إلى تأويل أو تصحيح أو بيان.
ومع ذلك لم يكن منهج المحققين أن يدفنوا محاسنهم بسبب تلك الزلات.
قال الذهبي رحمه الله في شأن الإمام ابن خزيمة:
"ولو أن كل من أخطأ في اجتهاده ـ مع صحة إيمانه وتوخيه لاتباع الحق ـ أهدرناه وبدعناه، لقل من يسلم من الأئمة معنا."
وهذا ميزان دقيق:
نرد الخطأ، ولا نرد العالم كله.
الحادي عشر: العلماء يرد بعضهم على بعض، وليس كل رد طعناً
من الخطأ أن يُفهم الرد العلمي على أنه إسقاط لصاحب القول.
فالعلماء قديماً وحديثاً يرد بعضهم على بعض، ويناقش بعضهم بعضاً، ويخالف بعضهم بعضاً في مسائل العلم.
وقد ذكر الذهبي رحمه الله:
"ما زال الأئمة يخالف بعضهم بعضاً، ويرد هذا على هذا، ولسنا ممن يذم العالم بالهوى والجهل."
فالرد العلمي شيء، والتشهير والإسقاط والتجريح شيء آخر.
والعالم قد يرد على العالم مع حفظ منزلته، والطالب قد يناقش قول الشيخ مع بقاء الأدب والإنصاف.
الثاني عشر: لا تجعل زلة العالم سبباً لحرمان الناس من علمه
إن من أخطر نتائج منهج التصنيف والتجريح أن يصبح الناس أسرى لشخصنة العلم.
فإذا أخطأ العالم في مسألة قالوا:
اهجروه!
وإذا خالفوه في رأي قالوا:
احذروا منه!
وإذا وجدوا له زلة قالوا:
أسقطوه!
ثم يتحول الخطأ الجزئي إلى حكم شامل على الشخص كله.
وهذا ليس من الإنصاف.
فالعالم قد يكون له خطأ في باب، وصواب في أبواب، وفضل في أبواب، وعلم وتجربة لا يستغني عنها الناس.
الثالث عشر: التاريخ العلمي شاهد على ذلك
كم من عالم وقع في مسألة أنكرها عليه غيره، ثم بقي علمه وانتفع به الناس.
وكم من إمام تكلم فيه بعض معاصريه، ثم جاء المحققون بعد ذلك فأنصفوه، وردوا عنه ما لا يصح، أو حملوا كلامه على وجه صحيح، أو استفادوا من علمه مع بيان ما أخطأ فيه.
وهذا ما وقع مع عدد من الأئمة الذين ذكرهم النص، ومنهم:
ابن خزيمة، والغزالي، وابن حبان، والباجي، وابن خلدون، وغيرهم.
والعبرة ليست بالأسماء وحدها، وإنما بالمنهج:
لا يمنع الخطأ من الاستفادة، ولا تمنع الاستفادة من بيان الخطأ.
وهذا هو الإنصاف.
الرابع عشر: لا أحد فوق النقد، ولا أحد تحت الظلم
الإنصاف لا يعني تقديس الأشخاص.
ولا يعني أن نسكت عن الخطأ.
ولا يعني أن نقبل كل ما يقوله العالم.
وإنما يعني أن نضع الأمور في مواضعها:
نقبل الصواب، ونرد الخطأ، ونحفظ لصاحب الفضل فضله.
وهذه هي الوسطية التي تحفظ العلم من الإفراط والتفريط.
فلا نقول:
كل ما قاله العالم حق.
ولا نقول:
إذا أخطأ العالم مرة فلا يؤخذ عنه شيء.
بل نقول:
العالم يصيب ويخطئ، والحق أكبر من الرجال، والرجال يُعرفون بالحق ولا يُعرف الحق بهم.
الخامس عشر: لا تُجرِّم العالم في خطأ اجتهادي
قد ترى الرجل العظيم، المشهود له بالعلم والدين، قد وقع في هفوة أو زلة.
فلا تتبعه في زلته، ولا تجعلها سبباً لإسقاطه.
بل يُنبه على الخطأ، ويُبيَّن وجه الصواب، ويحفظ للعالم قدره، ما دام الأمر من مسائل الاجتهاد التي يسوغ فيها النظر.
فالخطأ شيء، وتحويل المخطئ إلى مجرم شيء آخر.
ومن جعل كل خطأ سبباً للتجريم والهجر والإسقاط، فقد حمّل الناس ما لا تحتمله طبيعة البشر.
السادس عشر: حتى العالم الكبير قد تجتمع فيه الفضائل وبعض الأخطاء
قد ترى رجلاً عظيماً في العلم والدين، وله قدم راسخة في أبواب من التوحيد والسنة، وله جهاد وعطاء وبذل، ثم تقع له هنات في بعض مسائل الاعتقاد أو غيرها.
فهل ندفن كل فضله بسبب تلك الهنات؟
لا.
بل ننظر إليه بعينين:
عين تنصف فضله، وعين تبين خطأه.
فننتفع بعلمه فيما أصاب فيه، ولا نتبعه فيما أخطأ فيه.
وهذا هو معنى قولهم:
"لا يصرفهم هذا عن هذا."
السابع عشر: إسقاط الأئمة بسبب أخطائهم باب خطير
إن من البلوى التي ظهرت في بعض البيئات العلمية أن يتحول بعض الناس إلى إسقاط كبار الأئمة والعلماء بسبب مسائل خالفوا فيها غيرهم.
فتسمع من يطعن في:
النووي، وابن دقيق العيد، وابن حجر العسقلاني وغيرهم من أئمة العلم.
ومثل هذا المسلك يحتاج إلى وقفة جادة:
كيف يمكن لأمة أن تحافظ على تراثها العلمي إذا أصبح كل عالم معرضاً للإسقاط بسبب مسألة أو عبارة أو اجتهاد؟
إن جرح شهود الشرع بغير علم وعدل قد يؤدي في النهاية إلى جرح المشهود به نفسه، وصرف الناس عن ميراث علمي عظيم.
الثامن عشر: احذر أن تتحول الخصومة إلى منهج
الخصومة قد تبدأ بمسألة صغيرة.
ثم تتحول إلى رد.
ثم إلى تصنيف.
ثم إلى تحذير.
ثم إلى هجر.
ثم يصبح كل همّ الجماعة البحث عن أخطاء الآخرين وتصنيفهم.
وهنا تتحول المسألة من بحث علمي إلى منهج خصومة.
وهذه هي المشكلة الحقيقية.
فليس المطلوب أن نتوقف عن النقد العلمي، وإنما المطلوب أن نتوقف عن تحويل النقد إلى صناعة لإسقاط الأشخاص.
التاسع عشر: ماذا تفعل إذا ابتُليت بمجالس التصنيف؟
إذا ابتُليت بمن يجعل مجالسه للبحث عن أخطاء الناس وتصنيفهم بغير حق، فلا تشارك في هذا المنكر.
وإذا سمعت من يخوض في أعراض المسلمين، فابتعد عن ذلك المجلس ما استطعت.
قال الله تعالى:
﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾
[الأنعام: 68]
فليس كل مجلس يجب أن تجلس فيه، وليس كل نقاش يستحق أن تدخل فيه، وليس كل خصومة يجب أن تكون طرفاً فيها.
العشرون: الخلاصة
إن الأمة لا تحتاج إلى مزيد من الخصومات بقدر حاجتها إلى العلم، والإنصاف، وحسن الظن، والتثبت، والأدب، وجمع الكلمة على الحق.
نحن بحاجة إلى أن نربي أبناءنا وطلاب العلم على قاعدة واضحة:
لا عصمة لأحد بعد رسول الله ﷺ، ولا سقوط لأحد بسبب زلة.
نقبل الحق ممن جاء به، ونرد الخطأ ممن وقع فيه، ونحفظ لأهل الفضل فضلهم.
فلا نُقدس الأشخاص، ولا نظلمهم.
ولا نسكت عن الخطأ، ولا نحول الخطأ إلى مقصلة.
ولا نجعل التصنيف بديلاً عن العلم.
ولا نجعل التجريح بديلاً عن البرهان.
ولا نجعل الهجر أول الحلول.
بل نسأل دائماً:
أين الدليل؟
هل ثبت الخبر؟
هل فُهم الكلام في سياقه؟
هل الخطأ مقصود أم اجتهاد؟
هل هذه زلة عارضة أم منهج مستمر؟
هل يستحق الأمر بياناً علمياً، أم أن الأمر مجرد خصومة وشائعة؟
كلمة أخيرة
عدُّوا رجالكم، وأنصفوا علماءكم، واغفروا لهم بعض زلاتهم، وانتفعوا بما عندهم من العلم والفضل.
فليس من الحكمة أن نهدم البناء العلمي للأمة لأن عالماً أخطأ في مسألة، ولا أن نحرم الناس من علم إمام بسبب زلة، ولا أن نحول الاختلاف العلمي إلى عداوة شخصية.
احفظوا للعلماء قدرهم، وللحق حرمته، وللأخوة مكانتها.
وإذا أخطأ العالم:
بيّنوا خطأه بلا ظلم، وانصحوا بلا تشهير، وردوا بلا فجور، وأنصفوا بلا تعصب.
فالإنصاف ليس ضعفاً...
والرحمة ليست تمييعاً للحق...
وحفظ مكانة العلماء ليس تقديساً لهم...
وإنما هو من أخلاق العلم، ومن أدب أهل السنة، ومن أسباب بقاء العلم وانتفاع الأمة به.
والله تعالى أعلم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق