السبت، 19 يناير 2019

💥حكم التداوي بالسحر

💥حكم التداوي بالسحر
السؤال : شيخنا هل يجوز الذهاب الى السحرة للعلاج ؟ وما حكم ابطال السحر بسحر مثله؟ جزاكم الله خيرا.
الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
✍️فقد اجمع العلماء على حرمة السحر، وقد يدخل فاعله في الكفر، فلا يجوز تعلمه والعمل به، ولا الذهاب إلى السّحرة ومن في حكمهم من المنجمين، والكهان، والعرافين طلباً للعلاج والشفاء .
واتفقوا على تكفير من اعتقد إباحة السحر، واختلفوا في تكفير من تعلمه أو عمله، فذهب الجمهور- من الحنفية والشافعية والحنابلة- إلى أنه لا يكفر بمجرد تعلم السحر وعمله ما لم يكن فيه اعتقاد، أو عمل ما هو مكفّر، وذهب المالكية وقول عند الحنابلة إلى تكفيره مطلقًا، لما فيه من التعظيم لغير الله، ونسبة الكائنات والمقادير إلى غير الله تعالى. 
قال الامام ابن قدامة المقدسي في المغني [9/29] : (فإن تعلُم السحر وتعليمه حرام، لا نعلم فيه خلافاً بين أهل العلم).
واستدلوا بما يأتي: 
1-قال تعالى: ﴿ وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة:102]، وقولُه تعالى: ﴿ وَلاَ يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى ﴾ [طه:69].
2-وقولُه صلَّى الله عليه وسلَّم في الصحيحين مِنْ حديثِ أبي هريرة -رضي الله عنه-: ((اجْتَنِبُوا السَّبْعَ المُوبِقَاتِ،.. وذَكَر منها السِّحْرَ().
3-وقولُه صلَّى الله عليه وسلَّم في الحديث الذي رواه ابو داود وابن ماجه واحمد وغيرهم مِنْ حديثِ عبدالله ابنِ مسعودٍ -رضي الله عنه- قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ الرُّقَى وَالتَّمَائِمَ وَالتِّوَلَةَ شِرْكٌ)).
فالمقصود بالرُّقى هنا: هو الرُّقى غيرُ الشرعية من طلاسم وكلمات شركية، والتميمةُ: ما يُعلَّقُ لدفعِ العَين، والتِّوَلَةُ: هي شيءٌ كانَتِ المرأةُ تجلِبُ به محبَّةَ زوجِها، وهو ضَرْبٌ مِنَ السحر.
4-وعن جابر بنِ عبد الله -رضي الله عنهما- قال: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ النُّشْرَةِ فَقَالَ: ((هُوَ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ))، رواه ابو داود. وعملُ الشيطانِ مذمومٌ وقبيحٌ شرعًا يَحْرُمُ فعلُه. والنشرة هي: حل السّحر بالسّحر ؛ ولأن حلها بالسحر يتضمن دعوة الجن والاستعانة بهم ، وهذا من الشرك والعياذ بالله تعالى.
والنُّشْرة الجائزة، وهي حلّ السحر بالقرآن الكريم، والأدعية المأثورة والأذكار المشروعة، وذلك لحديثِ عَوْفِ بنِ مالكٍ الأَشْجَعِيِّ -رضي الله عنه - قال: كُنَّا نَرْقِي فِي الجَاهِلِيَّةِ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ تَرَى فِي ذَلِكَ؟ فَقَالَ : ((اعْرِضُوا عَلَيَّ رُقَاكُمْ، لَا بَأْسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شِرْكٌ)) رواه مسلم. 
وحديثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ -رضي الله عنهما- قال: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الرُّقَى، فَجَاءَ آلُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ كَانَتْ عِنْدَنَا رُقْيَةٌ نَرْقِي بِهَا مِنَ الْعَقْرَبِ، وَإِنَّكَ نَهَيْتَ عَنِ الرُّقَى، قَالَ: فَعَرَضُوهَا عَلَيْهِ فَقَالَ: ((مَا أَرَى بَأْسًا، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَنْفَعْهُ)) رواه مسلم.
فالحاصلُ: أنَّ ما كان بالقرآن والدعوات والأدوية المُباحةِ فجائزٌ، وما كان منه بالسحر فيَحْرُمُ لِمَا تقدَّم بيانُه.
👈وقد اتفق العلماء كذلك على حرمة ابطال السَحر بالسَحر والتداوي به، لأن التداوي إنما يكون بالحلال والمباح، ولم يجعل الله تعالى شفاء المسلمين فيما حرم عليهم ، فعن عبدالله ابن مسعود -رضي الله عنه- قال : (إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ) رواه البخاري ، ومن أعظم المحرمات السّحر فلا يجوز التداوي به و لا فك السحر به ، وإنما السحر يعالج بالأدوية المباحة وبالآيات القرآنية والأدعية والاذكار المأثورة .
قال الامام ابن القيم الجوزية في اعلام الموقعين عن رب العالمين [4/301 ] : ( والنشرة حَلّ السّحر عن المسحور ، وهي نوعان : حل سحر بسحر مثله ، وهو الذي من عمل الشيطان ، فإن السحر من عمله ، فيتقرب إليه الناشر والمنتشر بما يحب ، فيبطل عمله عن المسحور ، والثاني : النشرة بالرقية والتعوذات والدعوات والأدوية المباحة ، فهذا جائز ، بل مستحب ).
وعليه فالذهاب الى السّحرة، والمنجمين، والكهان، والعرافين، والدجالين لإبطال السّحر او سؤالهم، وتصديقهم بما يخبرون به ممنوع وحرام ، ومعدود في كبائر الذنوب، بل قد يصل إلى حد الكفر، والشرك الأكبر.
والادلة على ذلك كثيرة، ومنها ما رواه مسلم عن معاوية بن الحكم السلمي -رضي الله عنه- أنه قال لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- : إني حديث عهد بجاهلية، وقد جاء الله بالإسلام، وإن منا رجال يأتون الكهان. قال : ((لا فلا تأتوهم )).
وما رواه مسلم ايضا عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ يَوْمًا )) ، وما رواه الإمام أحمد وابن ماجه وغيرهم عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ((مَنْ أَتَى كَاهِنًا أَوْ عَرَّافًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - )).
وعن عمران بن الحصين- رضي الله عنه- أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم- قال: ((ليس منا من تَطَيَّر أو تُطُيِّر له، أو تَكَهَّن أو تُكِهِّن له، أو سحَر أو سُحِر له)). رواه البزار بإسناد جيد، ورواه الطبراني في الأوسط بإسناد حسن من حديث ابن عباس.
👍واما ما نُقل عن بعض فقهاء الحنابلة من جواز التداوي بالسحر للضرورة، وقاسوا ذلك على إباحة المحرمات كالميتة والدم للمضطر، وقد ردّ عليهم شيخ الاسلام ابن تيمية في الفتاوى الكبرى [3/6 ] فقال : (والذين أجازوا التداوي بالمحرم قاسوا ذلك على إباحة المحرمات كالميتة والدم للمضطر، وهذا ضعيف لوجوه: أحدها- أن المضطر يحصل مقصوده يقيناً بتناول المحرمات، فإنه إذا أكلها سدت رمقه وأزالت ضروراته، وأما الخبائث بل غيرها فلا يتعين حصول الشفاء بها؛ فما أكثر من يتداوى ولا يشفى بها ! ولهذا أباحوا دفع الغصة بالخمر؛ لحصول المقصود بها وتعيينها له، بخلاف شربها للعطش، فقد تنازعوا فيه فإنهم قالوا إنها لا تروي.
الثاني: أن المضطر لا طريق له إلى إزالة ضرورته إلا الأكل من هذه الأعيان، وأما التداوي فلا يتعين تناول هذا الخبيث طريقاً لشفائه، فإن الأدوية أنواع كثيرة، وقد يحصل الشفاء بغير الأدوية كالدعاء والرقية، وهو أعظم نوعي الدواء.
والثالث: أن أكل الميتة للمضطر واجب عليه في ظاهر مذهب الأئمة وغيرهم.. وأما التداوي فليس بواجب عند جماهير الأئمة وإنما أوجبته طائفة قليلة).
وذلك يمكن حمل قولهم على النُشرة بالرقية الشرعية.
👈الخلاصة:
فقد ثبت شرعا حرمة السّحر، وقد يدخل فاعله في الكفر ، فلا يجوز تعلّمه والعمل به، ولا الذهاب إلى السّحرة ومن في حكمهم من المنجمين، والكهان، والعرافين طلباً للعلاج والشفاء .
وذهب الفقهاء الى تكفير من اعتقد إباحة السّحر، واختلفوا في تكفير من تعلمه أو عمله، فذهب الجمهور إلى أنه لا يكفر بمجرد تعلم السّحر وعمله ما لم يكن فيه اعتقاد، أو عمل ما هو مكفّر، وهو المفتى به، وذهب بعضهم إلى تكفيره مطلقًا، لما فيه من التعظيم لغير الله، ونسبة الكائنات والمقادير إلى غير الله تعالى. 
وحكموا بقتل الساحر، وقد يكون قتله حداً، وقد يكون ردةً بناءً على التفصيل في كفر الساحر ، فمتى حُكم بكفره فقتله ردة، وإذا لم يُحكم بكفره فقتله حد، وذلك لعظم ضرره ، وشنيع فعله.
ويُحرم الذهاب الى السّحرة، والمنجمين، والكهان، والعرافين، والدجالين، ومَن في حكمهم لإبطال السّحر او سؤالهم، وتصديقهم بما يخبرون به ، وهو من كبائر الذنوب والموبقات، بل قد يصل إلى حدّ الكفر، والشرك الأكبر والعياذ بالله تعالى. لما ذكرنا من الادلة في معرض الفتوى . والله تعالى اعلم
د. ضياء الدين الصالح

الخميس، 17 يناير 2019

الفهم الخاطيء للآية *الرحمن على العرش استوى* وعفيدة التجسيم ؟!

 العرش والأستوى ،،
يحمل الكثير من المسلمين في أذهانهم بأن الذات الالهيه مشخصه وله مُلك وكرسي يجلس عليه ، وهذا بسبب هيئاتنا المركزي تشكل لنا هذة الصورة النمطية !
بأنه حاكم اوحد يتكي على كرسي ثم يصدر الأحكام ،،
ومن هنا انطلقت الحاكميه البشرية ، وتعدادت الاله ،
وانطلق الايمان البدائي للانسان من هذة الأفكار ،،
و.....
يذهب السواد الأعظم من المسلمين ألى ظاهر الأيات مستدل بها على أن العرش والأستوى لها وجود مكاني معين ،! ومن هنا أنطلقت عقيده التجسيم للذي ليس كمثله شيء..
لنتأمل في تفاصيل اللغه ، وقواعد التاويل للنصوص المقدسه ،، فهذا الكتاب يُفسر بعضه بعضا ، ولو كان من عند غير الله لوجود فيه اختلاف كثير ..

 العرش
آيات عرش الرحمن كما جاءت في القرآن وهذه جزء منها وهي كثيرة جدا
*الرحمن على العرش استوى*
*فإن تولوا فقل حسبي الله لا إلـه إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم *

*قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا *
*لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا فسبحان الله رب العرش عما يصفون *
*فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش الكريم*

*وترى الملائكة حافين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم وقضي بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب *

*سبحان رب السماوات والأرض رب العرش عما يصفون*
*ذي قوة عند ذي العرش مكين*

 لنصل إلى معنى العرش الإلهي سويّاً
ولكن قبلاً لابد لنا أن نبحث في كل جذور ( ع ر ش ) المذكورة في القرآن
فجمع العرش الموجود في القرآن هوَ ( عروش )

أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال أنى يحيـي هـذه الله بعد موتها فأماته الله مئة عام ثم بعثه قال كم لبثت قال لبثت يوما أو بعض يوم قال بل لبثت مئة عام *
* وهو الذي أنشأ جنات معروشات وغير معروشات والنخل والزرع مختلفا أكله والزيتون والرمان *

*وتمت كلمت ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون *

*وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون *

*فكأين من قرية أهلكناها وهي ظالمة فهي خاوية على عروشها وبئر معطلة وقصر مشيد*

 السؤال الآن ما المقصود بعروش القرية ؟؟ وماهي الجنّات المعروشة والأخرى غير المعروشة ... هل هي كراسي الحكم  التي يجلس عليها الملوك كما كنّا نعتقد بمجرد قراءة كلمة ( عرش )
الشخص الذي يبني بيتاً ويقوم بتأثيثه فقد بنى عرشاً له ..... فالبيت هنا هوَ عرش صاحبه
الغابات التي تكون أشجارها مقلّمة وأرضها ممهدة وهناك قنوات من المياه تجري فيها وووو .... فهي غابة معروشة
والعكس
عندما أهلك الله القوم في تلك القرى البائدة بالعذاب والمذكورة في الآيات أعلاه ، أصبحت بعد العذاب خاوية على عروشها

 كل الآيات في القرآن والتي تستخدم كلمة العرش بفروعه تتحدث عنه بمعنى البناء والخلق والجمال إلا خمس آيات سأوردها لاحقاً
الآن سأورد الآيات الناقصة من العرش وأرجو منك عزيزي القارئ ان تعمل فكرك وعقلك لتفهم جيداً
الايه
إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين...
إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يدبر الأمر ما من شفيع إلا من بعد إذنه ذلكم الله ربكم فاعبدوه أفلا تذكرون..
الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون ...

هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم أين ما كنتم والله بما تعملون بصير

 الإستواء على العرش هنا لا يعني الجلوس على كرسي الملك بعد أن أحكم الله قبضته على ما خلق ... هذه نظرة روائية من كتب التفسير ، وأهل ذلك الزمان لا يعلمون حجم الكون أو مدى إتساع التعقيد في الخلق وهذا هوَ أعلى ما يصلون إليه بفكرهم
إرجع وإقرأ الآيات هل ترى بعد الإستواء أي لفظ يدل على بيان خطابي للملك بعد أن عيّن نفسه حاكماً أبديّاً للكون ؟؟؟ .. سأضرب مثال :
"الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش الملك الحق لا إله إلا هو"
بالطبع لا
لأن إستوى على العرش تعني تولّى مقاليد ما خلق ولهذا نجد أن الآيات بعد الخلق في ستة أيام تتحدث عن إتصال وليس إنتهاء وإنقطاع (إغشاء الليل بالنهار وتدبير الأمر وتسخير الشمس والقمر ) وليس بيان خطابي من فوق كرسي الملك بعد أن يجلس عليه الحاكم
فالعرش يا سادة هو ( السماوات والأرض وما بينهما ) = ما نسميه في عصرنا الحالي بالكون

 الآن إلى الآية التي تتحدث عن يوم القيامة وعن عرش الله
الحاقة الآية 17
والملك على أرجائها ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية
بالرجوع إلى الآيات السابقة لهذه الآية نجد أنها تتحدث عن بدأ البعث إقرأوا :
(((( فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ
وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً
فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ
وَانشَقَّتِ السَّمَاء فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ
وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ
يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنكُمْ خَافِيَةٌ))))
سنلاحظ أن ( الهاء ) في أرجائها تعود إلى السماء والأرض ، هذه واحدة
ثم يذكر عدد من يحمل العرش ( الكون ) وهم ثمانيّة بدون تحديد
إذن المنظر العام وحسب ما فهمناه من التحليل السابق هوَ الآتي
1- تقوم القيامة بالنفخ في الصور فتدك الجبال وتنشق السماء
2- يبعث الخلق في مكان جديد ويرون الملائكة على أرجاء العرش الذي كانوا داخله في يومٍ ما والذي تحمله ثمانية
3- يتقدم كل شخص ليعرض عليه عمله
ماهي تلك الثمانية التي تحمل الكون بعد إنهياره ؟؟؟؟
لا أدري حقيقة ، ولكنها بالتأكيد ليست ملائكة ، قد تكون تلك القوى الثمانية التي تحكم الكون والتي نعرف منها حالياَ ( قوى الجاذبيّة / قوى الكهرومغناطيسيّة / القوى النوويّة الكبرى / القوى النوويّة الصغرى ) وهناك قوى أخرى لم يكتشفها العلم بعد تتحكم في الكون من أصغر ما فيه على مستوى الأوتار إلى أعظم مافيه أو شيء آخر
شواهد أعتمدت عليها

 سيقول قائل ماذا عن الآية 7 من سورة غافر
غافر الآية 7
الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم
فهذه الآية تؤكد على أن حملة العرش ليسوا ملائكة لأن الملائكة في يقين والآية تقول ( ويؤمنون به ) فهل هناك عاقل يقول بأن أقرب الملائكة إلى الله ومن يحملون عرشه الذي يجلس عليه ( يؤمنون به )
عرش الله كما قلنا هو الكون ومن يحملون العرش لم يظهروا على اليقين بل هم مؤمنون ، هذه واحدة.
والآية بلفظها تتحدث عن وقتنا الحاضر لأنهم يستغفرون ويطلبون بالدعاء أن يقي الله عباده من عذاب الجحيم وفي يوم القيامة لا إستغفار لأن الحكم والفصل إنتهى ، يقول الحق {وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ} (( والتسبيح مبحث أخر ليس كما يصوره لنا التراث الفقهي .
الخلاصة ليسوا ملائكة بل شيء آخر يحمل عرش الرحمن في وقتنا الحاضر وسيحمله في يوم القيامة أيضاً

السبت، 12 يناير 2019

ندعوكم لزيارة هذه القناة ( Telegram ) الخاصة بكتب مفيدة في جميع المجالات 2000 كتاب وزيادة

· 
بشرة سارة .. اخواني واخواتي الكرام
"الكتاب معلم صامت"
القراءة عبادة وتكريم للإنسان وسبب لإمتلاك البصيرة وتهذيب النفس وباب للإبداع وتنمية العقل وتوسيع المدارك
ندعوكم لزيارة هذه القناة ( Telegram ) الخاصة بكتب مفيدة في جميع المجالات 2000 كتاب وزيادة .. لتصلك كل جديد شارك بالقناة 

قناة تلكرام خاص بكتب قيمة اكثر من 2000 كتاب في الفقه والدعوة والدعاة



لمن لايملك البرنامج يمكنك تحميل برنامج Telegram 1.5.2.0 برابط مباشر
تطبيق مفيد للتراسل الفوري، حر ومجانيّ ..
رابط لتنزيل برنامج تلكرام


بسم الله الرحمن الرحيم

هذه تدوينة تضم عدداً من الأقوال المُلهمة والعبارات المُحفزة على طلب العلم والقراءة ومنادمة الكُتب والعيش معها وهي في بعضها ترسم الطريق لقراءة واعية هادفة لها مردودُ إيجابي على الفرد القارىء بخاصة وعلى المجتمع القارىء بشكلٍ عام .


أتمنى أن تجدوا في كل عبارة من هذه العبارات ما يُلهمكم ويحفزكم على التزود من العلم والإنتفاع به .. دمتم بخير

^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^

[ أما ما يُكتب فيبقَى وأما ما يقال فتذروهُ الرياح ] البرتو مانويل – تاريخ القراءة 

[ عندما تقرأ استقبل المعاني بقلبك ] البرتو مانويل – تاريخ القراءة

” ستعرفُ أنك قرأت كتاباً جيداً عندما تقلب الصفحة الأخيرة وتحس كأنك فقدت صديقاً ” د / بهجت سمعان 

قال يحيى بن خالد : ” أدركت أهل الأدب وهم يكتبون أحسن ما يسمعون ويحفظون أحسن ما يكتبون ويتحدثون بأحسن ما يحفظون “

سُئل عبدالله البخاري عن دواء للحفظ فقال : إدمان النظر في الكتب .

قال ابن المقفع : ” كُل مصحوبٍ ذو هفوات والكتاب مأمون العثرات “ 

” يُخصِبُ ذهنك ويشُقُ أمامكَ جديدَ الآفاق عندما تنكبُ على قراءة الكتب ” جوبير 

“ما أعظمَ الكتاب إنه عصارة الفكر ونتاج العلم وخلاصة الفهم ودوحة التجارب وهو عطية القرائح وثمرة العبقريات” تريستان

” الكُتب نوافذ تشرف منها النَّفس على عالم الخيال فبيتُ بلا كتب كمخدعٍ بلا نوافذ ” بيتشر 

قال أحد الفلاسفة : ” الكتب سعادة الحضارة بدونها يصمت التاريخ ويخرس الأدب ويتوقف العلم ويتجمد الفكر والتأمل “

قال أحدهم/سلام على تلك الدفاتر إن لي*إليها غراماً فوق كل غرام=سلام عليها إن حييت وإن أمت*فهذا وداع والدموع دوامي” 

” الكُتب نوافذ تشرف منها النَّفس على عالم الخيال فبيتُ بلا كتب كمخدعٍ بلا نوافذ ” بيتشر ‎‏

‏يقول الجاحظ : من لم تكن نفقته التي تخرج على الكتب ألذ عنده من إنفاق عشاق القيان لم يبلغ في العلم مبلغاً رضياً

‎[ هناك فرق عظيم بين شخص متشوق يريد أن يقرأ كتاباً ، وشخص متعب يريد كتاباً ليقراه ] جلبرت كيث

‎قال حكيم [ من تفرد بالعلم لم توحشه خلوة ومن تسلى بالكتب لم تفته سلوة ومن آنسه قراءة القرآن لم توحشه مفارق الإخوان ]

[ القراءة عبادة وتكريم للإنسان وسبب لإمتلاك البصيرة وتهذيب النفس وباب للإبداع وتنمية العقل وتوسيع المدارك] كتاب صناعة الثقافة

‎‏قال ابن الجوزي : ” وإني أخبر عن حالي :ما أشبع من مطالعة الكتب وإذا رأيت كتاباً لم أره فكأني وقعت على كنز “

‎[ القراءة رياضة نفسية تكون الإحساس بالأنس والمتعة وأثبتت الدراسات الحديثة أن القراءة مريحة للأعصاب ] كتاب صناعة الثقافة

‎[ القراءة تنمي القدرة على الاتصال الفعال مع الآخرين وقراءة أفكارهم وتحليلها ومناقشة وتبادل الآراء معهم] كتاب صناعة لثقافة

‏[ القراءة تصنع رجلاً كاملاً والتأمل رجلاً عميقاً والمحادثة رجلاً واضحاً ] فراكلين 

” ‏سُئلت عمن سيقود الجنس البشري ؟ فأجبت : الذين يعرفون كيف يقرؤون ” فولتير ‎

‎” ستكون فائدة القارىء من القراءة أعظم إذااستطاع أن يعرف هوية الكتاب والجنس المعرفي الذي ينتمي إليه ” عبدالكريم بكار‎‫

” القارىء الجيد لايستسلم لما قرأ وإنما يسأل نفسه ما المسائل التي حاول الكاتب حلها وتقديم رؤى حولها ” عبدالكريم بكار 

‎” الكتب منارات منصوبة في بحار الزمن العظيمة ” إدوين ويبل ‏

” لا تجبر نفسك على قراءة ما لا يستهويك لأي سبب كان ما لم يكن واجب مدرسي أو وظيفي ” اقرأ – ساجد العبدلي‎‫

‎” إن الكتاب إنما يشرف وينفس بما يحويه من معانٍ وأفكار بقطع النظرعن سهولة أسلوبه أوصعوبته ” القراءة للحمود‎‫‏

‎” البحث والكتابة يعتبران أعلى مستويات القراءة وأنضجها بل هوهرم التأمل والتفكير ومنتهاهما ” القراءة ‎للحمود 

قيل لأرسطو : كيف تحكم على إنسان ؟ فأجاب أسأله كم كتاباً يقرأ؟ وماذا يقرأ ؟ ‎

‏من الكتب ما يمرض ويسبب العطب يقول ابن حزم : ” لا تضر بنفسك في أن تجرب بها الآراء الفاسدة ” القراءة للحمود‏

‏الفكرالإنساني إنما يقوم وينشأ بطعام وغذاء خاص أجله الكتب يقول العقاد : ” الكتب طعام الفكر” القراءة للحمود

ماذا نقرأ ؟ لا بد من العناية بأركان الثقافة في خطة القراءة وهي : الدين واللغة والتاريخ ثم القراءة في أسس الفنون

لمن نقرأ ؟ لأكابر أهل الدين والعلماء ثم لفضلاء العصر ثم للأدباء والمفكرين ثم لأهل الحضارات ثم للمخالفين والأعداء

كيف نستفيد من قرائتنا : 1- نقرأ بتركيز وبصحبة القلم 2- نضع عناوين داخلية لموضوعات الكتاب 3- تلخيص الكتاب ومناقشته

قال فنست ستاريت : ” عندما نجمع الكتب فإننا نجمع السعادة “

قال شوبنهاور : ” لا يعز علي سوى ترك مكتبتي الخاصة فلولا الكتب في هذه الدنيا لوقعت منذ زمن طويل فريسة لليأس “

يروى عن (شيللي) الشاعر الانجليزي ” أنه كان يمزق أوراق كل كتاب يقرأه بعد أن يفرغ من قراءته ليصنع زوارق صغيرة “

[ عادة المطالعة هي المتعة الوحيدة التي لا زيف فيها إنها تدوم عندما تتلاشى كل المتع الأخرى ] الروائية ترولوب 

[ إن الكتاب ما هو إلا وعاء من نور يقبع بين يدي من يقرأ ] عزرا باوند شاعر وناقد أمريك 

” المكتبة هي معبد الفكر ومعتكف المفكرين وهي المعمل الذي تصنع فيه العقول وتصاغ الأذواق ” عبدالله كنون

[ الفكر المنغلق مقدمة للفشل تأكد من أنك منفتح دائماً على الأفكار الجديدة ] جورج كرين

” القراءة تزود عقولنا بمواد المعرفة فقط والتفكير هو الذي يجعلنا نملك ما نقرأ ” جون لوك فيلسوف ومفكر

[ أعلى مراحل الثقافة الخُلقية التي يمكن الوصول إليها هو إدراك أن علينا التحكم في أفكارنا ] تشارلز داروين

[ اللغة هي أكثر ما يُظهر المرء ، فلتتكلم حتى أراك ] بن جونسون كاتب مسرح

” يجب أن نقرأ لنزيد من قوتنا الإنسان الذي يقرأ هو إنسان مفعم بالحياة والكتاب ما هو إلا وعاء من نور يقبع بين يدي من يقرأ ” الشاعر عزرا باوند

[ الكُتبُ حصونُ العقلاء التي يلجأون إليها وبساتينُهم التي يتنزهون فيها ] ابن طباطِبا

[ الكُتبُ أصدافُ الحِكم تنشقُ عن جواهرِ الشيَم ] بزرجمهر

[ معضمُ الكتب الخالدة نُقشت بدماءِ كتابها ] توماس كارلايل

[ الكتابُ النافعُ المفيد دمُ الحياة الثمين ، لغذاء الروح المترفة ] جون ميلتون

يقول بليز سندرار [ عندما أكتبُ لا أغمس ريشتي بالمحبرة بل في صميم الحياة ]

[ طالبُ العلم كالغائص في البحر لا يصل إلى الجواهر الكريمة إلا بالمخاطر العظيمة ] أرسطو

يقول هرقليطس الفيلسوف : ” لو خُيرت بين عرش فارس وفكرةٍ جديدة أقعُ عليها لا خترتُ الفكرة ! “

الثقافة أو الحضارة :هي هذا المركب من العلم والعقيدة والفن والقانون والأخلاق والعادات وما يحصله فرد في مجتمع من طاقات/إدوارد تيلور

يقول لك المُرشدون : إقرأ ما ينفعك ولكني أقول : بل اِنتفع بما تقرأ . عباس العقاد

يقول الأديب طه حسين : ” وما نعرف شيئاً يحقق للإنسان تفكيره وتعبيره ومدنيته كالقراءة فهي تصور التفكير على أنه أصل لكل ما يقرأ “

[ الكتاب هو باعث الحركة الأدبية ودليل الحيوية الفكرية في كل عصر وفي كل جيل ] عبدالله كنون

” إن الكتاب يُقرأ بكل مكان ويظهر ما فيه على كل لسان ويوجد مع كل زمان وقد يذهب الحكيم وتبقى كتبه ويذهب العقل ويبقى أثره ” الجاحظ

[ المكتبة هي الذاكرة الوحيدة المؤكدة المستمرة للفكر الإنساني ] شوبنهاور

قال الإمام الشاطبي : ” كان العلم في صدور الرجال ثم انتقل إلى الكتب ومفاتحه بأيدي الرجال “

[ الكتاب معلم صامت ] اولوس جليوس

[ أحياناً تكون قراءة بعض الكتب أقوى من أي معركة ] هنري والاس

[ قمة الكمال في الكتب هي الوضوح والإيجاز ] بطلر

لستُ أُبالغ إذا قُلتُ إن ( الكُتب ) أهدتني ( السعادة ) !! تركي الغامدي

خاطرة : لا أعلمُ أن شيئاً جدد روحي .. وأيقظ مشاعري .. وجعلَ لحياتي معنىً إلا الــ ( قراءة ) تركي الغامدي

( القراءة ) قيمة من القيم إما أن نكتسبها فنسعدُ بها أو نخسرها فنشقى بجهلنا ! تركي الغامدي

الخميس، 10 يناير 2019

💥تكرار صلاة الجنازة واعادتها

💥تكرار صلاة الجنازة واعادتها
السؤال: شيخا اُحضرت جنازة في المسجد فصُليَ عليها بعد صلاة العشاء، وفي الصباح ارادت جماعة اخرى أن تصلي عليها ، فهل من حرج في تكرارها؟ وهل يعيد الصلاة على الجنازة لمن صلى عليها؟ بارك الله فيكم
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الامين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
✍️فقد ذهب جمهور اهل العلم على جواز تكرار الصلاة على الجنازة التي صُليَ عليها، واحتجوا على جواز التكرار بحديث أبي هريرة رضي الله عنه: ((أَنَّ أَسْوَدَ رَجُلًا - أَوِ امْرَأَةً - كَانَ يَكُونُ فِي المَسْجِدِ يَقُمُّ المَسْجِدَ، فَمَاتَ وَلَمْ يَعْلَمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَوْتِهِ، فَذَكَرَهُ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: «مَا فَعَلَ ذَلِكَ الإِنْسَانُ؟» قَالُوا: مَاتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «أَفَلاَ آذَنْتُمُونِي؟» فَقَالُوا: إِنَّهُ كَانَ كَذَا وَكَذَا - قِصَّتُهُ - قَالَ: فَحَقَرُوا شَأْنَهُ، قَالَ: «فَدُلُّونِي عَلَى قَبْرِهِ» فَأَتَى قَبْرَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ )) متفق عليه، وبحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَرَّ بِقَبْرٍ قَدْ دُفِنَ لَيْلًا، فَقَالَ: «مَتَى دُفِنَ هَذَا؟» قَالُوا: البَارِحَةَ، قَالَ: «أَفَلاَ آذَنْتُمُونِي؟» قَالُوا: دَفَنَّاهُ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ فَكَرِهْنَا أَنْ نُوقِظَكَ، فَقَامَ، فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَأَنَا فِيهِمْ فَصَلَّى عَلَيْهِ )) رواه البخاري. 
وفي الحديثين دلالة واضحة على استحباب تكرار صلاة الجنازة؛ وذلك لأنّ الأصل أنّ المسلم لا يدفن إلا بعد أن يصلى عليه، فيكون الغالب أنّ القبر الذي صلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم لم يدفن إلا وقد صلي عليه.
⚡️واما إعادة الصلاة على الجنازة لمن صلى عليها ؛ فقد اختلف الفقهاء فيها على قولين :
القول الاول : ذهب جمهور العلماء على عدم جواز الاعادة ، وهو قول الحنفية والمالكية مع التفصيل كما سيأتي ، والحنابلة في المشهور، وهو المعتمد عند الشافعية .
مذهب المالكية : اجازوا الاعادة بما إذا كانت الصلاة الأولى صلاها فذاً أي مفردا والثانية جماعة.
مذهب الحنفية: فلم يروا مشروعية الإعادة مطلقا إلا في حالة واحدة؛ وهي فيما لو صلى جماعة على الميت بغير إذن وليه ثم حضر الولي فله إعادة الصلاة .
قال الكاساني في بدائع الصنائع [1/311]: ( ولا يصلى على ميت إلا مرة واحدة، لا جماعة ولا وحدانا عندنا، إلا أن يكون الذين صلوا عليها أجانب بغير أمر الأولياء، ثم حضر الولي فحينئذ له أن يعيدها). 
قال الامام البغوي في التهذيب في فقه الامام الشافعي [2/438 ]: (ومن صلى على جنازة مرَّةً، لا يستحب أن يصلي ثانياً؛ لأنه لا يتطوَّع بها. فإن كان قد صلى وحده، ثم أراد أن يصلي مع جماعة، فيه وجهان، أحدهما: يستحب؛ كما في سائر الصلوات. والثاني: لا يصلي ثانياً؛ لأنه لا يتنفَّل بها).
قال الامام ابن قدامة المقدسي في المغني [2/382 ] : (ومن صلى مرة فلا يسن له إعادة الصلاة عليها. وإذا صلي على الجنازة مرة لم توضع لأحد يصلي عليها. قال القاضي: لا يحسن بعد الصلاة عليه).
هذا المنع فيما لو صُلّيَ على الميت بعد تغسيله، أما لو صُليَ عليه قبل تغسيله فالجمهور أنه يصلي عليه مرة أخرى.
القول الثاني : جواز الاعادة لمن صلى عليها، وإليه ذهب الظاهرية ، وهو الوجه الثاني عند الشافعية ، ورواية عند الحنابلة ، لان في حديث ابن عباس : (فَقَامَ، فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَأَنَا فِيهِمْ فَصَلَّى عَلَيْهِ) فالنبي عليه الصلاة والسلام لم يسألهم عمن صلى سابقا. والصلاة دعاء للميت وتكرار الدعاء لا بأس به.
قال شيخ الاسلام ابن تيمية في الفتاوى [23/387] : (وأما اذا صلى هو على الجنازة ، ثم صلى عليها غيره : فهل له ان يعيدها مع الطائفة الثانية ؟ فيه وجهان في مذهب أحمد ، قيل : لا يعيدها ، قالوا : لأن الثانية نفل ، وصلاة الجنازة لا يتنفل بها ، وقيل : بل يعيدها ، وهو الصحيح ، فان النبي صلى الله عليه وسلم لما صلى على قبر منبود[ مهجور أو بعيد] صلى معه من كان صلى عليها اولا ، وإعادة صلاة الجنازة من جنس اعادة الفريضة ، فتشرع حيث شرعها الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، وعلى هذا : فهل يؤم على الجنازة مرتين ؟ على روايتين ، والصحيح ان له ذلك ، والله اعلم). 
👍المفتى به:
هو ما ذهب اليه اصحاب القول الثاني من جواز الاعادة لمن صلى عليها ، وذلك لان النبي -صلى الله عليه وسلم- في حديث ابن عباس لما صلى على قبر مهجور صلى معه من كان صلى عليها اولا، ولم يسألهم عمن صلى سابقا.
وقول ابن عباس – رضي الله عنهما- : (وَأَنَا فِيهِمْ فَصَلَّى عَلَيْهِ) يدل على الجواز لأنه قد أعاد الصلاة معهم، ولم يسألهم عليه الصلاة والسلام عمن صلى سابقا، ولو كانت ممنوعة لما سكت عنها ، فسكوت الشارع الحكيم في معرض الحاجة بيان على الجواز ، وهو قول متجه يؤيده الدليل. 
🌙ومن اراد العمل بما ذهب اليه الجمهور على عدم جواز تكرار الصلاة على الجنازة لمن صلى عليها، احتياطا فلا بأس بذلك ، لان في الامر سعة ولم يرد نص صريح يحسم الخلاف ، والله تعالى اعلم
د. ضياء الدين الصالح

الأربعاء، 9 يناير 2019

حكم ««««فوائد القروض»»»»

««««فوائد القروض»»»»
<<وبال للمقرض والمقترض>>
اما آن للدولة وهي الاب للجميع ان تحنو على شعبها المكلوم والمجروح.....على شعبها الذي يعاني منذ سنين طويلة ويلات الحروب وويلات التهجير والتشريد وويلات الهدم والجوع والامراض ويلات الفقر والحاجةوالبطالة وغير ذلك من المصائب والصاعب والهموم والغموم والفتن والمحن.....
اما آن للدولة ان ترفع عن مواطينيها ذل الفوائد الربوية على القروض؟
فتقدم لهم قرضا بلا فوائد...قرضا بلا ربا...قرضا بلا ذل ...قرضا بلا حرام...
فالجميع ينتظر مثل هذه الالتفاتة من دولته ..التي من واجبها ان ترعى مصالح شعبها ومواطينها...
الجميع يتطلع وهو في عام جديد2019 للحصول على قرض بلا فوائد.. لا قليلة ولا كثيرة.. فالربا قليله حرام وكثيره حرام....
الجميع يتتطلع الى هكذا التفاته لعلها تخفف قليلا من معاناته ومن آلامه.. لعلها تخفف مما قاسه ويقاسيه على مر السنين والايام....
نتمنى ان تستجيب الدولة لمطالب الشعب فتخصص لهم من خيرات هذا البلد الكثيرة قرضا بلا ربا قرضا بلا فوائد
فان الربا ذل في الليل وذل في النهار وذل للمقرض والمقترض.....ووبال للفرد والمجتمع.
(ياايها الذين امنوا اتقوا الله وذروا مابقي من الربا ان كنتم مؤمنين فان لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله)
ويقول صل الله عليه وسلم (ان رجالا يتخوضون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة) البخاري
وعن ابن مسعود رضي الله عنه (لعن رسول الله اكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال هم سواء)رواه مسلم
وقال صل الله عليه وسلم(الربا ثلاثة وسبعون بابا ايسرها مثل ان ينكح الرحل امه)....
قروض بلا ربا..تعني رفاهية للشعوب وراحة وطمئنينة واستقرارا للمجتمع.
قروض بربا قرض بفوائد تعني وبالا للشعوب والامم وضيقا في الحياة وبعد الممات....عفانا الله واياكم
#قروض بلا ربا بلا فوائد مطلب جماهيري #
محمد الكبيسي
الاربعاء 2019/1/9

الثلاثاء، 8 يناير 2019

💥حكم صلاة من لم يجد فرجة في الصف

💥حكم صلاة من لم يجد فرجة في الصف
السؤال: شيخنا ما هو حكم صلاة المصلي منفردا خلف الصف إذا لم يجد فرجة؟ وهل له أن يسحب أحد المصلين في الصف الذي أمامه ؟ جزاكم الله خيرا.
الجواب: الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وبعد:
✍️فقد اختلف العلماء في صلاة المأموم إذا لم يجد فرجةً في الصف على قولين:
القول الأول: لا يجذب أحدا ، وعليه أن يصلي خلف الصف بحذاء الإمام؛ وبه قال الأوزاعي، وإسحق بن راهويه، والإمام أبو حنيفة النعمان، والإمام مالك، وقول للإمام أحمد، وقول القاضي أبي الطيب الطبري والبويطي من الشافعية.
وقالوا: لا يجذب إلى نفسه أحدا؛ لأنه لو جذب إلى نفسه واحدا، لفوت عليه فضيلة الصف الأول، ولأوقع الخلل في الصف.
👍وقد ذكر العلماء عدة محاذير تترتب على من جذب احد المصلين من الصف الذي أمامه ليقف معه منها: 
اولا: فتح فرجة وخلل في الصف وهذا من قطع الصف، وقد قال عليه الصلاة والسلام: (( من وصل صفا وصله الله ومن قطع صفاً قطعه الله)) سنن أبي داود وصححه الشيخ الألباني وغيره .
ثانيا: أن هذه الفرجة التي حدثت في الصف، تؤدي إلى قيام المصلين بالتقارب فيما بينهم لسد الخلل، وحينئذ يؤدي إلى حركة جميع الصف واضطرابه ،مما يؤدي إلى تشويش الصلاة . 
ثالثا: أنه ينقل المصلي الذي جذبه من المكان الفاضل في الصف الأول إلى المكان المفضول، ويشوش عليه صلاته ، وفي هذا نوع اعتداء عليه.
⚡️القول الثاني: لا يصلي منفردا، ويستحب له أن يجذب أحدا يقف معه ؛ وبه قال عطاء، والنخعي، وهو قول للحنفية، والصحيح عند الشافعية، وقول للحنابلة، وقال الظاهرية: وجوب الجذب، وإلا بطلت صلاته . 
قال الكاساني – رحمه الله تعالى - في بدائع الصنائع [1/218]:(ينبغي أن ينتظر من يدخل المسجد ليصطف معه خلف الصف، فإن لم يجد أحداً وخاف فوت الركعة جذب من الصف إلى نفسه من يعرف منه علماً وخلقاً، فإن لم يجد وقف خلف الصف بحذاء الإمام ولا كراهة حينئذ، لأن الحال حال العذر). 
واستدلوا : بحديث مقاتل بن حيان رفعه قال: قال النبي صلى الله عليه و سلم :(( إن جاء رجل فلم يجد أحدا، فليختلج إليه رجلا من الصف فليقم معه، فما أعظم أجر المختَلَج)) المراسيل لأبي داود.
قوله:(( فليختلج إليه رجلا من الصف))،أمر يدل على الوجوب، فيجذب من الصف إلى نفسه من يعرف منه علما وحسن الخلق لكي لا يغضب عليه ،ومن أجابه فهو مأجور. ولكنه حديث مرسل، ومقاتل تابعي، والمرسل ضعيف عند أهل الحديث.
👈 المفتى به: 
هو ما ذهب إليه جمهور العلماء أصحاب القول الأول، فمن أتى ولم يجد فسحة أو فرجة في الصف فانه يصلي خلف الصف بحذاء الإمام ،لأنه معذور ولا يجذب أحدا من المصلين، فلم يصح حديث مرفوع في الجذب، فلا يمكن حينئذ القول بمشروعية جذب الرجل من الصف ليقف معه, لأنه تشريع بدون نص صحيح وهذا لا يجوز, بل الواجب أن ينضم إلى الصف إذا أمكن، وإلاَ صلى وحده ‎وصلاته صحيحة، لقوله تعالى: }‎ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا { [سورة البقرة من الآية 286 ].
وأما حديث وابصة بن معبد رضي الله عنه: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يصلي خلف الصف وحده فأمره أن يعيد الصلاة ) رواه أبو داود والترمذي ، وحديث : ((لا صلاة لفرد خلف الصف)) رواه ابن ماجه وأحمد. فمحمول على ما إذا قصر المصلي في الواجب وهو الإنضمام في الصف وسد الفرج أو الخلل وقد حمّل الجمهور النهي هنا على عدم الكمال ، فصلاته صحيحة غير تامة الاجر .
🌙 وأما إذا لم يجد فرجة ‎فليس بمقصر،‎ فلا يُعقل أن يحكم على صلاته بالبطلان في هذه الحالة ، وهذا هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله تعالى - ‎فقال في الفتاوى الكبرى [5/348]:(وتصح صلاة الفذ- المنفرد- لعذر) . والله تعالى أعلم.
د. ضياء الدين الصالح

الاثنين، 7 يناير 2019

حكم الرشوة ؟!

الرشوة !!
الكل يعلم أن الرشوة حرام وقد جاء في الحديث أنه صلى الله عليه وسلم :
«لَعَنَ الراشِي والمرتشي في الحكم» أخرجه الترمذي
وفي رواية الراشي والمرتشي والرائش .... الرائش هو الوسيط بينهما
واللعن بمعنى الطرد من رحمة الله !!
فبين من له جرأة على ارتكاب المحرمات وبين من يتحجج بتفاهة التأويلات ضاع حق المظلوم وذهب حق المواطن
وقد انتشرت الرشوة في دوائر الدولة بحيث أصبحت الوسيلة الوحيدة لقضاء معاملتك ..
حتى من تأخذه واسطة لجاهه وسلطته يقول لك ( ورِّق ) عراقي أو دولار أو خروفا أو سمكا أو ...
وخيرهم من يعتذر ويقول صدقني ليست لي أنا مجرد وسيط بل للموظفين حتى يحركوا المعاملة أو يوقع المدير !!
ولاتعلم الصادق فيهم من الكاذب
ألا يخاف هؤلاء يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار
أما يخافون ابتلاء الله لهم بمرض او مصيبة
تذهب بما جمعوا من حرام ؟!
قد غرتهم الدنيا ووقعوا في حبال الشيطان
البعض يريد رشوة دفاتر او قطعة أرض لرفع ظلم عن مظلوم في غياهب السجون ؟!
ياهؤلاء أنتم في حلم الله الحليم الحكيم تداركوا امركم قبل نزول قضاء الله بكم
وياويلكم من غضب الله إذا غضب
وجزى الله خيرا من توسط وشفع ونفع بلا مقابل لرفع ظلم وأخذ حق وقليل هؤلاء
لكن هل يحرم إعطاء الرشوة في كل حال ؟
يجوز لك إعطاء رشوة فقط لأخذ حقك أو لتدفع بها ظلما عن نفسك وأهلك ومالك
والحرام على من يأخذها
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
( إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيَسْأَلُنِي الْمَسْأَلَةَ فَأُعْطِيهَا إِيَّاهُ فَيَخْرُجُ بِهَا مُتَأَبِّطُهَا ، وَمَا هِيَ لَهُمْ إِلا نَارٌ ،
قَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَلِمَ تُعْطِيهِمْ ؟
قَالَ : إِنَّهُمْ يَأْبَوْنَ إِلا أَنْ يَسْأَلُونِي ، وَيَأْبَى اللَّهُ لِي الْبُخْلَ ) رواه الامام أحمد
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
" فأما إذا أهدى له هدية ليكف ظلمه عنه أو ليعطيه حقه الواجب كانت هذه الهدية حراما على الآخذ , وجاز للدافع أن يدفعها إليه , " "الفتاوى الكبرى" (4/174)
اللهم أصلح البلاد والعباد اللهم عليك بمن يريد بقاء الإفساد والفساد في البلاد وبين العباد

الأحد، 30 ديسمبر 2018

حكم استلام الرواتب بالكي كارد ؟!

حكم استلام الرواتب بالكي كارد ؟!
هذا الأمر استحدث لمصالح كبيرة تعود على الطرفين
فصاحب المكتب يقرض الموظفين والمتقاعدين من ماله الخاص ثم بعد ذلك يستلم قرضه من الحكومة وزيادة
فهذه الزيادة ليست قرضا جر نفعا وليست ربا ...
فهناك اتفاق مسبق بين الحكومة او الشركة وصاحب المكتب أن تكون له أجرة معلومة مقابل تسليم الرواتب للموظفين
وهذه أجرة مقابل منفعة أو مقابل أتعاب
ومعلوم أن العلماء حرموا القرض بزيادة من أجل التقسيط إلا أنهم أجازوا استلام القرض من المصارف او الدولة مع زيادة الرسوم الإدارية الحقيقية عند التسديد
فهذه ليست لها علاقة بكمية المبلغ او مدة تسديد القرض
بل هي مقابل اتعاب إدارية
وكذلك لو قلت لشخص إقض عني ديّني المليون دينار لفلان
وأنا أعطيك مليون و5 آلاف دينار لكانت هذه الزيادة ربا
لكن لو كانت هذه الزيادة الخمسة آلاف هي مقابل أتعاب
كأن سيذهب الى ذلك الشخص ويركب سيارة أجرة أو سيبذل جهدا ما لإيصاله
أو مقابل ترك عمل له ينتفع منه مقابل الوصول الى ذاك الشخص ليعطيه المال فهذا يجوز
فهذه أجرة عن عمل أو أجرة مقابل منفعة للشخص الذي وكله
ومثلها حوالات الصيرفة فهم يأخذون أجرة الخدمة
فإعطاء رواتب الموظفين والمتقاعدين من صاحب المكتب لابد أن يكون بمقابل وهو أجرة معلومة اتفق عليها الطرفان مسبقا
وقد يكون بحكم الوكيل للدولة او الشركة
وأجرة الوكيل من موكله جائزة
ولايجوز لصاحب المكتب أخذ أي مبلغ من المال من الموظف أو المتقاعد غير ما اتفقا عليه
فهذا إما أن يكون ربا أو أكل مال بالباطل فهو قد خالف الشروط التي بينه وبين الدولة أو الشركة التي وكلته
والله أعلم ...
وممن قرأت له وقد أجاز هذه المعاملة
المجمع الفقهي كما في فتوى الشيخ الدكتور ضياء الدين صالح
وكذلك الشيخ عبد الملك السعدي
جزاهما الله خيرا
المقال قابل للنقاش العلمي ونفع الله من نفعنا
وجزى الله خيرا من ارشدنا

حقيقة ميلاد المسيح والمسيحية والموروث الثقافي للطقوس المسيحية...... وموقف القرآن من مولد عيسى عليه السلام

حقيقة ميلاد المسيح والمسيحية والموروث الثقافي للطقوس المسيحية...... 

عند دراسة متأنية لبداية رأس السنة الجديدة وخلال البحث عن الأدلة الثابتة على ذلك تبين أن ميلاد المسيح لا وجود له في الكتاب المقدس و لا يحدد تاريخا محددا لميلاد يسوع والتاريخ يقول أنه حتى القرن الرابع لم يكن النصارى يحتفلون بعيد الميلاد وأنهم لم يعرفوا تاريخا محددا له, وتم تحديد يوم 25 ديسمبر كعيد ميلاد ليسوع خلال مجمع نيقية عام 325 م
وهذا المجمع كان إجتماعا لكبار رجال الدين النصراني وكان برعاية الإمبراطور الروماني قسطنطين والذي أراد ـ لأسباب سياسية ـ توحيد الإمبراطورية الرومانية تحت دين واحد يتم تحديد ملامحه خلال هذا الإجتماع.
حيث أنه عندما إنتقل المسيحية الى الامبراطورية الرومانية في عهد قسطنطين
قام بخلطها بالوثنية الرومانية عندما أعتنق هو المسيحية
1- لكي ينقذ الامبراطورية من التفكك والانحلال كون الديانة المسيحة إنتشرت بصورة مرعبة وزعزعت كيانها
2- تمكن عن طريق إعتناقه المسيحية من ربط الشرق بالغرب وبهذا اصبحت امبراطوريته من اقوى الامبراطوريات
3- استطاع فيمابعد رومنة المسيحية !!وليس العكس بجعل روما مسيحية
4- اي حولت المسيحية التوحيدية الى وثنية وتم إحلال المصطلح القدسي (الأب والابن وروح القدس) محل (جوبتير ومارس وكورنيوس) آلهة روما ؟
ولقد عبر أحد المؤرخين الغربيين عن ذلك بقوله: [أن المسيحية لم تكن عند أكثر الناس غير ستار رقيق يخفي تحته نظرة وثنية خالصة إلى الحياة].
ولاننسا ان رسالة عيسى لم تكن عالمية مثل الاسلام فقد جاء لبنو اسرائيل فقط كما عبر عنه الأناجيل ويوافقه القرآن في ذلك.
فهو قد بيَّن مهمته في قوله تعالى
(وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد)سورة الصف
وبالفعل تم إعتبار النصرانية في هذا المجمع والمحفل الدين الرسمي للإمبراطورية الرومانية وأخذت النصرانية ملامحها الحالية عن طريق الإنتخاب؟؟
لماذا تم إختيار 25 ديسمبر من الشهر الـ 12 كميلاد لـ يسوع ؟
لو عدنا بالزمن لما قبل مجمع نيقية، لوجدنا أن يوم 25 ديسمبر كان يمثل عيدا لكثير من الديانات الوثنية القديمة !!
ويمكنك معرفة تفاصيل أعياد الديانات الوثنية القديمة في كتيب للباحث النصراني[ هاربيرت أرمسترونك]
وقد إختارت تلك الديانات ذلك اليوم نظرا لطبيعته الفلكية الخاصة حيث كانوا يعتقدون أنه يوم الإنقلاب الشتوي Winter Solstice يكون فيه الليل أطول ما يمكن والنهار أقصر ما يمكن وأي يوم يلي ذلك اليوم يكون النهار فيه أطول من اليوم الذي قبله ولذلك إعتبرته الكثير من الديانات الوثنية القديمة كإعادة ولادة للشمس حيث يعتبر كل يوم إقترابا أكثر لعودة دفء الشمس للأرض.
في البداية كان يحتفل جميع النصارى بعيد الميلاد في 25 ديسمبر. إلا أن الإختلاف الحالي بين الكنائس الغربية والشرقية يعود لإختلاف التقويم الذي تستخدمه كل كنيسة وهو الفرق الذي نجده بين التاريخين 12ديسمبر و7 يناير
والخلاصة أن كل النصارى – بما فيهم النصارى الشرقيين ـ يحتفلون بعيد الميلاد المجيد يوم 25 ديسمبر بحسب التقويم الذي تستخدمه كل كنيسة.
وفى الواقع فإن ميلاد عيسى عليه السلام لم يتم فى أى من هذين الشهرين لقول لوقا: ( ومان فى تلك الكورة رعاة متبدين يحرسون حراسات الليل على رعيتهم) لوقا 2: 8 . فهذان الشهران أي ديسمبر ويناير من شهور الشتاء الباردة التى تغطى فيها الثلوج تلال أرض فلسطين، فماذا كان يفعل الرعاة بغنمهم ليلاً فى هذا الجوالبارد وتواجد الثلوج مع إنعدام وجود ما يأكله الأغنام في هذا الموسم ؟
وتذكر دائرة المعارف البريطانية : (لم يقتنع أحد مطلقاً بتعيين يوم أو سنة لميلاد المسيح ، ولكن حينما صمم آباء الكنيسة فى عام 325 م على تحديد تاريخ للاحتفال بالعيد اختاروا بحكمة يوم الانقلاب الشمسى فى الشتاء الذى استقر فى أذهان الناس ، وكان أعظم أعيادهم أهمية ، ونظراً إلى التغييرات التى حدثت فى التقاويم تغير وقت الانقلاب الشمسى وتاريخ عيد الميلاد بأيام قليل. )
وأخيرا" يذكر الدكتور ( چون د. أفيز) فى كتابه(قاموس الكتاب المقدس) إن البلح ينضج فى الشهر اليهودى (أيلول) اي الشهر الـ9 سبتمبر وهذا هي فترة
ولادته الحقيقية؟
وهذا يوافق القرآن عندما بين فترة ولادة عيسى عليه السلام من السيدة مريم العذراء أي الفترة كانت عند نضوج البلح في قوله تعالى ( وهُزّي إليك بجذع النخلة تُساقط عليك رُطَبا" جنيا )
ويشير الدكتور الى ذلك قائلا" : ( إن حقيقة إشاد مريم العذراء الى النبع كما ورد في القرآن الكريم لتشرب منه الى ميلاد المسيح قد حدث فعلا" في شهر أغسطس او سبتمر وليس في ديسمبر كما يذكره مؤرخو الكنيسة ويريدوا أن يلزموا الناس بها حيث الولادة لم يكن في هذا الجور البارد والذي لا وجود للرطب المثمرة لشجرة النخيل حتى تهز الجذع لتتساقط عليها الرطب !
هذا وكثرة النخيل في منطقة بيت لحم واضحة في الانجيل حيث ذكرها الاصحاح الاول سفر القضاة.
الســــر وراء شـــجرة الأرز وتزينها ؟
يذكر الانجيل وصايا يسوع في النجيل إذ يقول :[لاتتعلموا ملل الامم السابقة ولا تخشوا علامات السماء التي يخافها هؤلاء الأمم ] ويقول أيضا": [ ذلك أن شعائر الأمم ليست إلا إدعاءتماثيل وعلامات على كل تل عال وتحت كل شجرة خضراء] ؟والشجرة ذكرت باللغة العبرية باسم ( شاهيرة) وحسب قاموس يفسر التوراة فالأمر يتعلق بشجرة مقدسة كان الوثنيون القدامى يعلقون عليها رموزهم وعلامتهم ؟؟
ويقول نفس القاموس[ : أن الوثنيين القدامى كانوا يحتفلون بالشجرة المقدسة وكانوا يعتبرونها رمزا" للحياة حيث كانوا يعلقون عليها الذهب والفضة وصور وتماثيل الحيوانات وكذلك يزينونها ثم يوقدون عليها العديد من الشموع ويرقصون حولها ويتركون الشموع تحترق الى الفجر كرمز للحياة ] وكما بيننا فإن الإنجيل نبَّه على عدم تتبع الأمم والملل السابقة في في معتقداتهم الخيالية ؟
بــا بــا نوئيـــل
هي شخصية خرافية ليس مرتبط بجذور تاريخية في العقيدة المسيحية وقد تم استحداثه في القرن العشرين وهي شخصية معروفة غالباً بأنه رجل عجوز ضحوك وسعيد دائماً ،وهي شخصية مأخوذة من قصة القديس (نيكولاس) وهو أسقف (ميرا) وقد عاش في القرن الخامس الميلادي، وكان القديس نيكولاس يقوم أثناء الليل بتوزيع الهدايا للفقراء ولعائلات المحتاجين دون أن تعلم هذه العائلات من هو الفاعل,
وقد قامت شركة كوكا كولا باستحداث هذه الشخصية كدعاية لإعلان منتوجاتها وتسويقها واستحدثت هذه الشخصية بإسم بابا نويل ؟
تاريخ الصليب وشكله الحقيقي
إن الاداة التي نفذ عليها الحكم بيسوع يشير اليها معظم العالم المسيحي بصليب والكلمة مشتقة من (كروكس) اللاتينية.
إن الكلمة اليونانية المنقولة إلى صليب في كثير من الترجمات هي (ستافروس) وفي اليونانية الكلاسيكية كانت هذه الكلمة ترمز الى خشبة مستقيمة أو وتد ؟؟
ولاحقا صارت تستخدم أيضا لخشبة تنفيذ الإعدام التي لها عارضة. والقاموس الملوكي للكتاب المقدس يعترف بذلك قائلا: [إن الكلمة اليونانية للصليب (ستافروس) أشارإلى خشبة , عامود مستقيم ,او قطعة وتد , يمكن أن يعلق عليها أي شيء وحتى بين الرومان يبدو أن الكروكس الذي اشتق منها الصليب كان في الأصل عامودا مستقيما] تاليف ب. فيربايرن ( لندن )1874
ومن كتاب(الصليب غير المسيحي) بواسطة ج.د. بارسونز(لندن,1896) يقول :[ليست هناك جملة واحدة في اية من الكتابات العديدة التي تؤلف العهد الجديد تحمل ,في اليونانية الأصلية ,حتى دليلا غير مباشر على أن ستافروس المستعملة في حالة يسوع كانت تختلف عن اي ستافروس عادية ,ولا حتى انها تألفت من قطعتين مسمرتين معا على شكل صليب ...انه تضليل غير قليل من جهة معلمينا أن يترجمو الكلمة ستافروس الى صليب عند نقل الوثائق اليونانية للكنيسة الى لغتنا القومية ,وان يدعموا هذا العمل بوضع صليب في قواميسنا بصفته معنى ستافروس من دون الشرح بدقة إن ذلك لم يكن بأية حال المعنى الأساسي للكلمة أيام الرسل وانه لم يصبح معناها الأساسي إلا بعد ذلك بمدة طويلة , وانه أصبح كذلك بطريقة ما, فقط لأنه بالرغم من غياب الدليل المؤيد , جرى الافتراض لسبب او لآخر أن ستافروس الخصوصية التي قتل عليها يسوع امتلكت هذا الشكل الخصوصي]؟.
وهكذا يشير الدليل التاريخي بوجود الأدلة حسب -رأي الباحثين - إلى أن يسوع مات على خشبة مستقيمة وليس على الصليب بشكله الحالي.
وعندماواصل الباحثون والمؤرخون في كتب التاريخ وجدوا ان أشياء متنوعة يعود تاريخها إلى فترات قبل العصر المسيحي بكثير ؟ فقد وجدوا رسومات مرسومة بصلبان من تصاميم مختلفة ,في كل جزء تقريبا من العالم القديم , .واستعمال الصليب كرمز ديني في أزمنة ما قبل المسيحية وبين الشعوب غير المسيحية يمكن اعتباره على الأرجح عالميا تقريبا,وفي حالات كثيرة جدا كان مقترنا بشكل من أشكال عبادة الطبيعة.
تقول دائرة المعارف البريطانية(1946),المجلد 6,ص753 : [إن شكل الصليب الحالي يرجع أصله إلى ارض الكلدانين القديمة وكان يستعمل رمزا لاسم الإله تموز لكونه يشكل حرف( تي -بالانكليزية -) السري , أول حروف اسمه,في ذلك البلد والبلدان المجاورة , بما فيها مصر , وعند حلول القرن الثالث ب.م كانت الكنائس إما انها هجرت أو زورت بعض عقائد الإيمان المسيحي ولزيادة هيبة النظام الكنسي المرتد عن الدين الاصلي جرى قبول الوثنيين في الكنائس دون تجديدهم بالايمان ,وجرى السماح لهم إلى حد كبير بالمحافظة على إشارتهم ورموزهم الوثنية ,وهكذا فان الحرف( تي )في شكله المألوف أكثر ,بعد خفض الخط الأفقي فيه ,جرى تبنيه ليمثل صليب المسيح]
ويبين القاموس التفسيري لكلمات العهد الجديد( لندن) 1962 تقول: [ إن الصليب كان يحمل في أيدي الكهنة المصرين والملوك الأحبار كرمز إلى سلطتهم ككهنة لإله الشمس وكان يدعى رمزا للحياة أي (عبادة الأموات(] ( لندن 1904),كولنيل ج.غارنيير
وتقول تاريخ الكنيسة ج.ف.هيرست,المجلد, 1 نيويورك (1897 ):
[ لم يكن هناك استعمال لصليب عليه صورة المسيح مصلوبا ولا صورة مادية للصليب في القرن الأول للمسيحية] !!
ويتبين من اراء علماء اللاهوت عن الصليب عدم ارتباط الصليب بالديانه المسيحيه وانه ضمن ما قد دخل من العقائد الوثنيه فى العقيده المسيحيه ,,,
منشأ وفكرة الفداء والخلاص في الديانة المسيحية:
1- من الديانة المصرية القديمة وان اله (حورس ) هو ابن الله وهو المخلص
2- من ديانة الهنود ومعبوهم (كرشنا ) ابن الله والمخلص والفادي، والمعزي والراعي الصالح، والوسيط،
3- الديانة الصينية وعبادة (بوذا ) ابن الله
4- الديانة الميثرائية الرومانية والتي كانت قديما" الديانة الفارسية ثم انتقلت الى روما وانتشرت فيها حيث أن ميثراتعني بالفارسي(المنقذ ) والفادي وهو الوسيط بين الناس والله والذي مات ليفدي بنفسه في سبيل خلاص الناس
ملاحظة / تسربت فكرة المنقذ والمخلص الى الاسلام ايضا" وخاصة الشيعة !!!
من هو بـــولــس الرسول؟
هو بولس :أسمه الحقيقي شاؤول يهودي الاصل وروماني الجنسية يعتبر اكبر شخصية تاريخية عند المسيحيين أعتبره من أقوى الشخصيات الذين أستطاعوا تحوير مسار دين التوحيد المسيحي واستبدال المسيح النبي والرسول وتنصيب نفسه رسولا"بدلا" عنه ؟ حيث قام بعزل المسيح -عليه السلام- وجعله إلهاً يُعبد مع الله؟؟، وأخذ هو دور الرسول؟، بكل ما تعنيه كلمة رسول من معني: فأحل وحرم، وكتب الرسائل إلى البلاد، وضمّت رسائله فيما بعد للكتاب (المقدس)، فأحدث أخطر انحراف عقدي عرفته البشرية؟؟
وهو ما يعرف بالديانة المسيحية اليوم... كل النصارى يعظّمون (بولس)، وهو عند كلهم (رسول) من عند (رب المجد يسوع) !!
والحق أن المسيحية في أول عهدها تعرضت إلى كثير من المظالم والافتراءات على يد اليهود وغيرهم. وقد عانى المسيحيون معاناة شديدة بسبب الظروف التي نشأت فيه دعوتهم. فالمسيح الذي جاءهم، والذي كان ملك اليهود الموعود الذي كان من المنتظر أن ينهض بحالهم، جاء بغير أب أولا. فاتهم اليهود أمه بالزنا بشكل فج ومقذع. حتى إن التلمود قد أورد قصة عنه تفيد أن أمه حملت به سفاحا وهي حائض من روح شريرة! (انظر كتاب التلمود بلا قناع للقسيس أي بي برانيتس)
ثم ما إن بدأت دعوته تظهر حتى نجح اليهود في دفع الرومان إلى صلبه ومن ثم موته على الصليب أخيرا. وهكذا فقد أصبح ملعونا وفقا للتوراة! فماذا كانوا سيفعلون مقابل هذا الأمر؟ هو رجل مشكوك في مولده ومات ميتة ملعونة، فكيف يمكن أن يدافعوا عنه؟! فلم يجدوا غير الكذب أمامهم لكي يحاولوا الالتفاف على هذه الأمور المحرجة.
فحول مجيئه بدون أب، الأمر الذي لا مجال لإنكاره، وجدوا أن الوسيلة المثلى هي الادعاء بأنه ابن الله! وهكذا لن يخجلوا من تلك الولادة بعد. أما بخصوص موته على الصليب، فكان لا بد من جعل هذا الحدث المخزي هو الحدث الأهم الذي تنتظره البشرية. فأقروا بأنه مات ملعونا على الصليب، ولكن ملعونا من أجل البشرية وفداء لها! وكان صلبه في حقيقة الأمر تضحية إلهية كبيرة!
وهكذا عندما وجدوا أنفسهم عاجزين عن الدفاع عن صورته الظاهرية المحرجة كما كانوا يرونها، رفعوه إلى مرتبه الآلهة؟.
ولقد جاء الإسلام بشهادة براءة المسيح وبتصديق رسالته وإظهار طهارته وطهارته أمه. وقد أعلن القرآن الكريم أن المسيح لم يكن ابن زنا، ولكنه بالمقابل لم يكن ابن الله، بل كان ابن أمه فقط الذي جاء بقدرة الله.
مما أدى إلى التقريب بين المسلمين وبين النصارى في بداية البعثة الإسلامية. ولا شك أن المسيحي الحقيقي سيقدّر دوما الخدمة التي قدمها القرآن الكريم والرسول صلى الله عليه وسلم من خلال الشهادة بصدق المسيح وبراءته وأمه. وقد قدّر ذلك النجاشي والمقوقس بل وهرقل أيضا" !!!
وأخيـــرا"
التناقضــات
يقول الكاتب الشهير (بيرناردشو ) في كتابه الشهير (المسيح ليس مسيحيا")
[هناك تناقض هائل في الاناجيل بحيث كنت أرتبك حين كنت أقارن بين الاناجيل
فيقول
1- كان يسوع طفلا" وهو في الوقت نفسه أكبر سنا" من الخليقة كلها
2- كان يرجم ويضطهد ويجلد من قبل اليهود وفي ذات الوقت كان إلها" خالدا" لاحدود لسلطانه , يحي الموتى , ويستدعي الملائكة ؟؟
3- في العهد الجديد (أي الإنجيل)، جاءت هذه الآيات: "ولا تسكروا بالخمر الذي فيه الخلاعة، بل إمتلئوا بالروح (أي بالروح القدس) (أفسس) 5: 18
ولكن العجيب أن أول معجزات عيسى عليه السلام كان تحـــويل الماء الى خمر !!!!
في عرس قانا الخليل
عندما نفذ الخمر من كثرة ماشربوا _علما" أن الخمر محرم بتاتا" في التوراة _ العهد القديم
والغريب تجد أن امها مريم العذراء تقول لابنه أنه نفذ الخمر فيجيب الإبن بقسوة ( مالي ولك يامرأة ؟؟(يوحنا 2,4),,,,,وهذا منتهى التناقض في تعامل الابن مع أمها فيقوم بتحويل الماء الى خمر وينصاع لأمر
أُمها الطاهرة!!
( وأظهر مجده فآمن به تلامذته ) ؟؟ 10- 11,2 يوحنــــا
ماعرضناه من تناقضات هي نتاج تحريف في دين النصارى
وهو المصطلح الصحيح وهي تعني (الحواريين ) الذين ناصروا عيسى عليه السلام في محنته مع بني اسرائيل
كما ورد في القرآن الكريم :
(فلما أحس عيسى منهم الكفر قال من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون)
ومصطلح ( المسيح ) تعني : عبادة المسيح ؟؟
كما بين القرآن عندما إنحرف النصارى ( وقالت النصارى المسيح ابن الله )
لذلك فقد تحولت النصرانية الى المسيحية أي عبادة المسيح
عندما جعلوا منه إلها" ثلاثي الأبعاد مبهم الفهم ( الأب والإبن وروح القدس )لايستطيع احد فهمها لأنها تفوق عقول البشر !! كما يقول قساوستهم
وهذا كله حصل بعد 3 قرون من عهد عيسى عليه السلام
عندما إنتقل المسيحية الى الامبراطورية الرومانية في عهد قسطنطين (325 مـ) عن طريق بولس الرسول الجديد لكي يربطوا الشرق والغرب وينصاع العالم كله الى الديانة الجديدة ؟

=============

موقف القرآن من مولد عيسى عليه السلام
الله - سبحانه وتعالى - يصطفي رسلَه من بين خلقِه، هذا الاصطفاء يقتضي أن يكونَ الرسول أشرف الناس نسبًا، وأطهرهم قلبًا، وأزكاهم نفسًا، وأرجحهم عقلاً، بحيث يخلو من أي خلل ينتقص به، أو أمر يعاب عليه.
وحديث القرآن الكريم عن مريم - وهي أم نبي من أنبياء الله تعالى - حديث مفعم بالأدب، فهو يتحدَّث عن عفَّتها وبراءتها التامة مما رماها به اليهود.
أما عن الاصطفاء والطهارة، فيقول -تعالى-: ﴿ وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ ﴾ [آل عمران: 42]، وعن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: "قال رسول الله - صلى اله عليه وسلم -: ((كَمُل من الرجال كثير، ولم يَكمُل من النساء إلا مريم بنت عمران، وآسية امرأة فرعون، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد - صلى الله عليه وسلم، وفضل عائشة على النساء كفضل الثَّرِيد على سائر الطعام))؛ [أخرجه البخاري، كتاب فضائل الصحابة، باب فضل عائشة - رضي الله عنها - حديث رقم (3769)].
وأما عن عفَّتها وبراءتها من الفاحشة، فيقول -تعالى-: ﴿ وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ ﴾ [التحريم: 12]، وقال أيضًا: ﴿ وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ ﴾ [الأنبياء: 91]، ويَلعَنُ اليهودَ بكفرهم وافترائهم على مريم البهتان، فيقول: ﴿ وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا ﴾ [النساء: 156]؛ فقد استحقوا اللعنةَ بكفرهم وافترائهم على السيدة العذراء بهتانًا عظيمًا، وهو الزنا؛ [حقيقة العلاقة بين اليهود والنصارى، ص109 - 110، بتصرف].
الحمل بالمسيح وولادته:
حَمَلت العذراء البَتُول مريمُ بالسيد المسيح - عليه السلام - وهو الأمر الذي اجتباها الله له، واختارها لأجله، ولقد فُوجِئت به؛ إذ لم تكن به عليمة، فبينما هي قد انتَبَذت من أهلها مكانًا شرقيًّا، أرسل الله إليها ملكًا تمثَّل لها بشرًا سويًّا؛ كما قال -تعالى-: ﴿ وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا * فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا * قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا * قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا * قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا * قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا * فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا * فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا ﴾ [مريم: 16 - 23].
حملت السيدة مريم البتول بعيسى - عليه السلام - من غير أبٍ، ثم ولدتْه ولم تبيِّن الآثارُ مدَّة الحمل، ولما ولدتْه وخَرَجت به على القوم كان ذلك مفاجأةً لهم، سواء في ذلك مَن يعرف نُسُكها وعبادتها ومَن لا يعرف؛ لأنها فاجأتهم بأمر غريب، وهي المعروفة بينهم بأنها عذراء، ليس لها بَعْل، فكانت المفاجأة داعيةَ الاتهام؛ لأنه عند المفاجأة تذهب الرؤية، ولا يستطيع المرء أن يقابل بين الماضي والحاضر، وخصوصًا أن دليل الاتهام قائم، وقرينتُه أمر عادي لا مجال للريب فيه عادة، ولكن الله - سبحانه وتعالى - رحِمها من هذه المفاجأة، فجعل دليل البراءة من دليل الاتهام، لينقض الاتهام من أصله، ويأتي على قواعدِه، ويفاجئهم بالبراءة وبرهانها الذي لا يأتيه الريب؛ ليُعِيد إلى ذاكرتهم ما عَرَفوه من نسكها وعبادتها، ولذلك نطق الغلام، وهو قريب عهد بالولادة: ﴿ فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا * قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا * وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا * وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا * وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا ﴾ [مريم: 29 - 33].
ومع ذلك أكثر اليهود فيه وفي أمه القولَ، وكانوا يسمونه ابن البَغِيَّة! ومع أن العهد القديم بشَّر بالمسيح، لكن لما بعثه الله إلى اليهود كَفَروا به، وكذَّبوه، واتَّهموه، وحاربوه؛ [معالم النصر على اليهود، د/ سعد المرصفي، ص52، بتصرف].
ولكن السمو الذي يتحلَّى به الإسلام انتصارًا للحق في الدفاع عن السيد المسيح وأمه مريم - عليهما السلام - مما ألصق بهما اليهود زورًا وبهتانًا، لذلك أورد القرآن الكريم كل هذه الآيات في حق عيسى - عليه السلام - وأمه مما أشرنا إلى بعضها؛ فهذه مريم ذُكِرت 37 سبعًا وثلاثين مرة، وقد ذكر المسيح أكثر من "50" خمسين مرة.
ومكانة "عيسى" - عليه السلام - وأمه في الإسلام معروفةٌ، لا يصح إيمانُ عبدٍ إلا بالشهادة له؛ كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((مَن شَهِد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبدُ الله ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله، وكلمتُه ألقاها إلى مريم، وروح منه، وأن الجنة حق، والنار حق، أدخله الله الجنة على ما كان من العمل))؛ [متفق عليه].
فما معنى الروح التي ذُكِرت في الآيات أو الأحاديث؟
في مثل قوله -تعالى-: ﴿ فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا ﴾ [مريم: 17]، فهي هنا بمعنى (جبريل)، وفي قوله -تعالى-: ﴿ وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ ﴾ [الأنبياء: 91]، بمعنى: القوة التي تُحدِث الحياة في الكائنات، وهي التي عناها الله - سبحانه - بقوله: ﴿ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي ﴾ [الإسراء: 85]؛ فهي من علم الله، وأن الله - سبحانه - خصَّ نفسه بمعرفة كُنْهِها، وهو وحدَه الذي يمنحها القوة، فتدب الحياة في أصحابها، أو يأخذها فتصبح الأجسام هامدة، وهذه القوة التي أودعها الله - عز وجل - في آدم، وهي بلغة القرآن: "النفخ فيه من روح الله"، قال -تعالى-: ﴿ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ ﴾ [الحجر: 29، ص:72]؛ أي: أودعته القوة التي لا يعرفها ولا يسيطر عليها سواه، فجاء آدم.
وأودع هذه القوة رَحِم مريم العذراء التي أحصنتْ فرجها والتزمتِ العفاف وعدم مخالطة الرجال، ونتيجة لنفخ روح الله في رحم مريم؛ أي: إيداع الله القوة التي تخلق الكائن الحي في رحم السيدة العذراء - جاء السيد المسيح، ومن هنا تجيء الآية الكريمة: ﴿ إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ﴾ [آل عمران: 59]، كما قال الله -تعالى- عن جنس الإنسان: ﴿ ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ ﴾ [السجدة: 9].
وأيضًا، فإن الله -تعالى- أعطى لعيسى - عليه السلام - هذه القوة ليستعملَها - كمعجزة أمام بني إسرائيل - في هيئة الطير التي صنعها من الطين، ثم نفخ فيها فأصبحت طيرًا - بإذن الله؛ كما قال -تعالى-: ﴿ وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ ﴾ [آل عمران: 49].
وما معنى النفخ الوارد في الآيات؟
قال الباحثون المسلمون: إن معنى النفخ هو تحصيل آثار الروح؛ أي: أن تدبَّ الحياة في الأجساد، ويقولون: إن مَنْح الله القوة في كل الأرحام ضروري للحمل والحياة، وإن كثيرًا من الأزواج يلتقون بزوجاتهم، ولا يحصل حملٌ مدَّةً من الزمن؛ لأن الله - سبحانه - لم يمنحْ هذه القوة التي يبدأ بها الحمل، أو تبدأ بها الحياة، ثم يتفضَّل الله عندما يشاء، فيمنح هذه القوة ويبدأ الحمل، ومعنى هذا أن نفخ الروح في الأرحام ضروري لكل البشر، وإنما ورد النص في حالتي آدم وعيسى؛ لأن الخلق في آدم، والحمل في عيسى جاءا بغير الطريق الطبيعي، ولكن بالنسبة لله - سبحانه وتعالى - تستوي كل الطرق.
ولعله يرتبط بهذا ما ذكره ابن هشام حول تفسير قوله -تعالى-: ﴿ هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ ﴾ [آل عمران: 6]؛ فإنه يذكر أن عيسى - عليه السلام - كان ممَّن صوِّر في الأرحام كما صوِّر غيره من بني آدم؛ [سيرة ابن هشام، ج2، ص161، نقلاً عن كتاب المسيحية د/ أحمد شلبي، ص39].
وعلى هذا، فكلمة النفخ التي تكرَّر ورودها في القرآن الكريم متصلة بخلق آدم، أو بخلق عيسى - عليهما السلام - أو بخلق طيرٍ من الطين، أو متصلة بالنفخ في الصور، نذكر أن المفسرين يرون أن معنى النفخ هو تحصيل آثار الروح؛ أي: أن تدبَّ الحياة، فهو تسلط الإرادة بالحياة في حالة آدم وعيسى، وهيئة الطير التي أعدها عيسى، وتسلط الإرادة بالبعث يوم القيامة، وكلمات المفسرين التفصيلية هي:
أصل النفخ: إجراء الريح في تجويف جسم آخر، ولما كان الروح يتعلق أولاً بالبخار اللطيف المنبعث من القلب، وتفيض به القوة الحيوية فيسري حاملاً لها في تجويف الشرايين إلى أعماق البدن، جعل التعلق بالبدن نفخًا، والمقصود تعلق الإرادة على كل حال.
وعلى هذا فخلق عيسى على هذا النمط هو على نمط خَلْق آدم، وخلق الطائر من الطين الذي جعله عيسى على هيئة الطير، وهو تصرف لا يحتاج لجهد، ولكن المسيحيين عندما اتخذوا ذلك وسيلة لتأليه "عيسى" عقدوا الأمور، وصوروا عيسى ابن الله، والله - سبحانه - لم يَلِدْ ولم يُولَد، ولم يكن له كفوًا أحدٌ"؛ [المسيحية، د/ أحمد شلبي، ص38 - 41].
وأين هذا من قدرته -تعالى- القائل: ﴿ إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ﴾؟ [النحل: 40]. ولذلك فكما بيَّنا معنى "الروح" و"النفخ"، نذكر معنى الكلمة التي وردت في قوله -تعالى-: ﴿ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ ﴾ [النساء: 171]، والكلمة هي كلمة التكوين، أن يقول للشيء: "كن" فيكون، وهذا استئناس بالإنجيلِ في موقفه الذي يتفق مع القرآن في قصة مولد عيسى - عليه السلام - حيث يشترك الإنجيل مع القرآن في تبرئة أم عيسى مما رماها بها اليهود، من فاحشة وخيانة، فتذكر الأناجيل أن أم عيسى قد حملت به قبل أن تتصل بيوسف النجار، وأن حملها تم وهي ما زالت بكرًا لم يقربها إنسان.
يقول متى: "أما يسوع المسيح، فقد تمَّت ولادته هكذا: كانت أمه مريم مخطوبة ليوسف، وقبل أن يجتمعا معًا، وجدت حُبْلى من الروح القدس، وإذ كان يوسف خطيبها بارًّا ولم يُرِدْ أن يشهِّر بها قرَّر أن يتركها سرًّا، وبينما كان يفكر في الأمر إذا ملاك من الربِّ قد ظهر له في حلم يقول: يا يوسف بن داود، لا تخفْ أن تأتي بمريم عروسك إلى بيتك؛ لأن الذي هي حبلى به إنما هو من الروح القدس، فستلد ابنًا وأنت تسميه "يسوع"؛ لأنه هو الذي يخلِّص شعبه من خطاياهم، حدث هذا كله ليتم ما قاله الرب بلسان النبي القائل: ها إن العذراء تحبل وتلد ابنًا...، ولما نهض يوسف من نومه فعل ما أمر به الملاك الذي من الرب، فأتى بعروسه إلى بيته، ولكنه لم يدخل بها حتى ولدت ابنًا فسمَّاه يسوع"؛ [متى، إصحاح، 1 (18 - 25) بتصرف].
وكذلك نص إنجيل لوقا ببراءة مريم بكلام قريب المعنى من هذا، لكنْ فيه تفصيل كثير؛ [لوقا، إصحاح، 2 (1 - 40)].
فالأناجيل كلُّها تتفق على براءة مريم العذراء مما افتراه يهود، وكما قال الله -تعالى-: ﴿ إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ﴾ [آل عمران: 59].
إن مَن يرى قدرة الله -تعالى- في خلق آدم - عليه السلام - من تراب، ومن غير أب ولا أم، لا يتعجَّب من خلق عيسى من أمٍّ دون أب، فإن الذي خلق آدم من غير أب ولا أم، وخلق حواء من غير أم، قادرٌ على أن يخلق عيسى من غير أب، وما العجب في ذلك؟! وقد تنوعت دلائل قدرته -تعالى- فخلق آدم من غير ذكر ولا أنثى، وخلق حواء من ذكر دون أنثى، وخلق عيسى من أنثى دون ذكر، وخلقنا جميعًا من ذكر وأنثى، فتمت دلائل قدرته - سبحانه وتعالى - وذلك كله ليس بشيء إذا قيس إلى قدرته -تعالى- في خلق السموات والأرض، كما قال: ﴿ لَخَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ [غافر: 57]، ودلائل قدرته -تعالى- في سائر المخلوقات والأشياء: ﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا ﴾ [فاطر: 44].
وإنَّ خَلْق عيسى من غير أب ليس بأعجب من خلقنا نحن من نطفة أو من ماء مهين، فسبحان الله: ﴿ سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ ﴾ [يس: 36]، إن خلق عيسى - عليه السلام - من أنثى بلا ذكر معجزة إلهية، أراد الله -تعالى- أن يُعلِمَ بها بني إسرائيل - وغيرهم - أن قدرته لا تتوقَّف في الخلق على تزاوج ذكر وأنثى، ولا تتوقف على الأسباب المادية، وإنما الله -تعالى- قادر على أن يخلق بأسباب، وبغير الأسباب، بل وبضد الأسباب، ﴿ إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ * فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴾ [يس: 82 - 83].