قال الله تعالى :{{ قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين }} [يوسف الآية: 108].
الأربعاء، 28 يونيو 2023
الثلاثاء، 27 يونيو 2023
الجواب السديد لمن سأل عن تكبيرات صلاة العيد ؟
الجواب السديد لمن سأل عن تكبيرات صلاة العيد |
أحمد إسكينيد |
|
حكم التكبير الجماعي في العيد؟
حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم .. يا أدعياء السلفية شفلكم الشاغل وهدفكم إثارة الخلاف والفتنة بين المسلمين وإشعالهم لقضايا كبرى للمسلمين - خلصنا من زكاة الفطر بدأوا بإثارة موضوع جديد حسبنا الله ونعم الوكيل !
ا حكم التكبير الجماعي في العيد؟
الجواب :
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
رفع الصوت بالتكبير في أيام العيد من الشعائر التي تميزت بها الأمة الإسلامية عن بقية الأمم السابقة، فالتكبير المطلق والمقيد في عيدي الفطر والأضحى - سواء كان فردياً أم جماعياً - هو سنة مستحبة، واظب عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة رضوان الله عليهم، وقد قال الله تعالى: (وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) البقرة/185.
والمناسب لهذه الشعيرة أن تكون على وتيرة واحدة ومنتظمة من قِبل الناس؛ لأن التكبير الجماعي أقوى وأعلى صوتاً، وأوقع في النفس من أن يكبّر كل شخص وحده، وأحرى ألا يقع الاضطراب والتشويش بسبب اختلاف الأصوات وتعارضها إذا لم يكن بصوت واحد، ويؤيد ذلك ما يلي:
أولاً: ما ثبت عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ رضي الله عنها قَالَتْ: (كُنَّا نُؤْمَرُ أَنْ نَخْرُجَ يَوْمَ الْعِيدِ، حَتَّى نُخْرِجَ الْبِكْرَ مِنْ خِدْرِهَا، حَتَّى نُخْرِجَ الْحُيَّضَ فَيَكُنَّ خَلْفَ النَّاسِ، فَيُكَبِّرْنَ بِتَكْبِيرِهِمْ، وَيَدْعُونَ بِدُعَائِهِمْ، يَرْجُونَ بَرَكَةَ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَطُهْرَتَهُ) رواه البخاري.
ثانياً: قال الإمام البخاري رحمه الله: "كان عمر رضي الله عنه يكبر في قبته بمنى فيسمعه أهل المسجد، فيكبرون، ويكبر أهل الأسواق، حتى ترتج منى تكبيراً. وكن النساء يكبرن خلف أبان بن عثمان، وعمر بن عبد العزيز ليالي التشريق مع الرجال في المسجد".
جاء في "فتح الباري": قوله "ترتج" أي: تضطرب وتتحرك، وهي مبالغة في اجتماع رفع الأصوات".
فظاهر النصين يدلان على أن التكبير كان جماعياً بصوت واحد.
ثالثاً: قال الإمام الشافعي رحمه الله في "الأم": "إذا رأوا هلال شوال أحببت أن يكبر الناس جماعة وفرادى في المسجد والأسواق والطرق والمنازل، ومسافرين ومقيمين، في كل حال، وأين كانوا، وأن يظهروا التكبير".
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله - بعد أن نقل العديد من الآثار عن الصحابة والتابعين في تكبير العيدين-: "وقد اشتملت هذه الآثار على وجود التكبير في تلك الأيام عقب الصلوات وغير ذلك من الأحوال...وظاهر اختيار البخاري شمول ذلك للجميع، والآثار التي ذكرها تساعده".
وبهذا نعلم أن التكبير الجماعي بصوت واحد مشروع في أصل السنة، وأنه على فرض عدم ورود ظواهر الأدلة عليه فليس ثمة ما يمنع منه، ولا تترتب عليه أي مفسدة، ولا يدعي أحد أن الذكر بصوت واحد أكثر أجراً وأحب إلى الله، وإنما هو أداء تلقائي ثبت في السنة وفي آثار الصحابة الكرام، فلا يجوز الإنكار على فاعليه، وتناقل هذا الفعل بين أجيال المسلمين من غير نكير أمارة على المشروعية أيضا.
ووقت التكبير يبدأ في عيد الفطر من غروب شمس آخر يوم من رمضان (ليلة العيد)، أو من ثبوت رؤية هلال شوال، وينتهي بالشروع في صلاة العيد.
وأما التكبير في عيد الأضحى فيبدأ من صبح يوم عرفة ويستمر حتى عصر آخر يوم من أيام التشريق. والله تعالى أعلم.
الاثنين، 26 يونيو 2023
حكم زيارة القبور في العيد
حكم زيارة القبور في العيد للشعراوي، حيث تبقى وفاة من أحببنا ذكرى حزينة في قلوبنا، لا يخفف عنها إلا زيارة قبرهم والدعاء لهم بالرحمة والمغفرة، وغالبًا ما تكون هذه الزيارة بين وقت وآخر، وفي المناسبات، لا سيما في العيد، إذ يخرج المسلمون إلى المقابر لقراءة الفاتحة وللدعاء لمن بداخلها، وفي هذا المقال سنعرف ما هو حكم زيارة القبور في العيد عند الشيخ الشعراوي رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.
حكم زيارة القبور في العيد للشعراوي
يقول الشعراوي في حكم زيارة القبور في العيد أنّها منفعة للحي والميت، إذ ينتفع الميت بالدعاء الذي يدعوه له من زاره، وأمّا الحي فينتفع من خلال تذكر الموت وساعاته، فراجع حساباته ويعمل صالحًا ويتم عبادته خالصة لله عز وجل، ويستمر بطاعة الله ومرضاته، ويُعدُّ الخروج للقبور في يوم العيد أو يوم الجمعة هو عادة لبعض الناس، فالخروج للمقابر ليس له يوم محدد أو مخصص، ولا أصل في ذلك، ولكن السنة أن يزوروا القبور دائمًا بين وقت وآخر على حسب التيسير، إذا كان وقتهم يسمح في يوم الجمعة، في يوم العيد، في أوقات أخرى؛ يفعلون، أما أن يظنوا أن لهذا اليوم خصوصية؛ فلا، لكن السنة أن يزوروا القبور عندما يتيسر ذلك؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: “زوروا القبور؛ فإنها تذكركم الآخرة”[1] وكان عليه الصلاة والسلام يزور القبور ويدعو لأهلها، فلا فرق بين يوم العيد، أو الجمعة، أو غير ذلك، ليس لهذا وقت معروف فيما نعلم، ولكن المؤمن يتحرى الأوقات التي يحصل له فيها فرصة؛ لأن الإنسان قد تشغله المشاغل، فإذا تيسر له فرصة في الجمعة، أو في يوم العيد، أو في غير ذلك، زار القبور وسلم عليها.[2]
حكم زيارة القبور للنساء ..
اختلف أهل العلم في زيارة القبور للنساء، فقد ذهب الجمهور إلى أن زيارة القبور للنساء هو أمر مكروه واحتجوا بذلك بعدة أدلة، منها حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لعن الله زوارات القبور”[3]، ولأن النساء فيهن رقة قلب وكثرة جزع وقلة احتمال للمصائب، وهذا مظنه لبكائهن ورفع أصواتهن. وأمّا الحنفية فقد ذهبوا في الأصح إلى أنه يندب للنساء زيارة القبور كما يندب للرجال، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: “كنتُ نهيتُكم عن زيارَةِ القبورِ ألا فزورُوها ، فإِنَّها تُرِقُّ القلْبَ ، و تُدْمِعُ العينَ ، وتُذَكِّرُ الآخرةَ ، ولا تقولوا هُجْرًا”[4]. وذهب الإمام أحمد في رواية عنه حكاها ابن قدامة إلى عدم الكراهة، وهو وجه عند الشافعية حكاه الروياني في البحر وصححه. إذا أمن الافتتان كما في المجموع للنووي، والقول بعدم الكراهة هو الراجح -إن شاء الله- لحديث ثوبان” فزوروها” فإنه خطاب يعم الرجال والنساء لتساويهم في علة الزيارة وهو تذكر الآخرة.[5]
حكم زيارة القبور للنساء في يوم الجمعة
اختلف العلماء في مسألة زيارة القبور للنساء في يوم الجمعة أو غيره من الأيام، وقد ذهب بعضهم إلى أنه لا يجوز للنساء زيارة القبور؛ لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: “لعن الله زوارات القبور”، فمن خلال هذا اللعن لا يجوز لهن زيارة القبور، وإنما يدعون لموتاهم بالمغفرة والرحمة في بيوتهن، وفي كل مكان، وقد قال القرطبي: اللعن المذكور في الحديث إنما هو للمكثرات من الزيارة لما تقتضيه الصيغة من المبالغة، والبعض الآخر من العلماء ذهب مع حديث عائشة رضي الله عنها، أنها قالت يا رسول الله: كيف أقول إذا زرت المقابر، قال: “قولي السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين”، وبعضٌ من العلماء ذهبوا إلى أنَّ الزيارة للقبور مختصة بالرجال، فمن السنة للرجال أن يزوروا القبور؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: “زوروا القبور، فإنها تذكركم الآخرة وليس لها حد في الليل أو في النهار”، والله سبحانه وتعالى ورسوله أعلم.[6]
هل يجوز زيارة القبور والبقاء فيها لقراءة الأذكار والاكل والشرب
لا يجوز أبدًا هذا العمل، وهو من البدع التي أحدثها الناس، فلا يجوز أن يذهب الشخص ليقيم عند قبر فقيد له ويبدأ بقراءة الأذكار ثم يأكل ويشرب وكأنه في بيته، كما أنه لا يجوز أن يقام على قبره بناء سواء سمي مقاماً أو سمي قبة أو سمي غير ذلك، فقد كانت القبور في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعهد الصحابة مكشوفة ليس عليها بناء، والنبي عليه الصلاة والسلام نهى أن يبنى على القبر وأن يجصص، فقد قال جابر بن عبد الله الأنصاري: “نَهَى رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ أَنْ يُجَصَّصَ القَبْرُ، وَأَنْ يُقْعَدَ عليه، وَأَنْ يُبْنَى عليه”[7]، هذا منكرٌ، كله بدعة لا يجوز، إنما المشروع زيارة القبور كونه يزورها ويدعو لهم ثم ينصرف، يمر على القبور ويقول: السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية، يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين.[8]
هل يجوز زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم
نعم يجوز زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم، فهي سنة وقربة، وزيارة قبره عليه الصلاة والسلام أولى من زيارة القبور الأخرى بما أنها سنة، وكذلك الصلاة في المسجد النبوي سنة وقربة، ولذلك تُشد الرحال إلى مسجده عليه الصلاة والسلام وإلى المسجد الحرام وإلى المسجد الأقصى كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: “لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إلى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِي هذا، وَمَسْجِدِ الحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الأقْصَى“، وقال عليه الصلاة والسلام: “صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام”[9]، وإنما الذي يمنع في أصح قولي العلماء شد الرحال من أجل القبر وحده؛ كونه يشد الرحل من أجل القبر لا من أجل المسجد ولا من أجلهما معًا ولكن من أجل القبر وحده، هذا هو الذي يمنع في أصح قولي العلماء لهذا الحديث، فإذا منع شد الرحال إلى مسجد غير هذه الثلاثة فمن باب أولى شد الرحال إلى بقعة أخرى أو إلى قبر، من باب أولى أن يمنع؛ لأن المساجد أفضل بقاع الأرض، كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم. [10]
هل يجوز زيارة قبور الأولياء والصالحين
إن زيارة القبور بشكل عام هي سنة، وليست حرام أو مكروهة، إلا ما ورد في رأي بعض العلماء في مسألة زيارة النساء للقبور بأنها مكروهة، وزيارة قبور الأولياء والصالحين سنة أيضًا، ولكن إذا كانت الزيارات بشكل عام على الوجه الشرعي، فهي زيارتان: بدعية، وسنية. فالزيارة التي مقصودها الدعاء للأموات، والترحم عليهم، وتذكر الآخرة والموت، هذه مطلوبة، سنة وقربة، أمر بها النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: “زوروا القبور؛ فإنها تذكركم الآخرة”، وفي لفظ “تذكركم” الموت، وكان يعلّم أصحابه -عليه الصلاة والسلام- إذا زاروا القبور أن يقولوا: السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا -إن شاء الله- بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية، يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين ويدعو لهم يقول: “يغفر الله لنا ولكم اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد”. هكذا المؤمن يسلم عليهم، ويدعو لهم، أما أنه يدعوهم مع الله يقول: يا سيدي اقض حاجتي، انصرني، هذا شرك أكبر، وهذه زيارة بدعية شركية، نسأل الله العفو والعافية.[11]
ومن خلال هذا المقال نكون قد بينا لكم أنَّ حكم زيارة القبور في العيد للشعراوي هو منفعة للحي والميت، إذ ينتفع الميت بالدعاء الذي يدعوه له من زاره، وأما الحي فينتفع من خلال تذكر الموت وساعاته.
المراجع[ - ]
^ صحيح ابن ماجه، أبو هريرة،الألباني،1285،صحيح
^ binbaz.org.sa، حكم زيارة القبور بعد صلاة العيد، 12/03/2023
^ مجموع الفتاوى، أبو هريرة،ابن تيمية،24/360،صحيح
^ صحيح الجامع، أنس بن مالك،الألباني،4584،صحيح
^ islamweb.net، حكم زيارة القبور للنساء والفتيات، 12/03/2023
^ binbaz.org.sa، ما حكم زيارة القبور للنساء يوم الجمعة؟، 12/03/2023
^ صحيح مسلم، جابر بن عبدالله،مسلم،970،صحيح
^ binbaz.org.sa، حكم زيارة القبور والمكوث فيها للأكل والشرب وقراءة الأذكار، 12/03/2023
^ صحيح مسلم، أبو هريرة،مسلم،1397،صحيح
^ binbaz.org.sa، حكم زيارة قبر النبي عليه الصلاة والسلام، 12/03/2023
^ binbaz.org.sa، حكم زيارة أضرحة الأولياء والصالحين، 12/03/2023
الجمعة، 23 يونيو 2023
هل يجوز شراء اللحم فقط من الذبيحة وتوزيعه بنية الأضحية ؟ وما حكم شراء الحيوان وزنا قبل الذبح؟
حكم الاستماع للأناشيد الإسلامية؟
حكم الاستماع للأناشيد الإسلامية
السؤال:
كثر الكلام حول موضوع الأناشيد الإسلامية، والناس في حيرة حول هذا، وجاءت أسئلة بخصوص هذا الموضوع أكثر من سؤال، فنرجو من سماحتكم بيان ذلك، وتوضيحه؟
السؤال:
كثر الكلام حول موضوع الأناشيد الإسلامية، والناس في حيرة حول هذا، وجاءت أسئلة بخصوص هذا الموضوع أكثر من سؤال، فنرجو من سماحتكم بيان ذلك، وتوضيحه؟
الجواب:
الأناشيد الإسلامية فيها تفصيل، لا يمكن الجواب عنها مطلقًا، لا بد يكون فيها تفصيل، فكل شعر، أو أنشودة، سواء سمي أناشيد إسلامية، أو غير ذلك، لا بد يكون سليمًا مما يخالف الشرع المطهر، فإذا كانت سليمة مما يخالف الشرع المطهر في مدح الدين، مدح الأخلاق، مدح الكرم، والجود، الحث على الجهاد في سبيل الله، الحث على حماية الأوطان من الأعداء، الحث على الإخلاص لله في العمل، الحث على بر الوالدين على إكرام الجار، على غير هذا من الشؤون الإسلامية، بأساليب واضحة، ليس فيها ما يخالف الشرع المطهر، فليس فيها بأس، مثل ما قال الشافعي -رحمه الله- في الشعر: هو كالنثر حسنه حسن وقبيحه قبيح.
وقال النبي ﷺ: إن من الشعر حكمة والله قال: وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا [الشعراء:224-227] الآيات، فهؤلاء مستثنون إن كان شعرهم سليمًا داخلاً في العمل الصالح، فهو مستثنى، ومن كان شعره ليس داخلاً في ذلك، بأن يدعو إلى ما يخالف الشرع؛ فإنه لا يكون شعره طيبًا، ولا ينبغي أن يسمح له، بل ينبغي أن يترك حتى يكون شعره موافقًا لشرع الله، سليمًا مما يخالفه.
فكل أنشودة، أو أناشيد ينبغي أن تعرض على أهل العلم، على لجنة من أهل العلم، ينظرونها، وينقحونها، فإذا نقحوها، وبينوا أنها جائزة؛ تقدم في المدرسة، أو غير المدرسة، ولا تقبل من كل أحد هذه الأناشيد، بل ينظر فيها من لجنة إن كانت من جهة المعارف من جهة المعارف، إن كانت من جهة المعاهد من جهة المعاهد، من أي جهة تكون هذه الأناشيد، لا يسمح بها حتى تعرض على لجنة من أهل العلم والبصيرة المعروفين بالاستقامة والعلم بالشرع؛ حتى ينظروا فيها؛ لأن التساهل فيها قد يفضي إلى شر كثير، فلابد أن تعرض على أهل العلم الذين يعرف فيهم العلم والفضل والغيرة الإسلامية، فينظرون فيها، ويبينون ما فيها من خلل، ثم يوجهون أهل الأناشيد إلى ما هو الأفضل.
السؤال: طبعًا من رأي سماحتكم ألا تطرأ هذه الأناشيد على الانصراف عن سماع القرآن الكريم؛ لأن بعض الإخوة يشتكي بأنها صرفتهم عن سماع القرآن والذكر هذه الأناشيد؟
الجواب: لا بد يكون لها وقت خاص قليل، ما تشغلهم عما هو أهم، لا عن دروسهم، ولا عن القرآن، ولا عن الذكر، يكون لها وقت قليل إذا أريدت، يكون لها وقت، إما قبل الدروس، أو بعد الدروس، أو في أثناء الدرس، إذا كان فيها فائدة تتعلق بالمصلحة الإسلامية على ما يوجه اللجنة -لجنة العلماء- على توجيه اللجنة التي تختص بهذا الشيء، وتنظر فيه، إما أن تفعل أو لا تفعل، أو في وقت كذا، أو في خمس دقائق، أو في عشر دقائق، أو في أقل، أو في أكثر، على.. إذا كانت إسلامية فهي إسلامية، وإن كانت ما هي إسلامية مباحة فهي مباحة على حسب قد تكون .. شيطانية.
السؤال: لكن يا شيخ بالنسبة للتسجيلات الإسلامية -جزاهم الله خيرًا- عندهم الكثير منها، وخالية من الموسيقى، أو في بعض منها شيء مختلط بالموسيقى، والموسيقى حرام؟
الجواب: ما أدري والله، أنا ما عندي خبر عن هذا، لكن القاعدة موافقة الشرع ومخالفته، فالتي فيها موسيقى تمنع.
الخميس، 22 يونيو 2023
حكم قص الاظافر والاخذ من الشعر للمضحي ؟
حكم قص الاظافر والاخذ من الشعر للمضحي
حكم حلق الشعر وقلم الأظافر لمن أراد أن يضحِّي*
*حكم حلق الشعر وقلم الأظافر لمن أراد أن يضحِّي* - الشيخ سلمان العودة
*حكم حلق الشعر وقلم الأظافر لمن أراد أن يضحِّي* - الشيخ سلمان العودة
الأربعاء، 21 يونيو 2023
حكم التعزية ...وصنع الطعام ومجالس العزاء في القاعات ... !
التعزية ... صنع الطعام ومجالس العزاء في القاعات ... !
لقد اعتاد الناس منذ زمن على الإجتماع في بيت الميت يأتون للتعزية ويقرأون سورة الفاتحة ثم يصنع اهل الميت الطعام غداء وعشاء لمن عندهم من يأتيهم من الجيران والأصدقاء والأقرباء .
ثم تطور الأمر فخف على الناس ماألزموا به أنفسهم والتزموه فعملوا العزاء في القاعات لمصالح واقعية وظروف معيشية وحياتية دفعتهم لهذا الأمر منها التخلص من تكاليف الإطعام ويكتفى هنا بتقديم القهوة والماء والشاي .
والبعض إذا كان اليوم الثاني أو الثالث من الوفاة يصنع الطعام للمعزين وبهذا تنتهي مراسيم التعزية الرسمية .
هذا ماعليه الناس اليوم ...
وهذا توضيح مختصر لما يخص التعزية الشرعية ... !
أولاً : كلمة التعزية والعزاء هو بمعنى التصبير أي تصبير أهل الميت ... فتعزيتهم بمعنى تصبيرهم وتسليتهم .
ثانيا : التعزية عبادة ووسائل أدائها تخضع للعرف والعادة إذ لم يأت نص في تخصيص التعزية بمكان او زمان لا أمرا ولانهيا .
فالتعزية تجزيء عن المسلم في أي مكان أو زمان في المقبرة أو المسجد أو البيت او الدائرة أو باتصال هاتفي ليلا او نهارا
واختيار طريقة التعزية له علاقة بقرب المعزي من الميت بيتا أو قرابة .
ثالثا : على الناس إذا ذهبوا لتعزية أهل الميت في بيته ألا يثقلوا عليهم بجلوسهم عندهم
ولاينتظروا صنع الطعام إلا إن كان من مقربيه أو جاء من مكان بعيد فهؤلاء لهم حق الضيافة ...
فالموت لايحرم الضيافة وصنع الطعام ليوم واحد او ايام
قال ابن قدامة رحمه الله :" َأَمَّا صُنْعُ أَهْلِ الْمَيِّتِ طَعَامًا لِلنَّاسِ فَمَكْرُوهٌ " ثم قال:" وَإِنْ دَعَتْ الْحَاجَةُ إلَى ذَلِكَ جَازَ؛ فَإِنَّهُ رُبَّمَا جَاءَهُمْ مَنْ يَحْضُرُ مَيِّتَهُمْ مِنْ الْقُرَى وَالْأَمَاكِنِ الْبَعِيدَةِ، وَيَبِيتُ عِنْدَهُمْ، وَلَا يُمْكِنُهُمْ إلَّا أَنْ يُضَيِّفُوهُ" المغني
رابعا : الأصل والسنة في هذا أنه على الناس من أقرباء أو جيران أن يصنعوا طعاما لأهل الميت لأنهم مشغولون بأمر عظيم .فقد روى ابن ماجه : " لما أصيب جعفر رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهله فَقَالَ:" إِنَّ آلَ جَعْفَرٍ قَدْ شُغِلُوا بِشَأْنِ مَيِّتِهِمْ فَاصْنَعُوا لَهُمْ طَعَامًا "
وليس في هذا الحديث دلالة على تحريم صنع الطعام منهم باختيارهم والعلة في استحباب صنع الطعام لهم هو لانشغالهم بمصيبتهم .
واليوم يحصل مثل هذا من البعض يقوم احد الناس من اهل الكرم والضيافة فيدعو من حضر دفن الميت واهل الميت الى بيته لإطعامهم.
وكذلك نجد أن البعض يقوم باعداد الطعام فيأتي به لأهل الميت وضيوفهم ومن حضر عندهم .
وهذا من باب الكرم ورفع الحرج عن اهل الميت .
فقد روى أبو داود أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في دفن ميت" فلما رجع استقبله داعي امرأة فجاء وجيء بالطعام فوضع يده ثم وضع القوم فأكلوا..."
خامسا : إن كان للميت صغار ( أيتام ) فلينتبه الناس الى حرمة صرف أموال الأيتام في الإطعام .
سادسا : أجاز بعض العلماء المعاصرين التعزية في القاعات بسبب الظروف والواقع الذي يعيشه الناس ولأجل تحصيل مصلحة التعزية حيث يكون لهم وقت مخصص للجلوس فيها .. فقد يصعب على الشخص ان يزور اهل المصاب كلٌ في بيته
فتخصيص مكان وزمن محدد لاستقبال المعزين فيه تيسير على اهل الميت وعلى الناس المعزين خاصة في هكذا ظروف وهكذا زمان .
سابعا : جاء في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها
"أنها كانت إذا مات الميت من أهلها فاجتمع لذلك النساء ثم تفرقن إلا أهلها وخاصتها أمرت ببرمة من تلبينة فطبخت ثم صنع ثريد فصبت التلبينة عليها
ثم قالت: كلن منها فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
التلبينة مجمة لفؤاد المريض تذهب ببعض الحزن . "
وهذا الحديث فيه دليل على مشروعية الاجتماع فعائشة رضي الله عنها قالت ( فاجتمع لذلك النساء ) وهذا عام في القريبة والغريبة والبعيدة ان تجتمع النساء للتعزية
ثم يصنع أهل البيت طعاما لأنفسهم وخاصتهم ممن بقي عندهم وهذا دليل جواز صنع الطعام لأنفسهم وللمقربين منهم .
التلبينه : هي حساء يُعمل من ملعقتين من مطحون الشعير بنخالته ، ثم يضاف لهما كوب من الماء ، وتطهى على نار هادئة لمدة 5 دقائق .
وبعض الناس يضيف عليها ملعقة عسل .
وسمِّيت " تلبينة " تشبيهاً لها باللبن في بياضها ورقتها .
و" لَمَّا مَاتَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ اجْتَمَعَنْ نِسْوَةُ بَنِي الْمُغِيرَةِ يَبْكِينَ عَلَيْهِ ، فَقِيلَ لِعُمَرَ: أَرْسِلْ إلَيْهِنَّ فَانْهَهُنَّ ، لاَ يَبْلُغُك عَنْهُنَّ شَيْءٌ تَكْرَهُهُ .
فَقَالَ عُمَرُ : " وَمَا عَلَيْهِنَّ أَنْ يُهْرِقْنَ مِنْ دُمُوعِهِنَّ عَلَى أَبِي سُلَيْمَانَ ، مَا لَمْ يَكُنْ نَقْعٌ ، أَوْ لَقْلَقَةٌ ". رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (3/ 290) ،
النقع : التراب على الرأس .. اللقلقة : الصراخ
تاسعا : أما ماورد عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه أنه قَالَ : ( كُنَّا نَعُدُّ الِاجْتِمَاعَ إِلَى أَهْلِ الْمَيِّتِ ، وَصَنِيعَةَ الطَّعَامِ بَعْدَ دَفْنِهِ : مِنْ النِّيَاحَةِ ) رواه الإمام أحمد ..
فهذا الحديث مع انه صححه بعض العلماء إلا أنه قد ضعفه الإمام أحمد نفسه وكذا الدارقطني
قال أبو داود : " ذَكَرْتُ لِأَحْمَدَ حَدِيثَ هُشَيْمٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ قَيْسٍ ، عَنْ جَرِيرٍ: " كُنَّا نَعُدُّ الِاجْتِمَاعَ عِنْدَ أَهْلِ الْمَيِّتِ وَصَنْعَةَ الطَّعَامِ لَهُمْ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ ".
قال : زعموا أنه سمعه من شريك ، قَالَ أَحْمَدُ: وَمَا أُرَى لِهَذَا الْحَدِيثِ أَصْلاً".
والحديث ايضا في ظاهره مخالف لما روته عائشة رضي الله عنها في جواز صنع الطعام لمن بقي من اهل الميت وخاصتهم .
اللهم ارحم موتانا وموتى المسلمين رحمة واسعة يارب العالمين وثبتنا وأحسن خاتمتنا يارحمن يا رحيم
وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين


