سرقة_فلسطين
تأمل معي في هذه الطرفة : كان رجل يمشي في طريقه مسترسلآ لا يحذر خطرآ ؛ فإذا لص يخرج عليه مدججآ بالسلاح ؛ ويسلبه حافظة نقوده ثم يقول له : انس ما حدث ! وامضي في طريقك ! ..
وحاول الرجل الكلام والمقاومة فإذا اللص يقول له فى حزم : قلت لك : انس ما كان وامض فى طريقك بسلام ! وإلاّ ........
وجاء كاهن خسيس يقول للرجل المقهور : إنه يدعوك للمرور بسلام ! السلام أولى بك ؛ ألم تسمع قوله تعالى :
{[ وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله ]} ..
توكل على الله واقبل السلام ! ..
قال الرجل البائس : إنني مسروق ؛ ويجب أن أسترد مالي، وإذا لم يكن اليوم لي ؛ فإلى الغد القريب أو البعيد ! ..
وارتفعت أصوات من هنا ومن هناك تقول له : أتهدّد الأمن ؛ وتعكر الجو ؟ إنك إرهابي مزعج تثير الفتن وتمنع الاستقرار ..
وقال الرجل : كيف يوصف المعتدي عليه بأنه إرهابي ؟.
كيف يوصم المغلوب على أمره بأنه شر ؟.
أما يود عاقل أو عادل يقول: ردّوا للمظلوم ما أخذ منه ؟.
المضحك أن جهودآ مكثفة تبذل فى هذه الأيام لإقرار السلام أو بتعبير صريح لإكراه المسروق على السكوت ؛ وتهديده إذا استأنف الصياح بأنه إرهابي جدير بالقتل ! ..
إن قضية اغتصاب فلسطين وتشريد أهلها نموذج حي للسطو الصفيق والحق المضيم ؛ ونموذج لأزمة الأخلاق والضمائر من عصور سحيقة
الشيخ الغزالي
كتاب جهاد الدعوة..بين عجز الداخل وكيد الخارج

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق