السبت، 2 فبراير 2019

من هم الجامية و المداخلة ( أدعياء السلفية !؟

خطر المداخلة ( الجامية ) وبيان حقيقتهم !
أما بعد : المداخلة : فرقة بدعية همها التفريق بين المسلمين ، وتشتيت فكرهم وإشغالهم بأنفسهم عن أعدائهم المحتلين لبلادهم ولولا الخوف أن ينطلي مكر هؤلاء السفهاء على عوام المسلمين : لكان الإنشغال بهم ضرب من العبث وتضييع للأوقات ، فكان الرأي أن توجد رسالة مختصرة تبين حال هذه الفرقة المنحرفة الضالة ، وتحذر الناس منها ومن دعاتها ومنهجها الذي قد يغتر به من لا علم له ولا عقل يستطيع به التمييز بين الغث والسمين .
من هم الجامية و المداخلة؟
الجامية فرقة ضالة أسسها محمد أمان الجامي الهرري الحبشي
( ، يعتقد البعض بأن أول ظهورها كان ابان حرب الخليج الثانية )
( ، وكان ذلك بسبب رفض الكثير من المشايخ دخول الأمريكان النصارى أرض الجزيرة ، فكانت الجامية سلاح وزارة داخلية آل سعود في وجه هؤلاء العلماء ، وكان محمد الجامي يرسل التقارير للداخلية عن المشايخ الرافضين لسياسة آل سعود في تلك الفترة وما بعدها .. ثم تبعه في رئاسة الفرقة "ربيع بن هادي المدخلي"

كانت خطب ومقالات أئمة الجهاد في هذا الزمان - وعلى رأسهم الشيخ عبد الله عزام رحمه الله - تبين أن الجامية نشأت قبل حرب الخليج الثانية ، وبالتحديد : قبل بضع سنوات من نهاية الحرب الأفغانية السوفييتية ، فقد كان الجامية يذهبون إلى بيشاور ويخذلون الشباب عن الجهاد الأفغاني ، وكانوا ينشطون في جزيرة العرب فيصرفون الناس عن التبرع للجهاد الأفغاني بحجج كثيرة منها : أن الأفغان مشركون قبوريون ، وأن الحرب في أفغانستان ليست إسلامية ، وأن كثير من قادة الجهاد الأفغاني من مختلي العقيدة ومتورطون مع قوى أجنبية ، وغيرها من الأسباب التي أدت بالكثير للتوقف عن نصرة الجهاد الأفغاني في سنواته الأخيرة ، وقد كان الشيخ عبد الله عزام رحمه الله يشتكي من هذا الأمر كثيراً )انظر تفسيره لسورة التوبة( ، ولم يكن يعلم - رحمه الله – بأن هذه الفرقة الضالة هي ابنة المخابرات السعودية
بدأت الجامية بمحاربة رموز الجهاد الأفغاني وتخذيل الناس عن هذا الجهاد المبارك ، فكانوا أداة خبيثة للنصارى الغربيين وللصهيونية العالمية ، ثم حاربوا الشيخين: سفر الحوالي وسلمان العودة وغيرهما من العلماء والدعاة الذين اعترضوا على دخول جيوش النصارى جزيرة العرب. ثم بحثوا فقدروا أن شيخ الشيخين هو : محمد بن سرور زين العابدين ، فحاربوه وسموا الشيخين وأتباعهما بالسرورية . ثم قدروا فوجدوا أن أصل كلام السرورية ومنبعه هو سيد قطب ، فأطلقوا على الكل لقب "القطبية" !! ثم قدروا فنظروا إلى الصورة الأكبر فوجدوا أن القطبية هي حركة حزبية ، فأطلقوا على مخالفيهم : "الحزبيون" ، وكان سيد يدعوا إلى الإسلام الحركي : المقابل للركود والجمود ، فقالوا : "الحركيون" !!وهكذا هم في تطور مستمر في الإجتهاد في الألقاب والتصنيفات التي هي رأس مالهم !! وهذه التقديرات خاصة بهم ..تبين أنهم : فرقة سياسية - صُبغت بصبغة عقدية - أسستها وزارة الداخلية السعودية لتحقيق أهداف أمريكية صهيونية ضد الجهاد الأفغاني المبارك ، فبدأت الجامية بالنيل من قادة المجاهدين الأفغان ، ثم من الجهاد الأفغاني عامة ، ثم نالت من قادة المجاهدين العرب ، ثم من العلماء والدعاة المعارضين للإحتلال الأمريكي لجزيرة العرب ، ثم نالت الجامية من المجاهدين عامة ، والذين يقاتلون الأمريكان في أفغانستان والعراق بصفة خاصة ، ثم نالت من العلماء والدعاة الناشطين في الساحة الإسلامية . استفادت حكومة آل سعود من هذه الفرقة في تثبيت حكمها عن طريق إقناع الناس بوجوب طاعة ولاة الأمر على كل حال ، وآل سعود يعطونهم الأموال والمناصب ويمكنون لهم على المنابر وفي الإعلام ، ويكمن خطر هذه الفرقة الضالة في كونها مختلطة بالأوساط العلمية ، وهم يراقبون هذا الوسط الحيوي في جزيرة العرب ويقدمون التقارير لأجهزة الأمن عن العلماء والدعاة ويكذبون كثيرا في هذه التقارير التي خرج بعضها للناس ، فينبغي على طلبة العلم والدعاة أن يحذروا من هذه الفرقة ويحذروا منها وينبذوها ولا يخالطوها ، وقد انتبهت المؤسسات الغربية لهذه الفرقة الضالة فأوصت حكومات الدول العربية باستعمالها في هدم العمل الإسلامي ، وقد كشفت التقارير السرية التي حصل عليها الثوار في مصر جانبا من هذه المؤامرة الخبيثة. .
* مذهبهم :
أما مذهبهم ، فهم : خوارج مع الدعاة والمجاهدين ، مرجئة ومتصوفة مع الحكام ، رافضة مع الجماعات الإسلامية ، جبرية مع اليهود والنصارى والكفار ، أشاعرة في نصوص الوحيين وكلام العلماء يؤولونها على أهوائهم ، قاديانية في مسألة الجهاد .
يكْفُر الجامية بالعمل الجماعي ، وينكرون شرعية الجماعات الإسلامية ويعتقدون بأنها بدعة وأنها من باب الخروج على ولاة الأمر ، ويتغاضون عن محاسن هذه الجماعات ، ولا يذكرون إلا أخطائها ، ويعظمون هذه الأخطاء ويجعلونها أصلاً في الجماعات..
لا يسوغ الجامية لأتباعهم الكلام والنظر في الأمور السياسية وفي فقه الواقع ويعتبرون ذلك من خصائص ولاة الأمر التي لا ينبغي لأحد منازعتهم فيها ، ويعتقدون بأن الاشتغال بهذه الأمور مضيعة للوقت والجهد ، وأنها من البدع والفتن..
يعتقدون بأن الجهاد في هذا الزمان من خصائص ولاة الأمر ، ولا ينبغي للناس الدفع عن أنفسهم ما لم يأذن ولي الأمر ، وعطلوا الجهاد )جهاد الدفع والطلب( بحجة أن المسلمين لا يطيقونه ، وقالوا بأن جهاد الأمريكان في العراق وأفغانستان فتنة لعدم وجود الراية الصحيحة وعدم إذن ولي الأمر !! وهم من أشد الناس إنكاراً على المجاهدين جهادهم ، فهم في هذا أشبه بالقاديانية !!
يرون مراقبة المسلمين ونقل الأقوال إلى السلطان: من أوجب الواجبات ، فهم اليوم أخطر من أجهزة مخابرات الطغاة لأنهم مختلطون بالعلماء وطلبة العلم والدعاة ، وفي الحديث: "مرَّ رجل على حذيفة بن اليمان ، فقيل له: إن هذا يبلغ الأمراء الحديث عن الناس ، فقال حذيفة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "لا يدخل الجنة قتَّات" ، قال سفيان: والقتَّات النَّمَّام )الترمذي وقال حسن صحيح . وهو عند البخاري وأبو داود ، وعن مسلم بلفظ "النمام"( ، وهذا فيمن يُبلغ السلطان الشرعي ما هو حق ، فكيف بالباطل ، وقد أفتى مفتيهم "النجمي" بوجوب إبلاغ الحكومات الكافرة في الدول الغربية عن أهل الجهاد ، وقال بأن هذا من باب النهي عن المنكر !! فالنميمة عندهم ديانة ، كماالتقينة عند الرافضة ..
ومن عقيدتهم: النيل من الدعاة ، ومن كل من يخالفهم ، ووصفُهم بالضلال والبدعة ، واختلاق الألفاظ
والمسميات لهم ، وتتبع زلاتهم للتنفير منهم ، والوشاية ببعضهم إلى السلطان للإضرار بهم ، وتقديم محاربتهم والتحذير منهم على محاربة اليهود والنصارى وذلك بحجة الحفاظ على أصل الدين!! ونقصد بالدعاة هنا : من لا يرضى عنهم الحكام ، ولذلك لا يكاد يسلم منهم عالم أو داعية ، فهم أشبه ما يكونون بالرافضة الذين كنفروا جل الصحابة !!

من يخالفهم في أصل من أصولهم المنحرفة فإنهم يسقطونه بالكلية ولا يأخذون منه صرفاً ولا عدلاً ، ومن لا يوافقهم على تفاهاتهم فهو المبتدع الضال المارق الخارجي القطبي السروري الحزبي.. إلى آخر الألفاظ التي حفظوها وما علم أكثرهم معناها ، فالجامية مُغرمون بقضية "تصنيف الناس" الذي أطلق عليها الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله "الوظيفة الإبليسية" في كتابه "تصنيف الناس بين الظن واليقين" ، وهو كتاب نفيس .. والجامية بهذه الصفة يُشبهون الخوارج ، فهم على قاعدة : "ضل من زلَّ " البدعية ، فكل من زلَّ )من غيرهم( فقد ضل ، وحتى هذه القاعدة يطبقونها بانتقائية توافق أهوائهم وأنفسهم المريضة !!
الجامية فرقة تؤله "آل سعود" وإن كانت تتدعي التوحيد ، وحقيقة توحيدها هو: إفراد آل سعود بالطاعة ، فمن أراد إغاظتهم فما عليه إلا أن ينال من آل سعود ويثُني على معارضيهم ، أما من يجاهر بنصيحة آل سعود فهو : خارجي ضال مضل من أهل الفتنة !! والبعض يعترض على كونهم يؤلهون آل سعود ، فنقول : أليس يحرمون عليهم الحلال ويحلون لهم الحرام فيتبعونهم !! فتلك عبادتهم تلك عبادتهم !! فالجامية أبداً مع ما يحل أو يحرم ولاة أمرهم ..
تختلف نية تؤلههم لآل سعود باختلاف أشخاصهم: فمنهم من يطلب الجنسية السعودية) وهؤلاء أكثرهم من اليمن والجزائر والأردن( ، ومنهم من يطلب الجاه والمنصب ، ومنهم من يطلب المال ، ومنهم الحاقد الحسود على أقرانه ، ومنهم من يجمع بين هذه الأمور ، فهم من المرتزقة الذي جندهم آل سعود لمحاربة المجاهدين والمصلحين باسم التوحيد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أما عوامهم : فهم على اعتقاد بأن حكومة آل سعود هي الحكومة الشرعية الوحيدة في الأرض اليوم ..
يتوسعون في مفهوم البدعة ، ويعتقدون بأن محاربة بعض البدع الخفيفة أفضل من محاربة اليهود والنصارى ، وهم مع ذلك ليس لهم في محاربة الكفار ، ولم يشاركوا في جهاد رغم كثرة الجبهات بعضهم يزعم أنه شارك في الجهاد الأفغاني ضد الروس ، وهذا كذب : فهؤلاء لم يتجاوزوا بيشاور أو معسكر صَدى ، ولم يطلقوا طلقة واحدة في معركة (.. ليس لهم ضابط صريح في ماهية البدعة أو كيفية الحكم على صاحبها، والحقيقة أن هذه المفاهيم الشرعية ما هي إلا مطية لهم لتحقيق مصالحهم بالتقرب من ولاة أمورهم.. ولعل القارئ يطلع على فهم السلف في مفهوم البدعة وكيفية الحكم على أهلها ويقارنه بأقوال وأحوال الجامية ، وكتاب "أصول الحكم على المبتدعة عند شيخ الإسلام ابن تيمية" - للدكتور أحمدالحليبي - جيد في هذا الباب .
الجامية من أجهل الناس بمسائل الخلاف وأساليب الحوار العلمي ، ويعتقدون بأن آرائهم لا تقبل الخلاف ، مع أنهم مختلفون فيما بينهم ، وهذه مفارقة عجيبة تُشبه إلى حد كبير فلسفة الرفض. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله 451 ( : "وكثيراً ما يضيع الحق بين الجهال الأميين وبين المحرفين للكلم الذين فيهم شعبة من نفاق ، \ )الفتاوى: 52
. ) كما أخبر سبحانه عن أهل الكتاب حيث قال} أفتطمعون أن يؤمنوا لكم...{ )البقرة : 52
رغم كل هذه الطوام فإن الجامية يزعمون أنهم "سلفية" وأنهم أحق الناس بهذا اللقب ، وأنه لا يشاركهم فيه إلا من وافقهم على مذهبهم الضال ! وسلفيتهم تعني : تبديع وتفسيق الدعاة والمسلمين ، وتمجيد الحكام - آل سعود خاصة - وتنزيههم عن النقص والعيب والخطأ والزلل ، والنيل من المجاهدين والتشكيك في رايات الجهاد ، والنيل من الأحزاب والجماعات الإسلامية ..
يعتقد الجامية بأنهم حملة لواء الجرح والتعديل في هذا الزمان ، وهذا لقب أطلقوه على شيخ طريقتهم الحالي "ربيع بن هادي المدخلي" ، وهذا المسكين صدق هذا اللقب فأخذ يُصدر الأحكام على العلماء والدعاة بكل غباء وحمق !!
الجامية يمشون على مبدأ بوش الاب في حربه الصليبية: "إن لم تكن معنا فأنت ضدنا" ، فمن لم يكن على رأيهم فهو عدو لهم!! ومن لم يوالي من يوالونه ، ويعادي من يعادونه ، ويعتقد بإمامة من يعتقدونه فهو على غير منهج "السلف" الذي يعتقدونه !!
أوصافهم :
العُجب سمة بارزة فيهم : فيعتقدون أنهم أئمة وجهابذة ومحندثون فيأخذون في الجرح والتعديل والتقرير ، ويعتقدون أنهم ورثة علم السلف ، وأنهم أهل هذا العلم ، ويصبغون على أنفسهم الألقاب الكبيرة : كالإمام ، والمجدد ، والعنلامة ، وحامل لواء الجرح والتعديل ، وغيرها من الألقاب ، كالهر يحكي انفتاخاً صولة الأسد ومن أقوال ربيع المدخلي :"لو درس أبو حاتم وغيره من الأئمة - حتى البخاري لم يصل الي النتائج التي وصلتُ إليها ، لأنني طبقتُ قواعد المحدثين بكل دقة ، ولم آل في ذلك جهد ا"ً
* فائدة : ليس في زماننا هذا جرح ولا تعديل ، وإنما كان هذا في زمن تدوين الحديث ، أما الآن فالمحندثون ينقلون كلام العلماء في الرجال ، وهذا النقل ليس من الجرح ولا من التعديل
الحقد والحسد يكاد يكون متأصلاً فيهم ، فما أن يختلف منهم اثنان حتى يخرج المكنون ويظهر المستور ويحصل الفجور في المخاصمة ، وهذا ظاهر في كتاباتهم وردودهم على بعضهم البعض ، والسبب: غياب النية والإخلاص ، مع سوء القصد وفساد الطوية
أتباعهم من أجهل خلق الله وأقلنهم عقلاً وفهماً ، ومشايخهم يحرصون على جهل أتباعهم بتحريم القراءة لغيرهم من العلماء والدعاة ، فضلا عن أنهم يزرعون في قلوب أتباعهم الغل والحقد على الدعاة والعلماء والمجاهدين والأحزاب الإسلامية ، وهم بهذا يُشبهون الرافضة إلى حد كبير ..
الجامية من أضيق الناس صدراً بالمخالف ، ومثاله ما حصل بين المدخلي والعنلا مة بكر أبو زيد رحمه الله : حيث ألف المدخلي كتاباً في الطعن في سيد قطب رحمه الله ، وتزلف للشيخ بكر - رحمه الله - ليقدم للكتاب ، ولكن الشيخ أبى وانتقد الكتاب وما فيه ، فما كان من المدخلي إلا أن انقلب على الشيخ بكر ووصفه بأوصاف بشعة وشنع عليه هو وتلاميذه المخابيل ، ومما قاله المدخلي في الشيخ بكر رحمه الله : "إنه من أنصار البدع وحماتها ، ويثأر لأهل البدع والباطل ، وقلبه مريض بالهوى" )انتهى من "الحد الفاصل في الرد على بكر أبو زيد" لربيع المدخلي ص 2 وص 19 ( ، والجامية – لقلة عقولهم – لا يفرقون بين جهل المدخلي وعلم الشيخ بكر رحمه الله ، وأين الثرا من الثُّرينا !! يذكرنا حال المدخلي من الشيخ بكر ،
بقول الشاعر: قام الحمام إلى البازيّ يُهدّده ... وشمّرت لقراع الأُسد أضبعُه
من مكر الجامية وخبثهم أنهم يذكرون أسماء كبار علماء الأمة في كلامهم ثم يقُحمون أسماء مشايخهم ، فيقولون مثلاً : هذا رأي العلامة ابن باز وابن عثيمين والوادعي والألباني والمدخلي والنجمي والفوازان !! فيجعلون المدخلي والنجمي والوادعي أقراناً لأمثال ابن باز وابن عثيمين والألباني رحمهم الله !!
ومن مكرهم أنهم يدعون التتلمذ على كبار علماء الأمة ، فيقولون: رحم الله شيخنا ابن باز ، أو قال شيخنا العثيمين!! ولعل بعضهم جلس لهؤلاء المشايخ ولكنه – قطعاً - لم يأخذ منهم علم أو فهم أو خُلق
من سماتهم : بذاءة اللسان ، وكثرة اللمز والهمز والتنابز بالألقاب والطعن في العلماء والدعاة ، والفحش في القول ..
- ليس في قاموس الجامية شيء اسمه إنصاف ، فلم يسمعوا به ولا وجود له في مؤلفاتهم وكلامهم ، فكبيرهم "المدخلي" علمهم الكذب والخداع في كتبه التي يطعن فيها في العلماء ، ومثال: كتبه عن سيد قطب رحمه الله ، فتجده – مثلاً – ينقل عن سيد قولاً من الطبعة الخامسة "للعدالة الاجتماعية" وهو يعلم أن سيداً رجع عن هذا القول في الطبعة السادسة من الكتاب ، والمدخلي يذكر هذا في ذات الكتاب ، ومع ذلك ينقل عن سيد من الطبعة الخامسة!! وينقلون عن سيد من كتبه الأدبية البحتة ككتاب "طفل من القرية" أو "الأطياف الأربعة" !! أو الكتب التي كتبها في بداية التزامه ككتاب "التصوير الفني في القرآن" و"مشاهد القيامة في القرآن" أو"العدالة الإجتماعة في الإسلام" ، أو الكتب التي رجع عنها أو لم يراجعها )كجزء كبير من الظلال
( ، قال الشيخ محمد قطب حفظه الله : الكتب التي أوصى ]سيد قطب[ بقراءتها قبيل وفاته هي : الظلال )وبصفة خاصة الأجزاء الإثنا عشرة الأولى المعادة المنقحة وهي آخر ما كتب من الظلال على وجه التقريب ، وحرص على أن يودعها فكره كله( ، "معالم في الطريق" )ومعظمه مأخوذ من الظلال مع إضافة فصول جديدة( ، و"هذا الدين" ، و"المستقبل لهذا الدين" ، و"خصائص التصور الإسلامي" ، و"مقومات التصور الإسلامي" )وهو الكتاب الذي نشر بعد وفاته( "والإسلام ومشكلات الحضارة" ، أما الكتب التي أوصى بعدم قراءتها فهي كل ما كتبه قبل الظلال ، ومن بينها "العدالة الاجتماعية" )
انتهى كلام الشيخ محمد قطب
ويأتون بكلمات لسيد كتبها بأسلوب أدبي تشابه من كلام سيد ويتركون المجمل ُوالجامية يذكرون المجمل فيحملونها على غير محملها .. لا شك أن لسيد قطب أخطاء في كلمات وعبارات خانته ولم يحسن صياغتها من الناحية الشرعية ، ولكن كم هي هذه الأخطاء مقارنة ببقية كلامه !! لو نظرنا إلى كتاب كالظلال : يقع في أربعة آلاف صفحة من القطع الكبير ، كم صفحة فيها أخطاء !! لو جمعنا كل الكلمات والجمل التي قالوا أنها أخطاء فإنها لا تتعدى صفحة واحدة ، فما هي النسبة !! وهل من الإنصاف أن نهجر كتاباً كالظلال لأن نسبة الأخطاء فيه ) 2252 , %( !! الأخطاء في الظلال لا تتجاوز بضعة أسطر ، فأين هذا مما في الكشاف للزمخشري أو تفسر الفخر الرازي أو تفاسير غيرهما التي تملأها
الإسرائيليات والإعتزاليات والإرجاء والأشعريات وغيرها من الأمور ، وكُتب النووي وابن حجر والجويني والغزالي وغيرهم من أئمة المسلمين ، وكُتب الحديث التي فيها الأحاديث الضعيفة والموضوعة ، فهل نتركها كلها لأن فيها أخطاء !! ماذا يبقى في أيدينا من كتب العلماء !! قائمة بالمنتسبين لهذه الفرقة الضالة: في بلاد الحرمين :
ربيع بن هادي المدخلي )وهو كبيرهم : بمنزلة البابا عند النصارى ، والأقطاب عند الصوفية
(محمد بن هادي المدخلي )
والمداخلة أصلهم من اليمن
( ، فالح الحربي ، فريد المالكي ، سعود بن صالح السعدي المالكي ، عبد العزيز بن رينس الرينس ، تراحيب الدوسري ، عبد اللطيف باشميل ، عبد العزيز العسكر ،
( محمود الحداد المصري )
الذي نبذه الجامية
( ، محمد بن فهد الحصين ، مصصطفى بن إسماعيل السليماني ، بندر بن نايف بن صنهات العتيبي ، محمد بن عمر بن سالم بازمول ، أحمد بن يحيى النجمي الجازاني الذي صرح بأن الشيخ ابن جبرين )رحمه الله( : "كذاب" !! وغيرهم .. في اليمن : مقبل الوادعي ، وحسن بن قاسم الريمي ، ويحيى الحجوري ، وغيرهم ..
* في مصر: محمد سعيد رسلان، أسامة القوصي، طلعت زهران , حسن عبد الستير )
الذي تشمت في أهل سوريا و قال يستحقون ما يحصل لهم و قال عن شعوب الثورات في تونس و مصر و ليبيا أنهم مذنبون (..، وأغلب الذين هم خارج بلاد الحرمين يراسلون آل سعود لنيل الجنسية والدعم السعودي ، ولعل هذا هو سبب اجتهادهم في دعوتهم واستماتتهم من أجلها ، وأغلب هؤلاء الجامية لهم فضائح من قبيل : الاختلاسات المالية ، والاختلاسات العلمية ، وبعضهم عنده انحرافات أخلاقية ، نسأل لله السلامة والعافية
السِّمات الدّالّة عليهم
ليس من الصعب التمييز بين كتابات الجامية وغيرهم ، فالجامي يبدأ كلامه وكتاباته بالتعوذ من المجاهدين والحزبيين ثم بالبسملة ، وتكاد مواضيعهم تنحصر في : وجوب طاعة ولاة الأمر وتحريم الخروج عليهم لأي سبب ، والإنكار على المجاهدين جهادهم لعدم وجود الراية الصحيحة أو رضى ولي الأمر ، والطعن في سيد قطب وتبديعه ، وتبديع حسن البننا والإخوان والتشنيع على الأحزاب الإسلامية وعلى الحزبية ، والنيل من محمد بن سرور زين العابدين ، والنيل من قادة الجهاد ، والنيل من الدعاة المشهورين ، والإنكار على الإرهاب والعنف ، والترقيع لولاة الأمر )خاصة آل سعود( وتبرير كل ما يفعلونه : عن طريق ن لي النصوص وتحريفها وإخراجها عن مقاصدها ..
تكاد تكون التعليقات والنقولات متطابقة في كتابات الجامية ، والظاهر أنهم ينقلون عن بعضهم البعض في مجمل كتاباتهم) بطريقة القص واللصق (وتجدهم يحفظون مقولات معينة لأهل العلم يرددونها في المحافل دون فهم لها أو دون الإتيان بها في محلها ، وهذا من قبيل: القص واللصق المنطوق.
شيوخهم –
الذين ينقلون عنهم - يعدون على الأصابع ، ومن أشهرهم : ربيع المدخلي ، وأحمد النجمي ، ومقبل الوادعي ، فمن نقل عن هؤلاء فهو جامي في الغالب ، وذلك أن طلبة العلم لهم مراجعهم من علماء السلف والخلف والمعاصرين ، وهؤلاء ليسوا مراجع في الأوساط العلمية ، ولا ينقل عنهم العلماء وطلبة العلم الجادين .
لهم آراء محددة لا يخرجون عنها ، وهي في الغالب اجتهادات مشايخهم التي يزعمون أنها منهج السلف دون غيرها ،ويعقدون على هذه الاجتهادات ولائهم وبرائهم: فمن وافقهم عليها فهو السلفي المسلم ، ومن خالفهم فهو الخارجي الضال!!
كلامهم أشبه ما يكون بكلام عجائز السوء: من طعن ولمز وهمز وغيبة ونميمة فيما بين بعضهم البعض ، ومع غيرهم!! فتجد أحدهم يثني على صاحبه اليوم ليقع فيه في اليوم الثاني ، ويمدحه يوماً ويهجوه آخر ، ويعظنمه صباحاً ويحط منه مساءً ، وهذه خاصية ملاصقة لهم ..
من سماتهم البارزة أنهم يختمون أسمائهم بتزكية أنفسهم فيقولون: فلان بن فلان السلفي أو الأثري أو يجمعون بينهما فيقولون " السلفي الأثري" ، وممن أنكر هذا الأمر الشيخ "صالح الفوزان" الذي يحوم حوله الجامية كما يحوم النمل حول العسل ، وهذا ما أضعف الشيخ الفوازان في أوساط طلبة العلم ، وممن أنكره: الشيخ ابن عثيمين في شرحه لحلية طالب العلم للشيخ بكر أبو زيد رحمهما الله.. بعض طلبة العلم يحرص على هذا اللقب ويختم به اسمه ليتمينز عن غيره أو ليُعرف منهجه ، والأفضل أن لا يفعل هذا لأنها تزكية للنفس ، ومظننة للعُجب .. وروى ابن عساكر، من طريق النضر بن شميل، قال: دخلت على المأمون فقال: كيف أصبحت يا نضر؟ فقلت: بخير يا أمير المؤمنين. فقال: ما الإرجاء؟
فقلت: دين يوافق الملوك يصيبون به من دنياهم وينقصون به من دينهم. قال: صدقت .
كيفية الرد على أقوالهم :
فيجب التأكد من صحة ما ينقلون عن الغير ، والحذر من أن يكون الكلام مبتوراً أو محرفاً أو مكذوباً ،
وهذا كثير فيهم ..
لا ينبغي الاعتماد على فهم الجامية للكلام المنقول ، بل يجب مراجعة الكلام كاملاً والتأكد من مراد قائله
من عادة الجامية أنهم يأخذون بالكلام المتشابه ويتركون المحكم جملة ويُعرضون عن البنين ،
ُ، ويأخذون بالعبارات وربما أخذوا بالكلام السابق وتركوا اللاحق ، فينبغي الحذر من كل هذا . قال ابن تيمية رحمه الله في الجواب الصحيح "ويجب أن يفسر كلام المتكلم بعضه ببعض ، ويؤخذ كلامه ههنا وههنا ، وتُعرف ما عادته يعنيه ويريده بذلك اللفظ إذا تكلم به ، وتُعرف المعاني التي عرف أنه أرادها في موضع آخر ، فإذا عُرِف عُرْفه وعادته في معاني ألفاظه كان هذا مما يُستعان به على معرفة مراده" )انتهى( ، وانظر مثال هذا ما فعل ربيع المدخلي في كتابه "أضواء إسلامية" ، ورد الشيخ
بكر – رحمه الله – عليه وتأصيله المختصر للمسألة .
لو نظرنا إلى أقوال الجامية فإننا نراها متناقضة كلياً : فما يجعلونه أصلاً هنا يجعلونه بدعة هناك ، وما يقررونه هنا يُنكرونه في مكان آخر ، فمن تتبع كتاباتهم علِم هذا واطلع عليه بكل سهولة ، فينبغي لمن أراد أن يرد عليهم أن يطلع على كتبهم ، ومثال ذلك : الشيخ ابن باز - رحمه الله - : فالجامية يُثنون عليه كثيراً ويجعلونه حجة لهم ومع ذلك ينال منه ربيع المدخلي الذي نال من الألباني وابن جبرين وبكر أبو زيد وغيرهم من كبار علماء الأمة المعاصرين ، رحمهم الله ، فتجد الجامية يحتجون بكلامهم في موطن ، ويذمونهم في موطن آخر !!
لهم حيَل كثيرة في الهروب من المخالف ، فترى بعضهم يقول بفرضية الجهاد ضد أعداء الدين الصائلين – وهذا لإجماع الأمة عليه - ولكنه في نفس الوقت يقول بأنه لا بد للجهاد من راية شرعية ، ولا بد من موافقة ولي الأمر ، ويأتون بنقولات لأهل العلم في هذا المعنى ، وهذا ينطلي بسهولة على من لا يعرف أحكام الجهاد ، فشرط الراية والولاية يكون في جهاد الطلب وليس جهاد الدفع ، ولكن الجامية يخلطون هذا بهذا ويستغلون جهل الناس وقلة اطلاعهم على أقوال أهل العلم ، فينبغي لمن أراد الرد عليهم : أن يكون عالماً بالمسائل التي يخوض فيها ..
ومن حيلهم أنهم يذكرون نصوصاً عامة - أو مطلقة - قيند ، ومن هذا يُلزمون الناس بها ، ويُخفون بعضها "وجوب طاعة ولاة الأمر" ، فالنصوص فيه كثيرة ، ولكن الطاعة مقيدة : بالمعروف والشرعية ، وعدم المعصية ، فلا يذكرون هذه القيود ..
ينبغي أن يعلم المناقش بأن كثير من الجامية يعملون جواسيس للأنظمة الحاكمة ، فعلى المحاور أن ينتبه لهذا الأمر ولا يورط نفسه ، وكثير من عوام الجامية يخبرون مشايخهم بما يدور من حوارات ، وهؤلاء "المشايخ" بدورهم يراسلون السلطات ..
ينبغي لمن أراد مناقشتهم أن يكون من أهل الصبر والحلم ، فجهل الجامية يثير سخط وغضب العاقل ، وكثير ما تجد المناقش يخرج من طوره ويسب ويلعن ، وما ذاك إلا لعدم صبره على قلة عقل الجامي وانعدام أدبه .. كما ننصح من يجادلهم بقراءة كتاب الله بعد الجدال ، أو قراءة بعض كتب الرقائق ، لأن كتب الجامية وكلامهم يورد القسوة في القلب
المقتَرح : أن يتم جمع أقوالهم الشاذة )وما أ كثرها( ، وكلامهم في العلماء والدعاة )وما أكثره( بروابط صوتية ومرئية في موقع يتم نشره على نطاق واسع بين العوام ليعلموا حقيقة هذه الفرقة الضالة ، وهذا من أبواب الدعوة إلى الله ، فخطر الجامية لا يقل عن خطر الرافضة أو غلاة الصوفية وأمثالهم ، والكتابة لا تكفي لأن الكثير من العوام لا يقرؤون ، ويتم التعريف بهم في هذا الموقع ، وأنهم ليسوا على منهج السلف ، وأنهم فرقة ضالة أنشأتها وزارة الداخلية "السعودية" ، كما أنشأ البريطانيون الفرقة القاديانية ..
خطر المداخلة :
لا يشكل الجامية أي خطر في الأوساط العلمية ، وذلك لمعرفة العلماء وطلبة العلم بجهلهم وقلة بضاعتهم ، إلا ما يكون من تجسس الجامية عليهم ..
يكمن خطر الجامية في اختلاطهم بالعامة الذين لا علم لهم ، فيستغلون هذا الجهل في تشويش عقولهم وزرع أفكارهم المنحرفة في قلوبهم فيتربى هؤلاء على تكفير وتبديع وتفسيق العلماء وطلبة العلم والمجاهدين والدعاة ، وعلى تأليه الحكام ، وعلى التساهل في مسألة الغيبة والنميمة ، والغلظة على المسلمين ، والسلبية ، وعدم المنهجية ، والغلنو ، والزهد في الأنشطة الدعوية ، وعلى الجدال والمراء ، وعلى قلة الأدب وانعدام الحياء ، والتعالي والعُجب وغيرها من الأخلاق والعادات المذمومة شرعاً وعُرفا ..
كثير من الناس يخلط بين الجامية وبين ما يسمى ب "السلفية" ، واتضح خطورة هذا الخلط في الثورات العربية ، خاصة الثورة المصرية : حيث أفتى بعض الجامية بحرمتها فظن الناس أن هذا هو اتجاه "التيار السلفي" فشنوا عليهم حملة إعلامية كبيرة وظهرت بعض الخلافات والمناوشات الكلامية على الساحة بسبب تشغيب الجامية وتشويشهم ، ومثل هذا الخلط خطر في بعض البلاد التي لا تعرف حقيقة الجامية فيتعثر شبابها المتعطش للعلم الشرعي بهؤلاء الجهلة فيقعون في شراكهم ويتأثرون بمقولاتهم ويتبعون منهجهم الضال ، وهذا ما حدث في الجزائر ، ويراد له في تونس والمغرب ، نسأل الله أن يحفظ شباب الإسلام ..
بعض العامة لا يعرف حقيقة الجامية وشيوخهم ، فيتأثر بفتاواهم المؤيدة والمبررة للطغاة من الحكام الذين لا يحكمون بما أنزل الله ويوالون أعداء الله ويغتصبون أموال العامة ويُهدرون طاقات الأمة ويعبثون بمستقبلها ، فهؤلاء يشكلون طابوراً خامساً في صفوف الشعوب الإسلامية..
البعض يظن بأن خطر الجامية بدأ في الاضمحلال ، وهذا صحيح في نجد والحجاز وغيرها من الأماكن التي يكثر فيها العلماء وطلبة العلم ، أما في بقية الدول فخطرهم لا زال باقياً ، وبعضهم نشط في المنتديات والمواقع على الشبكة العالمية ، وخاصة في أوساط العوام ..
ما ينبغي فعله تجاه المداخلة:
يجب تعريف الناس بحقيقة الجامية ، وأنهم ليسوا على منهج السلف ، وأنهم فرقة خاصة لها أجنداتها واعتقاداتها ، وهذا يكون عن طريق شن حملة إعلامية على مستوى كبير في المجتمعات المعنينة ، وهذا سهل اليوم في ظل وجود الشبكة العالمية .
يجب تحذير الشباب المسلم من الانزلاق في مستنقع الجامية المظلم ، خاصة من كانت بضاعته العلمية مزجاة.
يجب حماية العامة من هؤلاء عن طريق نشر كتب وأشرطة أهل العلم الثقات ، ومن الكتب المهمة في هذا الباب رسالة العلامة بكر أبو زيد رحمه الله: "تصنيف الناس بين الظن واليقين" ، كما ينبغي نشر الوعي في أوساط الشباب وتعريفهم بالمبادئ الإسلامية التي تناقض اعتقاد الجامية: كاحترام العلماء ، وعدم تأليه الحكام ، وعدم جعل النفس حاكمة على الخلق ، وتعريف الناس بحقيقة الجامي والمدخلي الذي أضحى – عند أتباعه من الجامية - : قطباً من أقطاب الأرض ، وركناً من أركان المعموره
ينبغي على العلماء تحذير الناس منهم وفضحهم وبيان حالهم ، وهذا نوع من الجهاد والذب عن الدين ، فخطر هؤلاء لا يقل عن خطر أهل الإرجاء أو الخوارج أو المعتزلة أو غلاة الصوفية والرافضة ، بل قد يكون خطر هؤلاء أكبر : لاختلاطهم بالناس وانتسابهم لما يسمى ب "السلفية" ، والجامية لهم أجندة خاصة تخدم الصليبية والصهيونية ..
-5 هناك بعض الجامية في بعض المنتديات الإسلامية في الشبكة العالمية ، وهؤلاء لا هم لهم إلا الطعن في الدعاة والعلماء والمجاهدين ، وتمجيد آل سعود وحكام بلاد العرب..
مما بلغنا من بعض المطلعين : أن بعض الدول الخليجية انتبهت لهؤلاء الجامية الذين لا ولاء لهم لدولهم الأصلية ، فأخذوا بمراقبتهم ، وحاولوا - عبثاً - كسب ولائهم ، ولكنهم اكتشفوا بأن ولاء عامة الجامية : لآل سعود ، وليس لحكومات بلادهم ، فقررت بعض هذه الدول : حنذرة منهم التضييق على الجامية والحد من حرياتهم ونشر بعض الكتب الم !!
وبعض الدول استطاعت شراء ذمم كبار الجامية ، فصار هؤلاء دعاة لولي الأمر" في هذه البلاد !!
لطيفة : كنا منذ فترة في مجلس مع أحد المشايخ فجاء م وضوع الجامية ، فقال أحدهم : "فر من الجامية فرارك من المجذوم" . فقال الشيخ : بل قل "فر من المجذوم فرارك من الجامية" !! فقلت : من أين هذا يا شيخ ؟ قال :ألم تسمع قول الشاعر :لكل داء دواء يستطبّ به ... إلا الحماقة أعيت من يداويها
والمجذوم داءه في الجسد ، وهو أخف من داء الجامية الذي هو في العقل والقلب ، والمجذوم قد يُؤجر ، أما الجامية فهم أهل نميمة وخيانة وتحريف للدين ، وعداء لأولياء الله من العلماء والمجاهدين" )انتهى كلامه رحمه الله(
والله أعلم .. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ..

الخميس، 31 يناير 2019

الإخوان المسلمون وإرهاصات التمكين ...!!


لم تكن جماعة الإخوان المسلمين يوما ما دولة ذات سيادة .. ولم تكن هذه الجماعة يوما ما تدعوا للعنف والتفجير والتشهير .. ولم تأت هذه الجماعة بدين جديد ، ولا بتشريع مفاجئ .. ولم يدِّع روّادها بأنهم الفرقة الناجية أو الطائفة المنصورة أو من بيدهم صكوك المغفرة أو يوزعون مفاتيح الجنة ..
ولم يدَّعوا أن بيدهم العصى السحرية لإصلاح الأوضاع الإقتصادية والمعيشية للناس بلمح البصر ..
لم نسمع ذلك من ناشطيهم ولا من مفكريهم ولا من العلماء الذين ينضوون تحت تنظيمهم ..
ولا ينكر أحد بأن في الصف مغرضون وجهلة من حيث لايعلمون !!
ولكن العقلاء منهم - وهم كثر - يقولون نحن جزء من أمة ، ولدينا ميراث رسالة ، وتركة نبوة ، ونحن بناة حضارة ، وأصحاب دعوة ، وننافح من أجل استعادة تاريخ عريق ، وريادة دين عظيم ..
ولدينا وسائلنا الشرعية نجتهد ونخطئ ونتراجع إلي الصواب بقوة الدليل ..
نرفض التعصب إلا إلى الحق ، ولا نتمذهب إلا بالاسلام ، ولا نتمايز إلا بالتقوى ..
سلمان منا وهو فارسي ..
وصهيب أخانا وهو رومي ..
وبلال مؤذننا وهو حبشي ..
يقوم بذمتنا أدنانا ، ونحن يد علي من سوانا.. الجماعة عندنا وسيلة لا غاية ، ومقصد لا نهاية ..
نرفع شعار (الإسلام هو الحل) مع القيام بإعداد العدة ، ونتوقع أسوأ الإحتمالات ، ولا نفرح إلا بالنصر للمؤمنين ..
علمنا أن أقصانا أسير بيد اليهود فأسسنا حماس ...
وأدركنا حجم الهجمة ضد ديننا من اليهود والنصارى والمنافقين من بني جلدتنا فَوَطَّنَّا أنفسنا على تحمل المكاره في سبيل الله ..
علمنا أن عدونا يؤلب علينا الفقراء من بني جلدتنا فأقمنا جمعيات ومؤسسات تشبع البطون ..
ورأينا عدونا يستميل عقول شبابنا فسارعنا الي بناء مدارس ودور قرآن وجامعات ونواد علمية وثقافية ..
ووجدنا أن عدونا يغزونا عبر الفضاء فتوجهنا لإيجاد قنوات فضائية إسلامية ..
ولأننا نفهم حيل العدو ضد دعوتنا فحاولنا مسايرة التيار بلا انجرار ، وننحني للعاصفه بلا انكسار ، ونغالب الباطل حتى يقصم الله ظهره أمام أعيننا ..
حاول العدو أن يرمينا ب(الديمقراطية) لنتصادم معه ولكننا أخذناها منهم كوسيلة وليست عقيدة لِنلجمهم بها ..
فلما رأونا نجحنا بهذه اللعبة المفخخة القذرة انقلبوا علينا فى :
غزة هاشم
ومصر الكنانة
ويمن الإيمان
وتونس الأبية
وفشلوا بعاصمة الخلافة العثمانية ..
نحن نعي ما يخطط الأعداء لإيقاعنا في الفخ فنتخذ إجراءات السلامة كربط حزام الأمان ، وتفقد عجل سيارة السير ..
وكل ذلك توفيق من الله ورعاية ربانية ليس لنا فيها إلا التنفيذ ..
نعم نفتخر بأعضاء جماعتنا في كل شبر يذكر فيه إسم الله ..
وكلنا جسد واحد
وجرحنا واحد
فلو عطس أخ لنا في الصين لسمعت من يشمته من اليمن .. وهذا سر قوتنا ، مع تمسكنا بأخوة كل مؤمن ليس معنا في الصف ..
ومع هذا الفهم والإدراك والوعي .. لا ندعي العصمة ، ولا نراهن علي أفرادنا ، ولا نعادي من لم يكن في صفنا ..
بل ننظر إلى الأمة - كل الأمة - بأنها أمة العطاء والخيرية ..
وأن الاختلاف سنة ..
والناس ليسوا على شاكلة واحدة ..
ولا يمكن أن نجبر أحداً على تنفيذ وسائلنا للوصول إلى التمكين المطلوب ..
فما دمت قاصدا الهدف معنا فليكن وصولك معنا بطريقتنا أو بطريقتك ووسائلك الشرعية .. فالعبرة بالوصول إلى الهدف لا بأحادية الوسائل ..
ولأننا نعلم أن البشر طاقات ونفسيات فكل على قدره يحمل ، وصدق الله إذ يقول " لايكلف الله نفسا الا وسعها "
وكل مسلم على ثغرة ..
نحن جماعة نؤمن بمرحلية الأهداف ، ودليلنا أن الله خلق السموات والأرض في ستة أيام .. وبذلك نفضنا عن أكتافنا غبار العجلة ..
علينا أن نستصلح الأرض ونهيئ البذرة ، ونصلح وصول جداول الماء الصالح ، ونتعهد النبتة..
فإن طالت أعمارنا وقطفنا الثمرة حمدنا الله .. وإن اختارنا الله فقد كنا سببا لمن يقطف ثمارنا ويدعوا لنا بظهر الغيب " والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالايمان "
لقد أدركنا بأن هذا الدين بدأ غريبا ثم مكنه الله .. وسيعود إلي الغربة في نهاية الزمان ويمكنه الله مرة أخرى ..
فأخذنا علي عاتقنا أن نكون في طلائع من يعيدون هذا الدين الي منصة الحكم وقبة البرلمان ودار الرئاسة ..
فحاولنا أن نصلح أنفسنا إذا فسد الناس ، ونصلح ما أفسده الناس ، ونصبر على البلاء مع احتساب الأجر والثواب ..
إن التمكين لهذا الدين كلفته ليست بسيطة كما يتوقعها أهل الدنيا ..
ولا كما يتوهمها أهل العجلة ..
فالبعض يتضجر...
والبعض يتأفف...
والبعض يسخر...
ونحن - بكل اطمئنان - نعلم أن كل شيئ بقدر !!
لقد دفع كلفة التمكين رسول الله صلى الله عليه وسلم جوعا في شعب أبي طالب ..
ودفعها مطرودا من مكة ..
ودفعها رجما وسبا وشتما في الطائف ..
ودفعها محاصرا في بيته ليلة الهجرة ..
ودفعها من عرض زوجته عائشة رضي الله عنها ..
ودفعها من دمه بدخول المغفر في وجنته في الخندق ، وكسر رباعيته في أحد ..
ودفعها من ماله فأنفقه في سبيل الله إنفاق من لايخشى الفقر ..
ودفعها من شخصيته العظيمة فقالوا عنه ساحر وكذاب ومجنون ..
ودفعها من حياته الشخصية فنشأ يتيما فقيرا راعيا للأغنام ..
وبهذه التضحيات حكم الكون ، وذلت - له - إمبراطورية الروم والفرس حينها ..
كان رسول الله كذلك ..
وتلك كلفة التمكين له ولدعوته ..
فما بالك بنا اليوم ؟!!!
 

تنبيهان وفائدتان

تنبيهان وفائدتان
مسح الرأس في الوضوء إذا كان عليه جل أو حناء أو زيت الزيتون أو غيرها مما يوضع على الرأس من الأدهان
إذا كان لايمنع وصول الماء فهذا جائز بالإتفاق
وإذا كان يمنع وصول الماء فقولان للعلماء
فأجاز الحنفية وغيرهم ومنع المسح عليه جمهور العلماء
لكن قد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم لبد شعره وهو محرم في حجته
وتلبيد الشعر يكون بصمغ أو عسل أوماشابه ذلك مما يصفف الشعر ولايجعله متفرقا شعثا يدخله الغبار أو التراب
وهذا دليل قوي لمن يقول بالجواز ... ومسح الرأس قد جاء فيه المسح على العمامة والخمار فيفهم منه التخفيف
وأما في غسل الجنابة والجمعة والحيض والنفاس فلابد من إزالته
*******************
وكذلك بعض من يعمل في الصناعات فيلتصق في يده منها شيء يسير
فيصح الوضوء إن كان هناك حرج في تتبعها وإزالة جميعها
وخاصة صبغ البوية .. ورفع الحرج مقصد شرعي
فإن عمل ماوجب عليه فصلى ثم وجد على يده أو قدمه نقطة أو نقطتان من الصبغ فهذا معفو عنه
وهو اختيار ابن تيمية رحمه الله
والحديث الذي فهم منه العلماء وجوب إزالة كل مايمنع وصول الماء هو ما رواه مسلم عن عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ (( أَنَّ رَجُلًا تَوَضَّأَ فَتَرَكَ مَوْضِعَ ظُفُرٍ عَلَى قَدَمِهِ فَأَبْصَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ ارْجِعْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ فَرَجَعَ ثُمَّ صَلَّى))
اللهم فقهنا في ديننا واعف عنا واغفر لنا وارحمنا

💥حكم بيع السلعة اقل من السوق؟

💥حكم بيع السلعة اقل من السوق
السؤال: شيخنا انا صاحب متجر في السوق ، هل يجوز لي ان ابيع السلعة اقل من سعر السوق بقصد تصريفها والمنافسة مع الاخرين لكسب الزبائن ؟ بارك الله فيك.
✍️الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فان الأصل الذي تقرره الشريعة الاسلامية أن الناس أحرار في بيعهم وشرائهم وتصرفهم في ممتلكاتهم وأموالهم في إطار أحكام الشريعة الإسلامية الغراء وضوابطها تصرفا لا يحدث ضررا بالأخرين ،عملا بمطلق قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ { [النساء:29] .
وليس هناك في الشريعة تحديد لنسبة معينة للربح يتقيد بها التجار في معاملاتهم، بل ذلك متروك لظروف التجارة عامة وظروف التجار والسلع والوازع الديني والاخلاقي ، مع مراعاة ما تقضي به الآداب الشرعية من الرفق والقناعة والسماحة والتيسير وبالتراضي بينهم، فعن أنس بن مالك – رضي الله عنه- قال: غلا السعر على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقالوا: يا رسول الله سعر لنا، فقال: ((إن الله هو المسعر القابض الباسط الرزاق، وإني لأرجو أن ألقى ربي وليس أحد منكم يطلبني بمظلمة في دم ولا مال)) . رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
وقد اتفق العلماء على جواز ان يبيع الجَلاّب سلعته اقل من سعرها في السوق: وهم الذين يجلبون السلع الى السوق لبيعها ولا يملكون دكانا فيه ، ولهذا يبيعون بضائعهم بسرعة، ويرجعون إلى أهلهم ، فمن جلب منهم شيئاً إلى السوق، فله أن يبيع بأقل من سعر الناس.
قال أبو الوليد محمد بن رشد القرطبي في البيان والتحصيل [9/368 ] : ( مما لا اختلاف فيه أنه لا يُسّعر على الجَلّاب ) . 
👈وأما غير الجالب ممن يملك دكانا او متجرا في السوق ، فقد اختلف العلماء في حكم بيعه السلعة باقل من سعرها في السوق على قولين :
القول الأول: أنه يجوز البيع بأقل من سعر السوق.
وهو مذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة . لأن أثمان السلع والخدمات وأسعارها حقٌّ لأربابها، فلا يُحجر عليهم فيها، ولا يُتعرّض لهم في تقديرها.
واستدلوا بأدلة كثيرة، منها:
1- قوله تعالى: { يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِنكُمْ} [النساء:29]. 
2- وقوله صلى الله عليه وسلم عن ابي سعيد الخدري –رضي الله عنه- : ((إنما البيع عن تراض)). رواه ابن ماجة وابن حبان وصححه الشيخ الالباني.
وجه الدلالة: أن البائع إذا كان راضيا بالبيع بأقل من سعر السوق فإنه يجوز؛ للرضا المتحقق في العقد، كما قال الشافعي: (الناس مسلّطون على أموالهم، ليس لأحد أن يأخذها، ولا شيئًا منها بغير طيب أنفسهم). [الحاوي الكبير للماوردي 5/898].
2- قوله -صلى الله عليه وسلم- في سنن الترمذي : ((إن الله هو المسعِّر القابض الباسط الرازق، وإني لأرجو أن ألقى الله وليس أحد منكم يطالبني بمظلمة في دم ولا مال)).
وجه الدلالة: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- عَدَّ التدخل في تحديد الأسعار نوعا من الظلم الذي يجب الامتناع منه.
3- قوله صلى الله عليه وسلم في صحيح البخاري: ((رحم الله رجلا سمْحًا إذا باع، وإذا اشترى، وإذا اقتضى)) . والبيع بأقل من ثمن المثل داخل في ذلك.
القول الثاني: أنه لا يجوز البيع بأقل من سعر السوق، لما فيه من الحاق الضرر بالغير. 
وهو قول عند المالكية، ووجه عند الحنابلة، اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية [ ينظر: الكافي لابن عبد البر ص390، والإنصاف للمرداوي 4/338].
واستدلوا بأدلة منها:
1- قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح في موطأ مالك وسنن ابن ماجه: ((لا ضرر ولا ضرار)).
وجه الدلالة: أن البيع بأقل من ثمن المثل ضرر بالسوق، حيث يصرف البائعُ الناسَ إليه، ويصاب غيره بالكساد، وإن باع بأكثر مما يبيع الناس أضرّ بالمشتري، فالعدل هو البيع بثمن المثل.
2- ولأنه إن نقص عن سعر السوق أضرّ بالسوق فيُمنع، وإن رفع عن سعر السوق فإن للمشتري الخيار؛ إن شاء اشترى منه، وإن شاء تركه واشترى من غيره، فيرجع الضرر على البائع نفسه.
👍المفتى به :
هو ما ذهب اليه الجمهور في القول الأول، وهو جواز البيع بأقل من سعر السوق اليسير؛ لقوة أدلة هذا القول، وسلامتها من المعارض المعتبَر. 
ولأن النقص والزيادة اليسيرة عن سعر السوق مما قد يتغابن الناس في مثله فلا حرج فيه، والممنوع هو ما يضر بالسوق والتجار، ويجب مراعاة ان لا يحدث ذلك ضررا واضحا على غيره ، وما لم تُسّعر الدولة تلك السلعة لمصلحة تقتضي ذلك، فحينئذ يجب الالتزام بما تسعره الدولة .
وكذلك يجوز ما يمنحه التجار والباعة للعملاء والزبائن من التخفيض العادي للسلع؛ ترغيبا لهم في الشراء. والله تعالى اعلم.
د. ضياء الدين الصالح

الاثنين، 28 يناير 2019

15 سؤالاً لن يجيبك عنها ملحد!!

ما هي الأسئلة التي لن يجيبني عنها ملحد؟

بسم الله الرحمن الرحيم
ما هي الأسئلة التي لن يجيبني عنها ملحد؟ بالمناسبة عاوز الخلاصة...
الجواب:
أ- كيف ظهر الوجود من اللازمان واللامكان؟
ب- كيف انتقلت اللاحياة إلى حياة؟
كيف انتقلت المادة الميتة إلى خلايا حية؟
في حين أننا اليوم وفي قمة تقانتنا وجامعاتنا العملاقة لا نستطيع أن ننشيء أبسط صور الحياة، فكيف ننسب ظهور الحياة إلى المادة الميتة العمياء؟ 
ألم يكن الأولى بنا اليوم أن نُنتج حياة تفوق الحياة التي أظهرتها المادة الميتة العمياء بملايين المرات؟
ج- كيف يستطيع الملحد من خلال إلحاده أن يدافع عن إبادة أهل الأرض جميعًا؟
ما هو المستند العقلي أو المادي أو العلمي الذي يقدمه بحيث يؤكد أن إبادة أهل الأرض جميعًا خطأ؟
فالعالم المادي لا يعرف الخطأ ولا الصواب؟
إذن تستوي إبادة أهل الأرض جميعًا بإحيائهم إلحاديًا.
د- يفترض الإلحاد أن البشر مجرد حيوانات جاءت في سلسلة تطور من كائنات أدنى!
ماذا لو ظهر كائن أرقى؟
هل يحق له إدخال البشر أقفاص الحيوانات وأن يستخدمهم في تجاربه الدوائية؟
الإجابة الصريحة من واقع المادة والداروينية هي: نعم
وهذا يقضي على أي أمل في حماية الإنسان أو توفير معنى أو غاية لوجوده داخل الإلحاد.
فالإلحاد هنا يعجز عن تفسير حقيقة الإنسان!
هـ- ماذا لو أثبت التطور أن عِرقًا بشريًا أرقى من عرقٍ آخر، هل يحق للأرقى تحويل الأدنى إلى مادة مستعملة، كما نتعامل مع الحشرات والحيوانات الأدنى تطوريًا؟
إجابة الداروينية المادية هي: نعم
وهذا يضمن انهيار الإلحاد داخل العقول السوية والأنفس المفطورة على أن التمايز بين البشر هو بالتقوى لا بلون الجلد ولا بكفاءة العضلات.
و- يفترض الملحد أن الأخلاق نسبية – أي تحتمل أكثر من وجه؛ فمثلاً الأمانة قد تكون أفضل من الخيانة وقد تكون الخيانة أفضل من الأمانة- ثم حين يأتي بشبهاته فإنه يقرر مسبقًا أنها مطلقة-لا تحتمل إلا وجهًا واحدًا الأمانة أفضل من الخيانة-، لأنه لو كانت الأخلاق نسبية فليس للشبهة معنىً، لأنه ساعتها لن يستطيع أن يقرر أن هناك مخالفة لمعيار أخلاقي.
وهذا تناقض ظاهر فهل الأخلاق نسبية أم مطلقة؟
فلو كانت مطلقة لانتهى إلحاده لأن هذا يعني أن الأخلاق تحمل غائية وجودية كبرى –إرادة الله والتكليف الإلهي-.
ولو كانت نسبية فهذا يعني أنه لا يصح للملحد أن يأتي بشبهة ولا أن يستوعب وجود شبهة أصلاً!
ز- كيف ظهرت الثوابت الفيزيائية المدهشة التي بدأ بها الكون؟
الثوابت الفيزيائية هي فرق في قياسات الطاقة في المادة التي ظهر منها الكون، وهذا الفرق دقيق للغاية ولو اختل ما ظهر الكون.
مثال على ذلك: الثابت الكوني Cosmological constant الذي لو اختلفت قيمته بأقل من جزء من صفر يليه 123 صفر ثم 1 من الواحد لانهار الكون بأكمله.
هذا ثابت فيزيائي يؤكد وجود ضبط ودقة وعظيم صنع؛ والثوابت الفيزيائية كثيرة وكلها دقيقة ومدهشة.
ح- كيف ظهر نظام التشفير داخل خلايا الكائنات الحية –الجينوم-؟
فمن المعلوم أن التشفير لابد له من مشفر، ووضع معلومة داخل الجينوم تهدف لرمز معين يؤدي وظيفة محددة –تكوين العين مثلاً- هذا أمر لا يقوم به إلا صانع قادر حكيم، فالمعلومة هي معلومة.
ط- كيف تبرر وجود الأخلاق والمعنى والقيمة من خلال الإلحاد؟
فالإلحاد يعتبر العالم مجرد ذرات متلاطمة بلا معنى ولا غاية.
وهذا أكبر دافع لتسميم الأخلاق وتدمير معنى الآخلاق.
فإذا كانت الأخلاق موجودة فالإلحاد غير صحيح.
ي- ملخص الاستدلال ضد الإلحاد:
بما أن هناك ضوء إذن بالإدراك العقلي المباشر هناك مصدر للضوء.
بما أن هناك ظل إذن هناك جسم.
بما أن هناك موجودات متقنة من الكوارك إلى المجرة إذن هناك موجِد.
هذا هو الاستدلال القرآني وهو أيسر الاستدلالات وأقلها في الخطوات.
ولذلك قال الله عز وجل: "ألم تر إلى الذين يجادلون في آيات الله أنى يُصرفون. الذين كذبوا بالكتاب وبما أرسلنا به رسلنا". سورة غافر.
أنى تُصرفون؟
وإلى أي دليل مقابل تلجئون؟
فليس أمام الملحد إلا العماء والعدم والعبث والإيمان بالمحالات.

متى تؤم المرأة الرجال !

متى تؤم المرأة الرجال :
الأصل ان المرأة لا يجوز لها أن تؤم رجلا لما روى جابر عن النبي عليه الصلاة والسلام قال (لا تؤمن امرأة رجلا ) رواه ابن ماجه
وهذا يشمل الفرض والنفل ولا نزاع في الفرض
أما في النفل فالمنصوص عن أحمد في رواية المروذي وهو اختيار عامة أصحابه أنها يجوز أن تؤمهم في صلاة التراويح ولكن تكون وراءهم فيتقدمها الرجال
لما روى أن أم ورقة بن نوفل سألت رسول الله عليه الصلاة والسلام فقالت إني أصلي ويصلي بصلاتي أهل داري وموالي وفيهم رجال ونساء يصلون بقراءتي ليس معهم قرآن فقال قدمي الرجال أمامك وقومي مع النساء ويصلون بصلاتك رواه المروذي بإسناده
ورواه أبو داود ولفظه وكانت قرأت القرآن واستأذنت النبي أن تتخذ في دارها مؤذنا فأذن لها وأمرها أن تؤم أهل دارها
وشرط هذه المسألة أن تكون قارئة وهم أميون أو يحسنون الفاتحة أو شيئا يسيرا معها
وهل حكم غير التراويح من النوافل حكمها قياسا عليها
الجواب هناك روايتان عن الامام احمد احداهما نعم والاخرى ان ذلك يختص بالتراويح
بينما منع الشافعية امامة المراة للرجال مطلقا في الفرائض والنوافل قال النووي في المجموع (4/152) :
" وَاتفَقَ أَصْحابنا على أَنهُ لا تَجوز صَلاة رَجل بَالِغٍ وَلا صَبِي خَلْفَ امْرَأَة. . . وَسَوَاءٌ فِي مَنْعِ إمَامَةِ الْمَرْأَةِ لِلرِّجَالِ صَلاةُ الْفَرْضِ وَالتَّرَاوِيحِ , وَسَائِرُ النَّوَافِلِ , هَذَا مَذْهَبُنَا , وَمَذْهَبُ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ مِنْ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ - رحمهم الله , وَحَكَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ فُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ التَّابِعِينَ , وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَسُفْيَانَ وَأَحْمَدَ وَدَاوُد .....
ثُمَّ إذَا صَلَّتْ الْمَرْأَةُ بِالرَّجُلِ أَوْ الرِّجَالِ فَإِنَّمَا تَبْطُلُ صَلاةُ الرِّجَالِ , وَأَمَّا صَلاتُهَا وَصَلاةُ مَنْ وَرَاءَهَا مِنْ النِّسَاءِ فَصَحِيحَةٌ فِي جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
ومذهب المالكية في هذا أشد المذاهب ، فإنهم يمنعون إمامة المرأة حتى للنساء ، ويجعلون الذكورة شرطاً في الإمامة مطلقاً . ففي "الفواكه الدواني" (1/204) :
"فَلا تَصِحُّ إمَامَةُ الْمَرْأَةِ وَلا الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ , وَتَبْطُلُ صَلاةُ الْمَأْمُومِ دُونَ الأُنْثَى التي صلَّتْ إماما"

حكم المسح على الخفين والجوربين والنعال و ......؟!

المسح على الخفين والجوربين .... 

لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء في المسح على الجوربين .
وماروي عنه أنه مسح على الجوربين فهو شاذ 
بل صح عنه المسح على الخفين

والمسح على الجوربين ورد عن بعض الصحابة رضي الله عنهم
وجمهور العلماء قاسوا الجوربين على الخفين

شروط المسح على الخف أو الجورب :

جماهير العلماء لايجيزون المسح على الجوراب الرقيق أو الشفاف 
بل منهم من نقل الإجماع ؟!

وبعض العلماء يقول يجوز المسح على الجورب الشفاف والمخرق
لعدم الدليل المانع والمسح رخصة

فإن أردت أن تمسح على الجواريب فليكونا ثخينين خروجا من الخلاف وأحوط لك

وأن يكونا ساترين لمحل الفرض في الوضوء ، ويكون من أطراف أصابع القدم إلى الكعبين .

وأن يلبسهما على طهارة بعد وضوء أو غسل

قال ابن قدامه رحمه الله : " يجوز المسح على الخف ونحوه , إذا كان ساترا لمحل الفرض , فإن ظهر من محل الفرض شيء , لم يجز المسح " " المغني " (1/183)

وخالف ابن حزم والأوزاعي جماهير العلماء فقالا يجوز المسح على الخف أو الجورب 
الذي لايغطي الكعبين

قال ابن حزم رحمه الله :

"فإن كان الخفان مقطوعين تحت الكعبين فالمسح جائز عليهما , وهو قول الأوزاعي, روي عنه أنه قال : يمسح المحرم على الخفين المقطوعين تحت الكعبين "

ومدة المسح هي : يوم وليلة للمقيم وثلاثة أيام بلياليها للمسافر

وتبتديء مدة المسح من أول مسح بعد لبس الخف أو الجورب

ويجوز لك أن تتوضأ وتمسح قبل انتهاء المدة بقليل ولاتنتقض المدة عندها 
فتصلي ماشئت بعد انقضاء مدة المسح مادمت محافظا على وضوءك 
فإذا انتقض وضوءك وجب الوضوء وغسل الرجلين ثم تستأنف المسح

فإذا انتهت المدة وانت على وضوء فتصلي ماشئت من الصلوات الى أن ينتقض وضوءك

ولو لبست جورب ثاني فوق الأول فيجوز لك أن تمسح عليه بشرط أن تكون طاهرا غير ناقض لوضوءك عند لبسك له
والمدة تحسب للجورب الأول أو التحتاني .
وإذا نزعت الفوقاني فيبقى الحكم والمدة للتحتاني

واما اذا لبس جوربا فوق جوربه الاول وهو محدث فلايجوز مسح الجورب الفوقاني بل يخلعه عند الوضوء ويمسح على التحتاني ﻷن الحكم مرتبط به

تنتقض مدة المسح عند خلع الجورب إلا إذا خلعته ولبسته وأنت باق على وضوءك الأول أي لم يحصل حدث ينتقض به وضوءك.

المسح على البسطار العسكري او الجزمة ... 

فهذه ان لبسها على طهارة جاز له المسح عليها ولايشترط ان يكون تحتها جورب
وان كان تحتها جورب قد لبسه على وضوء وقد خلعها فيتم المسح على الجورب باقي مدته
وله ان يمسح عليها مرة اخرى ان لبسها بعد وضوء قد مسح الجورب فيه كحال الخف على الخف والجورب على الجورب

اما الحذاء فإن كان ساترا لمحل الفرض وهو تغطية كعبي الرجل فحكمه كالبسطار والجزمة
وإن كان الحذاء حده تحت الكعب فهذا لايمسح عليه وهذا غالب اﻷحذية

وإذا لبس خفا او جوربا فوق خف او جورب كان قد لبسه على طهارة وضوء او مسح فله ان يمسح على الفوقاني ولو نزعه يكمل مدة المسح على التحتاني
واما اذا لبس جوربا فوق جوربه الاول وهو محدث فلايجوز مسح الجورب الفوقاني بل يخلعه عند الوضوء ويمسح على التحتاني ﻷن الحكم مرتبط به

المسح على النعال .....  

روى البخاري عن أنَسٌ رَضِي الله عَنهُ،

" أنَّ نَعلَي النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كانَ لَهُما قِبالانِ." [ أي سيران ]

اختلف العلماء في صحة ورود المسح على النعال عن النبي صلى الله عليه وسلم

هل كان يمسح على النعال أم لا ؟

علما أن النعال تكون فيه القدم مكشوفة أكثرها

وقد بوب البخاري رحمه الله

" بَابُ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ فِي النَّعْلَيْنِ، وَلاَ يَمْسَحُ عَلَى النَّعْلَيْنِ "

وساق حديثا عن ابن عمر جاء فيه

«رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلْبَسُ النَّعْلَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَعَرٌ وَيَتَوَضَّأُ فِيهَا»

فذكر أنه يتوضأ فيها فالنعال تكون فيها القدم مكشوفة فيمكن غسل الرجل والنعل معا

ومن العلماء من أجاز المسح على النعال واشترطوا أن يكون تحته جوراب والمسح هنا يكون على النعال والجورب كليهما

ومن العلماء من أجاز المسح على النعال ولو كانت من غير جوراب
وكلا الحالتين بشرط أن يلبس النعال على وضوء

ومما يستدل به على جواز المسح على النعال ولو من غير جوراب
ما أخرجه البزار عن ابن عمر أنه كان يتوضأ ونعلاه في رجليه ويمسح عليهما ويقول كذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل " وقد صحح اسناده الحافظ ابن حجر

وعن أبي ظبيان أنه رأى عليا -رضى الله عنه- بال قائما ،ثم دعا بماء ،فتوضأ ومسح على نعليه، ثم دخل المسجد ،فخلع نعليه ثم صلى.

وممايستدل به على أنه لابد من الجوراب مع النعل

حديث المغيرة بن شعبة، وهو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: توضأ ومسح على الجوربين والنعلين، وهو في الترمذي والنسائي وأبي داود،

ومعناه كما قال الطيبي: هو أن يكون قد لبس النعلين فوق الجوربين، وكذا قال الخطابي،

وقال الطحاوي في شرح الآثار في باب المسح على النعلين: (( مسح علي نعلين تحتهما جوربان، وكان قاصداً بمسحه ذلك إلى جوربيه لا نعليه، فجورباه لو كانا عليه بلا نعلين جاز له أن يمسح عليهما، فكان مسحه ذلك مسحاً أراد به الجوربين، فأتى ذلك على الجوربين والنعلين، فكان مسحه على الجوربين هو الذي تطهر به، ومسحه على النعلين فضل. ))

وورد في سنن البيهقي الكبرى عن كعب بن عبد الله قال: رأيت علياً بال وتوضأ، ثم مسح على نعليه وجوربيه.

والأحوط في النعال ... هو أن يغسل رجليه فهذا هو الواجب والمسح على النعال مختلف فيه
إلا إذا كان قد لبس جورب تحت النعال بعد وضوء فله أن يمسح على الجورب والنعال

وأما المسح على الحذاء

فإن لبس تحته جورب بعد وضوء جاز المسح على الحذاء إن كان مغطيا محل الفرض أم لم يكن مغطيا

وإن لم يكن لبسه فوق الجوراب بل لبس الحذاء فقط فلابد من أن يغطي الحذاء محل الفرض وهو الكعبان وبشرط ان يكون قد لبس الحذاء على وضوء فعندها يجوز له ان يمسح عليه
والله اعلم ..

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

المقال رائع بلا مبالغة _ يستحق أن يقرأ 100 مرة !

بين البلاء والتمكين اسرار ........مقال رائع جدا جدا 
المقال رائع بلا مبالغة _ يستحق أن يقرأ 100 مرة !
مقال بعنوان : مغزى الحياة
خاصة في هذا الوقت ..
المقال :
تدبرت كثيرًا في مسألة قيام الأمم، فلاحظت أمرًا عجيبًا،
وهو أن فترة الإعداد تكون طويلة جدًّا قد تبلغ عشرات السنين،
بينما تقصر فترة التمكين حتى لا تكاد أحيانًا تتجاوز عدة سنوات!!

فعلى سبيل المثال..
بذل المسلمون جهدًا خارقًا لمدة تجاوزت ثمانين سنة؛
وذلك لإعداد جيش يواجه الصليبيين في فلسطين،
وكان في الإعداد علماء ربانيون، وقادة بارزون،
لعل من أشهرهم عماد الدين زنكي ونور الدين محمود وصلاح الدين الأيوبي
رحمهم الله جميعًا، وانتصر المسلمون في حطين،
بل حرروا القدس وعددًا كبيرًا من المدن المحتلة،
وبلغ المسلمون درجة التمكين في دولة كبيرة موحدة،
ولكن -ويا للعجب- لم يستمر هذا التمكين إلا ست سنوات،
ثم انفرط العقد بوفاة صلاح الدين، وتفتتت الدولة الكبيرة بين أبنائه وإخوانه،
بل كان منهم من سلم القدس بلا ثمن تقريبًا إلى الصليبيين!!

كنت أتعجب لذلك حتى أدركت السُّنَّة، وفهمت المغزى..
إن المغزى الحقيقي لوجودنا في الحياة ليس التمكين في الأرض وقيادة العالم،
وإن كان هذا أحد المطالب التي يجب على المسلم أن يسعى لتحقيقها،
ولكن المغزى الحقيقي لوجودنا هو : عبادة الله ..
قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56]..

وحيث إننا نكون أقرب إلى العبادة الصحيحة لله في زمن المشاكل والصعوبات،
وفي زمن الفتن والشدائد، أكثر بكثير من زمن النصر والتمكين،
فإن الله -من رحمته بنا- يطيل علينا زمن الابتلاء والأزمات؛
حتى نظل قريبين منه فننجو، ولكن عندما نُمكَّن في الأرض ننسى العبادة،
ونظن في أنفسنا القدرة على فعل الأشياء،
ونفتن بالدنيا، ونحو ذلك من أمراض التمكين..
قال تعالى:
{هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ * فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}

ولا يخفى على العقلاء أن المقصود بالعبادة هنا ليس الصلاة والصوم فقط،
إنما هو في الحقيقة منهج حياة..
إن العبادة المقصودة هنا هي :
صدق التوجه إلى الله، وإخلاص النية له، وحسن التوكل عليه،
وشدة الفقر إليه، وحب العمل له، وخوف البعد عنه،
وقوة الرجاء فيه، ودوام الخوف منه..
إن العبادة المقصودة هي أن تكون حيث أمرك الله أن تكون،
وأن تعيش كيفما أراد الله لك أن تعيش،
وأن تحب في الله، وأن تبغض في الله، وأن تصل لله، وأن تقطع لله..
إنها حالة إيمانية راقية تتهاوى فيها قيمة الدنيا
حتى تصير أقل من قطرة في يمٍّ، وأحقر من جناح بعوضة،
وأهون من جدي أَسَكَّ ميت..

كم من البشر يصل إلى هذه الحالة الباهرة في زمان التمكين!!

إنهم قليلون قليلون!

ألم يخوفنا حبيبي من بسطة المال، ومن كثرة العرض، ومن انفتاح الدنيا؟!

ألم يقل لنا وهو يحذرنا:
"فَوَاللَّهِ مَا الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ
وَلَكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ الدُّنْيَا عَلَيْكُمْ كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا، وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ"؟!

ألا نجلس معًا، ونأكل معًا، ونفكر معًا، ونلعب معًا،
فإذا وصل أحدنا إلى كرسي سلطان، أو سدة حكم،
نسي الضعفاء الذين كان يعرفهم،
واحتجب عن "العامة" الذين كانوا أحبابه وإخوانه؟!
ألم يحذرنا حبيبي من هذا الأمر الشائع فقال:

"مَنْ وَلاَّهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ فَاحْتَجَبَ دُونَ حَاجَتِهِمْ وَخَلَّتِهِمْ وَفَقْرِهِمْ، احْتَجَبَ اللَّهُ عَنْهُ دُونَ حَاجَتِهِ وَخَلَّتِهِ وَفَقْرِهِ"؟!

هل يحتجب الفقير أو الضعيف أو المشرد في الأرض؟

لا.. إنما يحتجب الممكَّن في الأرض، ويحتجب الغني، ويحتجب السلطان.

إن وصول هؤلاء إلى ما يريدون حجب أغلبهم عن الناس،
ومَن كانت هذه حاله فإن الله يحتجب عنه،
ويوم القيامة سيدرك أنه لو مات قبل التمكين لكان أسلم له وأسعد، ولكن ليس هناك عودة إلى الدنيا، فقد مضى زمن العمل، وحان أوان الحساب.

إن المريض قريب من الله غالب وقته، والصحيح متبطر يبارز الله المعاصي بصحته..

والذي فقد ولده أو حبيبه يناجي الله كثيرًا، ويلجأ إليه طويلاً، أما الذي تمتع بوجودهما ما شعر بنعمة الله فيهما..

والذي وقع في أزمة، والذي غُيِّب في سجن، والذي طُرد من بيته،
والذي ظُلم من جبار، والذي عاش في زمان الاستضعاف،
كل هؤلاء قريبون من الله..
فإذا وصلوا إلى مرادهم، ورُفع الظلم من على كواهلهم نسوا الله،
إلا من رحم الله، وقليل ما هم..

هل معنى هذا أن نسعى إلى الضعف والفقر والمرض والموت؟

أبدًا، إن هذا ليس هو المراد..
إنما أُمرنا بإعداد القوة، وطلب الغنى، والتداوي من المرض،والحفاظ على الحياة.. ولكن المراد هو :
أن نفهم مغزى الحياة.. إنه العبادة ثم العبادة ثم العبادة.

مغزى الحياة والتمكين في الأرض
ومن هنا فإنه لا معنى للقنوط أو اليأس في زمان الاستضعاف،
ولا معنى لفقد الأمل عند غياب التمكين،
ولا معنى للحزن أو الكآبة عند الفقر أو المرض أو الألم..
إننا في هذه الظروف -مع أن الله طلب منا أن نسعى إلى رفعها- نكون أقدر على العبادة، وأطوع لله، وأرجى له،
وإننا في عكسها نكون أضعف في العبادة، وأبعد من الله..
إننا لا نسعى إليها،
ولكننا "نرضى" بها.. إننا لا نطلبها، لكننا "نصبر" عليها ..

إن الوقت الذي يمضي علينا حتى نحقق التمكين ليس وقتًا ضائعًا،
بل على العكس،
إنه الوقت الذي نفهم فيه مغزى الحياة،
والزمن الذي "نعبد" الله فيه حقًّا،
فإذا ما وصلنا إلى ما نريد ضاع منا هذا المغزى،
وصرنا نعبد الله بالطريقة التي "نريد"، لا بالطريقة التي "يريد"!..
أو إن شئت فقُلْ نعبد الله بأهوائنا،
أو إن أردت الدقة أكثر فقل نعبد أهواءنا!!
قال تعالى: {أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً} [الفرقان: 43].

ولذلك كله فإن الله الحكيم الذي يريد منا تحقيق غاية الخَلْق، الرحيم الذي يريد لنا الفلاح والنجاح قد اختار لنا أن تطول فترة الإعداد والبلاء والشدة،
وأن تقصر فترة التمكين والقوة، وليس لنا إلا أن نرضى،
بل نسعد باختياره، فما فعل ذلك إلا لحبه لنا، وما أقرَّ هذه السُّنَّة إلا لرحمته بنا.

وتدبروا معي إخواني وأخواتي في حركة التاريخ..

كم سنة عاش نوح -عليه السلام- يدعو إلى الله ويتعب ويصبر، وكم سنة عاش بعد الطوفان والتمكين؟!

أين قصة هود أو صالح أو شعيب أو لوط -عليهم السلام- بعد التمكين؟! إننا لا نعرف من قصتهم إلا تكذيب الأقوام، ومعاناة المؤمنين، ثم نصر سريع خاطف، ونهاية تبدو مفاجئة لنا.

لماذا عاش رسولنا إحدى وعشرين سنة يُعِدُّ للفتح والتمكين، ثم لم يعش في تمكينه إلا عامين أو أكثر قليلاً؟!

وأين التمكين في حياة موسى أو عيسى عليهما السلام؟! وأين هو في حياة إبراهيم أبي الأنبياء ؟!

إن هذه النماذج النبوية هي النماذج التي ستتكرر في تاريخ الأرض، وهؤلاء هم أفضل من "عَبَدَ" الله ،
{فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ} [الأنعام: 90].

والآن بعد أن فقهت المغزى لعلك عرفت لماذا لم يعش عمر بن عبد العزيز إلا سنتين ونصف فقط في تمكينه،
وأدركت لماذا قُتل عماد الدين زنكي بعد أقل من عامين من فتح الرُّها،
وكذلك لماذا قُتل قطز بعد أقل من سنة من نصره الخالد على التتار في عين جالوت، وكذلك لماذا قُتل ألب أرسلان بعد أقل من عامين من انتصار ملاذكرد التاريخي، ولماذا لم "يستمتع" صلاح الدين بثمرة انتصاره في حطين إلا أقل من سنة
ثم سقطت عكا مرة أخرى في يد الصليبيين،
ولماذا لم يرَ عبد الله بن ياسين مؤسس دولة المرابطين التمكين أصلاً،
ولماذا مات خير رجال دولة الموحدين أبو يعقوب يوسف المنصور بعد أقل من أربع سنوات من نصره الباهر في موقعة الأرك.

إن هذه مشاهدات لا حصر لها،
كلها تشير إلى أن الله أراد لهؤلاء "العابدين" أن يختموا حياتهم وهم في أعلى صور العبادة،
قبل أن تتلوث عبادتهم بالدنيا، وقبل أن يصابوا بأمراض التمكين.

إنهم كانوا "يعبدون" الله حقًّا في زمن الإعداد والشدة،
"فكافأهم" ربُّنا بالرحيل عن الدنيا قبل الفتنة بزينتها..

ولا بد أن سائلاً سيسأل:
أليس في التاريخ ملك صالح عاش طويلاً ولم يُفتن؟!
أقول لك: نعم، هناك من عاش هذه التجربة، ولكنهم قليلون أكاد أحصيهم لندرتهم! فلا نجد في معشر الأنبياء إلا داود وسليمان عليهما السلام،
وأما يوسف -عليه السلام- فقصته دامية مؤلمة من أوَّلها إلى قبيل آخرها، ولا نعلم عن تمكينه إلا قليل القليل.

وأما الزعماء والملوك والقادة فلعلك لا تجد منهم إلا حفنة لا تتجاوز أصابع اليدين، كهارون الرشيد وعبد الرحمن الناصر وملكشاه وقلة معهم..

إنني بعد أن فهمت هذا المغزى أدركت التفسير الحقيقي لكثيرٍ من المواقف المذهلة في التاريخ..
أدركت لماذا كان عتبة بن غزوان يُقْسِم على عمر بن الخطاب
أن يعفيه من ولاية البصرة!
وأدركت لماذا أنفق الصديق ماله كله في سبيل الله،
وأدركت لماذا حمل عثمان بن عفان وحده همَّ تجهيز جيش العسرة دون أن يطلب من الآخرين حمل مسئولياتهم،
وأدركت لماذا تنازل خالد بن الوليد عن إمارة جيش منتصر،
وأدركت لماذا لم يسعد أبو عبيدة بن الجراح بولايته على إقليم ضخم كالشام، وأدركت لماذا حزن طلحة بن عبيد الله عندما جاءه سبعمائة ألف درهم في ليلة، وأدركت لماذا تحول حزنه إلى فرح عندما "تخلَّص" من هذه الدنيا بتوزيعها على الفقراء في نفس الليلة!!

أدركت ذلك كله..
بل إنني أدركت لماذا صار جيل الصحابة خير الناس!
إن هذا لم يكن فقط لأنهم عاصروا الرسول ،
بل لأنهم هم أفضل من فقه مغزى الحياة،
أو قل: هم أفضل من "عَبَدَ" الله ؛
ولذلك حرصوا بصدق على البعد عن الدنيا والمال والإمارة والسلطان،
ولذلك لا ترى في حياتهم تعاسة عندما يمرضون،
ولا كآبة يُعذَّبون، ولا يأسًا عندما يُضطهدون،
ولا ندمًا عندما يفتقرون..
إن هذه كلها "فُرَص عبادة" يُسِّرت لهم فاغتنموها، فصاروا بذلك خير الناس.

إن الذي فقِه فقههم سعِد سعادتهم ولو عاش في زمن الاستضعاف!
والذي غاب عنه المغزى الذي أدركوه خاب وتعس ولو ملك الدنيا بكاملها.

إنني أتوجه بهذا المقال إلى أولئك الذين يعتقدون أنهم من "البائسين"
الذين حُرموا مالاً أو حُكمًا أو أمنًا أو صحة أو حبيبًا..
إنني أقول لهم:
أبشروا، فقد هيأ الله لكم "فرصة عبادة"!
فاغتنموها قبل أن يُرفع البلاء، وتأتي العافية، فتنسى الله،
وليس لك أن تنساه......