الأحد، 25 أكتوبر 2026

ما رأيكم في كتاب سيد قطب ( في ظلال القرآن ) ؟! الشيخ محمد بن عثيمين

 

ما رأيكم في كتاب سيد قطب ( في ظلال القرآن )  ؟!

 

الشيخ محمد بن عثيمين

 

 

يسأل المستفتي: ما رأيكم في كتاب سيد قطب في ظلال القرآن مع أن العلم أن في هذا الكتاب عقيدة وحدة الوجود ؟!

 

أجاب الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

 

هذه دعوى أن في الكتاب عقيدة وحدة الوجود ، لأن هذا لو ثبت لكان من أعظم الكفر، لكن نقول لهذا القائل المدعي : هات البينة .. هات البينة على ما قلت أن هذا الكتاب فيه القول بوحدة الوجود أو تقرير وحدة الوجود .

   

 الكتاب على كل حال أنا لم أقرأه ، لكن قرأت بعض المؤاخذات عليه من بعض علمائنا الأفاضل، وهو في بعض المباحث له مباحث جيدة حسب ما نسمع من بعض الإخوان ، وفي بعض الأشياء له أخطاء .

 

وقد قال – ابن رجب رحمه الله – وهو من علماء الحنابلة من تلاميذ ابن القيم قال في كتابه القواعد الفقهية ( يأبى الله العصمة لكتاب غير كتابه ، والمنصف من اغتفر قليل خطأ المرء في كثير صوابه ) هذا المنصف .

     

من يسلم من الخطأ ؟! كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون الرجّاعون إلى الحق ، فالكتاب فيه أخطاء ، وفيه صواب ، فنقبل الخطأ ونـرد.. [ يصحح الشيخ ] فنقبل الصواب ونرد الخطأ.

 

يسأل المستفتي : [ غير واضح كلام السائل ، يبدوا أنه عن تفسيره سورة ( قل هو الله أحد ) ]
الشيخ ابن عثيمين : تفسيره سورة ( قل هو الله أحد ) أنا قلت أنا ما قرأت الكتاب ، لكن أعطنا إياه الآن ننظر ..

 

يقاطع المستفتي : بكلام غير واضح

الشيخ ابن عثيمين : هاه ؟! كيف ؟!   السائل مستمر بالمقاطعة بكلام غير واضح...

الشيخ ابن عثيمين : على كل حال ما نقول شيء ، لا نقول شيئاً حتى نشهد بأعيننا لأن المسألة خطيرة جداً، وأنا أقول لكم إذا صدر من عالم معروف بالنصح للأمة ، إذا صدر منه ما يوهم الحق وما يوهم الباطل ، فاحمله على أحسن المحملين...

 

يقاطع المستفتي : ..عقيدة يا شيخ !!...

الشيخ ابن عثيمين : عقيدة أو غير عقيدة!! ، إذا ما عرف بالنصح للأمة ؛ وكلامه محتمل مهوب صريـح ، احمله على أحسن المحملين ، اعتباراً بحال الرجل ؛ اعتباراً بحال الرجل.

  

وأنا أقول لكم بالمناسبة: يوجد الآن أناس نسأل الله لنا ولهم الهداية ، يتتبعون السيئات من العلماء ؛ ثم يبرزونها ويسكتون عن الحسنات التي هي أضعاف أضعاف هذه السيئات...


يقاطع المستفتي: ... عقيدة يا شيخ!!!

يستمر الشيخ ابن عثيمين : هذا خطأ .. هذا خطأ ، العقيدة – بارك الله فيك – كغيرها ، من حيث أنه قد يقع فيها الخطأ ،

 

ألم تعلم أن العلماء اختلفوا في أبَدِيَّة النار؟!! هل هي أبدية.. هل هي مؤبدة أو غير مؤبدة؟! من السلف و الخلف وهذه عقيدة أو غير عقيدة ؟!! أسألك !! عقيدة و اختلفوا فيها.

 

[يستمر الشيخ ابن عثيمين] : الصراط الذي يوضع على جهنم هل هو صراط طريق؟ كغيره من الطرق؟! أو أدق من الشعره وأحد من السيف؟! فيه خلاف.

 

يقاطع المستفتي : !!!!

يستمر الشيخ ابن عثيمين : اسمع ، الذي يوزن يوم القيامة هل هو الأعمال أو صاحب العـمل أو صحائف الأعمال  ؟

 

يقاطع السائل : بكلام غير واضح

يـجيب الشيخ ابن عثيمين : أنا أحكي لكم الخلاف ، هل رأى الرسول ربه أم لم يره؟! هل تعاد الروح إلى البدن في القبر ويكون عذابها على البدن والروح أو على الروح وحدها ؟! كل هذي مسائل عقيدة .

يسأل المستفتي: بكلام غير واضح.

يـجيب الشيخ ابن عثيمين : طيب . أنا أريد أن أعطيكم قاعدة في مسألة نفي الاستواء وغيرها من الصفات. من نفى الصفات نفي إنكار فهو مكذب للقرآن ، ومن نفاها نفي تأويل ؛ فينظر في تأويله.

 

يسأل الشيخ السائل : عرفت؟!  يعني مثلاً إذا قال قائل: إن الله لم يستو على العرش!

يسأل الشيخ ابن عثيمين: هذا نفي إيش؟!

إنكار أو تأويل؟!

يـجيب المستفتي: إنكار .

يصحح إجابته الشيخ ابن عثيمين : إنكار ، هذا كافر لأنه كذب القرآن ، ومن قال إن الله استوى على العرش لكن استوى بمعنى استولى يسأل الشيخ: هذا نفي..؟!

يـجيب أحدهم : تأويل.

يصححه الشيخ ابن عثيمين : تأويل ، فينظر هل يوجب تأويله هذا الكفر أو الفسوق أو يعذر فيه ، ينظر ، إي نعم.  

 

( كلام غير واضح)

 

يسأل المستفتي : هل يـجوز الترحم عليه ؟! ... على سيد.

يـجيب الشيخ ابن عثيمين : أقول : بالنسبة للتسرع في التبديع والتفسيق والتكفير حرام لا يـجوز، كما أن التسرع في التـحليل والتـحريم حرام.  احذر أن تقول على الله ما لا تعلم ، فإن الله حرم ذلك ( قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله مالم ينزل به سلطاناً وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون ).

 

والحكم بالتكفير ، تكفير الشخص ، يتعلق به أمران لا بد منهما :

الأمر الأول: أن نعرف أن الأدلة دلت على أن هذا الذي كفرناه من أجله كفر ، وكم من أشياء يظن الإنسان أنها كفر وليست بكفر ، فلا بد أن نعلم أن الأدلة دلت على أن هذا الفعل أو هذا القول كفر.

الشيء الثاني: أن نعلم أن هذا القائل لهذا المقالة أو الفاعل لهذا الفعل لا يعذر بقوله ، ولا بفعله ، لأنه قد يقول الإنسان مقالة الكفر فيكون معذوراً إما بجهل أو تأويل أو حال طرأت عليه، كغضب شديد أو فرح شديد أو ما أشبه ذلك ، ولاتكون الكلمة بحقه كفراً ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال : لله أشد فرحاً ... ( ينتهي التسجيل )    

المرجع للاستماع:    http://www.IslamGold.com 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق