ما رأيكم في كتاب سيد
قطب ( في ظلال القرآن ) ؟!
الشيخ محمد بن عثيمين
يسأل المستفتي:
ما رأيكم في كتاب سيد قطب في ظلال القرآن مع أن العلم أن في هذا الكتاب عقيدة وحدة
الوجود ؟!
أجاب الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
هذه دعوى أن في الكتاب عقيدة وحدة
الوجود ، لأن هذا لو ثبت لكان من أعظم الكفر، لكن نقول لهذا القائل المدعي :
هات البينة .. هات البينة على ما قلت أن هذا الكتاب فيه القول بوحدة الوجود أو تقرير وحدة
الوجود .
الكتاب على كل حال أنا لم
أقرأه ، لكن قرأت بعض المؤاخذات عليه من
بعض علمائنا الأفاضل، وهو في بعض المباحث له مباحث جيدة حسب ما نسمع من بعض الإخوان ، وفي
بعض الأشياء له أخطاء .
وقد قال – ابن رجب رحمه الله – وهو من علماء الحنابلة
من تلاميذ ابن القيم قال في كتابه القواعد الفقهية ( يأبى الله العصمة لكتاب غير
كتابه ، والمنصف من اغتفر قليل خطأ المرء في كثير صوابه ) هذا المنصف .
من يسلم
من الخطأ ؟! كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون الرجّاعون إلى الحق ، فالكتاب فيه
أخطاء ، وفيه صواب ، فنقبل الخطأ ونـرد.. [ يصحح الشيخ ] فنقبل الصواب ونرد الخطأ.
يسأل المستفتي : [ غير واضح كلام السائل ، يبدوا أنه عن تفسيره سورة (
قل هو الله أحد ) ]
الشيخ ابن عثيمين : تفسيره سورة ( قل هو الله أحد ) أنا قلت أنا
ما قرأت الكتاب ، لكن أعطنا إياه الآن ننظر ..
يقاطع المستفتي : بكلام
غير واضح
الشيخ ابن عثيمين : هاه ؟! كيف ؟! السائل مستمر بالمقاطعة بكلام غير واضح...
الشيخ ابن عثيمين : على كل حال ما نقول شيء ، لا نقول شيئاً حتى نشهد
بأعيننا لأن المسألة خطيرة جداً، وأنا أقول لكم إذا صدر من عالم معروف بالنصح للأمة
، إذا صدر منه ما يوهم الحق وما يوهم الباطل ، فاحمله على أحسن المحملين...
يقاطع المستفتي : ..عقيدة يا شيخ !!...
الشيخ ابن عثيمين : عقيدة
أو غير عقيدة!! ، إذا ما عرف بالنصح للأمة ؛ وكلامه محتمل مهوب صريـح ، احمله على أحسن
المحملين ، اعتباراً بحال الرجل ؛ اعتباراً بحال الرجل.
وأنا أقول لكم بالمناسبة:
يوجد الآن أناس نسأل الله لنا ولهم الهداية ، يتتبعون السيئات من العلماء ؛ ثم
يبرزونها ويسكتون عن الحسنات التي هي أضعاف أضعاف هذه السيئات...
يقاطع المستفتي: ... عقيدة يا شيخ!!!
يستمر الشيخ ابن عثيمين : هذا خطأ .. هذا
خطأ ، العقيدة – بارك الله فيك – كغيرها ، من حيث أنه قد يقع فيها الخطأ ،
ألم تعلم
أن العلماء اختلفوا في أبَدِيَّة النار؟!! هل هي أبدية.. هل هي مؤبدة أو غير مؤبدة؟! من
السلف و الخلف وهذه عقيدة أو غير عقيدة ؟!! أسألك !! عقيدة و اختلفوا فيها.
[يستمر الشيخ ابن عثيمين] : الصراط الذي يوضع على جهنم هل هو صراط
طريق؟ كغيره من الطرق؟! أو أدق من الشعره وأحد من السيف؟! فيه خلاف.
يقاطع المستفتي : !!!!
يستمر الشيخ ابن عثيمين : اسمع ، الذي يوزن يوم القيامة هل هو الأعمال
أو صاحب العـمل أو صحائف الأعمال ؟
يقاطع السائل : بكلام غير واضح
يـجيب الشيخ ابن عثيمين : أنا أحكي لكم الخلاف ، هل رأى الرسول ربه أم
لم يره؟! هل تعاد الروح إلى البدن
في القبر ويكون عذابها على البدن والروح أو على الروح وحدها ؟! كل هذي مسائل عقيدة
.
يسأل المستفتي: بكلام غير واضح.
يـجيب الشيخ ابن عثيمين : طيب . أنا أريد أن أعطيكم قاعدة في مسألة
نفي الاستواء وغيرها من الصفات. من نفى الصفات نفي إنكار فهو مكذب للقرآن ، ومن
نفاها نفي تأويل ؛ فينظر في تأويله.
يسأل الشيخ السائل : عرفت؟! يعني مثلاً إذا قال قائل: إن الله لم يستو على
العرش!
يسأل الشيخ
ابن عثيمين: هذا نفي إيش؟!
إنكار أو تأويل؟!
يـجيب المستفتي: إنكار .
يصحح إجابته الشيخ ابن عثيمين : إنكار ، هذا كافر لأنه كذب القرآن ،
ومن قال إن الله
استوى على العرش لكن استوى بمعنى استولى يسأل الشيخ: هذا نفي..؟!
يـجيب أحدهم : تأويل.
يصححه الشيخ ابن عثيمين : تأويل ، فينظر هل يوجب تأويله هذا
الكفر أو الفسوق أو يعذر فيه ، ينظر ، إي نعم.
( كلام غير واضح)
يسأل المستفتي : هل يـجوز الترحم عليه ؟! ... على سيد.
يـجيب الشيخ ابن عثيمين : أقول
: بالنسبة للتسرع في التبديع والتفسيق والتكفير حرام لا يـجوز، كما أن التسرع في
التـحليل والتـحريم حرام. احذر أن تقول على الله ما لا
تعلم ، فإن الله
حرم ذلك ( قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن
تشركوا بالله مالم ينزل به سلطاناً وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون ).
والحكم بالتكفير ، تكفير الشخص ، يتعلق به أمران لا بد منهما :
الأمر الأول:
أن نعرف أن الأدلة دلت على أن هذا الذي كفرناه من أجله كفر ، وكم من أشياء يظن الإنسان
أنها كفر وليست بكفر ، فلا بد أن نعلم أن الأدلة دلت على أن هذا الفعل أو هذا القول
كفر.
الشيء الثاني: أن نعلم أن هذا القائل لهذا المقالة أو الفاعل لهذا الفعل لا
يعذر بقوله ، ولا بفعله ، لأنه قد يقول الإنسان مقالة الكفر فيكون معذوراً إما
بجهل أو تأويل أو حال طرأت عليه، كغضب شديد أو فرح شديد أو ما أشبه ذلك ، ولاتكون
الكلمة بحقه كفراً ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال : لله أشد فرحاً ...
( ينتهي التسجيل )
المرجع للاستماع: http://www.IslamGold.com
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق